The relevance of the cause as an essential element of the contract

Abstract

This research paper is related to the contract theory in Qatari and comparative law, focusing on its most contentious and jurisprudentially debated aspect: the “cause”.

Promoters of the principle of freedom of will argue that the inclusion of “cause” as an element of the contract is erroneous. They claim that:

  • Subjective cause imposes an unjustified constraint on individual freedom, allowing judicial oversight over contracts.

  • Objective cause, seen as synonymous with “subject matter,” becomes redundant once the contractual subject-matter’s conditions are fulfilled.

Despite this criticism, the theory of cause has maintained its relevance. It serves as a vital pillar of contractual justice, enabling judges to restore economic balance in contracts when lacking other legal tools to ensure fairness. This is particularly important given the narrow scope of traditional provisions addressing lesion (disproportionate disadvantage). Article 64 of the Qatari Civil Code reinforces this by stating:

“A contract is formed upon the connection of offer and acceptance, provided its subject matter and cause are legally acceptable...”

Accordingly, this paper investigates whether the inclusion of cause as a pillar of contract in Qatari civil law adds value and effectiveness.

Articles 155 to 157 of the Qatari Civil Code adopt the concept of teleological cause during contract formation. The key question becomes: Does modernizing the legal provisions on cause present an opportunity to make Qatari civil law more effective in contract formation? Or are the existing provisions already sufficient to achieve the intended goals?

To address this legal issue, the researcher uses a combination of:

  • Deductive methodology, starting with related Qatari civil law texts and analyzing their jurisprudential and judicial extensions.

  • Comparative methodology, contrasting the current Qatari provisions with Anglo-Saxon systems and the amended French Civil Code.

Ultimately, the paper starts from the existing practical value of cause in Qatari civil law, to explore its aspired benefits.

Keywords: Cause conditions final Cause Cause legitimacy subjective Cause Objective Cause Consideration contract content

Full Article

مقدمة

تتضمن النظرية العامة للعقد القواعد والمبادئ العامة والمجردة التي تشكل، ضمن القانون المدني، الإطار القانوني العام الذي يستند إليه الأفراد لتنظيم العقود، والقضاة لحل النزاعات الناشئة عن تلك العقود. بحيث تسعى هذه الورقة البحثية إلى تحليل وتأصيل النصوص والقواعد الحاكمة لنظرية العقد في القانون القطري والمقارن، في جزئها الأكثر إثارة للاختلافات الفقهية ولاضطراب التطبيقات القضائية وهو الجزء المتعلق بالسبب1.

استغنى القانون الروماني بالصبغة الشكلية للعقود فيه عن السبب؛ بحيث تحل الصبغة الدينية، وبالتالي الجدية، المأخوذة من شكلية الالتزام التعاقدي في هذا القانون محل السبب2. كما أن دعاة مبدأ سلطان الإرادة، رأوا بزعامة الفقيه (بلانيول)، بعد صدور مدونة (نابليون)، في السبب ركنا مغلوطا، باعتبار السبب الذاتي قيدا غير مبرر على الحرية الفردية يتيح للقاضي تسليط رقابته على العقود، وباعتبار السبب الموضوعي مرادفا للمحل تنتفي الحاجة إليه كلما توفرت شروط المحل3. بل اعتبر بعض الفقهاء السبب ركنا متزيدا وغير ذي جدوى في كافة العقود، بالنظر إلى أن غياب السبب يعني غياب محل التعاقد في العقود الملزمة للجانبين؛ مما يفضي إلى القول بأن بطلان تلك العقود لعدم وجود السبب، يعني أيضا أنها باطلة لانعدام المحل4، فضلا عن اقتصار دور السبب في العقود التبادلية على مرحلة التنفيذ التي يمكن فيها أن يعوض السبب بالدفع بعدم التنفيذ5. كما أن السبب ينتفي في التبرعات، لانتفاء الإرادة فيها التي تتخذ مظهر نية التبرع، وجعل سبب الالتزام في عقود التبرع هو نية التبرع، يظل قولا خاليا من كل معنى. إذ انعدام نية التبرع يبطل عقود التبرع لانعدام الرضا وليس لانعدام سبب الالتزام.

ولعل هذه الانتقادات الفقهية هي التي جعلت القانون الألماني يذهب، في مرحلة أولى أن السبب لا يكون ضروريا سوى في العقود الرضائية، بينما تحل الشكلية محله في العقود الشكلية أو المجردة، ثم يوسع في مجال التصرف المجرد من السبب ليشمل كل تصرف ذهبت إرادة أطرافه إلى إبرامه، عملا بمبدأ الحرية التعاقدية، دون أن يحول ذلك دون تدخل القاضي، كلما استوجبت ذلك نزاهة المعاملات، لتقدير السبب الحقيقي للعقد المجرد6.

ومع ذلك حافظت نظرية السبب على مكانتها، رغم الانتقادات التي وجهت إليها، خاصة بعد التعديلات التي أدخلت عليها من طرف الفقيه (كابيتان) الذي ذهب إلى أن سبب التزام كل طرف في العقود الملزمة للجانبين، يخرج عن التزام الطرف الآخر في ذاته، ليتصل بتنفيذ هذا الالتزام؛ مما يجعل الترابط بين التزامات الطرفين يتجاوز زمن تكوين العقد، ليستمر إلى أن يتم تنفيذه. بحيث لا يقف الأمر عند بطلان العقد الذي يتخلف فيه السبب عند إبرامه، بل يتجاوز ذلك إلى تأثر العقد بما يحصل لسبب الالتزام عند تنفيذه7.

وهو ما يجعل نظرية السبب في ثوبها الجديد، دعامة مهمة للعدالة التعاقدية، تمكن القاضي من تحقيق التوازن الاقتصادي في العقود كلما لم يجد أداة قانونية تمكنه من ممارسة رقابته على العدالة التعاقدية. خاصة مع ضيق النظرية القانونية للغبن التي لا تتيح للقاضي السعي إلى هذا الهدف. بحيث يتيح السبب "حدا أدنى من التوازن الاقتصادي في كل عقد، تعجز عن تحقيقه بعض الآليات الأخرى مثل عيب الغبن. وهو يحقق حدا أدنى من التوافق ومقتضيات الجواز، وتلك وظيفة يعجز عن تحقيقها ركن المحل في كافة المعاملات"8. بحيث يبرر ذلك ما اقتضته أحكام المادة 64 من القانون المدني القطري من أنه: "ينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول، إذا كان محله وسببه معتبرين قانونا ...".

ولذلك تسعي هذه الورقة البحثية إلى البحث في الجدوى أو القيمة المضافة المتأتية من جعل السبب ركنا من أركان العقد في القانون المدني القطري. وهو ما يقتضي تحليل وشرح الأحكام ذات الصلة في القانون القطري مع مقارنتها بكل من أحكام البلدان التي أخذت بالنظام (الأنجلوسكسوني) والأحكام الجديدة الواردة في القانون المدني الفرنسي كما تم تعديله سنة 2016، كما يقتضي ذلك توضيح مدى حاجة القانون المدني القطري إلى الأخذ بالأحكام الواردة في النظام (الأنجلوسكسوني)، أو بالأحكام الجديدة ذات الصلة التي وردت في القانون المدني الفرنسي المحدث. خاصة وأن ارتباط أحكام السبب بنظرية العقد يجعلها تضطلع بدور جوهري في تنظيم العقود، وبالتالي في ازدهار النشاط الاقتصادي وجعل الدولة جاذبة للاستثمارات الأجنبية9.

وإن كان ضبط مجال السبب في القانون القطري يقتضي تمييز السبب عما يقترب منه من مصطلحات وهي الغلط في الباعث من جهة (1)، وشرط أن يكون عيب الرضى دافعا للتعاقد (2) من جهة أخرى:

1ـ تمييز السبب عن الغلط في الباعث:

الباعث هو السبب الشخصي الذي يدفع المتعاقد إلى إبرام العقد دون أن يعلم المعاقد الآخر بوجوده وهو ما يشكل غلطا في الباعث. ومن قبيل ذلك اعتقاد المستأجر عند إبرامه عقد الإيجار أنه سيتزوج فيه بعد شهر، ولكن لا يحصل الزواج، أو اعتقاد المشتري أن موضوع العقد كان ملكا لجده؛ بحيث دفعته القيمة العائلية للشيء إلى التعاقد، ولكن يتبين عدم صحة ذلك. بحيث لا يمكن طلب إبطال العقد على أساس غلط في الباعث حتى ولو كان الدافع الأصلي إلى التعاقد.

2ـ تمييز السبب عن شرط أن يكون عيب الرضا دافعا للتعاقد:

لا يأخذ المشرعون بعين الاعتبار كل الأغلاط التي قد يقع فيها الإنسان10، ولذلك يشترطون في الغلط، حتى يكون معيبا للرضا، أن يكون الدافع للتعاقد أي أن يكون حاسما باعتباره الدافع الرئيس لإبرام العقد، أن يشتري شيئا على أنه أثري، فيتبين أن ما اشتراه مزيف. وهو ما أخذت به صراحة الفقرة الأولى من المادة 130 من القانون المدني القطري وما يعبر عنه الفقه وبعض القوانين الحديثة بالغلط في الصفة الجوهرية للشيء محل التعاقد11؛ أي الصفة التي دخلت في اعتبار المتعاقدين؛ أي في نطاق التعاقد على أساس ظروف وملابسات العقد12.

وكذلك لا يقوم التدليس المفسد للرضا إلا لو كانت الحيل المستعملة قد بلغت من الأهمية ما يبرر القول بأن المتعاقد الذي كان ضحيتها، ما كان ليبرم العقد لولاها. ويفهم هذا الشرط المتعلق بالصبغة الجوهرية للتدليس وتأثيره الأساسي في دفع المتعاقد إلى إبرام العقد13، من صياغة الفقرة الأولى من المادة 134 القانون المدني القطري.

كما أن الإكراه هو ضغط على إرادة المتعاقد يحدث في نفسه رهبة تحمله على التعاقد حتى يتفادى نتائج التهديد المسلط عليه14؛ مما يجعل الإرادة لا تنعدم ولكن لا تكون لها حرية الاختيار الكافية لإبرام العقد15. ويقدر القاضي درجة تأثير الإكراه على إرادة المعاقد المكره، وفداحة الضرر الذي تصوره هذا الأخير، لتحديد الصبغة الدافعة للتعاقد المترتبة عن الخوف الشديد؛ ويعتمد القاضي في ذلك على الظروف المحيطة بالمتعاقد المكره وقت وقوع التهديد، ودرجة تأثره، ومكانته بين الناس أي مكانته الاجتماعية، وسنه وكونه ذكرا أو أنثى.16

عيب الاستغلال هو عيب في الإرادة يجعل سبب إبرام العقد هو استغلال ضعف نفس المتعاقد أو قلة خبرته أو ظروفه الملجئة طبقا لما ورد في المادة 140 القانون المدني القطري17. لا يصدر الضغط في هذه الصورة عن شخص معين، وإنما عن ظروف خارجية تؤثر على إرادة المعاقد وتدفعه إلى إبرام العقد، استغلها واستفاد منها من تعاقد معه. بحيث ينشأ عيب الاستغلال حينما يقوم المعاقد المستغل بالاستفادة المقصودة من ضعف المستغل أو قلة خبرته أو تهوره، للحصول منه على مكاسب لا تناسب قيمة ما تحصل عليه هذا الأخير بموجب العقد18.

بحيث يؤخذ من ذلك أن اشتراط أن يكون عيب الإرادة دافعا لإبرام العقد؛ أي السبب الأساسي أو الجوهري للتعاقد يهدف إلى بيان أن عيب الإرادة يكتسي من الأهمية ما يبرر إبطال العقد، خلافا لسبب الالتزام الذي يؤخذ من المادة 64 من القانون المدني القطري أن وجوده ومشروعيته شرطان لصحة العقد.

ويحتمل السبب أو الموجب لغة معنيين: أحدهما السبب المنتج أو المنشئ (cause efficiente) والثاني السبب الغائي أو القصدي (cause finale). إذ يشير السبب بالمعنى الأول إلى حدث يترتب وينتج عنه حدث آخر، بينما هو يشير بالمعنى الثاني إلى الغاية التي يهدف العقد أو الالتزام إلى تحقيقها.

ويستخدم القانون المدني السبب، بهذا المعنى أو ذاك، حسب احتياجاته. ففي إطار المسؤولية المدنية يشار إلى الفعل الضار كسبب للضرر؛ فيقصد من وراء ذلك السبب المنتج؛ أي إن الفعل الضار ينتج وينجر عنه الضرر. وهو فهم للسبب، لو وقع تطبيقه على تكوين العقد، لآل إلى اعتبار تلاقي الإرادتين هو سبب العقد. إذ يعد التقاء الإرادتين مصدرا لكل عقد19.

ولذلك أخذت الفقرة الثانية من المادة 201 من القانون المدني القطري، بالنسبة للمسؤولية التقصيرية والفقرة الثانية من المادة 263 من القانون المدني القطري بالنسبة للمسؤولية العقدية، في العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، بنظرية السبب المنتج الذي يفضي إلى حصر التعويض في الضرر المباشر الذي يرتبط مباشرة بالخطأ، دون الضرر غير المباشر القائم على السبب العارض الذي أخذت به نظرية تكافؤ الأسباب20، حينما اشترطت أن يكون الضرر «نتيجة طبيعية للعمل غير المشروع» أو «لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به».

وفي المقابل أخذت المواد من 155 إلى 157 من القانون المدني القطري، بالسبب الغائي في مرحلة تكوين العقد. بحيث يقصد بالسبب في هذا الإطار، الهدف الذي رمى كل طرف إلى تحقيقه من وراء إبرام العقد. وهو بهذا المعنى يتميز عن المحل. فالسبب يتضمن الإجابة عن السؤال لماذا التزم المدين؟ خلافا للمحل الذي يتضمن إجابة عن السؤال بماذا التزم المدين؟

إشكالية البحث:

يثور التساؤل عما إذا كان تحديث أحكام السبب ضمن القانون المدني القطري يشكل فرصة لجعل القانون المدني القطري أكثر جدوى فيما يتعلق بتكوين العقد؟ أم أن القانون المدني القطري فيما يتعلق بالسبب يبقى في غنى عن كل تعديل وتطوير لكون ما ورد فيه من أحكام هي التي تحقق الجدوى من السبب؟

منهج البحث وخطة الدراسة:

من أجل السعي إلى الإجابة عن هذا المشكل القانوني سعى الباحث إلى الجمع بين المنهج الاستنباطي والمنهج المقارن. إذ تم الأخذ بمقتضيات المنهج الاستنباطي من خلال الانطلاق من نصوص القانون المدني القطري ذات الصلة مع الإحاطة بامتداداتها الفقهية وبتطبيقاتها القضائية تحريا للدقة، كما تم الأخذ بمقتضيات المنهج المقارن عند إجراء المقارنة بين الأحكام الحالية للقانون المدني القطري وأحكام النظام (الأنجلوسكسوني)، ثم أحكام القانون المدني الفرنسي المعدل.

وهو ما يقتضي الانطلاق من الجدوى الموجودة للسبب في القانون المدني القطري (المبحث الأول)، للبحث بعد ذلك عن الجدوى المنشودة للسبب (المبحث الثاني)، من جهة أخرى، باعتبار الباحث يرى أن القانون المدني القطري يحتاج إلى تجديد في هذا المجال حتى يكون أكثر جذبا للاستثمار، وللإبقاء على صلة القانون المدني القطري بمحيطه المحلي والدولي.

المبحث الأول

الجدوى الموجودة للسبب

تمهيد وتقسيم:

إن أخذ القانون المدني القطري بالسبب وجعله ركنا من أركان العقد وشرطا لصحته، أسوة بالقانون المدني الفرنسي الذي جعله أحد أركان العقد قبل تعديل سنة 2016، لا يخلو من جدوى تعارفت عليها كافة الأنظمة اللاتينية واعتبرها الفقه التقليدي قائمة على أسس متينة. وإن كان الإلمام بمدى تلك الجدوى يقتضي توضيح مقومات تلك الجدوى (المطلب الأول) من جهة أولى، قبل التطرق إلى أزمة الجدوى (المطلب الثاني) من جهة ثانية.

المطلب الأول

مقومات الجدوى

نسج القانون المدني القطري على منوال القانون المدني الفرنسي قبل تعديل سنة 2016 فلم يضبط مفهوم السبب؛ ولكنه في المقابل ضبط شروط السبب في المواد من 155 إلى 157، كمثل ما اقتضته المادتان 1108 و1131 من التقنين المدني الفرنسي قبل التعديل؛ مما يستدعي ضبط مفهوم السبب الذي أثار جدلا فقهيا عميقا نتج عنه ثنائية مفهوم السبب21(أ)، قبل توضيح شروطه(ب).

أ ـ ثنائية مفهوم السبب:

يربط الفقه بين السبب والتعبير السليم عن الإرادة القانونية22؛ بحيث يتمثل السبب في الغرض الذي يقصد الملتزم الوصول إليه من وراء التزامه. أي هو مصلحة المتعاقد في العقد، التي تشكل خلفية لالتزامه23. إذ يرى الفقيه السنهوري أنه لا يمكن للإرادة أن تتحرك "دون أن تتجه إلى سبب يبررها ويفسر التزامها"24.

وإن كانت الأغراض والمصالح قد تتعدد، ومن ثمة تختلف: فمنها ما هو قريب ومباشر يعبر عنه بالسبب الموضوعي(1)، ومنها ما هو بعيد وغير مباشر يظهره السبب الذاتي(2).

1– السبب الموضوعي أو سبب الالتزام: الغرض القريب أو المباشر:

لا يتصور أن يلتزم الإنسان العاقل، بغير سبب25. وبالتالي، لكل التزام سبب موضوعي، يتمثل في الغرض القصدي أو المباشر الذي رغب المدين في تحقيقه من وراء التزامه. وهو موحد في كل فئة من العقود، ولا يتأثر بتغير ظروف المتعاقدين الشخصية التي تدفعهما للتعاقد. ويستخلص السبب الموضوعي من خلال عناصر العقد وطبيعته، ولذلك يسمى سببا موضوعيا.

الغرض الذي يسعى إليه البائع، مثلا، من وراء التزامه بتسليم المبيع وضمانه، هو الحصول على الثمن الذي يلتزم المشتري بدفعه. كما أن الغرض الذي يسعى إليه المشتري، من وراء التزامه بدفع الثمن هو الحصول على الشيء المبيع وتسليمه إليه مع الضمان. وسبب التزام كل بائع وكل مشتر واحد لا يتغير مهما كان موضوع عقد البيع؛ إذ في كل عقد بيع، هدف كل بائع هو الحصول على الثمن، وهدف كل مشتر هو الحصول على المبيع. مما يشكل السبب الموضوعي أو القصدي أو المجرد، باعتباره يقوم على عنصر داخلي للعقد لا ينفصل عنه يسمى سبب الالتزام. وهو مفهوم السبب الذي تأخذ به المواد من 155 إلى 157 القانون المدني القطري، وفي ذلك تأثر بالنظرية التقليدية للسبب، من خلال تكريس التمييز الذي أورده الفقيه دوما وأكده بعد ذلك الفقيه (بوتييه)، بين السبب الذي يرتكز عليه الالتزام، والنوايا التي لا يمكن للقاضي الاعتداد بها لكونها تبقى في خفايا نفس كل معاقد26.

2– السبب الذاتي أو سبب العقد: الغرض البعيد أو غير المباشر:

السبب الذاتي أو الشخصي للعقد هو السبب الدافع للالتزام في نفس كل متعاقد، وهو السبب الذي يسعى المتعاقد إلى تحقيقه من وراء العقد. أي هو الغرض غير المباشر، أو الغرض الشخصي الذي يرمي إليه المتعاقد من وراء التزامه.

ويرى الفقيه السنهوري، أن في اعتماد معيار الباعث عوضا عن السبب في مفهومه الموضوعي توسيع لنطاق السبب حتى يتسم بالمرونة مقارنة بالسبب الموضوعي27، فضلا عن ذهابه مع غيره من الفقه إلى ضرورة اعتماد الدافع الرئيس للتعاقد دون غيره من الدوافع الثانوية28، وهو الباعث الرئيس أو الحاسم أو الفعال أو الملجئ لإبرام العقد.

فقد يريد البائع، مثلا، الحصول على الثمن قصد استغلاله في مشروع تجاري أو بهدف الوفاء بديونه، أو لشراء قطعة أرض. كما أن المشتري لمحل قد يهدف من وراء ذلك إلى استعماله للسكن أو استثمار أمواله أو ممارسة مهنته أو حرفته في المحل، إلى غير ذلك من البواعث. بحيث يتغير سبب العقد في النوع الواحد من العقود.

وهو سبب شخصي أو ذاتي يختلف من متعاقد إلى آخر، ومن عقد إلى آخر. بحيث يصير هذا السبب، خلافا للسبب الموضوعي، عنصرا متغيرا وخارجيا عن العقد؛ أي يتمثل في الباعث الدافع إلى التعاقد. وهو سبب ذاتي أخذت به النظرية الحديثة للسبب الذي دعا إليها الفقيه (كابيتان)29.

وللأخذ بنظرية السبب الذاتي أهمية كبيرة في الحالات التي يكون فيها الباعث الدافع إلى التعاقد غير مشروع، والتي تعجز فيها النظرية التقليدية عن التوصل إلى تأسيس بطلان العقد. ومن قبيل ذلك مثلا، عقد تأجير محل قصد إعداده لأعمال غير مشروعة، كالمقامرة أو لتعاطي المخدرات. بحيث لو وقع الأخذ بالسبب الموضوعي، أي بسبب الالتزام، لكان سبب التزام المؤجر هو الحصول على الأجرة وسبب التزام المستأجر هو الحصول على منفعة المحل. وكل من السببين مشروع ومن شأنه أن يجعل العقد صحيحا. أما لو وقع الأخذ بالسبب الذاتي؛ أي الباعث الدافع إلى الإيجار أو سبب العقد، لكان مآل العقد هو البطلان لعدم مشروعية السبب المتمثل في إعداد المحل لأغراض غير مشروعة.

لهذا، يذهب جل الفقهاء إلى ازدواجية مفهوم السبب30، فيستندون إلى السبب الموضوعي فيما يتصل بوجود السبب، وإلى السبب الذاتي فيما يتعلق بمراقبة مشروعية السبب. وهي ازدواجية تميز مفهوم السبب، وتعكس ازدواجية وظيفته. فلا يتصور شرط وجود السبب مبدئيا، سوى في إطار السبب الموضوعي، باعتباره يرمي إلى إقامة التوازن بين التزامات المتعاقدين. إذ تقتضي العدالة التعاقدية ألا يلتزم المدين دون وجود سبب لالتزامه؛ أي دون الحصول على المصلحة التي يهدف إليها من وراء التزامه. أما شرط المشروعية الذي يرتبط بالسبب الذاتي، فله وظيفة اجتماعية تتمثل في حماية المجتمع من خطر استعمال العقد لتحقيق أهداف غير مشروعة تتنافى مع مقتضيات القانون والنظام العام.

وقد أخذ القانون المدني القطري بازدواجية السبب، فجمع بين اعتماد السبب الموضوعي، من خلال شرط وجود السبب، وتكريس السبب الذاتي، من خلال شرط مشروعية السبب31. إذ اقتضت الفقرة الأولى من المادة 155 من القانون المدني القطري أنه: "يبطل العقد إذا التزم المتعاقد دون سبب أو لسبب غير مشروع".

بحيث يؤخذ من هذه الصياغة أن سبب الالتزام الذي أخذت به النظرية التقليدية هو المقصود بالسبب الذي يشترط القانون وجوده، كما يؤخذ منها أن في اشتراط مشروعية السبب تكريسا للسبب الذاتي، باعتبار تمحيص تلك المشروعية يدفع القاضي إلى النظر في الدوافع التي حملت على إبرام العقد، استنادا إلى ما ورد في العقد. وهو ما أوضحته الفقرة 2 من المادة 155 من القانون المدني القطري حينما أوردت أنه: "ويعتد في السبب بالباعث الدافع إلى التعاقد إذا كان المتعاقد الآخر يعلمه أو كان من المفروض حتما أن يعلمه".

ب – شروط السبب:

لا يكفي أن يكون السبب موجودا في كافة أنواع العقود(1)، بل يجب أن يكون السبب صحيحا(2)، كما ينبغي أن يكون السبب كذلك مشروعا(3)، حتى يكون ركنا من أركان العقد.

1- وجود السبب:

تشترط النظرية التقليدية وجود سبب الالتزام في جميع أنواع العقود. ولكن يختلف السبب في العقود التي تتوفر فيها الصبغة التبادلية، عن السبب في العقود الملزمة لجانب واحد والتي تغيب فيها بالتالي الصبغة التبادلية: ففي العقود الملزمة للجانبين، يتمثل سبب التزام كل متعاقد، في محل التزام المتعاقد الآخر، باعتبار هذه العقود تقوم على وجود ترابط بين الالتزامات المتقابلة؛ مما يؤدي إلى إقامة التوازن في العقد. فإذا انعدم التزام أحد المتعاقدين، اختل هذا التوازن ولا يتم العقد لانعدام سبب التزام المعاقد الآخر32.

بالنظر إلى أن انعدام سبب التزام أحد الطرفين يعني بالضرورة انعدام محل التزام الطرف المقابل. بحيث لو هلك الشيء محل الالتزام قبل إبرام العقد، كهلاك الشيء المبيع قبل إبرام البيع، لأفضى ذلك إلى بطلان العقد لعدم وجود محل التزام البائع الذي هو في نفس الوقت سبب التزام المشتري. للتثبت من وجود سبب التزام المدين في العقود التبادلية، لا بد من التأكد من وجود محل التزام الطرف المقابل.

وفي المقابل، لا يمكن اعتماد البدل؛ أي محل الالتزام المقابل كسبب للالتزام في العقود الملزمة لجانب واحد؛ لأن تلك العقود تنشئ التزامات على عاتق أحد طرفي العقد دون أن تقابلها التزامات محمولة على كاهل الطرف المقابل. بحيث لا يقع البحث عن سبب تلك الالتزامات داخل العقد، وإنما خارجه؛ أي في الظروف المحيطة بالعقد قبل إبرامه، أو في الالتزامات التي نشأت قبل تمام العقد، أو في النتائج التي يفترض أن تترتب على العقد:

في الوعد بالتعاقد الملزم لجانب واحد مثلا، قد يكون سبب التزام الواعد بإبرام العقد النهائي هو وجود علاقة تجارية سابقة بين الطرفين، أو السعي إلى تحقيق صفقة مربحة في صورة إبرام العقد النهائي.
كما يكمن سبب التزام المتبرع ضمن عقود التبرع في وجود نية التبرع أو "نية الإيثار"33، وينعدم ذلك السبب بانعدام نية التبرع.

في العقود الاحتمالية، كعقد التأمين؛ فيتمثل سبب التزام المدين في أمل الكسب المشروع أو في ضمان المخاطر، وينعدم السبب بغياب أمل الكسب أو بانعدام الضمان. ومن قبيل ذلك إبرام عقد تأمين لضمان مخاطر غير موجودة أصلا (مخاطر هلاك المحاصيل نتيجة الثلوج)، أو مخاطر لا يمكن ضمانها (مخاطر الحرب).

2- صحة السبب:

لا يشترط المشرع القطري صراحة أن يكون سبب الالتزام صحيحا. ويكون السبب غير صحيح في صورتين مرتبطتين بوجود السبب، هما السبب المغلوط أو الموهوم، والسبب الصوري34:

1– فالسبب المغلوط هو السبب الذي يعتقد المدين وجوده في حين أن لا وجود له في الحقيقة؛ مما يجعل منه سببا غير موجود. كمثل الوارث الذي التزم شخصيا بالوفاء بدين كان على مورثه، قبل أن يتبين أن المورث سدد الدين قبل وفاته، أو التزام شخص بتعويض ضرر، معتقدا أنه تسبب فيه ثم يتضح خلاف ذلك. مما يجعل الالتزامات المشار إليها باطلة لعدم وجود السبب35.

2- أما السبب الصوري أو الكاذب؛ فهو السبب الذي لا وجود له في الحقيقة، مع أن المتعاقدين تظاهرا بوجوده. والصورية لا تعتبر في ذاتها سببا للبطلان؛ إذ العبرة في قيام العقد صحيحا أو عدم قيامه، بوجود السبب الحقيقي. فلو أخفى الالتزام الصوري وجود التزام حقيقي، لتوفر السبب بالنسبة للالتزام الحقيقي، وقام العقد صحيحا كما في البيع الذي يخفي هبة. بينما لا ينعقد العقد لانعدام السبب، في حالة الالتزام الصوري البحت أو المطلق الذي لا يخفي التزاما حقيقيا. ومن قبيل ذلك عقد البيع الصوري الذي لا يخفي أي تصرف قانوني36.

3- مشروعية السبب:

تشترط الفقرة الأولى من المادة 155 من القانون المدني القطري أن يكون سبب الالتزام مشروعا. وهي صفة تتعلق بالسبب الذاتي لا بالسبب الموضوعي. (أ)، كما ينبغي التساؤل عن شروط الباعث غير المشروع المبطل للعقد (ب).

أ– تعلق المشروعية بالسبب الذاتي:

ينظر إلى السبب الذاتي للتثبت من المشروعية استنادا إلى غياب كل معنى للمشروعية في إطار السبب الموضوعي37. إذ لا يكتسب شرط المشروعية معنى سوى بالنسبة للسبب الذاتي؛ أي الباعث الدافع على التعاقد. ويكون السبب غير مشروع على معنى آخر الفقرة الأولى من المادة 155 القانون المدني القطري، لو كان مخالفا للقانون أو للنظام العام والآداب. ومن قبيل ذلك أن يبطل البيع أو الإيجار لعقار بهدف استغلاله كمحل للمقامرة، لمخالفة السبب الدافع للآداب، رغم كون السبب الموضوعي لالتزام البائع والمشتري أو لالتزام المؤجر والمستأجر، مشروع. وقد بينت محكمة التمييز أن الأصل في الإرادة هي المشروعية فلا يحقها بطلان إلا إذا نص القانون على بطلان الالتزام الناشئ عنها، أو كان هذا الالتزام مخالفا للنظام العام أو الآداب محلا أو سببا، أو كان على خلاف نص آمر أو ناه في القانون"38.

ب– شروط الباعث غير المشروع المبطل للعقد:

لئن اتفق الفقه على أن السبب غير المشروع يتعلق بالباعث الأساسي الدافع إلى التعاقد دون البواعث الثانوية؛ فقد ذهبت الفقرة الثانية من المادة 155 من القانون المدني القطري إلى اشتراط علم الطرف الآخر الفعلي أو المفترض بالباعث غير المشروع39. أي ضرورة أن يكون الباعث غير المشروع مشتركا حتى يبطل العقد، تحقيقا لاستقرار المعاملات.

بحيث تبرر هذه الجدوى الموجودة للسبب، مع كل ما يرتبط بها من أحكام، أن كلا من القانون المدني الإيطالي والقانون المدني البلجيكي والقانون المدني لإمارة اللكسمبرغ لا زال يبقي على الأحكام المتعلقة بالسبب، مع أحكام شبيهة بما كان ينص عليه القانون المدني الفرنسي قبل التعديل40. كما أن تلك الجدوى قد تبرر أن القانون القطري مازال يعتبر السبب شرطا لصحة العقد. وإن كان ذلك لا ينفي أن تلك الجدوى تمر بأزمة لا بد من التطرق إليها.

المطلب الثاني

أزمة الجدوى

يشترط الفقه بالنسبة للباعث غير المشروع نظام الإثبات الداخلي (Le système de la preuve intrinsèque)؛ أي ظهور السبب غير المشروع عند قراءة العقد41؛ مما يجعل مراقبة مشروعية السبب تبقى غير ناجعة؛ حيث لا يفصح المتعاقد عن بواعثه غير المشروعة42، ويصعب على القاضي استخلاصها؛ مما يبرر ندرة الأحكام القضائية التي قامت بإبطال عقود استنادا إلى عدم مشروعية الباعث43.

إذ يتم إثبات وجود الباعث غير المشروع عند إبرام العقد؛ خاصة إذا لم يفصح المتعاقد عنه. فهل سيلتزم القاضي بما جاء في العقد أم أنه سيلتجئ إلى شهادة الشهود وغيرها من القرائن مع ما يقتضيه ذلك من سلطة تقديرية؟ وهل هذا الدور الاستقصائي يليق بالقاضي المدني عند وجود عقد لا ينص على سبب غير مشروع؟

وهذا ما دفع إلى تعديل عديد القوانين المدنية الأوروبية لأحكامها ذات الصلة بالسبب بما يتناسب مع التطورات الاقتصادية والاجتماعية المحيطة، كالقانون المدني الألماني المعدل سنة 2002 والقانون المدني الإسباني المعدل سنة 2012، فضلا عن القانون المدني البرتغالي والقانون المدني الهولندي44، ضمن ما أصبح الفقه الفرنسي يسميه ضرورة مطابقة القانون مع النظام (الأنجلوسكسوني) والنظام الأوروبي أو تبرير الاختلاف (comply or explain)45.

ونتيجة لكل ذلك تقهقرت مكانة القانون المدني الفرنسي خاصة بالنسبة للقوانين المنتمية إلى النظام (الأنجلوسكسوني)، رغم أن هذا القانون كان مصدر إلهام عديد القوانين المدنية؛ سواء في أوروبا أو إفريقيا أو في القوانين المدنية العربية46. وهو ما أوجب تعديل القانون المدني الفرنسي لتحسين مكانته التنافسية بين القوانين المقارنة47 ولجعله جاذبا للاستثمار الخارجي.

وقد برر الفقه أسباب تعديل لقانون المدني الفرنسي لسنة 2016 التخلي عن السبب كركن مستقل من أركان العقد بعدم وضوح تعريفه48، الذي جعل الآراء الفقهية حول السبب متضاربة49 والتطبيقات القضائية للسبب غير مستقرة50.

كما لا يعتمد القانون الألماني على السبب كركن من أركان العقد، معتبرا أن العقد يقوم على ركيزة اتفاق الطرفين الذي يجب أن يكون محددا بدرجة كافية ودالا على ذهاب الإرادة إلى الالتزام قانونا (Rechtsbindungswillen)، ولا وجود لأي شرط آخر كالمقابل (consideration) في النظام (الأنجلوسكسوني) أو السبب كما هو الشأن في القانون المدني الفرنسي القديم51.

كما أنه، خلافا للسبب الذي يتعلق بالغرض من إبرام العقد، يتعلق المقابل أو (Consideration) بالمصلحة التي تتقرر لصالح المتعاقدين تجاه بعضهم، بشرط أن يكون المقابل كافيا وغير سابق للعقد52.

كما تغيب كل إشارة إلى السبب ضمن مبادئ (يونيدروا)؛ إذ أوردت المادة 3-1-2 الواردة ضمن هذه المبادئ في مبحث صحة التعاقد بمجرد الاتفاق، أنه: "يكفى لانعقاد العقد أو تعديله أو إنهائه مجرد اتفاق الأطراف". كما لم تورد هذه المبادئ أي ذكر للسبب ضمن المبحث الثالث منها المتعلق بعدم المشروعية؛ إذ أوردت المادة 3 – 3 – 1 (عقد يخالف قاعدة آمرة) أن عدم المشروعية تترتب "1) عند مخالفـة العقد لقاعـدة آمـرة؛ سواء كان منشؤها وطني أم دولي أو عـابر للقوميـات، واجبة التطبيـق للمادة 1– من هذه المبادئ؛ فإن آثار هذه المخالفة على العقد، هي بعينها، إن وجدت، التي وردت صراحة في هذه القاعدة الآمرة"53.

وقد تم تعديل عدة تقنينات مدنية مقارنة للأخذ بمبادئ (يونيدروا)، وكمثال لتلك التقنينات المدنية التقنين الصيني؛ إذ بعد أن كان التقنين المدني والتجاري الصيني لسنة 1929 مستلهما من النظام اللاتيني، استلهم قانون العقد (Contract Act) الصيني لسنة 1999 جل أحكامه من مبادئ (يونيدروا) الخاصة بعقود التجارة الدولية54.

وقد استشعر الفقه الفرنسي هذه الأزمة، وهو ما أثر على المشروع الأولي لتعديل القانون المدني الفرنسي الذي حرره فريق عمل ترأسه الفقيه الفرنسي (تيري)55، وعبر عنه فقهاء آخرون بالقول بأن مصطلح السبب خطير وغير مفيد56، وأن العقد ليس له محل بل هو ينتج فقط التزامات؛ مما يجيز الحديث عن الغاية من العقد وليس عن المحل57. وفي ذلك إعمال لما ذهب إلى الفقيه (جيستان)58، من ترجمة مصطلح (Purpose) الوارد في المادتين 5 :102 و4:109 (b) من مبادئ القانون الأوروبي للعقود (Principes de droit européen du contrat) وفي المادة 8:102 من مشروع الإطار العام المرجعي (Projet de cadre commun de référence)59، بمصطلح غاية (but) ، كما أن في ذلك تكريسا لغياب ركن السبب في كل من مبادئ القانون الأوروبي للعقود ومن مشروع الإطار العام المرجعي للعقود60.

فضلا عما تبرزه تقارير صناعة الأعمال (Doing Business Reports) الصادرة عن البنك الدولي من أن القوانين المنتمية إلى النظام اللاتيني أقل جذبا للاستثمار الخارجي من البلدان المنتمية إلى النظام (الأنجلوسكسوني)؛ لكونها معقدة في بعض الجوانب المتعلقة بنظرية العقد ولا تحافظ على استقرار الوضعيات التعاقدية من خلال الأحكام الخاصة بالسبب الذاتي. بحيث بقيت البلدان المتأثرة بالقانون الفرنسي القديم بعيدة عن المراتب العشرين الأولى من بين ما لا يقل عن 190 دولة يشملها التقرير، فلم يتجاوز القانون الفرنسي قبل التعديل المرتبة 44 في تقرير العام 2004 ليرتقي بعد التخلي عن ركن السبب في تقرير 2020 في المرتبة 32، بينما بقيت المراتب العشر الأول تتنازعها القوانين المدنية المتأثرة بالنظام (الأنجلوسكسوني)، مع الإشارة إلى كون ترتيب دولة قطر في هذا التقرير لسنة 2020 هو المرتبة 77، باعتبار التقارير اللاحقة، لم تحتو على ترتيب إجمالي للدول61.

انضمت المملكة العربية السعودية اعتبارا 3 أغسطس 2023 إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع (فيينا، 1980 "اتفاقية عقود البيع الدولي للبضائع"). طبقا لقرار مجلس الوزراء السعودي رقم 839 وتاريخ 02/ 12/ 1444هـ، الموافق: 21/ 06/ 2023)، وجرى اعتماد اتفاقية عقود البيع الدولي للبضائع برمتها مع تحفظ وحيد على الجزء الثالث منها الذي يحتوي على أحكام تبيح "الفائدة" أو "الربا" في المعاملات المالية.

ونتيجة لذلك؛ دخلت اتفاقية عقود البيع الدولي للبضائع حيز السريان في المملكة بحلول 1 سبتمبر 2024، رغم أن هذه الاتفاقية تحتوي على أنظمة قانونية تخرج عن تلك الموجودة في البلدان التي تنتمي إلى النظام اللاتيني الجرماني كالالتزام بالمطابقة الذي ﻨظﻤﺘﻪ اﻟﻤواد ﻤن 35 إﻟﻰ 44 ﻤن اﺘﻔﺎﻗﯿﺔ ﻓﯿﯿﻨﺎ ﻟﻠﺒﯿﻊ اﻟدوﻟﻲ ﻟﻠﺒﻀﺎﺌﻊ لسنة 1980، والذي حل محل الالتزام بضمان العيوب، وعدم نصها على السبب كركن من أركان عقد البيع الدولي. فضلا عن نص هذه الاتفاقية في بابها الثالث على الفوائد التي تدخل مدخل الربا في الشريعة الإسلامية.62 ومع ذلك دخلت اتفاقية عقود البيع الدولي للبضائع حيز السريان في المملكة العربية السعودية بحلول 1 سبتمبر2024.

وقد تم تبر ير هذا الانضمام بما يلي:

"1ـ تعزيز سهولة مزاولة الأعمال التجارية للمستثمرين الأجانب المقيمين في ولايات قضائية أخرى مع المملكة العربية السعودية.

2ـ ضمان تفسير أحكام اتفاقية عقود البيع الدولي للبضائع دون أن يكون للتفسير طابع محلي يخص المملكة العربية السعودية، ويحد من حرية المحاكم السعودية في التصرف والتفسير.

3ـ فيما يخص المستثمرين الدوليين، هذا الانضمام يقلل من حالات عدم اليقين المرتبطة بأحكام القوانين الداخلية بما في ذلك القانون المدني، سيسهل التعامل التجاري ويخفف مخاوفهم المتعلقة بتسوية المنازعات في عقود البيع الدولي للبضائع، بسبب "الشفافية المتزايدة التي يخلقها هذا الارتقاء التنظيمي"63.

وتلك مبررات يمكن للمشرع القطري الأخذ بها للنسج على منوال المشرع السعودي في الانضمام إلى هذه الاتفاقية والأخذ بالأحكام القانونية الجديدة المرتبطة بمصادر دولية تشمل المبادئ الموحدة الخاصة بالعقود التجارية الدولية لسنة 1994 (UNIDROIT)، المعدلة في سنة 2004 وسنة 2010، خاصة وأن المشرع الفرنسي منضم إلى هذه الاتفاقية، وكذلك فعل المشرع المصري والمشرع البحريني طبقا لما هو موضح أدناه64.

المبحث الثاني

الجدوى المنشودة للسبب

تمهيد وتقسيم:

لتجاوز أزمة الجدوى التي تم بيانها وللبحث عن الجدوى المنشودة، يؤخذ من استقراء القوانين المقارنة الوقوف عند حلين أحدهما أخذت به القوانين المدنية المنتمية إلى النظام (الأنجلوسكسوني) ويتمثل في استبدال السبب بالمقابل (المطلب الأول)، والثاني هو الحل الذي أخذ به القانون المدني الفرنسي بعد تعديل 2016 والمتمثل في دمج السبب والمحل في مضمون العقد (المطلب الثاني).

المطلب الأول

استبدال السبب بالمقابل

ينظر النظام (الأنجلوسكسوني) إلى العقد باعتباره صفقة (Bargain) بين طرفين يقدم كل منهما مقابلا لما يحصل عليه من الطرف الآخر65. فقد اعتبر الفقيه (هولمز) أن المقابل يعطى بدلا عن الالتزام من خلال التفاوض بين الطرفين66. وفي المقابل التبرعات التي لا مقابل للالتزامات فيها؛ فهي تستمد قوتها الملزمة من الصكوك التي توثق فيها (Deeds) وليس من المقابل، خلافا للعقود التبادلية غير الشكلية والتي تسمى (Simple contracts)، والتي لا بد فيها من مقابل طبقا لما سبق بيانه67.

أما التزام شخص لشخص آخر دون مقابل، فيعتبر تفاخرا ومباهاة ولا يعبر عن إرادة جادة تتجه إلى الالتزام، ولذلك لا يمكنه أن يطالب بالحماية القانونية على أساس المسؤولية استنادا إلى ما كان يتوقعه من الطرف الآخر، لكون توقعه لم يكن قائما على أساس إرادة جادة. خلافا للالتزام الذي يستند إلى مقابل والذي يدل عن كون الالتزام تم عن دراية وبعد تفكير68. فالالتزامات التي تستند إلى إرادة جادة والتي تستند إلى مقابل مزامن أو متوقع، هي التي تكون ملزمة لكونها تقوم على الثقة في أداء متوقع من الطرف المقابل. وهو ما يساهم في ازدهار الاقتصاد ويحد من تدخل القانون في التصرفات غير الجادة69.

المقابل (Consideration) هو المبدأ الذي يعتمد عليه النظام (الأنجلوسكسوني) لإضفاء الصبغة الملزمة على الاتفاقات واعتبارها عقودا. إذ معظم تصرفات الأفراد هي عبارة عن قواعد تبادلية (Norm of reciprocity) تزدهر من خلالها المبادلات في المجتمع لتسهم في التطور الاقتصادي70. ولذلك يجب أن تستند الدعوى القائمة على التزام تعاقدي إلى المقابل الذي تم لأجله الالتزام؛ بحيث يفحص القضاء في النظام (الأنجلوسكسوني) المقابل الذي يعتبره حاسما في تنفيذ الالتزام العقدي أو عدم تنفيذه.

عرف القضاء الإنجليزي في قضية (ميزا) المقابل بأنه: "إما أن يكون حقا أو مصلحة أو ربحا أو منفعة حصل عليها أحد الطرفين أو يكون امتناعا عن المطالبة بحق أو ضرر أو خسارة أو مسؤولية (Forbearance) يتعهد بها أو يتعرض لها أو يعطيها الطرف الآخر"، كما عرفه بالنسبة للالتزام بإرادة منفردة بكونه: "العمل أو الامتناع لأحد الأطراف أو التعهد الذي تم تنفيذه هو ثمن ما يلتزم به المتعهد الآخر، ولذلك التعهد المقدم مقابل هذه القيمة يجب تنفيذه71؛ بحيث لا بد من وجود المقابل حتى في الالتزام بإرادة منفردة.

وقد فصل القضاء في النظام (الأنجلوسكسوني) شروط المقابل فجعلها على النحو التالي:

أولا: يجب أن تنتج عن المقابل منفعة للملتزم (عقد بيع) أو ضرر (عقد القرض) (detriment) يقع على المستفيد من الالتزام. كما أن المقابل لا يمكن أن يكون أمرا تم في الماضي وينبغي أن يكون إما مزامنا للالتزام أو مستقبليا؛ إذ لا يمكن للملتزم أن يعقد صفقة على شيء حصل عليه مسبقا72. بحيث قام القضاء بتفسير المقابل على أساس العلاقة الزمنية بينه وبين الالتزام وهو لا يرى أن ما تم تنفيذه في الماضي يشكل مقابلا صحيحا للالتزام إلا بشروط معينة.

ويميز القضاء في هذا النظام بين فئتين من المقابل:

1ـ المقابل القابل للتنفيذ في المستقبل (Executory) الذي يوجد في العقود الملزمة للجانبين.

2ـ المقابل الذي تم تنفيذه في الماضي (Executed): وهو يعد مقابلا صحيحا لو تم التنفيذ على أساس اتفاق سابق بين الطرفين على التعويض عن هذا التنفيذ، أو لم تم بناء على طلب الملتزم؛ بحيث يعتبر مقابلا صحيحا على غرار ما يحصل بالنسبة للوعد بجائزة؛ إذ يكون الطلب السابق والتعهد بدفع جائزة ضمن صفقة واحدة.73 وكذلك الأمر بالنسبة للعقود الملزمة لجانب واحد (Unilateral contract)، كما يعتبر هذا المقابل صحيحا إذا كان هنالك اتفاق سابق على كون الشيء محل الالتزام له ثمن، أو على كون الخدمة محل الالتزام مدفوعة الأجر74.

ولا يبطل العقد عدم تحديد المقابل في الالتزام بإرادة منفردة أو العقد الملزم لجانب واحد؛ لكون العقد ينعقد وقت أداء الخدمة أو تسليم الشيء موضوع التعاقد75. ورد في المدونة الثانية للعقد المادة 86 أنه: "التعهد المقدم اعترافا بمنفعة سابقة حصل عليها المتعهد، ملزم إلى الحد الضروري للتوقي من مخالفة العدالة"76.

ثانيا: يجب أن ينتقل المقابل من الملتزم له: تقديم الملتزم له المقابل للملتزم يخول له مطالبته بتنفيذ التزامه ولكن ليس بالضرورة انتقال المقابل للملتزم ذاته، ولذلك يعتبر مقابلا صحيحا أن يطلب الملتزم له من الملتزم القيام بما من شأنه أن يحقق نفعا أو ضررا لطرف ثالث؛ كتزويد محل ببضاعة تم بيعها للعميل باستعمال بطاقة الائتمان لكون ذلك يشكل نفعا أو ضررا للمزود77.

ثالثا: يجب أن يكون المقابل ذا قيمة مالية: يشترط القضاء أن يكون المقابل ذا قيمة اقتصادية، ولذلك لا يجوز اعتبار المشاعر والعواطف مقابلا صحيحا، كما أن الالتزام لا يمكن أن يستند إلى مقابل مزيف (Illusory) إذا كان كلا الطرفين يعلم بكون المقابل غير موجود ومستحيل. والتعهد بتأجيل المطالبة أو بالامتناع عن المطالبة بحق أمام القضاء من المتعاقد يعتبر مقابلا صحيحا لالتزام المتعاقد الثاني حتى لو أن إقامة دعوى المطالبة بالحق قد تفشل78. وإن كان القضاء في هذا النظام يرى أن تقدير كفاية المقابل يتم استنادا إلى "ما يراه المتعاقدان ملائما وكافيا"79.

ولا يتطرق القاضي إلى مسألة توازن المقابل، وتبعا لذلك؛ لا يتم فسخ العقد عند عدم التوازن بين قيمة الالتزام وقيمة المقابل، حماية للحرية التعاقدية ولكونه يفترض أن يكون الأشخاص قادرين على تحديد قيمة المقابل80. ورغم ما ذهب إليه بعض المؤلفين من أن: "أبرز ما يتميز به ركن المقابل هو السهولة والمرونة في تحديد المراكز القانونية في العلاقات التعاقدية وترتيب الآثار الناتجة عنها"81؛ فإن التوصية بأخذ القانون المدني القطري بحل استبدال السبب بالمقابل لا تخلو من تحديات هيكلية تقتضي إدخال تعديلات جوهرية على القانون المدني القطري تشمل ما يلي:

1ـ عدم الأخذ بالغبن في كافة الأحوال طبقا لما ذهب إليه القضاء في هذا النظام، خلافا لما ذهب إليه المشرع القطري من أخذ بالغبن بشروط معينة،

2ـ عدم أخذ هذا النظام بعيب الاستغلال، خلافا لما ذهب إليه القانون المدني القطري،

3ـ تخلي القانون المدني القطري عن نظامي الالتزام الطبيعي والإثراء بلا سبب، لتعويضهما بنظام الـ (Promissory Estopel) التي ابتدعها القضاء في النظام (الأنجلوسكسوني)82، والتي تقوم على مبدأ قانوني ينص على أن الوعد يصبح ملزما قانونا حتى وإن لم يكن هناك مقابل رسمي، وذلك عندما يصدر الواعد وعدا للموعود، ويعتمد الأخير على هذا الوعد؛ مما يؤدي إلى إلحاق ضرر به لاحقا. ويهدف مبدأ الوقف التعهدي إلى منع الواعد من الادعاء بأن الوعد الأساسي لا ينبغي أن يكون ملزما أو قابلا للتنفيذ قانونا83.

المطلب الثاني

دمج السبب والمحل في مضمون العقد

قام القانون المدني الفرنسي المعدل84 بإنقاص عدد أركان العقد التي نصت المادة 1108 من القانون المدني قبل التعديل على أنها أربعة هي: الأهلية، والرضا، والمحل، والسبب85؛ فقد جعل التعديل المادة 1128 من القانون المدني الفرنسي تنص على أن أركان العقد ثلاثة هي: الرضا والأهلية والمضمون الموجود والمشروع طبقا لما هو موضح في الهامش86.

فقد شمل التعديل ركنين من الأركان التقليدية للعقد وهما المحل والسبب، وتم دمجهما في مفهوم واحد وهو "المضمون"، وجعل هذا المصطلح المستحدث ركنا جديدا للعقد يدمج كلا من ركن المحل وركن السبب، كما جعل خاصيتي الوجود والمشروعية التي كانت المادة 1108 من القانون المدني الفرنسي قبل التعديل توردها بصفة مزدوجة في المحل والسبب، مشترطة، بموجب الفقرة الثالثة من المادة 1162 من القانون المدني الفرنسي المعدل، في المضمون87.

بحيث تكتسي صحة مضمون العقد بمقتضى التعديل الجديد للقانون المدني بعدين أحدهما ذاتي؛ يقتضي ألا يكون الغرض من التعاقد مخالفا للنظام العام، والثاني موضوعي؛ يتمثل في اشتراط تكافؤ الالتزامات بما يضمن العدالة العقدية. وتلك عدالة تعاقدية وهو ما يعكس توجه القانون المدني الفرنسي بعد التعديل إلى الاقتراب في نفس الوقت من نظام التصرف المجرد على غرار التشريع الألماني الذي يقر بصحة العقود المنفصلة عن سببها (les actes détachés de leur cause) ومن النظام (الأنجلوسكسوني) الذي يستعيض عن كل من المحل والسبب بمصطلح (consideration)؛ أي المقابل دون أن يكون نسخة من أي من النظامين88.

فقد شمل التعديل ركنين من الأركان التقليدية للعقد وهما المحل والسبب، من خلال دمجهما في مفهوم واحد وهو "المضمون"، وجعل هذا المصطلح المستحدث ركنا جديدا للعقد يدمج كلا من ركن المحل وركن السبب. بحيث أصبحت المادة 1162 من القانون المدني المعدل تنص على أنه لا يجوز للعقد أن "يخالف النظام العام سواء من حيث مضمونه أو من حيث الغاية منه، سواء علم الطرفان بتلك الغاية أو لم يعلموا بها".

وهو ما جعل خصائص الوجود والمشروعية التي اشترطت الفقرة الثالثة من المادة 1162 من القانون المدني الفرنسي المعدل وجودها في المضمون، هي خصائص كانت المادة 1108 من القانون المدني الفرنسي قبل التعديل توزعها بين السبب والمحل من خلال اشتراط وجود المحل ومشروعية السبب(un objet certain et une cause licite) .

بحيث أصبحت صحة مضمون العقد تقتضي استيفاء شرطين جوهريين، أحدهما شرط ذاتي؛ يوجب ألا يكون الغرض من التعاقد مخالفا للنظام العام، والثاني شرط موضوعي؛ يتمثل في اشتراط قدر أدنى من تكافؤ الالتزامات يضمن قدرا أدنى من العدالة التعاقدية89. وهو قدر أدنى من الحماية يجد حماية فاعلة له ضمن أحكام المادة 1170 من القانون المدني المعدل التي تعد غير مكتوبة كافة البنود التي تفرغ الالتزام الرئيس للعقد من محتواه90.

ولذلك يرى الباحث؛ أنه يحسن بالمشرع القطري استلهام أحكام المادتين 1162 و1170 من القانون المدني الفرنسي المعدل، بالنظر إلى المزايا المؤكدة التي يشتمل عليها ذلك.

وتلك مزايا يجوز إجمالها فيما يلي:

أولا: يلائم هذا الحل المادة 147 من القانون المدني العربي الموحد (معتمد من مجلس وزراء العدل العرب كقانون نموذجي في 19 نوفمبر 1996)91، والمادة 145 من وثيقة الكويت للقانون المدني الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 2011، وقد ورد فيهما ما يلي: "1ـ ينشأ العقد بين طرفيه متى تحققت مقوماته وتوافرت شرائطها العامة. 2ـ مقومات العقد هي التراضي والعاقدان والمحل المعقود عليه وما يفرضه القانون في بعض العقود"92.

ثانيا: لا يخالف هذا الحل ما ذهب إليه جمهور فقهاء الشريعة الإسلامية من جعل أركان العقد ثلاثة؛ عاقدان وصيغة "إيجاب وقبول" ومحل، بخلاف الحنفية الذين يرون أن للعقد ركنا واحدا، وهو الصيغة من الإيجاب والقبول، أما العاقدان والمحل، فتوابع للصيغة لا من أركانها93.

وقد أخذت بذلك المادة 90 من القانون المدني الأردني من خلال النص على أنه: "ينعقد العقد بمجرد ارتباط الإيجاب بالقبول مع مراعاة ما يقرره القانون فوق ذلك من أوضاع معينة لانعقاد العقد"94، والمادة 31 من نظام المعاملات المدنية السعودي التي أوردت أنه: "ينشأ العقد بارتباط الإيجاب بالقبول لإحداث أثر نظامي، مع مراعاة ما تقرره النصوص النظامية من أوضاع معينة لانعقاد العقد"95.

كما يرى جمهور الفقهاء أنه: "لا تأثير للسبب أو الباعث على العقد إلا إذا كان مصرحا به في صيغة التعاقد؛ أي تضمنته الإرادة الظاهرة؛ فإذا لم يصرح به في صيغة العقد بأن كانت الإرادة الظاهرة لا تتضمن باعثا غير مشروع؛ فالعقد صحيح لاشتماله على أركانه الأساسية من إيجاب وقبول وأهلية المحل لحكم العقد، ولأنه قد لا تحصل المعصية بعد العقد، ولا عبرة للسبب أو الباعث في إبطال العقد؛ أي إن العقد صحيح في الظاهر، دون بحث في النية أو القصد غير المشروع، لكنه مكروه حرام، بسبب النية غير المشروعة المصرح بها في العقد. ومن قبيل ذلك ما يلي: بيع العينة: (أي البيع الصوري المتخذ وسيلة للربا)، وبيع العنب لعاصر الخمر، وبيع السلاح في الفتنة الداخلية أو لمن يقاتل به المسلمين أو لقطاع الطرق، وزواج المحلل96.

ثالثا: يسمح هذا الحل بتلافي النقائص المترتبة عن جعل السبب ركنا من أركان العقد، وبتحسين مكانة قطر بالنسبة للاستثمار الخارجي، دون الوقوع في مآخذ استبدال السبب بالمقابل. وهو ما يبرز بوضوح أن القانون القطري يبقى قانونا مركبا، طبقا لما ورد في الخريطة الواردة أدناه97، يستفيد من هذه الصفة للأخذ بتطورات الأنظمة القانونية الكبرى التي تدخل في تركيب القانون القطري، ومن بينها النظام اللاتيني.

الخاتمة

النتائج والتوصيات:

يخلص هذا البحث إلى النتائج التالية:

  1. جدوى ركن السبب موجودة في القانون المدني القطري ولها مقومات تستند إلى ثنائية السبب وإلى شروطه التي فصل أحكامها القانون المدني الحالي.
  2. تمر جدوى ركن السبب بأزمة تعود إلى أسباب داخلية ولكن خاصة إلى أسباب خارجية تتعلق بالاتفاقيات الدولية وبالتشجيع على الاستثمار.
  3. الحل القضائي للقوانين التي تنتمي إلى النظام (الأنجلوسكسوني) والذي يقوم على استبدال السبب بالمقابل، لا يخلو من تحديات هيكلية تقتضي إدخال تعديلات جوهرية على القانون المدني القطري قد يكون في غنى عنها، وقد تدخل الاضطراب على أحكامه التي استقرت في التطبيق القضائي القطري.
  4. الحل التشريعي الأقرب إلى ما ذهب إليه جمهور الفقه الإسلامي وإلى القانون المدني العربي الموحد وإلى القانون المدني الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والحل الذي لا يتعارض مع اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع لسنة 1980، يقوم على استلهام الأحكام الجديدة الواردة في تعديل 2016 للقانون المدني الفرنسي والقائمة على استبدال السبب بمضمون العقد.

وبناء على ما سبق بيانه، يقترح الباحث على المشرع القطري النظر في إدخال التعديلات التالية:

  1. النسج على منوال القانون المدني الفرنسي من خلال التخلي عن جعل السبب ركنا من أركان العقد وتعديل الأحكام الواردة ضمن المواد من 155 إلى 157 من القانون المدني بما يتلاءم مع دمجهما في مفهوم واحد وهو "المضمون"؛ فضلا عن إضافة مادة إلى القانون المدني القطري تنص على اعتبار بنود العقد التي تفرغ الالتزام الرئيس للعقد من محتواه، غير مكتوبة.
  2. استبدال السبب بالغرض من التعاقد، فيما يتعلق بمراقبة القضاء لمشروعية العقد لإضفاء مزيد الوضوح على الأحكام الواردة فيه خاصة بالنسبة للمستثمرين الأجانب الذين تنتمي أنظمتهم القانونية إلى غير النظام اللاتيني.
  3. استلهام ما ذهبت إليه المملكة العربية السعودية ودول عربية أخرى لانضمام دولة قطر إلى اتفاقية الأمم المتحدة بشأن عقود البيع الدولي للبضائع لسنة 1980 مع التحفظ على الجزء الثالث منها الذي يحتوي على أحكام تبيح "الفائدة" أو "الربا" في المعاملات المالية.

قائمة المراجع

أولا: المراجع باللغة العربية:

أـ الكتب:

البهوتي منصور بن يونس بن إدريس، شرح منتهى الإرادات - المسمى: «دقائق أولي النهى لشرح المنتهى، عالم الكتب، بيروت. الطبعة: الأولى، 1993.

تناغو سمير عبد السيد، النظرية العامة للقانون، منشأة المعارف، الإسكندرية، مصر، 2008.

الدردير أحمد، الشرح الصغير على أقرب المسالك لمذهب الإمام مالك، ط 1 دار المعارف، مصر، 1972.

الزحيلي وهبة، الفقه الإسلامي وأدلته (الشامل للأدلة الشرعية والآراء المذهبية وأهم النظريات الفقهية وتحقيق الأحاديث النبوية وتخريجها)، دار الفكر، دمشق، سوريا. ط1/ 1984.

الزين محمد، النظرية العامة للالتزامات 1، العقد، مطبعة الوفاء الطبعة الثانية تونس، 1997.

السنهوري عبد الرزاق أحمد، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الأول، نظرية الالتزام بوجه عام. مصادر الالتزام: العقد- العمل غير الشروع - الإثراء بلا سبب - القانون، دار المعارف بالإسكندرية، فقرة 202.

الشربيني شمس الدين محمد بن محمد الخطيب، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، حققه وعلق عليه: علي محمد معوض - عادل أحمد عبد الموجود، الطبعة الأولى، دار الكتب العلمية.1994

عبد الباقي عبد الفتاح، نظرية العقد والإرادة المنفردة، مطبعة نهضة مصر، 1984.

عبد الله فتحي عبد الرحيم، شرح النظرية العامة للالتزامات، الكتاب الأول مصادر الالتزام، الطبعة الرابعة، منشأة المعارف بالإسكندرية، 2006.

علوان أمية ومحمد حسام محمود لطفي ومحيي الدين إسماعيل علم الدين، الترجمة العربية لمبادئ (يونيدروا) في العقود التجارية الدولية، الطبعة الرابعة لعام 2016. رابط الموقع:

https://www.unidroit.org/wp-content/uploads/2025/05/Black-letter2016-Arabic.pdf

كلوب إياد إبراهيم محمد: ركن السبب بين الإبقاء والإلغاء: دراسة مقارنة، كلية الحقوق – جامعة عين شمس، 2022.

محجوب جابر محجوب علي، الوجيز في مصادر الالتزام في القانون القطري (المصادر الإرادية وغير الإرادية)، الطبعة الثالثة 2023، قطر، دار نشر جامعة قطر.

محفوظ محمد، النظرية العامة للالتزام، التصرف الأحادي والعقد والمسؤولية المدنية. مركز الدراسات القانونية والقضائية. تونس، 2008.

قاسم محمد حسن، القانون المدني الالتزامات، المصادر، ج1، العقد، المجلد الثاني، دراسة فقهية قضائية في ضوء التوجهات التشريعية والقضائية الحديثة وقانون العقود الفرنسي الجديد (2016) مع الإشارة إلى المشروع التمهيدي لتعديل قانون المسؤولية المدنية الفرنسي، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2018.

ب ـ المقالات:

بالكناني فوزي بن أحمد، نظرية العقد في القانون المدني الفرنسي المعدل والقانون المدني القطري: دراسة مقارنة، المجلة الدولية للقانون، المجلد التاسع، العدد المنتظم الثاني، 2020.

نصير يزيد أنيس، المقابل في نظرية العقد في النظام (الأنجلوسكسوني) دراسة مقارنة مع السبب في نظام القانون المدني، مجلة الشريعة والقانون، العدد 33، سنة 2008.

السليطي شقراء عادل، ركن السبب في القانون المدني القطري والمقابل في القانون الإنجليزي، مجلة القانون والمجتمع، المجلد 12، العدد 1، 2024.

ثانيا: المراجع باللغتين الفرنسية والإنجليزية:

OUVRAGES:

  • ATIYAH P.S., An Introduction to the law of Contract ,5th ed. Clarendon Press (1995).
  • CARBONNIER Jean, Droit civil, Tome 4, Les obligations, 22e édition refondue, Presses Universitaires de France ,2000.
  • CAPITANT, Henri, De la cause des obligations (contrats, engagements unilatéraux, legs). 3e édition, Dalloz, Paris 1927.
  • GHESTIN Jacques, Cause de l’engagement et validité du contrat, LGDJ, Paris, 2006.
  • GHESTIN Jacques, Grégoire Loiseau, Yves-Marie Serinet, La formation du contrat : le contrat, le consentement.  LGDJ. Collection : Traités : Tome 1. 4e édition .2013.
  • GIRARD, Paul Frédéric, Manuel élémentaire de droit romain. 8ième edition, Paris 1929
  • HOLMES Oliver Wendell, The Common Law, Mark DeWolfe Howe ed., Harvard Univ. Press 1963.
  • MALAURIE Philippe, AYNÈS Laurent et STOFFEL-MUNCK Philippe, Les obligations, 6ème éd., LGDJ, Paris .2013
  • MAZEAUD Denis, La cause, 1804-2004, Le Code civil, un passé, un présent, un avenir, Dalloz, 2004.
  • MAZEAUD Henry, Léon et Jean, Leçons de droit civil, tome II. Volume I, Obligations. Théorie générale, 6e éd., par F. Chabas. Paris 1978.
  • MAZEAUD Léon, L. MAZEAUD, La preuve intrinsèque, thèse de doctorat, Droit, Lyon; Amiens, Imprimerie Yvert et Tellier, 1921.
  • PEDAMON Michel, Le contrat en droit allemand, 2ème éd., LGDJ, 2004
  • PLANIOL Marcel, Traité élémentaire de droit civil, Tome II. 9éme édition. LGDJ .1923.
  • Randall Kennedy: Contracts: Happiness and Heartbreak, Third Edition 2021-2022).
  • RISSER Julien, L’avenir de la cause en droit des contrats, mémoire soutenue en vue de l’obtention du diplôme de Master 2 Droit privé général, Université de Lorraine, ANNÉE UNIVERSITAIRE 2014-2015.
  • SALEILLES Raymond, De la déclaration de volonté. Contribution à l'étude de l'acte juridique dans le Code civil allemand, Paris, F. Pichon ,1901.
  • SMITS Jan M, Contract Law, A Comparative Introduction, Cheltenham, 2014.
  • TERRÉ François (dir.) : Pour une réforme du droit des contrats, Paris, Dalloz, Thèmes et commentaires, 2009.
  • TREITEL Guenter Heinz, The Law of Contract. 8th. ed., sweet and Maxwell /Stevens. London, 1991.
  • WEILL Alex et TERRÉ François, Droit civil. Les obligations, Paris, Dalloz, 4e éd., 1986.

ARTICLES:

  • Ancheta Andrew, What is Promissory Estoppel? Key Requirements and Examples, Investopedia, Updated August 29, 2025.
  • AYNES Laurent, La cause, inutile et dangereuse, Revue Droit et patrimoine, oct. 2014, p.40
  • Catala Paul : Deux regards inhabituels sur la cause dans les contrats, Defrénois, 2008, p.2368, n°13.
  • Cartwright, J., Un regard anglais sur les forces et faiblesses du droit français des contrats, Revue des contrats, n° 3. 2015.
  • CHEVREAU Emmanuelle, La cause dans le contrat en droit français : une interprétation erronée des sources du droit romain, RDC 2013, n°1.
  • DEFOSSEZ Michel, « Réflexions sur l’emploi des motifs comme cause des obligations », RTD civ, 1985.
  • KADNER GRAZIANO Thomas, Comment enseigner et étudier le Droit comparé ? Une proposition, Revue de droit de l'Université de Sherbrooke, 2013, n 43.
  • LATINA Mathias, Les techniques de prise en considération des motifs dans le contrat dans les projets de droit européen du contrat, RDC 2013, n°4, p.1613., n°20.
  • MEKKI Mustapha, La réforme du droit des contrats et le monde des affaires : une nouvelle version du principe comply or explain! , Gaz.Pal. 5 janvier 2016.
  • MACNEIL Ian R., The many Futures of Contract. 47 S. Cal. L. Rev. (1974) 691.696-71
  • REMY Philippe, Réviser le titre III du livre troisième du Code civil ? Revue de Droit Compare, 2004, n°4.
  • RUTH Sefton Green, Compare and Contrast : Monstre à deux têtes, Revue Internationale de Droit Comparé, numero1- année 2002, pages 91 et 92.
  • TERRÉ François (dir.) : Pour une réforme du droit des contrats, Paris, Dalloz, Thèmes et commentaires, 2009.
  • USUNIER Laurence, Le Rapport Doing Business 2012, la concurrence des systèmes juridiques et l'attractivité du droit français des contrats. Revue des contrats, 2012, n° 2.
  • VAN HOECKE Mark, L'idéologie d'un code civil européen, in Mélanges offert à VANDERLINDEN Jacques, Le Code Napoléon, un ancêtre vénéré ? Bruylant, 2004, n°20.

Footnotes

  1. 1 - يراجع تفصيل ذلك لدى: فوزي بن أحمد بالكناني، نظرية العقد في القانون المدني الفرنسي المعدل والقانون المدني القطري: دراسة مقارنة، المجلة الدولية للقانون، المجلد التاسع، العدد المنتظم الثاني، 2020، ص 38.
  2. 2 -P.F. GIRARD : Manuel élémentaire de droit romain. 8ième édition. Paris 1929. p 494.
  3. 3 -M. PLANIOL : Traité élémentaire de droit civil. Tome II. 9éme édition. N° 1037 et suiv.
  4. 4 - يراجع تفصيل ذلك لدى:J. CARBONNIER : Droit civil, Tome 4, Les obligations, 22e édition refondue, Presses Universitaires de France ,2000, n° 30.
  5. 5 -J. GHESTIN, G. Loiseau, Y-M. Serinet , La formation du contrat : le contrat, le consentement. Librairie Générale de Droit et de Jurisprudence, Collection : Traités : Tome 1. 4e édition .2013. n° 826.
  6. 6 -R. SALEILLES : De la déclaration de volonté. Contribution à l'étude de l'acte juridique dans le Code civil allemand, Paris, F. Pichon ,1901. p 256 et suiv.
  7. 7 -H. CAPITANT : De la cause des obligations, (contrats, engagements unilatéraux, legs).. 3iéme édition, Dalloz, Paris 1927. P. 45
  8. 8 - محمد محفوظ، النظرية العامة للالتزام. التصرف الأحادي والعقد والمسؤولية المدنية. تونس 2008. مركز الدراسات القانونية والقضائية 2008. ص 85، فقرة 108.
  9. 9 - يراجع تفصيلا لذلك: ضمن تقرير رئيس الجمهورية الفرنسية المتعلق بالمرسوم رقم 2016-131 الصادر في 10 فبراير 2016 المعدل لقانون العقود وللأحكام العامة لإثبات الالتزامات. رابط الموقع:https://www.legifrance.gouv.fr/affichTexte.do?cidTexte=JORFTEXT000032004539&categorieLien=id تاريخ آخر دخول للموقع 27/ 09/ 2025.
  10. 10 -F. TERRÉ (dir.): Pour une réforme du droit des contrats, Paris, Dalloz, Thèmes et commentaires, 2009, p214. n113
  11. 11 11- وقد آلت الانتقادات التي وجهت إلى هذا المعيار الموضوعي إلى ذهاب دعاته المعاصرين إلى فهم الخصائص الجوهرية على أنها الخصائص التي تعطي للشيء طبيعته الخاصة والتي يؤول غيابها إلى تشويهه؛ بحيث يصبح شيئا آخر(Aubry et Rau, Demolombe, Malinvaud). ؛ مما يطرح مسألة أخرى معقدة تتعلق بمعيار نعت صفات معينة بأنها جوهرية، وصفات أخرى بأنها ثانوية. مما جعل بعض الفقهاء يقترح الرجوع إلى معيار ما هو جوهري في رأي عامة الناس(Aubry et Rau). ؛ بحيث تكون الصفة جوهرية عندما تكون كذلك بالنسبة لعامة الناس. إلا أن تحديد المقصود بعامة الناس لا يخلو بدوره من صعوبات؛ لأن بعض الصفات قد تكون جوهرية أو قد لا تكون كذلك حسب الطبقات والفئات العمرية والفئات المهنية وحسب الجهات. مما يفضي إلى الابتعاد عن المعيار الموضوعي المميز لهذا التصور، وإلى التكريس المقنع لمعيار ذاتي. راجع حول ذلك: A. Weill et F. Terré : Droit civil. Les obligations, Paris,:Dalloz, 4e éd., 1986, P215 n215.
  12. 12 - من خلال التنصيص صراحة على تلك الصفة في العقد (لوحة منسوبة إلى الرسام الفلاني) أو من خلال إبرام العقد في ظروف تدل على توفر صفة معينة في الشيء المبيع (شراء أرض مع استعمال المتر المربع كوحدة قياس وليس الهكتار أو المرجع...، يفهم منه أن المشتري يعتبر الأرض معدة للبناء وليست أرضا فلاحية). ولكن في المقابل، لو نص العقد على أن البائع لا يضمن توفر صفة معينة في المبيع، لكان ذلك دليلا على أن تلك الصفة لا يعتبرها المشتري جوهرية ولا يمكنه أن يطالب بإبطال العقد لغلط فيها. راجع حول ذلك: A. Weill et F. Terré : Droit civil. Les obligations, Op. cit. P218 n217
  13. 13 -J. GHESTIN, Cause de l’engagement et validité du contrat, LGDJ, 2006, p 440 ; A. Weill et F. Terré : Droit civil. Les obligations, Op. cit. p 184
  14. 14 - محمد الزين، النظرية العامة للالتزامات 1، العقد، تونس، 1997، الطبعة الثانية، فقرة 184 وما بعدها.
  15. 15 - J. GHESTIN : La formation du contrat : le contrat, le consentement. n° 444.
  16. 16 -Civ. 3 nov. 1959 D. 1960 p. 187; Com. 30/1/1974 p.382.
  17. 17 - يراجع مثلا: المادة 138 من القانون المدني الألماني، والمادة 21 من قانون الالتزامات السويسرية، والمادة 214 من قانون الموجبات والعقود اللبناني، والمادة 129 من القانون المدني المصري.
  18. 18 - عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الأول، نظرية الالتزام بوجه عام. مصادر الالتزام: العقد - العمل غير الشروع - الإثراء بلا سبب - القانون، دار المعارف بالإسكندرية، فقرة 202.
  19. 19 - وقد أخذ القانون الروماني بهذا التصور للسبب؛ إذ كان يعتبر أن سبب التزام المدين هو تعبيره عن إرادة الالتزام طبق الشكليات المستوجبة، وبقطع النظر عن تنفيذ الطرف المقابل لالتزاماته. راجع حول ذلك:A. Weill et F. Terré: Droit civil. Les obligations, Op. cit. P 337 et 339 n 332 et 335.
  20. 20 - عبد الرزاق السنهوري، الوسيط آنف الذكر، ج1، فقرة 605 وفقرة 606.
  21. 21 -J. GHESTIN : Cause de l’engagement et validité du contrat, LGDJ, Paris, 2006, n°634 et suiv ; A. Weill et F. Terré : Droit civil. Op. cit., n° 252 et 253.
  22. 22 -Ph. Malaurie et L. Aynés, Les obligation, 6ème édition, 2013, n°491
  23. 23 -J. Carbonnier n 14.
  24. 24 - عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، الجزء الأول، نظرية الالتزام بوجه عام. مصادر الالتزام: العقد- العمل غير الشروع - الإثراء بلا سبب - القانون، دار المعارف بالإسكندرية، ص 339، فقرة 242.
  25. 25 - يفترض أن كل فعل يصدر عن الإنسان له سبب حتى الضحك. ولذلك ورد في أمثال العرب أن "الضحك بدون سبب من قلة الأدب"، استنادا إلى افتراض سبب لذلك الضحك لا يريد الضاحك أن يكشف عنه.
  26. 26 -MAZEAUD : leçons de droit civil : tome II. Volume I. Obligations éd. 1978 précité. Lectures p. 253; Terré p 340 n 335.
  27. 27 - السنهوري، المرجع أعلاه، رقم 283، ص 370.
  28. 28 -J. GHESTIN , op. cité, p. 68 : M. DEFOSSEZ, « Réflexions sur l’emploi des motifs comme cause des obligations », RTD civ, 1985, p522.
  29. 29 -H. CAPITANT De la cause des obligations, (contrats, engagements unilatéraux, legs). OP. Cit. P. 78.
  30. 30 - يراجع حول ذلك: محمد الزين، النظرية العامة للالتزامات 1، العقد، مطبعة الوفاء الطبعة الثانية تونس، 1997، عدد 224 وما بعده.
  31. 31 -J. GHESTIN , op. cité, p. 68 ; M.DEFOSSEZ, « Réflexions sur l’emploi des motifs comme cause des obligations »,précité, p522.
  32. 32 - جابر محجوب علي محجوب، الوجيز في مصادر الالتزام في القانون القطري (المصادر الإرادية وغير الإرادية)، الطبعة الثالثة 2023، قطر، دار نشر جامعة قطر، ص 201.
  33. 33 - محمد محفوظ، مرجع آنف الذكر، ص 85، نبذة 108.
  34. 34 - فتحي عبد الرحيم عبد الله، شرح النظرية العامة للالتزامات، الكتاب الأول مصادر الالتزام، الطبعة الرابعة، منشأة المعارف بالإسكندرية، 2006، ص 203.
  35. 35 - جابر محجوب علي محجوب، الوجيز في مصادر الالتزام في القانون القطري، سابق الذكر، ص 132.
  36. 36 - أنور سلطان، أحكام الالتزام الموجز في النظرية العامة للالتزام، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت، لبنان، سنة 1980م، ص 152.
  37. 37 - لكن راجع: عبد الرزاق أحمد السنهوري، الوسيط الفقرة 270. الذي ذهب إلى أنه قد يكون سبب الالتزام مخالفا للآداب بصفة موضوعية، كما في عقد الوساطة في الزواج، إذا كان دفع الأجر مشروطا بإتمام الزواج. لأن الوسيط قد يعمد إلى استعمال طرق الغش والخديعة لإتمام زواج في غير مصلحة الزوجين، ويكون بطلان العقد في هذه الصورة لعدم مشروعية السبب، وليس لعدم مشروعية محل الالتزام كل من الزوج بدفع أجر والوسيط بالبحث عن زوج للطرف الآخر كلاهما مشروع. وإن كان هذا الموقف لا يأخذ بعين الاعتبار أن استعمال طرق الغش والخداع يعني بطلان العقد لوجود التغرير، وليس لعدم مشروعية السبب.
  38. 38 - محكمة التمييز جلسة 22 من يونيو سنة 2060 الطعن رقم 21 لسنة 2060 تمييز مدني، أوردته شقراء السليطي، ركن السبب في القانون المدني القطري والمقابل في القانون الإنجليزي، مجلة القانون والمجتمع، المجلد 12، العدد 1، 2024، ص 60.
  39. 39 -A. Weill et F. Terré : Op. cit. n°283.
  40. 40 - يراجع تفصيلا لذلك لدى:Paul Catala : Deux regards inhabituels sur la cause dans les contrats, Defrénois, 2008, p.2368, n°13.
  41. 41 -L. MAZEAUD, La preuve intrinsèque, thèse de doctorat, Droit, Lyon; Amiens, Imprimerie. Yvert et Tellier, 1921, P 76.
  42. 42 -Rep d civil, Cause, Judith Rochfeld, 2005, Dalloz, p.37.
  43. 43 - يراجع تفصيلا لذلك لدى: إياد إبراهيم محمد كلوب، ركن السبب بين الإبقاء والإلغاء: دراسة مقارنة، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، 2022، ص 217.
  44. 44 - يراجع حول تلك التعديلات:J. Cartwright, Un regard anglais sur les forces et faiblesses du droit français des contrats, Revue des contrats, n° 3. 2015. Pp. 691-699.
  45. 45 - يراجع تفصيلا لذلك لدى:MEKKI Mustapha, La réforme du droit des contrats et le monde des affaires : une nouvelle version du principe comply or explain! , Gaz.Pal. 5 janvier 2016, p. 18.
  46. 46 - سمير عبد السيد تناغو، النظرية العامة للقانون، منشأة المعارف، 2008، ص 363 إلى 377.
  47. 47 -L. USUNIER, Le Rapport Doing Business 2012, la concurrence des systèmes juridiques et l'attractivité du droit français des contrats. Revue des contrats, 2012, n° 2, p. 575
  48. 48 -Ph. MALAURIE, L. Aynès et Ph. Stoffel-Munck, Les obligations, 6ème éd., LGDJ, 2013, p.299, n°603.
  49. 49 -D. MAZEAUD, « La cause » in 1804-2004, Le Code civil, un passé, un présent, un avenir, Dalloz, 2004, p.469 ; E. CHEVREAU , « La cause dans le contrat en droit français : une interprétation erronée des sources du droit romain », RDC 2013, n°1, p.11 ; « Il n'est pas possible de donner de la cause en droit français une définition unanimement acceptée ».
  50. 50 -Ph. REMY : Réviser le titre III du livre troisième du Code civil ? Revue de Droit Compare, 2004, n°4, p.1175.
  51. 51 - يراجع تفصيلا لذلك لدى:M. PEDAMON, Le contrat en droit allemand, 2ème éd., LGDJ, 2004, p.6, n°8 ; Reiner Schulze, La formation du contrat dans le nouveau droit des obligations allemand et français, p. 36, lien hypertexte: La formation du contrat dans le nouveau droit des obligations allemand et français (lodz.pl), dernier accès: 21 mars 2025.
  52. 52 - إياد إبراهيم محمد كلوب، ركن السبب بين الإبقاء والإلغاء: دراسة مقارنة، كلية الحقوق، جامعة عين شمس، 2022، ص 271.
  53. 53 - أمية علوان ومحمد حسام محمود لطفي ومحيي الدين إسماعيل علم الدين، الترجمة العربية لمبادئ (يونيدروا) في العقود التجارية الدولية، الطبعة الرابعة لعام 2016، رابط الموقع:https://www.unidroit.org/wp-content/uploads/2025/05/Black-letter2016-Arabic.pdfآخر دخول للموقع، 25 يوليو 2025. وهذه الترجمة معتمدة من معهد (اليونيدروا) وموجودة على موقع المعهد طبقا لما هو موثق في رابط الموقع.
  54. 54 - يراجع تفصيلا لذلك لدى:Thomas KADNER GRAZIANO, COMMENT ENSEIGNER ET ÉTUDIER LE DROIT COMPARÉ? UNE PROPOSITION, R.D.U.S. 2013, n 43, p. 69
  55. 55 -F. TERRÉ (dir.) : Pour une réforme du droit des contrats, Paris, Dalloz, Thèmes et commentaires, 2009. P. 7.
  56. 56 -L.AYNES : La cause, inutile et dangereuse, Revue Droit et patrimoine, oct. 2014, p.40 ; M. Van Hoecke, « L'idéologie d'un code civil européen », in Mél. J. Vanderlinden, Bruylant, 2004, n°20, p.481 : « Une rationalisation du droit civil au niveau européen offre également la possibilité de se débarrasser de concepts périmés, inutiles ou même embarrassants, qui sont à tel points enracinés dans une tradition juridique nationale qu'il serait impensable de les éliminer à ce niveau-là. Un bel exemple en droit des contrats est celui des concepts de « cause » comme condition pour la validité d'un contrat dans plusieurs pays européens ».
  57. 57 -M. LATINA, « Les techniques de prise en considération des motifs dans le contrat dans les projets de droit européen du contrat », RDC 2013, n°4, p.1613., n°20.
  58. 58 -Jacques, GHESTIN : Cause de l'engagement et validité du contrat, LGDJ, 2006. P. 42
  59. 59 -Julien RISSER : L’avenir de la cause en droit des contrats, mémoire soutenue en vue de l’obtention du diplôme de Master 2 Droit privé général, Université de Lorraine, ANNÉE UNIVERSITAIRE 2014-2015. PP. 25 et 26.
  60. 60 -J.M. SMITS, Contract Law : A Comparative Introduction, Cheltenham, 2014, p. 77 et suiv.
  61. 61 -https://documents1.worldbank.org/curated/en/688761571934946384/pdf/Doing-Business-2020-Comparing-Business-Regulation-in-190-Economies.pdf.
  62. 62 - يراجع نص الاتفاقية على الموقع التالي:www.uncitral.org آخر دخول للموقع يوم 21 فبراير 2025.
  63. 63 - يراجع: نص وتبرير انضمام المملكة إلى الاتفاقية ضمن الرابط:ARABIC Saudi Arabia s Accession to the CISG Changes and Impact846162022.pdfآخر دخول للموقع يوم 23 أبريل 2025.
  64. 64 -https://uncitral.un.org/ar/texts/salegoods/conventions/sale_of_goods/cisg/status
  65. 65 - يزيد أنيس نصير، المقابل في نظرية العقد في النظام (الأنجلوسكسوني): دراسة مقارنة مع السبب في نظام القانون المدني، مجلة الشريعة والقانون، العدد 33، سنة 2008، ص 177.
  66. 66 -O. HOLMES, The Common Law (M. Howe. Ed. 1963) p. 230.
  67. 67 - يزيد أنيس نصير، مقال سابق الذكر، ص 177 و178.
  68. 68 - يزيد أنيس نصير، مقال سابق الذكر، ص 179.
  69. 69 - يزيد أنيس نصير، مقال سابق الذكر، الصفحة ذاتها.
  70. 70 -MACNEIL Ian R., The many Futures of Contract. 47 S.ت Cal. L. Rev. (1974) 691.696-71.
  71. 71 -Corrie v. Misa (1875) LR 10 Ex 153, 162, “a Valuable consideration in the sense of law, may consist either in some right interest, profit or benefit accruing to the one party or some forbearance," detriment, loss or responsibility, given, suffered or undertaken by the other.
  72. 72 - يراجع تفصيلا لهذه الحلول القضائية لدى:P.S. Atiyah, An Introduction to the law of Contract ,5th ed. Clarendon press (1995) p. 119.
  73. 73 -Lampleigh v. Brathwait (1615) Ho 6 105
  74. 74 -P.S. Atiyah,Op. Cit. p. 124.
  75. 75 -Pao On v Lau Yiu Long [1980] A.C. 614; [1979] 3WLR. E.R. 65.
  76. 76 -Randall Kennedy: Contracts: Happiness and Heartbreak, Third Edition 2021-2022) Note (Restatement Second Contracts § 86) (Promise for Benefit Received) “Restatement Second Contracts § 8686. Promise for Benefit Received(1) A promise made in recognition of a benefit previously received by the promisor from the promisee is binding to the extent necessary to prevent injustice…”. P 230https://opencasebook.org/casebooks/3665-contracts/resources/4.3.3-note-restatement-second-contracts-86-promise-for-benefit-received/
  77. 77 -Collins v. Gwinnett Bank and Trust Company, 255, S.E. 2d 122 (Georgia 1974).
  78. 78 - G.H.Treitel. The Law of Contract. 8th. ed. (1991) sweet and Maxwell. P.79.
  79. 79 -شقراء السليطي، مقال سابق الذكر، ص 57.
  80. 80 - Chappell and Co. Ltd v. Nestle Co. Ltd [1960] A. C. 87.
  81. 81 - يراجع تفصيلا ذلك لدى: شقراء السليطي، مقال سابق الذكر، ص 63.
  82. 82 -Ruth Sefton Green, Compare and Contrast : Monstre à deux têtes, Revue Internationale de Droit Comparé, numero1- année 2002, pages 91 et 92
  83. 83 -Andrew Ancheta, “What is Promissory Estoppel? Key Requirements and Examples”, Updated August 29, 2025, link: What is Promissory Estoppel? Key Requirements and Examples, last access on 27/09/ 2025.
  84. 84 - صدر التعديل بموجب مرسوم رقم 131ـ 2016 صادر في 10 فبراير 2016، وتم إيداع مشروع القانون يوم 16 يوليو 2016، ثم صدر القانون رقم 287 لسنة 2018 المؤرخ في 20 أبريل 2018 والذي صادق على مرسوم 10 فبراير 2016. يراجع تفصيلا لذلك لدى: فوزي بن أحمد بالكناني، نظرية العقد في القانون المدني الفرنسي المعدل والقانون المدني القطري: دراسة مقارنة، مقال سابق الذكر، ص 16.
  85. 85 -Article 1108 du code civil français « Quatre conditions sont essentielles pour la validité d'une convention: Le consentement de la partie qui s'oblige ; Sa capacité de contracter ; Un objet certain qui forme la matière de l'engagement ; Une cause licite dans l'obligation ».
  86. 86 -Article 1128 tel que modifié par l’ordonnance n°2016-131 du 10 février 2016 dispose que « Sont nécessaires à la validité d'un contrat :1° Le consentement des parties ;2° Leur capacité de contracter ;3° Un contenu licite et certain ».
  87. 87 - محمد حسن قاسم، القانون المدني الالتزامات، المصادر، ج1، العقد، المجلد الثاني، دراسة فقهية قضائية في ضوء التوجهات التشريعية والقضائية الحديثة وقانون العقود الفرنسي الجديد (2016) مع الإشارة إلى المشروع التمهيدي لتعديل قانون المسؤولية المدنية الفرنسي، ط1، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2018م، ص من 345 إلى 350.
  88. 88 - يراجع تفصيلا لذلك لدى: فوزي بن أحمد بالكناني، نظرية العقد في القانون المدني الفرنسي المعدل والقانون المدني القطري: دراسة مقارنة، مقال سابق الذكر، ص 38.
  89. 89 - عبد الفتاح عبد الباقي، نظرية العقد والإرادة المنفردة، مطبعة نهضة مصر، 1984، فقرة 208.
  90. 90 -Article 1170 tel que modifié par l’ordonnance n°2016-131 du 10 février 2016 dispose que « Toute clause qui prive de sa substance l'obligation essentielle du débiteur est réputée non écrite. »
  91. 91 - ورد في المادة 147 من القانون المدني العربي الموحد ما يلي: "1ـ ينشأ العقد بين طرفيه متى تحققت مقوماته وتوافرت شرائطه العامة. 2ـ مقومات العقد هي التراضي والعاقدان والمحل المعقود عليه وما يفرضه القانون في بعض العقود". يراجع القانون المدني الموحد ومذكرته الإيضاحية، رابط الموقع: القانون العربي الموحد مع المذكرة الايضاحية Pdf كتاب File : Free Download, Borrow, and Streaming: Internet Archiveآخر دخول للموقع يوم 27 /09/2025.
  92. 92 - تراجع: وثيقة الكويت للقانون المدني الموحد لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية 2011، رابط الدخول للموقع: المكتبة الرقمية، آخر دخول للموقع يوم 27/09/2025.
  93. 93 - مغني المحتاج للخطيب الشربيني، ج 5 /2-7، الشرح الصغير للدردير 3 /2، شرح منتهى الإرادات 140/ 2.
  94. 94 - يراجع: القانون المدني الأردني الصادر بقانون رقم (43) لعام 1976. رابط الدخول للموقع:https://jordan-lawyer.com/wp-content/uploads/2010/07/%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B1%D8%AF%D9%86%D9%8A-%D8%A8%D8%B5%D9%8A%D8%BA%D8%A9-PDF.pdfآخر دخول للموقع يوم 1 أغسطس 2025.
  95. 95 - نظام المعاملات المدنية، الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/ 191) وتاريخ 29/11/1444هـ، نشر الجمعية العلمية القضائية السعودية، 1445هـ.
  96. 96 - وهبة الزحيلي، الفقه الإسلامي وأدلته، ج 4، ص 3034 و3035.
  97. 97 - تراجع: خريطة الأنظمة القانونية المقارنة تشمل كل بلدان العالم بما في ذلك دولة قطر، رابط الدخول للموقع:https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/0/0b/Legal_Systems_-_Global.svg/330px-Legal_Systems_-_ـ آخر دخول للموقع يوم 27/09/2025.

Usage Statistics

Views
PDF Views

Author's Info

Prof. Dr. Fawzi Ahmed Al-Balkanani — Professor of Civil Law, College of Law, Qatar University

Professor of Civil Law, College of Law, Qatar University

How to Cite

How to Cite

The relevance of the cause as an essential element of the contract. (2025). The Legal & Judicial Journal, 19(3), 57-100. https://ljj.qa/ojs/index.php/MOJ/article/view/39

Views

8

Downloads

1

Citations

0

Authors

1
December 2025
Pages 57-100

Issue

3

Year

2025