Legal Framework for Protection and Exploitation of Marine Resources extending beyond National Jurisdiction

Abstract

Open seas and oceans in the areas extending beyond national jurisdiction provide enormous sources of living and non-living marine resources. States have overexploited these areas as being out of jurisdiction or authority of any other state or entity. Consequently, the international community decided in the verge of adopting the United Nations Convention on the Law of the Sea in 1982 to set the general frame for the protection and exploitation of areas beyond national jurisdiction. This was apparent in the form of endorsing the principle of common heritage of mankind, the principle of fair and equitable sharing of benefits from the high seas, and the principle of international cooperation in the conservation and management of marine resources in areas beyond national jurisdiction.

Due to the insufficiency of the practical legal protection established by the law of the sea convention, an additional rules, measures, and guidelines were adopted in subsequent international treaties and through the practices of the competent international organizations, that stressed on the application of universally accepted environmental principles since Rio Declaration of 1992, i.e., the principles of rational and sustainable use of natural resources, environmental impact assessment, and biological diversity, as well as ensuring compliance with protection and exploitation standards in areas beyond national jurisdiction, including the adoption of marine protected areas and particularly sensitive areas.

Finally, the international community concluded that it is pivotal to adopt a global international agreement with unified binding rules that deal with this issue.

Keywords: areas beyond national jurisdiction marine resources common heritage of mankind biological diversity continental shelf marine protected area particularly sensitive area joint exploitation

Full Article

مــــــقدمـــــــــة

أولًا: موضوع الدراسة:

تشير الحقائق العلمية إلى أن البحار والمحيطات تمثل ما يقارب سبعين بالمائة من مساحة الكرة الأرضية، الأمر الذي يجعلها تحتوي على ثروات لا حصر لها، من شأنها أن تزود البشر باحتياجاتهم الأساسية من الغذاء والطاقة والدواء وغيرها من المواد الثمينة التي تتفرد بها البيئة البحرية1. ووفقا للإحصائيات الرسمية التي ساقها الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة (IUCN)؛ فإن ثلثي مساحة المحيطات تقع خارج حدود الولاية الوطنية، وهي تضم عدد غير محدود من الموائل والكائنات الحية الفريدة وتمثل عنصرًا جوهريًا للتنوع البيولوجي البحري2.

ومنذ منتصف القرن المنصرم، اتجهت الدول نحو مد نطاق سلطانها على الأنشطة المختلفة التي تتم في البحار والمحيطات. فخلال حقبة الستينيات اتجهت الدول نحو إقرار نظام دولي فيما يتعلق بقاع البحر الدولي خارج حدود الولاية الوطنية. وكان من شأن الممارسات البشرية غير الرشيدة أن أدت إلى استنفاد موارد البيئة البحرية والحط من جودة صلاحيتها على نحو أدى إلى وقوع أضرار جسيمة يتعذر تداركها. تلك الأضرار التي تمثلت بشكل كبير في إهلاك مخزون الثروات الحية، وتدمير الموائل البحرية، والإفراط في أنشطة صيد أنواع محددة من الكائنات البحرية الحية، وأثر تغير المناخ على التنوع البيولوجي البحري، علاوة على أنشطة التنقيب التي تتعامل مع قاع البحار باعتباره كنزًا مباحًا للثروات النفطية والمعدنية. كل ذلك من شأنه أن يؤثر بالضرورة على التوازن اللازم لاستمرارية الحياة في البيئة البحرية، وهو أمر من شأنه أن يؤثر سلبًا على الوفاء باحتياجات الإنسان المستقبلية من البحار والمحيطات.

ولعل العقيدة التي كانت سائدة في الماضي لدى العديد من أعضاء الجماعة الدولية أن البحار والمحيطات تمتلك قدرة غير محدودة لمواجهة أية ضغوطات أو تغيرات تقع على بيئتها. ولكن مع مرور الزمن وتنامي القدرات العلمية والتكنولوجية لدى الدول، أصبح من المتيسر في الوقت الراهن أن يصل الإنسان إلى العديد من المناطق البحرية التي كانت صعبة المنال في الأزمنة السابقة. وقد أثبت الواقع العملي أن الأنشطة الإنسانية من شأنها أن تسبب أضرارًا جسيمة؛ مما يؤكد ضعف عقيدة التجدد الذاتي للبيئة البحرية، ويعزز الحاجة نحو إقرار أنظمة قانونية صارمة لحماية البيئة البحرية وما تحتويه من ثروات متعددة، وبخاصة الثروات الكائنة خارج حدود الولاية الوطنية للدول.

وبسبب تزايد أخطار استنفاد الثروات البحرية في المناطق الممتدة خارج حدود الولاية الوطنية، اتجهت إرادة الدول في الآونة الأخيرة نحو اتخاذ تدابير قانونية لإقرار مناطق بحرية محمية خارج حدود الولاية الوطنية؛ بحيث يتم حفظ وإدارة الثروات البحرية واستخدامها المستدام، وإقرار أسس التنوع البيولوجي. وبالرغم من عدم وجود مفهوم دقيق للمقصود بالمنطقة البحرية المحمية إلَّا أن التعريف المستقر في الوقت الراهن هو ذلك الذي ساقه الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة بأنها: "أي منطقة من التضاريس المدية وشبه المدية، إلى جانب المياه التي تعلوها وما يرتبط بها من نباتات وحيوانات وخصائص تاريخية وثقافية، والتي تم حفظها بموجب القانون أو غيرها من الوسائل الفعالة لحماية جزء أو كل من البيئة المشتملة عليها"3. والهدف من هذا التعريف الواسع أن المناطق البحرية المحمية عُرضة لممارسة أنشطة عديدة ومتنوعة، منها أنشطة الصيد والتنقيب في قاع المنطقة والملاحة البحرية للسفن التي قد تحوي مواد خطرة، ومن ثم تحتاج إلى اتخاذ تدابير مختلفة ومتنوعة، وأهمها المحافظة على الثروات الحية والكائنات المستهدفة، والتحوط تجاه الأبحاث العملية البحرية.

ويتعين الانتباه إلى أن تحديد مناطق بحرية محمية لا يعني حظر كافة الأنشطة فيها، وإنما يعني اتخاذ تدابير فعالة للحفاظ على البيئة البحرية والثروات البحرية في تلك المناطق، ومع ذلك قد تستدعي ظروف بعض المناطق البحرية المحمية إلى حظر ممارسة بعض الأنشطة فيها بشكل جزئي أو كلي. فعلى سبيل المثال، نجد أن العديد من الجهات المعنية بتنظيم الصيد قد حددت بعض المناطق المحمية في شكل مناطق مغلقة؛ بحيث يحظر فيها الصيد خلال أي فترة زمنية4، كذلك حددت المنظمة البحرية الدولية بعض المناطق التي أطلقت عليها "المناطق الخاصة"؛ بحيث يتعين اتباع تدابير خاصة بشأن تفريغ السفن، واعتمدت اللجنة الدولية لصيد الحيتان موائل أو ملاجئ للحيتان يتعين تطبيقها بالإضافة للقيود الأخرى المقررة على صيد الحيتان5.

ثانيًا: أهمية الدراسة:

لا جدال في أن تعرُّض البيئة البحرية في المناطق الممتدة خارج حدود الولاية الوطنية لخطر الاستغلال غير المنظم من شأنه أن يضر باستدامة تلك الثروات وما يستتبع ذلك من توفير موارد أساسية لازمة لبقاء واستمرارية الحياة البشرية، وهو أمر بالتأكيد يحتاج إلى دراسة من خلال تحليل قواعد القانون الدولي والجهود الدولية التي تستهدف توفير الحماية لتلك المناطق.

ويتوافر في الوقت الحالي العديد من الاتفاقيات الدولية العالمية والإقليمية، فضلًا عن القوانين الوطنية التي تعالج موضوع حفظ الثروات البحرية واستخدامها المستدام داخل حدود الولاية الوطنية. فإذا كانت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 قد فرضت التزامًا عامًا على عاتق الدول بحماية البيئة للمنفعة المشتركة للإنسانية، إلَّا أنها مع ذلك لم تشتمل على نصوص تفصيلية بخصوص المناطق الممتدة خارج حدود الولاية الوطنية6. وإذا كانت اتفاقية التنوع البيولوجي لعام 1992 قد مثلت عاملًا محفزًا لدى الدول لإقرار اتفاقيات إقليمية لإنشاء مناطق بحرية محمية في المناطق الواقعة داخل نطاقها الإقليمي، إلَّا أننا نجد أن مساحات واسعة من أعالي البحار تظل خارج نطاق هذه الاتفاقيات. لذلك فإن هذا الأمر يظل في حاجة إلى معالجة لإقرار قواعد قانونية دولية ملزمة يتم إفراغها في اتفاقية دولية عالمية.

ثالثًا: أهداف الدراسة:

تهدف هذه الدراسة إلى تحديد نطاق الحماية التي تتوافر للمناطق البحرية المحمية التي تقع خارج حدود الولاية الوطنية، ومدى جدوى الوثائق والآليات الدولية الراهنة في توفير الحماية المرجوة، وكيفية تعيين الهيئات الدولية المعنية بإقرار الحماية والإشراف على تنفيذها.

ويستدعي ذلك تحليل النصوص الدولية القائمة وعرض الممارسات الدولية التي تستهدف حماية المناطق البحرية التي تقع خارج حدود الولاية الوطنية. وذلك بهدف التوصل إلى مدى الحاجة نحو إقرار اتفاقية دولية تعتمد نظامًا قانونيًا شاملًا لتوفير الحماية لتلك المناطق البحرية والثروات البحرية التي تحتويها، فضلًا عن تقييم الأثر البيئي المترتب على الأنشطة والممارسات الإنسانية.

رابعًا: خطة الدراسة:

سوف يتم تقسيم هذه الدراسة إلى مبحثين؛ نتناول في الأول النظام القانوني لحماية الثروات البحرية الحية خارج حدود الولاية الإقليمية؛ بحيث يتم تقسيمه إلى مطلبين، نعرض في المطلب الأول للإطار التنظيمي لحماية المناطق البحرية خارج حدود الولاية الوطنية، بينما نبين في الثاني للإطار المؤسسي لحماية تلك المناطق.

وننتقل للمبحث الثاني لبيان النظام القانوني لاستغلال الثروات البحرية غير الحية الممتد؛ بحيث يتم تقسيمه إلى مطلبين، نناقش في الأول حقوق الدول في استغلال الثروات غير الحية في قيعان البحار، ونستعرض في الثاني المبادئ الحاكمة لاستغلال الثروات غير الحية في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية

المبحث الأول

النظام القانوني لحماية الثروات البحرية الحية خارج حدود الولاية الوطنية

سوف يتم تقسيم هذا المبحث إلى مطلبين، بحيث نبين في الأول، الإطار التنظيمي لحماية المناطق البحرية خارج حدود الولاية الوطنية، ثم ننتقل لبيان الإطار المؤسسي لتلك الحماية.

المطلب الأول

الإطار التنظيمي لحماية المناطق البحرية خارج حدود الولاية الوطنية

أقرت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 نظامين قانونيين لحماية المناطق البحرية الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، وتحديدًا:

  • نظام أعالي البحار الوارد في الجزء السابع من اتفاقية قانون البحار.
  • نظام التراث المشترك الوارد في الجزء الحادي عشر من اتفاقية قانون البحار الذي ينطبق على قاع البحار والمحيطات وباطن التربة7.

ويميز هذين النظامين وجود تداخل بينهما من حيث المكان. فنجد أن نظام أعالي البحار لا يقتصر فحسب على المناطق البحرية، وإنما يمتد ليشمل قاع البحار وباطن تربته8.

وجاءت اتفاقية التنوع البيولوجي لعام 1992 لتقرر نصوصًا تلزم أطرافها بحماية الثروات البحرية في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، يضاف إلى ذلك جهود مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية التنوع الإحيائي في وضع معايير لتعيين مناطق بحرية محمية.

ونظرًا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لم تفرد نصوصًا خاصة ودقيقة لحماية الثروات البحرية الحية في المناطق البحرية خارج حدود الولاية الوطنية، الأمر الذي دعا إلى إقرار اتفاقية مستقلة لتوفير هذه الحماية، الأمر الذي تجلى في إقرار اتفاقية الأرصدة السمكية لعام 1995.

ويتعين الإشارة إلى أنه خلال مؤتمر الأمم المتحدة بشأن البيئة والتنمية، المعروف باسم مؤتمر ريو، اعتمدت الدول المشاركة في المؤتمر جدول أعمال القرن 21. وكان الهدف الأساسي من جدول أعمال القرن 21 هو توفير الحماية للبيئة البحرية، وذلك من خلال إقرار برنامج عمل لتحقيق التنمية المستدامة وفقًا لمبادئ ريو على نحو يعكس "توافقًا عالميًا بين الآراء والتزامًا سياسيًا على أرفع مستوى بشأن التعاون في مجال التنمية والبيئة"9.

وقد عالج الفصل السابع عشر من جدول أعمال القرن 21 المسائل المتعلقة بالمحيطات والبحار، بما في ذلك البحار المغلقة وشبه المغلقة، والمناطق الساحلية، فضلًا عن تنظيم الاستخدام والتنمية المعقولة للثروات البحرية الحية. واستند هذا الفصل لدعم القواعد التي ساقها إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، باعتبارها تعكس أحكام القانون الدولي المتعلقة بحماية وصيانة البيئة البحرية، فضلًا عن أنها تقرر حقوقًا وتفرض التزامات على عاتق الدول10.

ولكن يلاحظ أن الفصل السابع عشر من جدول أعمال القرن 21 قد فرض التزامات على عاتق الدول بحماية وحفظ البيئة البحرية بشكل عام، دون أن يتضمن أحكام تفصيلية وواضحة تقرر حماية الثروات البحرية في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية.

أولًا: قواعد الحماية المقررة بموجب اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار:

أقرت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 التزامًا عامًا على عاتق الدول بحماية وصيانة البيئة البحرية11. ولكنها - مع ذلك - لم تشتمل على أحكام تفصيلية لبيان حدود هذا الالتزام العام الذي يقع على عاتق الدول الأطراف، لا سيما فيما يتعلق بممارسة الدول لسلطاتها من أجل صيانة وحفظ التراث المشترك للإنسانية في المناطق البحرية خارج حدود الولاية الوطنية، وذلك باستثناء بعض الالتزامات التي تم إقرارها على عاتق دولة العلم ودولة الميناء في تلك المناطق12.

وإذا كانت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لم تشتمل على أحكام تفصيلية بشأن حماية الثروات البحرية الحية خارج حدود الولاية الوطنية وكذلك في المناطق البحرية المحمية، إلَّا أنها اشتملت على العديد من الأحكام العامة التي يمكن أن تدلل على توافر تلك الحماية13. وجاءت أبرز تلك النصوص على النحو التالي:

أولًا: قررت المادة 119(1)(أ) من اتفاقية قانون البحار بأنه يتعين على الدول عند إقراراها لتدابير حفظ وصيانة الموارد البحرية الحية في أعالي البحار أن تراعي الحد الأدنى من المعايير الدولية المُوْصَى بها؛ سواء على الصعيد الإقليمي أم دون الإقليمي أم العالمي. ويمكن القول إن الجهات المعنية بوضع معايير حفظ وصيانة الثروات الحية في البيئة البحرية غالبًا ما تكون منظمات أو مؤسسات دولية ذات اهتمام بحماية البيئة البحرية، إلَّا أن ذلك لا يمنع من إنشاء جهات على المستوى الإقليمي يكون لديها ذات الاهتمام بصدد وضع معايير حفظ وصيانة الثروات البحرية، مع مراعاة أن يكون ثمة توفيق بين المنظمات الدولية والمنظمات الإقليمية في سبيل توحيد المعايير المقررة14.

ثانيًا: تطلبت المادة (123) من اتفاقية قانون البحار الدول المشاطئة لبحار مغلقة أو شبه مغلقة أن تتعاون فيما بينها؛ سواء بشكل مباشر أم من خلال منظمة إقليمية مناسبة، بغية تنسيق إدارة وحفظ الموارد الحية في البحار، فضلًا عن تنسيق حماية البيئة البحرية والمحافظة عليها. ويمكن للدول المشاطئة لبحار مغلقة أو شبه مغلقة أن تدعو غيرها من الدول أو المنظمات الدولية المعنية للتعاون معها في المسائل المتعلقة بحماية البيئة البحرية والثروات البحرية الحية15.

ثالثًا: ألزمت المادة 194(5) الدول باتخاذ كافة التدابير الضرورية التي من شأنها حماية النظم الإيكولوجية النادرة والسريعة التأثر وكذلك موائل الأنواع المستنزفة أو المهددة أو المعرضة لخطر الزوال وغيرها من أشكال الحياة البحرية والحفاظ عليها".

رابعًا: إذا كانت المادة (197) من اتفاقية قانون البحار قد أعطت الأولوية للتعاون العالمي لحماية وحفظ البيئة البحرية إلَّا أنها أشارت كذلك للتعاون على أساس إقليمي عند الاقتضاء. يضاف إلى ذلك أن المادة - سالفة الذكر - قد حرصت على التأكيد بأن هذا التعاون - سواء على الصعيد العالمي أم الإقليمي - يتعين أن يتم مع "مراعاة الخصائص الإقليمية المميزة".

خامسًا: أقرت المادة 145(ب) من اتفاقية قانون البحار التزامًا على عاتق السلطة الدولية لقاع البحر عند القيام بأية أنشطة في المنطقة بأن تعتمد قواعد وإجراءات وتدابير من شأنها منع أية أضرار للكائنات الحية في البيئة البحرية. ونرى أن هذه المادة يمكن تفسيرها على النحو الذي يقتضي تحديد المناطق البحرية المحمية القريبة من أنشطة التنقيب التي يتم ممارستها تحت إشراف السلطة الدولية لقاع البحر. وعليه، أكدت المادة 162(2) (خ) على أنه يجوز لمجلس السلطة رفض "الموافقة على استغلال قطاعات من قبل المتعاقدين أو المؤسسة في الحالات التي تتوافر فيها أدلة قوية تبين وجود خطر إلحاق ضرر جسيم بالبيئة البحرية"16. ويدلل ذلك على أن هناك مسؤوليات تقع على عاتق السلطة الدولية لقاع البحر لحماية البيئة البحرية في المناطق التي تقع خارج حدود الولاية الوطنية17.

ثانيًا: اتفاقية التنوع البيولوجي (الإحيائي) لعام 1992:

وفقًا لنص المادة (3) من اتفاقية التنوع البيولوجي؛ فإنه يتعين على كل دولة طرف أن تضمن بأن الأنشطة التي تضطلع بها داخل حدود ولايتها ورقابتها لا تؤدي إلى إلحاق أضرار ببيئة دول أخرى أو بيئة مناطق تقع خارج حدود ولايتها الوطنية18. ويمكن القول إن هذه المادة تمثل الأساس القانوني لتوفير الحماية للثروات البحرية التي تقع خارج حدود الولاية الوطنية.

وتطلبت الاتفاقية من أطرافها بضرورة دمج عملية صيانة التنوع البيولوجي واستخدامه على نحو مستدام في جميع البرامج والقطاعات، على نحو يستفاد منه امتداد تلك الحماية للمناطق البحرية التي تقع خارج حدود الولاية الوطنية19. كما أكدت الاتفاقية على ضرورة التعاون بين الدول الأطراف؛ سواء بشكل مباشر أم من خلال المنظمات الدولية المتخصصة بشأن المناطق التي تقع خارج حدود ولايتها الوطنية، وذلك لصيانة التنوع البيولوجي واستخدامه على نحو مستدام20.

وألزمت الاتفاقية الدول الأطراف بضرورة إقرار مبادئ توجيهية بغرض تحديد المناطق المحمية لضمان صيانتها واستخدامها على نحو مستدام21. ووفقًا للاتفاقية؛ فإن المنطقة المحمية هي أية "منطقة محددة جغرافيًا يجري تصنيفها أو تنظيمها وإدارتها لتحقيق أهداف محددة تتعلق بالصيانة"22.

وبغرض تفعيل الأحكام الواردة في الاتفاقية بشأن المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، اعتمد مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية التنوع البيولوجي عام 1995 ما يعرف باسم ولاية جاكرتا للتنوع بشأن التنوع البيولوجي البحري والساحلي؛ حيث يتولى الأطراف بموجبه إقامة شبكة عالمية من المناطق البحرية المحمية وفقًا لأنظمة إقليمية ووطنية23؛ بحيث يتم توفير الحماية للمناطق البحرية التي تقع خارج حدود الولاية الوطنية، من خلال إقرار تدابير فعالة لمواجهة المخاطر الشديدة التي تهدد التنوع البيولوجي الساحلي24.

وقد تضمن البرنامج الذي أنشأته ولاية جاكرتا خمسة مجالات رئيسة، وتحديدًا: الإدارة المتكاملة للمناطق البحرية والساحلية، المناطق البحرية والساحلية المحمية، والاستخدام المستدام للموارد الحية الساحلية والبحرية، وتربية الأحياء البحرية، والاهتمام بالأنواع الغريبة25.

وخلال اجتماع مؤتمر الدول الأطراف الرابع لاتفاقية التنوع البيولوجي عام 1998، تم إدراج ولاية جاكرتا ضمن ثلاثة برامج عمل تدخل ضمن مهام مؤتمر الدول الأطراف حتى عام 2019. واعتمد أطراف الاتفاقية قرارًا بشأن الحفظ والاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي البحري والساحلي، وكذلك برنامج عمل منبثق على ولاية جاكرتا يتم تطبيقه على المستوى الوطني؛ بحيث تسعى الدول نحو إنشاء برامج واستراتيجيات وبرامج بهدف تعزيز الحفظ والاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي البحري والساحلي26.

وقام مؤتمر الدول الأطراف في اجتماعه التاسع عام 2008 بوضع معايير بشأن تحديد المناطق البحرية المحمية الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية؛ بحيث يتم المحافظة على التنوع البيولوجي للثروات البحرية الحية القاطنة في تلك المناطق. وأكد مؤتمر الدول الأطراف في العديد من اجتماعاته على ضرورة تطبيق تلك المعايير من جانب الدول مع ضرورة الأخذ بالنهج التحوطي27.

ويُلاحظ أن مؤتمر الدول الأطراف لاتفاقية التنوع الإحيائي قد اكتفى بوضع معايير تحديد المناطق البحرية المحمية خارج حدود الولاية الوطنية، ولم يتصدَّ لتحديد تلك المناطق بشكل دقيق، الأمر الذي نتج عنه عدم توفير حماية فعالة للثروات البحرية الكائنة في تلك المناطق. لذلك طالب مؤتمر الدول الأطراف خلال اجتماعه الخامس عشر الذي عُقد في مونتريال - كندا عام 2022 بضرورة اعتماد وثيقة دولية ملزمة بشأن حفظ التنوع البيولوجي والبحرية واستخدامه على نحو مستدام في المناطق البحرية الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية28.

ثالثًا: اتفاقية الأرصدة السمكية لعام 1995:

من الثابت أن جميع الدول تتمتع بموجب المادة (87) من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 بحرية استغلال واستخدام أعالي البحار. ومن ثم فإن أي تنظيم لاستخدام واستغلال تلك الحريات في أعالي البحار يستوجب المشاركة الفعلية لأعضاء الجماعة الدولية. وإذا كانت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار قد أقرت أشكالًا عديدة من التعاون في العديد من الحالات، لا سيما فيما يتعلق بحماية الثروات البحرية الحية، إلَّا أنها طالبت الدول الأعضاء بالتفاوض في سبيل وضع اتفاقية تتناول القواعد التفصيلية الدقيقة؛ مما تجلى في اعتماد اتفاقية الأرصدة السمكية لعام 1995.

وقد أكد مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية كثيرة الارتحال إلى أن هناك العديد من المشكلات التي تحيط إدارة وحفظ الأرصدة السمكية المذكورة ويؤثر بشكل جوهري على استخدامها المستدام. وأشارت إلى أن أبرز تلك المشكلات تتمثل في الاستغلال المفرط لتلك الأرصدة السمكية في أعالي البحار من خلال الصيد غير المنظم بواسطة أساطيل صيد ضخمة تتجاوز الحد المعقول، واستخدام أدوات صيد تفتقر للانتقائية، فضلًا عن انتفاء التعاون الكافي بين الدول في سبيل المحافظة على تلك الأرصدة السمكية.

وبالتالي يتعين اتخاذ تدابير فعالة بهدف الحفاظ على التنوع البيولوجي للثروات البحرية الحية وضمان سلامة النظم الإيكولوجية البحرية، وذلك من خلال إقرار اتفاق تنفيذ أحكام الأمم المتحدة بشأن حفظ وإدارة الأرصدة السمكية متداخلة المناطق والأرصدة السمكية كثيرة الارتحال29.

وتبدو أهمية اتفاقية الأرصدة السمكية لعام 1995 فيما يتعلق بحفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية كثيرة الارتحال الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية30. وأكدت الاتفاقية على ضرورة قيام الدول التي تمارس الصيد في أعالي البحار بتقييم الأثر المترتب على الصيد وغيره من الأنشطة البشرية وأن تتخذ تدابير حفظ وإدارة الأنواع المنتمية إلى نفس النظام الإيكولوجي بغرض حفظها والعمل على تجديد أرصدة تلك الأنواع إلى مستويات أعلى من المستويات التي يصبح عندها تكاثرها مهددًا بشكل خطير. لذلك يتعين على الدول المعنية أن تحافظ على التنوع البيولوجي في البيئة البحرية31، وأن تأخذ بالنهج التحوطي في حماية الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية كثيرة الارتحال32.

ولضمان التنفيذ الفعال في مسألة حفظ الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية كثيرة الارتحال؛ فإنه يقع التزام على عاتق الدول بالتعاون مع بعضها في هذا الشأن؛ سواء بشكل مباشر أم من خلال المنظمات الإقليمية أو دون الإقليمية المختصة بإدارة مصائد الأسماك33.

ويتعين الانتباه إلى أنه إذا كانت اتفاقية الأرصدة السمكية لم تبين ما إذا كان يثبت لها الأسبقية في التطبيق على الوثائق التأسيسية للمنظمات الإقليمية ودون الإقليمية المختصة بمصائد الإسماك، إلَّا أن الواقع العملي يبين أن بعض الوثائق التأسيسية التي تم اعتمادها في الفترة التالية على عام 1995 قد تضمنت بنودًا تقرر ضرورة التقيد بأحكام اتفاقية الأرصدة السمكية، وهو ما يُستفاد منه ضمنًا أن أحكام الاتفاقية يكون لها الأسبقية على الأحكام الواردة في الوثيقة التأسيسية لتلك المنظمات المعنية بمصائد الأسماك34.

وبالرغم من أهمية هذه الاتفاقية في تنظيم حفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال، إلَّا أنه لم ينضم إلى تلك الاتفاقية سوى 77 دولة فقط - حتى تاريخ كتابة هذه السطور - ليس من بينها أي دولة عربية باستثناء سلطنة عُمان، وهو أمر من شأنه أن يقوض من فعالية هذه الاتفاقية في تحقيق أغراضها التي أُبرمت في سبيل تحقيقها.

المطلب الثاني

الإطار المؤسسي لحماية الثروات البحرية الحية الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية

بذلت المنظمات والمؤسسات الدولية جهدًا ملموسًا في إقرار قواعد وتدابير وتوجيهات لتنظيم استغلال الثروات البحرية الحية، فضلًا عن إقرار حماية خاصة لبعض المناطق التي تتأثر بشكل كبير من جراء ممارسات الصيد أو أنشطة السفن التجارية أو السفن المحملة بمواد خطرة. ولعل أبرز المنظمات الدولية التي بذلت جهودًا ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، هي المنظمة البحرية الدولية، والجمعية العامة للأمم المتحدة، ومنظمة الأغذية والزراعة.

وسوف نبين جهود تلك المنظمات الدولية تباعًا على النحو التالي:

أولًا: جهود المنظمة البحرية الدولية في تحديد المناطق الخاصة والمناطق الحساسة بوجه خاص:

تعد الجمعية هي الجهاز الرئيس لمنظمة الملاحة البحرية؛ حيث تضم كافة الدول الأعضاء في المنظمة، وتجتمع كل عامين. ويدخل ضمن وظائف الجمعية تقديم التوصيات بشأن القواعد والتوجيهات التي يتعين اتخاذها، بما في ذلك أثر الملاحة على البيئة البحرية35. وتتشكل المنظمة البحرية الدولية كذلك من المجلس الذي يتولى القيام بوظائف المنظمة خلال فترات عدم انعقاد الجمعية، وذلك باستثناء تقديم التوصيات. وتضم المنظمة البحرية الدولية عددًا من اللجان الأخرى التي تُساعدها على إتمام مهامها، ومنها لجنة حماية البيئة البحرية والتي تضطلع بمهمه إنشاء آليات لمنع وتقليل الأضرار البيئية التي تُحدثها السفن البحرية36.

وقامت المنظمة البحرية الدولية عام 1971 بتحديد منطقة بحرية محظورة، وهي منطقة الحيّد المرجاني العظيم الذي يقع بالقرب من ولاية كوينزلاند بشمال أستراليا. وبالرغم من أن هذا التحديد لم يدخل قط حيز النفاذ إلَّا أنه أُدرج في الملحق الأول لاتفاقية منع التلوث من السفن لعام 1973 (Marpol).37 وكذلك أصدرت المنظمة قرارًا في 6 نوفمبر 1991 تضمن التوجيهات المتعلقة بتعيين المناطق البحرية الخاصة والمناطق البحرية الحساسة بوجه خاص38، ثم تم إقرار توجيهات جديدة في هذا الشأن بموجب قرار صادر في 29 نوفمبر 200139.

وحري بالبيان؛ فإنه يوجد في الوقت الراهن فئتين من المناطق المحمية؛ تشمل الفئة الأولى نوعين من المناطق المحمية:

  1. المناطق الخاصة وفقًا لاتفاقية منع التلوث من السفن لعام 1973 والمقررة في الملاحق الأول والثاني والخامس من الاتفاقية.
  2. منطقة التحكم في انبعاثات أكاسيد الكبريت المقررة بموجب الملحق السادس من اتفاقية منع التلوث من السفن.

وقد عَرَّفت المنظمة البحرية الدولية تلك المناطق الخاصة بأنها: "المنطقة البحرية التي يتم فيها اعتماد طرق إلزامية خاصة لمنع التلوث البحري من النفط أو المواد السائلة الضارة أو النفايات وذلك لأسباب فنية معترف بها، فيما يتعلق بظروفها الأوقيانوغرافية والإيكولوجية والطابع الخاص لحركة المرور فيها". ومن ثم فإنه يتعين إحاطة هذين النوعين من المناطق الخاصة بدرجة حماية أعلى من أي منطقة أخرى في البحار40.

بينما تشمل الفئة الثانية من المناطق المحمية؛ المناطق البحرية الحساسة بوجه خاص، والهدف منها هو إقرار حماية أكبر من تلك المقررة للمناطق الخاصة المذكورة في الفئة الأولى.

وبالرغم من أن فكرة المناطق البحرية الحساسة بوجه خاص قد تم إقرارها بموجب القرار رقم (9) الصادر في المؤتمر الدولي لسلامة الناقلات ومنع التلوث عام 1978. بيد أن هذا القرار لم يتم إدراجه في أية اتفاقية دولية، وبالتالي لم يكن له أية قيمة ملزمة، وذلك حتى أصدرت منظمة الملاحة البحرية مجموعة التوجيهات المتعلقة بتعيين المناطق الخاصة والمناطق البحرية الحساسة بوجه خاص عام 1991 والذي تمت مراجعته عام 2001، علاوة على القرار الصادر من منظمة الملاحة البحرية عام 1999 والذي تمت مراجعته عام 2005؛ حيث اقتصرت التوجيهات الواردة فيه على المناطق الحساسة بوجه خاص41.

ووفقًا لقرار المنظمة البحرية الدولية لعام 1999؛ فإنه يتعين اختيار تدبير وقائي مرتبط (Associated Protective Measure) عند تعيين أية منطقة بحرية باعتبارها من المناطق الحساسة بوجه خاص. ويتعين تقديم هذا التدبير الوقائي المرتبط لمنظمة الملاحة البحرية خلال عامين من تاريخ اعتماد لجنة حماية البيئة البحرية للمنطقة باعتبارها المنطقة الحساسة بوجه خاص42. وجاء القرار الصادر عام 2001 ليقرر ضمانة إضافية لكفالة فعالية التدبير الوقائي المرتبط الذي تم اختياره؛ حيث اشترط أن يُبين بوضوح في طلب اعتماد المنطقة الحساسة بوجه خاص الكيفية التي سيساهم بها هذا التدبير في توفير حماية فعلية لتلك المنطقة المطلوب اعتمادها43.

وتشمل التدابير الوقائية المرتبطة عدة تدابير لمنع وتقليل الأضرار التي يمكن أن تؤثر سلبًا على المنطقة الحساسة بوجه خاص، وتشمل تدابير تحديد مسار السفن، والقيود الواردة على التصريف من السفن، وغيرها من الأنشطة المحظورة في البحار44.

وبشكل عام؛ فإن القواعد القانونية والتدابير والإجراءات المتعلقة بالمناطق الحساسة بوجه خاص وكذلك المناطق الخاصة، تكون قابلة للتطبيق على أي منطقة بحرية، بما في ذلك المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية؛ حيث أكدت المنظمة البحرية الدولية على الإجراءات المتعلقة بتقييم وتحديد المناطق الحساسة بوجه خاص تنطبق على كافة المناطق البحرية45.

ومن الناحية العملية، قامت المنظمة البحرية الدولية بتعيين خمس عشرة منطقة باعتبارها مناطق حساسة بوجه خاص، ولكنها لم تشتمل على أية منطقة تقع خارج حدود الولاية الوطنية. ومع ذلك، حددت بعض المناطق الخاصة المحمية الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، في المحيطات الواقعة في جنوب أفريقيا الجنوبية، وفي مياه الغرب الأوروبي46. ولا يخفى أن هذا التحديد الذي قامت به المنظمة البحرية الدولية لا يكفي لتوفير حماية فعالة وأكيدة للثروات البحرية الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، الأمر الذي دعا المنظمات الدولية الأخرى، وتحديدًا الأمم المتحدة من خلال الجمعية العامة إلى اتخاذ خطوات فعالة في سبيل توفير حماية مرجوة للمناطق البحرية الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية.

ثانيًا: جهود الجمعية العامة في حماية المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية:

أولت الجمعية للأمم المتحدة منذ عام 2002 عناية خاصة لحماية البيئة البحرية المعرضة للخطر في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية. وتجلى هذا الأمر في إصدار القرار 57/141 عام 2003 عندما دعت الدول إلى استخدام أساليب وأدوات متنوعة للقضاء على ممارسات الصيد المدمرة وإنشاء مناطق بحرية محمية بما يتفق مع قواعد القانون الدولي، ووفقًا للمعلومات العلمية47. وتحقيقًا لتلك الغاية دعت الجمعية العامة الجهات العالمية والإقليمية لكي تجري استقصاء بصدد كيفية معالجة المخاطر التي تهدد النظام البيئي والتنوع البيولوجي في المناطق البحرية الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية، وذلك من خلال التحقق عما إذا كانت المعاهدات والوثائق الدولية القائمة يمكن الاستناد إليها قانونًا لتحقيق الحماية المرجوة، فضلًا عن تحديد الوسائل والآليات المتاحة لحماية وإدارة المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية48.

وفي عام 2006، أصدرت الجمعية العامة قرارًا طالبت بموجبه المنظمات الإقليمية لإدارة مصائد الأسماك ودول العلم بأن تتخذ حزمة من التدابير لحماية المناطق البحرية المعرضة للخطر (Vulnerable Marine Ecosystems) تجاه الآثار الضارة الناشئة عن الصيد في البحار العميقة، على أن يتم تحديد تلك المناطق وإغلاقها أمام عمليات الصيد، وذلك ما لم يتم اتخاذ تدابير ملائمة لحفظ وإدارة الأرصدة السمكية بها على نحو مستدام، وبما يتفق مع النهج التحوطي49.

كذلك أنشأت الجمعية العامة فريق عمل معني بدراسة المسائل المتعلقة بحفظ التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية عام 2006. واستمر هذا الفريق في أداء مهامه لمدة تسع سنوات إلى أن تم وضع تصور قانوني - أو صفقة متكاملة كما تم وصفها من فريق العمل - في سبيل الإعداد لإبرام اتفاقية دولية لمعالجة حفظ التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية. وقد تضمن العديد من المسائل، أبرزها؛ التقاسم المنصف للمنافع وتقييم الأثر البيئي وبناء القدرات ونقل التكنولوجيا البحرية وأدوات الإدارة المستندة إلى المناطق بما في ذلك المناطق البحرية المحمية50.

وبناء على ذلك، أصدرت الجمعية العامة قرارًا عام 2015 تدعو بموجبه الدول إلى إقرار وثيقة دولية ملزمة وفقًا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام خارج حدود الولاية الوطنية. واستقرت الجمعية العامة على إنشاء لجنة تحضيرية بغرض العمل على صياغة اتفاقية دولية تحكم المناطق البحرية خارج حدود الولاية الوطنية51. وقامت هذه اللجنة بدراسة عدة مسائل، أبرزها؛ تحديد مفهوم أدوات الإدارة المستندة إلى المناطق بما في ذلك المناطق البحرية المحمية، والمبادئ التوجيهية وتطبيقاتها العملية، والتدابير المتعلقة بالرقابة والمراجعة وضمان الالتزام، والتنسيق بين المؤسسات المعنية52. وانتهت اللجنة بتقديم توصيتها للجمعية العامة للأمم المتحدة بضرورة دعوة حكومات الدول لعقد مؤتمر دولي لإعداد مسودة وثيقة دولية ملزمة بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية 53. وعليه، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا في 24 ديسمبر 2017 لتنفيذ توصية اللجنة التحضيرية54. وعقد المؤتمر الدولي جلسته الأولى في نيويورك في الفترة من 16 إلى 18 أبريل 2018، واتخذ قراره بالبدء في صياغة الوثيقة الدولية. واستمرت جلسات المؤتمر الدولي في الانعقاد وكان آخرها الجلسة الخامسة في الفترة من 15 إلى 26 أغسطس 2022، وسوف تستأنف فعاليات تلك الجلسة في الفترة من 20 فبراير إلى 3 مارس. وبالتالي؛ فإنه لم يتم التوصل إلى الصيغة النهائية للاتفاقية حتى وقت كتابة هذه السطور55.

والحقيقة أنه يوجد بعض المشكلات القانونية المتعلقة ببعض المسائل الجوهرية التي يتعين إدراجها في الاتفاقية، ومنها: تحديد المفاهيم القانونية للمناطق البحرية المحمية وأدوات الإدارة المستندة إلى المناطق. فمن ناحية، نجد أنه بالرغم أن اتفاقية التنوع الإحيائي قد اشتملت على تعريف للمناطق البحرية المحمية56، إلَّا أن بعض مفوضي الدول طالبوا بإقرار تعريف أكثر اتساعًا يُماثل التعريف الذي ساقه الاتحاد الدولي للطبيعة. ومن ناحية أخرى؛ فإنه لا يوجد أي تعريف دولي مستقر عليه لمصطلح "أدوات الإدارة المستندة إلى المناطق"، لذلك ذهب رأي إلى أنه يتعين الأخذ بمنهج وظيفي لوضع التعريف؛ بحيث يتم النظر إلى الأهداف التي تسعى هذه الأدوات إلى تحقيقها، والأخذ بالاعتبارات الجغرافية ومتطلبات الإدارة لكل منطقة بحرية. ولكن الغالبية ذهبت إلى أنه لأغراض وضع اتفاقية دولية ملزمة؛ فإنه يتعين أن تشتمل الاتفاقية على تعريف دقيق لأدوات الإدارة المستندة إلى المناطق57.

ثالثًا: تدابير منظمة الأغذية والزراعة (الفاو) لحماية مصائد الأسماك في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية:

من الثابت أن الدور الأساسي لمنظمة الأغذية والزراعة هو تحقيق الأمن الغذائي لجميع الشعوب. لذلك جاءت اتفاقية الفاو بشأن تعزيز الامتثال لعام 1993 (FAO Compliance Agreement) لتقرر التزامًا على عاتق دول العلم لكي تضمن بأن أية سفينة صيد تحمل علمها وتُمارس الصيد في أعالي البحار تمتثل لتدابير الحفظ والإدارة المقررة دوليًا58.

ولتعزيز سلوك الدول في ممارسة الصيد بالأساليب الرشيدة والطرق المستدامة، أصدرت الفاو مدونة سلوك الصيد الرشيد عام 1995. وقد دعت هذه المدونة أطرافها بأن تتعاون على كافة المستويات الإقليمية والإقليمية الفرعية والعالمية ومن خلال منظمات إدارة مصايد الأسماك وغيرها من الترتيبات الدولية، لتضمن الصيد الرشيد للموارد السمكية الحية في جميع المناطق البحرية؛ سواء داخل الولاية الإقليمية أم خارجها59. فإذا كان يتم استغلال الأرصدة السمكية المشتركة والأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية كثيرة الارتحال، والأرصدة السمكية في أعالي البحار، من جانب دولتين أو أكثر؛ فإنه يتعين أن تتعاون مع بعضها أو من خلال إنشاء منظمة أو ترتيبات إقليمية أو شبه إقليمية لضمان الصيانة والإدارة الفعالة لتلك الأرصدة السمكية60.

ويتعين بالتبعية على أية منظمة أو ترتيبات إقليمية وشبه إقليمية لإدارة مصائد الأسماك أن تضم في عضويتها ممثلين من الدول التي يكون لديها سفن تحمل علمها وتُمارس الصيد في المناطق البحرية خارج حدود الولاية الإقليمية61. ويتعين أن تستهدف التدابير التي يمكن للدول والمنظمات المتخصصة اتخاذها التقليل من إهدار الموارد السمكية، وحظر صيد الأنواع غير المستهدفة والمهددة بالانقراض؛ فضلًا عن إقرار تدابير تقنية متعلقة بحجم الأسماك وعيون الشباك أو المعدات المستخدمة في الصيد، وتحديد مواسم لحظر الصيد62.

وبالرغم من أن مدونة سلوك الصيد الرشيد ذات صبغة طوعية ولا تتمتع في ذاتها بالصفة الإلزامية، إلا أن أجزاء كبيرة منها تستند إلى قواعد مستقرة في القانون الدولي ومستقاة من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وهو ما أكدته المادة 1-1 من المدونة. ونرى أن القواعد الأخرى المستحدثة في المدونة يمكن أن تكتسب الصفة الإلزامية من خلال انتهاج الدول لها في سلوكها المرتبط بأنشطة الصيد في المناطق البحرية؛ سواء الواقعة في المناطق الخاضعة للولاية الوطنية أم الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية؛ مما يمكن أن يُكسبها وصف القاعدة الدولية العرفية. وفي هذه الحالة الأخيرة، سوف يكون مصدر الالتزام هو القانون الدولي العرفي.

وأوصت لجنة المصائد عام 2005، وهي جهة فرعية لمجلس الفاو، بضرورة إقرار توجيهات فنية بشأن المناطق البحرية المحمية. ولهذا الغرض، أنشأ الفاو ورشة عمل من الخبراء للعمل على صياغة تلك التوجيهات الفنية. وهذه التوجيهات الفنية لا تستهدف فحسب إدارة مصائد الأسماك في المناطق البحرية المحمية وإنما تستهدف أيضًا تحقيق كافة سبل الحماية لها، من خلال إقرار آليات لتعيين المناطق المحمية وإدارتها ورقابتها وتنفيذ أدوات الحماية63. وتبدو أهمية هذه التوجيهات الفنية، بالإضافة للتوجيهات الفنية الأخرى التي أصدرها الفاو بشأن الصيد الرشيد في أنها تعد بمثابة أدوات لضمان تنفيذ مدونة سلوك الصيد الرشيد لعام 199564.

وبناء على قراري الجمعية العامة رقم 61/105 ورقم 64/72 بشأن حفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال65، أصدر الفاو عام 2009 توجيهات دولية طوعية لإدارة مصائد أسماك المياه العميقة في أعالي البحار لمعالجة المخاطر التي تتعرض لها بيئة أعالي البحار من جراء أنشطة الصيد؛ حيث اشتملت على قواعد تستهدف إقرار أدوات لإدارة وحفظ الثروات البحرية، وتحديد النظم الإيكولوجية البحرية الهشة وتقدير التأثيرات السلبية الملموسة وإغلاق بعض المناطق في أعالي البحار أمام الصيد لتقليل الأضرار البيئة الناشئة عن ذلك66.

المبحث الثاني

النظام القانوني لاستغلال الثروات البحرية غير الحية الممتدة

نتناول هذا المسألة في مطلبين؛ نبحث في الأول الأَوْلَى ببحث مدى ما للدول خاصة الساحلية، من حقوق في استغلال الثروات غير الحية في قيعان البحار وتحتها؛ وتتعلق الثانية بالمبادئ والقواعد الحاكمة لاستغلال الثروات البحرية غير الحية الممتدة عبر حدود الولايات الإقليمية والدولية.

المطلب الأول

حقوق الدول في استغلال الثروات غير الحية في قيعان البحار

حظيت عمليات البحث والتنقيب في أعماق البحار والمحيطات واكتشاف خفاياه على اهتمام المختصين والمعنيين بعلوم البحار منذ القدم، خاصة وأن الدراسات الجيولوجية قد أثبتت التواصل التام بين المناطق اليابسة والمناطق المغمورة بمياه البحار والمحيطات من الطبقات الأرضية، وعلى ذلك تمثل قيعان البحار والمحيطات امتدادًا طبيعيًّا لأرضية القارات67. وأن مناطق تلك القيعان تضم كميات كبيرة من الثروات الطبيعية المعدنية والبيولوجية التي تستحق الاهتمام بالاكتشاف والاستغلال68.

كل الثروات الطبيعية التي تضمها مناطق قيعان البحار والمحيطات، إلى جانب أهميتها الاقتصادية التي تزايدت في السنوات الأخيرة، خاصة منذ أربعينيات القرن الماضي، وكذلك الحاجة إلى الإتقان والاكتمال العلمي الفني لتيسير الحصول على تلك الثروات والحفاظ عليها. كل هذا يفسر، من الناحية الواقعية، قدر الاهتمام بتنظيم اكتشافها واستغلالها على المستويين العلمي والعملي، والذي تبلور في جهود دولية محدودة، تبعها اهتمام جماعي من المجتمع الدولي، تمثل فيما توصل إليه مؤتمر الأمم المتحدة الأول لقانون البحار عام 1958، من إبرام أربع اتفاقيات أساسية لتنظيم استخدامات البحار، منها اتفاقية خاصة بالأجراف القارية؛ ثم مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لقانون البحار الذي توصل إلى اتفاقية عامة تحكم استخدامات البحار وقيعانها والحفاظ عليها 1982. وقد تركز الاهتمام على تحديد مدى ما للدول ساحلية كانت أم غير ساحلية من حقوق تتعلق بما تحتويه قيعان البحار من ثروات طبيعية.

أولًا: ثروات قيعان البحار والمحيطات

تحوي منطقة قيعان البحار والمحيطات (سطح القاع وتحته) ثروات طبيعية بكميات كبيرة، وهو ما أثبتته الدراسات الجيولوجية والفنية والاقتصادية 69. ومن تلك الثروات الطبيعية الثروات المعدنية، مثل الفحم والحديد والقصدير والمنجنيز واليورانيوم والذهب والألمونيوم والبترول والغاز وغيرها70، ذات الأهمية الصناعية الكبيرة، والتي يمكن إنتاجها بنفقات تقل كثيرًا عن نفقات استخراجها من المستودعات الأرضية اليابسة. ونشير، بصفة خاصة، إلى أن قاع الخليج العربي غني بالمعادن وبخاصة البترول والغاز الطبيعي71. وأثبتت الأبحاث العلمية، كذلك، أن قاع البحر الأحمر وتحته يحتوي على مستودعات بترولية ومعدنية بكميات كبيرة72.

وقد أثار مفهوم ونطاق الموارد الطبيعية غير الحية في قيعان البحار والمحيطات تساؤلًا ارتبط بما أصاب المجتمع الدولي من تقدم تقني وعلمي، ويتعلق بما إذا كان تعبير “الموارد الطبيعية” الذي عرفت مضمونه ونطاقه اتفاقية جنيف للجرف القاري لعام 1958، يضم المواد المذابة أو المعلقة في مياه البحر؟ لم تتعرض لجنة القانون الدولي في دراساتها، ولا مؤتمر الأمم المتحدة للبحار الذي انعقد في جنيف، لهذه المسألة. وسبب ذلك في الواقع، إلى أن ظروف المجتمع الدولي، آنذاك، لم تكن تستثير إثارة مثل هذا التساؤل73

ثانيًا: نطاق الحقوق المقررة للدول

لم يضع القانون الدولي للبحار تنظيمًا موحَّـدًا لحقوق الدول على مناطق قيعان البحار والمحيطات، وإنما فرق، بين المناطق البحرية التي تُعَدُّ جُزءًا من إقليم الدولة الساحلية وبين تلك التي تقع وراء الحدود الإقليمية للدول الساحلية، وفرَّق في الأخيرة حسب قرب المنطقة من ساحل الدولة.

وتضم المناطق الخاضعة لسيادة الدولة والتي تُعدُّ جزءًا من إقليمها المياه الداخلية والبحر الإقليمي بما في ذلك قيعانها وما تحتها. وقد تبنت المادة 3 من القانون رقم 12 لسنة 2019 بشأن المناطق البحرية لدولة قطر مفهوم المياه الداخلية في القانون الدولي؛ حيث عَرَّفتها بأنها هي المياه الواقعة باتجاه البر من خطوط الأساس التي يبدأ منها قياس البحر الإقليمي، وأضاقت المادة 6 من ذات القانون أن سيادة الدولة تمتد خارج إقليمها البري ومياهها الداخلية إلى بحرها الإقليمي، وقاع هذا البحر وباطن أرضه والحيز الجوي الذي يعلوه.

وتُمارس الدولة سيادتها على قاع مياهها الداخلية وبحرها الإقليمي وتنفرد باكتشاف واستغلال ما تحتوي عليه من ثروات طبيعية. وفيما وراء قاع البحر الإقليمي أقر القانون الدولي للدولة الساحلية ولاية إقليمية على منطقة عرفت بالجرف القاري. وينصرف مصطلح الجرف القاري (الامتداد القاري) إلى الطبقات الأرضية المغمورة بمياه البحر المنحدرة من سواحل الدول والممثلة امتدادًا طبيعيًّا لأرضية القارات74.

وقد أقرت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 نظام الجرف القاري، والذي سبق أن أقرته اتفاقية جنيف للجرف القاري لعام 1958. وعَرَّفت المادة ٧٦ من اتفاقية 1982 الجرف القاري بتقريرها: "يشمل الجرف القاري لأي دولة ساحلية قاع وباطن أرض المساحات المغمورة التي تمتد إلى ما وراء بحرها الإقليمي في جميع أنحاء الامتداد الطبيعي لإقليم تلك الدولة البري حتى الطرف الخارجي للحافة القارية، أو إلى مسافة ٢٠٠ ميل بحري من خطوط الأساس التي يُقاس منها عرض البحر الإقليمي إذا لم يكن الطرف الخارجي للحافة القارية يمتد إلى تلك المسافة".

وحددت الفقرة الثالثة من المادة المقصود بالحافة القارية بقولها إنها تشمل: "…. الامتداد المغمور من الكتلة البرية للدولة الساحلية وتتألف من قاع البحر وباطن الأرض للجرف والمنحدر والارتفاع، ولكنها لا تشمل القاع العميق للمحيط بما فيه من ارتفاعات متطاولة ولا باطن أرضه".

من جهة أخرى قررت المادة في فقرتيها الخامسة والسادسة أنه لا يجب أن يبعد الحد الخارجي للجرف القاري في جميع الأحوال عن ٣٥٠ ميلًا بحريًّا من خطوط الأساس التي يُقاس منها عرض البحر الإقليمي75.

ويتم تحديد حدود الجرف القاري بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة عن طريق الاتفاق على أساس القانون الدولي، كما أشير إليه في المادة ٣٨ من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية وذلك من أجل التوصل إلى حل منصف76. وفي حال عدم التوصل إلى اتفاق خلال فترة معقولة من الزمن، تتم تسوية الخلاف عن طريق الإجراءات التي نصت عليها الاتفاقية لتسوية نزاعات قانون البحار77. ويختلف ذلك عما سبق وأخذ به في العمل الدولي وما نصت عليه اتفاقية جنيف بشأن الجرف القاري لعام ١٩٥٨، من أنه في حال عدم الاتفاق على تحديد حدود الجرف القاري بين الدول المتقابلة أو المتجاورة، وما لم تبرر ظروف خاصة وضع طريقة أخرى للتحديد؛ فإنه يؤخذ في هذه الحالة بقاعدة الخط الوسط أو قاعدة الأبعاد المتساوية، وهي ذات القواعد التي أخذ بها في حال تحديد حدود البحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة78.

وإلى أن يتم التوصل إلى اتفاق حول حدود الجرف القاري بين الدول المتقابلة أو المتجاورة؛ فإن على هذه الدول أن تبذل قصارى جهدها وبروح من التعاون والتفاهم، وذلك للدخول في ترتيبات مؤقتة ذات طابع عملي، وأن تعمل على عدم القيام بأي تصرف من شأنه تعريض التوصل إلى اتفاق نهائي للخطر أو إعاقته. ولا تنطوي تلك الترتيبات على أي مساس بأمر تعيين الحدود النهائي79.

ومن حيث النظام القانوني للجرف القاري؛ فإنه لا يخضع للسيادة الإقليمية لدولة الساحل، التي يثبت لها فقط ولاية محدودة تتعلق باكتشاف المنطقة واستغلال ما بها من ثروات طبيعية.

وتماشيًا مع أحكام اتفاقية قانون البحار قررت المادة 18 من قانون المناطق البحرية لدولة قطر الصادر عام 2019، أن الجرف القاري للدولة يشمل "قاع وباطن أرض المساحات المغمورة التي تمتد إلى ما وراء بحرها الإقليمي في جميع أنحاء الامتداد الطبيعي لإقليم الدولة البري". وحول الطبيعة القانونية للجرف القاري القطري أضافت المادة 19 في فقرتها الأولى من ذات القانون أن: "تُمارس الدولة على جرفها القاري حقوقًا سيادية للأغراض التالية:

  1. استكشاف موارد الدولة الطبيعية الحية الآبدة وغير الحية واستغلالها.
  2. تنظيم البحث العلمي والسماح والرقابة عليه."

هذا وما يلي الأجراف القارية للدول الساحلية من قيعان البحار والمحيطات تُعرف بالمنطقة الدولية لقاع البحر (المنطقة)، وضعت لها ولأول مرة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تنظيمًا خاصًّا في الجزء الحادي عشر منها لاستغلال ما تحويه من ثروات غير حية متاحًا لكافة دول العالم ساحلية كانت أم غير ساحلية.

المطلب الثاني

المبادئ الحاكمة لاستغلال الثروات غير الحية في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية

إن مراجعة الأعمال التحضيرية لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام ١٩٨٢ بداية من أعمال لجنة الاستخدامات السلمية لقاع البحر ومرورًا بتصريح المبادئ الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام ١٩٧٠، ومناقشات مؤتمر الأمم المتحدة الثالث لقانون البحار، واستعراض ما تضمنته الاتفاقية المذكورة من أحكام بشأن مناطق قيعان البحار والمحيطات وتحتها ونظم اكتشافها واستغلال ما بها من ثروات، يظهر لنا عددًا من المبادئ العامة الحاكمة والمنظمة لما يُمارس من أنشطة80.

في مقدمة تلك المبادئ مبدأ الاستخدام للأغراض السلمية دون غيرها. جاءت الإشارة إلى هذا المبدأ للمرة الأولى في المبادرة التي تقدمت بها دولة مالطا عام ١٩٦٧، وفيها طلبت من الجمعية العامة دراسة موضوع تخصيص قيعان البحار والمحيطات وباطن أرضها في مناطق أعالي البحار فيما وراء حدود الولايات الإقليمية للأغراض السلمية وحدها. وتطبيقًا لذلك نص البند الخامس من تصريح المبادئ التي تحكم قاع البحر والتربة تحته خارج حدود الولاية الإقليمية، المشار إليه آنفا، على أنه يجب استخدام منطقة قاع البحر الدولي للأغراض السلمية وحدها من جانب كافة الدول الساحلية وغير الساحلية ودون تمييز وفقًا للنظام الدولي الذي يوضع. ورغم أن هذا المبدأ يستنبط بوضوح من بعض فقرات ديباجة اتفاقية قانون البحار؛ وبرغم ما أحاط به، وما زال، من خلاف من حيث مفهوم المبدأ ونطاق الأنشطة التي يتناولها وما يخرج عنها؛ فإن من الحقائق التي لا جدال حولها إن مبدأ الاستخدام للأغراض السلمية وحدها يمثل أساسًا قام عليه قانون البحار معبرًا عنه بوضوح فيما جاءت به تلك الاتفاقية81،

إلى جانب ما سبق أَضْفت المادة 301 على المبدأ صفة العمومية حيث قررت: "تمتنع الدول الأطراف في ممارستها لحقوقها وأدائها لواجباتها بموجب هذه الاتفاقية، عن أي تهديد باستعمال القوة أو استعمالها ضد السلامة الإقليمية أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو بأي صورة أخرى تتنافى ومبادئ القانون الدولي المتضمنة في ميثاق الأمم المتحدة". وقد جاء عنوان هذه المادة: "استخدام البحار للأغراض السلمية"82.

هذا، وينبغي أن يفهم التخصيص للأغراض السلمية هنا في معناه الواسع، باعتبار ذلك هو الأصل وليس الاستثناء، بحيث لا يعني فقط تجنب الاستخدامات العسكرية، وإنما يمتد ليشمل تجنب كافة صور الاستخدام التي لا تنتمي للأغراض المشروعة التي أقرتها الاتفاقية، بما في ذلك صور الاستخدام التي تضر بمصالح الدول وبمصالح الجماعة الدولية ككل83.

ومن تلك المبادئ أيضًا مبدأ التراث المشترك للإنسانية (للبشرية):84 الهادف إلى حكم منطقة قاع البحر الدولي واستغلال ما بها من ثروات غير حية85، ومفاده أن تُجرى الأنشطة المتعلقة باستكشاف المنطقة واستغلال مواردها من جانب كافة الدول، بغض النظر عن موقعها الجغرافي ساحلية كانت أو غير ساحلية86. وتنطبق ذات النتيجة على أعمال البحث العلمي البحري87.

المطلب الثالث

التعاون والاستغلال المشترك

سوف نتطرق في البداية لبيان موقف اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 بشأن التعاون والاستغلال المشترك للمناطق البحرية الممتدة خارج حدود الولاية الوطنية، ثم ننتقل لعرض نماذج عملية من أشكال التعاون والاستغلال المشترك لتلك المناطق البحرية.

أولًا: موقف اتفاقية قانون البحار:

إن التعاون بين الدول وإدارته بحرية كاملة تمثل معطية أولية إدارة العلاقات الدولية وتنظيم المصالح المشتركة. وعليه لا يحتاج تقرير وجود مبدأ التعاون إفراد نص خاص به في المعاهدات والوثائق الدولية ذات الصلة. وفي هذا الاتجاه سارت الاتفاقيات ذات الصلة بتنظيم استخدامات البحار؛ حيث جاءت خالية من صياغة مباشرة وصريحة عامة لمبدأ التعاون خاصة في استغلال الثروات البحرية غير الحية الممتدة بين الدول المتقابلة والمتجاورة وإنما نجد إشارات غير مباشرة أحيانًا وضمنية أحيانًا أخرى إليه في مواطن متفرقة.

بالرجوع إلى اتفاقيات جنيف لعام 1958 بشأن استخدامات البحار نجد أنها - وبخاصة في اتفاقيتي جنيف بشأن البحر الإقليمي والمنطقة المتاخمة والجراف القاري - قد اكتفت بالإشارة إلى أن الاتفاق هو أساس ترسيم الحدود البحرية بين الدول المتقابلة والدول المتجاورة وفي حال تخلف هذا الاتفاق يطبق معيار خط الوسط وخط الأبعاد المتساوية من خطوط الأساس المطبقة لدى تلك الدول88.

وسارت في ذات الاتجاه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 فيما يخص مناطق البحار الإقليمية بين الدول المتجاورة والدول المتقابلة، لكنها أجرت تعديلًا فيما يخص معيار تحديد مناطق الأجراف القارية بين تلك الدول؛ حيث قررت في المادة 83 منها أن يتم تعيين حدود الجرف القاري بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة عن طريق الاتفاق على أساس القانون الدولي، كما أشير إليه في المادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية، من أجل التوصل إلى حل منصف. وإذا تعذر التوصل إلى اتفاق في غضون فترة معقولة من الزمن، لجأت الدول المعنية إلى الإجراءات المنصوص عليها في الجزء الخامس عشر (المتعلق بالتسوية السلمية لنزاعات استخدامات البحار). وفي انتظار التوصل إلى اتفاق وفقًا لما سبق تبذل الدول المعنية، بروح من التفاهم والتعاون قصارى جهودها للدخول في ترتيبات مؤقتة ذات طابع عملي، وتعمل خلال هذه الفترة الانتقالية على عدم تعريض التوصل إلى الاتفاق النهائي للخطر أو إعاقته. ولا تنطوي هذه الترتيبات على أي مساس بأمر تعيين الحدود النهائي. وعند وجود اتفاق نافذ بين الدول المعنية، يفصل في المسائل المتصلة بتعيين حدود الجرف القاري وفقًا لأحكام ذلك الاتفاق.

والإشارة هنا إلى الحل المنصف غايته مراعاة ما تحويه مناطق الأجراف القارية من ثروات طبيعية يتطلب ضرورة مراعاة مكامنها وحجم مستودعاتها والمخزون منها من حيث الكم والكيف. ويفيد هذا الحكم أن التفاهم والتعاون المشترك بما في ذلك الاستغلال المشترك أحيانًا هو تتجه الاتفاقية إلى تشجيعه فيما يخص الثروات الممتدة ذات المكمن الواحد بين الدول المتلاصقة والدول المتقابلة. ويؤكد هذا التوجه ما نصت عليه الاتفاقية في شأن المناطق الاقتصادية الخالصة؛ حيث قررت في المادة 63 أن الأرصدة التي توجد داخل هذه المناطق من أنواع مترابطة، لدولتين ساحليتين أو أكثر، تسعى هذه الدول، إما مباشرة أو عن طريق المنظمات دون الإقليمية أو الإقليمية المناسبة، إلى الاتفاق على التدابير اللازمة لتنسيق وضمان حفظ وتنمية هذه الأرصدة.

وعند وجود نفس الرصيد أو أرصدة من أنواع مترابطة في كُلٍّ من المنطقة الاقتصادية الخالصة وقطاع واقع وراءها وملاصق لها، تسعى الدولة الساحلية والدول التي تقوم بصيد هذه الأرصدة في القطاع الملاصق، إما مباشرة أو عن طريق المنظمات دون الإقليمية المناسبة، إلى الاتفاق على التدابير اللازمة لحفظ هذه الأرصدة في القطاع الملاصق. وكذلك ما أشارت إليه المادة 123 من ذات الاتفاقية من أنه ينبغي أن تتعاون الدول المشاطئة لبحر مغلق أو شبه مغلق فيما بينها في ممارسة ما لها من حقوق وأداء ما عليها من واجبات بمقتضى هذه الاتفاقية. وتحقيقًا لهذه الغاية تسعى مباشرة أو عن طريق منطقة إقليمية مناسبة إلى تنسيق إدارة الموارد الحية للبحر، وحفظها، واستكشافها واستغلالها.

وعلى خلاف دلالات الإشارة التي تستخلص من الأحكام السابقة جاء التعبير الصريح عن تنظيم العلاقة بين ممارسي أنشطة استغلال الثروات الطبيعية حين تتعلق بثروات غير حية ومعدنية وبالنظر إلى أن تلك الموارد قد تقع ممتدة عبر الحدود الفاصلة بين مناطق الأجراف القارية والمنطقة الدولية لقاع البحر وتحته خارج تلك الحدود بما قد يحدث تداخلًا أو تنازعًا مع الحقوق المقررة للدولة الساحلية وفق أحكام اتفاقية قانون البحار، فقد أوردت المادة ١٤٢ من الاتفاقية حكمًا لهذه المسألة يهدف إلى مراعاة حقوق الدولة الساحلية وحماية مصالحها المشروعة89. قررت المادة أنه فيما يتعلق بالأماكن التي توجد فيها الموارد ممتدة عبر حدود الولاية الوطنية، تُجرى الأنشطة في المنطقة مع إيلاء المراعاة الواجبة للحقوق والمصالح المشروعة لأية دولة ساحلية تمتد مواقع الموارد عبر ولايتها. وتنفيذًا لذلك تُجرى بين الدول المعنية بما فيها الدولة أو الدول الساحلية مشاورات ومفاوضات لتنظيم أعمال وأنشطة استكشاف واستغلال الموارد الممتدة بغية تفادي التعدي على حقوق الدولة أو الدول الساحلية ومصالحها بما في ذلك وضع نظام للإخطار المسبق للدولة الساحلية حتى تتخذ ما هو مناسب من تدابير وإجراءات لتفادي التعدي المشار إليه. وفي الحالات التي قد تؤدي فيه ممارسة الأنشطة في المنطقة إلى استغلال موارد تقع داخل حدود الولاية الوطنية، لا يكفي مجرد الإخطار، بل لا بد من الحصول على موافقة الدولة الساحلية المعنية قبل بدء النشاط90.

ومن الحكم السابق يتضح أن النظام القانوني لاستغلال الموارد الممتدة عبر المنطقة الدولية لقاع البحر ومناطق الأجراف القارية الخاضعة للولاية الإقليمية للدول الساحلية يحكمه مبدأ أساسي مؤداه أن ما يُمارس من أنشطة اكتشاف واستغلال لموارد المنطقة يجب أن يتم مع إيلاء المراعاة الواجبة للحقوق والمصالح المشروعة للدول الساحلية وفي مقدمتها الحق السيادي أي الحق الخالص في اكتشاف الجرف القاري واستغلال ما به من موارد طبيعية. ويتحقق إنفاذ هذا المبدأ عن طريق مشاورات ومفاوضات بين الدول المعنية (الدول الساحلية والدول المرخص لها من قبل السلطة "الدولية للمنطقة الدولية لقاع البحر" بالاكتشاف والاستغلال في رقعة من منطقة قاع البحر الدولي ملاصقة، وذلك لتنظيم ما يمارس من أعمال وأنشطة من ذاك القبيل تجنبًا لأي مساس غير مشروع على حقوق الدول الساحلية ومصالحها. ومن إجراءات إنفاذ المبدأ أن يتم إخطار مسبق للدول الساحلية المعنية حتى تتمكن من اتخاذ ما يلزم من تدابير وقائية، وذلك في حال ما إذا كانت الأنشطة المرخص بها في المنطقة لا تؤدي إلى استغلال موارد تقع داخل الأجراف القارية، أما إذا كانت الموارد الممتدة ذات مكمن واحد ولا يمكن الفصل بين ما يوجد منها داخل الجرف القاري وتلك الموجودة في الرقعة الملاصقة من المنطقة وبالتالي يؤدي استغلال ما يوجد منها في المنطقة إلى استغلال امتدادها داخل الجرف القاري؛ إذ لا يكفي هنا مجرد الإخطار وإنما يتعين الحصول على موافقة الدولة الساحلية المعنية قبل بدء النشاط في الرقعة الملاصقة من المنطقة.

وعلى جانب آخر عنيت اتفاقية قانون البحار بالتأكيد على التعاون والتنسيق المشترك بين الدول التي تطل على بحار مغلقة أو شبه مغلقة للحفاظ على تنمية الموارد الحية خاصة الأرصدة المترابطة والكثيرة الترحال عبر حدود الولايات الإقليمية لتلك الدول91.

ثانيًا: العمل الدولي:

بالرجوع إلى ما استقر في العمل الدولي والسوابق القضائية يتضح أن نظرية وحدة المكمن، للثروة البحرية غير الحية، هي النظرية التي بنيت عليها الجهود الدولية لوضع نظام اتفاقي بين الدول المعنية للاستغلال المشترك أو المنفعة المشتركة للثروات البحرية غير الحية، الممتدة عبر الحدود الفاصلة بين مناطق الولايات الإقليمية للدول الساحلية. وتعكس هذه النظرية واقع الوحدة الطبيعية للثروة البحرية غير الحية بغض النظر عن طابع التركيبة الجيولوجية لمناطق قيعان البحار وتحتها التي توجد فيها هذه الثروة. ولتطبيق معطيات هذه النظرية – بغية التعرف على النسبة المستحقة لكل دولة معنية - يتعين التحقق من عاملين أساسيين هما: تعيين النطاق الإقليمي وخاصة الحدود الخارجية للمخزون من الثروة غير الحية؛ وتحديد كمية الثروة التي يضمها هذا النطاق الإقليمي. وتبدو أهمية التحقق المسبق من هذين العاملين – بصفة خاصة - في حال الاستغلال المنفرد لكل دولة ساحلية معنية92.

وفي مقابلة نظام الاستغلال المنفرد، عرف العمل الدولي نظام الاستغلال الموحد ونظام الاستغلال المشترك، ومنطلق كلاهما واحد في العمل الدولي؛ حيث قوامهما التعاون المشترك فيما بين الدول الساحلية المعنية.

من مقومات الاستغلال الموحد للثروات غير الحية الممتدة عبر الحدود البحرية، اندماج المصالح وملكية الأطراف المعنية للثروة ووحدة الجهة التي تُباشر نشاط استغلال تلك الثروات سواء منفردة أم مشتركة، كأن تقوم جهة استغلال واحدة (شركة أو هيئة أو لجنة مثلًا) تقوم إحدى الدول المعنية باختيارها بالنيابة عن الدول المعنية الأخرى. ومن نماذج الاستغلال الموحد اللجنة المشتركة السودانية السعودية المنشأة بمقتضى اتفاق أبرم بين الدولتين عام 197493؛ وكذلك ما قرره الاتفاق المبرم بين قطر وأبو ظبي عام 196994 من أن يعهد إلى هيئة الاستثمار الوطني في إمارة أبو ظبي (شركة أبو ظبي للمناطق البحرية) باستغلال حقل البندق وتوزيع عائد الاستغلال مناصفة بين أبو ظبي وقطر. في ذلك الاتفاق اتفقت قطر وأبو ظبي على أن تتولى شركة أبو ظبي للمناطق البحرية المحدودة (ADMA) تطوير حقل البندق محل النزاع بموجب عقد الامتياز الخاص بالحقل وأن تقسم عوائد الحقل بالتساوي بين الطرفين وفقًا لما نص عليه الاتفاق كما تقوم الحكومتان من وقت لآخر بالتشاور في المسائل المتصلة بالحقل، وغاية ذلك هو الحفاظ على وحدة حقول النفط بما يتفق مع ما قررته محكمة العدل الدولية في قضايا الجرف القاري في بحر الشمال عام 196995.

وتتبلور عناصر نظام الاستغلال المشترك في: عنصر المشاركة بين الدول المعنية في كافة ما يتعلق بأنشطة استكشاف واستغلال الثروة البحرية المعدنية مع وجود التنسيق فيما بينها فنيًّا وتقنيًّا وإداريًّا وماليًّا؛ وعنصر التوازن بين الدول المعنية في ضوء المعايير الفنية والتقنية والتكنولوجية والاقتصادية والقانونية (وهو ما أكد عليه الاتفاق السعودي الكويتي بشأن استغلال ثروات المنطقة المحايدة المشتركة عام 2019). والعنصر الثالث من عناصر الاستغلال المشترك هو عمل إفراز مادي وقانوني لاختصاصات الدول المشتركة وحدود ملكياتها من الثروة غير الحية (المعدنية)، وتحديد أنصبة كل دولة معنية عينيًّا وتوزيع صافي الربح حسب حصة كُلٍّ منها بالاتفاق وبما يحقق الاستمرارية96. ومن المعايير التي يعتد بها في التحديد العيني للأنصبة: التوزيع المتساوي، التوزيع العادل للثروة، التوزيع على أساس القدرة الإنتاجية المتغيرة لمستودع الثروة البحرية غير الحية، والتوزيع على أساس الحاجات الاقتصادية والاجتماعية للدول97.

من كل ما سبق يتضح أهمية التعاون بين الدول الساحلية المعنية بالثروات غير الحية الممتدة العابرة للحدود، بل وضرورته لحسن استغلال تلك الثروات وتحقيق مصالح هذه الدول. وقد أكدت على ذلك محكمة العدل الدولية في قضية تعيين الحدود البحرية في منطقة خليج (مين)، بين الولايات المتحدة وكندا؛ حيث قررت المحكمة في حكمها الصادر في 12 أكتوبر 1984 من أنه لا مجال لاعتبار حجم النشاط الذي تقوم به الدولتان في ميدان استغلال الثروات الحية وغير الحية واستغلال النفط معيارًا مُنصفًا وأن المحكمة تلاحظ أن التعاون الودي والمثمر القائم منذ زمن بعيد بين الدوليتين سوف يساعد على تخطي الصعوبات واتخاذ الخطوات الصائبة لضمان التطور الإيجابي لأنشطتها في استغلال تلك الثروات.

خــــــــــاتـــــمـــــــــة

بالرغم من أننا لا ننكر أهمية القواعد والآليات الدولية القائمة، وجهود المنظمات الدولية العامة والمتخصصة في تنظيم حفظ وإدارة للثروات البحرية الحية واستخدامها المستدام، فضلًا عن أهمية القواعد المتعلقة باستغلال الثروات البحرية غير الحية في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية، إلَّا أن الممارسات الدولية أثبتت أن معالجة هذا الموضوع ما زالت في حاجة إلى قواعد موحدة يتم إقرارها في وثيقة دولية ملزمة.

وقد خلصنا من خلال هذه الدراسة إلى مجموعة من النتائج والتوصيات على النحو التالي:

نخلص من عرضنا السابق إلى النتائج والتوصيات التالية:

أولًا: النتائج:

  1. تحتوي البحار والمحيطات في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الإقليمية على مصادر هائلة من الثروات البحرية الحية، ولكنها تعرضت لخطر الاستغلال المفرط، الأمر الذي لفت اهتمام الدول والمنظمات الدولية في سبيل إقرار قواعد وتدابير لإدارتها وحفظ التنوع البيولوجي بها.
  2. اشتملت العديد من الاتفاقيات الدولية على قواعد عامة لتنظيم إدارة واستغلال الثروات البحرية الحية خارج حدود الولاية الإقليمية، ولكنها مع ذلك لم تقرر نصوصًا تفصيلية بشأن تحديد المناطق المحمية وتعيين أدوات إنفاذ القواعد الدولية وإقرار قواعد لضمان الامتثال لتدابير الحفظ والإدارة، وأوكلت مهمة تنظيم تلك المسائل للتعاون الدولي وللمنظمات الدولية والإقليمية.
  3. بذلت المنظمات الدولية جهودًا مستمرة خلال السنوات الماضية لإنفاذ القواعد الدولية المتعلقة باستغلال الثروات البحرية في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الإقليمية فضلًا عن إقرارها لتدابير وخطوط توجيهية لتحديد المناطق البحرية المحمية بهدف حفظ التنوع البيولوجي بها.
  4. انتهت الجمعية العامة بعد إجراء عدة أبحاث ودراسات منذ عام 2006 إلى ضرورة إقرار اتفاقية دولية عالمية بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري واستخدامه المستدام خارج حدود الولاية الوطنية.
  5. أثبتت الدراسات الجيولوجية والفنية والاقتصادية أن منطقة قاع البحار والمحيطات (سطح القاع وتحته) ثروات طبيعية بكميات كبيرة، ومن تلك الثروات الطبيعية الثروات المعدنية، ذات الأهمية الصناعية الكبيرة، والتي يمكن إنتاجها بنفقات تقل كثيرًا عن نفقات استخراجها من المستودعات الأرضية اليابسة. وأن قاع الخليج العربي غني بالمعادن وبخاصة البترول والغاز الطبيعي وأن قاع البحر الأحمر وتحته يحتوي على مستودعات بترولية ومعدنية بكميات كبيرة.
  6. لا يوجد في القانون الدولي للبحار تنظيمًا موحدًا لحقوق الدول على مناطق قيعان البحار والمحيطات؛ حيث يفرق بين المناطق البحرية التي تُعَدُّ جزءًا من إقليم الدولة الساحلية وبين تلك التي تقع وراء الحدود الإقليمية للدول الساحلية، وفرق في الأخيرة حسب قرب المنطقة من ساحل الدولة.
  7. تتمثل أهم المبادئ الحاكمة لاستغلال الثروات البحرية غير الحية الممتدة في: مبدأ الاستخدام للأغراض السلمية، ومبدأ التراث المشترك للإنسانية.

ثانيًا: التوصيات:

  1. تعزيز التعاون الدولي لحفظ الثروات البحرية الحية، ولا سيما الثروات السمكية المتداخلة المناطق والثروات السمكية كثيرة الارتحال. واتخاذ خطوات فعلية لتحديد مناطق بحرية محمية في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية.
  2. أن تنشئ الدول الساحلية التي يثبت لها مصلحة في استغلال الثروات البحرية في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الإقليمية مراكز لإجراء بحوث متعمقة بشأن تقييم الأثر البيئي الناجم عن استغلال تلك المناطق البحرية.
  3. أن تسعى الدول جاهدة نحو إنهاء المفاوضات المتعلقة باعتماد اتفاقية حفظ التنوع البيولوجي البحرية واستخدامه المستدام في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الإقليمية.
  4. التعاون المشترك والاستغلال المتفق عليه والتشاور والتفاهم بين الدول المعنية بالثروات غير الحية الممتدة سيان بين الدول المتلاصقة والمتجاورة أو بين الولايات الوطنية والمعنيين باستغلال الثروات الممتدة مع المنطقة الدولية لقاع البحر والتي تتوحد مكامنها.
  5. من الأهمية للحد من احتمالات التنازع والتداخل في استغلال الثروات الممتدة؛ العمل الجماعي الدولي بغية التوصل إلى مبادئ وقواعد عامة متفق عليها لتنظيم اكتشاف واستغلال هذه الثروات بما يحقق الفائدة والنفع المشترك لكافة الدول والأطراف المعنية.
  6. اعتبار نتائج الأبحاث العلمية التي تُجرى على قاع البحر وتحته للتعرف على مكامن الثروات وطبيعتها ولإمكانات استغلالها تراثًا مشتركًا للدول والكيانات المعنية.

قائمة المراجع

المراجع باللغة العربية:

أولًا: الكتب والمقالات:

  1. إبراهيم العناني، قانون البحار الجزء الثاني، دار النهضة العربية، الطبعة الثانية، ٢٠١٥.
  2. إبراهيم العناني، قانون البحار، الجزء الأول، دار الفكر العربي، 1985.
  3. إبراهيم محمد الدغمة، القانون الدولي للبحار، دار النهضة العربية، 1998.
  4. إبراهيم مكي إبراهيم، استغلال ثروات البحار في ضوء أحكام القانون الدولي العام، جامعة الكويت، 1970.
  5. أحمد أبو الوفا، القانون الدولي للبحار على ضوء أحكام المحاكم الدولية والوطنية وسلوك الدول واتفاقية 1982، دار النهضة العربية، 2006.
  6. حامد سلطان، القانون الدولي العام في وقت السلم، الطبعة الخامسة، دار النهضة العربية، ١٩٧٢.
  7. سعيد أبو علي، فلسطين: الآليات القانونية لحماية الحقوق واستثمار الثروات البحرية في المياه الإقليمية والدولية، مجلة العلوم القانونية والسياسية، 2020.
  8. محمد حسين هيجل، أهمية البحار والمحيطات وتأثيرها على البيئة والحياة، الوعد الإسلامي، 2004.

ثانيًا: الاتفاقيات الدولية:

  1. اتفاق تنفيذ ما تتضمنه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 كانون الأوَّل/ ديسمبر 1982 من أحكام بشأن حفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال، أغسطس 1995. ودخلت هذه الاتفاقية حيز النفاذ في 11 ديسمبر 2001.
  2. اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
  3. اتفاقية التنوع البيولوجي لعام 1992.
  4. اتفاقية الجرف القاري لعام 1958.
  5. اتفاقية تعزيز امتثال سفن الصيد في أعالي البحار لتدابير الصيانة والإدارة الدولية، اعتمدت من خلال منظمة الأغذية والزراعة في 24 نوفمبر 1993.

ثالثًا: الأحكام والقرارات والتقارير الدولية:

  1. تصريح المبادئ التي تحكم قاع البحر والتربة تحته خارج حدود الولاية الإقليمية الذي أصدرته الجمعية العامة في ١٧ ديسمبر ١٩٧٠.
  2. تقرير الاجتماع الثاني لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع التبيولوجي، جاكرتا، 6-17 نوفمبر 1995.
  3. تقرير الاجتماع الرابع لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، 4-15 مايو 1998.
  4. الجمعية العامة للأمم المتحدة، رسالة مؤرخة 30 حزيران/ يونيه 2011 موجهة إلى رئيس الجمعية العامة من الرئيسين المشاركين للفريق العامل المخصص غير الرسمي المفتوح العضوية، وثيقة الأمم المتحدة رقم A/66/119.
  5. القرار 10/29 الصادر في الفترة من 18-29 أكتوبر 2010.
  6. قرار 9/20 بشأن التنوع البيولوجي البحري والساحلي الصادر عن مؤتمر الأطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، 19-30 مايو 2008.
  7. قرار اتخذته الجمعية العامة في 19 حزيران/ يونيه 2015 بشأن وضع صك دولي ملزم قانونًا في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية واستغلاله على نحو مستدام، 6 يوليه 2015، وثيقة الأمم المتحدة رقم A/RES/69/292.
  8. قرار اتخذته الجمعية العامة في 4 كانون الأول/ ديسمبر 2009 بشأن استدامة مصائد الأسماك، بطرق منها اتفاق عام 1995 لتنفيذ ما تتضمنه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 كانون الأول/ ديسمبر 1982 من أحكام بشأن حفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال والصكوك ذات الصلة، 19 مارس 2020.
  9. قرار اتخذته الجمعية العامة في 8 ديسمبر 2006 بشأن استدامة مصائد الأسماك، بطرق منها اتفاق عام 1995 لتنفيذ ما تتضمنه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 كانون الأول/ ديسمبر 1982 من أحكام بشأن حفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية كثيرة الارتحال والصكوك ذات الصلة، 6 مارس 2007.
  10. قرار الجمعية العامة 72/249 بشأن اعتماد صك دولي ملزم قانونًا في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية واستغلاله على نحو مستدام، 24 ديسمبر 2017، وثيقة رقم A/RES/72/249.
  11. قرار الجمعية العامة في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2006 بشأن استدامة مصائد الأسماك، بطرق منها اتفاق عام 1995 لتنفيذ ما تتضمنه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 كانون الأول/ ديسمبر 1982 من أحكام بشأن حفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال والصكوك ذات الصلة، 6 مارس 2007.
  12. القرار رقم 17-3 الصادر من الجمعية العامة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة 1998، وقد تم تأكيد تعريف المناطق البحرية المحمية في القرار 19-4 لعام 1994.
  13. مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة، روما، 1995.
  14. مشروع قرار مقدم من رئيس فريق العمل الثاني بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري والساحلي واستخدامه المستدام، الاجتماع الخامس عشر لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، مونتريال-كندا، 7-19 ديسمبر 2022.
  15. مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال، نيويورك، 24 يوليه -4 أغسطس 1995.
  16. ولاية جاكرتا لعام 1995.

رابعًا: القوانين الوطنية:

  1. القانون رقم (4) لسنة 1983 بشأن استغلال وحماية الثروات المائية الحية في قطر.
  2. قانون دولة قطر بشأن استغلال الثروات الطبيعية ومواردها (3/2007).

المراجع باللغة الإنجليزية:

أولًا: الكتب والمقالات

  1. Anastasia Telesetsky, United States Law, Marine Protected Areas, and Challenges to “lasting Protection”, Asia-Pacific Journal of Ocean Law and Policy, 2020.
  2. Denis Roy, The Legal Continental Shelf: The Surprising Canadian Practice Regarding Oil and Gas Development in the Atlantic Coast Continental Shelf, Alberta Law Review, 2012
  3. E.Borchard, Resources of the continental shelf, AJIL, 40 (1946).
  4. Elizabeth Barrett Ristroph, Loosening Lips to Avoid Sinking Ships: Designing a Ship Communications System for the Bering Strait Region, Indiana International and Comparative Law Review, Vol. 24, No. 3, 2014.
  5. Erich Blissenbach, Metalliferous deposits of the Red sea Bottom and development aspects, Belgrade World Conference on Zorld Pease Through Law,12-25 July 1971
  6. Erik J. Molenaar & Alex G. Oude Elfernik, Marine Protected Areas in Areas Beyond National Jurisdiction: The Pioneering Efforts under the OSPAR Convention, Utrecht Law Review, 2009.
  7. Erik Molenar, Non-Participation in the Fish Stocks Agreements: Status and Reasons, The International Journal of Marine and Coastal Law, 2011.
  8. J.L.Mero, The Mineral resources of the sea , 1965.
  9. John Warren Kindt, Deep Seabed Exploitation, UCLA Journal of Environmental Law & Policy, 1984.
  10. M. W. Mouton, The Continental Shelf, Springer, 1951.
  11. Petra Frankier, Marine Protected Areas in Areas beyond National Jurisdiction, The International Journal of Marine and Coastal Law, 2012.
  12. T.Loftas, Wealth from the oceans, 1967.

ثانيًا: القرارات والتقارير الدولية:

  1. IMO, Resolution A.720(17), Guideline for the Designation of Special Areas and the Identification of Particularly Sensitive Sea Areas, adopted on 6 November 1991.
  2. IMO, Resolution A.927(22), Guidelines for the Designation of Special Areas under MARPOL 73/78 and Guidelines for the Identification and Designation of Particularly Sensitive Sea Areas, Adopted on 29 November 2001.
  3. IMO, Resolution A.885(2), Procedures for the Identification of Particularly Sensitive Sea Areas and the Adoption of Associated Protective Measures and Amendments to the Guidelines Contained in Resolution A.720(17), Adopted on 25 November 1999.
  4. UN General Assembly Resolution 57/141, Oceans and the Law of the Sea, adopted on 21 February 2003, UN Doc. A/RES/57/141.
  5. UN General Assembly Resolution 58/240, Oceans and the Law of the Sea, Adopted on 23 December 2003.
  6. Preparatory Committee established by General Assembly Resolution 69/292: Development of an Internationally Legally Binding Instrument under the United Nations Convention on the Law of the Sea on the Conservation and Sustainable Use of Marine Biological Diversity of Areas Beyond National Jurisdiction, Chair’s Indicative Suggestions of issues and Question to Assist Further discussions in the Informal Working Groups at the Second Session of the Preparatory Committee, 26 August-9 September 2016.
  7. Report of the Preparatory Committee established by General Assembly Resolution 69/292: Development of an Internationally Legally Binding Instrument under the United Nations Convention on the Law of the Sea on the Conservation and Sustainable Use of Marine Biological Diversity of Areas Beyond National Jurisdiction, Fourth Session, 31 July 2017.
  8. Achinthi C. Vithanage, A Deep Dive into the High Seas: Harmonizing Regional Frameworks for Marine Protected Areas with the UNCLOS Convention on the Conservation and Sustainable Use of Marine Biological Diversity in Areas beyond National Jurisdiction, Global Environmental Law Annual, 2020.
  9. La plate-forme continentale est du domaine mixte, alternativement immerge et émerge un véritable prolongement du continent voisin” considérations scientifiques relative a la définition de la plateforme continentale , Document préparatoire no.2, ONU A/Conf. 13/2 , 30 Septembre 1957.

المراجع الإلكترونية:

  1. الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة:

Governing areas beyond national jurisdiction - resource | IUCN

  1. الموقع الرسمي للجنة الدولية لصيد الحيتان بشأن ملاجئ الحيتان المقررة:

https://iwc.int/management-and-conservation/sanctuaries

  1. https://aawsat.com/home/article/3927561
  2. موقع الأمم المتحدة، المؤتمر الحكومي بشأن التنوع البيولوجي في المناطق خارج حدود الولاية الوطنية، متاح من خلال الرابط التالي:

https://www.un.org/bbnj/

  1. اتفاقا يتيح للسعودية والسودان التنقيب عن المعادن واستخراجها في المنطقة المشتركة في قاع البحر الأحمر بدءا من العام 2020.

https://sudantribune.net/article246896/

  1. https://faolex.fao.org/docs/pdf/bi-32186.pdf
  2. اتفاقية 20 سبتمبر 1969 المبرمة بين قطر وإيران بشأن تحديد الجرف القاري؛ حيث نصت على عدم جواز قيام أي دولة باستغلال حقول النفط العبرة للخط الفاصل لحدود الجرف القاري للدولتين بدون اتفاق:

https://www.sasapost.com/pars-field-gas-extraction-race-between-iran-and-qatar

  1. يضم حقل الشمال حوالي (10) بالمئة من احتياطات الغاز الطبيعي المعروفة في العالم، بحسب تقديرات شركة قطر للطاقة.

www.marefa.org/حقل_جنوب_فارس_/_الشمال_للغاز_والمكثفات

  1. The Jakarta Madnate-From Global Consensus to Global Work, Conservation and Sustainable Use of Marine and Coastal Biological Diversity, Secretariat of the Convention on Biological Diversity, May 2000, Available at:

https://www.cbd.int/doc/publications/jm-brochure-en.pdf

  1. The Contracting Parties to the Nairobi convention, IUCN Eastern Africa Programme, Conservation of Coastal and Marine Biodiversity in the Eastern Africa region: Progress in Implementation of Jakarta Mandate, April 2000, p. 2. Available at:

https://portals.iucn.org/library/sites/library/files/documents/2001-027.pdf

  1. IMO official website, IMO and its Role in Protecting the World’s Oceans, Available at:

https://www.imo.org/en/MediaCentre/HotTopics/Pages/oceans-default.aspx

  1. FAO Technical Guidelines on MPAs (as fisheries management tool), available at:

https://www.fao.org/fishery/en/topic/16203

  1. FAO Technical Guidelines for Responsible Fisheries, No.4, Rome, 2011. Available at:

https://www.fao.org/3/i2090e/i2090e.pdf

Footnotes

  1. 1 - انظر: محمد حسين هيجل، أهمية البحار والمحيطات وتأثيرها على البيئة والحياة، الوعد الإسلامي، 2004، ص 26-28.
  2. 2 - انظر: الموقع الرسمي للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة من خلال الرابط التالي: Governing areas beyond national jurisdiction - resource | IUCN
  3. 3 - القرار رقم 17-3 الصادر من الجمعية العامة للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة 1998، وقد تم تأكيد تعريف المناطق البحرية المحمية في القرار 19-4 لعام 1994.
  4. 4 Anastasia Telesetsky, United States Law, Marine Protected Areas, and Challenges to “lasting Protection”, Asia-Pacific Journal of Ocean Law and Policy, 2020, p. 123.وفي ذات السياق، اعتمدت دولة قطر بعض المناطق التي يحظر فيها الصيد بصفة نهائية، وأطلقت عليها اصطلاح "المحميات المائية. انظر: القانون رقم (4) لسنة 1983 بشأن استغلال وحماية الثروات المائية الحية في قطر.
  5. 5 - لقد اعتمدت اللجنة الدولية لصيد الحيتان أول ملجأ للحيتان عام 1979 في البحر الهندي، واعتمدت الملجأ الثاني في المحيط الجنوبي حول القارة القطبية الجنوبية. انظر: الموقع الرسمي للجنة الدولية لصيد الحيتان بشأن ملاجئ الحيتان المقررة، متاح من خلال الرابط التالي:https://iwc.int/management-and-conservation/sanctuaries
  6. 6 - إذا كانت المادة 197 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 قد نظمت التعاون في حماية وحفظ البيئة البحرية على المستويين العالمي والإقليمي، إلَّا أن الاتفاقية لم تعالج بشكل دقيق ومفصل المناطق الممتدة خارج حدود الولاية الوطنية.Petra Frankier, Marine Protected Areas in Areas beyond National Jurisdiction, The International Journal of Marine and Coastal Law, 2012, p. 292-3.
  7. 7 -Erik J. Molenaar & Alex G. Oude Elfernik, Marine Protected Areas in Areas Beyond National Jurisdiction: The Pioneering Efforts under the OSPAR Convention, Utrecht Law Review, 2009, p. 7.
  8. 8 - تنص المادة (86) من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 على أن: "تنطبق أحكام [الجزء الخاص بأعالي البحار] على جميع أجزاء البحار التي لا تشملها المنطقة الاقتصادية الخالصة أو البحر الإقليمي أو المياه الداخلية لدولة ما، أو لا تشملها المياه الأرخبيلية لدولة أرخبيلية. ولا يترتب على هذه المادة أي انتقاص للحريات التي تتمتع بها جميع الدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة وفقًا للمادة 58".
  9. 9 - تقرير مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالبيئة والتنمية، ريو دي جانيرو 3-14 يونيه 1992، جدول أعمال القرن 21، الديباجة، الفقرة 1-3.
  10. 10 - المرجع السابق، الفقرة 17-1.
  11. 11 - انظر: المادة (191) و194(5) من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
  12. 12 -Petra Drankier, Marine Protected Areas in Areas beyond National Jurisdiction, op. cit., p. 294-5.
  13. 13 - د. أحمد أبو الوفا، القانون الدولي للبحار على ضوء أحكام المحاكم الدولية والوطنية وسلوك الدول واتفاقية 1982، دار النهضة العربية، 2006، ص 340.
  14. 14 -Erik J. Molenaar & Alex G. Oude Elfernik, op. cit., p. 10.
  15. 15 - انظر: المادة 123(د) من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
  16. 16 - كذلك منحت المادة 65(2) (ل) من اتفاقية الأمم المتحدة اللجنة القانونية والتقنية التابعة لمجلس السلطة الاختصاص بتقديم توصيات للمجلس "بعدم الموافقة على استغلال قطاعات من قبل المتعاقدين أو المؤسسة في الحالات التي تتوافر فيها أدلة قوية تبين وجود خطر إلحاق ضرر بالبيئة البحرية".
  17. 17 -John Warren Kindt, Deep Seabed Exploitation, UCLA Journal of Environmental Law & Policy, 1984, p. 47.
  18. 18 - عرفت المادة (1) من اتفاقية التنوع البيولوجي لعام 1992 المقصود باصطلاح التنوع البيولوجي بأنه: "تباين الكائنات العضوية الحية المستمدة من كافة المصادر بما فيها، ضمن أمور أخرى، النظم الإيكولوجية الأرضية والبحرية والأحياء المائية والمركبات الإيكولوجية التي تعد جزءًا منها، وذلك يتضمن التنوع داخل الأنواع وبين الأنواع والنظم الإيكولوجية".
  19. 19 - المادة 6(ب) من اتفاقية التنوع البيولوجي لعام 1992.
  20. 20 - المرجع السابق، المادة (5).
  21. 21 - المرجع السابق، المادة 8(ب)، (ج).
  22. 22 - المرجع السابق، المادة (2).
  23. 23 - تعد ولاية جاكرتا بمثابة توافق عالمي بشأن أهمية التنوع البيولوجي البحري والساحلي. ووردت هذه الولاية ضمن التصريح الوزاري خلال مؤتمر الدول الأطراف الذي عقد في جاكرتا عام 1995 بشأن تطبيق اتفاقية التنوع البيولوجي. وتم اعتماد برنامج العمل الخاص بهذه الولاية خلال اجتماع مؤتمر الدول الأطراف الذي عقد في براتيسلافا-سلوفاكيا. انظر:The Jakarta Madnate-From Global Consensus to Global Work, Conservation and Sustainable Use of Marine and Coastal Biological Diversity, Secretariat of the Convention on Biological Diversity, May 2000, Available at:https://www.cbd.int/doc/publications/jm-brochure-en.pdf (last visited on 27 December 2022).
  24. 24 -The Contracting Parties to the Nairobi convention, IUCN Eastern Africa Programme, Conservation of Coastal and Marine Biodiversity in the Eastern Africa region: Progress in Implementation of Jakarta Mandate, April 2000, p. 2. Available at:https://portals.iucn.org/library/sites/library/files/documents/2001-027.pdf (last visited on 27 December 2022).
  25. 25 -انظر: تقرير الاجتماع الثاني لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع التبيولوجي، جاكرتا، 6-17 نوفمبر 1995، المرفق الأول: تقرير الجانب الوزاري من الاجتماع الثاني لمؤتمر الأطراف، الفقرة 14، والملحق الثاني من القرار 2/10 الصادر في الاجتماع السابق لمؤتمر الأطراف.
  26. 26 -انظر: تقرير الاجتماع الرابع لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، 4-15 مايو 1998، القرار 5/5، المرفق: برنامج عمل التنوع البيولوجي البحري والساحلي.
  27. 27 - انظر: قرار 9/20 بشأن التنوع البيولوجي البحري والساحلي الصادر عن مؤتمر الأطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، 19-30 مايو 2008، الفقرات 7-11، اشتمل المرفق الأول من هذا القرار على قائمة المعايير التي يتعين على الدول اتباعها بغرض تحديد المناطق البحرية المحمية خارج حدود الولاية الوطنية. انظر أيضًا: القرار 10/29 الصادر في الفترة من 18-29 أكتوبر 2010، الفقرة 33.
  28. 28 - انظر: مشروع قرار مقدم من رئيس فريق العمل الثاني بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري والساحلي واستخدامه المستدام، الاجتماع الخامس عشر لمؤتمر الأطراف في الاتفاقية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، مونتريال - كندا، 7-19 ديسمبر 2022، الفقرتان: 12-13.
  29. 29 - مؤتمر الأمم المتحدة المعني بالأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال، نيويورك، 24 يوليه -4 أغسطس 1995، A/CONF. 164/37.
  30. 30 - اتفاق تنفيذ ما تتضمنه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 كانون الأول/ ديسمبر 1982 من أحكام بشأن حفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال، أغسطس 1995. ودخلت هذه الاتفاقية حيز النفاذ في 11 ديسمبر 2001. (يُشار إليها فيما بعد باتفاقية الأرصدة السمكية لعام 1995)
  31. 31 -المرجع نفسه، المادة 5 (د)، (هـ)، (ز).
  32. 32 -المرجع نفسه، المادة 5 (ج).وقد أقرت المادة (6) من اتفاقية الأرصدة السمكية لعام 1995 نظامًا تفصيليًّا للأخذ بالنهج التحوطي في سبيل المحافظة على الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال.
  33. 33 -المرجع نفسه، المادة (8).
  34. 34 - Erik Molenar, Non-Participation in the Fish Stocks Agreements: Status and Reasons, The International Journal of Marine and Coastal Law, 2011, p. 222.224.
  35. 35 - انظر: المادة 15(ي) من اتفاقية منظمة الملاحة البحرية، اعتمدت في 6 مارس 1948، ودخلت حيز النفاذ في 17 مارس 1958.
  36. 36 - Elizabeth Barrett Ristroph, Loosening Lips to Avoid Sinking Ships: Designing a Ship Communications System for the Bering Strait Region, Indiana International and Comparative Law Review, Vol. 24, No. 3, 2014, p. 627.
  37. 37 - وجدير بالذكر أن غالبية أعضاء المنظمة البحرية الدولية منضمون إلى اتفاقية منع التلوث من السفن لعام 1973.
  38. 38 - IMO, Resolution A.720(17), Guideline for the Designation of Special Areas and the Identification of Particularly Sensitive Sea Areas, adopted on 6 November 1991.
  39. 39 - IMO, Resolution A.927(22), Guidelines for the Designation of Special Areas under MARPOL 73/78 and Guidelines for the Identification and Designation of Particularly Sensitive Sea Areas, Adopted on 29 November 2001.
  40. 40 - Id., para. 2.1.
  41. 41 - عالج القرار A720 (17) لعام 1991 والقرار A.927 (22) الصادران عن المنظمة البحرية الدولية كل من المناطق الخاصة والمناطق الحساسة بوجه خاص، بينما عالج القرار A.885 (21) لعام 1999 والقرار A.982 (24) لعام 2005. انظر:IMO, Resolution A.885(2), Procedures for the Identification of Particularly Sensitive Sea Areas and the Adoption of Associated Protective Measures and Amendments to the Guidelines Contained in Resolution A.720(17), Adopted on 25 November 1999. See also: IMO, Resolution A.982(24), Revised Guidelines for the Identification and Designation of Particularly Sensitive Areas, Adopted on 1 December 2005.
  42. 42 - وقد تم استخدام مصطلح التدبير الوقائي المرتبط في القرارات التالية الصادرة عن المنظمة البحرية الدولية بخصوص المناطق البحرية الحساسة بوجه خاص. وقد جاء نص القرار المتعلق بالتدابير الوقائية المرتبطة على النحو التالي:“if an application is submitted without fully identifying Associated Protective Measures, the MEPC [the Marine Environment Protection Committee] may approve in principle the identification of the area as a PSSA, pending submission of at least one proposed Associated Protective Measure within 2 years of such approval and subsequent adoption of at least one Associated Protective Measure.” Resolution A.885(21), op. cit., para. 4.3.4. see also: Resolution A.927(22), op. cit., para. 7.1; Resolution A.982(24), op. cit., para. 1.2, 7.1.
  43. 43 - Resolution A. 927, op. cit., para. 7.2.
  44. 44 -Petra Drankier, Marine Protected Areas in Areas beyond National Jurisdiction, op. cit., p. 302.
  45. 45 -Resolution A. 982(24), op. cit., p.4-5.
  46. 46 - IMO official website, IMO and its Role in Protecting the World’s Oceans, Available at: https://www.imo.org/en/MediaCentre/HotTopics/Pages/oceans-default.aspx
  47. 47 - UN General Assembly Resolution 57/141, Oceans and the Law of the Sea, adopted on 21 February 2003, UN Doc. A/RES/57/141, para. 53.
  48. 48 -UN General Assembly Resolution 58/240, Oceans and the Law of the Sea, Adopted on 23 December 2003, para. 52.
  49. 49 - قرار اتخذته الجمعية العامة في 8 ديسمبر 2006 بشأن استدامة مصائد الأسماك، بطرق منها اتفاق عام 1995 لتنفيذ ما تتضمنه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 كانون الأول/ ديسمبر 1982 من أحكام بشأن حفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية كثيرة الارتحال والصكوك ذات الصلة، 6 مارس 2007، الفقرات 80-91.
  50. 50 - الجمعية العامة للأمم المتحدة، رسالة مؤرخة 30 حزيران/ يونيه 2011 موجهة إلى رئيس الجمعية العامة من الرئيسين المشاركين للفريق العامل المخصص غير الرسمي المفتوح العضوية، وثيقة الأمم المتحدة رقم A/66/119.
  51. 51 - قرار اتخذته الجمعية العامة في 19 حزيران/ يونيه 2015 بشأن وضع صك دولي ملزم قانونًا في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية واستغلاله على نحو مستدام، 6 يوليه 2015، وثيقة الأمم المتحدة رقم A/RES/69/292.
  52. 52 - Preparatory Committee established by General Assembly Resolution 69/292: Development of an Internationally Legally Binding Instrument under the United Nations Convention on the Law of the Sea on the Conservation and Sustainable Use of Marine Biological Diversity of Areas Beyond National Jurisdiction, Chair’s Indicative Suggestions of issues and Question to Assist Further discussions in the Informal Working Groups at the Second Session of the Preparatory Committee, 26 August-9 September 2016.
  53. 53 - Report of the Preparatory Committee established by General Assembly Resolution 69/292: Development of an Internationally Legally Binding Instrument under the United Nations Convention on the Law of the Sea on the Conservation and Sustainable Use of Marine Biological Diversity of Areas Beyond National Jurisdiction, Fourth Session, 31 July 2017, p. 7.
  54. 54 - قرار الجمعية العامة 72/249 بشأن اعتماد صك دولي ملزم قانونًا في إطار اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار بشأن حفظ التنوع البيولوجي البحري في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية واستغلاله على نحو مستدام، 24 ديسمبر 2017، وثيقة رقم A/RES/72/249.
  55. 55 - انظر: موقع الأمم المتحدة، المؤتمر الحكومي بشأن التنوع البيولوجي في المناطق خارج حدود الولاية الوطنية، متاح من خلال الرابط التالي:https://www.un.org/bbnj/
  56. 56 - المادة (2) من اتفاقية التنوع البيولوجي لعام 1992.
  57. 57 - اقترح فريق العمل غير الرسمي الذي أنشأته اللجنة التحضيرية المكلفة من قبل الجمعية العامة بدراسة وضع اتفاقية دولية بشأن حفظ التنوع البيولوجي واستخدامه المستدام في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية أن يتم الأخذ بمعيار وظيفي لإقرار تعريف لمصطلح "أدوات الإدارة المستندة إلى المناطق"، بينما رأى غالبية أعضاء اللجنة التحضيرية أنه يتعين وضع تعريف دقيق وواضح. انظر:Achinthi C. Vithanage, A Deep Dive into the High Seas: Harmonizing Regional Frameworks for Marine Protected Areas with the UNCLOS Convention on the Conservation and Sustainable Use of Marine Biological Diversity in Areas beyond National Jurisdiction, Global Environmental Law Annual, 2020, p. 73-74.
  58. 58 - انظر: اتفاقية تعزيز امتثال سفن الصيد في أعالي البحار لتدابير الصيانة والإدارة الدولية، اعتمدت من خلال منظمة الأغذية والزراعة في 24 نوفمبر 1993.
  59. 59 - المادة 6-12 من مدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد الصادرة عن منظمة الأغذية والزراعة، روما، 1995.
  60. 60 - المرجع نفسه، المادة 7-1-3.
  61. 61 - المرجع نفسه، المادة 7-1-4.
  62. 62 - المرجع نفسه، المادة 7-6-9.
  63. 63 -FAO Technical Guidelines on MPAs (as fisheries management tool), available at:https://www.fao.org/fishery/en/topic/16203
  64. 64 - FAO Technical Guidelines for Responsible Fisheries, No.4, Rome, 2011. Available at: https://www.fao.org/3/i2090e/i2090e.pdf
  65. 65 - فقد دعت الجمعية العامة منظمة الفاو بموجب القرار 61/105 بأن تتولى: "إنشاء قاعدة بيانات عالمية تتضمن معلومات عن النظم الإيكولوجية البحرية الهشة في المناطق الواقعة خارج نطاق الولاية الوطنية لمساعدة الدول في تقييم أي آثار لأنشطة الصيد في قاع البحار على النظم الإيكولوجية البحرية الهشة، وتدعو الدول والمنظمات أو الترتيبات الإقليمية المعنية بإدارة مصائد الأسماك". وقد تم تأكيد هذا الأمر في القرار 64/72. انظر: قرار الجمعية العامة في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2006 بشأن استدامة مصائد الأسماك، بطرق منها اتفاق عام 1995 لتنفيذ ما تتضمنه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 كانون الأول/ ديسمبر 1982 من أحكام بشأن حفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال والصكوك ذات الصلة، 6 مارس 2007، الفقرة 90. انظر أيضًا: قرار اتخذته الجمعية العامة في 4 كانون الأول/ ديسمبر 2009 بشأن استدامة مصائد الأسماك، بطرق منها اتفاق عام 1995 لتنفيذ ما تتضمنه اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار المؤرخة 10 كانون الأول/ ديسمبر 1982 من أحكام بشأن حفظ وإدارة الأرصدة السمكية المتداخلة المناطق والأرصدة السمكية الكثيرة الارتحال والصكوك ذات الصلة، 19 مارس 2020، الفقرة 122.
  66. 66 - منظمة الأغذية والزراعة، الخطوط التوجيهية الدولية لإدارة مصايد أسماك المياه العميقة في أعالي البحار، روما، 2009.
  67. 67 - “La plate-forme continentale est du domaine mixte, alternativement immerge et émerge un véritable prolongement du continent voisin” considérations scientifiques relative a la définition de la plateforme continentale, Document préparatoire no.2, ONU A/Conf. 13/2 , 30 Septembre 1957
  68. 68 - راجع:E.Borchard, Resources of the continental shelf, American Journal of International Law, 40, 1946, p. 53 and s.; J. L. Mero, The Mineral resources of the sea, Cambridge University Press, 1965, ; T.Loftas, Wealth from the oceans, 1967.أندراسي، المرجع السابق، ص. ١٥ وما بعدها.
  69. 69 - راجع:E.Borchard, Ressoures of the continental shelf, AJIL, 40 (1946), p. 53 and s.; J.L.Mero, The Mineral ressources of the sea , 1965, ; T.Loftas, Wealth from the oceans, 1967
  70. 70 - Denis Roy, The Legal Continental Shelf: The Surprising Canadian Practice Regarding Oil and Gas Development in the Atlantic Coast Continental Shelf, Alberta Law Review, 2012, p. 69; M. W. Mouton, The Continental Shelf, Springer, 1951, p. 351.
  71. 71 -إبراهيم مكي إبراهيم، استغلال ثروات البحار في ضوء أحكام القانون الدولي العام، جامعة الكويت، 1970، ص ٤٦.
  72. 72 - Erich Blissenbach, Metalliferous Deposits of the Red Sea Bottom, and development aspects, Belgrade World Conference on World Peace Through Law,12-25 July 1971, 3 / pp-E-I.
  73. 73 - عَرَّفتْ المادة 1 من قانون دولة قطر بشأن استغلال الثروات الطبيعية ومواردها (3/ 2007) بأنها جميع المواد الطبيعية غير الحية، الفلزية منها وغير الفلزية، ومواردها التي توجد على سطح الأرض أو في باطنها أو في البحر الإقليمي أو في الجرف القاري أو في المنطقة الاقتصادية الخالصة للدولة، بما في ذلك جميع المعادن وخاماتها والأحجار الكريمة وما في حكمها، والحجارة المستعملة لأغراض الزخرفة، والتربة والرمال والمواد الحجرية ومشتقاتها في أعمال البناء والرصف والردم. البترول: جميع المواد الهيدروكربونية الطبيعية في الحالة الصلبة، أو السائلة، أو الغازية المنتجة، أو تلك التي يمكن إنتاجها من سطح أو باطن الأرض بما في ذلك الغاز الطبيعي.
  74. 74 - يستخدم للدلالة على هذه المنطقة مصطلحات عديدة مثل: الامتداد القاري، العتبة القارية، الرصيف القاري، الرفرف القاري، المسطح القاري (أما الجرف القاري فهو المصطلح الذي استخدمه النص العربي لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار)، وكنا نفضل استخدام مصطلح الامتداد القاري لوضوحه من الناحية اللغوية، ولقرب دلالته على المفهوم الجغرافي الجيولوجي للمنطقة (انظر في ترجيح استخدام مصطلح الامتداد القاري: د. حامد سلطان، القانون الدولي العام في وقت السلم، الطبعة الخامسة، دار النهضة العربية، ١٩٧٢، ص. ٦٨٧، بند ٨١٨).
  75. 75 - على الدولة الساحلية أن تودع لدى الأمين العام للأمم المتحدة الخرائط والمعلومات ذات الصلة بما في ذلك البيانات المساحية (geodetic data) التي تصف بشكل دائم الحدود الخارجية لجرفها القاري، ويتولى الأمين العام الإعلان الواجب عنها. (الفقرة ٩ من المادة ٧٦ من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982).
  76. 76 - المادة ٨٣ من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982.
  77. 77 - المنصوص عليها في الجزء الخامس عشر من الاتفاقية (المواد ٢٧٩ -٢٩٩) راجع: د. إبراهيم العناني، قانون البحار الجزء الثاني، دار النهضة العربية، الطبعة الثانية، ٢٠١٥.
  78. 78 - المادة السادسة من اتفاقية الجرف القاري لعام 1958.
  79. 79 - يجب توضيح الخطوط التي تُرسم لتحديد الجرف القاري، وفق القواعد السابقة، على خرائط ذات مقياس أو مقاييس ملائمة للتثبت من موقعها، وأن يتم الإعلان عنها، وتُودع نسخة من هذه الخرائط لدى الأمين العام للأمم المتحدة (المادة ٨٤ من اتفاقية قانون البحار المقابلة للمادة ٦ من اتفاقية جنيف بشأن الجرف القاري).
  80. 80 - راجع كذلك: إبراهيم محمد الدغمة، القانون الدولي للبحار، دار النهضة العربية، 1998، ص 24، 38.
  81. 81 - أكدت الاتفاقية على ما يلي:1- نص المادة 88 الذي يقرر: "تخصص أعالي البحار للأغراض السلمية". ويغطي هذا الحكم المنطقة الاقتصادية الخالصة إعمالًا لنص المادة 58/2.2- نص المادة 138 الذي يُقرر أن يكون السلوك العام للدول فيما يتعلق بمنطقة قاع البحر الدولي متفقًا مع المبادئ المدرجة في ميثاق الأمم المتحدة وقواعد القانون الدولي الأخرى من أجل صيانة السلم والأمن والنهوض بالتعاون الدولي والتفاهم المتبادل. 3- نص المادة 241 الذي يُقرر: "أن يُجرى البحث العلمي البحري للأغراض السلمية وحدها". والحكم هنا يمتد إلى كافة المناطق البحرية. 4- ما أوضحته المادة ١٤١ من الاتفاقية بتقريرها إن المنطقة تكون مفتوحة لاستخدامها للأغراض السلمية دون غيرها من قبل جميع الدول ساحلية كانت أو غير ساحلية ودون تمييز.
  82. 82 - المادة ١٣٨ من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
  83. 83 - راجع: د. إبراهيم العناني، قانون البحار، الجزء الأول، دار الفكر العربي، 1985، ص 48 وما بعدها. انظر أيضًا: د. سعيد أبو علي، فلسطين: الآليات القانونية لحماية الحقوق واستثمار الثروات البحرية في المياه الإقليمية والدولية، مجلة العلوم القانونية والسياسية، 2020، ص 49 وما بعدها.
  84. 84 - Patrimoine Commun de l’Humanite
  85. 85 - فقد أشارت إليه مذكرة مندوب مالطا، الموجهة إلى الجمعية العامة عام ١٩٦٧، والتي طلب فيها من الجمعية العامة دراسة مسألة تخصيص قاع البحار والمحيطات وباطن أرضهما الموجودين تحت أعالي البحار فيما وراء حدود الولايات الإقليمية للأغراض السلمية وحدها واستخدام مواردهما “لمصلحة الإنسانية”. ثم جاء تصريح المبادئ التي تحكم قاع البحر والتربة تحته خارج حدود الولاية الإقليمية الذي أصدرته الجمعية العامة في ١٧ ديسمبر ١٩٧٠، ليقرر في بنده الأول أن قاع البحر والمحيط والتربة تحته خارج حدود الولاية الإقليمية وكذلك موارد المنطقة تشكل تراثًا مشتركًا للبشرية. وأخيرًا، صاغته كمبدأ قانوني اتفاقية قانون البحار بتقريرها في المادة ١٣٦ أن: “المنطقة ومواردها تراث مشترك للإنسانية”. من المقرر وفق المبدأ عدم أحقية أية دولة أو شخص طبيعي أو اعتباري ادعاء أو اكتساب أو ممارسة حقوق بشأن المعادن المستخرجة من المنطقة إلَّا وفق ما تقضي به أحكام الاتفاقية في هذا الشأن. وفيما عدا ذلك لا يعترف بأي ادعاء أو اكتساب أو ممارسة لحقوق من هذا القبيل؛ إذ إن جميع الحقوق من موارد المنطقة ثابتة للبشرية جمعاء ولا يمكن التنازل عن المعادن المستخرجة من المنطقة إلَّا حسب ما تقضي به أحكام الاتفاقية وقواعد السلطة الدولية لقاع البحار (المادة ١٣٧/ ٢و٣ من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار).
  86. 86 - المادة ١٤٠ من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
  87. 87 - المرجع السابق، المادة 143.
  88. 88 -اتفاقية البحر الإقليمي 1958:Article 12 1. Where the coasts of two States are opposite or adjacent to each other, neither of the two States is entitled, failing agreement between them to the contrary, to extend its territorial sea beyond the median line every point of which is equidistant from the nearest points on the baselines from which the breadth of the territorial seas of each of the two States is measured. The provisions of this paragraph shall not apply, however, where it is necessary by reason of historic title or other special circumstances to delimit the territorial seas of the two States in a way which is at variance with this provision. 2.The line of delimitation between the territorial seas of two States lying opposite to each other or adjacent to each other shall be marked on large-scale charts officially recognized by the coastal States.Article 25 The provisions of this Convention shall not affect conventions or other international agreements already in force, as between States Parties to them.اتفاقية الجرف القاري 1958:Article 6 1. Where the same continental shelf is adjacent to the territories of two or more States whose coasts are opposite each other, the boundary of the continental shelf appertaining to such States shall be determined by agreement between them. In the absence of agreement, and unless another boundary line is justified by special circumstances, the boundary is the median line, every point of which is equidistant from the nearest points of the baselines from which the breadth of the territorial sea of each State is measured. 2. Where the same continental shelf is adjacent to the territories of two adjacent States, the boundary of the continental shelf shall be determined by agreement between them. In the absence of agreement, and unless 4 another boundary line is justified by special circumstances, the boundary shall be determined by application of the principle of equidistance from the nearest points of the baselines from which the breadth of the territorial sea of each State is measured. 3. In delimiting the boundaries of the continental shelf, any lines which are drawn in accordance with the principles set out in paragraphs 1 and 2 of this article should be defined with reference to charts and geographical features as they exist at a particular date, and reference should be made to fixed permanent identifiable points on the land.Article 7 The provisions of these articles shall not prejudice the right of the coastal State to exploit the subsoil by means of tunnelling irrespective of the depth of water above the subsoil.
  89. 89 - Article 142 Rights and legitimate interests of coastal States 1. Activities in the Area, with respect to resource deposits in the Area which lie across limits of national jurisdiction, shall be conducted with due regard to the rights and legitimate interests of any coastal State across whose jurisdiction such deposits lie. 72 2. Consultations, including a system of prior notification, shall be maintained with the State concerned, with a view to avoiding infringement of such rights and interests. In cases where activities in the Area may result in the exploitation of resources lying within national jurisdiction, the prior consent of the coastal State concerned shall be required. 3. Neither this Part nor any rights granted or exercised pursuant thereto shall affect the rights of coastal States to take such measures consistent with the relevant provisions of Part XII as may be necessary to prevent, mitigate or eliminate grave and imminent danger to their coastline, or related interests from pollution or threat thereof or from other hazardous occurrences resulting from or caused by any activities in the Area
  90. 90 - المادة ١٤٣ /1و٢ من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
  91. 91 - راجع: المواد 63 و123، والمرفق الثاني من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
  92. 92 - في شهر أكتوبر 2022 وقَّعت لبنان وإسرائيل اتفاقًا بشأن ترسيم الحدود البحرية بين الطرفين، تضمن بعض الأحكام التي تخص استغلال الثروات غير الحية في الحقوق الممتدة؛ حيث أشار إلى الاختصاصات اللبنانية وكذا الإسرائيلية فيما يتصل بتلك الثروات (رغم ما تثيره بعض الصياغات التي جاءت في الاتفاق بهذا الخصوص من إبهام وعدم تحديد واضح؛ مما قد يثير إشكالات في المستقبل عند التطبيق خاصة من الجانب الإسرائيلي)، ويتضح من أحكام القسم الثاني والقسم الثالث من الاتفاق، التوجيه إلى أهمية التفاهم والتشاور بين الطرفين. متاح من خلال الرابط التالي:https://aawsat.com/home/article/3927561
  93. 93 -من جهة أخرى، وقع وزير النفط والتعدين السعودي مع نظيره السوداني اتفاقًا يتيح للدولتين التنقيب عن المعادن واستخراجها في المنطقة المشتركة في قاع البحر الأحمر بدءًا من العام 2020.https://sudantribune.net/article246896/
  94. 94 - https://faolex.fao.org/docs/pdf/bi-32186.pdf
  95. 95 -مجموعة أحكام وفتاوى محكمة العدل الدولية 1969.
  96. 96 -اشتراط الاتفاق بين الأطراف المعنية كإجراء مسبق على القيام بأنشطة استغلال لحقول الثروة البحرية غير الحية الممتدة أكدت عليه اتفاقية 20 سبتمبر 1969 المبرمة بين قطر وإيران بشأن تحديد الجرف القاري؛ حيث نصت على عدم جواز قيام أي دولة باستغلال حقول النفط العابرة للخط الفاصل لحدود الجرف القاري للدولتين بدون اتفاق.https://www.sasapost.com/pars-field-gas-extraction-race-between-iran-and-qatar
  97. 97 - من الاتفاقيات الدولية ذات العلاقة التي أكدت على ذلك: اتفاقية شيلي وبوليفيا عام 1866، اتفاقية البرازيل وبوليفيا عام 1938، اتفاق الاستغلال المشترك بين إنجلترا وفرنسا 1959، اتفاق النمسا وتشيكوسلوفاكيا السابقة عام 1960، واتفاقية الاستغلال المشترك بين نيجيريا وجمهورية ساوتومي وبرنسيب عام 2001. (بلال المصري، ساوتومي وبرنسيب، طريقها الوعر نحو الثروة البترولية. المركز الديمقراطي العربي، 15 سبتمبر 2018،https://democraticac.de/?p=56328 ونشير كذلك إلى مشروع الاستغلال المشترك لحقل غاز الشمال أو حقل فارس الجنوبي في الخليج العربي الذي تتقاسمه كل من قطر وإيران، ويتضمن المشروع، الذي من المقرر أن يبدأ الإنتاج في عام 2026، توسيع حقل الشمال البحري، وهو أكبر حقل للغاز الطبيعي في العالم وتشترك فيه قطر مع إيران. ويضم حقل الشمال حوالي (10) بالمئة من احتياطات الغاز الطبيعي المعروفة في العالم، بحسب تقديرات شركة قطر للطاقة. www.marefa.org/حقل_جنوب_فارس_/_الشمال_للغاز_والمكثفات

Usage Statistics

Views
PDF Views

Author's Info

Dr. Ahmed Al-Muhtadi Billah — College of Law, Qatar University

Associate Professor of Public International Law – College of Law – Qatar University

Prof. Dr. Ibrahim Al-Anani — Professor of Public International Law, College of Law, Qatar University

Professor of Public International Law, College of Law, Qatar University.

How to Cite

How to Cite

Legal Framework for Protection and Exploitation of Marine Resources extending beyond National Jurisdiction. (2026). The Legal & Judicial Journal, 17(1), 60. https://ljj.qa/ojs/index.php/MOJ/article/view/98

Views

2

Downloads

0

Citations

0

Authors

2
June 2026
Pages 60

Issue

1

Year

2026