Towards Developing the Rules Governing the Principle of Good Faith in Contracts under Qatari Civil Law

Abstract

As the Qatari Civil Code enters its third decade, the need arises to revisit some of its foundational principles in light of contemporary legislative and technological developments. In this context, this paper explores the principle of good faith in contracts under Qatari Civil Law, considering recent legislative developments, comparative legal insights, and the emerging challenges posed by artificial intelligence. It critically examines the adequacy of current legal provisions in addressing the evolving nature of contractual relationships, especially in light of technological and legal transformations (Techno-Legal transformations) and the potential involvement of virtual entities.

Adopting a comparative analytical approach, the study draws on examples from foreign legal systems, notably the French Civil Code, and proposes legislative amendments to reinforce the role of good faith throughout all contractual stages from negotiation to execution.

The paper concludes with recommendations aimed at strengthening good faith as a foundational ethical and legal principle in modern contracting practices. The study concludes with legislative and procedural recommendations, including amending several provisions of the Qatari Civil Code to reinforce the principle of good faith across all contractual stages, particularly negotiation and execution, and to address the legal implications of electronic and AI-driven contracts. It also proposes recognizing the legal personality of virtual entities and incorporating rules on disclosure, confidentiality, and pre-contractual liability. Procedurally, the paper calls for a national initiative to modernize civil legislation, join relevant international conventions, and enhance Qatar’s legislative portal through artificial intelligence (AI)-powered tools.

Keywords: Good faith Qatari Civil Law Contracts artificial intelligence (AI) electronic contracting comparative legislation contractual fairness virtual entities

Full Article

مقدمة

منذ ما يزيد عن عشرين عاما وتحديدا في عام 2004 صدر القانون المدني القطري رقم (22) لسنة 2004.1 ومنذ ذلك الحين ودولة قطر تشهد نهضة تشريعية في كافة المجالات لا سيما في مجال المعاملات المدنية والتجارية، التقليدية والإلكترونية، وذلك في استجابة لرؤية الدولة واستراتيجيات التنمية الوطنية فيها2؛ حيث يتطلب ذلك مراجعة التطورات القانونية المحلية والدولية المرتبطة بهذه المعاملات والتي يحكمها القانون المدني والتشريعات الأخرى ذات الصلة، خاصة أن تطورات تشريعية عديدة قد حدثت على الصعيدين المحلي والمقارن والدولي.

فعلى الصعيد المحلي شهدت دولة قطر نهضة تشريعية وتطورات اقتصادية أثرت على المشهد القانوني، ولا زالت الحركة التشريعية في الدولة في تطور مستمر وليس أدل على ذلك من صدور قانون رقم (5) لسنة 2024 بتنظيم التسجيل العقاري3، والذي تضمن مستجدات تشريعية مهمة أخذت بالتطورات التقنية في عمليات السجل العقاري4، وغيره من التشريعات.5 أما على الصعيدين المقارن والدولي فإن القانون المدني الفرنسي – والذي تتأثر به معظم التشريعات العربية – قد شهد تعديلات جوهرية عام 20166، كما تزايدت جهود المنظمات الدولية المعنية بتوحيد القوانين كلجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي وغيرها في تطوير معايير دولية تتعلق بالمعاملات الخاصة المدنية والتجارية.7 يضاف إلى ذلك تسارع تطورات الذكاء الاصطناعي والأثر الجوهري المترتب على المعاملات المدنية والتجارية.8

من هنا، وبما أننا في بداية العقد الثالث للقانون المدني القطري؛ فإننا نتطلع إلى أن يطور هذا القانون بعض أحكامه لتتناسب مع التطورات التكنو - قانونية التي تطبع ميدان المعاملات حاليا، وهو القانون الذي حوى بين دفتيه نظاما قانونيا متكاملا للعقد، يحكمه مبدأ سلطان الإرادة، ويهيمن على تنفيذه مبدأ القوة الملزمة للعقد، والذي أعطى القانون من خلاله للقاضي والأطراف في مرحلة تنفيذ العقد أدوارا متعددة تسهم في حسن تنفيذه، والتغلب على أي عوائق أو إخلال قد يطرأ أثناء هذه المرحلة، وتفاديا لأي جزاءات قد يتم تطبيقها في حال استمرار مثل هذه العقبات.9

ولعل من أبرز المبادئ التي نص عليها في القانون المدني لا بل أنها تهيمن على المعاملات المدنية مبدأ حسن النية، وهو المبدأ الذي نركز عليه في مقاربتنا هذه.

وتكمن أهمية الموضوع في تناول هذا المبدأ وتطبيقاته ونطاقه وجزاء الإخلال به في ظل تطور المبادئ والقواعد الحاكمة للعقود بمختلف صورها، التقليدية والحديثة، في ظل تطور الآليات التعاقدية واختلاف أطرافها وأدواتها المساعدة؛ سواء تلك التي تتم مباشرة عبر الأشخاص الطبيعيين أم حتى المعنويين، وصولا إلى الأشخاص الافتراضيين، وأقصد هنا أشخاص الذكاء الاصطناعي.

وقد يثور الجدل حول عبارة "أشخاص الذكاء الاصطناعي" وما قد يمكن أن تؤدي إلى آثار قانونية، من تساؤل حول مدى منح الشخصية القانونية لأشخاص الذكاء الاصطناعي، والذين ما فتئوا إلا عبارة عن تقنيات تتطور سريعا فكيف لهذه التقنيات أن تمنح شخصية قانونية؟ وكيف لأشخاص الذكاء الاصطناعي أن يكونوا حسني النية؟ وحسن النية هو المرتكز في هذه المقاربة.

أما بشأن الإشكالية التي يتم معالجتها فتتمثل في مدى كفاية النصوص التشريعية في القانون المدني القطري والتي تناولت مبدأ حسن النية في العقد، في مواكبة التطورات التشريعية والاقتصادية والتكنولوجية والتوجهات التشريعية المقارنة والدولية في ظل تطور صور العقود وتعقد معاملاتها.

وفيما يتعلق بالمنهج المتبع في هذه الدراسة فهو المنهج التحليلي المقارن؛ بحيث يتم مقاربة الموضوع عبر قراءة تحليلية مقارنة في القانون المدني القطري، للقواعد التي تعرض لمبدأ حسن النية ومضمونه، ونطاقه ضمن مراحل التعاقد، وجزاء الإخلال به.

وتحاول الورقة الوصول إلى نتائج وتوصيات من شأنها وضع تعديلات مقترحة على القانون المدني القطري بشأن دور مبدأ حسن النية في كافة مراحل العقد وعدم اقتصار هذا المبدأ على مرحلة تنفيذه، وذلك انطلاقا من اعتبار حسن النية كمبدأ يحكم قواعد وأخلاقيات التعاقد خلال المراحل التي يمر بها العقد.

ولهذه الغاية؛ فقد تم تقسيم هذه الورقة البحثية إلى خمسة محاور على النحو التالي:

  1. المطلب الأول: تحديد نطاق حسن النية: العقد كمصدر للالتزام في ميدان القانون المدني
  2. المطلب الثاني: مرحلة التفاوض على العقد: حسن النية والأمانة التعاقدية
  3. المطلب الثالث: مرحلة تكوين العقد: حسن النية والعدالة التعاقدية
  4. المطلب الرابع: مرحلة تنفيذ العقد: حسن النية والمقتضيات والظروف التعاقدية
  5. المطلب الخامس: خصوصيات التطورات التكنو تعاقدية: حسن النية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العقد

المطلب الأول

تحديد نطاق حسن النية: العقد كمصدر للالتزام في ميدان القانون المدني

يعتبر العقد المصدر الأساسي الذي تنشأ منه معظم الالتزامات القانونية، باعتباره أداة التعامل اليومية في مجال المعاملات المالية المدنية والتجارية، والتي يتم من خلالها تداول الثروة والحصول على احتياجات الحياة، عبر البيع والإيجار والمقاولة، وغيرها من الآليات التعاقدية المختلفة، والتي وضع لها المشرع القطري أحكاما عامة في المواد من (64-191) من القانون المدني متناولا فيها الأركان، والبطلان، والآثار، والانحلال، كما وضع الأحكام الخاصة بكل نوع من أنواع العقود المسماة في المواد (419-836) من القانون ذاته.

لم يتضمن القانون المدني القطري تعريفا للعقد، بينما يعرفه الفقه القانوني بأنه: "توافق إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني، سواء تمثل هذا الأثر في إنشاء التزام أو نقله أو تعديله أو إنهائه"،10 ولكي نعرف العقد في اطار القانون المدني لا بد أن يكون الاتفاق في دائرة القانون الخاص، لتمييزه عن العقد الإداري والاتفاقيات الدولية، ولا بد أن يكون الاتفاق في دائرة المعاملات المالية، لتمييزه عن العقد في إطار معاملات الأحول الشخصية كعقد الزواج ، ولا بد أيضا ألا يكون داخلا ضمن تقسيمات خاصة في دائرة القانون الخاص كالعقد التجاري.

ومن منظور مقارن؛ فإن القانون المدني الفرنسي المعدل عام 2016 أورد تعريفا محكما للعقد في المادة 1101؛ حيث نص على أن: "العقد هو اتفاق إرادات بين شخصين أو أكثر بهدف إنشاء التزامات، أو تعديلها، أو نقلها، أو إنهائها". حيث تناول المشرع الفرنسي العقد محددا ماهيته وأطرافه والغرض منه.

ويلاحظ أن الحاجة ماسة لتضمين القانون المدني القطري تعريفا للعقد يحدد ماهيته وهدفه ونطاقه ومحدداته، وضمن أي دائرة يقع، ونقصد هنا دائرة العلاقات المالية،11 كي يكون منطلقا لتحديد موجبات الالتزام بحسن النية في تكوينه وتنفيذه، وحتى قبل هذه المراحل وصولا إلى ما بعدها.

والمقترح هنا؛ أن يتضمن القانون المدني القطري تعديلا بإضافة مادة قبل المادة 64 أو ضمنها تعرف العقد في إطار القانون المدني وذلك على النحو التالي: "المادة (..): العقد هو اتفاق بين إرادتين أو أكثر على إحداث أثر قانوني، يتمثل في إنشاء التزام، أو نقله، أو تعديله، أو إنهائه، أو أي أثر قانوني آخر، ويكون العقد مدنيا شريطة أن يكون الاتفاق في دائرة القانون الخاص، وواردا على أي من المعاملات المالية، وغير محكوم بأي قانون خاص آخر".

والمبرر لهذا المقترح أن نحدد نطاق أبرز مصدر من مصادر الالتزام وهو العقد ببيان محدداته المميزة له عن غيره من مصادر الالتزام ربطا بالقانون المدني.

أما مبدأ حسن النية في ميدان العقود؛ فيقصد به ما يقتضيه التعامل من شرف ونزاهة وأمانة وصدق وثقة وسلوك قويم وتعاون بين الأطراف أثناء التفاوض على العقد وعند إبرامه وخلال تنفيذه،12 بما ينفي عنهما أي نية بالإضرار من طرف تجاه الآخر، كما ينصرف معنى حسن النية إلى الجهل المشروع بمعلومة لها أهميتها بالنسبة للطرف الآخر.13 وقد تم تكريس مبدأ حسن النية في العقود في كافة مراحل العقد منذ التفاوض مرورا بتكوين العقد وصولا إلى تنفيذ العقد، وذلك في تعديلات القانون المدني الفرنسي، باعتباره مبدأ عاما يحكم العقود.14 أما في القانون المدني القطري فقد نص عليه كمبدأ يحكم تنفيذ العقد.15

ولعل تطلب حسن النية في العقود يتلاقى مع الالتزام بعدم وجود أي غش في التصرفات، فالغش يبطل التصرفات القانونية، "بما يبطل معه أي عقد أو تصرف أو إجراء رغم استيفائه ظاهريا لأوامر القانون ما دام شابه غش وسوء نية".16

والواقع من الأمر؛ أن حسن النية من هذا المنظور قوامه الأمانة التعاقدية التي يفترض أن يحترمها الأطراف انطلاقا من أخلاقيات التعاقد التي يجب أن يتحلوا بها، والامتناع عن أي مسلك يتعارض مع المصالح التعاقدية لهذه الأطراف؛ بحيث يتعين عدم تعريض العلاقة التعاقدية لأي خطر نتيجة لمخالفة مقتضيات حسن النية.17

المطلب الثاني

مرحلة التفاوض على العقد: حسن النية والأمانة التعاقدية

لم يتضمن القانون المدني القطري قواعد تحكم مرحلة التفاوض على العقد، وهي مرحلة مهمة جدا، تسبق الإيجاب،18 وتمهد للعقد وتحدد ما يمكن تضمينه من التزامات تعتبر عند إبرام العقد ملزمة للطرفين، واكتفى بالولوج مباشرة إلى مرحلة تكوين العقد، انطلاقا من المادة 64 بتحديد انعقاد العقد بارتباط الإيجاب بالقبول.

أما القانون المدني الفرنسي المعدل؛ فقد وضع نظاما قانونيا متكاملا يحكم مرحلة التفاوض على العقد، ووضع مبدأ حاكما لهذه المرحلة هو مبدأ حسن النية. فكرس في المادة 1102 مبدأ الحرية التعاقدية خلال مرحلة التفاوض من خلال منح الحرية للشخص في التعاقد من عدمه، واختيار الشخص الآخر المتعاقد معه، وكذا تحديد مضمون وشكل العقد ضمن الحدود القانونية وعدم مخالفة القواعد المتعلقة بالنظام العام.

كما كرس المشرع الفرنسي في المادة 1103 مبدأ العقد شريعة المتعاقدين؛ حيث أشار إلى أن القيمة القانونية للعقد المبرم بين الأطراف هي بمثابة القانون بالنسبة لهم. ثم عرض المشرع الفرنسي بصريح العبارة في المادة 1104 لمبدأ حسن النية أثناء مرحلة التفاوض وكذا عند إبرام العقد وخلال تنفيذه، كالتزام يهيمن على كل هذه المراحل، واعتبر هذا الحكم من النظام العام.19

ثم أورد المشرع الفرنسي بعد ذلك تفصيلات مهمة للقواعد الحاكمة لمرحلة المفاوضات ضمن الفصل الثاني المعنون "تكوين العقد- إبرام العقد" وتحديدا تحت عنوان " المفاوضات".

فقد أشار المشرع الفرنسي في المادة 1112 إلى حرية الأطراف في اقتراح المفاوضات في مرحلة ما قبل التعاقد، إضافة إلى كيفية سير هذه المفاوضات، وكذلك قطع المفاوضات، شريطة أن تكون هذه الحرية مقيدة بالالتزام بمقتضيات حسن النية، وإلا اعتبر الخروج على حسن النية بمثابة الخطأ الموجب للتعويض عن الضرر الناجم عن الخطأ الحاصل خلال المفاوضات.20

ونظرا لأن مفهوم "حسن النية" يرتبط بجوانب نفسية يصعب الكشف عنها، فلا بد من ربطها بعناصر مادية تكشف عن هذا المفهوم؛ فحسن النية خلال مرحلة المفاوضات يتمثل في السلوك القويم المفترض في كل طرف أن يأتيه؛ بحيث يكون كل طرف نزيها في التعامل مع الطرف الآخر، يتعامل معه بشرف واستقامة، أمينا في عملية التفاوض. وقد تضمنت المادة 1112 بفقرتيها 1 و2 التزامات تمثل بموجبها امتثالا لمقتضيات حسن النية.21

حيث يجب القيام بالالتزام بالإعلام، فيتعين الإدلاء بالمعلومات الحاسمة لرضاء الطرف الآخر خلال هذه المرحلة تمهيدا للمرحلة التالية؛ فيجب على الطرف الذي يعرف معلومة لها أهميتها الحاسمة بالنسبة لرضاء الطرف الآخر أن يقوم بإعلام هذا الأخير بهذه المعلومة في حال كان هذا الطرف لا يملك المعلومة ولم يكن باستطاعته أن يعرفها،22 أو أنه كان قد وضع ثقته بالمتعاقد معه كي يعلمه بها.

وفي هذا الإطار؛ فإن من المعلومات التي تعتبر ذات أهمية حاسمة تلك المعلومات التي تكون ذات صلة مباشرة وضرورية بمضمون العقد أو صفة الأطراف، ولا يجوز للأطراف الحد من هذا الالتزام أو استبعاده على اعتبار ارتباطه بمقتضيات حسن النية والتي تعتبر من النظام العام، وفي حال مخالفة هذا الالتزام؛ فإن الجزاء قد يصل إلى بطلان العقد. وقد جعل المشرع الفرنسي عبء إثبات وجود المعلومة على من يدعيها؛ حيث يقع على من يدعي أن معلومة كانت واجبة له إثبات أن الطرف الآخر كان مدينا له بها؛ بمعنى وجود المعلومة وأهميتها الحاسمة، ويقع على هذا الطرف الآخر إثبات أنه قدمها له.23

كما يتعين على الأطراف الالتزام بالسرية؛ بحيث يكون مسؤولا كل من يستخدم أو يفشي دون إذن معلومة سرية حصل عليها بمناسبة المفاوضات، وذلك وفقا للقواعد العامة للمسؤولية.24

والمقترح هنا؛ أن يتضمن القانون المدني القطري تعديلا بإضافة مواد قبل المادة 64 من القانون المدني تضع أحكاما خاصة بمرحلة المفاوضات مع النص على مبدأ حسن النية خلال هذه المرحلة،25 والمراحل التالية من العقد وذلك على النحو التالي:

  • المادة ....: حرية التعاقد مكفولة لجميع الأطراف، فلكل شخص الحرية في التعاقد من عدمه، وفي اختيار من يتعاقد معه، وأن يحدد شكل ومضمون العقد ضمن الحدود المقررة قانونا، وبما يتفق مع القواعد المتعلقة بالنظام العام.
  • المادة.....: يجب التفاوض على العقود وإبرامها وتنفيذها بحسن نية، ويعتبر هذا الحكم من النظام العام.
  • المادة....: يكون اقتراح المفاوضات وسيرها في مرحلة ما قبل التعاقد وقطعها حرا، مع الالتزام بمقتضيات حسن النية.
  • المادة.....: يتم تعويض الضرر الناجم عن الخطأ الحاصل خلال المفاوضات، ولا يشمل التعويض خسارة المزايا التي كانت منتظرة من العقد الذي لم يتم إبرامه ولا فوات فرصة الحصول على هذه المزايا.
  • المادة ...: يجب على الأطراف التقيد بالالتزام بالإعلام، ويشمل ذلك التزام الطرف الذي يعرف معلومة جوهرية لها أهميتها الحاسمة بالنسبة لرضاء الطرف الآخر أن يعلمه بها متى كان هذا الأخير لا يعلمها ولم يكن باستطاعته العلم بها، أو كان قد وضع ثقته بالمتعاقد معه لإعلامه بها. وتعد معلومات جوهرية لها أهمية حاسمة تلك التي لها صلة مباشرة وضرورية بمضمون العقد أو صفة الأطراف، ولا يجوز للأطراف الاتفاق على الحد من هذا الالتزام أو استبعاده، وأي إخلال به يؤدي إلى بطلان العقد فيما لو تم.
  • المادة ...: عبء الإثبات: يقع على من يدعي أن معلومة كانت واجبة له إثبات أن الطرف الآخر كان مدينا له بها، ويقع على هذا الطرف الآخر إثبات تقديمها له.
  • المادة....: يجب على الأطراف التقيد بالالتزام بالسرية، ويكون كل من يستخدم أو يفشي دون إذن معلومة سرية حصل عليها بمناسبة المفاوضات، مسؤولا وفقا للقواعد العامة.
  • كما يقترح تعديل المادة 172/1 التي تنص على أنه: "1- يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية" لتصبح: يجب التفاوض على العقد وإبرامه وتنفيذه طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ..."

والمبرر لهذا المقترح كما أسلفنا أهمية مرحلة المفاوضات في التمهيد للعقد والحد من منازعاته، وضمان الأمانة التعاقدية بما يضمن حماية المصالح التعاقدية للأطراف عبر حماية رضائهم وتنوير إرادتهم. والجدير بالذكر أن حسن النية لا يقتصر وحسب على الإطار التعاقدي وإنما يفترض أيضا في سياقات أخرى.26

المطلب الثالث

مرحلة تكوين العقد: حسن النية والعدالة التعاقدية

لتكوين العقد تكوينا صحيحا يفترض أن تتوفر فيه أركانه من تراض ومحل وسبب، فجوهر العقد هو التراضي الصادر عن طرفي العقد بشأن إحداث أثر قانوني معين. ووفقا لنص المادة 64 "ينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول، إذا كان محله وسببه معتبرين قانونا،27 دون إخلال بما يتطلبه القانون من أوضاع خاصة لانعقاد بعض العقود"، فالتراضي يفترض تبادل الطرفين التعبير عن إرادتين متطابقتين على إحداث أثر قانوني معين يتمثل في إنشاء الالتزام أو نقله أو تعديله أو إنهائه.

ولقيام العقد بشكل صحيح؛ لا بد أيضا أن يتمتع كل متعاقد بالأهلية اللازمة لإبرامه، وأن تكون إرادته خالية من العيوب.28 وفي ذلك تقول محكمة التمييز القطرية في حكم صادر عنها،29 أن "مؤدى المادة (64) من القانون المدني أن جوهر العقد هو الاتفاق على إحداث مركز قانوني معين، ولا يلزم لانعقاد العقد إثبات الإيجاب والقبول في محرر واحد، ولا حصول الرضاء به في شكل معين ما لم يقض القانون بغير ذلك".30

وفي هذا الإطار؛ فإن المشرع القطري يؤسس انعقاد العقد استنادا إلى القصد الحقيقي للمتعاقد، وفي حال تعارض القصد الحقيقي مع التعبير الظاهر يؤخذ حينها بالقصد الحقيقي، مع إعطاء الحق لمن وجه إليه التعبير عن الإرادة أن يعتد بهذا التعبير الظاهر رغم مخالفته لقصد صاحبه، شريطة أن يكون المتعاقد الآخر الموجه إليه التعبير قد عول على الإرادة الظاهرة؛ أي رتب أموره على هذه الإرادة وأن يكون حسن النية، معتقدا مطابقة هذه الإرادة لقصد من تعاقد معه، وألا يكون من شأن ظروف الحال أن تثير الشك في تلك المطابقة.

وهذا يعني أن حسن نية المتعاقد تهيمن على الحل بشأن إعمال نص المادة 68 من القانون المدني القطري والتي تنص على أنه: "1- إذا اختلف التعبير عن الإرادة مع حقيقة قصد صاحبه، كانت العبرة بالقصد. 2- ومع ذلك يجوز لمن وجه إليه التعبير عن الإرادة أن يعتد به رغم مخالفته لحقيقة قصد صاحبه، إذا أثبت أنه كان يعتقد مطابقته لحقيقة الإرادة، ولم يكن من شأن ظروف الحال أن تثير الشك في تلك المطابقة".

ويقترح في هذا الإطار؛ ضبط صياغة النص عبر إضافة ما يشير إلى مبدأ حسن النية، بإضافة عبارة "وفقا لمقتضيات حسن النية".

كما يظهر مبدأ حسن النية في أثر عيوب الإرادة على العقد؛ فكما هو معروف أن عيوب الإرادة تؤدي بالعقد إلى البطلان النسبي،31 بيد أن التمسك بالغلط تحديدا يجب ألا يتعارض مع مقتضيات حسن النية؛ حيث يقرر المشرع القطري عدم جواز التمسك بالغلط على نحو يتعارض مع مقتضيات حسن النية؛ فإذا كان الحق في طلب إبطال العقد مقررا للمتعاقد الذي وقع في غلط جوهري، إلا أن ذلك مقيد بمقتضيات حسن النية؛ حيث تنص المادة 132 من القانون المدني القطري على أنه: "لا يجوز لمن صدر رضاؤه عن غلط أن يتمسك بذلك على نحو يتعارض مع مقتضيات حسن النية. ويكون للطرف الآخر، على الأخص، أن يتمسك في مواجهته بإتمام العقد الذي قصد إبرامه دون أن يناله من ذلك ضرر كبير". حيث لا يجوز الإصرار على إبطال العقد من قبل الطرف الذي تعرض لعيب في إرادته هو الغلط رغم أن المتعاقد الآخر قد أظهر استعداده لأن يعدل تنفيذ العقد بما يجعله متفقا مع ما قصده من وقع في الغلط.

فإذا اشترى شخص آلة إلكترونية على أنها تتضمن تقنيات الذكاء الاصطناعي، ثم تبين أنها تتضمن فقط تقنيات الولوج إلى الإنترنت، فلا حق له في التمسك بالغلط لإبطال العقد إذا عرض البائع أن يسلمه آلة من النوعية والمواصفات ذاتها التي كان قد طلبها وبالثمن ذاته؛ حيث إن المشتري الذي وقع في الغلط لن يتضرر إذا تم تنفيذ العقد بهذه الطريقة. فيكون إصراره على التمسك بالإبطال تعسفا في استعمال الحق، وسوف يكون مسلك المحكمة أن تحكم ببقاء العقد، ما دام المتعاقد الآخر قد عرض تنفيذه وفق ما تم الاتفاق عليه مع المتعاقد الذي وقع في الغلط.

ويقترح في هذا الإطار تعديل نص المادة 132 المشار إليه؛ كي يصبح النص على النحو التالي:

النص المقترح: "لا يجوز لمن صدر رضاؤه عن غلط أن يتمسك بذلك على نحو يتعارض مع مقتضيات حسن النية. ويكون للطرف الآخر، على الأخص، أن يتمسك في مواجهته بإتمام العقد الذي قصد إبرامه دون أن يناله من ذلك ضرر كبير، ويحكم القاضي ببقاء العقد وتنفيذه وفق شروطه".

المطلب الرابع

مرحلة تنفيذ العقد: حسن النية والمقتضيات والظروف التعاقدية

يتعين في مرحلة تنفيذ العقد التقيد بالالتزامات التعاقدية المتفق عليها؛ حيث يترتب على وجود الالتزامات التعاقدية وجوب تنفيذها أي الوفاء بها؛ مما يؤدي عند تنفيذها وفق المتفق عليه إلى انقضائها بتنفيذها تنفيذا عينيا.

وفي هذا الإطار؛ فإن تنفيذ العقد وتحديد مضمونه يقتضي تفسيره في العديد من الأحيان للتعرف على ما اتجهت إليه النية المشتركة للمتعاقدين، وما قصداه، من خلال الألفاظ والعبارات المستخدمة للتعبير عن إرادتهما. بيد أن المشرع القطري وضع محددات للتفسير تتفق مع إرادة الأطراف ومقتضيات حسن النية.

ويبرز مبدأ حسن النية بشأن تفسير العقد؛ ففي حالة كانت عبارات العقد واضحة؛ فإن حكم المادة 169/1 من القانون المدني يسري؛ حيث تنص على أنه: "إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين"، وتكون العبارة واضحة إذا كانت تدل على المعنى المراد منها دون حاجة إلى تفسير أو تأويل؛ بحيث يلتزم القاضي بتطبيقها كما أتت دون تفسير أو انحراف، بحجة تفسيرها والتعرف على إرادة المتعاقدين؛ لأن ذلك يعتبر تشويها لإرادة المتعاقدين وخروجا عن شروط العقد.

ويثار التساؤل عن مدى حاجة النص القانوني المشار إليه إلى تطوير أو تعديل؟ فالمادة 169/1 من القانون المدني تنص على: "عبارة العقد واضحة"، فما معنى الوضوح؟ وما معاييره؟ ونعتقد في هذا الإطار أن الوضوح يعني وضوح الدلالة وقطعية ما تدل عليه، بما يعنيه ذلك من أنه يتعين أن تكون عبارات العقد واضحة الدلالة وقطعية المدلول والمعنى بما يعبر بطريقة صحيحة عن إرادة الأطراف، حينها لا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين.

وعليه يقترح تعديل نص المادة المشار إليها على النحو التالي:

  • النص الأصلي: المادة 169/1 من القانون المدني، تنص على أنه: "إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين."
  • النص المقترح: "إذا كانت عبارة العقد واضحة الدلالة قطعية المدلول فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين."

أما التفسير؛ فيجد محله إذا كانت عبارات العقد غير واضحة، يشوبها الإبهام أو التناقض أو الغموض، عندئذ يكون هناك محل للتفسير لإزالة أي غموض يكتنف عبارات العقد، وذلك لأجل الوقوف على النية المشتركة للمتعاقدين. وقد نص المشرع القطري في هذا الإطار في الفقرة 2 من المادة 169 على أنه: ".. إذا كان هناك محل لتفسير العقد، فيجب البحث عن النية المشتركة للمتعاقدين دون التوقف عند المعنى الحرفي للألفاظ، مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التعامل، وبما ينبغي أن يتوافر من أمانة وثقة بين المتعاقدين، وذلك وفقا للعرف الجاري في المعاملات"، والأمانة والثقة بين المتعاقدين إنما يراد منهما مقتضيات حسنية النية في التعامل بينهما.

والمبدأ الذي يحكم تنفيذ الالتزامات هو ما ورد في نص المادة 172 /1 من القانون المدني القطري والذي يوجب تنفيذ العقد بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية.32 وهذا الالتزام بالتقيد بحسن النية واجب على كل من الدائن والمدين في العقد،33 وهو ما يوجب أن يتعاون أطراف العقد بشأن التنفيذ بحسن نية، ويشمل ذلك قيام المدين بالالتزام العقدي باختيار الوسيلة المناسبة للتنفيذ وبما يحقق الهدف من العقد، بالسرعة المناسبة وبأقل التكاليف على الطرف الآخر، إضافة إلى إعلام الطرف الآخر بأي معلومات مهمة تتصل بتنفيذ العقد، ومثال ذلك: قيام شخص ببيع جهاز إلكتروني يحوي تقنيات الذكاء الاصطناعي، فإن عليه التزاما بتنبيه المشتري إلى المخاطر التقنية التي تقترن باستعمال هذا الشيء وبآلية الوقاية منها. وكما أسلفنا سابقا؛ فإن الالتزام بمبدأ حسن النية يقتضي ألا يقتصر على مرحلة التنفيذ، وإنما يشمل مرحلة المفاوضات على العقد وكذلك تكوينه.

لذا؛ فإننا نكرر اقتراحنا بتعديل نص المادة 172/1 لتصبح: "يجب التفاوض على العقد وإبرامه وتنفيذه طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية ..."

ويبرز مبدأ حسن النية بشأن تطبيق الحلول المستندة إلى أثر الظروف الطارئة على الالتزامات التعاقدية؛ فعندما يبرم المتعاقدان عقد معاوضة بينهما ملزما للجانبين؛ فإنهما يأخذان بالاعتبار أن تتصف الالتزامات المتبادلة بالعدالة التعاقدية والتوازن الاقتصادي بينهما وفقا للظروف القائمة عند إبرام العقد. فإذا كان العقد من العقود متراخية التنفيذ34؛ فقد يحدث حادث استثنائي عام بعد إبرام العقد وقبل تنفيذه؛ مما يؤدي إلى اختلال توزان العقد بشكل كبير مرهق للمدين ويهدده بخسارة فادحة فيما لو تم إجبار المدين على التنفيذ وفقا لمبدأ العقد شريعة المتعاقدين. وعليه أعطى المشرع للقاضي سلطة التدخل لإعادة التوازن العقدي وتوزيع الآثار المترتبة على الحادث الاستثنائي الطارئ على طرفي العقد، بما يعيد الالتزام المرهق على المدين إلى الحد المعقول.35

وفي ذلك؛ كرس القانون المدني القطري في المادة 171/2 منه هذه الحلول؛ حيث نص على أنه: ".. إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام العقدي، وإن لم يصبح مستحيلا، صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضي تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك"، وهذا يعني أنه يشترط لإعمال هذا الحل أن يكون العقد متراخي التنفيذ، وأن يطرأ بعد إبرام العقد حادث استثنائي عام، غير ممكن توقعه ويستحيل دفعه، وأن يؤدي الحادث إلى جعل تنفيذ الالتزام مرهقا للمدين، حينها يبرز دور القاضي إلى ما يجاوز الدور التقليدي له في تفسير وتطبيق العقد إلى دور أكثر رحابة يتمثل في تعديل العقد لإعادة العدالة إلى العقد وتحقيق التوازن الاقتصادي له بعد الاختلال الذي حصل نتيجة تحقق الظرف الطارئ. وقد يكون ذلك عن طريق قيام القاضي بإنقاص الالتزام المرهق بما يعيده إلى الحد المعقول أو عن طريق قيام القاضي بزيادة الالتزام المقابل للالتزام الذي أصبح مرهقا؛ أي زيادة التزام الدائن بحيث يحمله جزءا من الخسارة المرهقة التي ترتبت نتيجة الظرف الطارئ.36 كما يستطيع القاضي أن يجمع بين الآليتين السابقتين في الوقت ذاته بإنقاص التزام المدين وزيادة التزام الدائن لإعادة التوازن بين التزاماتهما، وقد يرى القاضي ملاءمة وقف تنفيذ العقد لمدة معينة انتظارا لزوال الظرف الطارئ وآثاره في حال كان مجرد حدث أو عارض مؤقت بمدة قصيرة.37

ويلحظ في هذا الإطار أن الآلية التي وضعها المشرع أقرب إلى الآلية القضائية بعيدا عن الآلية الاتفاقية التي تستند إلى أن العقد شريعة المتعاقدين، وبما يمليه ذلك من ضرورة إعادة النظر في هذه الحلول بالنظر إلى تطور الحلول التشريعية المقارنة والدولية. فالقانون المدني الفرنسي المعدل أشار إلى الظروف التعاقدية الطارئة وربطها بحسن النية؛ فقد ورد النص 1195 من القانون المدني الفرنسي المعدل بموجب مرسوم التعديل الصادر في 10/2/2016 والمصادق عليه بموجب القانون الصادر بتاريخ 20/4/2018 كما يلي: "م 1195: إذا حدث تغير في الظروف، غير ممكن التوقع، عند إبرام العقد، ترتب عليه أن صار التنفيذ باهظ الكلفة بالنسبة لأحد الأطراف، الذي لم يقبل تحمل تبعة هذا التغير، يمكن لهذا الأخير أن يطلب من المتعاقد معه إعادة التفاوض على العقد، على أن يستمر في تنفيذ التزاماته أثناء إعادة التفاوض. في حالة رفض أو فشل إعادة التفاوض يجوز للأطراف الاتفاق على فسخ العقد اعتبارا من التاريخ ووفق الشروط التي يحددونها، أو الطلب من القاضي، باتفاقهم المشترك، أن يقوم بتطويع العقد. في حالة عدم الاتفاق خلال مدة معقولة، يمكن للقاضي، بناء على طلب أحد الأطراف، تعديل العقد أو إنهاءه، اعتبارا من التاريخ ووفق الشروط التي يحددها".38

وتستند هذه الحلول في حال الظروف الطارئة إلى مبدأ حسن النية في تنفيذ العقد، والذي يتطلب الالتزام بالتعاون بين المتعاقدين على تنفيذ العقد وتجاوز عقباته.39 فقد كرس المشرع الفرنسي آليتين متدرجتين من الحلول لمعالجة الأثر المترتب على الظروف الطارئة،40 واشترط ألا يكون المدين قد قبل سلفا، عند إبرام العقد، تحمل نتيجة تغير الظروف، بالتالي؛ فإن هذا النص هو نص مكمل لإرادة المتعاقدين، ويمكن للأطراف المتعاقدة مخالفة حكمه والاتفاق على استبعاده، وبالتالي تحمل نتائج الظروف الطارئة، والقبول بالمجازفة والمخاطرة الناشئة عن تغير الظروف. 41

وتتمثل الآلية الأولى في الآلية الاتفاقية؛ ففي حال توفرت شروط تطبيق الظروف الطارئة، يمكن للمتعاقد المدين ضحية تغير الظروف أن يطلب من المتعاقد معه الدائن إعادة التفاوض بشأن الالتزامات التعاقدية لمعالجة آثار هذا التغير على التوازن العقدي؛ بمعنى القيام بإعادة التفاوض لتعديل العقد وتطويعه وفقا الظروف التي طرأت على تنفيذ العقد. وتتسم هذه الآلية بعدم الإلزامية؛ حيث إن النص أتاح إمكانية طلب إعادة التفاوض من قبل الطرف المتضرر من تغير الظروف والذي أصبح تنفيذ الالتزام بالنسبة له مرهقا؛ مما يعني إمكانية عدم لجوء هذا الطرف إلى إعادة التفاوض، وكذلك إمكانية فشل إعادة التفاوض من قبل الطرف الآخر.

كما قد تتسم هذه الآلية بعدم العدالة؛ حيث يتطلب الأمر استمرار الطرف الذي طلب إعادة التفاوض في تنفيذ التزاماته أثناء فترة إعادة التفاوض؛ مما يحد من نجاعة إعادة التفاوض، ولربما كان وقف تنفيذ العقد مؤقتا حلا ناجحا في هذا الإطار.

وقد كرس القانون في حال فشل الآلية الاتفاقية التي تستند إلى إعادة التفاوض حلا اتفاقيا آخر؛ حيث تجيز الفقرة الثانية من المادة 1195 للطرفين الاتفاق على فسخ العقد، والحقيقة أن هذا الحل القانوني يعد حلا يناقض الجوانب القانونية للفسخ، فالمشرع أراد هنا التفاسخ وليس الفسخ إعمالا لمبدأ الحرية التعاقدية.

أما الآلية الثانية فهي الآلية القضائية، وترتكز على الطلب من القاضي من قبل طرفي العقد القيام بتطويع العقد. وفي حال عدم الاتفاق على اللجوء إلى هذه الآلية يمكن لأحد الأطراف الطلب من القاضي تعديل العقد أو إنهاءه. وهذا يعني أن سلطة القاضي مقيدة باتفاق الأطراف في اللجوء إليه أو على الأقل بناء على طلب أحدهما.

وبما أن مبدأ حسن النية يهيمن على كافة مراحل العقد في القانون المدني الفرنسي المعدل على اعتبار هذا المبدأ من أبرز ما طبع تعديلات القانون الفرنسي؛ فإن الالتزام بالتعاون بين الطرفين يقتضي أن يقوما بإعادة التفاوض على الالتزامات التعاقدية في حال الظروف الطارئة.

ولعل الحلول التي أتى بها المشرع الفرنسي بشأن الظروف الطارئة قد تعد ملائمة للأخذ بها في القانون المدني القطري. ويقترح في هذا الإطار تعديل نص المادة 171/2 على النحو التالي:

  • النص الحالي: "المادة 171/2: ومع ذلك إذا طرأت حوادث استثنائية عامة لم يكن في الوسع توقعها وترتب على حدوثها أن تنفيذ الالتزام التعاقدي، وإن لم يصبح مستحيلا، صار مرهقا للمدين بحيث يهدده بخسارة فادحة، جاز للقاضي تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول. ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك".
  • النص المقترح: المادة 171: 2- ومع ذلك إذا طرأ حادث استثنائي عام لم يكن في الوسع توقعه وترتب على حدوثه أن تنفيذ الالتزام التعاقدي أصبح مرهقا للمدين مما يهدده بخسارة فادحة، ولم يقبل بتحمل تبعة هذا الحادث، فإنه يتعين القيام بما يلي: أ- يطلب المدين من المتعاقد معه إعادة التفاوض على العقد، على أن يستمر في تنفيذ التزاماته أثناء إعادة التفاوض. ب- في حالة رفض أو فشل إعادة التفاوض يجوز للأطراف الاتفاق على فسخ العقد اعتبارا من التاريخ ووفق الشروط التي يحددونها، ج– في حال عدم الاتفاق على تعديل الالتزامات التعاقدية، يجوز للطرفين أو أحدهما الطلب من القاضي تبعا للظروف وبعد الموازنة بين مصلحة الطرفين أن يقوم بتعديل الالتزامات التعاقدية بأن يرد الالتزام المرهق إلى الحد المعقول، أو الحكم بإنهاء العقد، ويعتبر هذا الحكم من النظام العام، ويقع باطلا كل اتفاق على خلاف ذلك".

كما يبرز مبدأ حسن النية بالنسبة لنطاق التعويض عن الضرر المترتب عن عدم تنفيذ الالتزام أو التأخر في تنفيذه؛ حيث يلتزم المدين حسن النية في حال مسؤوليته العقدية بالتعويض عن الضرر المباشر المتوقع وقت التعاقد، بينما يلتزم المدين سيئ النية في حال عدم تنفيذه للعقد أي الذي ارتكب غشا أو حتى ارتكب خطأ جسيما بالتعويض عن الضرر المباشر المتوقع وغير المتوقع أيضا.42

فالمادة 263 تنص على أن: "1- تقدر المحكمة التعويض إذا لم يكن مقدرا في العقد أو بمقتضى نص في القانون. 2- ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به. ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول. 3- ومع ذلك إذا كان الالتزام مصدره العقد، فلا يلتزم المدين الذي لم يرتكب غشا أو خطأ جسيما إلا بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد".

ويقترح؛ إبراز الإشارة إلى حسن نية المدين في النص، على أن يتم تعديل النص على النحو التالي: "1- يقدر التعويض وفقا لما هو وارد في العقد أو بمقتضى نص في القانون، وفي حال غياب التقدير الاتفاقي أو النص القانوني للتعويض تقدر المحكمة التعويض. 2- ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به. ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول. 3- ومع ذلك إذا كان مصدر الالتزام هو العقد، يلتزم المدين حسن النية الذي لم يرتكب غشا أو خطأ جسيما بتعويض الضرر الذي كان يمكن توقعه عادة وقت التعاقد".

كما يبرز مبدأ حسن النية في تنفيذ الالتزامات التعاقدية فيما يتعلق بالضمان العام للدائنين ووسائل حماية هذا الضمان؛ حيث تبرز مسألة حسن النية في التصرفات التي يقوم بها المدين للإضرار بالدائن، ومدى حماية الشخص الثالث المتصرف إليه في مواجهة "دعوى عدم نفاذ التصرف".

فقد يحدث أن تضطرب الأحوال المالية للمدين وبما يرتب على قيامه بالتصرف في أي مال من أمواله ألا تبقى لديه أموال تكفي للوفاء بحقوق دائنيه، وقد منح القانون الحق لأي دائن رفع دعوى عدم نفاذ التصرفات والتي تهدف للاعتراض على تصرف المدين للمحافظة على الضمان العام وعدم إنقاصه أو المساس به. وتنص المادة 272 من القانون المدني القطري على أن: "لكل دائن حقه مستحق الأداء، وصدر من مدينه تصرف ضار به، أن يطلب عدم نفاذ هذا التصرف في حقه، إذا كان التصرف قد أنقص من حقوق المدين أو زاد في التزاماته، وترتب عليه إعسار المدين أو زيادة إعساره، وذلك إذا توافرت الشروط المنصوص عليها في المادتين التاليتين". وتنص المادة 273 على أنه: "1- إذا كان تصرف المدين بعوض، اشترط لعدم نفاذه في حق الدائن غش المدين وعلم المتصرف إليه بهذا الغش. ويفترض غش المدين إذا أثبت الدائن علمه وقت التصرف بأنه معسر، كما يفترض علم المتصرف إليه بغش المدين إذا أثبت الدائن أن المتصرف إليه كان يعلم وقت التصرف بأن المدين معسر. 2- وإذا كان تصرف المدين تبرعا، فإنه لا يشترط لعدم نفاذه في حق الدائن غش المدين ولا حسن نية المتصرف إليه". أما المادة 274 فتنص على أنه: "1- إذا كان تصرف المدين بعوض، ثم تصرف الخلف الذي انتقل إليه الحق المتصرف فيه إلى خلف آخر بعوض، فلا يكون للدائن أن يتمسك بعدم نفاذ التصرف إلا إذا أثبت أن الخلف الثاني كان يعلم غش المدين وأن الخلف الأول يعلم بهذا الغش. 2- وإذا كان تصرف المدين تبرعا، ثم تصرف الخلف الذي انتقل إليه الحق المتصرف فيه إلى خلف آخر بعوض، فلا يكون للدائن أن يتمسك بعدم نفاذ التصرف إلا إذا أثبت أن الخلف الثاني كان يعلم غش المدين وقت تصرفه للخلف الأول."

ويتضح من هذه النصوص أن دعوى عدم نفاذ التصرفات هي دعوى يرفعها الدائن الذي يكون حقه مستحق الأداء للمطالبة بعدم نفاذ تصرف قام به المدين، إذا كان هذا التصرف مفقرا أنقص من حقوق المدين أو زاد من التزاماته ويؤدي إلى إعساره أو زيادة الإعسار، مما يصيب الدائنين بالضرر.

ويلحظ أن الغش ينصرف إلى سوء نية المدين وقصده الإضرار بالدائنين بحرمانهم من الحصول على حقوقهم. وأما التواطؤ فيراد به أن يكون المتصرف إليه سيئ النية عالما بهذا القصد لدى المدين. وقد يتمثل الغش بالوفاء لأحد الدائنين أو تفضيل دائن على آخر، وفي ذلك إخلال بالمساواة بين الدائنين.

لذلك؛ فإن انتفاء سوء النية، وإجراء التصرفات بحسن نية يمنع تطبيق النصوص المشار إليها. بيد أن ما يلحظ في هذا الإطار أن المادة 273/ 2 من القانون المدني القطري قد نصت على أنه: "وإذا كان تصرف المدين تبرعا، فإنه لا يشترط لعدم نفاذه في حق الدائن غش المدين ولا حسن نية المتصرف إليه"، وهو ذاته النص الذي ورد في المادة 233 من القانون المدني البحريني، والمادة 311 من القانون المدني الكويتي، والمادة 272/1 من قانون المعاملات المدنية بسلطنة عمان، والجدير بالملاحظة ورود عبارة "حسن نية المتصرف إليه" وهي عبارة غير دقيقة؛ لأن الصواب وضع عبارة "سوء نية المتصرف إليه"؛ حيث هي المقصودة من مضمون المادة في ظل قراءة المواد 272 و 273 و 274 من القانون المدني القطري.43

لذلك؛ فإن المقترح تعديل نص المادة 273/2 كي تصبح على النحو التالي: "وإذا كان تصرف المدين تبرعا، فإنه لا يشترط لعدم نفاذه في حق الدائن غش المدين ولا سوء نية المتصرف إليه".44

كما يبرز أثر مبدأ حسن النية أيضا في حالة تنفيذ الالتزام التعاقدي بالوفاء بحسن نية من المدين إلى الدائن الظاهر وهو شخص يعتقد الناس أنه الدائن لظهوره أمامهم بمظهر الدائن دون أن يكون هو الدائن في الحقيقة، كأن يتوفى الدائن الحقيقي ويعتقد الناس أن وارثه الوحيد هو ابن عمه ظنا من الناس أنه لم ينجب أبناء، في حين يكون لدى الدائن المتوفى ولد، ويكون هذا الولد هو الوارث وبالتالي هو الدائن الحقيقي. وقد يحدث أن يقوم أحد مديني المتوفى بالوفاء بالدين لابن العم بدلا من ابنه، فيكون الوفاء هنا لغير الدائن، والأصل أن هذا الوفاء غير مبرئ للذمة في مواجهة الدائن الحقيقي إذا كان المدين يعلم وقت الوفاء بأن المتوفى قد ترك ولدا وبالتالي؛ فالوفاء لابن العم يكون وفاء لغير الدائن، فالمدين في هذه الحالة يكون سيئ النية، وسوء النية يتمثل هنا في علمه بأنه يوفي لغير الدائن الحقيقي، وبالتالي؛ لا يجوز له التمسك بالوفاء الحاصل منه في مواجهة الدائن الحقيقي وهو الابن لسوء نيته، أما إذا كان المدين يعتقد عند الوفاء إلى ابن العم بأن المتوفى لم ينجب أبناء؛ فيكون حسن النية والوفاء لابن العم يبرئ ذمة المدين حسن النية. ونظرا لذلك؛ فإن نص المادة 363 من القانون المدني القطري بشأن الدائن الظاهر يتعين أن ينص صراحة على إعمال مبدأ حسن النية وفق هذا المنظور.

والمقترح في هذا الإطار؛ تعديل هذه المادة التي تنص على ما يلي: "م 363: إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه، فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا ... تم الوفاء بحسن نية لشخص كان الدين في حيازته." لتصبح: "إذا كان الوفاء لشخص غير الدائن أو نائبه، فلا تبرأ ذمة المدين إلا إذا ... تم الوفاء بحسن نية لشخص آخر يظهر أنه الدائن، وفقا لمعيار الشخص العادي"؛ لأن اشتراط حيازة الدين قد تفترض اشتراط حيازة الموفي (الدائن الظاهر) له لسند الدين، وهو أمر غير مطلوب وفق مقتضيات حسن النية في هذه المادة.

كما يبرز مبدأ حسن النية؛ سواء كان تنفيذ العقد يتم رضاء أم قضاء، فالوفاء بالالتزام التعاقدي يجب في الموعد المحدد لذلك؛ سواء باتفاق الطرفين أم بنص القانون؛ فإذا لم يحدد أجل للوفاء بالالتزام؛ فإنه يجب أن يتم الوفاء بالالتزام وفاء فوريا بمجرد نشوئه وترتبه نهائيا في ذمة المدين؛ حيث يجب تنفيذ العقد بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية، رضاء أو قضاء، فالقاضي عندما يلزم المتعاقدين بتنفيذ العقد فإن ذلك يتطلب منهما تنفيذ التزاماته بطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية. ويظهر أثر ذلك بالنسبة للمهلة القضائية لتنفيذ الالتزام؛ حيث يمنح القاضي المدين نظرة الميسرة إذا كان حسن النية في عدم تنفيذه للعقد، بينما لا يتم منح مثل هذه النظرة للمدين سيئ النية جزاء له على سوء نيته في عدم تنفيذ العقد.

فالأجل القضائي أو نظرة الميسرة هي مهلة يمنحها القاضي للمدين لظروف خاصة به بصرف النظر عن موافقة الدائن عليها. شريطة ألا يوجد نص في القانون يمنع إعطاء هذه النظرة أو المهلة وأن تستدعي حالة المدين منحه أجلا للوفاء، وتقدير ذلك متروك للقاضي يفصل فيه على ضوء الظروف والملابسات التي تحيط بتنفيذ المدين لالتزامه، وأهمها حسن أو سوء نية المدين. وألا يلحق الدائن من تأجيل الوفاء ضرر جسيم.45

وفي هذا الإطار فإن المادة 375 تنص على أنه: "1- يجب أن يتم الوفاء بمجرد ترتب الالتزام نهائيا في ذمة المدين، ما لم يوجد اتفاق أو نص يقضي بغير ذلك. 2- ومع ذلك يجوز للقاضي في حالات استثنائية، إذا لم يمنعه نص في القانون، أن ينظر المدين إلى أجل مناسب أو يقسط الدين عليه إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن ضرر جسيم".

والمقترح في هذا الإطار؛ إبراز الإشارة إلى مبدأ حسن النية واعتباره متطلبا صريحا يتعين على القاضي تحريه لإعطاء نظرة الميسرة له ومنحه أجلا قضائيا لتنفيذ التزامه، والنص المقترح هو التالي: ".... 2- ومع ذلك يجوز للقاضي في حالات استثنائية، إذا لم يمنعه نص في القانون، أن ينظر المدين حسن النية إلى أجل مناسب أو يقسط الدين عليه إذا استدعت حالته ذلك ولم يلحق الدائن ضرر جسيم.

المطلب الخامس

خصوصيات التطورات التكنو- تعاقدية: حسن النية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العقد (نحو شخصية قانونية للشخص الافتراضي)

تعرض هذه الجزئية من الورقة البحثية لإشكالية يتعين بحثها تتعلق بمدى الاعتراف لتقنيات الذكاء الاصطناعي بالقدرة والأهلية على التفاوض على عقد ما وإبرامه وتنفيذه، ليس هذا وحسب، وإنما أن يكون ذلك وفقا لمقتضيات حسن النية.

للإجابة على هذا التساؤل، وبعيدا عن النقاش الجوهري والكبير حول هذا الموضوع التكنو قانوني والتكنو تعاقدي دعونا أولا نعيد قراءة نص المواد 53 و54 و55 من القانون المدني القطري، وهي تنص على ما يلي: م 53 : الأشخاص المعنوية هي: 1- الدولة، ووحداتها الإدارية التي يمنحها القانون شخصية معنوية، والبلديات. 2- الهيئات والمؤسسات العامة. 3- الأوقاف. 4- الشركات المدنية والتجارية، إلا ما استثني منها بنص خاص. 5- الجمعيات والمؤسسات الخاصة، وفقا لما يقرره القانون. وكل مجموعة من الأشخاص أو الأموال يمنحها القانون شخصية معنوية. م 54: 1- يتمتع الشخص المعنوي بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لخصائص الشخص الطبيعي، وذلك في الحدود المقررة في القانون. 2- يكون للشخص المعنوي: أ- ذمة مالية مستقلة. ب- أهلية في الحدود التي يعينها سند إنشائه أو التي يقررها القانون. ج- حق التقاضي. د- موطن مستقل، وهو المكان الذي يوجد فيه مركز إدارته الرئيسي، ويجوز اعتبار المكان الذي يوجد فيه أحد فروع الشخص المعنوي موطنا له، وذلك بالنسبة إلى ما يدخل في نشاط هذا الفرع. هـ- جنسية. 3- يكون للشخص المعنوي من يمثله في التعبير عن إرادته".

إذا ما أمعنا النظر في المواد التي تتصل بالشخص المعنوي، واستقرأنا واقع الحال حاليا في ظل المستجدات التكنولوجية في عصر الذكاء الاصطناعي،46 وتطورات الذكاء الاصطناعي التوليدي، نجد أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التي أصبحت تساعد الإنسان في تنفيذ مهامه لا سيما معاملاته المالية المدنية والتجارية، لا بل إن هذه التقنيات الذكية أصبحت تقوم بدلا عن الإنسان أو بالوكالة عنه في القيام بهذه المهام حيث ظهر ما يسمى بوكيل الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى التقنيات التي تقوم بالتعاقد بعيدا عن تدخل الإنسان مع تقنيات أخرى.

فمن الممكن – وهذا هو المقترح - أن نعيد قراءة المشهد القانوني بشأن تقسيم الأشخاص في القانون المدني إلى أشخاص طبيعيين وأشخاص معنويين أو اعتباريين، لتشمل نوعا مستحدثا جديدا ونعني هنا الأشخاص الافتراضيين، وهم مجموعة من التقنيات التي تتكامل فيما بينها كي تشكل تقنيات الذكاء الاصطناعي بعناصره الفنية والقانونية، على أن يتمتع الشخص الافتراضي بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لخصائص الشخص الطبيعي أو المعنوي ، وفق الحدود المقررة في القانون.

وحينها سيكون القانون المدني باتخاذه هذا الموقف المتقدم والمتحرر قد سبق القوانين الأخرى، أو كسب السباق معها في وضع تصور جديد للشخص الافتراضي ومنحه شخصية قانونية تتلاءم مع طبيعة هذا الشخص، لنبدأ معها بعد ذلك في الحديث عن سماته وخصائصه وحقوقه والتزاماته، والقواعد القانونية المتعلقة بالتعامل بالأصول الافتراضية، ومسؤوليته ومدى الأخذ بحسن نيته في التعاملات خاصة في ظل تعقد مهامه، وكبر حجم الأوامر الموجهة إليه وكم المعلومات التي يملكها ويفهمها أو تلك التي قد لا يفهمها، ومدى التزامه بقواعد حماية الملكية الفكرية له أو لغيره عند توليد المعلومات أو القيام بالبحوث، أو التحليل أو الابتكار، والتحديات المرتبطة بالمسؤولية المدنية والجنائية المترتبة على هذا الشخص الافتراضي.

وللاعتراف بشخصية قانونية افتراضية لهذا الشخص الجديد؛ فإن من الأهمية بمكان استعارة بعض القواعد القانونية الحاكمة للشخص المعنوي وتطبيقها كضرورة أن يكون للشخص الافتراضي من يمثله في التعبير عن إرادته، ومن يمثله في التقاضي، وغيرها من المسائل ذات الصلة بطبيعة هذا الشخص.

لم لا؟ وسوف تكون هذه المسألة مدار بحث مستقل مستقبلي، غاية الأمر في هذا المقام الإضاءة على أهمية تعديل القانون المدني بالإشارة إلى النوع الجديد من أنواع الأشخاص وهو الشخص الافتراضي؛ كي تبرز آثار تطور التقنية ومستجدات الذكاء الاصطناعي في تعديلات القانون المدني القطري المرتقبة.

الخاتمة

عرضنا في هذه الورقة لقراءة في بعض جوانب تطوير القواعد المنظمة لمبدأ حسن النية في العقود في القانون المدني القطري، عبر وضع مقترحات مركزة في ضوء التجربة المقارنة مع القانون الفرنسي، وخلصنا إلى أهمية ضبط تحديد نطاق حسن النية ضمن إطار العقد كمصدر للالتزام في ميدان القانون المدني، ودور حسن النية في المراحل المختلفة للعقد، انطلاقا من مرحلة التفاوض على العقد؛ حيث العلاقة بارزة بين حسن النية والأمانة التعاقدية، ثم دور حسن النية في مرحلة تكوين العقد؛ حيث حسن النية والعدالة التعاقدية صنوان، إضافة إلى دور حسن النية في مرحلة تنفيذ العقد، وارتباط حسن النية بالمقتضيات والظروف التعاقدية، وصولا إلى طرح خصوصيات التطورات التكنو- تعاقدية، وربط حسن النية واستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العقد، والمقترح الخاص بإضفاء الشخصية القانونية على نوع جديد من أنواع الأشخاص هو الشخص الافتراضي.

كما خلصنا إلى مجموعة من المقترحات والتوصيات على النحو التالي:

أولا: على الصعيد التشريعي:

  1. اقتراح إضافة مادة قبل المادة 64 من القانون المدني القطري أو ضمنها تعرف العقد على النحو الذي اقترحناه في متن هذه الدراسة. وكذلك اقتراح أن يتضمن القانون المدني القطري تعديلا بإضافة مواد قبل المادة 64 من القانون المدني تضع أحكاما خاصة بمرحلة المفاوضات مع النص على مبدأ حسن النية خلال هذه المرحلة، والمراحل التالية من العقد. فبالنسبة لمرحلة المفاوضات يقترح النص على مبدأ الحرية التعاقدية، إضافة إلى مبدأ حسن النية باعتباره متعلقا بالنظام العام ونطاقه المرحلة السابقة على التعاقد وكذا كافة مراحل العقد بما في ذلك التنفيذ. كما يقترح إضافة نص يتعلق بالتعويض عن الأضرار التي تنشأ عن الخطأ أثناء المفاوضات مع ضوابط هذا التعويض. كما يقترح النص بشكل واضح على الالتزام بالإعلام، وضوابطه، وجزاء الإخلال به، إضافة إلى الالتزام بالسرية، وذلك على النحو الذي اقترحناه في متن هذه الدراسة.
  2. اقتراح تعديل نص المادة 68 من القانون المدني القطري بإضافة ما يشير إلى مقتضيات مبدأ حسن النية، وذلك على النحو الذي اقترحناه في متن هذه الدراسة.
  3. اقتراح تعديل نص المادة 132 من القانون المدني القطري بما يشير بوضوح إلى جزاء إعمال مقتضيات حسن النية؛ بحيث يحكم القاضي ببقاء العقد وتنفيذه وفق شروطه، وذلك على النحو الذي اقترحناه في متن هذه الدراسة.
  4. اقتراح تعديل نص المادة 169/1 من القانون المدني القطري بوضع ضوابط لوضوح عبارة العقد التي لا يجوز تفسيرها، وتطلب أن تكون هذه العبارة واضحة الدلالة قطعية المدلول، وذلك على النحو الذي اقترحناه في متن هذه الدراسة.
  5. اقتراح تعديل نص المادة 171/2 من القانون المدني القطري، وذلك بوضع قواعد تحدد الحلول التي يتعين على أطراف العقد أن تلجأ إليها بما يشمله ذلك من إعادة التفاوض لإعادة العدالة التعاقدية بين الطرفين، وكذلك سلطة القاضي بهذا الشأن، مع اعتبار هذه القواعد من النظام العام، وذلك على النحو الذي اقترحناه في متن هذه الدراسة. وكذلك اقتراح تعديل المادة 172/1 من القانون المدني القطري بشأن مبدأ حسن النية ليشمل جميع مراحل العقد بما في ذلك مرحلة التفاوض على العقد، على النحو الذي اقترحناه في متن هذه الدراسة.
  6. اقتراح تعديل المادة 263 من القانون المدني القطري بإبراز الإشارة إلى حسن نية المدين بصراحة في النص، وضبطه، وذلك على النحو الذي اقترحناه في متن هذه الدراسة.
  7. اقتراح ضبط نص المادة 273/2 من القانون المدني القطري، وإزالة ما اعتراها من عدم دقة؛ حيث وردت عبارة "حسن نية المتصرف إليه" والصواب وضع عبارة "سوء نية المتصرف إليه"، وذلك فيما يتعلق بالتصرف التبرعي للمدين وعدم اشتراط غشه ولا سوء نية المتصرف إليه لعدم نفاذ التصرف، وذلك على النحو الذي اقترحناه في متن هذه الدراسة.
  8. اقتراح تعديل نص المادة 363 من القانون المدني القطري، بتوضيح الشخص المتطلب أن يتم الوفاء له بحسن نية، وهو شخص آخر يظهر أنه الدائن، وفقا لمعيار الشخص العادي، وذلك على النحو الذي اقترحناه في متن هذه الدراسة.
  9. اقتراح تعديل نص المادة 375 /2 من القانون المدني القطري، وذلك عبر إبراز مبدأ حسن النية واعتباره متطلبا يتعين على القاضي البحث عن مدى توفره لإعطاء نظرة الميسرة ومنح الأجل القضائي لتنفيذ الالتزام وذلك على النحو الذي اقترحناه في متن هذه الدراسة.
  10. /اقتراح أن يتضمن القانون المدني القطري تعديلا يأخذ بالاعتبار خصوصيات التطورات التكنو- تعاقدية، وأثر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في العقد، وذلك نحو شخصية قانونية للشخص الافتراضي، انطلاقا من الاعتراف لتقنيات الذكاء الاصطناعي بالقدرة والأهلية على التفاوض على عقد ما وإبرامه وتنفيذه، ليس هذا وحسب، وإنما أن يكون ذلك وفقا لمقتضيات حسن النية. ويقترح ذلك في ضوء توسيع نطاق المقصود بالأشخاص في ضوء واقع الحال والمستجدات التكنولوجية في عصر الذكاء الاصطناعي، وتطورات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وإعادة النظر بشأن تقسيم الأشخاص في القانون المدني إلى أشخاص طبيعيين وأشخاص معنويين أو اعتباريين؛ لتشمل نوعا مستحدثا جديدا هم الأشخاص الافتراضيين، وهم مجموعة من التقنيات التي تتكامل فيما بينها كي تشكل تقنيات الذكاء الاصطناعي بعناصره الفنية والقانونية، على أن يتمتع الشخص الافتراضي بجميع الحقوق إلا ما كان منها ملازما لخصائص الشخص الطبيعي أو المعنوي، وفق الحدود المقررة في القانون، وهو ما يمهد لوضع تصور جديد للشخص الافتراضي ومنحه شخصية قانونية تتلاءم مع طبيعة هذا الشخص، تحدد سماته وخصائصه وحقوقه والتزاماته، والقواعد القانونية المتعلقة بالتعامل بالأصول الافتراضية، ومسؤوليته ومدى الأخذ بحسن نيته في التعاملات. وللاعتراف بشخصية قانونية افتراضية لهذا الشخص الجديد؛ فإن من الأهمية بمكان استعارة بعض القواعد القانونية الحاكمة للشخص المعنوي وتطبيقها كضرورة أن يكون للشخص الافتراضي من يمثله في التعبير عن إرادته، ومن يمثله في التقاضي وغيرها من المسائل ذات الصلة بطبيعة هذا الشخص.

ثانيا: على الصعيد الاجرائي:

  1. دعوة وزارة العدل بدولة قطر والمجلس الأعلى للقضاء والجهات الحكومية الأخرى ذات الصلة بتدارس مشروع وطني بتعديل القانون المدني القطري لمواءمة المستجدات الاستراتيجية الوطنية والتشريعية والقضائية والاقتصادية والتنموية، مع الأخذ بالاعتبار المعايير الدولية والتجارب الناجحة على المستوى المقارن، لا سيما في ميدان المعاملات المدنية، والمعاملات الواردة على الأصول الافتراضية، والتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي واستخداماتها في المعاملات المدنية وكذا التجارية.
  2. دعوة الجهات المعنية إلى دراسة الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية المعنية بالمعاملات المدنية والتجارية كاتفاقية البيع الدولي للبضائع، والتي كنا في دراسة سابقة قد أشرنا إلى مبررات الانضمام إليها، ولعل من الأهمية بمكان إعادة التذكير بأهمية هذا الأمر إبان النظر في اقتراح تعديل القانون المدني القطري.47
  3. دعوة وزارة العدل إلى تطوير موقع البوابة التشريعية القطرية (الميزان) بإضافة أدوات الذكاء الاصطناعي إلى آليات البحث وتوفير التشريعات بنسخ محدثة، وكذا الأحكام القضائية الصادرة عن محكمة التمييز القطرية وغيرها من الأحكام القضائية القطرية؛ لتوفير مادة علمية للباحثين للبحث في هذا الإرث القانوني والقضائي والاستفادة منه في تطوير الحلول القانونية للمسائل المستجدة، ولعل هذا الأمر له أهمية جد بالغة في تطوير وتسهيل ما يسمى بالوصول إلى العدالة (Access to Justice) ومرتبة الدولة في المؤشرات الدولية في هذا الاطار.

المراجع

  • المراجع العربية:
  1. أحمد شوقي عبد الرحمن، النظرية العامة للالتزام، بدون ذكر للناشر، 2008.
  2. أحمد إبراهيم الحياري، تعديلات القانون المدني الفرنسي المتعلقة بالعقد "دراسة مقارنة بالقانون المدني البحريني"، "مجلة القانونية" التي تصدر عن هيئة التشريع والرأي القانوني بالبحرين، العدد 11- أكتوبر 2022، مطبعة جامعة البحرين، المنامة – البحرين، 2022، ص217. الرابط الإلكتروني:

https://legalaffairs.gov.bh/QTopics/Q11T06.PDF

[Accessed 26 April 2025]

  1. أشرف جابر، الإصلاح التشريعي الفرنسي لنظرية العقد: صنيعة قضائية وصياغة تشريعية، لمحات في بعض المستحدثات، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، العدد الخاص بأبحاث المؤتمر السنوي الرابع للكلية بعنوان "القانون أداة للإصلاح والتطوير" بتاريخ 9-10 مايو 2017، ص 395. متاح إلكترونيا على الرابط:

https://journal.kilaw.edu.kw/wp-content/uploads/2018/12/%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D8%B4%D8%B1%D9%81-%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%B1285-340.pdf

[Accessed 06 April 2025]

  1. جابر محجوب علي محجوب، الوجيز في مصادر الالتزام في القانون القطري "المصادر الإرادية وغير الإرادية"، الطبعة الثانية، دار نشر جامعة قطر، الدوحة – قطر، 2023.
  2. جابر محجوب علي محجوب، طارق راشد، الوجيز في الأحكام العامة للالتزام في القانون القطري، دار نشر جامعة قطر، الدوحة – قطر، 2022.
  3. سمير عبد السيد تناغو، مصادر الالتزام؛ منشورات مكتبة الوفاء القانونية، الإسكندرية – مصر، 2009.
  4. عبد الرزاق أحمد السنهوري، نظرية العقد، الجزء الأول، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت – لبنان، 1998.
  5. عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الأول، نظرية الالتزام بوجه عام، مصادر الالتزام، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، ص 878 وما بعدها.
  6. عبدالله عبد الكريم عبدالله، تعديلات مقترحة على القانون المدني القطري، محاضرات بشأن القوة الملزمة للعقد، ألقيت هذه المحاضرات على طلبة ماجستير القانون الخاص بكلية القانون - جامعة قطر، خريف 2024 (محاضرات غير منشورة).
  7. عبدالله عبد الكريم عبدالله، أثر التغيرات التكنو-قانونية في إبرام العقد: دراسة في القانون القطري وبعض العقود الإلكترونية النموذجية، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، العدد 3 -السنة السادسة - العدد التسلسلي 23، 9/2023، الكويت (الكويت)، سبتمبر 2018، الرابط الإلكتروني:

https://journal.kilaw.edu.kw/wp-content/uploads/2018/12/%D8%AF.-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87.pdf

[Accessed 04 April 2025]

  1. عبدالله عبد الكريم عبدالله ، محمد حسن الكعبي، المستجدات التشريعية في قانون تنظيم التسجيل العقاري القطري لسنة 2024، المجلة القانونية والقضائية التي تصدر عن مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل في دولة قطر، المجلد 18، العدد 2 - ديسمبر 2024، منشورات المركز، الدوحة – قطر، 2025، ص 27. متاح إلكترونيا على الرابط التالي:

https://www.moj.gov.qa/ar/Departments/MOJ_LJSCLibrary/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9/2024/36.pdf

[Accessed 15 April 2025].

  1. عبدالله عبد الكريم عبدالله ، نحو مفهوم موسع للمساعدة القانونية: قراءة في القانون القطري ومعايير الأمم المتحدة، مجلة الدراسات القانونية التي تصدر عن كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة بيروت العربية (لبنان)، عدد 2023. تاريخ النشر 30/7/2024، بيروت – لبنان، ص 9. الرابط الإلكتروني:

https://digitalcommons.bau.edu.lb/lsjournal/vol2023/iss1/2/

[Accessed 06 April 2025]

  1. عبدالله عبدالكريم عبدالله، نحو إعمال قواعد القانون المدني والتجاري الدولي: دعوة لانضمام دولة قطر إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع (اتفاقية فيينا) 1980، بحث عرضت نتائجه أمام مؤتمر لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي "الأونسترال" بعنوان "تحديث القانون التجاري الدولي لدعم الابتكار والتنمية المستدامة، بتنظيم من لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي" - الدورة الخمسون – احتفالية الأمم المتحدة بخمسين عاما على إنشاء الأونسترال - مركز فيينا الدولي للمؤتمرات – مقر الأمم المتحدة - فيينا، النمسا 4 -6 يوليو2017، ص 352.

https://uncitral.un.org/sites/uncitral.un.org/files/media-documents/uncitral/en/17-06783_ebook.pdf [Accessed 06 September 2025]

  1. علي نجيدة ومحمد حاتم البيات، النظرية العامة للالتزامات في القانون المدني القطري، منشورات كلية القانون بجامعة قطر.
  2. فوزي بن أحمد بالكناني، نظرية العقد في القانون المدني الفرنسي المعدل والقانون المدني القطري - دراسة مقارنة، المجلة الدولية للقانون الصادرة عن كلية القانون بجامعة قطر، المجلد 9 العدد المنتظم 2-2020، منشورات دار نشر جامعة قطر، الدوحة – قطر، 2021، ص 29 . متاح إلكترونيا على الرابط:

https://journals.qu.edu.qa/index.php/IRL/article/view/1777/1272

[Accessed 12 April 2025].

  1. قايدي ليليا، شميشم رشيد، الالتزام قبل التعاقدي بالإعلام "قراءة في نص المادة 1112-1 من الأمر 2016-131 المعدل لقانون العقود والنظرية العامة للالتزامات والإثبات"، مجلة الفكر القانوني والسياسي، المجلد السادس العدد الأول (2022)، كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الأغواط، الجزائر، مايو 2022، ص 139. الرابط الإلكتروني:

https://asjp.cerist.dz/en/article/188204

[Accessed 26 April 2025]

  1. لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، نصوص الأونسترال وحالتها ، الرابط الإلكتروني:

https://uncitral.un.org/ar

[Accessed 14 April 2025]

  1. مجدي بسيوني علي، مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود، دراسة مقارنة، مجلة روح القوانين، كلية الحقوق بجامعة طنطا، المجلد 34، العدد 99، يوليو 2022، ص 313. الرابط الإلكتروني:

https://journals.ekb.eg/article_254800_5d65b15d1b40302cbb8d0cb9f93985b5.pdf

[Accessed 10 April 2025]

  1. محمد حسن قاسم، إطلالة مقارنة على مواد مختارة من نظام (قانون) المعاملات المدنية السعودي الجديد (2023)، مجلة الدراسات القانونية التي تصدر عن كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة بيروت العربية، عدد 2023، تاريخ النشر 30/7/2024، بيروت – لبنان، ص 6. الرابط الإلكتروني:

https://digitalcommons.bau.edu.lb/lsjournal/vol2023/iss1/3/

[Accessed 06 April 2025]

  1. محمد حسن قاسم، قانون العقود الفرنسي الجديد باللغة العربية، المواد من 1100 إلى 1231-7 من القانون المدني الفرنسي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت – لبنان، 2018.
  2. محمد حسن قاسم، قانون الالتزامات الفرنسي الجديد باللغة العربية، المواد 1300 إلى 1386 من القانون المدني الفرنسي وفقا لمرسوم العام 2016 وقانون التصديق عليه لعام 2018 مع ملحق بالمواد المعدلة من قانون العقود، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت – لبنان، 2020.
  3. محمد حسن قاسم، القانون المدني، الالتزامات، المصادر (1) العقد، المجلد الثاني، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت – لبنان، 2018.
  4. محمد حسن قاسم، المادة 1195 (الجديدة) من القانون المدني الفرنسي ومتلازمة كرابون، مجلة الحقوق والعلوم السياسية، الجامعة اللبنانية، العدد 39 – (1-2023)، بيروت – لبنان، 2023. الرابط الإلكتروني:

https://droit.ul.edu.lb/journal/files/39/11.pdf

[Accessed 1 April 2025]

  1. يوسف شندي، دور القضاء الفرنسي في الإصلاحات التشريعية الحديثة في مجال العقود: المرحلة السابقة على التعاقد والالتزام بالإعلام، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، عدد خاص بأبحاث المتمر السنوي الرابع للكلية - الجزء الثاني، "القانون.. أداة للإصلاح والتطوير" الذي انعقد بتاريخ 9-10 مايو 2017، ملحق خاص، العدد 2 – الجزء الثاني – نوفمبر 2017، ص 452. الرابط الإلكتروني:

https://journal.kilaw.edu.kw/wp-content/uploads/2018/12/%D8%AF-%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81-%D8%B4%D9%86%D8%AF%D9%8A447-482.pdf

[Accessed 26 April 2025]

  • تشريعات وأحكام قضائية:
  1. دولة قطر، قانون رقم (22) لسنة 2004 بإصدار القانون المدني، منشور في العدد 11 من الجريدة الرسمية القطرية، تاريخ النشر: 08/08/2004 ، ص 364. الرابط الإلكتروني:

https://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?ID=2559

[Accessed 25 March 2025].

  1. دولة قطر، استراتيجيات التنمية الوطنية، استراتيجية التنمية الوطنية الأولى 2011 - 2016، استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018 - 2022، استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024- 2030، الموقع الإلكتروني للمجلس الوطني للتخطيط:

https://www.npc.qa/ar/pages/default.aspx

[Accessed 26 March 2025].

  1. دولة قطر، قانون رقم (5) لسنة 2024 بتنظيم التسجيل العقاري، منشور في العدد 8 من الجريدة الرسمية القطرية، تاريخ النشر 5/6/2024، ص 5.
  2. دولة قطر، محكمة التمييز القطرية، الدائرة المدنية والتجارية، الطعن رقم: 140 /2016، تاريخ الجلسة 13/6/2016. الرابط الإلكتروني:

https://www.almeezan.qa/RulingPage.aspx?typeID=1&id=1512&language

[Accessed 06 April 2025]

  1. دولة قطر، محكمة التمييز القطرية، جلسة 2 يونيو 2020، الطعن رقم 140 لسنة 2020 تمييز مدني، الرابط الإلكتروني:

https://encyclop.sjc.gov.qa/Portal1/ahkam/detailspage.aspx?gcc=1&slno=3293&lawcode=1

Accessed 4 May 2025].

  1. دولة قطر، محكمة التمييز القطرية، جلسة 1 ديسمبر 2020، الطعن رقم 423 لسنة 2020 تمييز مدني، الرابط الإلكتروني:

https://encyclop.sjc.gov.qa/Portal1/ahkam/detailspage.aspx?gcc=1&slno=3305&lawcode=1

Accessed 4 May 2025].

  1. دولة قطر، محكمة التمييز القطرية، جلسة 10 من ديسمبـر سنة 2013، الطعن رقم 210 لسنة 2013 تمييز مدني، الرابط الإلكتروني:

https://encyclop.sjc.gov.qa/Portal1/ahkam/DetailAhkam.aspx?gcc=1&slno=1288&lawcode=1

[Accessed 2 May 2025].

  1. فرنسا، القانون المدني الفرنسي المعدل بموجب مرسوم التعديل الصادر في 10/2/2016 والمصادق عليه بموجب القانون الصادر بتاريخ 20/4/2018. الرابط الإلكتروني:

https://www.legifrance.gouv.fr/jorf/id/JORFTEXT000032004939/

[Accessed 04 April 2025]

  • المراجع الأجنبية:
  1. Abdullah Abdullah (2020). Coronavirus Pandemic and Contractual Justice: Legal Solutions and Realistic Approaches: A Study in Qatari Civil Law and Comparative Practices. Arab Law Quarterly 36, 3, 351-370, Available From: Brill

https://doi.org/10.1163/15730255-BJA10070

[Accessed 09 April 2025].

Abdullah Abdullah,(2020) The Legal Impact of Islamic Law in the Identity and Provisions of Qatari Legal System: Conceptual Frame and Legislative Directions, Al-Jami'ah: Journal of Islamic Studies, [S.l.], v. 58, n. 2, p. 451-482, Dec. 2020. P477. Available:

https://aljamiah.or.id/index.php/AJIS/article/view/58207

Accessed 4 Aug 2025].

  1. United Nations Conference on Trade and Development) UNCTAD (, Technology and Innovation Report 2025, Inclusive Artificial Intelligence for Development, United Nations publication, New York, USA, April 2025, P.5.

https://unctad.org/system/files/official-document/tir2025_en.pdf [Accessed 04 May 2025]

Footnotes

  1. 1 دولة قطر، قانون رقم (22) لسنة 2004 بإصدار القانون المدني، منشور في العدد 11 من الجريدة الرسمية القطرية، تاريخ النشر: 08/08/2004 ، ص 364. الرابط الإلكتروني:https://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?ID=2559[Accessed 25 March 2025].
  2. 2 دولة قطر، استراتيجيات التنمية الوطنية، استراتيجية التنمية الوطنية الأولى 2011 - 2016، استراتيجية التنمية الوطنية الثانية 2018 - 2022، استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة 2024- 2030، الموقع الإلكتروني للمجلس الوطني للتخطيط:https://www.npc.qa/ar/pages/default.aspx [Accessed 26 March 2025].
  3. 3 دولة قطر، قانون رقم (5) لسنة 2024 بتنظيم التسجيل العقاري، منشور في العدد 8 من الجريدة الرسمية القطرية، تاريخ النشر 5/6/2024، ص 5.
  4. 4 عبدالله عبد الكريم عبدالله ، محمد حسن الكعبي، المستجدات التشريعية في قانون تنظيم التسجيل العقاري القطري لسنة 2024، المجلة القانونية والقضائية التي تصدر عن مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل في دولة قطر، المجلد 18، العدد 2 - ديسمبر 2024، منشورات المركز، الدوحة – قطر، 2025، ص 27. متاح إلكترونيا على الرابط التالي:https://www.moj.gov.qa/ar/Departments/MOJ_LJSCLibrary/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%A9%20%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%A9/2024/36.pdf[Accessed 15 April 2025].
  5. 5 دولة قطر، انظر في ابرز الأدوات التشريعية التي صدرت في الدولة خلال السنوات الثلاث السابقة: مـرســوم رقــم 6 لـسـنـة 2025 بالموافقة على انضمام دولة قطر إلى اتفاقية التسوية السلمية للمنازعات الدولية، قرار وزير التجارة والصناعة رقم 129 لسنة 2024 بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم 10 لسنة 2020 بشأن حماية الرسوم والنماذج الصناعية، قانون رقم (1) لسنة‏ 2024 بتعديل بعض أحكام قانون التجارة الصادر بالقانون رقم (27) لسنة 2006، قانون رقم (4) لسنة 2024 بإصدار قانون التنفيذ القضائي، قانون رقم (5) لسنة 2024 بتنظيم التسجيل العقاري، قرار وزير العدل رقم (155) لسنة 2024 بضوابط وإجراءات الـتـوثـيـق الإلكتروني، قرار وزير العدل رقم (156) لسنة 2024 بشأن تنظيم وحفظ السجلات والوثائق والفهارس المتعلقة بالتوثيق، قرار وزير العدل رقم (157) لسنة 2024 بشأن المحررات الموثقة، قانون رقم (1) لسنة 2023 بشأن التوثيق، قانون رقم (4) لسنة 2023 بشأن إجراءات تقسيم التركات، قانون رقم (5) لسنة 2023 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (6) لسنة 2014 بتنظيم التطوير العقاري، قرار أميري رقم (28) لسنة 2023 بإنشاء الهيئة العامة لتنظيم القطاع العقاري، قانون رقم (7) لسنة 2023 بشأن الوثائق والمحفوظات، قانون رقم (8) لسنة 2023 بإصدار قانون السلطة القضائية، قانون رقم (9) لسنة 2023 بإصدار قانون النيابة العامة، قرار وزير التجارة والصناعة رقم (56) لسنة 2023 بإصدار اللائحة التنفيذية لقانون (نظام) العلامات التجارية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، قرار وزير التجارة والصناعة رقم (2) لسنة 2022 بشأن تحقيق متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب المتعلقة بالشركات التجارية، قانون رقم (4) لسنة 2022 بتنظيم استخدام النقد في المعاملات، قانون رقم (5) لسنة 2022 بشأن حماية المجني عليهم والشهود ومن في حكمهم، قرار مجلس الوزراء رقم (10) لسنة 2022 بتحديد المعاملات التي يحظر استخدام النقد فيها، قانون رقم (6) لسنة 2022 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (4) لسنة 2008 بشأن إيجـار العقارات، قانون رقم (8) لسنة 2022 بشأن نزع ملكية العقارات والاستيلاء عليها مؤقتا للمنفعة العامة.
  6. 6 القانون المدني الفرنسي المعدل بموجب مرسوم التعديل الصادر في 10/2/2016 والمصادق عليه بموجب القانون الصادر بتاريخ 20/4/2018. الرابط:https://www.legifrance.gouv.fr/jorf/id/JORFTEXT000032004939/ [Accessed 04 April 2025]
  7. 7 لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي، نصوص الأونسترال وحالتها، الرابط الإلكتروني: https://uncitral.un.org/ar[Accessed 14 April 2025]
  8. 8 United Nations Conference on Trade and Development) UNCTAD (, Technology and Innovation Report 2025, Inclusive Artificial Intelligence for Development, United Nations publication, New York, USA, April 2025, P.5.https://unctad.org/system/files/official-document/tir2025_en.pdf[Accessed 04 May 2025]وبحسب هذا التقرير الصادر عن الأونكتاد؛ فإن من المتوقع أن تبلغ قيمة سوق الذكاء الاصطناعي 16.4 تريليون دولار عام 2033.
  9. 9 انظر في مدلول استخدام مصطلح "تكنوقانونية" للدلالة على التطورات التقنية والمصحوبة بتطور القواعد القانونية الحاكمة لموضوعات التقنية الحديثة وأثرها في العقد: عبدالله عبد الكريم عبدالله، أثر التغيرات التكنو - قانونية في إبرام العقد: دراسة في القانون القطري وبعض العقود الإلكترونية النموذجية، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، العدد 3 - السنة السادسة -العدد التسلسلي 23 ، 9/2023، الكويت (الكويت)، سبتمبر 2018، الرابط الإلكتروني:https://journal.kilaw.edu.kw/wp-content/uploads/2018/12/%D8%AF.-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B1%D9%8A%D9%85-%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87.pdf[Accessed 04 April 2025]
  10. 10 جابر محجوب علي محجوب، الوجيز في مصادر الالتزام في القانون القطري "المصادر الإرادية وغير الإرادية"، الطبعة الثانية، دار نشر جامعة قطر، الدوحة – قطر، 2023، ص 18.
  11. 11 سمير عبد السيد تناغو، مصادر الالتزام؛ منشورات مكتبة الوفاء القانونية، الإسكندرية – مصر، 2009، ص 9.
  12. 12 عبدالله عبد الكريم عبدالله، نحو مفهوم موسع للمساعدة القانونية: قراءة في القانون القطري ومعايير الأمم المتحدة، مجلة الدراسات القانونية التي تصدر عن كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة بيروت العربية (لبنان)، عدد 2023. تاريخ النشر 30/7/2024، بيروت – لبنان، ص 9. الرابط الإلكتروني: https://digitalcommons.bau.edu.lb/lsjournal/vol2023/iss1/2/[Accessed 06 April 2025]
  13. 13 جابر محجوب، الوجيز في مصادر الالتزام في القانون القطري، مرجع سابق، ص 251.
  14. 14 أشرف جابر، الإصلاح التشريعي الفرنسي لنظرية العقد: صنيعة قضائية وصياغة تشريعية، لمحات في بعض المستحدثات، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، العدد الخاص بأبحاث المؤتمر السنوي الرابع للكلية بعنوان "القانون أداة للإصلاح والتطوير" بتاريخ 9-10 مايو 2017، ص 395. متاح إلكترونيا على الرابط:https://journal.kilaw.edu.kw/wp-content/uploads/2018/12/%D8%A7%D8%AF-%D8%A7%D8%B4%D8%B1%D9%81-%D8%AC%D8%A7%D8%A8%D8%B1285-340.pdf [Accessed 06 April 2025]
  15. 15 تنص المادة 172/1 من القانون المدني القطري على أنه: "1- يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية".
  16. 16 انظر في أثر الغش وسوء النية على التصرفات: محكمة التمييز القطرية، الدائرة المدنية والتجارية، الطعن رقم: 140 /2016، تاريخ الجلسة 13/6/2016. الرابط الإلكتروني:https://www.almeezan.qa/RulingPage.aspx?typeID=1&id=1512&language[Accessed 06 April 2025]
  17. 17 مجدي بسيوني علي، مبدأ حسن النية في تنفيذ العقود، دراسة مقارنة، مجلة روح القوانين، كلية الحقوق بجامعة طنطا، المجلد 34، العدد 99، يوليو 2022، ص 313. الرابط الإلكتروني:https://journals.ekb.eg/article_254800_5d65b15d1b40302cbb8d0cb9f93985b5.pdf[Accessed 10 April 2025]
  18. 18 محمد حسن قاسم، إطلالة مقارنة على مواد مختارة من نظام (قانون) المعاملات المدنية السعودي الجديد (2023)، مجلة الدراسات القانونية التي تصدر عن كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة بيروت العربية، عدد 2023، تاريخ النشر 30/7/2024، بيروت – لبنان، ص 6. الرابط الإلكتروني:https://digitalcommons.bau.edu.lb/lsjournal/vol2023/iss1/3/[Accessed 06 April 2025]
  19. 19 أحمد إبراهيم الحياري، تعديلات القانون المدني الفرنسي المتعلقة بالعقد "دراسة مقارنة بالقانون المدني البحريني"، "مجلة القانونية" التي تصدر عن هيئة التشريع والرأي القانوني بالبحرين، العدد 11- أكتوبر 2022، مطبعة جامعة البحرين، المنامة – البحرين، 2022، ص 217. الرابط الإلكتروني:https://legalaffairs.gov.bh/QTopics/Q11T06.PDF[Accessed 26 April 2025]
  20. 20 محمد حسن قاسم، إطلالة مقارنة على مواد مختارة من نظام (قانون) المعاملات المدنية السعودي الجديد (2023)، مرجع سابق، ص 7.
  21. 21 يوسف شندي، دور القضاء الفرنسي في الإصلاحات التشريعية الحديثة في مجال العقود: المرحلة السابقة على التعاقد والالتزام بالإعلام، مجلة كلية القانون الكويتية العالمية، عدد خاص بأبحاث المؤتمر السنوي الرابع للكلية - الجزء الثاني "القانون.. أداة للإصلاح والتطوير" الذي انعقد بتاريخ 9-10 مايو 2017، ملحق خاص، العدد 2 – الجزء الثاني – نوفمبر 2017، ص 452. الرابط الإلكتروني:https://journal.kilaw.edu.kw/wp-content/uploads/2018/12/%D8%AF-%D9%8A%D9%88%D8%B3%D9%81-%D8%B4%D9%86%D8%AF%D9%8A447-482.pdf [Accessed 26 April 2025]
  22. 22 قايدي ليليا، شميشم رشيد، الالتزام قبل التعاقدي بالإعلام "قراءة في نص المادة 1112-1 من الأمر 2016-131 المعدل لقانون العقود والنظرية العامة للالتزامات والإثبات "، مجلة الفكر القانوني والسياسي، المجلد السادس العدد الأول (2022)، كلية الحقوق والعلوم السياسية بجامعة الأغواط، الجزائر، مايو 2022، ص 139. الرابط الإلكتروني:https://asjp.cerist.dz/en/article/188204 [Accessed26 April 2025]
  23. 23 قايدي ليليا، شميشم رشيد، المرجع السابق.
  24. 24 محمد حسن قاسم، إطلالة مقارنة على مواد مختارة من نظام (قانون) المعاملات المدنية السعودي الجديد (2023)، مرجع سابق، ص 7.
  25. 25 عبدالله عبد الكريم عبدالله، تعديلات مقترحة على القانون المدني القطري، محاضرات بشأن القوة الملزمة للعقد، ألقيت هذه المحاضرات على طلبة ماجستير القانون الخاص بكلية القانون - جامعة قطر، خريف 2024.
  26. 26 تنص المادة 508/1 من القانون المدني القطري على أن: "يمتنع رجوع الوالدين في هبتهما لولدهما في الحالتين التاليتين: 1- إذا تعامل الموهوب له مع الغير على اعتبار قيام الهبة، وكان في الرجوع ضرر يصيب الموهوب له أو الغير..."، وهذا يعني عدم المساس بحقوق الغير حسن النية والذي تعامل مع الموهوب له في هذه الحالة. انظر:Abdullah Abdullah,(2020) The Legal Impact of Islamic Law in the Identity and Provisions of Qatari Legal System: Conceptual Frame and Legislative Directions, Al-Jami'ah: Journal of Islamic Studies, [S.l.], v. 58, n. 2, p. 451-482, Dec. 2020. P477. Available:https://aljamiah.or.id/index.php/AJIS/article/view/58207 Accessed 4 Aug 2025].
  27. 27 عبد الرزاق أحمد السنهوري، نظرية العقد، الجزء الأول، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت – لبنان، 1998، ص 272.
  28. 28 جابر محجوب، الوجيز في مصادر الالتزام في القانون القطري، مرجع سابق، ص 79.
  29. 29 محكمة التمييز القطرية، جلسة 2 يونيو 2020، الطعن رقم 140 لسنة 2020 تمييز مدني، الرابط الإلكتروني:https://encyclop.sjc.gov.qa/Portal1/ahkam/detailspage.aspx?gcc=1&slno=3293&lawcode=1 Accessed 4 May 2025].
  30. 30 انظر في المعنى ذاته: حكم محكمة التمييز القطرية، جلسة 1 ديسمبر 2020، الطعن رقم 423 لسنة 2020 تمييز مدني، الرابط الإلكتروني:https://encyclop.sjc.gov.qa/Portal1/ahkam/detailspage.aspx?gcc=1&slno=3305&lawcode=1Accessed 4 May 2025].
  31. 31 أحمد شوقي عبد الرحمن، النظرية العامة للالتزام، بدون ذكر للناشر، 2008، ص 47.
  32. 32 فوزي بن أحمد بالكناني، نظرية العقد في القانون المدني الفرنسي المعدل والقانون المدني القطري - دراسة مقارنة، المجلة الدولية للقانون الصادرة عن كلية القانون بجامعة قطر، المجلد 9 العدد المنتظم 2-2020، منشورات دار نشر جامعة قطر، الدوحة – قطر، 2021، ص 29 . متاح إلكترونيا على الرابط: https://journals.qu.edu.qa/index.php/IRL/article/view/1777/1272[Accessed 12 April 2025].
  33. 33 جابر محجوب، الوجيز في مصادر الالتزام في القانون القطري، مرجع سابق، ص 252.
  34. 34 علي نجيدة ومحمد حاتم البيات، النظرية العامة للالتزامات في القانون المدني القطري، منشورات كلية القانون بجامعة قطر، ص 59.
  35. 35 جابر محجوب، الوجيز في مصادر الالتزام في القانون القطري، مرجع سابق، ص 253.
  36. 36 عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الأول، نظرية الالتزام بوجه عام، مصادر الالتزام، دار إحياء التراث العربي، بيروت – لبنان، ص 878 وما بعدها.
  37. 37 Abdullah Abdullah (2020). Coronavirus Pandemic and Contractual Justice: Legal Solutions and Realistic Approaches: A Study in Qatari Civil Law and Comparative Practices. Arab Law Quarterly 36, 3, 351-370, Available From: Brillhttps://doi.org/10.1163/15730255-BJA10070 [Accessed 09 April 2025]
  38. 38 محمد حسن قاسم، قانون العقود الفرنسي الجديد باللغة العربية، المواد من 1100 الى 1231-7 من القانون المدني الفرنسي، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت – لبنان، 2018، ص 81. وانظر أيضا: محمد حسن قاسم، قانون الالتزامات الفرنسي الجديد باللغة العربية، المواد 1300 إلى 1386 من القانون المدني الفرنسي وفقا لمرسوم العام 2016 وقانون التصديق عليه لعام 2018 مع ملحق بالمواد المعدلة من قانون العقود، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت – لبنان، 2020.
  39. 39 محمد حسن قاسم، القانون المدني، الالتزامات، المصادر (1) العقد، المجلد الثاني، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت – لبنان، 2018، ص 62.
  40. 40 محمد حسن قاسم، المرجع السابق، ص 89.
  41. 41 محمد حسن قاسم، المادة 1195 (الجديدة) من القانون المدني الفرنسي ومتلازمة كرابون، مجلة الحقوق والعلوم السياسية، الجامعة اللبنانية، العدد 39 – (1-2023)، بيروت – لبنان، 2023. الرابط الإلكتروني:https://droit.ul.edu.lb/journal/files/39/11.pdf[Accessed 1 April 2025]
  42. 42 انظر في محددات التعويض: محكمة التمييز القطرية، جلسة 10 من ديسمبـر سنة 2013، الطعن رقم 210 لسنة 2013 تمييز مدني، الرابط:https://encyclop.sjc.gov.qa/Portal1/ahkam/DetailAhkam.aspx?gcc=1&slno=1288&lawcode=1 [Accessed 2 May 2025].
  43. 43 جابر محجوب علي محجوب، طارق راشد، الوجيز في الأحكام العامة للالتزام في القانون القطري، دار نشر جامعة قطر، الدوحة – قطر، 2022.
  44. 44 جابر محجوب علي محجوب..، المرجع السابق.
  45. 45 عبدالله عبد الكريم عبدالله ، نحو مفهوم موسع للمساعدة القانونية، مرجع سابق، ص 9.
  46. 46 عبدالله عبد الكريم عبدالله، تعديلات مقترحة على القانون المدني القطري، محاضرات بشأن القوة الملزمة للعقد، ألقيت هذه المحاضرات على طلبة ماجستير القانون الخاص بكلية القانون - جامعة قطر، خريف 2024.
  47. 47 عبدالله عبدالكريم عبدالله، نحو إعمال قواعد القانون المدني والتجاري الدولي: دعوة لانضمام دولة قطر إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع (اتفاقية فيينا) 1980، بحث عرضت نتائجه أمام مؤتمر لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي "الأونسترال" بعنوان "تحديث القانون التجاري الدولي لدعم الابتكار والتنمية المستدامة، بتنظيم من لجنة الأمم المتحدة للقانون التجاري الدولي - الدورة الخمسون – احتفالية الأمم المتحدة بخمسين عاما على إنشاء الأونسترال - مركز فيينا الدولي للمؤتمرات – مقر الأمم المتحدة - فيينا، النمسا 4 -6 يوليو2017-، ص 352:https://uncitral.un.org/sites/uncitral.un.org/files/media-documents/uncitral/en/17-06783_ebook.pdf[Accessed 06 September 2025]

Usage Statistics

Views
PDF Views

Author's Info

Prof. Dr. Abdullah Abdul Karim Abdullah — College of Law, Qatar University

Professor of Civil Law,  College of Law, Qatar University

How to Cite

How to Cite

Towards Developing the Rules Governing the Principle of Good Faith in Contracts under Qatari Civil Law. (2025). The Legal & Judicial Journal, 19(3), 11-56. https://ljj.qa/ojs/index.php/MOJ/article/view/38

Views

8

Downloads

0

Citations

0

Authors

1
December 2025
Pages 11-56

Issue

3

Year

2025