الفصل التعسفي بسبب غياب العامل ما بين قصور إجراءات التأديب الشكلية وضعف إجراءات التأديب الموضوعيةدراسة تحليلية مقارنة في ضوء التعليق على حكم محكمة التمييز القطرية رقم 116 لسنة 2017

Abstract

The Qatari legislator addressed the legal guarantees that protect the worker from the employer’s unfairness in imposing any disciplinary penalty on the employee in Chapter Five of the Qatari Labor Law under the name “Disciplinary Authority of the Employer.” In Article 61, the Qatari legislator permitted the employer to dismiss the worker without a warning. However, the Article is only applicable in some cases, which includes the case when the worker is absent for several days. It also restricted the employer’s authority to dismiss the employee due to absence in the case that there is no legitimate reason for the absence. 
The above article implies that the employer’s dismissal of the worker has to be based on the illegality of the reason for the absence, and this was not applied in the Court of Cassation’s ruling No. 116, of 2017, where it ruled in favor of the employer without examining the legality of the reason for the absence. The worker maintained in their defense that their absence was due to their provisional detention, which is considered a legitimate reason that does not justify their dismissal. However, the court of first instance did not consider this defense and rejected the worker’s requests to cancel the dismissal. The Court of Appeal upheld the decision of the court of first instance, and when this ruling was appealed before the Court of Cassation, it was expected that the ruling of the Court of Appeal would be overturned based on the court’s error in applying the law. However, the Court of Cassation did not do so, and upheld the previous judicial rulings.
Hence, the problem that this research is trying to address lies in the answer of the following question: How effective are legal guarantees - both procedural and substantive – in protecting the worker against unfair dismissal. To answer this, we divided the research into two sections. Firstly, we addressed legal guarantees from the legislative perspective by studying both types of guarantees. Secondly, we illustrated the position of the Qatari judiciary with regards to legal guarantees. 
The following conclusion was reached: The Qatari Court of Cassation made a mistake in understanding and applying Articles (61-62), and we recommended the necessity of amending the articles aforementioned above; in addition to the necessity of activating these texts by the Qatari Court of Cassation.

Keywords: Unfair dismissal Procedural guarantees Objective guarantees Compensation for unfair dismissal Qatari judiciary rulings Reporting and investigation guarantee

Full Article

المقدمة

يمتاز عقد العمل عن بقية العقود بكونه من أكثر العقود انتشارا في وقتنا الحالي؛ حيث لا تخلو دولة ما من فئة العمال1، ولطالما حكم مبدأ سلطان الإرادة2 وقاعدة العقد شريعة المتعاقدين عقد العمل مثله مثل بقية العقود3 حتى تطورت الدول وتطورت الأنظمة القانونية والقضائية فيها وظهرت مظالم العمال بشكل واضح وصارخ استدعى تدخل المشرع والقضاء لحماية العمال من تعسف واستغلال أرباب العمل4. فعقد العمل من العقود التي لا تتوازن به القوى بين طرفي العقد5؛ حيث إن رب العمل يمتلك بيده غالبية الصلاحيات من تأديب وإيقاع للجزاء وفصل للعامل وحرمانه من مستحقاته لو رغب بذلك6. لذلك؛ فقد تدخل المشرع – نتيجة لزيادة المطالبات وضغط النقابات وجماعات الضغط7 – بوضع قواعد قانونية تؤسس الحد الأدنى من الحقوق للعامل التي لا يجوز التنازل عنها ولا يجوز الاتفاق على خلافها وضمها في قانون العمل8، وأكسب هذا القانون الصفة الأمرة وأقرنه بالنظام العام9، فكل هذه القواعد تمثل ضمانات تحمي العامل وتحمي حقه وكرامته.

ومن أهم الضمانات التي نص عليها المشرع القطري في قانون العمل القطري10 هي الضمانات المتعلقة بسلطة صاحب العمل بتأديب العامل. حيث إن المشرع أعطى لصاحب العمل سلطة التأديب إلا أنه قيد سلطته بمجموعة من الضمانات التي تضمن عدم تعسفه باستعمال حقه بالتأديب11. ومن بين هذه الضمانات العديدة المتعلقة بسلطة تأديب العامل تبرز الضمانات المتعلقة بجزاء فصل العامل وحرمانه من مكافأة نهاية الخدمة. حيث إن هذه الضمانات تحديدا تعد خط الدفاع الأخير للعامل التي تقيه من فقدان عمله ظلما وتضمن له استقرار وضعه الاقتصادي12، كما تبرز أهمية هذه الضمانات لكونها تهدف لإنشاء أدلة تثبت أن الفصل من العمل لم يكن بناء على أسس عنصرية أو بناء على رغبة انتقامية من العامل بسبب رأيه السياسي أو النقابي13. ولأهمية هذه الضمانات سيتم التطرق لها وتسليط الضوء على موقف المشرع والقضاء القطري منها.

يهدف هذا البحث إلى بيان موقف المشرع القطري من الضمانات القانونية بنوعيها، وبيان مدى اتفاق موقف المشرع والقضاء القطريين مع التوجهات الفقهية في الدول العربية، كذلك بيان مدى اتفاقنا أو اختلافنا مع حكم محكمة التمييز القطرية فيما يتعلق بالضمانات القانونية.

إشكالية البحث:

تثير الدعوى محل النزاع14 العديد من الإشكاليات القانونية المهمة؛ حيث إن الدفوع التي تمسك بها الطاعن تصيغ لنا مشكلتين جوهريتين تتمثل في بيان موقف القضاء القطري من الضمانات القانونية الممنوحة للعامل التي تحميه من الفصل التعسفي، تحديدا الضمانات المتعلقة بشكل قرار الفصل والإجراءات المتبعة فيه، والضمانات المتعلقة بمشروعية قرار الفصل.

كذلك تثير هذه القضية إشكالية أخرى تتمثل بمدى سلطة ودور المحكمة في بسط رقابتها على أسباب فصل العامل، ومدى صلاحية المحكمة في تقرير تواجد صفة التعسف في قرار الفصل من عدمه، وعلى أساس ذلك يمكن صياغة مشكلة البحث كما يلي: ما مدى فعالية الضمانات القانونية في حماية العامل من الفصل التعسفي التي كفلها المشرع القطري لفئة العمالة؟

وما مدى تطبيق هذه الضمانات على أرض الواقع واتساق النصوص القانونية مع التطبيقات القضائية؟

منهجية البحث:

تتمثل منهجية البحث بالمنهجية التحليلية المقارنة؛ حيث سيتم تحليل النصوص القانونية القطرية وعلى وجه الخصوص النصوص المتعلقة بسلطة صاحب العمل التأديبية المنصوص عليها في قانون العمل القطري بفصل العامل حيال تغيبه عن العمل، والضمانات القانونية التي تضمنتها تلك النصوص، كذلك تحليل السوابق القضائية القطرية والنظر في المبادئ القضائية التي أرستها محكمة التمييز القطرية، وسيتم مقارنة جميع ما سبق بمجموعة من القوانين والقضايا العربية، مع التركيز على القانون المصري والسوابق القضائية المصرية.

خطة البحث:

من خلال تحليل الدعوى السابقة الذكر يمكن تكوين خطة للبحث تستوعب الدفوع الجوهرية المتعلقة بالدعوى، وهي الدفوع المتعلقة بالضمانات القانونية من الفصل التعسفي، ومدى استيعاب المحاكم القطرية لها، وعلى أساس ذلك سيتم تقسيم البحث بالشكل التالي:

المبحث الأول: الضمانات القانونية لحماية العامل من الفصل التعسفي

المطلب الأول: الضمانات الإجرائية (الشكلية) السابقة لقرار الفصل

المطلب الثاني: الضمانات الموضوعية لقرار الفصل

المبحث الثاني: موقف القضاء القطري من تطبيق الضمانات القانونية ضد الفصل التعسفي

المطلب الأول: موقف محكمة التمييز القطرية في الضمانات القانونية من الفصل التعسفي

المطلب الثاني: تقييم حكم محكمة التمييز القطرية رقم 116 لسنة 2017

المبحث الأول

الضمانات القانونية لحماية العامل من الفصل التعسفي

إن أقصى جزاء قد يوقعه صاحب العمل على العامل هو فصله من العمل وحرمانه من مستحقاته المالية15. وهذه العقوبة حق أصيل لصاحب العمل؛ حيث يتمتع صاحب العمل بسلطة التأديب التي تعد جزءا لا يتجزأ من مفهوم نظام التأديب الذي يحكم العلاقة القانونية ما بين العامل ورب العمل16. ولما كان نظام التأديب يعرف بأنه مجموعة من الأحكام المنصوص عليها في القانون تهدف إلى تنظيم العلاقة ما بين العامل ورب العمل في حالة ارتكاب العامل لمخالفة تأديبية17، بينما تعرف المخالفة التأديبية بأنها إخلال العامل بواجباته التعاقدية، أو قيامه بعمل ممنوع يمس مقتضيات عمله ويخل بها18؛ فإنه يبدو جليا أن المخالفات التأديبية لا يمكن حصرها19؛ لذا ترك المشرع القطري مهمة تحديد هذه المخالفات لصاحب العمل بنص المادة (58)20 من قانون العمل القطري، بينما تولى المشرع القطري وظيفة تنظيم الجزاءات بهدف حماية العامل من خلال النص عليها في المادة (59)21 من قانون العمل القطري . وقد قيد المشرع هذه الجزاءات بالعديد من الضمانات التي تضمن فعالية النظام التأديبي وعدم استخدام صاحب العمل لصلاحياتها وسلطاته بشكل تعسفي. وبالمجمل؛ فإن الجزاءات التي نص عليها المشرع القطري هي ثمانية جزاءات عامة – ذكرت على سبيل الحصر22 - يحق لصاحب العمل إيقاعها على العامل متى قام العامل بمخالفة تأديبية، وخص المشرع جزاء معينا بنص قانوني خاص؛ حيث نظم المشرع القطري بنص المادة (61) جزاء "الفصل دون إنذار مع حرمان العامل من مكافأة نهاية الخدمة"؛ حيث لا يجوز إيقاعه إلا في حالة المخالفات المنصوص عليها على سبيل الحصر بنص المادة (61).

ولعل من أهم هذه المخالفات ما تم النص عليه في البند التاسع من المادة (61) التي نصت على أن: "إذا تغيب العامل عن العمل بدون سبب مشروع أكثر من سبعة أيام متصلة أو خمسة عشر يوما متقطعة خلال السنة" وهذه المخالفة هي محل الحكم محل التعليق، وتشترك هذه المخالفة مع بقية المخالفات بأن المشرع قيدها بمجموعة من الضمانات القانونية".

تعرف الضمانات القانونية التأديبية بشكل عام بأنها تلك الضمانات المقررة لمصلحة العامل التي تهدف إلى حماية العامل وحماية حقه قبل فرض العقوبة التأديبية عليه23. والهدف من هذه الضمانات هو ضمان عدم تعسف صاحب العمل بقرار الفصل. حيث إن صاحب العمل يكون متعسفا في قرار فصله في حالتين: الأولى، عندما لا يتقيد بالإجراءات القانونية السابقة لقرار الفصل، والثانية عندما لا يوجد لديه سبب مبرر للفصل24. وعلى أساس ذلك يمكن تقسيم الضمانات القانونية إلى قسميين رئيسين، هما الضمانات الإجرائية والضمانات الموضوعية، وسيتم التطرق للضمانات الإجرائية أولا، ثم التطرق للضمانات الموضوعية في المطلب الثاني.

المطلب الأول

الضمانات الإجرائية (الشكلية) السابقة لقرار الفصل

يمكن تعريف هذه الضمانات بأنها مجموعة الضمانات التي ترافق الإجراءات السابقة على توقيع الجزاء. وبالتالي؛ فإن هذه الضمانات تنصب على الإجراءات ولا تعنى بموضوع قرار الفصل أو الجزاء بشكل عام. وهذا يعني أنها تشكل ضمانة ضد الفصل التعسفي؛ لأنها تضمن الحفاظ على معايير عادلة وتوفر طريقة عادلة بالتعامل مع المخالفات الوظيفية25. فعلى سبيل المثال؛ لو تم فصل شخص بسبب ارتكابه لمخالفة؛ فإن الضمانات الإجرائية تركز هل تم التحقيق مع العامل؟ وهل تم إبلاغه بالتهم الموجهة ضده؟ وهذه الضمانات عديدة إلا أن أهمها ضمانتان، هما:

أولا: الإنذار:

تعد هذه الضمانة القانونية من الضمانات الجوهرية السابقة لقرار الفصل؛ حيث إنها تهدف إلى تنبيه العامل بالمخالفة التي قام بارتكابها، وتدعوه للتوقف عنها وعدم تكرارها. والإنذار ذو طبيعة مميزة؛ حيث إنه وفقا لقانون العمل القطري يعد عقوبة بحد ذاته؛ حيث يعد من أخف الجزاءات التأديبية المنصوص عليها بقانون العمل26. والسؤال هنا؛ كيف يستوي أن يكون عقوبة وفي نفس الوقت ضمانة؟ يتمثل الجواب على طبيعة الإنذار؛ حيث إنه رغم اعتباره عقوبة إلا أنه لا يمس ذات العامل ولا ذمته المالية ولا يرتب ضررا مباشرا على العامل مثل بقية الجزاءات التأديبية27. فهو لا يعدو أن يكون مجرد تنبيه العامل إلى مخالفته التأديبية لكي يتداركها ويصححها في الوقت المناسب28.

بالتالي؛ فالإنذار يعد ضمانة مهمة بسب الهدف المرجو منه، وهذا ما أوضحته محكمة النقض المصرية في الطعن رقم (1278) بقولها إنه: "وكان الغرض من الإنذار .... أن يستبين لصاحب العمل مدى إصرار العامل على ترك العمل وعزوفه عنه، وكذا إعلانه بما سوف يتخذ قبله من إجراءات حيال هذا الانقطاع حتى يتمكن من إبداء عذره قبل اتخاذ هذه الإجراءات"29، وذلك يؤكد أن الإنذار ما هو إلا ضمانة للعامل تهدف إلى تنبيهه.

وهذه الضمانة لم يشترطها المشرع القطري عند تغيب العامل؛ فوفقا لنص المادة (61) من قانون العمل القطري لا يلزم صاحب العمل بإنذار العامل عند تغيبه ويحق له فصله بمجرد تحقق المدة المنصوص عليها. وهذا يعتبر مخالف لتوجه القضاء والفقه في العديد من الدول العربية؛ حيث تلعب هذه الضمانة دورا مهما في حالة تغيب العامل؛ فنجد أن غالبية التشريعات العربية تشترط الإنذار خلال فترة معينة قبل فصل العامل نتيجة تغيبه. على سبيل المثال نص قانون العمل المصري في المادة (69) على جواز فصل العامل في حالة تغيبه إلا أنه اشترط التالي: "على أن يسبق الفصل إنذار كتابي بخطاب موصى عليه بعلم الوصول من صاحب العمل للعامل".

ولقد أكدت السوابق القضائية الصادرة في العديد من المحاكم العربية على أهمية هذه الضمانة؛ فنجد أن محكمة التمييز الأردنية في حكمها رقم (163) تنص على أن: "مجرد تغيب العامل عن عمله بدون سبب مشروع لا يجيز فصله ما لم يوجه إليه إنذار كتابي"30؛ حيث قرنت ما بين المخالفة وآلية توقيع الجزاء عليها، فلا يكفي تغيب العامل عن العمل لإيقاع الجزاء التأديبي عليه، بل يجب أن يتم منحه ضمانة الإنذار التي كفلها له القانون، وعلى هذا المبدأ قضت محكمة النقض المصرية في العديد من أحكامها31.

ثانيا: إبلاغ العامل بالتهم الموجهة ضده قبل التحقيق معه:

الأساس القانوني لهذه الضمانة32 هو نص المادة (62) من قانون العمل القطري، تحديدا البند الثالث الذي نص على أنه: "لا يجوز توقيع الجزاء على العامل إلا بعد إبلاغه بما نسب إليه والتحقيق معه كتابة"، فهذه الضمانة من الضمانات الملزمة لصاحب العمل ويجب عليه القيام بها؛ حيث أتت صيغة المادة واجبة.

تقوم هذه الضمانة على دعامتين، أولهما: تبليغ العامل بالمخالفة التأديبية، ثم التحقيق معه؛ حيث يرتبط هذان الإجراءان ببعضهما؛ حيث لا يمكن القيام بتحقيق عادل دون تبليغ العامل أولا بالتهم الموجهة ضده. ويرتبط تبليغ العامل بخطئه قبل التحقيق معه بالمبادئ العامة الحاكمة33 لحق الدفاع التي نص عليها المشرع القطري في المادة 3934 من الدستور القطري؛ حيث لا يجوز التحقيق مع الشخص دون منحه فرصة استيعاب الوقائع والتهم الموجهة ضده كي يتمكن من تكوين أجوبته ودفاعه الذي يبرئه من المخالفات المنسوبة له35. لذا يجمع الفقه على اعتبار إخطار العامل بالمخالفة الموجهة ضده إجراء شكليا يترتب على إغفاله بطلان التحقيق برمته36.

فإذا ما تم إبلاغ العامل بالمخالفة المنسوبة له يستطيع أن يعد دفاعه وفي الوقت نفسه تضمن خضوعه لتحقيق عادل يعلم فيه المخالفة المنسوبة له، ويعلم الإجراء الذي قد يتخذه رب العمل في مواجهته، والأسباب التي قد يتمسك بها صاحب العمل لتبرير العقوبة التأديبية37.

وضمانة التحقيق تأتي مقترنة بضمانة التبليغ، ولقد أكد القضاء القطري على أهمية هذه الضمانة في العديد من أحكامه، ومن الأمثلة على ذلك حكم محكمة التمييز رقم (113) لسنة 2013 التي نصت فيه على أن: "حق الدفاع يتفرع عنه مبادئ عامة في أصول التحقيقات ومنها حتمية مواجهة العامل بما هو منسوب إليه وسماع أقواله وتحقيق دفاعه، ويعتبر ذلك من الأسس الجوهرية للتحقيق القانوني؛ حيث يجب إحاطة العامل بحقيقة المخالفة المنسوبة إليه وبالأدلة التي يقوم عليها الاتهام وذلك حتى يستطيع الدفاع عن نفسه، ولا يكون التحقيق مستكمل الأركان صحيحا من حيث محله وغايته إلا إذا تناول الواقعة محل الاتهام بالتحقيق الذي يحدد عناصرها بوضوح ويقين من حيث الأفعال والزمان والمكان والأشخاص وأدلة الثبوت"38.

ولقد اشترط المشرع القطري شرط الكتابة لصحة التحقيق كقاعدة عامة، ثم أجاز التحقيق الشفوي في المخالفات البسيطة على سبيل الاستثناء39، ويعد اشتراط الكتابة في التحقيق أو ما يطلق عليه بتوثيق التحقيق من الضمانات الإجرائية المهمة السابقة لقرار الفصل، ويقصد بتوثيق التحقيق "تحرير الإجراءات التحقيقية في محاضر رسمية"40 ويشترط عند توثيق التحقيق مجموعة من الشروط من أهمها41:

  1. التعريف بالبيانات الخاصة بالعامل.
  2. ذكر التهم الموجهة للعامل بشكل دقيق.
  3. ذكر الأسئلة التي وجهت للعامل.
  4. ذكر الدفوع وأجوبة العامل.
  5. ذكر أقوال الشهود مع ذكر أسمائهم.

فإذا ما تحققت الشروط السابقة؛ فإن التحقيق يعد ضمانة لأنه يمثل وسيلة من وسائل الإثبات المكتوبة التي لا يقبل إثبات عكسها إلا بدليل كتابي42، وهذا الوسيلة قد يتمسك بها العامل عند رفعه للدعوى ليثبت نفي التهم عنه وتمسكه من البداية ببراءته؛ مما قد يترتب على ذلك ثبوت صفة التعسف عند صاحب العمل43، وإضافة لما سبق فلقد اعتنى الفقه والتشريعات المقارنة44 بضمانة التحقيق من خلال الاشتراط في كثير من الأحيان وجود محام أو شخص متخصص بالمنازعات العمالية أثناء جلسة التحقيق.

المطلب الثاني

الضمانات الموضوعية لقرار الفصل

يعرف الفقه الضمانات الموضوعية بأنها مجموعة من الوسائل القانونية التي قررها المشرع لحماية العامل الذي يثبت تعسف صاحب العمل بمواجهته45، وهذا التعريف لا يعد دقيقا لعدة أسباب من أهمها: أن التعريف السابق الذكر يمكن أن يستخدم لتعريف الضمانات الشكلية كذلك، سبب آخر يتصل بطبيعة الضمانات الموضوعية التي غالبا ما تكون وقائية وعلاجية وليست علاجية فقط تنتج آثارها بعد ثبات صفة التعسف فقط.

ومن ثم يمكن القول بأن الضمانات الموضوعية تساهم بطريقة مباشرة في منع صاحب العمل من الوقوع في عيب التعسف في استعمال سلطته التأديبية وحقه بفصل العامل في حالة ارتكابه لمخالفة تأديبية من أمثال التغيب عن العمل أكثر من الحد المسموح به.

وبناء على ذلك؛ فإننا نؤيد تعريف الضمانات الموضوعية بأنها مجموعة من الالتزامات الملقاة على عاتق صاحب العمل تنصب على طبيعة المخالفة أو الجزاء المترتب على ثبوت صفة التعسف في قرار الفصل46. وبالتالي فهذه الضمانة حق للعامل والتزام على صاحب العمل47 تنصب على موضوع المخالفة والجزاء ولا تعنى بالآليات والإجراءات الخاصة بالمخالفة والجزاء.

والضمانات الموضوعية من الفصل التعسفي مثلها مثل الضمانات الإجرائية قننها المشرع القطري في نص المادتين (62) و (64) من قانون العمل القطري، وهما ضمانة لمشروعية قرار الفصل، وحق العامل في التعويض في حالة ثبوت الفصل التعسفي.

أولا: ضمانة مشروعية قرار الفصل:

ترتبط الضمانات الموضوعية بموضوع الفصل؛ أي السبب الذي أدى للفصل وعلى هذا الأساس؛ فإن المقصود بضمانة مشروعية قرار الفصل أي وجود سبب مشروع وحقيقي وجدي للفصل48. ولقد عرف الفقه السبب المشروع للفصل بأنه كل سبب يتسم بقدر من الجسامة تؤدي إلى استحالة الاستمرار بالعمل دون الإضرار بصاحب العمل أو منشأته مما يستدعي طرد العامل49. وبشكل عام يمكن تعريف ضمانة مشروعية السبب بأنها: وجود سبب منطقي وسليم ومبرر وراء قرار الفصل؛ حيث يبنى قرار الفصل على الوقائع المتصلة بالعامل والعمل، ولا يبنى على أساس التخيلات والتحيزات الشخصية50. والمشروعية قد يكون مصدرها القانون (الخطأ التأديبي)، وقد يكون الواقع أو العقد بذاته (الخطأ العقدي)51.

في حالة فصل العامل بسبب التغيب وحرمانه من مكافأة نهاية الخدمة؛ فإن مشروعية قرار الفصل في هذه الحالة هو نص القانون؛ حيث إن المشرع القطري نص في المادة (61) على عشرة حالات ذكرهم على سبيل الحصر لا على سبيل المثال؛ ففي حالة تحقق هذه الحالات يحق لصاحب العمل فصل العامل وإنهاء خدمته دون إنذاره مع حرمانه من مكافأة نهاية الخدمة، والبند التاسع يتعلق بحق صاحب العمل في فصل العامل عند تغيبه أكثر من الحد المسموح به.

ينص البند التاسع من المادة (61) من قانون العمل القطري على أن: "إذا تغيب العامل بدون سبب مشروع أكثر من سبعة أيام متواصلة أو خمسة عشر يوما متقطعة خلال السنة"، وعلى أساس هذا البند نستنتج أن مشروعية قرار الفصل في حالة الغياب يشترط لتحققه شرط جوهري وهو انقضاء المدة المنصوص عليها، وهذه المدة فرق فيها المشرع القطري بين الغياب المتواصل والغياب المتقطع. في حالة الغياب المتواصل وضع المشرع القطري مدة سبعة أيام كحد أقصى، بينما في حالة الغياب المتقطع فالتغيب لمدة خمسة عشر يوما يترتب عليها فصل العامل المتغيب دون إنذاره.

تتمثل المشكلة في هذه الحالة في قيام المشرع القطري بوضع مخالفة التغيب عن العمل مع بقية المخالفات التي تعتبر من قبيل الأخطاء الجسيمة – التي تستوجب فصل العامل – وبذلك؛ فإن موقف المشرع القطري يتشابه مع موقف العديد من التشريعات المقارنة التي تعتبر التغيب المستمر عن العمل من قبيل الأخطاء الجسمية52، إلا أن المشرع القطري قد ذهب بعيدا حيث ساوى بين تغيب العامل وبين ارتكابه لجريمة جنائية؛ حيث إن كليهما يستحقان نفس الجزاء وكليهما يحرمان من ضمانة الإنذار. هذا يجعلنا نتساءل عن مدى عدالة هذا النص القانوني ومدى موافقته للتوجهات القانونية العربية المختلفة.

فلو أخذنا على سبيل المثال قانون العمل المصري؛ نجد أنه في نص المادة (69) في البند الرابع اعتبر أن التغيب عن العمل يعد من قبيل الأخطاء الجسيمة مثله مثل المشرع القطري، إلا أنه راعى خصوصية هذا الخطأ ولم يساويه ببقية الأخطاء من قبيل ضرب صاحب العمل. حيث إن المشرع لم يجز فصل العامل في حالة التغيب دون ضمانة الإنذار؛ حيث نص على أنه: "على أن يسبق الفصل إنذار كتابي بخطاب موصى عليه بعلم الوصول من صاحب العمل للعامل"53، فنلاحظ هنا أن المشرع المصري فرق بين التغيب عن العمل وبين بقية الأخطاء وراعى أن التغيب عن العمل يعد من الأخطاء التي قد لا تنطوي على سوء نية العامل ولا على الإضرار بصاحب العمل54؛ فقد يغيب عن ذهن الشخص عدد الأيام التي تغيبها فوجب على صاحب العمل تنبيهه وإنذاره وذلك على أساس مبدأ حسن النية الذي يحكم تنفيذ العقود55.

ثانيا: حق العامل في التعويض في حالة الفصل التعسفي:

قد يتساءل الشخص كيف يعد التعويض اللاحق لقرار الفصل من الضمانات القانونية من الفصل التعسفي، خصوصا أن التعويض يأتي بعد وقوع الفصل. والجواب يكمن في ماهية التعويض المقرر لصالح العامل في حالة ثبوت صفة التعسف. فالتعويض في هذه الحالة لا تسري عليه القواعد المتعارف عليها في التعويض، وإنما وضع المشرع نظاما قانونيا خاصا بالتعويض عن الفصل التعسفي أساسه مدى مشروعية الفصل. فلو ثبت أن الفصل كان تعسفيا؛ فإن لجنة فض المنازعات العمالية - في وقتنا الحالي، بينما كانت المحكمة تختص بذلك قبل تعديل قانون العمل القطري في عام 2017 - يحق لها تعويض العامل وفقا للطرق المحددة بنص القانون56.

يعرف التعويض اصطلاحا بأنه: "هو الحق الذي يثبت للدائن نتيجة لإخلال مدينه بتنفيذ التزامه، والذي قد يتخذ شكل النقد أو أية ترضية معادلة للمنفعة التي سينالها الدائن"57.

والحقيقة أنه لا يمكن استخدام هذا التعريف لتعريف التعويض في الفصل التعسفي؛ حيث إن التعويض في هذه الحالة ينشأ نتيجة الفصل التعسفي ولا ينشأ نتيجة إخلال صاحب العمل بالالتزامات الملقاة على عاتقه. ومن هنا نستطيع القول بأن التعويض في الفصل التعسفي هو ما تحكم به الجهة المختصة عند النظر في المنازعات العمالية لصالح العامل الذي أثبت صفة التعسف في قرار فصله؛ حيث يقع عليه عبء الإثبات58 طالما تمسك صاحب العمل بمشروعية قرار الفصل. ويلاحظ أن المشرع القطري - نظرا لكثرة المنازعات العمالية - قد جعل اختصاص لجان المنازعات العمالية يطغى على اختصاصات ودور المحاكم القطرية59.

في الواقع إن للتعويض عن الفصل التعسفي صورتين حددهما المشرع وجعل للجنة فض المنازعات العمالية – بعد تعديل 2017 - مطلق الحرية في اختيار إحدى هاتين الصورتين في نص المادة (64) التي نصت على أنه: "وإذا تبين للجنة أن فصل العامل كان تعسفيا أو مخالفا لأحكام هذا القانون قررت إما إلغاء جزاء الفصل وإعادة العامل إلى العمل واستحقاقه الأجر عن الفترة التي حرم فيها من العمل تنفيذا لهذا الجزاء، أو تعويض العامل تعويضا مناسبا".

وبناء على ذلك؛ فإن التعويض إما أن يكون تعويضا نقديا وهو غالبا ما يطبق، وقد يكون التعويض تعويضا عينيا، وسوف نتطرق لكلتا الحالتين.

الحالة الأولى: التعويض العيني:

يعرف التعويض العيني بأنه: "إلزام صاحب العمل بإعادة العامل المفصول تعسفيا"60، ويضيف جانب من الفقه إلى التعريف السابق ضرورة موافقة وطلب العامل لقرار العودة؛ حيث لا يجوز إجبار العامل على العودة إلى العمل بعد فصله61.

يعد التعويض العيني - إعادة العامل لعمله - هو الأصل وذلك متوافق مع القواعد العامة62. غير أن التعويض في الفصل التعسفي له من الخصائص ما يميزه عن أقرانه. فمن المتفق عليه أنه لا يجوز إجبار أحد طرفي عقد العمل على قبول الطرف الآخر؛ فلا يجوز إجبار صاحب العمل على قبول عودة العامل، وكذلك لا يجوز إجبار العامل على العودة للعمل بعد فصله؛ لما في ذلك من مساس بالحرية الشخصية لكلا الطرفين63. أضف إلى ذلك أن عقد العمل من العقود التي تقوم على عنصر التبعية والانقياد بحسن نية ورضاء متبادل64. ومفاد ذلك أن هذه القواعد تحتم وجود علاقة ودية وطيبة بين طرفي عقد العمل حتى لا يتعنت أحدهما على الآخر. فقد يرفض العامل العودة؛ لأن قرار الفصل التعسفي مس بكرامته أو بسمعته، بينما قد لا يرغب صاحب العمل في إعادة العامل حتى لا تضعف سلطته وهيبته أمام بقية العمال65. ولذلك؛ غالبا لا تقضي لجان فض المنازعات العمالية بالتعويض العيني، مثلها مثل المحاكم سابقا، وغالبا ما تختار التعويض المالي في حالة ثبوت الضرر من الفصل التعسفي. وهذا ما قضت به محكمة التمييز القطرية في العديد من أحكامها، مثال على ذلك حكم محكمة التمييز القطرية في الطعن رقم (124) لسنة 2011، فرغم الحكم بأن فصل العامل في هذه الدعوى كان فصلا تعسفيا إلا أن المحكمة آثرت الحكم بالتعويض المالي66.

الحالة الثانية: التعويض المالي:

يعد التعويض المالي هو الحل البديل في حالة عدم إمكانية التنفيذ العيني، ورغم أن المشرع القطري جعله في المرتبة الثانية بعد التنفيذ العيني إلا أنه يعد التعويض السائد في غالبية – إن لم تكن جميع- المنازعات العمالية في دولة قطر.

والتعويض المالي في قانون العمل القطري هو مبلغ مالي مستحق في حالة ثبوت الصفة التعسفية في قرار الفصل. ولم يحدد المشرع القطري سقفا لهذا المبلغ وكذلك لم يضع له حدا أدنى، بل جعله يخضع لسلطة وتقدير المحكمة. وهذا يتشابه مع موقف غالبية التشريعات المقارنة التي تركت مهمة تقدير التعويض في حالة الفصل التعسفي لقاضي الموضوع67 - سابقا قبل تعديل القانون في 2017، ثم أصبح بعد التعديل يخضع لسلطة لجنة فض المنازعات العمالية.

إلا أن المشرع القطري ذكر بعض الأسباب التي يجب أخذها بعين الاعتبار عند تقدير التعويض المالي؛ حيث نص في المادة (64) من قانون العمل على أن: "ويدخل في تقدير التعويض الأجر والمزايا الأخرى التي حرم منها العامل نتيجة هذا الفصل" فهذه العوامل تدخل في تقدير اللجنة وتأخذها بعين الاعتبار إضافة للعوامل المتفق عليها في عقد العمل.

ومن الأمثلة على العوامل الاتفاقية احتساب قيمة نقل أثاث العامل جوا في حالة تم الاتفاق على ذلك، وهذا ما ذهبت إليه محكمة التمييز القطرية في طعنها رقم (124) السابق الذكر في قولها: "أن المقرر أن العقد شريعة المتعاقدين وأن لطرفيه حرية تكوينه بإرادتهما، وأن تنفيذه يجب أن يكون طبقا لما اشتملت عليه نصوصه وتلاقت عنده إرادتهما. لما كان ذلك، وكان ما خلص إليه الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه من إجابة المطعون ضده لطلب مقابل شحن أمتعته من الدوحة إلى موطنه بباكستان كان له سنده فيما تضمنه العقد المبرم بينهما في هذا الشأن بتعويض المطعون ضده عن تكلفة نقل متعلقاته الشخصية عند فسخ العقد، وهو ما يكفي ردا لتبرير قضائه". يفهم مما سبق أن المعايير المذكورة بنص المادة (64) لم تذكر على سبيل الحصر، وإنما على سبيل المثال، ويجوز للمحكمة الحكم بتعويضات مالية أخرى طالما وجدت لها سندا قانونيا أو عقديا68.

المبحث الثاني

موقف القضاء القطري من الضمانات القانونية ضد الفصل التعسفي

بعد التطرق لماهية الضمانات القانونية المتعلقة بالحكم محل التعليق، وتوضيح أهم تلك الضمانات المتمثلة بالضمانات الشكلية والموضوعية؛ وجب علينا توضيح موقف القضاء القطري من تلك الضمانات، ومدى استقرار المبادئ القضائية المتعلقة بهذه الضمانات. والمتأمل في السوابق القضائية القطرية يستطيع رصد نمط متكرر يتم على أساسه وضع عدة مبادئ قانونية ترتبط بالضمانات القانونية ومدى حجيتها والتعويل عليها. وسوف نتطرق لذلك من خلال توضيح موقف القضاء القطري منها ابتداء، ثم التعليق على موقف القضاء القطري ومقارنته بالقوانين والأنظمة العربية المقارنة.

المطلب الأول

موقف محكمة التمييز القطرية من الضمانات القانونية من الفصل التعسفي

يمتاز موقف القضاء القطري69 بالاستقرار على المبادئ القضائية؛ حتى إن الشخص قد يتساءل عن مدى صحة القول إن دولة قطر تعد من الدول التي لا تأخذ بنظام السوابق القضائية. فلو حللنا مجموعة واسعة من أحكام محكمة التمييز القطرية المتعلقة بالفصل التعسفي لتبين لنا ثبات موقف القضاء القطري على تطبيق هذه الضمانات، وعدم عدوله عن هذه المبادئ التي أسسها منذ سنوات عديدة. ولفهم أدق يجب الفصل ما بين الضمانات الشكلية والضمانات الموضوعية؛ حيث يختلف موقف القضاء القطري من كليهما، وسيتم التطرق لهما بشكل منفصل بالشكل التالي:

أولا: موقف القضاء القطري من الضمانات الشكلية:

كما أسلفنا الذكر؛ فإن أهم الضمانات القانونية الشكلية تتمثل في إنذار العامل والحق بالتبليغ والتحقيق – أي منح العامل حق الدفاع عن نفسه والرد على المزاعم الموجهة ضده70 – إلا أن المشرع القطري لم يساو بين هذه الضمانات؛ حيث لم ينص على الحق بالإنذار واعتبر أن التغيب عن العمل مثله مثل بقية الأخطاء الجسيمة المنصوص عليها في نص المادة (61) من قانون العمل القطري التي تعفي صاحب العمل من واجب الإنذار. ومن المتفق عليه فقهيا أن التغيب عن العمل بشكل متكرر يعد من قبيل الأخطاء الجسيمة التي تجيز فصل العامل لما يترتب على ذلك من تعطيل سير العمل71. ولقد طبقت المحاكم القطرية ذلك في أحكامها فأكدت محكمة التمييز على القاعدة القانونية المعفية من الإنذار في حالة فصل العامل بسبب تغيبه عن العمل فقضت على أنه: "يجوز لصاحب العمل أن يفصل العامل دون إنذار ودون منحه مكافأة نهاية الخدمة في الحالات الواردة بنص المادة (61) من ذات القانون"72. وبالتالي؛ فلا يوجد تعارض بين النص القانوني وموقف القضاء القطري فيما يتعلق بضمانة الإنذار.

ومن ثم تكمن المشكلة فيما يتعلق بضمانتي التبليغ والتحقيق مع العامل، فعلى عكس ضمانة الإنذار التي استثناها المشرع القطري من التطبيق بنص صريح؛ نجد أن المشرع القطري أكد على ضمانتي التبليغ والتحقيق في نص المادة (62) في البند الثالث منها؛ حيث لا يجيز المشرع إيقاع الجزاء قبل تبليغ العامل بالتهم الموجهة ضده، ثم يلي ذلك التحقيق معه بشكل عادل ونزيه73. ففي هذه الحالة يبدو التفاوت في تفسير هذه القاعدة وكيفية تطبيقه لدرجة أن من يقرأ هذه المادة قد يظن أن صفة الإلزام قد يترتب عليها بطبيعة الحال بطلان قرار الفصل إن لم يتم التقيد بالضمانات الشكلية، إلا أن الواقع العملي الذي رسخته السوابق القضائية يقضي بخلاف ذلك وهذا يطعن بشكل مباشر في ماهية ومفهوم (الفصل العادل) الذي يقوم على فكرة عدالة جميع الإجراءات السابقة واللاحقة على قرار الفصل74.

فالقضاء القطري لديه العديد من السوابق القضائية التي تؤكد على أهمية الإجراءات الشكلية، إلا أنه لم يرتب على تخلفها البطلان، بل اعتبر أن مناط صفة التعسف تكمن في موضوع قرار الفصل. ومقتضى ذلك أنه لو صح قرار الفصل موضوعا - أي كان لدى صاحب العمل سبب مشروع للفصل - يكون قرار الفصل صحيحا حتى وإن لم يتم التقيد بالضمانات الشكلية التي نص عليها القانون75. وهذا السلوك يعتبر مخالفا لطبيعة الفصل العادل التي تقوم على فكرة عدم الاكتفاء بتأصيل العدالة الموضوعية فقط، بل يجب كذلك تأصيل العدالة الإجرائية76.

وبشكل مبسط؛ فإن قرار الفصل يكون صحيحا لو صح موضوعه حتى وإن كانت إجراءات إصدار القرار معيبه؛ حيث تنسحب صفة الصحة على بقية القرار، بينما إن كان قرار الفصل يفتقر للسبب المشروع؛ فإن القرار يكون باطلا وينسحب البطلان على كل القرار.

ويتوافق ما سبق مع حكم محكمة التمييز القطرية في الطعن رقم (18) لسنة 2010 التي قرنت التعويض عن الفصل التعسفي بمدى مشروعية قرار الفصل لا بمدى صحة الإجراءات؛ حيث قضت بأن: "إغفال اتباع قواعد التأديب المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة (62) سالفة الذكر قبل توقيع جزاء الفصل التأديبي على العامل مما يترتب عليه بطلان هذا الجزاء، إلا أن هذا البطلان الذي يشوب الجزاء التأديبي بسبب ما لحقه من عيب شكلي لا يستتبع حتما القضاء للعامل بالتعويض عن فسخ العقد بغير بحث في صحة الأسباب التي بني عليها هذا الفسخ، ذلك أن لرب العمل أن يتمسك عند مجابهته بدعوى التعويض بأن العامل لم يقم من جانبه بالتزاماته المشروطة في عقد العمل وفي القانون. لما كان ذلك"77، وكانت المحكمة آثرت ربط صحة قرار الفصل بموضوعه؛ فإن بطلان الشكل فقط لا يكفي لرفع دعوى تعويض العامل.

كذلك اجتهد القضاء القطري في تقرير مدى بطلان قرار الفصل في حالة تخلف إجراء التحقيق وأسس مبدأ مهم مفاده التفريق بين الإجراءات على أساس الجزاء المترتب عليها وفقا لنص القانون. فقد قضت محكمة التمييز القطرية في الطعن رقم (113) لسنة 2013 ما مفاده وجوب التفرقة بين الإجراءات المنصوص عليها والتي يترتب على تخلفها بطلان قرار الفصل، وبين الإجراءات التي لم ينص المشرع صراحة على بطلان قرار الفصل عند تخلفها. وهذا يعني أن البطلان لا يكون نتيجة حتمية إلا عندما ينص القانون على ذلك ولا يكون مفترضا. وتطبيقا لذلك جاء نص الحكم على أن: "المشرع قرر التفرقة بين حالة البطلان الذي يقرره القانون بعبارة صريحة منه وحالة عدم النص عليه، فإذا نص القانون على وجوب اتباع شكل معين أو أوجب أن تتضمن الورقة بيانا معينا وقرر البطلان صراحة جزاء على عدم احترامه فإن الإجراء يكون باطلا، فالقانون عندما يتطلب شكلا معينا قائما يرمي إلى تحقيق غاية يحققها توافر هذا الشكل أو البيان؛ فإن من بين التمسك بالشكليات القضاء بالبطلان، ومؤدى ذلك أن ربط شكل الإجراء بالغاية منه إنما يستهدف جعل الشكل أداة نافعة في الخصومة وليس مجرد قالب كالشكليات التي كانت تعرفها بعض القوانين القديمة، هذا إلى أن الشكل ليس هو الإجراء، ذلك أن الإجراء أو العمل الإجرائي هو عمل قانوني يجب أن تتوافر فيه شروط معينة من بينها الشكل الذي يحدده القانون"78.

بالتالي؛ فإن الضمانات الإجرائية تكون ملزمة من ناحية أنه ربما قد يترتب على مخالفتها تغريم صاحب العمل لعدم تقيده بالإجراءات القانونية - رغم أن الجزاء في هذه الحالة ليس مؤكدا لعدم وجود نص قانوني يتطرق لهذه الحالة - إلا أنها لا تعد ملزمة من ناحية مدى تأثير تخلفها على صحة أو بطلان قرار الفصل وذلك ما أكدت عليه محكمة التمييز القطرية في الطعن رقم (36) لسنة 2010 بأنه: "وكانت الفقرة الثالثة من المادة (62) من ذات القانون قد استلزمت عند توقيع الجزاء على العامل وجوب إبلاغه بما نسب إليه والتحقيق معه كتابة في غير المخالفات البسيطة، وأنه وإن كانت هذه الإجراءات مما يتعين على رب العمل اتباعها، إلا أن عدم مراعاتها لا يمنع من اعتبار العقد مفسوخا متى أخل العامل بالتزاماته الجوهرية"79، كذلك ما أكدت عليه محكمة الاستئناف في الطعن رقم (19) لسنة 2011 التي وضحت به أن قواعد التأديب والقواعد الإجرائية لا تغل يد صاحب العمل عن فصل العامل في حالة ارتكابه لإحدى المخالفات المنصوص عليها في المادة (61)؛ حيث إن لصاحب العمل حقا أصيلا بفصل العامل إن ارتكب خطأ جسيما، ويعد من قبيل الأخطاء الجسيمة الأخطاء المنصوص عليها بالمادة (61) من قانون العمل القطري80.

ثانيا: موقف القضاء القطري من الضمانات الموضوعية:

على عكس الضمانات الشكلية فلقد اعتنى القضاء القطري بالضمانات الموضوعية، بل لكونه قلل من أهمية الضمانات الشكلية ترتب على ذلك زيادة الثقل على الضمانات الموضوعية وأصبحت هي الأساس الذي يقوم عليه الحكم القضائي وهذا مخالفا للقواعد العامة المتعلقة بالعدالة الإجرائية81 التي تجعل من المشروعية مظلة تضم الجانب الموضوعي والجانب الإجرائي من القرار82.

فكما أسلفنا الذكر؛ فإن قرار الفصل يصح إن صح موضوعه، فلو تمسك صاحب العمل بسبب مشروع لقرار الفصل يصح الفصل حتى وإن لم يتقيد بالإجراءات القانونية المنصوص عليها.

ولأهمية الضمانات الموضوعية؛ فلقد اعتنى القضاء القطري بهذه الضمانات وتحديدا ضمانة مشروعية سبب الفصل، ويتضح ذلك من خلال أن محكمة التمييز القطرية قد أكدت في جميع أحكامها على أن حق صاحب العمل في فصل العامل مرهون بمدى توافر سبب جدي ومشروع للفصل. وهذا ما قضت به محكمة الاستئناف القطرية في الطعن رقم (19) لسنة 2011 في قولها إن مناط صحة قرار الفصل وسلامته ومدى تعسف صاحب العمل بقرار الفصل تتعلق بالظروف والملابسات المحيطة بقرار الفصل؛ حيث يجب أن يثبت العامل عدم صحة المبرر الذي استند عليه صاحب العمل لإثبات أن الفصل كان مشروعا83.

وتقدير مدى جدية وصحة قرار الفصل لا يخضع لسلطة وتقدير أطراف عقد العمل84، بل إنه أصبح يخضع لسلطة وتقدير لجنة فض المنازعات العمالية85 – ولا يكفي أن تقرر المحكمة صحة المبرر من عدمه، بل لا بد أن تسبب قرارها؛ حيث قضت محكمة التمييز القطرية في الطعن رقم (105) لسنة 2008 بـأن تقدير صحة ومدى توافر المبرر القانوني لفصل العامل للأسباب المنصوص عليها بالمادة (61) يعد من مسائل الواقع التي تستقل المحكمة بتقديره. ومع ذلك أكد هذا الحكم على شرط مهم وهو "أن ذلك مشروط بأن تورد الأسباب السائغة لما انتهت إليه بما لا يخالف الثابت بالأرواق"86، وذلك موافق لعدة أحكام قضائية قضت بنفس الشرط مثل الطعن رقم (97)87 لسنة 2011، كذلك الطعن رقم (212)88 لسنة 2011.

أما فيما يتعلق بحق العامل في التعويض؛ فلقد سلك القضاء القطري مسلك غالبية المحاكم العربية في تقرير التعويض المالي في غالبية أحكامه على التعويض العيني89؛ حتى في الحالات التي كان من الممكن بها إعادة العامل إلى عمله. فعلى سبيل المثال في الطعن رقم (73) لسنة 2016، نجد أن محكمة التمييز القطرية تقر بتعسف قرار الفصل الصادر بمواجهة العامل – الذي كان يعمل في أحد الفنادق – وأقرت أن فصل العامل بسبب التنازل عن إدارة النشاط الفندقي لصالح شركة أخرى لا يعد من قبيل الأسباب المشروعة لقرار الفصل، ومع ذلك فعند تقدير المحكمة للتعويض في الحالة التي لم تقض فيها بإعادة العامل إلى عمله، بل فضلت منحه تعويضا ماليا يتناسب مع ما لحق به من أضرار مادية90.

وهذا نمط متكرر في غالبية الأحكام القطرية؛ مما يؤكد على أن المشرع القطري اتخذ من التعويض المالي القاعدة العامة ولا وجود لحكم صادر من محكمة التمييز – على حد علمنا – في الوقت الحالي قضى بإعادة العامل إلى عمله تعويضا عن فصله التعسفي.

وهذا مثلما أسلفنا الذكر؛ يتوافق مع توجهات القوانين والمحاكم العربية، التي تقضي بالتعويض المالي في كثير من حالات تعويض العامل عن الفصل التعسفي91. أضف إلى ما سبق ما ذهب إليه جانب من الفقه وضح فيه أن جزاء إعادة العامل إلى عمله عند ثبوت الفصل التعسفي يعد من قبيل الجزاءات المعطلة؛ حيث لم يتوصل الباحث وقتها لأي حكم قضائي صادر من محكمة التمييز الأردنية تقضي بإعادته العامل المفصول تعسفيا إلى عمله92.

المطلب الثاني

تقييم حكم محكمة التمييز القطرية رقم 116 لسنة 2017

في هذا المطلب نختتم البحث بتعليقنا على موقف محكمة التمييز القطرية في الطعن رقم (116) لسنة 2017 – وهو الحكم محل التعليق – إضافة إلى السوابق القضائية التي قضت بنفس ما قضى به الحكم.

ولتوضيح موقفنا من حكم محكمة التمييز فيما يتعلق بمشروعية قرار الفصل والأثر المترتب على تخلف الشروط – الضمانات – الشكلية لا بد أن نقسم هذا المطلب إلى جزأين؛ حيث سنتطرق أولا لموقف محكمة التمييز فيما يتعلق بتخلف الضمانات الإجرائية، يلي ذلك التطرق لموقف محكمة التمييز القطرية من مشروعية قرار الفصل في حالة تغيب العامل مدة تزيد عن سبعة أيام متواصلة.

أولا: التعليق على موقف المحكمة من الضمانات الشكلية:

كما أسلفنا الذكر؛ فإن لمحكمة التمييز القطرية مبدأ مهما فيما يتعلق بالضمانات الشكلية؛ حيث إنها تنص على أهميتها إلا أنها بنفس الوقت لا ترتب جزاء البطلان في حالة تخلفها، ومن وجهة نظرنا هذا اجتهاد غير صائب، وذلك لسببين هما:

  1. عدم اشتراط النص الصريح على جزاء بطلان قرار الفصل:

يشترط صراحة النص على جزاء البطلان في حالة تخلف الإجراء الذي تمسكت به محكمة التمييز القطرية في بعض أحكامها، وهذا مشتق من نص المادة (16) من قانون المرافعات القطري التي تنص على أن: "يكون الإجراء باطلا إذا نص القانون صراحة على بطلانه أو إذا شابه عيب لم تتحقق بسببه الغاية من الإجراء. ولا يحكم بالبطلان رغم النص عليه إذا ثبت تحقق لغاية الإجراء"93، هذه المادة لا تعد قاعدة عامة تسري على جميع الإجراءات المنصوص عليها في جميع القوانين القطرية، وإنما هي قاعدة خاصة بصحة وبطلان إجراءات الترافع أمام المحاكم القطرية، ويمكن استخلاص ذلك من صياغة المشرع القطري لهذه المادة وما سبقها من مواد تم النص صراحة على تعلقها بقانون المرافعات المدنية والتجارية وسريانها على إجراءات التقاضي بشكل خاص.

إن عدم النص صراحة على جزاء البطلان لا يعني بطبيعة الحال تهميش النص القانوني وعدم ترتيب جزاء قانوني مترتب على هذه المخالفة. فمن المسلم به أن القواعد المتعلقة بتوقيع الجزاءات التأديبية من النظام العام التي يتقيد بها صاحب العمل، "فليس له أن يخرج عليها أو يحيد عنها؛ فإن هو فعل ذلك كان قراره بتوقيع العقوبة باطلا بطلانا مطلقا، وزالت عنه كل الآثار القانونية"94. فعلى سبيل المثال لو ذهبنا إلى القضاء المصري لوجدنا أن محكمة النقض المصرية في أحكامها المتعلقة بالفصل التعسفي للعامل، تقضي ببطلان الجزاء في حالة عدم تبليغ العامل بالتهم الموجهة ضده وكذلك في حالة عدم التحقيق معه95، رغم أن النص القانوني المتمثل بالمادة 6096 الذي استندت إليها المحكمة لم ينص على جزاء البطلان بشكل صريح، وإنما نصت على حظر توقيع الجزاء قبل التحقيق مع العامل97.

  1. السبب الثاني وهو طبيعة العمالة في دولة قطر:

لا يعد خفيا أن دولة قطر من الدول التي تشكل العمالة الأجنبية فيها غالبية العمال في الدولة، هذا بطبيعة الحال يربط ما بين العمال في دولة قطر وقانون رقم (21) لسنة 2015 الخاص بتنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم98، هذا الارتباط يحتم بطبيعة الحال ضرورة والزامية الضمانات القانونية بنوعيها خصوصا الشكلية منها بسبب أن فصل العامل يترتب عليه إلغاء إقامته في الدولة وخروجه منها خلال تسعين يوما وذلك ما نصت عليه المادة (24) من القانون السابق الذكر، فدون تلك الضمانات قد يفصل العامل ويغادر الدولة دون التأكد من صحة الادعاءات الموجهة ضده، خصوصا أن إنهاء إقامة العامل في حالة الفصل التأديبي لها أثر خطير قد يتمثل بحرمانه من العودة إلى الدولة إلا بعد مضي أربع سنوات من تاريخ المغادرة وفقا لقانون تنظيم دخول وخروج الوافدين99.

فضمانة التحقيق على سبيل المثال في هذه الحالة لها دور جوهري في إظهار الحقيقة لصاحب العمل وعدم فصل العامل وإلغاء إقامته إلا بعد التأكد من صحة التهم والأخطاء المنسوبة إليه. فهذه الضمانة وإن كانت أساسا تضمن للعامل عدم فصله تعسفيا إلا أنها كذلك تضمن لصاحب العمل عدالة قرار الفصل الصادر منه وعدم ظلمه للعامل100 الذي قد يغادر الدولة ويفقد جميع ما أسسه في الدولة طوال حياته بها.

ولهذه الأسباب يكون من المنطقي القول إن الضمانات الشكلية الممنوحة للعامل في دولة قطر مهمة جدا ولا يجب التقليل من أهميتها، لكونها تمثل نقطة الدفاع الأخيرة للعامل بمواجهة صاحبة العمل101، كذلك لأنها تتصل بالنظام العام وفقا لنص المادة الرابعة من قانون العمل القطري؛ حيث إن هذه الضمانات تمثل الحد الأدنى من الحقوق الممنوحة للعامل الذي لا يجوز النزول عنها102 أو التصالح فيها103، فكيف يقوم القضاء بالتقليل من أهمية هذه الضمانات غير ملتفت لأهميتها الفعلية بأرض الواقع وفي التطبيق العملي عند فصل العامل الوافد وتقرير مغادرته للدولة وتأثير هذا القرار على حياة العامل ومحيطه الأسري104.

ثانيا: التعليق على موقف المحكمة من الضمانات الموضوعية:

تتمثل الضمانة الموضوعية في الحكم محل التعليق في مدى مشروعية قرار الفصل في حالة تغيب العامل مدة تزيد عن سبعة أيام متواصلة، وضمانة التعويض.

فأما من حيث موقف محكمة التمييز القطرية من ضمانة مشروعية قرار الفصل فيجب التنبيه إلى أن النص القانوني يجيز ذلك ابتداء – أي فصل العامل – إلا أنه يضع قيدا مهما وهو أن يكون تغيب العامل دون سبب مشروع. ومفاد ذلك أن تغيب العامل فقط ليس كافيا لصحة قرار الفصل، بل يجب النظر في الأسباب التي دعت العامل للتغيب عن العمل. ويعد من قبيل الأسباب المشروعة للتغيب - في بعض تطبيقات القضاء - مرض العامل105، أو تغيبه بسبب قوة قاهرة منعته عن العمل، أو تغيبه عن العمل لقيام صاحب العمل بمنعه من مزاولة عمله106، كذلك يعتبر لدى بعض الفقه تغيب العامل نتيجة عدم وفاء صاحب العمل بمستحقاته المالية107، فجميع هذه الأسباب أكدت السوابق القضائية على أنها تعد من قبيل الأسباب المشروعية التي تجيز تغيب العامل.

ويعد من قبيل القوة القاهرة المبررة للتغيب حبس العامل ومنعه من الذهاب للعمل أثناء التحقيق معه108. فقد أقر الفقه أن تغيب العامل نتيجة اعتقاله أو حبسه احتياطيا يعد من الأسباب المشروعة للتغيب؛ لأنه يعد من قبيل العذر القهري الذي يضطر به العامل إلى التغيب عن العمل109، وذلك ما أكدت عليه محكمة النقض المصرية في الطعن رقم (20579) الذي اعتبرت أن حبس المتهم في ذمة التحقيق يعد من قبيل العذر المشروع للتغيب110.

نستنتج مما سبق أن الفقه والقضاء يعتبر تغيب العامل بسبب حبسه على ذمة التحقيق من الأسباب المشروعة المبررة لغياب العامل111. وهنا يأتي السؤال؛ لماذا لم تقض محكمة التمييز القطرية في حكمها محل التعليق بمشروعية غياب العامل رغم تمسكه أمام المحكمة بدفع جوهري وهو أنه تغيب عن العمل لسبب خارج عن إرادته متمثلا في كونه كان محبوسا على ذمة التحقيق بإحدى الجرائم؟

لقد اكتفت المحكمة في ردها بالقول إن تقدير قيام المبرر المشروع لفصل العامل يخضع لسلط قاضي الموضوع فقط ولم تتقيد بالشرط السابق الذكر المتمثل في ضرورة ذكر الأسباب التي استندت عليها المحكمة عند تقريرها مدى جدية المبرر الداعي للفصل ومدى مشروعية السبب الذي تمسك به الطاعن- عدم التسبيب أو توضيح الأسباب التي دعت المحكمة لإهمال دفع المدعي -؛ حيث تم التعويل على رأي صاحب العمل واعتقاده ولم تقم المحكمة بدورها في النظر وتحليل قرار الفصل على أسس موضوعية112.

فلو قارنا ما سبق مع موقف محكمة النقض المصرية في دعوى مشابهة للدعوى محل التعليق تمسك فيها الطاعن بمشروعية تغيبه على سند أن غيابه عن العمل كان بسبب حبسه على ذمة التحقيق لوجدنا أن محكمة النقض المصرية سببت الحكم بشكل كاف وواف وأوضحت لماذا لم تقبل المبرر المقدم من قبل العامل؛ حيث قضت أن العامل استمر في غيابه عن العمل رغم إخلاء سبيله؛ حيث تم احتساب مدة الغياب بعد إخلاء سبيله، بما ترتب على ذلك أنه تغيب ما يزيد عن عشرة أيام متواصلة؛ مما يجيز لصاحب العمل فصله عن العمل113.

فالفارق بين حكم محكمة التمييز القطرية وحكم النقض المصرية لا يتعلق بسلطة المحكمة في تقدير مدى مشروعية سبب الغياب. حيث إن كليهما يتفقان على أن ذلك يخضع لسلطة وتقدير قاضي الموضوع. ومن ثم فإن الفارق بينهما ينصب على عيب القصور في التسبيب، تحديدا قصور محكمة التمييز القطرية عن تسبيب رفضها لدفع جوهري تمسك به العامل؛ حيث كان يجب على محكمة التمييز القطرية أن توضح لماذا لا يعد حبس العامل من الأسباب المشروعة لتغيبه.

أخيرا؛ فيما يتعلق بتعليقنا على ضمانة التعويض التي كفلها المشرع القطري في حالة فصل العامل تعسفيا؛ فإننا نتفق مع موقف محكمة التمييز القطرية في اعتبارها التعويض المالي هو الأولى في التطبيق. فعلى الرغم من أن جانبا من الفقه يؤكد على أن إعادة العامل إلى عمله يجب أن يكون التعويض الأساسي لكونه يعد التعويض الجابر للضرر114؛ إلا أننا لا نتفق مع ذلك الرأي وذلك بسبب طبيعة عقد العمل التي تقوم على الاحترام المتبادل بين طرفي العلاقة القانونية115، ولكون عقد العمل من العقود التي تمس بحرية الشخص بالتالي؛ لا يجوز إجبار أي طرف في العلاقة القانونية على قبول الطرف الآخر، لذا أجد أن ترجيح محكمة التمييز القطرية للتعويض المالي في أحكامها على حساب التعويض العيني يعد صحيحا.

الخاتمة

يتضح من خلال دراستنا في هذا البحث أن المشرع القطري نظم الضمانات القانونية من الفصل التعسفي في قانون العمل القطري، وفرق ما بين الضمانات الموضوعية والضمانات الشكلية، مثله في ذلك مثل المشرع المصري، وذلك بهدف منح العامل المزيد من الحمايات القانونية التي تقيه من الفصل التعسفي وتعزز من مكانته التعاقدية. ومع ذلك؛ فقد خالف المشرع القطري بعض القوانين العربية والتوجهات الفقهية عندما تخلى عن ضمانة الإنذار واكتفى بضمانة التبليغ والتحقيق مع عدم ترتيب جزاء البطلان في حالة تخلف هذه الضمانات. وبسبب عدم النص على جزاء البطلان تم التقليل من أهمية الضمانات الشكلية في القضاء القطري. حيث يتم النص على تقيد العامل بتلك الإجراءات إلا أنه لا يوجد جزاء فعلي يترتب على مخالفة تلك الإجراءات، وهذا ما رسخته السوابق القضائية القطرية.

إن عدم التعويل على الضمانات الشكلية يلقي بكل الحمل على الضمانات الموضوعية؛ فتصبح بطبيعة الحال هي أساس الحكم والدعوى ويرتبط بها قرار الفصل صحة وبطلانا؛ مما يحتم رقابة محكمة الموضوع على الضمانات الموضوعية، وهذه الرقابة والسلطة لا تقتصر على حد الإقرار أو الرفض، بل يجب أن تسبب ذلك أيضا. ومفاد ذلك اعتماد قرار الفصل على الضمانات الموضوعية تحديدا ضمانة مشروعية قرار الفصل يجعل من جميع الدفوع المتعلقة بالضمانات الموضوعية من قبيل الدفوع الجوهرية التي تلتزم محكمة الموضوع بالرد عليها.

وبناء على ما سبق خلصنا في هذا البحث إلى النتائج التالية:

  1. نظم المشرع القطري الضمانات القانونية في قانون العمل القطري، وفرق في الأثر المترتب عليها ما بين الضمانات الشكلية والضمانات الموضوعية.
  2. خالف المشرع القطري القوانين العربية التي تجعل من ضمانة الإنذار ضرورة في حالة فصل العامل نتيجة تغيبه عن العمل.
  3. أكدت السوابق القضائية على أهمية الضمانات الشكلية؛ إلا أن هذه الأهمية لا يترتب عليها بطلان قرار الفصل؛ حيث إن قرار فصل العامل يتعلق فقط بمدى مشروعية قرار الفصل؛ أي بالضمانات الموضوعية فقط.
  4. وفقا لما قضت به محكمة التمييز في أحكامها يجوز توقيع جزاء الفصل دون إنذار العامل أو إبلاغه أو التحقيق معه، حتى ولو استند غياب العامل على سبب مشروع، ويعد من قبيل الأسباب المشروعة تغيب العامل مدة معينة.
  5. لقد جانب محكمة التمييز الصواب في حكمها رقم 116 لسنة 2017 فيعاب على هذا الحكم القصور في التسبيب، وكذلك الإخلال بحق الدفاع فيما يتعلق بعدم الرد على دفع الطاعن بمشروعية غيابه، وعدم تسبيب حكمها.
  6. لقد التزمت محكمة التمييز القطرية بصريح القانون ولم تخالفه في موقفها من ضمانة الإنذار؛ إلا أنها جانبت الصواب مع ما انتهت إليه من عدم ترتيب جزاء البطلان في حالة تخلف ضمانة الإبلاغ والتحقيق.

ولهذا نوصي بما يلي:

  1. ضرورة تدخل المشرع القطري لتعديل نص المادة (62) من قانون العمل القطري، من خلال ترتيب جزاء البطلان بشكل صريح وواضح في حالة تخلف الضمانات الشكلية لما لها من أهمية لصالح العامل.
  2. ضرورة تعديل نص المادة (61) من قانون العمل القطري التي تسمح لصاحب العمل بفصل العامل في حال تغيبه دون إنذاره، لما لضمانة الإنذار من أهمية كبيرة في المخالفات المتعلقة بالتأخر والتغيب عن العمل.
  3. ضرورة مراجعة محكمة التمييز القطرية موقفها من الضمانات الشكلية، وعدم تطبيق قواعد البطلان المنصوص عليها في قانون المرافعات على البطلان في قانون العمل، فنظرية البطلان في قانون العمل تختلف عنها في قانون المرافعات كما تختلف عنها في القانون المدني، فإخضاع العامل لنظرية البطلان في قانون المرافعات يجرده من الضمانات القانونية التي كفلها له المشرع في قانون العمل القطري.
  4. ضرورة تسبيب الأحكام المتعلقة بالفصل التعسفي عن العمل، وعدم الاكتفاء بالعبارات المختصرة والمبهمة التي لا يفهم منها موقف المحكمة من الأسباب والدفوع التي يتمسك بها العامل.

قائمة المراجع

أولا: المراجع العربية:

المراجع العامة:

  • علي حسين نجيدة، الوافي في قانون العمل القطري، الطبعة الأولى، كلية القانون – جامعة قطر، قطر، 2017.
  • محمد الذنيبات، شرح قانون العمل، الطبعة الأولى، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض – المملكة العربية السعودية، 2012. متوافر على موقع المنهل:
  • https://platform-almanhal-com.qulib.idm.oclc.org/Details/Book/11469.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

  • هيثم حامد المصاروة، المنتقي في شرح قانون العمل (دراسة مقارنة بالقانون المدني)، الطبعة الأولى، دار الحامد، عمان – المملكة الأردنية الهاشمية، 2008. متوافر على موقع المنهل:
  • https://platform-almanhal-com.qulib.idm.oclc.org/Details/Book/2202 .

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

المقالات والأبحاث:

  • أشرف ملحم، الرقابة القضائية على الفصل التعسفي، ع22، مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، منشورة من قبل رضوان العنبي، 2018.
  • بدر محمد سالم الجمل، إشكاليات التأديب في قانون علاقات العمل، س4، عدد خاص، مجلة البحوث القانونية، صادرة عن جامعة مصراته – كلية القانون، 2017.
  • رجب رمضان التائب، الضمانات القانونية لتأديب العامل: دراسة تحليلية للمادة (118) من قانون علاقات العمل، س5 ع11، مجلة العلوم القانونية، صادرة عن جامعة الزيتونة – كلية القانون ترهونة، 2022.
  • رشا موسى محمد الزهيري، عباس سمير حسين الجبوري، الضمانات الموضوعية للعامل عند الإنهاء التعسفي لعقد العمل، س11، ع3، مجلة رسالة الحقوق، 2019.
  • فاروق الأباصيري، حق العامل في مكافأة نهاية الخدمة في القانون القطري، س10، ع2، المجلة القانونية والقضائية، صادرة عن وزارة العدل – مركز الدراسات القانونية والقضائية، 2016.
  • مهند أحمد صانوري، الآثار القانونية الناتجة عن الحكم بالفصل التعسفي في قانون العمل الأردني، ع7، المجلة المصرية للدارسات القانونية والاقتصادية، 2016.

رسائل الماجستير:

  • خلود سليم علي دياب، تحت إشراف: بشار عدنان ملكاوي، دور مبدأ سلطان الإرادة في عقد العمل الفردي، رسالة ماجستير، كلية الدراسات العليا – الجامعة الأردنية، المملكة الأردنية الهاشمية، 2007. مسترجع من موقع المنهل:
  • https://platform-almanhal-com.qulib.idm.oclc.org/Details/thesis/43949.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

  • ليث فؤاد صالح حدادين، سلطة المحكمة في إعادة العامل المفصول تعسفيا إلى عمله في ضل قانون العمل الأردني، رسالة ماجستير، جامعة مؤته، الأردن، 2015. مسترجع من موقع المنظومة:
  • http://search.mandumah.com.qulib.idm.oclc.org/Record/784078.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

  • محمد سالم العمرو، تحت إشراف: زيد العقايلة، الفصل التعسفي في قانون العمل الأردني، رسالة ماجستير، جامعة مؤتة – عمادة الدراسات العليا، المملكة الأردنية الهاشمية، 2014. مسترجع من موقع معرفة:
  • https://search.emarefa.net/detail/BIM-548359.

تاريخ آخر زيارة: 22/8/2023.

  • محمد طه علي فندي، المبرر القانوني والواقعي لإنهاء عقد العمل بالإرادة المنفردة وفقا لقانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 وتعديلاته، رسالة ماجستير، جامعة جرش، الأردن، 2014. مسترجع من موقع المنظومة:
  • http://search.mandumah.com.qulib.idm.oclc.org/Record/790582.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

القوانين:

  • قانون المرافعات المدنية والتجارية القطري، رقم 13، لسنة 1990، صادر بتاريخ 17/06/1990، نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 17/06/1990، ع13. مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:
  • https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/tash/details/131318/0 .

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

  • قرار وزير القوى العاملة والهجرة بشأن بيان العقوبة التأديبية وقواعد وإجراءات التأديب، رقم 24، لسنة 1982، نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 13/2/1982. مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:
  • https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/tash/details/50392 .

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

  • قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، رقم 21، لسنة 2015، صادر في تاريخ 27/10/2015، منشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 13/12/2015، ع19، ص3. مسترجع من موقع الميزان:
  • https://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=6809&language=ar .

تاريخ آخر زيارة: 26/02/2024.

  • قانون العمل المصري، رقم 137، لسنة 1981، صادر بتاريخ 06/08/1981، نشر في الجريدة الرسمية في تاريخ 13/08/1981، يعمل به من تاريخ 14/08/1981، ع33 (تابع). مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:
  • https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/tash/details/3951/1705519 .

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

  • قانون العمل المصري، رقم 12، لسنة 2003، صادر بتاريخ 07/04/2003، نشر في الجريدة الرسمية في تاريخ 07/04/2003، يعمل به من تاريخ 06/07/2003، ع14 مكرر. مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:
  • https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/tash/details/5667/0 .

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 26/02/2024.

  • قانون بتعديل بعض أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم (14) لسنة 2004 والقانون رقم (13) لسنة 1990 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية، رقم 13، لسنة 2017، صادر بتاريخ 16/08/2017، نشر في الجريدة الرسمية في تاريخ 12/09/2017، ع9 ص18. مسترجع من موقع الميزان:
  • https://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=7310.

تاريخ آخر زيارة: 26/02/2024.

الأحكام القضائية:

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 122/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/8/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.

ثانيا: المراجع الأجنبية:

  • Beebeejaun, Ambareen. “Unfair Dismissal in the Mauritius Context: A Comparative Study.” International Journal of Law and Management 60, no. 6 (November 12, 2018): 1299–1312.

https://doi.org/10.1108/ijlma-07-2017-0158.

  • Pittard, Marilyn. “A Fair Deal? Justice in Dismissal in Australia.” King’s Law Journal 33, no. 2 (2022): 248–77.

https://doi.org/10.1080/09615768.2022.2106677.

  • Collins, Philippa. “The Inadequate Protection of Human Rights in Unfair Dismissal Law.” Industrial Law Journal 47, no. 4 (December 9, 2017): 504–30.

https://doi.org/10.1093/indlaw/dwx026.

  • Zimmer, Reingard. “Protection against Unfair Dismissal in Germany.” King’s Law Journal 33, no. 2 (2022): 169–87.

https://doi.org/10.1080/09615768.2022.2114779.

Footnotes

  1. 1 هيثم حامد المصاروة، المنتقي في شرح قانون العمل (دراسة مقارنة بالقانون المدني)، الطبعة الأولى، دار الحامد، عمان – المملكة الأردنية الهاشمية، 2008، ص14. متوافر على موقع المنهل:https://platform-almanhal-com.qulib.idm.oclc.org/Details/Book/2202.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  2. 2 خلود سليم علي دياب، تحت إشراف: بشار عدنان ملكاوي، دور مبدأ سلطان الإرادة في عقد العمل الفردي، رسالة ماجستير، كلية الدراسات العليا – الجامعة الأردنية، المملكة الأردنية الهاشمية، 2007، ص1. مسترجع من موقع المنهل:https://platform-almanhal-com.qulib.idm.oclc.org/Details/thesis/43949.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  3. 3 محمد الذنيبات، شرح قانون العمل، الطبعة الأولى، مكتبة القانون والاقتصاد، الرياض – المملكة العربية السعودية، 2012، ص11. متوافر على موقع المنهل:https://platform-almanhal-com.qulib.idm.oclc.org/Details/Book/11469.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  4. 4 المرجع السابق، ص13.
  5. 5 خلود سليم علي دياب، مرجع سابق، ص2.
  6. 6 علي حسين نجيدة، الوافي في قانون العمل القطري، الطبعة الأولى، كلية القانون – جامعة قطر، قطر، 2017، ص 320.
  7. 7 Marilyn Pittard, “A Fair Deal? Justice in Dismissal in Australia,” King’s Law Journal 33, no. 2 (2022): 248–77,https://doi.org/10.1080/09615768.2022.2106677, e.g. 255.
  8. 8 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 23.
  9. 9 ومن أوجه ذلك النص بشكل واضح على الصفة الآمرة لقواعد قانون العمل في غالبية التشريعات العربية، ومن ذلك نص المادة 4 من قانون العمل القطري التي تنص على أن: "الحقوق المقررة في هذا القانون تمثل الحد الأدنى لحقوق العمال، ويقع باطلا كل شرط يخالف أحكام هذا القانون، ولو كان سابقا على تاريخ العمل به، ما لم يكن أكثر فائدة للعامل. ويقع باطلا كل إبراء أو مصالحة أو تنازل عن الحقوق الناشئة للعامل بموجب هذا القانون".
  10. 10 قانون العمل القطري، رقم 14، لسنة 2004، صادر في تاريخ 19/5/2004، منشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 6/7/2004، ع9، ص229، مسترجع من موقع الميزان:https://www.almeezan.qa/LawView.aspx?opt&LawID=3961&language=ar.تاريخ آخر زيارة: 26/02/2024.
  11. 11 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 128.
  12. 12 المرجع السابق، ص 125.
  13. 13 Philippa Collins, “The Inadequate Protection of Human Rights in Unfair Dismissal Law,” Industrial Law Journal 47, no. 4 (December 9, 2017): 504–30,https://doi.org/10.1093/indlaw/dwx026, p. 504.
  14. 14 تتلخص وقائع الدعوى في قيام الطاعن برفع دعوى على جهة عملة نتيجة فصله تعسفيا؛ حيث تقرر على أساس ذلك الفصل حرمان الطاعن من مستحقاته المالية، فقام الطاعن برفع الدعوى لسنة 2015 على المطعون ضده لإلزامه بدفع مستحقاته المالية وهي مكافأة نهاية الخدمة ومقابل الإجازات وتذكرة السفر، إضافة إلى نقل كفالته وتعويضه عن الأضرار التي لحقت به بسبب فصله تعسفيا، مع ذلك حكم لصالح رب العمل في جميع مراحل التقاضي، وقوبل طلب العامل بالرفض. للمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على الحكم التالي: محكمة التمييز القطرية، تمييز مدني، الطعن رقم 116، لسنة 2017 قضائية، تاريخ الجلسة 25/04/2017. مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/118594تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  15. 15 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 131.
  16. 16 هيثم حامد المصاروة، مرجع سابق، ص 174.
  17. 17 بدر محمد سالم الجمل، إشكاليات التأديب في قانون علاقات العمل، س4، عدد خاص، مجلة البحوث القانونية، صادرة عن جامعة مصراته – كلية القانون، 2017، ص 280.
  18. 18 المرجع السابق، ص 283.
  19. 19 هيثم حامد المصاروة، مرجع سابق، ص 168.
  20. 20 تنص المادة 58 من قانون العمل القطري على أن: "على صاحب العمل الذي يستخدم عشرة عمال فأكثر، أن يضع لائحة جزاءات تتضمن المخالفات والجزاءات التأديبية التي توقع على مرتكبيها، وشروط وإجراءات توقيعها.وللوزير أن يصدر، بقرار منه، نماذج لوائح الجزاءات، تبعا لطبيعة العمل في القطاعات المختلفة، ليسترشد بها أصحاب العمل في إعداد لوائحهم. ويشترط لنفاذ لائحة الجزاءات، وما يطرأ عليها من تعديلات أن تعتمد من مدير الإدارة، خلال شهر من تاريخ تقديمها للإدارة، فإذا انقضت هذه المدة دون اعتراض عليها، اعتبرت معتمدة. وعلى صاحب العمل إعلان اللائحة في مكان العمل لاطلاع العمال عليها، ولا تعتبر نافذة إلا بعد مرور خمسة عشر يوما على إعلانها".
  21. 21 تنص المادة 59 على أن: "الجزاءات التأديبية التي يجوز توقيعها على العمال هي:1- الإنذار، ويتحقق بخطاب مكتوب يوجه إلى العامل، يتضمن إخطاره بالمخالفة التي ارتكبها، ويدعوه إلى عدم تكرارها، ويحذره بتوقيع جزاء أشد في حالة العود.2- الخصم من أجر العامل لمدة لا تزيد على خمسة أيام عن المخالفة الواحدة.3- الوقف عن العمل مع حرمان العامل من الأجر لمدة لا تزيد على خمسة أيام عن المخالفة الواحدة.4- الوقف عن العمل دون أجر أو بأجر مخفض لحين البت في التهمة الجنائية المنسوبة إليه. وإذا ثبتت براءة العامل من التهمة أو تم حفظها، اعتبر الوقف كأن لم يكن، ويتم دفع ما يكون مستحقا للعامل من أجر عن مدة الوقف.5- تأجيل منح العلاوة السنوية، لمدة لا تزيد على ستة أشهر، أو الحرمان منها، وذلك في المنشآت التي يوجد فيها نظام للعلاوات.6- تأجيل الترقية لمدة لا تزيد على سنة واحدة، وذلك في المنشآت التي يوجد فيها نظام للترقية.7- الفصل من العمل مع حفظ الحق في مكافأة نهاية الخدمة.8- الفصل من العمل مع الحرمان من مكافأة نهاية الخدمة."
  22. 22 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 128.
  23. 23 بدر محمد سالم الجمل، مرجع سابق، ص 293.
  24. 24 أشرف ملحم، الرقابة القضائية على الفصل التعسفي، ع22، مجلة المنارة للدراسات القانونية والإدارية، منشورة من قبل رضوان العنبي، 2018، ص 13.
  25. 25 Ambareen Beebeejaun, “Unfair Dismissal in the Mauritius Context: A Comparative Study,” International Journal of Law and Management 60, no. 6 (November 12, 2018): 1299–1312,https://doi.org/10.1108/ijlma-07-2017-0158, p. 1301
  26. 26 علي حسين نجيدة، مرجع سابق، ص 329.
  27. 27 هيثم حامد المصاروة، مرجع سابق، ص 169.
  28. 28 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 123.
  29. 29 محكمة النقض المصرية، نقض مدني، الطعن رقم 1278، لسنة 88 قضائية، تاريخ الجلسة 19/01/2020، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/1194722.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  30. 30 محكمة التمييز الأردنية، تمييز مدني، الطعن رقم 163، لسنة 1981 قضائية، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/90003.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  31. 31 محكمة النقض المصرية، نقض مدني، الطعن رقم 20579، لسنة 89 قضائية، تاريخ الجلسة 02/06/2021، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/1200217.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  32. 32 ملحوظة: من الخطأ لغويا القول إننا أمام ضمانة واحدة في هذه الحالة؛ فالإبلاغ يعد ضمانة بينما يعد التحقيق ضمانة أخرى، والسبب في جمعهما معا كضمانة واحدة هو مدى ارتباط كليهما؛ حيث يترتب على الأولى صحة وتحقق الثانية، ولا يمكن أن تأتي إحداهما منفردة؛ لذا قررت الجمع بينهما تحت مسمى واحد.
  33. 33 Ambareen Beebeejaun, supra not 25, p. 1305.
  34. 34 نص المادة 39 من الدستور القطري: "المتهم بريء حتى تثبت إدانته أمام القضاء في محاكمة توفر له فيها الضمانات الضرورية لممارسة حق الدفاع."
  35. 35 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 173.
  36. 36 رجب رمضان التائب، الضمانات القانونية لتأديب العامل: دراسة تحليلية للمادة (118) من قانون علاقات العمل، س5 ع11، مجلة العلوم القانونية، صادرة عن جامعة الزيتونة – كلية القانون ترهونة، 2022، ص 72.
  37. 37 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 134.
  38. 38 حكم محكمة التمييز القطرية، تمييز مدني، الطعن رقم 113، لسنة 2013 قضائية، تاريخ الجلسة 18/06/2013، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/364093.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  39. 39 ينص البند الثالث من المادة 62 على أن: "لا يجوز توقيع الجزاء على العامل إلا بعد إبلاغه بما نسب إليه والتحقيق معه كتابة، ويجوز أن يكون التحقيق شفاهة في المخالفات البسيطة التي لا يتعدى الجزاء المقرر لها في لائحة الجزاءات الإنذار أو الخصم بما لا يزيد على أجر يوم واحد، على أن يثبت كل ذلك في محضر يودع في ملفه الخاص".
  40. 40 رجب رمضان التائب، مرجع سابق، ص 73.
  41. 41 المرجع السابق، الموضع ذاته.
  42. 42 المرجع السابق، ص 74.
  43. 43 محمد سالم العمرو، مرجع سابق، ص 29.
  44. 44 Marilyn Pittard, supra not 7, p. 263.
  45. 45 رشا موسى محمد الزهيري، عباس سمير حسين الجبوري، الضمانات الموضوعية للعامل عند الإنهاء التعسفي لعقد العمل، س11، ع3، مجلة رسالة الحقوق، 2019، ص 278.
  46. 46 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 173.
  47. 47 هيثم حامد المصاروة، مرجع سابق، ص 166.
  48. 48 محمد سالم العمرو، تحت إشراف: زيد العقايلة، الفصل التعسفي في قانون العمل الأردني، رسالة ماجستير، جامعة مؤتة – عمادة الدراسات العليا، المملكة الأردنية الهاشمية، 2014، ص 14. مسترجع من موقع معرفة:https://search.emarefa.net/detail/BIM-548359.تاريخ آخر زيارة: 22/8/2023.
  49. 49 أشرف ملحم، مرجع سابق، ص 15.
  50. 50 Marilyn Pittard, supra not 7, p. 261.
  51. 51 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 125.
  52. 52 Reingard Zimmer, “Protection against Unfair Dismissal in Germany,” King’s Law Journal 33, no. 2 (2022): 169–87,https://doi.org/10.1080/09615768.2022.2114779, p. 173
  53. 53 قانون العمل المصري، رقم 12، لسنة 2003، صادر بتاريخ 07/04/2003، نشر في الجريدة الرسمية في تاريخ 07/04/2003، يعمل به من تاريخ 06/07/2003، ع14 مكرر، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/tash/details/5667/0.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  54. 54 Reingard Zimmer, supra not 52, p. 174.
  55. 55 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 185.
  56. 56 تنص الفقرة الأخيرة من المادة 64 على أن: "وإذا تبين للجنة أن فصل العامل كان تعسفيا أو مخالفا لأحكام هذا القانون قررت إما إلغاء جزاء الفصل وإعادة العامل إلى العمل واستحقاقه الأجر عن الفترة التي حرم فيها من العمل تنفيذا لهذا الجزاء، أو تعويض العامل تعويضا مناسبا، ويدخل في تقدير التعويض الأجر والمزايا الأخرى التي حرم منها العامل نتيجة هذا الفصل".
  57. 57 نواف بن عبد الله بن سهيل المرهون، دعوى التعويض، ع77، مج8، مجلة البحوث والدراسات الشرعية، منشورة من قبل عبد الفتاح محمود إدريس، 2018، ص 242.
  58. 58 ليث فؤاد صالح حدادين، سلطة المحكمة في إعادة العامل المفصول تعسفيا إلى عمله في ظل قانون العمل الأردني، رسالة ماجستير، جامعة مؤته، الأردن، 2015، ص 45. مسترجع من موقع المنظومة: http://search.mandumah.com.qulib.idm.oclc.org/Record/784078 .تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  59. 59 ملحوظة: وجب التنبيه على ضرورة التفريق ما بين موقف القضاء والقانون القطري قبل تعديل قانون العمل وبعد تعديله في عام 2017؛ حيث إن الحكم محل التعليق يخضع لقانون العمل قبل تعديل (2017)؛ حيث إن التعديل الجديد وكل لجنة فض المنازعات العمالية النظر في جميع المنازعات العمالية وما يترتب على ذلك من اختصاصها بتعويض العامل والفصل بمدى مشروعية قرار الفصل من عدمه، بينما كانت المحاكم قبل التعديل هي من تختص بالفصل في جميع المنازعات العمالية.
  60. 60 مهند أحمد صانوري، الآثار القانونية الناتجة عن الحكم بالفصل التعسفي في قانون العمل الأردني، ع7، المجلة المصرية للدارسات القانونية والاقتصادية، 2016، ص 256.
  61. 61 ليث فؤاد صالح حدادين، مرجع سابق، ص 49.
  62. 62 Ambareen Beebeejaun, supra not 25, p. 1308.
  63. 63 المرجع السابق، الموضع ذاته.
  64. 64 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 125.
  65. 65 Ambareen Beebeejaun, supra not 25, p. 1308.
  66. 66 محكمة التمييز القطرية، تمييز مدني، الطعن رقم 124، لسنة 2011 قضائية، تاريخ الجلسة 10/01/2012، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/339483. تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  67. 67 Ambareen Beebeejaun, supra not 25, p. 1308.
  68. 68 Ibid, 1300.
  69. 69 ملحوظة: وجب التنبيه على ضرورة التفريق ما بين موقف القضاء والقانون القطري قبل تعديل قانون العمل وبعد تعديله في عام 2017؛ حيث إن الحكم محل التعليق يخضع لقانون العمل قبل تعديل (2017)؛ حيث إن التعديل الجديد أوكل للجنة فض المنازعات العمالية النظر في جميع المنازعات العمالية وما يترتب على ذلك من اختصاصها بتعويض العامل والفصل بمدى مشروعية قرار الفصل من عدمه، بينما كانت المحاكم قبل التعديل هي من تختص بالفصل في جميع المنازعات العمالية.
  70. 70 Marilyn Pittard, supra not 7, p. 263.
  71. 71 Ambareen Beebeejaun, supra not 25, p. 1302.
  72. 72 محكمة التمييز القطرية، تمييز مدني، الطعن رقم 2، لسنة 2011 قضائية، تاريخ الجلسة 08/03/2011، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/339445/0/0/7/196880.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  73. 73 علي حسين نجيدة، مرجع سابق، ص 343.
  74. 74 Marilyn Pittard, supra not 7, p. 249.
  75. 75 وهذا موقف العديد من المحاكم في العديد من الدول؛ سواء التي تطبق القانون العام أو الخاص، والسبب في ذلك أن الإجراء الخاطئ يمكن تصحيحه وفصل العامل مجددا، بالتالي تعول المحاكم كثيرا على الجانب الموضوعي أكثر من تعويلها على الجانب الإجرائي وهذا يبدو جليا عند تقديرها لمبلغ التعويض. للمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على:
  76. 76 Marilyn Pittard, supra not 7, p. 264.
  77. 77 محكمة التمييز القطرية، تمييز مدني، الطعن رقم 18، لسنة 2010 قضائية، تاريخ الجلسة 23/3/2010، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/384694/0/0/7/196880.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  78. 78 محكمة التمييز القطرية، تمييز مدني، الطعن رقم 113، لسنة 2013 قضائية، تاريخ الجلسة 18/06/2013، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/364093.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  79. 79 محكمة التمييز القطرية، تمييز مدني، الطعن رقم 36، لسنة 2010 قضائية، تاريخ الجلسة 27/04/2010، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/384688.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  80. 80 محكمة الاستئناف القطرية، استئناف إداري، الطعن رقم 19، لسنة 2011، تاريخ الجلسة 25/10/2011، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/339522.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  81. 81 تعرف العدالة الإجرائية في قرار الفصل بأنها: مجموعة الإجراءات التي ترافق قرار الفصل، وتهدف لجعل الفصل عادلا ومبررا. وتقوم العدالة الإجرائية في قرار فصل العامل على فكرة تسبيب القرار وبنائه على أسس عادلة ومبررة. للمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على:1304 Ambareen Beebeejaun, supra not 25, p.
  82. 82 Marilyn Pittard, supra not 7, p. 263.
  83. 83 حكم محكمة الاستئناف، المرجع السابق.
  84. 84 Marilyn Pittard, supra not 7, p. 262.
  85. 85 قانون بتعديل بعض أحكام قانون العمل الصادر بالقانون رقم (14) لسنة 2004 والقانون رقم (13) لسنة 1990 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية، رقم 13، لسنة 2017، صادر بتاريخ 16/08/2017، نشر في الجريدة الرسمية في تاريخ 12/09/2017، ع9، ص 18. مسترجع من موقع الميزان:https://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=7310.تاريخ آخر زيارة: 26/02/2024.
  86. 86 محكمة التمييز القطرية، تمييز مدني، الطعن رقم 105، لسنة 2008 قضائية، تاريخ الجلسة 16/12/2008، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/308758.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  87. 87 محكمة التمييز القطرية، تمييز مدني، الطعن رقم 97، لسنة 2011 قضائية، تاريخ الجلسة 16/06/2011، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/364272.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  88. 88 محكمة التمييز القطرية، تمييز مدني، الطعن رقم 212، لسنة 2012 قضائية، تاريخ الجلسة 28/02/2012، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/339487.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  89. 89 Ambareen Beebeejaun, supra not 25, p. 1308.
  90. 90 محكمة التمييز القطرية، تمييز إداري، الطعن رقم 73، لسنة 2016 قضائية، تاريخ الجلسة 12/04/2016، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/410625.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  91. 91 علي حسين نجيدة، مرجع سابق، ص 346.
  92. 92 مهند أحمد صانوري، مرجع سابق، ص 259.
  93. 93 قانون المرافعات المدنية والتجارية القطري، رقم 13، لسنة 1990، صادر بتاريخ 17/06/1990، نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 17/06/1990، ع13، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/tash/details/131318/0.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  94. 94 علي حسين نجيدة، مرجع سابق، ص 346.
  95. 95 محكمة النقض المصرية، نقض مدني، الطعن رقم 1299، لسنة 70 قضائية، تاريخ الجلسة 18/03/2007، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/289390/0/0/1/5667. تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  96. 96 قانون العمل المصري، رقم 137، لسنة 1981، صادر بتاريخ 06/08/1981، نشر في الجريدة الرسمية في تاريخ 13/08/1981، يعمل به من تاريخ 14/08/1981، ع33 (تابع).، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/tash/details/3951/1705519.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  97. 97 قرار وزير القوى العاملة والهجرة بشأن بيان العقوبة التأديبية وقواعد وإجراءات التأديب، رقم 24، لسنة 1982، نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 13/2/1982، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/tash/details/50392.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  98. 98 قانون تنظيم دخول وخروج الوافدين وإقامتهم، رقم 21، لسنة 2015، صادر في تاريخ 27/10/2015، منشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 13/12/2015، ع19، ص 3، مسترجع من موقع الميزان:https://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=6809&language=ar.تاريخ آخر زيارة: 26/02/2024.
  99. 99 تنص المادة 26 على أن: "إذا فصل العامل تأديبيا، وفقا لأحكام قانون العمل المشار إليه، أو وفقا لأحكام القوانين المنظمة لشؤون موظفي الدولة، أو أي قانون آخر، ولم يطعن في القرار أمام المحكمة المختصة، أو طعن عليه ورفض طعنه بموجب حكم نهائي من المحكمة المختصة، فلا يجوز له العودة إلى الدولة للعمل إلا بعد مضي أربع سنوات من تاريخ مغادرته. ولا يجوز للوافد الذي صدر حكم قضائي بإبعاده أو ترحيله، العودة إلى الدولة، إلا بقرار من الوزير".
  100. 100 Ambareen Beebeejaun, supra not 25, p. 1301.
  101. 101 Reingard Zimmer, supra not 52, p. 174.
  102. 102 محكمة التمييز القطرية، تمييز إداري، الطعن رقم 145، لسنة 2016 قضائية، تاريخ الجلسة 07/06/2016، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/410144.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  103. 103 محكمة النقض المصري، نقض عمالي، الطعن رقم 8523، لسنة 76 قضائية، تاريخ الجلسة 05/04/2011، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/399207.تاريخ آخر زيارة: 22/8/2023.حيث قضت المحكمة بما يلي: "كل مصلحة تتضمن انتقاصا أو إبراء من حقوق العامل الناشئة عن عقد العمل خلال مدة سريانة أو خلال ثلاثة أشهر من تاريخ انتهائه تقع باطلة متى كانت تخالف أحكام قانون العمل".
  104. 104 Philippa Collins, supra not 13, p. 505.
  105. 105 محكمة النقض المصرية، نقض مدني، الطعن رقم 32، لسنة 32 قضائية، تاريخ الجلسة 04/05/1966، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/3067/0/0/1/5667. تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  106. 106 محكمة التمييز القطرية، تمييز مدني، الطعن رقم 155، لسنة 2015 قضائية، تاريخ الجلسة 09/06/2015، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/386168.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  107. 107 فاروق الأباصيري، حق العامل في مكافأة نهاية الخدمة في القانون القطري، س10، ع2، المجلة القانونية والقضائية، صادرة عن وزارة العدل – مركز الدراسات القانونية والقضائية، 2016، ص 27.
  108. 108 محكمة النقض المصرية، نقض عمالي، الطعن رقم 1110، لسنة 67 قضائية، تاريخ الجلسة 26/12/2012، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/349127.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.حيث قضت المحكمة بأنه: "المقرر – في قضاء محكمة النقض – أن اعتقال العامل أو حبسه يعتبر قوة قاهرة تجعل تنفيذ الالتزام مستحيلا ويترتب عليه وقف العقد مؤقتا لحين انتهاء الاعتقال أو مدة الحبس دون انفساخه".
  109. 109 محمد طه علي فندي، المبرر القانوني والواقعي لإنهاء عقد العمل بالإرادة المنفردة وفقا لقانون العمل الأردني رقم 8 لسنة 1996 وتعديلاته، رسالة ماجستير، جامعة جرش، الأردن، 2014، ص 72، مسترجع من موقع المنظومة:http://search.mandumah.com.qulib.idm.oclc.org/Record/790582.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  110. 110 محكمة النقض المصرية، نقض مدني، الطعن رقم 20579، لسنة89 قضائية، تاريخ الجلسة 20/06/2021، مسترجع من موقع شبكة قوانين الشرق:https://www-eastlaws-com.qulib.idm.oclc.org/data/ahkam/details/1200217.تاريخ آخر زيارة: 22/08/2023.
  111. 111 محمد الذنيبات، مرجع سابق، ص 185.
  112. 112 Marilyn Pittard, supra not 7, p. 262.
  113. 113 حكم محكمة النقض السابق الذكر (الطعن رقم 20579 لسنة 89 قضائية).
  114. 114 مهند أحمد صانوري، مرجع سابق، ص 258.
  115. 115 محمد سالم العمرو، مرجع سابق، ص 64.

Usage Statistics

Views
PDF Views

How to Cite

How to Cite

الفصل التعسفي بسبب غياب العامل ما بين قصور إجراءات التأديب الشكلية وضعف إجراءات التأديب الموضوعيةدراسة تحليلية مقارنة في ضوء التعليق على حكم محكمة التمييز القطرية رقم 116 لسنة 2017. (2026). The Legal & Judicial Journal, 18(1). https://ljj.qa/ojs/index.php/MOJ/article/view/170

Views

2

Downloads

0

Citations

0

Authors

2
August 2026
Pages —

Issue

1

Year

2026