Commentary on Law No. (5) of 2015 Concerning Commercial, Industrial, Public and Similar Establishments and Street Vendors

Abstract

صدر القانون رقم (5) لسنة 2015 بعد مضي قرابة الـ 40 عامًا على صدور آخر قانون ينظم أوضاع المحال التجارية والصناعة والباعة المتجولين( ) وقد كان صدور هذا القانون تلبية للتطورات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها العالم ومنها دولة قطر وتغير مفهوم النشاط الاقتصادي من المتاجر البسيطة إلى المتاجر العالمية وغيرها؛ مثل المولات والمجمعات التجارية،  وكذلك الأمر بالنسبة إلى المحال الصناعية. ولكون هذا القانون جاء تلبية لتلك التطورات فإنه قد وضَّح ورتَّب أوضاع المحال بتعريفها وتصنيفها وكيفية الحصول على الترخيص لمزاولة النشاط ومدته والاعتراض على القرارات.
وشمل القانون ـــ كذلك ـــ الباعة المتجولين الذين يسهمون في النشاط،  وتوسع القانون ليشمل حتى النشاط ضمن المحال السكنية وبيع التبغ،  وترك القانون تفاصيل ترتيب تلك الأوضاع إلى الوزير المختص وهو (وزير التجارة والصناعة)( ) لتنظيمها وفق قرارات يصدرها بما يناسب كل نشاط. وقد كان المشرع حقيقة متوازنًا في الغايات النهائية للتشريع في ذلك الأمر؛ حيث وضع قواعد عامة ثابتة وترك تفاصيل الإصدار للوزير لما يمكن أن تشهده من تطورات وتغيرات بطبيعة الحال.
وتهدف هذه الدراسة إلى التعرف على القانون رقم 5 لسنة 2015 المنظم للمحال التجارية والصناعية والمماثلة والباعة المتجولين،  وكذلك بيان القرارات التي صدرت والتي خَوَّل القانون فيها الوزير (وزير الاقتصاد والتجارة) إصدارها لمنح التراخيص اللازمة لممارسة النشاط بالنسبة للمحال التجارية والصناعية والعامة والمماثلة،  وكذلك للباعة المتجولين،  وارتباط بعض القرارات بترخيص من جهات أخرى كما سنرى في حينه.
وستتم الدراسة والتعليق من خلال عرض وتحليل النصوص القانونية،  وكذلك عرض وتحليل القرارات كل في مكانه المناسب،  مع بيان رأي الفقه الإداري بشأن الترخيص،  وماهيته،  والشروط اللازمة لمنحه،  وكذلك ضوابط العمل بعد منح الترخيص،  والجزاءات المترتبة على مخالفة تلك الاشتراطات والضوابط،  ولبيان ذلك سنقسم الدراسة إلى ثلاثة مباحث؛ نعرض في الأول أحكام الترخيص وفق أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015،  ونتطرَّق في المبحث الثاني إلى استثناءات الترخيص وضوابط العمل في القانون رقم 5 لسنة 2015،  وفي المبحث الثالث والأخير أحكام انتهاء مفعول الترخيص ونقله والتنازل عنه والجزاءات المترتبة على مخالفة أحكام القانون.

Keywords: Commercial Establishments

Full Article

المقدمة

صدر القانون رقم (5) لسنة 2015 بعد مضي قرابة الـ 40 عامًا على صدور آخر قانون ينظم أوضاع المحال التجارية والصناعة والباعة المتجولين(1 وقد كان صدور هذا القانون تلبية للتطورات الاجتماعية والاقتصادية التي شهدها العالم ومنها دولة قطر وتغير مفهوم النشاط الاقتصادي من المتاجر البسيطة إلى المتاجر العالمية وغيرها؛ مثل المولات والمجمعات التجارية، وكذلك الأمر بالنسبة إلى المحال الصناعية. ولكون هذا القانون جاء تلبية لتلك التطورات فإنه قد وضَّح ورتَّب أوضاع المحال بتعريفها وتصنيفها وكيفية الحصول على الترخيص لمزاولة النشاط ومدته والاعتراض على القرارات.

وشمل القانون ـــ كذلك ـــ الباعة المتجولين الذين يسهمون في النشاط، وتوسع القانون ليشمل حتى النشاط ضمن المحال السكنية وبيع التبغ، وترك القانون تفاصيل ترتيب تلك الأوضاع إلى الوزير المختص وهو (وزير التجارة والصناعة)(2 لتنظيمها وفق قرارات يصدرها بما يناسب كل نشاط. وقد كان المشرع حقيقة متوازنًا في الغايات النهائية للتشريع في ذلك الأمر؛ حيث وضع قواعد عامة ثابتة وترك تفاصيل الإصدار للوزير لما يمكن أن تشهده من تطورات وتغيرات بطبيعة الحال.

وتهدف هذه الدراسة إلى التعرف على القانون رقم 5 لسنة 2015 المنظم للمحال التجارية والصناعية والمماثلة والباعة المتجولين، وكذلك بيان القرارات التي صدرت والتي خَوَّل القانون فيها الوزير (وزير الاقتصاد والتجارة) إصدارها لمنح التراخيص اللازمة لممارسة النشاط بالنسبة للمحال التجارية والصناعية والعامة والمماثلة، وكذلك للباعة المتجولين، وارتباط بعض القرارات بترخيص من جهات أخرى كما سنرى في حينه.

وستتم الدراسة والتعليق من خلال عرض وتحليل النصوص القانونية، وكذلك عرض وتحليل القرارات كل في مكانه المناسب، مع بيان رأي الفقه الإداري بشأن الترخيص، وماهيته، والشروط اللازمة لمنحه، وكذلك ضوابط العمل بعد منح الترخيص، والجزاءات المترتبة على مخالفة تلك الاشتراطات والضوابط، ولبيان ذلك سنقسم الدراسة إلى ثلاثة مباحث؛ نعرض في الأول أحكام الترخيص وفق أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015، ونتطرَّق في المبحث الثاني إلى استثناءات الترخيص وضوابط العمل في القانون رقم 5 لسنة 2015، وفي المبحث الثالث والأخير أحكام انتهاء مفعول الترخيص ونقله والتنازل عنه والجزاءات المترتبة على مخالفة أحكام القانون.

المبحث الأول

أحكام الترخيص في القانون رقم 5 لسنة 2015

إنَّ دراسة سلطة الإدارة في منح الترخيص لمزاولة النشاط تقتضي تعريف الترخيص حتى لا يختلط الأمر عن مسميات شبيهة له، مثل الاعتماد والرخصة والتأشيرة والإذن؛ لأن الترخيص هو موافقة السلطة الإدارية المخولة قانونًا بالإشراف على ممارسة نشاط ما بمنح طالب الترخيص اللازم حال تحققت فيه الشروط اللازمة؛ لذلك يعتبر الفقه(3أن الترخيص هو وسيلة من الوسائل الرقابية التي خوَّلها المشرع للسلطة الإدارية بغية تنظيم بعض الحريات الفردية، ويحمل في طياته ضمانًا للمرخص وللغير بقانونية العمل المرخص به.

وبذلك يكون الترخيص تعبيرًا عن رضا السلطة الإدارية عن الشخص أو الشخصية الاعتبارية لممارسة النشاط المرغوب بممارسته وقبولها بذلك بمنح الإذن بتلك الممارسة(4. إذن فالترخيص له خصائص يتميز بها عن غيره من التعاريف(5 ويستوجب توافر شروط شكلية وموضوعية لإصدار القرار بالترخيص، وهو ما سنبينه وفق أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015.

المطلب الأول

خصائص الترخيص الإداري

وفق أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 ميَّز المشرع القطري الترخيص بخصائص تميزه بكونه عملًا إداريًا؛ إضافة لما له من قوة تنفيذية مباشرة. وهذا ما سنعرضه على النحو التالي:

أولًا: الترخيص عمل إداري صادر عن طرف واحد

فالترخيص إذن من السلطة المختصة لطالب الترخيص بالتصرف بحرية بممارسة نشاطه المرخص وفق طلبه بما لا يخالف أحكام القانون أو النظام العام(6، فالقرار الإداري بتمكين المرخص له من ممارسة نشاطه هو رخصة قانونية يستطيع الاحتجاج بها على الكافة وأمام الكافة.

فالترخيص يُعدُّ ـــ والحالة كذلك ـــ قرارًا إداريًا وعملًا من أعمال القانون العام، وهذه القرارات الصادرة بمنح التراخيص لها الصفة الإدارية، ولو التقت إرادتا الطرفين بما يخرجها عن صفة (العقد الإداري) كون العبرة هي في طبيعة القرار وقت صدوره دون الاعتداد بتغير صفة مصدر القرار بعد تاريخ الإصدار(7 ومما يميز الترخيص الإداري أنه يختلف عن القرارات الإدارية والعقود لجهة أنه صادر عن سلطة بإدارة منفردة من ناحية، ومن ضرورة التقاء إرادتين لنشأته كعمل قانوني ينتج آثاره دون أن يحوله ذلك إلى عقد(8، وعلى ذلك جاءت المادة (3) من القانون رقم 5 لسنة 2015 بالنص على أنه: (لا يجوز فتح أي محل تسري عليه أحكام هذا القانون أو إدارته إلا بترخيص من الإدارة المختصة، ولا يجوز مزاولة أي نشاط إضافي أو إجراء أي تعديل في المحل المرخص به أو تغيير موقع المحل إلا بموافقة الإدارة المختصة). فيتضح لنا هنا أن الترخيص يصدر عن الإدارة (وزارة التجارة والصناعة) بإرادتها المنفردة.

إضافة لما سبق فقد حظر المشرع فتح أي محل تجاري أو صناعي أو العمل كبائع متجول قبل الحصول على الترخيص اللازم، وتعدَّى المشرع ذلك الحظر الشامل والمطلق إلى ما بعد الحصول على الترخيص، وذلك عند رغبة المرخص له زيادة النشاط المرخص به أو إجراء أي تعديل أو تغيير موقع المحل بعدم قيامه بأي عمل إلا بعد الرجوع إلى الإدارة المختصة والحصول على ترخيص بذلك.

ثانيًا: الترخيص الإداري محرر قانوني له صيغة رسمية تنفيذية

وذلك بكون الترخيص عمل قانوني إداري يصدر عن السلطة المختصة بشكل منفرد له آثاره في العلاقة بين الإدارة مانحة الترخيص والمرخص له، ويكون للإدارة بعد فتح الترخيص سلطة الرقابة على حسن تنفيذ العمل بالترخيص ويكون للمرخص له سندًا لقوة الترخيص الرسمية والتنفيذية الحق باستعمال الرخصة في حدودها ضمن علاقته مع الغير، ونتيجة لما سبق يتخذ الترخيص صفة المحرر الرسمي الذي له شكل معين وعبارات معينة وصيغ تكتب على ورق رسمي نموذجي مُعد لتلك الغاية وحسب الهدف الذي وجد لأجله الترخيص.

المطلب الثاني

اشتراطات الترخيص للمحال التجارية والصناعية والباعة المتجولين

وفق أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015(9

قبل الحديث عن اشتراطات الترخيص لا بدَّ من الإشارة إلى نطاق سريان القانون رقم 5 لسنة 2015، ومن ثم نبحث الاشتراطات العامة والخاصة التي استوجبها المشرع قبل الحصول على الترخيص والتي سنعرضها على النحو التالي:

أولًا: نطاق سريان القانون

نصت المادة 2 من القانون رقم 5 لسنة 2015 على أنه: (وتسري أحكام هذا القانون على المحال التالية:

  1. المحال التجارية والصناعية، سواء كانت تعمل بالنشاط التجاري أو الصناعي أو النشاطين معًا.
  2. المحال العامة المماثلة، وتشمل المطاعم والمقاهي والفنادق والنوادي وما يماثلها.
  3. محال مزاولة المهن الحرة، وتشمل العيادات والمكاتب وما يماثلها.
  4. المحال المقلقة للراحة أو المضرة بالصحة أو الخطرة.

وذلك سواء كانت هذه المحال مقامة على الأرض أو أي مكان ثابت، أو على أي وسيلة من وسائل النقل البري أو البحري. وتصدر، بقرار من الوزير، الجداول التي تتضمن بيانًا بكل نوع من أنواع المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون.

كما تسري أحكام هذا القانون على الباعة المتجولين، وفقًا للشروط والضوابط المنصوص عليها فيه). وبذلك حدد المشرع بشكل واضح وحصري نطاق القانون وما يشمله.

ثانيًا: اشتراطات الترخيص للمحال التجارية والصناعية وفق أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015

صدر القرار رقم 161 لسنة 2017(10 عن سعادة وزير الاقتصاد والتجارة والذي حدد فيه تلك الاشتراطات وفق أحكام المادة من القرار، وقسمها إلى اشتراطات عامة أساسية يجب توافرها من حيث الموقع والمتانة والأمن والسلامة والاشتراطات الصحية. وأخرى خاصة وهي متطلبات خاصة يجب أن تتوافر عند مزاولة النشاط وفق طبيعة كل نشاط؛ بناءً على ما تقرره الإدارة المختصة (إدارة التراخيص) بالتنسيق مع الجهات المختصة.

1- الاشتراطات العامة

وفق أحكام المادة 2 من القرار 161 لسنة 2017 يجب أن تتوفر في المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة عند مزاولة النشاط الاشتراطات العامة التالية:

  1. أن يكون الموقع مناسبًا لنوع المحل.
  2. وجود سند قانوني لشغل المحل، مع تقديم ما يفيد ذلك.
  3. أن يكون قد صدرت شهادة إتمام البناء للموقع المراد الترخيص فيه أو ما يقوم مقامها بموافقة الجهة المختصة.
  4. أن يكون المحل مناسبًا لنوع النشاط وفقًا لما تحدده الإدارة المختصة.
  5. أن تكون مساحة المحل بالقدر الكافي والمناسب للنشاط طبقًا للمقاييس التي تقررها الإدارة المختصة بالتنسيق مع الجهة المختصة.
  6. توفر شروط الأمن والسلامة والدفاع المدني وفقًا لما تحدده الجهة المختصة.
  7. توفر الاشتراطات الصحية وفقًا لما تحدده الجهة المختصة لبعض الأنشطة.
  8. الحصول على موافقة الجهة المختصة لممارسة النشاط.
  9. أن لا يكون المحل متصلًا مباشرة بالسكن، وأن لا يكون السكن جزءًا منه.

10- أن يكون للمحل لوحة بالاسم التجاري، وفقًا للشروط والضوابط التي تحددها الإدارة المختصة.

ولأن القانون رقم 5 لسنة 2015 لم يعرف المحال التجارية في المادة الأولى فقد صدر القرار رقم 244 لسنة 2016 بتحديد وتعريف أنواع المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة بجدول مرفق بالقرار(11 بالنص: (كل المحال والمعارض والمنشآت التي تعمل بالنشاط التجاري، وتتعامل مباشرة مع الجمهور بالبيع المباشر لخامات أو منتجات جاهزة سواءً كانت للجملة أو التجزئة أو لتقديم الخدمات، وتباشر بعض الأنشطة الإنتاجية الصغيرة في غير المناطق الصناعية، وتشمل على وجه الخصوص ما يلي:
1- الشركات التجارية.

2- البنوك التجارية وفروعها.

3- الشركات والمكاتب التي تباشر أعمال الصرافة والمبادلات المالية والاستثمار والتمويل.

4- الوكالات التجارية.

5- المعارض والجمعيات والمحال والمجمعات والمراكز المعدة لبيع السلع أو لتقديم الخدمات.

6- الصيدليات.

7- محال حياكة الملابس.

8- المشاغل.

9- محال الأعمال المتعلقة بالطباعة.

10- محطات بيع البترول.

11- المغاسل العمومية للملابس.

12- معاصر الفواكه.

13- المطابخ.

14- المركبات المتنقلة المستخدمة في الأغراض التجارية والخدمية.

15- المراكب السياحية.

16- الأكشاك.

17- أجهزة الخدمة الذاتية.

18- أجهزة الصراف الآلي.

(ب) المحال الصناعية

جميع أنواع المنشآت الإنتاجية التي تعمل بالنشاط الصناعي، وينتج عن نشاطها تغيير في أشكال أو طبيعة مدخلات الإنتاج، وتباشر نشاطها في المناطق الصناعية، وتشمل على وجه الخصوص ما يلي:

1- المصانع والمعامل التي تعمل في مجال العمليات الاستخراجية لموارد الثروة الطبيعية كالمناجم والمحاجر والنفط والغاز وغيرها.

2- معامل ومختبرات البترول والغاز.

3- شركات الغاز ومحال توزيعه.

4- المدابغ.

5- المطابع بأنواعها.

6- المخارط بأنواعها.

7- المصابغ.

8- المطاحن، ويستثنى منها مكائن طحن البن.

9- محال صهر وصياغة المعادن الثمينة.

10- محطات خدمات السيارات.

11- أي منشأة أخرى تعمل في مجالات الصناعة، وإن كانت مقترنة باستثمار زراعي).

2- الاشتراطات الخاصة

ونصت عليها المادة 3 من القرار 161 لسنة 2017 آنف الذكر بالقول:

(1- مراكز الأعمال:

أ -إعداد مخطط لتوزيع المكاتب والمساحات المخصصة للخدمات المشتركة وفقًا لما تحدده الإدارة المختصة.

ب -إظهار الاسم التجاري لكل محل داخل مراكز الأعمال.

2ـــ المحال المقامة على وسائل النقل (المراكب السياحية والسيارات المتنقلة(:

أ -أن تكون وسيلة النقل المراد ترخيصها تجاريًا حاصلة على صلاحية التسيير من الجهات المختصة.

ب -التقيد بالموقع أو خطوط السير التي يتم تحديدها لوسيلة النقل المراد ترخيصها تجاريًا.

ج -الالتزام بأن تكون اللوحة التعريفية للاسم التجاري بشكل مناسب وفقًا لما تحدده الإدارة المختصة.

3ـــ أجهزة الخدمة الذاتية والصراف الآلي:

وجود ترخيص رئيسي قائم وساري المفعول.

4ـــ محال وورش الحدادة والألمنيوم والنجارة ولحام المعادن بالكهرباء أو الأستيلين أو الأكسجين ومحال إصلاح الدراجات النارية وما شابهها ومحال كهرباء السيارات:

أن تنشأ في المناطق الصناعية والشوارع التجارية والمواقع الأخرى، وذلك وفقًا لما تحدده الإدارة المختصة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

5ـــ محال وورش إصلاح وسمكرة ودهان السيارات، ومحال وورش الرخام والأحجار والمطابع العمومية والمعامل والمخازن:

أن تنشأ في المناطق الصناعية وخارج المدن، والمناطق الأخرى وفقًا لما تحدده الإدارة المختصة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

6ـــ محال غسيل وتشحيم وتبديل زيوت وإصلاح وشحن إطارات السيارات:

أ -أن تنشأ في المناطق الصناعية أو في محطات البترول، أو في المواقع الأخرى وذلك وفقًا لما تحدده الإدارة المختصة بالتنسيق مع الجهة المختصة.

ب -أن تعد بها استراحة للمترددين على المحطة، وفقًا لما تحدده الجهات المختصة.

ج -أن تخصص مساحات كافية لانتظار السيارات.

7ـــ المحال ذات الصلة بالصحة العامة غير العلاجية:

أ -توافر مساحات منفصلة داخل الصالونات للخدمات المختلفة التي يسمح بتقديمها ومنها (المساج والتدليك غير العلاجي ونشاط الحناء وصبغات الشعر وخدمة الحمام الشرقي وحمام البخار والجاكوزي وبرك السباحة وبيع الإكسسوارات ومواد التجميل وغيره من الأنشطة المناسبة وفقًا لما تحدده الجهة المختصة(.

ب -وضع لافتة (للنساء فقط) على المدخل من الخارج بالنسبة للأنشطة المقدمة للنساء فقط.

ج -وضع حاجز لواجهة المحل أو استخدام الزجاج المخفي بحيث لا يكشف المحل من الداخل، وذلك للأنشطة الخاصة بالخدمات النسائية.

د -يمنع تقديم أي خدمات طبية تجميلية.

8ـــ المخابز العمومية:

أ -أن تكون لها واجهة زجاجية.

ب -أن تحتوي على صالة للخبز، وغرفة للعجين، ومخزن للدقيق.

ج -أن يوجد بها مكان لتهوية الخبز وصالة للعرض والبيع.

9ـــ المقاهي) التي لا تقدم خدمة الشيشة:(

أ -أن تكون لها واجهة زجاجية.

ب -أن يعد بها مكان لجلوس الزبائن، وآخر لتحضير المواد المستخدمة، وثالث لتخزين تلك المواد.

ج -أن تزود بمغاسل ودورات مياه كافية.

د -أن يكون بها أماكن منفصلة للمدخنين وعليها لافتة توضح ذلك.

10ـــ محال تجهيز وبيع الحلوى:

أ -أن تكون لها واجهة زجاجية وصالة للعرض.

ب -أن تزود بأماكن للتجهيز مناسبة منفصلة عن أماكن العرض.

11ـــ معامل ومصانع الألبان ومنتجاتها والآيس كريم: أن تنشأ في المناطق الصناعية، والمزارع والمواقع الأخرى وذلك وفقًا لما تحدده الإدارة المختصة بالتنسيق مع الجهات المختصة.

ثالثًا: اشتراطات الترخيص لدى الباعة المتجولين

خلافًا للمحال التجارية والصناعية وغيرها التي لم يعرفها، عرف المشرع في المادة الأولى من القانون رقم 5 لسنة 2015 الباعة المتجولين بالنص: (البائع المتجول: كل من يتجول من مكان إلى آخر، أو في أي طريق أو مكان عام، ليبيع سلعًا أو بضائع، أو يعرضها للبيع أو الإيجار، أو يمارس حرفة أو صناعة أو يقدم خدمة للجمهور مقابل أجر. ولا يعد بائعًا متجولًا من يبيع منتجاته الزراعية). وبذلك أقر المشرع للباعة المتجولين أحكامًا خاصة نصت عليها المادة 21 من القانون رقم 5 لسنة 2017 بالقول: (لا يجوز مزاولة نشاط بائع متجول إلا بعد الحصول على ترخيص بذلك من الإدارة المختصة وتحدد بقرار من الوزير الضوابط والاشتراطات اللازمة للترخيص).

وقد صدر القرار رقم 243 لسنة 2016 (12 بشأن تلك الاشتراطات بالنص بالمادة الأولى منه على أنه:(يشترط لمنح الترخيص بمزاولة نشاط بائع متجول، ما يلي:

  1. ألا يقل سن طالب الترخيص عن ثماني عشرة سنة ميلادية.
  2. أن يكون طالب الترخيص لائقًا صحيًا، وخاليًا من الأمراض المعدية، بموجب شهادة من الجهة الطبية التي تحددها الجهة المختصة بشؤون الصحة العامة في الدولة.
  3. ألا يكون قد سبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف أو الأمانة، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره.
  4. الحصول على الموافقات اللازمة من الجهات الحكومية المعنية). والملاحظ أن تلك الاشتراطات جاءت عامة فلم يتطلَّب المشرع من البائع المتجول اشتراطات خاصة تيسيرًا على البائع المتجول من ناحية، ولطبيعة وبساطة النشاط الذي يقوم به؛ مما لا يستدعي اشتراطات تثقل كاهل البائع التجول.

المطلب الثالث

الشروط الشكلية والموضوعية لإصدار الترخيص

القرار الذي يتخذه الوزير (وزير التجارة والصناعة) بالترخيص بممارسة نشاط ما لا يكون إلا بناءً على طلب من صاحب الشأن ويستدعي ذلك فحص الطلب وتدقيقه وهو ما يُسمَّى سُلطة الإدارة بالبت بطلب الترخيص سواء لقبوله أو لرفضه بما يتوافق وغاية المصلحة العامة، وهذه الشروط جاءت في المواد 6 – 7 – 8 من القانون رقم 5 لسنة 2015 والتي سنشرحها بالتالي:

أولًا: الشروط الشكلية

وهي ما نصت عليه المادة 6 من القانون رقم 5 لسنة 2015 على أنه: (يُقدم طلب الحصول على الترخيص من صاحب الشأن إلى الإدارة المختصة على النموذج الذي تعده الإدارة المختصة لهذا الغرض مرفقًا به المستندات والبيانات التي تطلبها الإدارة المختصة) إذن فالشروط الشكلية هي:

  1. تقديم طلب مكتوب: فمن الواجب على صاحب الشأن طالب الترخيص أن يُقدِّم طلبًا مكتوبًا للإدارة؛ فالطلب هو الأساس والخطوة الأولى للحصول على الترخيص وبدونه لا يكون هناك أساس للترخيص؛ فهو تعبير عن إرادة صاحب الشأن بالتقاء إرادة الجهة الإدارية بتحقيق الغاية من الطلب وهي الحصول على الترخيص، وبالتالي لا عبرة للطلبات الشفيهة التي يتقدم بها طالب الترخيص.
  2. على النموذج المعد من قبل إدارة التراخيص: الطلب المكتوب لا يقدم في ورقة عادية أو على ورقة من أوراق صاحب الشأن طالب الترخيص؛ بل يكون الطلب على نموذج تعده الإدارة (إدارة التراخيص) وفق أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015، وهو نموذج تضعه الإدارة تراعي فيه البيانات اللازمة التي تحددها للحصول على التراخيص؛ مثل: اسم طالب الترخيص، ونوع النشاط، ومكان ورقم العقار، والعنوان، ... إلخ.

فلا يُقبل الطلب إلا إذا كان على النموذج المخصص.

  1. إرفاق البيانات والمستندات التي تطلبها الإدارة المختصة: وهي مجموعة من الوثائق العامة والخاصة؛ مثل: عقد الإيجار أو الملكية أو العلاقات التجارية التي ينوي صاحب الترخيص استخدامها، وتطلب الإدارة وجودها ضمن الأوراق الخاصة بمعاملة الترخيص والتي تقدم مع طلب الترخيص النموذجي، وهي الدليل القاطع على ما يريد طالب الترخيص من الإدارة إثباتًا لطلبه.

والحقيقة أن الهدف من هذه الشروط الشكلية منح الثقة بالعمل الإداري، وتحقيق العدالة حال رفض الطلب بأن يكون لطالب الترخيص الحق في التظلم كما سنرى لاحقًا.

ثانيًا: الشروط الموضوعية

وهذه الشروط جاءت في المادة 7 من القانون رقم 5 لسنة 2015 بالنص على أنه: (تتولى الإدارة البت في طلب الترخيص وتبلغ طالب الترخيص بقرارها فيه في ذات يوم تقديمه طالما كان الطلب مستوفيًا المستندات والبيانات التي تطلبها الإدارة المختصة). إذن يتضح هنا أن الشروط الموضوعية للترخيص تدقيق الطلب وسلطة الإدارة بالبت بالترخيص.

  1. تدقيق الطلب

أَوْلى المشرع القطري في المادة 7 آنفة الذكر أهمية كبرى لتدقيق الطلب واعتبره شرطًا موضوعيًا أساسيًا لتحقيق الترخيص؛ فإذا كان من شروط الترخيص تقديم طلب مدعم بالمستندات والبيانات فإن من شروط الحصول على الترخيص أن يدقق هذا الطلب وتفحص المستندات بشكل دقيق لبيان صحتها وسلامتها، وهي عملية إدارية من إطلاقات عمل الإدارة نص عليها القانون وجعلها سُلطة ومكنه خالصة للإدارة وحدها فهي المختصة بتدقيق الطلب دون غيرها. فلا يتم منح الترخيص لمجرد تقديم طالب الترخيص طلبه، بل يجب أن يفحص بشكل دقيق وذلك تحقيقًا للمصلحة العامة.

  1. البت بالترخيص

تحقيقًا للمصلحة العامة ومصلحة طالب الترخيص أوجبت المادة 7 من القانون 5 لسنة 2015 على الإدارة البت بالطلب المقدم من طالب الترخيص في ذات يوم تقديم الطلب طالمًا أنه كان مستوفيًا للبيانات والمستندات التي أوجب القانون توافرها، وأيضًا تعهد طالب الترخيص تحقيق جميع الاشتراطات العامة والخاصة، وكذلك عدم مزاولة النشاط إلا بعد الحصول على كافة الموافقات التي يطلبها القانون من الجهات المختصة.

إذن فالشروط الموضوعية يمكن إجمالها بالتالي:

  1. سلطة الإدارة بالبت فيجب أن تبت الإدارة بالطلب المقدم إليها.
  2. تعهد طالب الترخيص بتحقيق جميع الاشتراطات العامة والخاصة.
  3. عدم مزاولة النشاط إلا بعد الحصول على كافة الموافقات التي يطلبها القانون(13.

والحقيقة أن المادة 7 من القانون 5 لسنة 2015 قيَّدت سلطة الإدارة ممثلة بإدارة التراخيص في وزارة التجارة والصناعة بوجوب إصدار قرارها بالبت بالطلب خلال يوم التقديم، وهذه الإدارة تكون أمام حالين: الأولى: إمَّا أن تصدر قرارها بالرفض صراحة والذي استوجب القانون أن يكون مسببًا، وإذا لم يصدر كذلك فإنه يكون مشوبًا بعيب الانحراف بالسلطة برأينا.

الثانية: وإمَّا ألَّا ترد الإدارة وينقضي الموعد المحدد للبت في الطلب وهو ذات يوم التقديم؛ مما يُعدُّ رفضًا ضمنيًا له.

ويكون لطالب الترخيص هنا في حال رفض الطلب صراحة أو ضمنًا طريقان:

الأول: يجوز لمن رُفِضَ طلبه أن يقدم تظلمًا إلى الوزير خلال ثلاثين يومًا من انقضاء الموعد المحدد للبت في طلب الترخيص (يوم تقديم الطلب بالترخيص). ويبت الوزير بالطلب خلال 15 يومًا من تاريخ التقديم ويعتبر انقضاء المدة دون رد رفضًا ضمنيًا وقرار الوزير ـــ والحالة كذلك ـــ نهائي بعدها يحق لطالب الترخيص العودة إلى القضاء خلال ستين يومًا وفق ما نصت عليه المادة 6 من القانون رقم 7 لسنة 2007 بشأن الفصل في المنازعات الإدارية.(14

الثاني: يكون التظلم جوازي وليس وجوبي فإنه يحق لطالب الترخيص التقدم بدعواه مباشرة أمام القضاء الإداري خلال الستين يومًا التالية على رفض قراره صراحة أو ضمنًا.

المبحث الثاني

ضوابط العمل واستثناءات الترخيص الواردة في القانون رقم 5 لسنة 2015

تأتي ضوابط العمل بعد تحقيق كافة الاشتراطات التي تكون سابقة أو مرافقة للحصول على الترخيص؛ فبواسطة الضوابط تكون للإدارة سلطة الرقابة المستمرة على المحال التجارية والصناعية وغيرها وكذلك الباعة المتجولين. إضافة لما سبق شرحه من أحكام الترخيص الواردة في القانون رقم 5 لسنة 2015 فإن هناك استثناءات تتمثل في الترخيص المؤقت وتراخيص المنازل والمناطق السكنية. وسنتناول في هذا المبحث ضوابط العمل في مطلب أول، واستثناءات الترخيص في مطلب ثانٍ.

المطلب الأول

ضوابط العمل بالمحال التجارية والصناعية والباعة المتجولين

أقر المشرع القطري ضوابط للعمل بالمحال التجارية وضوابط لعمل الباعة المتجولين والتي سنعرضها على النحو التالي:

أولًا: ضوابط العمل في المحال التجارية والصناعية

لم ينص القانون رقم 5 لسنة 2015 على تلك الضوابط صراحة، ولم يصدر بها قرار عن وزير الاقتصاد والتجارة تحدد فيها تلك الضوابط على سبيل الحصر، ولكن يمكن استخلاص تلك الضوابط من نصوص القانون والتي يمكن تعددها بالتالي:

  1. الالتزام بجميع الاشتراطات العامة والخاصة ويترتب على عدم الالتزام بذلك إلغاء الترخيص والعقوبات والجزاءات كما سنرى لاحقًا.

2- عدم مزاولة النشاط المرخص إلا بعد الحصول على الموافقات التي يتطلبها القانون.

3- تعليق الرخصة في مكان ظاهر للعيان وتقديمها لمن يطلبها من موظفي الجهات المختصة ويقصد بهم (مأمورو الضبط القضائي).(15

4- يجب على المرخص وضع لوحة تعريفية على واجهة المحل المرخص به وفق الضوابط (16 التي تحددها الإدارة المختصة ويلتزم المرخص له بإزالة تلك اللوحة في حال إلغاء الترخيص.

5- الالتزام بمواعيد العمل في المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون لجهة فتح المحال وإغلاقها والتوقف عن العمل أثناء صلاة الجمعة لمدة ساعة ونصف اعتبارًا من الأذان الأول للصلاة. (

6- عدم جواز الإعلان عن المحال إلا إذا قدم المرخص له للجهة المعلنة صورة عن رخصة المحل سارية المفعول (17 بما يعني ارتباط الرخصة بالإعلان بالرخصة الصادرة عن إدارة التراخيص.

7- يكون مدير المحل أو المشرف على إدارته مسؤولًا مع المرخص له عن أي مخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له. (18

وبذلك أخذ المشرع بالمسؤولية التضامنية أمام السلطة الإدارية المختصة (إدارة التراخيص) عن أي مخالفة لأحكام القانون بالنسبة لمدير المحل أو المشرف على إدارته مع المرخص له الذي لا يحق له وفق أحكام القانون التذرع بأنه صاحب الترخيص فقط والتنصل من المسؤولية.

ثانيًا: ضوابط العمل بالنسبة للباعة المتجولين

وهي ما نصت عليه المادة (23) من القانون 5 لسنة 2015 بالقول: (على البائع المتجول المرخص له، حمل الترخيص، وإبراز البطاقة التعريفية التي تسلمها من الإدارة المختصة بشكل ظاهر للعيان، أثناء مزاولة نشاطه، وعليه تقديم الترخيص لمن يطلبه من موظفي الجهات المختصة، وإبلاغ الإدارة المختصة عند فقد أو تلف الترخيص أو البطاقة التعريفية.

كما يجب عليه رد البطاقة التعريفية للإدارة المختصة في حالة إلغاء الترخيص أو توقفه عن مزاولة نشاطه).

وأيضًا نصت المادة (24) من ذات القانون على أنه: (يحظر على البائع المتجول:

1- ملاحقة الجمهور لعرض سلعته، أو بضاعته، أو ممارسة نشاطه، أو تقديم خدمته.

2- مزاولة نشاطه بالقرب من المدارس أو المراكز التعليمية أو المستشفيات أو المراكز الصحية وفقًا لما تحدده الإدارة المختصة، أو في الأماكن غير المرخص له بالتجول فيها، أو التي يمنع الوزير أو قوة الشرطة وقوفه فيها، أو بجوار المحال التي تزاول نشاطًا مماثلًا للنشاط المرخص به، أو داخل وسائل النقل.

3- بيع أو عرض الألعاب النارية، وغيرها من الألعاب التي يحظر القانون بيعها.

4- مزاولة أي من الأنشطة المرخص بها خلال الوقت المشار إليه في المادة (13/ فقرة ثانية) من هذا القانون.

5- الإعلان عن نشاطه بالمناداة، أو باستعمال الأجراس أو أبواق تكبير الصوت، أو أي وسيلة أخرى مقلقة للراحة، أو ممارسة نشاطه في غير الأوقات المحددة لذلك).

إذن يجب على البائع المتجول أن يمارس نشاطه المرخص له وفق الضوابط التي أمر بها القانون السابق ذكرها.

وإضافة إلى الضوابط التي نص عليها القانون، هناك ضوابط ذكرها قرار وزير الاقتصاد والتجارة بقراره رقم 243 لسنة 2016 (19 بالمادة 2 بالنص: (يصدر الترخيص بممارسة نشاط بائع متجول، وفقًا للضوابط التالية:

(1- أن يقتصر نشاطه على ممارسة نشاط واحد وفي منطقة معينة، وفقًا لما تحدده الوحدة الإدارية المختصة وزارة التجارة والصناعة.

2- عدم إرباك أو عرقلة حركة المرور أو المشاة.

3- توافر الاشتراطات الخاصة وفقًا لنوع النشاط المطلوب الترخيص بمزاولته.

  1. أن تكون العربات والأوعية التي يستعملها المرخص له مستوفاة للشروط والمواصفات الصحية والبيئية).

المطلب الثاني

أنواع التراخيص الواردة في القانون 5 لسنة 2015

الترخيص يصدر وفق أحكام المادة 8 من القانون 5 لسنة 2015 لمدة (تُحدد بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الوزير، مدة الترخيص بحسب نوع المحل المرخص به، وتكون هذه المدة قابلة للتجديد لمدة أو مدد أخرى مماثلة، بعد استيفاء الرسم المقرر، وتتولى الإدارة المختصة بناءً على طلب صاحب الشأن، تجديد الترخيص وفقًا لذلك ) (20وذلك للمحال التجارية والصناعية وفق الاشتراطات السابق ذكرها، ولكن أجاز القانون منح التراخيص المؤقتة لبعض الأماكن وأجزاء الأماكن كاستثناء على الأصل، وإضافة لما سبق أجاز القانون كذلك منح ترخيص للمحال التجارية والصناعية في المناطق السكنية والمنازل وذلك استثناءً من القاعدة العامة، عليه سنتناول بالبحث أنواع التراخيص ونوضح أحكام تراخيص بيع التبغ لأهميتها.

أولًا: التراخيص المؤقتة للأماكن أو بعض أجزاء الأماكن

نصت المادة 9 من القانون رقم 5 لسنة 2015 على أنه: (استثناءً من أحكام المادة 8 والتي حددت مدة الترخيص بمدة سنة ميلادية يجوز منح تراخيص مؤقتة لمدة تقل عن سنة لبعض الأماكن أو أجزاء الأماكن التي تزاول فيها أعمال تجارية أو صناعية أو عامة مماثلة أو لمزاولة الأعمال التجارية في المنازل وفق الشروط والضوابط التي يصدر بتجديدها قرار من الوزير).

وبالفعل صدر القرار رقم 242 لسنة 2016.(21 والذي فصَّل أحكام وشروط وضوابط منح ونطاق سريان التراخيص المؤقتة والتي تشمل تراخيص الأماكن وأجزاء الأماكن وذلك في المادة 1 من القرار رقم 242 لسنة 2016 بالنص: (تراخيص الأماكن وأجزاء الأماكن التي تزاول فيها أعمال تجارية أو صناعية أو عامة مماثلة: تراخيص تصدرها الإدارة المختصة تتيح مزاولة أنشطة لتغطية المناسبات أو المواسم أو الأعياد أو الفعاليات، وتصدر لبعض الأماكن كالخيام التجارية المؤقتة، وأجزاء الأماكن كالأكشاك والكاونترات.

إجراءات الترخيص المؤقت: وهي ذاتها الإجراءات المتبعة للحصول على الترخيص والواردة في المادتين 6 و 7 من القانون رقم 5 لسنة 2015 آنف الذكر.

شروط وضوابط الترخيص المؤقت

جاءت بها المادتان 4 و 5 من القرار 242 لسنة 2016 بالنص.

المادة (4): (يشترط لمنح تراخيص مؤقتة لبعض الأماكن التي تزاول فيها أعمال تجارية وصناعية وعامة مماثلة، ما يلي:

1- وجود سجل تجاري ساري المفعول.

2- موافقة مالك العقار.

3- أن يكون النشاط المطلوب الترخيص بمزاولته من بين الأنشطة التي يجوز مزاولتها، وفقًا لما تحدده لجنة دراسة الأمور المتعلقة بتراخيص المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة والمنشأة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم (214) لسنة 2014.

4- موافقة الجهة المختصة.)

المادة (5): (تصدر التراخيص المنصوص عليها في المادة السابقة، وفقًا للضوابط التالية:

1- توافر مساحة كافية لمواقف السيارات، وفقًا لما تحدده الجهة المختصة.

2- عدم إرباك أو عرقلة حركة المرور أو المشاة.

3- توافر الاشتراطات الخاصة وفقًا لنوع النشاط المطلوب الترخيص لمزاولته.)

ثانيًا: التراخيص المؤقتة في المناطق السكنية

نصت المادة من القانون رقم 5 لسنة 2015 على أنه تُحدد بقرار من الوزير شروط وضوابط منح التراخيص بفتح المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون في المناطق السكنية والأنشطة المسموح بمزاولتها، وقد صدر القرار رقم 154 لسنة 2017(22والذي نص على جواز تجديد تراخيص المحال التجارية والعامة المماثلة إلَّا في المناطق السكنية ويكون التجديد (سنوي) لمدة أقصاها 31/12/2019م، وذلك تعديلًا للقرار 239 لسنة 2011(23 والذي حدد فيه أنواع الأنشطة والضوابط اللازمة لمنع التراخيص المؤقتة لجهة المدة التي منح فيها الترخيص المؤقت من سنتين إلى سنة واحدة تجدد بشكل سنوي.

1- أنواع الأنشطة وهذه حددتها المادة 1 من القرار 239 لسنة 2011 آنف الذكر بالنص:

يجوز منح تراخيص مؤقتة بفتح محال تجارية وعامة مماثلة في المناطق السكنية، لممارسة الأنشطة التالية: (1- المدارس والمراكز التعليمية والمهنية.

2- حضانات ورياض الأطفال.

3- المراكز الطبية.

4- العيادات الطبية.

5- مختبرات الأشعة والتحاليل.

6- الصالونات النسائية.

7- الزهور والشكولاتة.

8- استديوهات التصوير.

9- المطابخ.

10- الملابس النسائية.

11- الأنشطة الخدمة (الإدارية) لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة التي يحددها الوزير، بناء على اقتراح مدير الوحدة الإدارية المختصة بالوزارة.

ويكون منح تراخيص المدارس والمراكز التعليمية والمهنية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للتعليم، ويكون منح تراخيص المراكز الطبية بالتنسيق مع المجلس الأعلى للصحة).

2- الضوابط اللازمة لمنح ترخيص مؤقت في المناطق السكنية، ونصت عليها المادة 3 من القرار آنف الذكر بالقول: تمنح التراخيص المؤقتة وفقًا للضوابط التالية:

1- أن يكون المحل على الشوارع الرئيسية أو المتفرعة منها.

2- ألا يؤثر النشاط المطلوب ممارسته على حركة المرور في المنطقة.

3- أن تتوفر مواقف سيارات كافية للأنشطة المطلوبة.

4- ألا يؤثر النشاط على خصوصية المباني المجاورة.

5- أن تتناسب مساحة المحل مع حجم النشاط.

6- أن تتوفر المعايير الصحية الخاصة بالنشاط المراد الترخيص بمزاولته.

7- ألا يؤثر النشاط على المنظر العام، أو يسبب إزعاجًا لسكان المنطقة.

ثالثًا: الترخيص المؤقت للنشاط في المنازل

وهي تراخيص تصدرها الإدارة المختصة لمزاولة الأعمال التجارية في المنازل والتي لا تتطلب تكاليف عالية، ويعتمد فيها على المهارات الشخصية بصفة أساسية ولا يستخدم فيها المعدات المقلقة للراحة أو المواد الخطرة، ويكون الهدف منها الحصول على قدر من الربح وتوفير التكاليف المعيشية للمرخص له وذويه، حيث لحظ المشرع القطري الأعمال التجارية التي تُمارس في المنازل وأجاز منحها تراخيص مؤقتة استثناءً على القاعدة العامة للتراخيص واشتراطاتها وذلك بشروط وضوابط خاصة بها وترك إصدار تلك الاشتراطات إلى الوزير، وبالفعل صدر قرار عن وزير الاقتصاد والتجارة برقم 242 لسنة 2016 بتحديدها بالتالي:

1- شروط منح تراخيص الأعمال التجارية بالمنازل

حددت تلك الشروط المادة 6 من القرار 242 لسنة 2016 آنف الذكر بالنص:

(يشترط لمنح تراخيص مؤقتة لمزاولة الأعمال التجارية في المنازل، ما يلي:

1- ألا يقل سن طالب الترخيص عن ثماني عشرة سنة ميلادية.

2- أن يكون من المقيمين في المنزل.

3- أن يكون النشاط المطلوب الترخيص بمزاولته من بين الأنشطة التي تتفق طبيعتها التشغيلية مع مواصفات حياة الوسط السكني، وفقًا لما تحددهُ لجنة دراسة الأمور المتعلقة بتراخيص المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة في المناطق والأحياء والشوارع والمنشأة بقرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم (214) لسنة 2014.

4- الحصول على الموافقات اللازمة لمزاولة النشاط المطلوب الترخيص بمزاولته من الجهات المختصة.

5- تقديم ما يفيد صلاحية المنزل لمزاولة النشاط المطلوب الترخيص بمزاولته من ناحية الأمن والسلامة واشتراطات الدفاع المدني.

2- ضوابط منح التراخيص المؤقتة بالمنازل

وقد نصت عليها المادة 7 من ذات القرار بالتالي:

يصدر الترخيص المنصوص عليه في المادة السابقة، وفقًا للضوابط التالية:

1- أن يكون الترخيص لنشاط واحد فقط.

2- ألا يكون للشخص أكثر من ترخيص في المنزل المطلوب الترخيص بمزاولة النشاط فيه.

3- - عدم وضع أية لوحات دعائية أو ترويجية على المنزل أو الجدران الخارجية له، ويُحظر وضع الأعلام أو اللوحات الشريطية .(24

4- ألا يؤثر النشاط المطلوب ممارسته على حركة المرور في المنطقة.

5- ألا يؤثر النشاط على خصوصية المباني السكنية المجاورة.

6- أن تتوافر المعايير الصحية الخاصة بالنشاط المراد الترخيص بمزاولته.

7- ألا يؤثر النشاط على المنظر العام، أو يسبب إزعاجًا لسكان المنطقة.

8- ألا يسبب النشاط زيادة النفايات.

9- عدم ممارسة البيع للجمهور من المنزل.

رابعًا: ترخيص خدمة التبغ ومشتقاته

نظرًا لما يتركه التبغ من أضرار على صحة أفراد المجتمع ولخصوصية بيع وتقديم هذه المادة فإن المشرع أحاطها باشتراطات وضوابط خاصة جاءت في القرار رقم 341 لسنة 2016(25.

1- شروط منح ترخيص فتح محال تقديم خدمة التبغ أو تجديدها.

نصت المادة 2 من القرار 341 لسنة 2016 آنف الذكر على أنه: يشترط لمنح الترخيص بفتح المحال التي تقوم بتقديم خدمة تدخين التبغ ومشتقاته (الشيشة) أو تجديده، توافر الاشتراطات والضوابط التالية:

أولًا: الاشتراطات والضوابط العامة:

أ- استيفاء الموافقات اللازمة لدى الجهات المختصة.

ب- موافقة مالك المبنى الكائن به المحل.

ت- إقرار مقدم الطلب بعدم فتح المحل بعد الساعة الثانية عشرة ليلًا، إلا بعد الحصول على موافقة الإدارة المختصة.

ث- لا يجوز التنازل عن الترخيص للغير إلا بعد موافقة الإدارة المختصة.

ج- أن يتوافر في مبنى المحل ما يلي:

1- أن يكون الموقع بعيدًا عن المساجد والمدارس وغيرها من المؤسسات التعليمية والتدريبية بمسافة لا تقل عن (1000) ألف متر، كما يجب تجنب المواقع التي تسبب إزعاجًا للجيران أو عرقلة حركة المرور بالمنطقة.

2- أن يكون الموقع بعيدًا عن محطات الوقود بمسافة لا تقل عن (1000) ألف متر.

3- ألا تقل المسافة بين المحل وأقرب محل يقوم بتقديم نفس الخدمة عن (500) خمسمائة متر.

4- ألا تقل مساحة المحل عن (60) ستين مترًا مربعًا، وأن تتبع في تشييده المقاييس القطرية.

5- لا يجوز تقديم خدمة تدخين التبغ ومشتقاته (الشيشة) في الساحات الخارجية التابعة للمحل، إلا بعد موافقة الجهات المختصة.

6- يُحظر استخدام الساحات الخارجية بقصد الدعاية للنشاط.

7- يُحظر استخدام الأرصفة لتقديم خدمة تدخين التبغ ومشتقاته (الشيشة).

8- توفر عدد كاف من مواقف السيارات يتلاءم مع حجم ونشاط المحل.

9- مراعاة المظهر العام للمكان، وفي حالة إجراء أية تغييرات على المبنى من المداخل أو المخارج أو المرافق الخدمية والمساحة الداخلية يتم استيفاء الموافقات اللازمة من الجهات المختصة.

10- أن تكون المباني الخاصة بإعداد وتحضير وتقديم الشيشة من الخرسانة المسلحة.

11- عدم تغطية أرضية المحل بمواد قابلة للاشتعال أو بمواد يصعب تنظيفها.

12- أن تكون الأبواب آلية الإغلاق، وأن تبقى مغلقة في جميع الأوقات باستثناء أوقات الدخول والخروج.

13- توفير مخرج للطوارئ، مع وضع تعليمات إرشادية للأمن والسلامة.

14- أن تكون الإضاءة الطبيعية والصناعية مناسبة لمساحة المحل.

15- استخدام المبردات الهوائية المناسبة لمساحة المحل والملائمة صحيًا.

16- استخدام مراوح شفط الهواء بأعداد تتناسب مع مساحة المحل.

ثانيًا: الاشتراطات والضوابط الخاصة بالمحال التي تقوم بتقديم خدمة المشروبات أو المأكولات بالإضافة لتقديم خدمة تدخين التبغ ومشتقاته (الشيشة): مع مراعاة الاشتراطات والضوابط العامة المبينة بالبند (أولًا) من هذه المادة، يجب أن يتوافر في المحال التي تقوم بتقديم خدمة المشروبات أو المأكولات بالإضافة لتقديم خدمة تدخين التبغ ومشتقاته (الشيشة)، ما يلي:

1- أن يكون للمحل مدخل منفصل لصالة غير المدخنين.

2- أن يخصص المدخل الرئيسي مباشرة للمطعم أو مكان تقديم المشروبات.

3- أن يخصص للمدخنين مكان منفصل.

4- ألا تزيد المساحة المسموح فيها بالتدخين في محال تقديم المشروبات والمطاعم على (50%) من إجمالي مساحة المحل.

ثالثًا: بالنسبة للمنشآت السياحية والفندقية، التي تقوم بتقديم خدمة تدخين التبغ ومشتقاته (الشيشة):
مع مراعاة الاشتراطات والضوابط العامة المبينة بـ (أ) و(ب) و(ت) و(ث)، من البند (أولًا) من هذه المادة، يجب أن يتوافر في المنشآت السياحية والفندقية التي تقوم بتقديم خدمة تدخين التبغ ومشتقاته (الشيشة) ما يلي:

1- أن تكون المنشأة السياحية والفندقية مصنفة خمسة نجوم.

2- أن تقدم خدمة تدخين التبغ ومشتقاته (الشيشة) في الأماكن الخارجية فقط، داخل حدود العقار، وضمن الاستخدام المصرح به حسب الاشتراطات التخطيطية والإنشائية.

3- أن يكون مكان تقديم الخدمة غير مرئي لمرتادي ونزلاء الفندق (من الداخل والخارج).

4- يُحظر تقديم الخدمة عند برك السباحة.

  1. ضوابط منح ترخيص خدمة التبغ

وقد نصت عليها المادة الثالثة من القرار آنف الذكر: (تصدر التراخيص المنصوص عليها في المادة السابقة وفقًا للاشتراطات والضوابط الرقابية التالية:

1- يُمنع تخزين المواد الغذائية مع التبغ نهائيًا.

2- يجب وضع التبغ في أوان مُحكمة الإغلاق.

3- يتم تخزين التبغ على رفوف ألمنيوم لتفادي الصدأ وتكاثر البكتيريا.

4- يتم تخصيص مستودع للمحل وأن يكون مكيفًا بدرجة حرارة لا تقل عن خمس وعشرون درجة مئوية.

5- توفير مصدر كاف للمياه الصالحة للاستعمال، وأن تكون خزانات حفظ المياه مصنوعة من مواد لا تتأكسد وغير ضارة بالصحة، وذات أغطية مُحكمة وأن يتم تنظيفها بصفة مستمرة.

6- يتم تخزين الفحم المستهلك بطريقة آمنة، وذلك بوضعه في حاويات غير قابلة للاحتراق (معدنية أو خزفية)، بعيدًا عن أي مواد قابلة للاشتعال، بمسافة لا تقل عن ثلاثة أمتار مع، وضع إشارة على الحاوية تفيد أنها تحتوي على فحم حار وخطر.

7- يتم تخزين المنتج بطريقة لا تؤدي إلى فقد رطوبته بعيدًا عن مصادر الحرارة والتلوث.

8- أن يلتزم صاحب المنشأة بالمواصفات القياسية واللوائح الفنية القطرية الخاصة بالتبغ والصادرة عن الجهة المختصة.

9- عدم استعمال الساحة الخارجية لتخزين الفحم أو تحضيره أو تحضير الشيشة أو تنظيفها.

10- الالتزام بالنظافة العامة للمحل وبالأخص تنظيف أدوات الشيشة بشكل مستمر، وتغيير المبسم عند كل استخدام.

11- يمنع استخدام الوقود والمواد الكيميائية لإشعال الفحم.

12- يتم استبدال الماء بعد كل استخدام.

13- عدم استخدام أي سوائل للشيشة غير الماء.

14- يمنع استخدام الخلطات الخاصة المعدة داخل المحل.

15- أن يكون العاملون بالمحل حاصلين على شهادة صحية.

16- وضع لوحات توعوية مرئية داخل المحل عن مخاطر الشيشة.

17- يُحظر دخول من تقل أعمارهم (18) ثمانية عشر عامًا لأماكن تدخين الشيشة ولو كانوا برفقة ذويهم.

18- يُحظر تقديم الشيشة إلى أصحاب المركبات داخل مركباتهم أو توصيلها للمنازل.)

وبذلك يتضح صرامة تلك الضوابط، وذلك لخطورة تلك المادة وضررها على الصحة.

المبحث الثالث

التنازل عن الترخيص ونقله وإلغائه والجزاءات والعقوبات

بينت المواد 16-17-18-19-20 من القانون رقم 5 لسنة 2015 حالات التنازل عن الترخيص ونقله وإلغائه وذلك لأسباب تعود إلى المرخص له وأسباب تعود إلى السلطة مانحة الترخيص وفي الباب الخامس حدد المشرع الجزاءات والعقوبات التي تترتب على مخالفة أحكامه، وعليه سنقسم هذا المبحث إلى مطالب ثلاثة، نتناول في الأول التنازل ونقل الترخيص بإرادة المرخص له، وفي الثاني إنهاء الترخيص بإدارة السلطة المانحة للترخيص، وفي المطلب الأخير نشرح العقوبات والجزاءات المترتبة على مخالفة أحكام هذا القانون.

المطلب الأول

التنازل عن الترخيص ونقله

نتناول هنا بالشرح تنازل المرخص له عن الترخيص ونقل هذا الترخيص كما في التالي:

أولًا: التنازل عن الترخيص

أجاز المشرع في القانون رقم 5 لسنة 2015 التنازل عن الترخيص حيث نصت المادة 16 على أنه: (لا يجوز للمرخص له التنازل عن الترخيص إلا بعد الحصول على موافقة كتابية من الإدارة المختصة). وعليه اعتبر المشرع أن الترخيص يتصف بأنه شخصي يعود إلى المرخص له بالذات سواء أكان شخصًا طبيعيًا أم اعتباريًا حسب الحال فإذا ما أراد المرخص له التنازل عن الترخيص فإن أمامه شرطين مُهمَّين حتى يتم التنازل بل ويسبقانه:

الأول: الموافقة المسبقة من الإدارة المختصة (إدارة التراخيص).

الثاني: أن تكون الموافقة المسبقة كتابية، لذلك فلا معنى للموافقة الشفهية ولا يقيد بها.

وبرأينا أنه إضافة إلى الشرطين المذكورين فإن التنازل عن الترخيص وإن كان للمرخص له الحرية الكاملة في التنازل عنه لمن يشاء بيعًا أو هبة أو بأي وسيلة أخرى من وسائل التنازل تستوجب أن يلتزم المتنازل له بالشروط والأحكام التي سبق عرضها والتي التزم المرخص له بها من اشتراطات عامة وخاصة وضوابط العمل وألَّا يخالفها.

ثانيًا: نقل الترخيص

هذه الحالة نص عليها المشرع حال وفاة المرخص له؛ فإن كان له الحق المطلق في التنازل حال حياته فإن نقل الترخيص تكون بعد وفاة المرخص له، وقد بينت أحكام هذا النقل المادة 17 من القانون رقم 5 لسنة 2015 بالنص.

(إذا توفي المرخص له، وجب على الورثة إخطار الإدارة المختصة، خلال تسعين يومًا من تاريخ الوفاة، بأسمائهم ومحال إقامتهم، ومَن تم اختياره وكيلًا عنهم في إدارة المحل مؤقتًا لحين نقل الترخيص، ويكون هذا الوكيل مسؤولًا عن تنفيذ أحكام هذا القانون والقرارات المنفذة له.

وعلى الوكيل اتخاذ الإجراءات اللازمة لنقل ترخيص المحل باسم الورثة أو باسم أحدهم أو الغير، خلال تسعين يومًا من تاريخ انقضاء الميعاد المنصوص عليه في الفقرة السابقة، يجوز مدها لمدة أخرى مماثلة بموافقة الإدارة المختصة بناءً على المبررات التي يبديها الوكيل، وإلا اعتبر الترخيص ملغيًا).

ويستفاد من المادة آنفة الذكر أن نقل الترخيص له قواعد وأحكام هي:

1- إخطار الإدارة المختصة (إدارة الترخيص) خلال 90 يومًا من تاريخ الوفاة بأسمائهم ومحال إقامتهم ومن ثم اختياره منهم وكيلًا عنهم في إدارة المحل مؤقتًا.

2- مسؤولية هذا الوكيل الذي تم اختياره من قبل الورثة بعد إبلاغ إدارة التراخيص لوحده عن تنفيذ أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 وجميع القرارات الوزارية التي بينت تنفيذ أحكام هذا القانون.

3- أوجبت المادة 17 أيضًا على الوكيل أن يتخذ كافة الإجراءات اللازمة لنقل الترخيص إلى اسم الورثة أو واحد منهم أو الغير خلال 90 يومًا الثانية على التسعين يوم الآنف ذكرها وهي إخطار إدارة التراخيص بوفاة المرخص له.

4- أجاز القانون بعد موافقة الإدارة مد هذه المدة 90 يومًا لاستكمال إجراءات نقل الترخيص حال لم تكفِ إذا قدَّم مبررات كافية توافق عليها الإدارة.

5- رتب القانون جزاء إلغاء الترخيص إذا لم يقم الورثة بإخطار إدارة التراخيص وزارة التجارة والصناعة خلال 90 يومًا من تاريخ وفاة المرخص له مورثهم بأسمائهم ومحال إقامتهم ومن ثم اختياره وكيلًا عنهم، أو إذا لم يقم الوكيل عنهم الذي تم اختياره بإجراءات نقل الترخيص لأحد منهم أو الغير خلال 90 يومًا تالية على التسعين يومًا المتعلقة بإخطار الإدارة بوفاة المرخص له.

المطلب الثاني

إنهاء الترخيص

ميز القانون بين حالة إنهاء الترخيص بحكم القانون للأسباب التي جاءت بها المادة 19 من القانون رقم 2015 بالنسبة للمحال التجارية والصناعية، وكذلك بالمادة 25 من القانون ذاته بالنسبة للباعة المتجولين وحالة إنهاء الترخيص بإدارة الإدارة المختصة منفردة وهو ما سنبينه على النحو التالي:

أولًا: إنهاء الترخيص بحكم القانون

كما ذكرنا ميز القانون بين المحال التجارية والصناعية وبين الباعة المتجولين، وإن كانت أحكام المادة 19 تسري على الباعة المتجولين كما سنبين بالآتي:

1- إلغاء الترخيص للمحال التجارية والصناعية والمماثلة.

حدد حالات الإلغاء في المادة 19 على سبيل الحصر وهي:

يُلغى الترخيص، بقرار من الإدارة المختصة، في الحالات التالية:

1- إذا أخطر المرخص له الإدارة المختصة بوقف العمل بالمحل.

2- إذا أجرى المرخص له، دون موافقة الإدارة المختصة، تعديلًا في المحل، أو زاول أي نشاط في المحل على خلاف الترخيص.

3- إذا أصبح المحل غير قابل للتشغيل، أو غير مستوف للشروط الواردة في الترخيص.

4- إذا وجد خطر داهم على الصحة العامة أو الأمن العام، أو وقعت في المحل أفعال مخالفة للآداب العامة أو النظام العام.

5- إذا لم يخطر المالك الجديد الإدارة المختصة بانتقال ملكية المحل إليه، وفقًا لأحكام هذا القانون والقرارات الصادرة تنفيذًا له.

6- إذا صدر قرار أو حكم نهائي بإلغاء الترخيص.

7- إذا توقف المحل عن مزاولة النشاط لمدة مائة وعشرين يومًا، دون مبرر معقول تقبله الإدارة المختصة.

8- إذا أزيل العقار الواقع به المحل، ولم ينتقل إلى موقع جديد، بموافقة الإدارة المختصة، خلال مائة وعشرين يومًا من تاريخ الإزالة.

9- إذا ثبت أن المرخص له قد حصل على الترخيص بناءً على بيانات غير صحيحة أو صورية.

2- حالات إلغاء الترخيص للباعة المتجولين

نص القانون على إلغاء الترخيص للبائع المتجوّل بذات حالات المادة 19 آنفة الذكر وذلك سندًا للمادة 22 من القانون رقم 5 لسنة 2015 بالنص على أنه: (تسري على الترخيص بمزاولة نشاط بائع متجول وبما يتفق مع طبيعة الترخيص أحكام المواد 6-7-19 من هذا القانون). فإذا ما توافرت حالة من الحالات التي نص عليها القانون بإلغاء ترخيص المحال التجارية والصناعية في البائع المتجول فإن ترخيصه يلغى بقرار من إدارة التراخيص.

وقد أضاف المشرع في المادة 25 من القانون 5 لسنة 2015 حالات أخرى لإلغاء ترخيص البائع المتجول بالنص على أنه:

(يُلغى ترخيص البائع المتجول، بقرار من الإدارة المختصة، في الحالات التالية:

1- إذ فقد أحد الشروط المتطلبة للحصول على الترخيص.

2- إذا قدم مستندات أو بيانات غير صحيحة للحصول على الترخيص.

3- إذا زاول نشاطًا على خلاف الترخيص الممنوح له.

4- إذا مكن غيره من استخدام الترخيص أو البطاقة التعريفية الحاصل عليها.

ولصاحب الشأن أن يتظلم من هذا القرار إلى الوزير، خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره به، ويبت الوزير في التظلم خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تقديمه، ويعتبر انقضاء هذه المدة دون رد على التظلم رفضًا ضمنيًا له).

ثانيًا: إلغاء الترخيص بإدارة السلطة مانحة الترخيص

نظم القانون رقم 5 لسنة 2015 حالات محددة معينة لإلغاء الترخيص؛ إلا أنه في المادة 20 منه أضاف حالة إلغاء الترخيص إذا ما اقتضت المصلحة العامة ذلك بالنص: للوزير بناءً على اقتراح الإدارة المختصة إلغاء الترخيص في غير الحالات المنصوص عليها في المادة السابقة (19) إذا اقتضت المصلحة العامة ذلك، ولصاحب الشأن التظلم إلى الوزير من قرار الإلغاء خلال 30 يومًا من تاريخ إخطاره به وتسري على التظلم ذات الأحكام المنصوص عليها في المادة 7 من هذا القانون؛ اذن أجاز المشرع للوزير إلغاء الترخيص بإرادته المنفردة شرط أن يكون ذلك من مقتضيات المصلحة العامة(26 وبناءً على اقتراح إدارة التراخيص.

وقد أجاز القانون لصاحب الترخيص التظلم إلى الوزير من قرار الإلغاء هذا خلال 30 يومًا من تاريخ إخطاره به وبطبيعة الحال وكون التظلم اختياريًّا وليس وجوبيًّا؛ فإن لصاحب الترخيص الذي أُلغي لدواعي المصلحة العامة التقدم بدعواه رأسًا إلى القضاء الإداري خلال ستين يومًا من إخطاره بقرار الإلغاء، كما نص على ذلك القانون رقم 7 لسنة 2007 بشأن المنازعات الإدارية.

المطلب الثالث

العقوبات والجزاءات والتصالح

رتب المشرع عقوبات وجزاءات على مخالفة أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 وأجاز للوزير التصالح وهو ما سنعرضه بالآتي:

أولًا: العقوبات والجزاءات

  1. الحبس والغرامة

نصت أحكام القانون رقم 5 لسنة 2015 على عقوبات للمخالفات التي يرتكبها المرخص له أو صاحب الشأن (- عقوبة الحبس لمدة سنة والغرامة 50.000 خمسون ألف ريال أو إحدى هاتين العقوبتين حسب نص م 26 من القانون آنف الذكر.

مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يُعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنة، وبالغرامة التي لا تزيد على (50.000) خمسين ألف ريال، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من خالف أيًا من أحكام المادتين (3/ فقرة أولى)، (7/ فقرة ثانية) من هذا القانون.)

في الأحوال التالية:

- حالة فتح أي محل أو إدارته قبل الحصول على ترخيص (م 3ف 1).

- حالة عدم الالتزام باستيفاء جميع الاشتراطات العامة والخاصة حسب نوع النشاط المرخص له وعدم مزاولة النشاط قبل الحصول على جميع الموافقات التي يتطلبها القانون من الجهات المختصة.

  1. عقوبة الغرامة

لما لا يزيد على 10.000 آلاف ريال وفق أحكام م27 من ذات القانون في الأحوال التالية: (مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر، يُعاقب بالغرامة التي لا تزيد على (10.000) عشرة آلاف ريال، كل من خالف أيًا من أحكام المواد (3/ فقرة ثانية)، (11)، (12)، (13)، (14)، (16)، (21)، (23)، (24) من هذا القانون.

1- مزاولة نشاط إضافي أو تعديل في المحل المرخص به أو تغيير موقع المحل بدون موافقة إدارة التراخيص.

2- عدم تعليق الرخصة في مكان ظاهر للعيان وتقديمها لمن يطلبها من موظفي الجهات المختصة.

3- عدم وضع لوحة تعريفية على واجهة المحل المرخص له أو عدم إزالة اللوحة في حالة إلغاء الترخيص أو توقفه عن مزاولة النشاط.

4- عدم الالتزام بمواعيد فتح وإغلاق المحال التجارية.

5- الإعلان عن المحال الخاضعة لهذا القانون دون تقديم المرخص له صورة عن رخصة المحل سارية المفعول للجهة المعلنة.

6- التنازل عن الترخيص للغير دون الحصول على موافقة كتابية من إدارة التراخيص.

7- مزاولة نشاط بائع متجول قبل الحصول على الترخيص من الإدارة المختصة.

8- عدم حمل البائع المتجول للترخيص أو عدم إبراز البطاقة التعريفية التي سلمتها الإدارة له بشكل ظاهر للعيان أثناء مزاولة نشاطه أو عدم تقديم الترخيص لموظفي الجهات المختصة عند الطلب أو عدم رد البطاقة التعريفية للإدارة المختصة حال إلغاء الترخيص أو التوقف عن مزاولة النشاط.

9- محظورات المادة 24 آنفة الذكر.

  1. عقوبة الإغلاق المؤقت

وهي سلطة للإدارة فقط وهذه العقوبة جاءت حال مخالفة المرخص له لأي من الاشتراطات العامة أو الخاصة الواردة في م5 منه بالنص: (للإدارة المختصة، بالتنسيق مع الجهات المعنية، أن تصدر قرارًا مسببًا بغلق المحل، لمدة لا تتجاوز خمسة عشر يومًا، في حالة مخالفة أي من الاشتراطات العامة أو الخاصة، المشار إليها في المادة (5) من هذا القانون.

ويخطر المخالف بإزالة أسباب المخالفة خلال المدة المنصوص عليها في الفقرة السابقة، فإذا لم يقم بإزالة أسباب المخالفة، استمر الغلق لمدة أو مدد أخرى مماثلة، وفقًا لما تحدده الإدارة المختصة.

ولصاحب الشأن أن يتظلم من هذا القرار إلى الوزير، خلال عشرة أيام من تاريخ إخطاره به، ويبت الوزير في التظلم خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ تقديمه، ويعتبر انقضاء هذه المدة دون رد على التظلم رفضًا ضمنيًا له.)

4- نشر الحكم

إضافة للعقوبات السابق ذكرها أجاز المشرع للمحكمة وفق أحكام م28 من القانون رقم 5 لسنة 2015:

- غلق المحل لمدة لا تجاوز سنة.

- أو إلغاء الترخيص.

- نشر الحكم في صحيفتين يوميتين على نفقة المحكوم عليه بالنص:

يجوز للمحكمة، فضلًا على الحكم بالعقوبة المقررة وفقًا للمادتين السابقتين، أن تحكم بغلق المحل لمدة لا تجاوز سنة أو إلغاء الترخيص، ويُنشر الحكم في صحيفتين يوميتين على نفقة المحكوم عليه.

ثانيًا: التصالح

مكَّن المشرع الوزير أو من يفوضه التصالح على المخالفات المرتكبة من قبل المرخص له أو صاحب الشأن وفق أحكام المادة 29 منه والتي نصت على أنه: للوزير أو من يفوضه التصالح في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، قبل تحريك الدعوى الجنائية، أو أثناء نظرها وقبل الفصل فيها بحكم نهائي، وذلك مقابل سداد نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة لكل منها، وإزالة أسباب المخالفة.

ويترتب على التصالح عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية أو انقضاؤها والآثار المترتبة عليها، بحسب الأحوال.

وذلك وفق ضوابط محددة بالآتي:

1- أن يكون التصالح(27قبل تحريك الدعوى الجنائية أو أثناء نظرها وقبل الفصل فيها بحكم نهائي. بمقابل سداد نصف الحد الأقصى للغرامة حسب نوع المخالفة وإزالة أسباب المخالفة وأثر ذلك عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية أو انقضاءها بعد تحريك الدعوى.

2- التصالح بعد صدور حكم نهائي بالدعوى

لم ينص القانون رقم 5 لسنة 2015 على هذه الحالة وبالعودة إلى قانون الإجراءات الجنائية القطري رقم 23 لسنة 2004(28 نجد أن المادة 17 ف/5 منه تنص على أنه: (... وتنقضي الدعوى الجنائية بدفع مبلغ الصلح ويوقف تنفيذ العقوبة الجنائية في حالة الصلح بعد صدور الحكم وتزول جميع الآثار الجنائية المترتبة عليه) والحقيقة أن هذا الموضوع يتنازعه أمران:

الأول: أن القانون رقم 23 لسنة 2004 بشأن الإجراءات الجنائية القطري هو قانون عام والقانون رقم 5 لسنة 2015 قانون خاص والخاص يقيد العام.

الثاني: أن القانون رقم 23 لسنة 2004 نص على الصلح بعد صدور الحكم وأجازه بينما لم ينص القانون رقم 5 لسنة 2015 رغم أن القاعدة العامة الواردة في قانون العقوبات تقضي بتطبيق القانون الأصلح للمتهم.

ونحن نساير الاتجاه(29الذي يقضي بتطبيق قاعدة القانون الأصلح للمتهم، وتطبيق النص الوارد في م17 من قانون الإجراءات الجنائية القطري رقم 23 لسنة 2004 وآثارها التي تنص على:

- وقف تنفيذ العقوبة الجنائية حال الصلح بعد صدور الحكم.

- زوال جميع الآثار الجنائية المترتبة عليه.

الخاتمة

استعرضنا خلال هذا التعليق القانون رقم 5 لسنة 2015 والذي ـــ كما سبق لنا القول ـــ صدر بعد مُضي مدة طويلة على صدور آخر قانون، وقد كان قانونًا حديثًا راعى التطورات التي طرأت على مفهوم المحال التجارية والصناعية بما يتواءم مع مقتضيات العصر؛ حيث فصَّل القانون بأحكامه كيفية فتح تلك المحال والحصول على التراخيص وشمل القانون أيضًا النشاط في الأماكن السكنية وحتى النشاط داخل المنزل، وأعطى القانون الحق للوزير ـــ ونعني به وزير التجارة والصناعة ـــ بعد التعديلات على مسميات الوزارات كما اشرنا سابقًا إصدار القرارات اللازمة والتي تُسمَّى في القانون الإداري اللوائح التي تفصل عمل تلك المحال وكذلك عمل الباعة المتجولين .

وقد راعينا أهمية قانون المحال التجارية والصناعية وأثره على النشاط الاقتصادي العام والتعليق على مواد القانون وشرحها مع ذكر القرار الوزارية ذات الصلة بعمل وتطبيق قواعد ونصوص القانون وبيان بعض الملاحظات ورأينا ورأي الفقه كل في موضعه.

آملين الأخذ بتلك الملاحظات وأهمها أحكام المادة 29 منه والتي نصت على أنه: للوزير أو من يفوضه التصالح في الجرائم المنصوص عليها في هذا القانون، قبل تحريك الدعوى الجنائية، أو أثناء نظرها وقبل الفصل فيها بحكم نهائي، وذلك مقابل سداد نصف الحد الأقصى للغرامة المقررة لكل منها، وإزالة أسباب المخالفة.

ويترتب على التصالح عدم جواز تحريك الدعوى الجنائية أو انقضاؤها والآثار المترتبة عليها، بحسب الأحوال.

وذلك بتخويل الوزير إمكانية وسلطة التصالح حتى بعد صدور الحكم بكون موضوع الجرائم المنصوص عليها بقانون المحال التجارية والصناعية من نوع المخالفات والأهم من المخالفة خلق الالتزام الذاتي بأحكام القانون لتحقيق الصالح العام للجميع.

Footnotes

  1. 1 - نُشر القانون بالجريدة الرسمية بالعدد التاسع، تاريخ 3/5/2015.
  2. 2 - وفق تعاريف القانون الواردة في م1 من القانون 5 لسنة 2015. أصبح وزير الاقتصاد والتجارة وزير التجارة والصناعة بموجب القرار الأميري رقم (68) لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام القرار الأميري رقم (16) لسنة 2014 بتعيين اختصاصات الوزارات.
  3. 3 - الدكتور محمد جمال جبريل، الترخيص الإداري، دار النهضة العربية، القاهرة، 1998، ص65.
  4. 4 - الدكتور محمد سامر تركاوي، الترخيص الإداري، كتاب غير منشور، دمشق، 2015، ص16.
  5. 5 - يختلف الترخيص عن الإخطار الذي يُعدُّ صورة أخف من الترخيص؛ حيث يُعدُّ النشاط الفردي في هذه الحالة غير محظور ولا يشترط الحصول على إذن مسبق.وهنا كان القضاء الفرنسي حريصًا على منع المشرع من إدخال صيغة الترخيص المسبق في تشريعات تأسيس الجمعيات والصحافة ... إلخ. انظر: د. سعيد نحيلي، بحث الترخيص الإداري، منشور في الموسوعة العربية: www.arab-ency.com/law
  6. 6 - د. محمد عاطف البنا، (سلطة الضبط الإداري)، بحث منشور في مجلة القانون والاقتصاد، جامعة القاهرة، 1980، ص74 وما بعدها.
  7. 7 - د. محمد سعيد نحيلي، القانون الإداري، ج2، منشورات الجامعة، دمشق، 2012 – 2013، ص240.ومن الملاحظ أن هناك استثناءات في فرنسا اعترف فيها القضاء الفرنسي بالصفة الإدارية للقرار رغم صدوره عن شخص خاص استنادًا إلى نظرية الموظف الفعلي ونظرية استثناء المرافق العامة. مُشار إليه في كتاب د. محمد سامر تركاوي، الترخيص الإداري، مرجع سابق، ص32.
  8. 8 - د. مهند نوح، الإيجاب والقبول في العقد الإداري، رسالة دكتوراه، جامعة القاهرة، 2001، ص12.
  9. 9 - نصت المادة 5 من القانون 5 لسنة 2015 على أنه: (يجب أن تتوافر في المحال الخاضعة لأحكام هذا القانون الاشتراطات العامة التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير بالتنسيق مع الجهات المختصة وأجاز المشرع للوزير الإعفاء من بعض تلك الاشتراطات إذا اقتضت المصلحة العامة).
  10. 10 - نشر القرار بالجريدة الرسمية بالعدد 7 تاريخ 21/6/2017م.
  11. 11 - نشر القرار بالجريدة الرسمية بالعدد 7 تاريخ 21/6/2017م.
  12. 12 - نشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 9 تاريخ 11/8/2016، ص 127.
  13. 13 - نُشر بالجريدة الرسمية بالعدد 9 تاريخ 11/8/2016، ص 125.من ذلك أوجب القانون رقم 25 اسنة 2015 بشأن الدفاع المدني في م -7-8 منه عدم مزاولة النشاط إلا بعد الحصول على موافقة الدفاع المدني، نشر القانون رقم 25 لسنة 2015 بالجريدة الرسمية بالعدد 20 تاريخ 31/12/2015.
  14. 14 - نشر بالجريدة الرسمية بالعدد 4 تاريخ 13/5/2007.
  15. 15 - م (11) من القانون رقم 5 لسنة 2015.
  16. 16 - حددت المادة (5) من القانون رقم 1 لسنة 2012 يُشترط للترخيص بالإعلان ما يلي:- أن تكون لغة الإعلان هي اللغة العربية، ويجوز استعمال أي لغة أخرى بجانب اللغة العربية، وفقًا للضوابط التي تحددها البلدية المختصة.- ألا يتضمن الإعلان ما يسيْء إلى الدين الإسلامي، أو غيره من الأديان.- ألا يتضمن الإعلان ما يخالف النظام العام أو الآداب العامة أو العادات أو التقاليد أو الأعراف السائدة.- ألا يكون تصميم الإعلان، من حيث الحجم والشكل والألوان، مماثلًا لإشارات وعلامات ولافتات المرور، أو غير ذلك من اللافتات الرسمية.- ألا تعيق وسيلة الإعلان حركة المرور أو سير المشاة، أو تؤدي إلى حجب أو تعطيل مهام إشارات المرور، أو إعاقة وسائل الإنقاذ.- الحصول على موافقة خطية من مالك العقار، أو من يقوم مقامه، إذا كانت وسيلة الإعلان ستُثبت على عقار غير مملوك لطالب الترخيص.- ألا يؤدي تثبيت وسيلة الإعلان إلى إلحاق أي ضرر بالمرافق العامة، أو تعريض حياة الأفراد، أو الممتلكات للخطر، أو التعارض مع الطابع الجمالي للمنطقة، أو الإخلال بالمظهر العام للمدينة.- عدم مخالفة الارتفاعات أو المقاييس أو الأبعاد التي تحددها البلدية المختصة.- ألا تكون العلامات التجارية والأسماء والبيانات الواردة بالإعلان، مخالفة للقانون أو الواقع أو البيانات الرسمية.- إذا كان الإعلان سيثبت على عقار، فيجب ألا تشكل وسيلة الإعلان خطرًا على المنتفعين بالعقار، أو تلحق بهم أضرارًا أو تقلق راحتهم، كما يجب ألا تعيق وسيلة الإعلان الرؤية أو تسد منافذ التهوية.17- م13 من القانون رقم 5 لسنة 2015.
  17. 17 - م14 من القانون رقم 5 لسنة 2015.
  18. 18 - م15 من القانون رقم 5 لسنة 2015.
  19. 19 - نشر بالجريدة الرسمية العدد 9 تاريخ 11/8/2016.
  20. 20 - استبدل نص المادة 8 بالقانون رقم (6) لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام القانون رقم (5) لسنة 2015 بشأن المحال التجارية والصناعية والعامة المماثلة والباعة المتجولين
  21. 21 - منشور بالجريدة الرسمية العدد 9 تاريخ 11/8/2016، ص 119.
  22. 22 - نشر بالجريدة الرسمية بالعدد 7 تاريخ 21/6/2017، ص134.
  23. 23 - نشر القرار بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 10 تاريخ 15/7/2012، ص 165.
  24. 24 - انظر: القرار وزير الاقتصاد والتجارة رقم (163) لسنة 2018 بتعديل بعض أحكام القرار رقم (242) لسنة 2016 بشأن شروط وضوابط وإجراءات منح تراخيص مؤقتة لبعض الأماكن وأجزاء الأماكن التي تزاول فيها أعمال تجارية أو صناعية أو عامة مماثلة أو لمزاولة الأعمال التجارية في المنازل.
  25. 25 - نشر بالجريدة الرسمية العدد 12 تاريخ 17/11/2016 ص143.
  26. 26 - مفهوم أو فكرة الصالح العام أو المصلحة العامة L`interet general مفهوم واسع وغير محدد في الفقه الإداري الذي حاول البعض منه تعريفه أو الوصول إليه بالقول: (لكي تتعرف على أبعاد ومعاني هذه الفكرة فإنه يجب اختراق ضمير المشرع حيث يقدر وينص على تحقيق المصلحة العامة أو الاشتراك في المداولات القضائية للتعرف على ضمير القضاة حين يقضون بوجود مصلحة عامة في نشاط إداري معين).انظر: د. رأفت فودة، "مصادر المشروعية الإدارية ومنحنياتها" دار النهضة العربية، ط 1994، ص54.وعرفها الفقيه الفرنسي جاك شوفالي بأنها واقع اجتماعي ومؤسساتي، يشمل مختلف الأنشطة التابعة بشكل مباشر أو غير مباشر للجماعة بحيث تعد مصلحة عامة كل قيمة عليا تتفوق على التصورات الخاصة في المجتمع.انظر: د. طعيمة الجرف "مبدأ المشروعية الكبرى دراسة نظرية وتطبيقية"، ط 3، القاهرة 1976، ص6.
  27. 27 - فرَّق الفقه بين الصلح والتصالح، فالصلح يتحقق في أيه مرحلة من مراحل الدعوى أما التصالح فيكون قبل صدور حكم في الموضوع؛ ولكونيهما بديلًا عن الدعوى الجزائية سواء في مجال التحريك أو المباشرة فإنه متى تم الصلح أو التصالح انقضت الدعوى الجنائية فهو تصالح على الجريمة وليس تصالحًا شخصيًّا؛ وبالتالي يكون عيني الأثر.انظر: مؤلف د. أحمد فتحي سرور، "الوسيط في الإجراءات الجنائية"، دار النهضة، القاهرة 2016، ص369.
  28. 28 - نشر بالجريدة الرسمية بالعدد رقم 12 تاريخ 29/8/2004، ص 752.
  29. 29 - يذهب الأستاذ الدكتور أحمد فتحي سرور إلى أنه يتقيد القاضي الجنائي بتفسير القواعد الجنائية التي يتضمنها كل من قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية لتحديد حقيقة محتواها تعبيرا عن إرادة المشرع بتحقيق فاعلية العدالة الجنائية، أو ضمان الحقوق والحريات، وإذا كانت قاعدة شرعية الجرائم والعقوبات تتعارض مع استعمال القياس لخلق جريمة جديدة أو عقوبة جديدة فإنه لا تتعارض مطلقًا بالنسبة لتطبيق النصوص لصالح المتهم؛ ففي هذه الحالة لا يؤدي القياس إلى الافتئات على سلطة المشرع بل هو استصحاب على الأصل العام في الأفعال وهو الإباحة، وقد استقر القضاء الفرنسي على إجازة القياس لصالح المتهم.انظر: د. أحمد فتحي سرور، "الوسيط بالإجراءات الجنائية"، مرجع سابق، ص 175 وما بعدها.

Usage Statistics

Views
PDF Views

Author's Info

Dr. Mohammed Anas Arnaout — Ministry of Justice, State of Qatar

Legal Expert, Ministry of Justice, State of Qatar.

How to Cite

How to Cite

Commentary on Law No. (5) of 2015 Concerning Commercial, Industrial, Public and Similar Establishments and Street Vendors. (2026). The Legal & Judicial Journal, 16(1). https://ljj.qa/ojs/index.php/MOJ/article/view/163

Views

5

Downloads

1

Citations

0

Authors

1
August 2026
Pages —

Issue

1

Year

2026