تصفح الأعداد

المجلة القانونية والقضائية

المجلد 16 عدد 1 (2022)

كلمة العدد

كلمة العدد

المقالات البحثية

اتفاق التحكيم الإلكتروني في القانون القطري
PDF

التحكيم هو اتفاق الأطراف على عرض النزاع القائم بالفعل، أو الذي سيقع في المستقبل على أشخاص معينين يطلق عليهم محكمون. فهو قضاء خاص يلجأ إليه الأطراف بعيداً عن القضاء الرسمي للدولة، وذلك لسريته وسرعة إجراءاته. ويتميز اتفاق التحكيم الإلكتروني بأنه يبرم عبر شبكة الإنترنت؛ حيث يفترض غياب التواجد المادي للأطراف في مكان واحد. ويجب أن يتوافر به ما يجب أن يتوافر لأي عقد من توافر الأركان الأساسية، ألا وهي الرضا والمحل والسبب.

كما أن اتفاق التحكيم يعد عقداً شكلياً؛ حيث تعد الكتابة أحد أركانه الأساسية. وهنا تثور مشكلة مدى اعتبار الكتابة الإلكترونية كالكتابة الورقية. لقد اعتبر القضاء، ومن بعده التشريعات، في دولة قطر وفي مصر، الكتابة الإلكترونية كالكتابة الورقية في إبرام العقد وفي إثباته. كما أنشأت تلك التشريعات ما يطلق عليه التوقيع الإلكتروني للاستيثاق من مدى انتساب المحرر إلى شخص معين من خلال اتباع إجراءات معينة. ومن ثم تكون الكتابة الإلكترونية لها نفس قيمة الكتابة الورقية في انعقاد اتفاق التحكيم الإلكتروني.

حماية البيئة في زمن النزاعات المسلحة (دراسة تحليلية للآليات الدولية الراهنة)
PDF

تعد حماية البيئة من الموضوعات المهمة في مجال القانون الدولي العام، لذلك أبرمت العديد من الاتفاقيات والوثائق الدولية لتنظيم المسائل المتعلقة بها، كما تم إقرار نظام المسؤولية الموضوعية لحمايتها من الآثار الضارة المختلفة.

وقد برزت في السنوات الأخيرة الحاجة إلى إقرار قواعد لحماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة نتيجة الممارسات التي انتهجتها بعض الدول من خلال استهداف البيئة أو إجراء تعديلات عليها لتحقيق مزايا عسكرية، كما حدث خلال حرب فيتنام (1962–1971)، وهو ما أدى إلى اعتماد اتفاقية حظر استخدام تقنيات التغيير في البيئة لأغراض عسكرية أو عدائية لعام 1976، والبروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف لعام 1977.

ورغم ذلك، استمرت الانتهاكات الخطيرة ضد البيئة أثناء النزاعات المسلحة، ومن أبرزها حرق آبار النفط خلال حرب الخليج عام 1990، والاستهداف العشوائي للمناطق والأعيان المدنية خلال الحرب اللبنانية عام 2006.

ويهدف البحث إلى بيان مدى جدوى الآليات القانونية الدولية الحالية في توفير حماية فعالة للبيئة أثناء النزاعات المسلحة، وصولاً إلى نتيجة مفادها ضرورة وضع اتفاقية دولية عامة لحماية البيئة أثناء النزاعات المسلحة.

التراضي الإلكتروني (دراسة في القانون القطري)
PDF

أثر التطور الكبير والمتسارع لوسائل المعلومات والاتصالات على الأنماط التقليدية للتعبير عن الإرادة، حيث تحول المجتمع من مجتمع ورقي إلى مجتمع رقمي يتيح إبرام العقود وتبادل الإيجاب والقبول بسرعة وسهولة غير مسبوقة.

وأثارت المعاملات الإلكترونية نقاشات قانونية واسعة حول مدى ملاءمة القواعد التقليدية المنظمة للتعاقد، خاصة ما يتعلق بالتعبير عن الإرادة، وطرق الإيجاب والقبول، وحماية المستهلك. كما برز التساؤل حول مدى كفاية التشريعات الخاصة، ومنها قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية القطري رقم (16) لسنة 2010، لتنظيم هذه المعاملات.

وتهدف الدراسة إلى تحليل الإشكاليات القانونية التي يثيرها التراضي الإلكتروني، وبيان مدى توافقه مع المفهوم التقليدي للرضا في نظرية العقد، ودراسة وسائل التعبير الإلكتروني عن الإرادة وشروط صحتها.

وتخلص الدراسة إلى أن المشرع والقضاء القطريين يقران بصراحة جواز التعبير الإلكتروني عن الإرادة وإبرام العقود بالوسائل الإلكترونية، مع ضرورة توفير آليات فعالة للتحقق من هوية المتعاقد وأهليته وضمان سلامة الإرادة من العيوب في البيئة الرقمية.

وقف الدعوى الجنائية في القانون السوداني (دراسة مقارنة مع القانون القطري)
PDF

يمنح قانون الإجراءات الجنائية السوداني وقانون الإجراءات الجنائية القطري في بعض الحالات النيابة العامة سلطة إصدار قرار بوقف أو ترك الدعوى الجنائية دون الاستمرار في توجيه الاتهام أو المحاكمة، ودون إلزامها بإبداء الأسباب الداعية لذلك.

ويثير هذا النظام إشكالات قانونية ودستورية تتعلق بمبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء، كما يثير التساؤل حول مبررات منح النائب العام هذه السلطة ومدى ضرورتها في ظل النظم القانونية الحديثة.

وخلص البحث إلى أن وقف الدعوى الجنائية يُعد قراراً ذا طبيعة قضائية، وأن ممارسته قد تتعارض مع المبادئ الدستورية المتعلقة باستقلال القضاء. ويوصي البحث بإخضاع هذه السلطة للرقابة القضائية وقصر استخدامها على الحالات الاستثنائية والضرورات القصوى.

الحجية القانونية للتطبيقات الحديثة للعقود الإلكترونية في ضوء القانون القطري للتجارة الإلكترونية (بالإنجليزية)
PDF

أصبحت العقود الإلكترونية وسيلة بالغة الأهمية لإنجاز الأعمال التجارية نتيجة التوسع في استخدام الإنترنت والاعتماد على التقنيات الحديثة مثل الحوسبة السحابية والأنظمة المؤتمتة والبيتكوين وتطبيقات Apple Pay. وتسهم هذه التقنيات في إبرام الاتفاقيات التجارية بسرعة وكفاءة ودون تدخل بشري مباشر في كثير من الأحيان.

ورغم مزاياها، فإن العقود الإلكترونية تثير العديد من الإشكالات القانونية المتعلقة بحجيتها القانونية، ومكان وزمان إبرام العقد، والقانون الواجب التطبيق، والقيمة الإثباتية للرسائل والبيانات الإلكترونية. كما أن الأطر التشريعية الدولية والوطنية الحالية لا توفر قواعد موضوعية شاملة تنظم جميع صور التعاقد الإلكتروني الحديثة.

تتناول الدراسة الحجية القانونية للعقود الإلكترونية في ضوء قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية القطري رقم (16) لسنة 2010، إلى جانب الصكوك الدولية ذات الصلة مثل قوانين الأونسيترال النموذجية واتفاقية الأمم المتحدة بشأن استخدام الخطابات الإلكترونية في العقود الدولية وتوجيه التجارة الإلكترونية الأوروبي. وتخلص الدراسة إلى ضرورة تطوير التشريعات لمواجهة التحديات القانونية الناشئة عن التقنيات الحديثة، مع التوصية بأن يحدد المشرع القطري توقيت إبرام العقد الإلكتروني بصورة صريحة وأن يبتكر حلولاً قانونية غير تقليدية تتلاءم مع البيئة الرقمية الحديثة.

التعليق على نص قانوني

التعليق على القانون رقم (5) لسنة 2015 بشـــأن المحال التجاريَّة والصناعيَّة والعامَّة والمماثلة والباعة المتجوِّلين
PDF

صدر القانون رقم (5) لسنة 2015 بعد مضي قرابة الـ 40 عامًا على صدور آخر قانون ينظم أوضاع المحال التجارية والصناعة والباعة المتجولين( ) وقد كان صدور هذا القانون تلبية للتطورات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها العالم ومنها دولة قطر وتغير مفهوم النشاط الاقتصادي من المتاجر البسيطة إلى المتاجر العالمية وغيرها؛ مثل المولات والمجمعات التجارية،  وكذلك الأمر بالنسبة إلى المحال الصناعية. ولكون هذا القانون جاء تلبية لتلك التطورات فإنه قد وضَّح ورتَّب أوضاع المحال بتعريفها وتصنيفها وكيفية الحصول على الترخيص لمزاولة النشاط ومدته والاعتراض على القرارات.
وشمل القانون ـــ كذلك ـــ الباعة المتجولين الذين يسهمون في النشاط،  وتوسع القانون ليشمل حتى النشاط ضمن المحال السكنية وبيع التبغ،  وترك القانون تفاصيل ترتيب تلك الأوضاع إلى الوزير المختص وهو (وزير التجارة والصناعة)( ) لتنظيمها وفق قرارات يصدرها بما يناسب كل نشاط. وقد كان المشرع حقيقة متوازنًا في الغايات النهائية للتشريع في ذلك الأمر؛ حيث وضع قواعد عامة ثابتة وترك تفاصيل الإصدار للوزير لما يمكن أن تشهده من تطورات وتغيرات بطبيعة الحال.
وتهدف هذه الدراسة إلى التعرف على القانون رقم 5 لسنة 2015 المنظم للمحال التجارية والصناعية والمماثلة والباعة المتجولين،  وكذلك بيان القرارات التي صدرت والتي خَوَّل القانون فيها الوزير (وزير الاقتصاد والتجارة) إصدارها لمنح التراخيص اللازمة لممارسة النشاط بالنسبة للمحال التجارية والصناعية والعامة والمماثلة،  وكذلك للباعة المتجولين،  وارتباط بعض القرارات بترخيص من جهات أخرى كما سنرى في حينه.
وستتم الدراسة والتعليق من خلال عرض وتحليل النصوص القانونية،  وكذلك عرض وتحليل القرارات كل في مكانه المناسب،  مع بيان رأي الفقه الإداري بشأن الترخيص،  وماهيته،  والشروط اللازمة لمنحه،  وكذلك ضوابط العمل بعد منح الترخيص،  والجزاءات المترتبة على مخالفة تلك الاشتراطات والضوابط،  ولبيان ذلك سنقسم الدراسة إلى ثلاثة مباحث؛ نعرض في الأول أحكام الترخيص وفق أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015،  ونتطرَّق في المبحث الثاني إلى استثناءات الترخيص وضوابط العمل في القانون رقم 5 لسنة 2015،  وفي المبحث الثالث والأخير أحكام انتهاء مفعول الترخيص ونقله والتنازل عنه والجزاءات المترتبة على مخالفة أحكام القانون.

التعليق على حكم قضائي

الطعن في قرارات لجنة قبول الضباط المرشحين لكلية الشرطة التعليق على حكم محكمة التمييز في الطعن رقم 3 لسنة 2017 لجلسة 7/3/2017
PDF

تمهيد:
سوف نتناول التعليق على هذا الحكم من خلال التعرض لمرحلتين، المرحلة الأولى ونسميها بالمرحلة التحضيرية، ونتناول فيها الوقائع والإجراءات والادعاءات والمشكلة القانونية. بينما نتناول المرحلة الثانية والتي تُسمى المرحلة التحريرية في مبحثين متتاليين، المبحث الأول نعرض فيه ميعاد رفع دعوى الإلغاء وكيفية احتسابه في القانون القطري، ونعرض في المبحث الثاني لدراسة شخصية حول تقييم أسباب وحيثيات الحكم، وذلك كما يلي:
المرحلة التحضيرية
سوف نتناول في هذه المرحلة الوقائع والإجراءات والادعاءات والمشكلة القانونية، وذلك كما يلي: 
أولًا: الوقائع: 
   تكمن وقائع الدعوى في أن المطعون ضده قد تقدم للالتحاق بكلية الشرطة وخضع للاختبارات والفحوصات الطبية واجتازها بنجاح؛ إلَّا أنه فُوجئ باستبعاده من كشوف المقبولين بالكلية بدون أسباب.
   وبناء على ذلك أقام الدعوى رقم .... لسنة 2014 إداري أمام المحكمة الابتدائية بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف نفاذ القرار المطعون عليه، وإلغاء القرار وإلزام الطاعنين بقيد نجله وتمكينه من الالتحاق بكلية الشرطة تأسيسًا على أن نجله قد اجتاز بنجاح الاختبارات والفحوصات الطبية المقررة للقبول في الكلية.
   وقد حكمت محكمة - أول درجة - بقبول الدعوى شكلًا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي نجل المطعون ضده في القبول بكلية الشرطة وما يترتب على ذلك من آثار.
وقد استأنف الطاعنون هذا الحكم بالاستئناف رقم ... لسنة 2015، وبتاريخ 28/11/2016 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف، بقبول الدعوى شكلًا وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تخطي نجل المطعون ضده في القبول بكلية الشرطة وما يترتب على ذلك من آثار. طعن الطاعنون في هذا الحكم بطريق التمييز بالطعن رقم 3 لسنة 2017 استنادًا إلى أنَّ الحكم المطعون فيه جاء مخالفًا للقانون وأخطأ في تطبيقه؛ مما يستوجب تمييزه، وفي جلسة 7/3/2017 قضت المحكمة بتمييز الحكم.