Israeli Settlement in the Occupied Palestinian Territories: An Analytical Study in Light of International Law, the Position of the United Nations, and Successive US Administrations

Abstract

This study aims to examine the issue of Israeli settlement expansion in the occupied Palestinian territories, particularly in light of the Israeli policy that has not ceased since the Palestinian Nakba of 1948. This policy creates new realities on Palestinian land through its continued construction of settlements, in clear and explicit violation of the rules of international law, particularly international humanitarian law. This is likely to alter the demographic and geographic composition of the occupied Palestinian territories, thereby impacting the elements of statehood and the future formation of a Palestinian state.

The study also focuses on clarifying the position of the United Nations and its various bodies, such as the General Assembly, the UN Security Council, and the International Court of Justice, on this issue. In addition, it reviews the positions of successive US administrations since 1953 regarding Israeli settlement in the occupied Palestinian territories.

The study includes several conclusions to limit this expansionist settlement policy, which threatens international peace and security and eliminates any opportunity for achieving peace in the Middle East and establishing a Palestinian state on Palestinian national soil with Jerusalem as its capital, in accordance with the rules of international law and relevant international legitimacy resolutions.

Keywords: Settlements Occupation International Law International Organizations State

Full Article

مقدمة

تعد المستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة إحدى أبرز التحديات السياسية والقانونية التي تواجه المجتمع الدولي منذ عقود؛ نظرا لما تمثله من انتهاك صارخ لمبادئ القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وخاصة اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949؛ حيث تنص المادة (49) من الاتفاقية على أنه: "يحظر النقل الجبري الجماعي أو الفردي للأشخاص المحميين أو نفيهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي دولة الاحتلال أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة أو غير محتلة، أيا كانت دواعيه"، إضافة إلى العديد من قرارات الأمم المتحدة التي أكدت على عدم شرعية هذه المستوطنات ووجوب تفكيكها. وعلى الرغم من الإجماع القانوني على عدم شرعية هذه المستوطنات، تواصل إسرائيل توسيع نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس الشرقية بوتيرة متسارعة؛ مما يعكس حالة من التحدي المباشر للشرعية الدولية ويثير تساؤلات عميقة حول فعالية القانون الدولي ووسائل الضغط الدولي في مواجهة هذه الانتهاكات.

وتشكل هذه السياسات الاستيطانية تهديدا حقيقيا لحل الدولتين، كما تسهم في تعقيد الصراع الفلسطيني الإسرائيلي عبر تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في الأراضي المحتلة والتأثير في عناصر قيام وشكل دولة فلسطين وفق مفهوم القانون الدولي. وفي هذا السياق، تبرز أهمية دراسة الموقف الدولي من هذه السياسات، خاصة في ظل التباين الواضح بين المواقف الرسمية للجهات الدولية، من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، إلى الولايات المتحدة الأمريكية والدول العربية والإسلامية؛ حيث تتراوح المواقف بين الإدانات اللفظية وعدم اتخاذ خطوات عملية، وبين الدعم الصريح أو الضمني.

إشكالية الدراسة:

تتمثل إشكالية الدراسة في تساؤل رئيس مفاده إلى أي مدى يعد الموقف الدولي من المستوطنات الإسرائيلية موقفا فاعلا ومؤثرا في الحد من السياسات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟ وهل تخطى الموقف الدولي وموقف الولايات المتحدة الأمريكية حدود الإدانة؟ وهل هنالك آليات قانونية دولية تجبر إسرائيل بوصفها دولة احتلال على تنفيذ وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟

وينبثق عن هذه الإشكالية عدد من الأسئلة الفرعية، تتمثل في:

  1. ما الإطار القانوني الدولي الذي ينظم مسألة الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟
  2. ما موقف منظمة الأمم المتحدة تجاه الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة؟
  3. ما مدى تأثير مواقف الإدارات المتعاقبة للولايات المتحدة على استمرار أو تقييد سياسة الاستيطان؟

أهمية الدراسة:

تكتسب هذه الدراسة أهمية آنية باعتبار التصاعد غير المسبوق في النشاط الاستيطاني؛ خاصة بعد عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر عام 2023؛ مما يعزز الحاجة لفهم تداعيات هذا التصعيد على الأرض. كما تكتسي الدراسة أهمية قانونية؛ لأنها ستوضح التناقض الصارخ بين السياسات الاستيطانية الإسرائيلية وأحكام القانون الدولي، وهو ما يسهم في تعزيز المطالبة الدولية بالمساءلة القانونية. وتهدف كذلك إلى تحليل موقف منظمة الأمم المتحدة والإدارات المتعاقبة للولايات المتحدة من المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة من منظور قانوني وسياسي، وقدرتهم على التأثير في سياسات الاحتلال الاستيطانية. وأخيرا، من الناحية المعرفية، تضيف هذه الدراسة إلى الحقل الأكاديمي العربي تحليلا معاصرا لتطور المشروع الاستيطاني، وتوثيقا للتغيرات التي طرأت في الفترة ما بين 2023–2025.

أهداف الدراسة: تهدف هذه الدراسة إلى ما يلي:

  • تحليل الإطار القانوني للمستوطنات وفق القانون الدولي والقرارات الأممية.
  • دراسة المواقف الرسمية لمنظمة الأمم المتحدة والولايات المتحدة من المستوطنات، وتحديد أوجه التوافق أو التباين فيها.
  • تقييم دور المجتمع الدولي في التعامل مع هذا الملف ضمن السياق السياسي الدولي الراهن.
  • تقديم رؤية تحليلية تسهم في تعزيز الجهد الأكاديمي القانوني الرامي إلى مساءلة الاحتلال عن سياسة الاستيطان.

منهجية الدراسة:

تعتمد هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي، من خلال تحليل النصوص القانونية والوثائق الدولية ذات الصلة، ومقارنة المواقف الرسمية للدول والمنظمات الدولية، وتفسيرها ضمن السياق السياسي العام. كما تستفيد الدراسة من أدوات المنهج التاريخي لتتبع تطور المستوطنات، وتغير المواقف الدولية تجاهها بمرور الوقت.

فروض الدراسة:

ولتفكيك الإشكالية المركزية والتساؤلات الفرعية المترتبة عنها، ستسعى هذه الدراسة إلى اختبار الفرضيتين التاليتين اللتين تحملان الطرح ونقيضه:

  • الفرضية الأولى: تسارع السياسات الإسرائيلية الاستيطانية بعد طوفان الأقصى، أم أنها كانت نهجا ثابتا ودائما لا يتغير بتغير المستجدات في تعارض صارخ مع مبادئ القانون الدولي.
  • الفرضية الثانية: أن مواقف منظمة الأمم المتحدة والإدارات الأمريكية المتعاقبة بخصوص سياسات الاستيطان الإسرائيلي كان لها دور مهم في تقييد وكبح الاستيطان أو استمراريته وتوسعه.

خطة الدراسة: تنقسم الدراسة إلى مبحثين رئيسين على النحو الآتي:

مقدمة:

المبحث الأول: الإطار القانوني والسياسي والديمغرافي للمستوطنات الإسرائيلية

المطلب الأول: المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأساسها القانوني

المطلب الثاني: أبعاد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة

المبحث الثاني: موقف منظمة الأمم المتحدة والإدارات الأمريكية المتعاقبة والحجج الإسرائيلية من الاستيطان في فلسطين

المطلب الأول: موقف المنظمات الدولية من الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة

المطلب الثاني: الحجج الإسرائيلية وموقف الولايات المتحدة من الاستيطان عبر الإدارات المتعاقبة

خاتمة/ نتائج وتوصيات

المبحث الأول

الإطار القانوني والسياسي والديمغرافي للمستوطنات الإسرائيلية

يمثل الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة تحديا أساسيا لإرساء السلام وتحقيقه في المنطقة؛ لتأثيره المباشر على إمكانيات إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة. ومنذ بداياته في أواخر القرن التاسع عشر وحتى الوقت الراهن يعد الاستيطان أداة إسرائيل المحورية في تنفيذ المشروع الصهيوني. نستعرض في هذا المبحث مفهوم الاستيطان والخلفية التاريخية، وتطوره بعد النكبة، ثم بعد احتلال عام 1967، مرورا بالتصعيد الحاصل بعد عملية "طوفان الأقصى" في عام 2023، وصولا إلى تحليل أبعاده القانونية والسياسية والديموغرافية الراهنة.

المطلب الأول

المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأساسها القانوني

أولا: مفهوم المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة:

المستوطنات هي عبارة عن تجمعات سكنية تقيمها قوات الاحتلال لمواطنيها في الأراضي التي احتلتها وهي مجرمة بقوة القانون الدولي. وتعد المستوطنات الإسرائيلية أكثر الأمثلة المعاصرة وربما الوحيدة الآن؛ حيث أقامت إسرائيل تجمعات سكنية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد عام 1967، في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة. ولا يمكن أن تصبغ هذه المستوطنات بالصفة القانونية بموجب القانون الدولي، وخصوصا اتفاقية جنيف الرابعة، التي تحظر على قوة الاحتلال نقل سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها. وتعتبر المستوطنات من أبرز مظاهر السيطرة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وتسهم في تقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة بسبب تفتيت الأراضي وعزل المناطق الفلسطينية عن بعضها البعض.1

ثانيا: الخلفية التاريخية للاستيطان الإسرائيلي:

ينبغي علينا، عند التطرق إلى مسألة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة بفلسطين، التفرقة أولا بين الاستعمار بمفهومه الكلاسيكي والذي يسيطر فيه المحتل على أرض دولة ما أو عدة دول بهدف الحصول على الموارد واستغلال المواد الخام دون أن ينوي الاستيطان (البقاء في الأرض)، وبين "الاستعمار الاستيطاني" والذي بموجبه فإن المستعمر جاء ليبقى ويبني مشروعه الاستعماري في البلد المحتل واضعا يده ومسيطرا على البلد بالكامل لتبديل معالمه، وعليه فإن السكان الأصليين يمثلون حجر عثره أمام تحقيق مشروعه، وعليه يكون التخلص منهم هدفه من خلال سياسات تقوم على محو السكان الأصليين وإلغاء وجودهم بدرجات وأساليب متعددة ومتنوعة".2 وعليه؛ يمكننا القول: إن الاستيطان الإسرائيلي هو مجمـوعة القرارات والخطوات والإجراءات والممارسات غير قانونية التي تتخذها إسرائيل ضد السكان الفلسطينيين بهدف طردهم، وعزلهم أو حتى إبادتهم ليحل محلهم سـكان يهـود جدد، وهو ما يمكن تسميته بالسياسة الاستيطانية الإحلالية3.

  1. بدايات الاستيطان:

يرى البعض أن نقطة انطلاق الصراع الإسرائيلي الفلسطيني على الأرض قد تحددت بوضوح تام في عام ١٩١٧، عندما تبنت بريطانيا خطة لاستعمار فلسطين بناء على رغبات مجموعة من اليهود السياسيين الذين أطلقوا على أنفسهم اسم الصهاينة، أي مع إعلان (وعد بلفور). ومع ذلك، ترى هذه الدراسة اتفاقا مع بعض الباحثين بأن أصول الصراع تعود إلى ما قبل ذلك، وتحديدا إلى الهجرة الأولى لليهود الصهاينة إلى فلسطين، والتي بدأت عام 1882، وبداية المشروع الاستيطاني الإسرائيلي في نهايات القرن التاسع عشر، حين ظهرت الحركة الصهيونية كأيديولوجيا قومية تهدف إلى إنشاء وطن قومي لليهود في فلسطين. وقد بدأت أولى موجات الهجرة اليهودية إلى فلسطين العثمانية ما بين 1882 و1914؛ حيث أسست مستعمرات زراعية صغيرة بمساعدة مالية من أثرياء يهود في أوروبا، أبرزهم (البارون إدموند روتشيلد)؛ حيث اعتبر الاستيطان آنذاك أداة استراتيجية لتحقيق الحلم الصهيوني، لا مجرد مشروع اقتصادي أو سكني.4

2. الانتداب البريطاني ونكبة الاستيطان:

مع بداية الانتداب البريطاني عام 1920، دخل المشروع الاستيطاني مرحلة أكثر تنظيما بدعم من "الوكالة اليهودية" واستنادا إلى وعد بلفور، وخلال هذه الفترة تصاعد التوتر مع الفلسطينيين، خصوصا مع ثورة 1936-1939، نتيجة تسارع الاستيطان وانتزاع الأرض5 ، والتي تعد من أهم التغييرات التي أدخلها البريطانيون كي يسهلوا عملية إنشاء وطن قومي لليهود عن طريق قوانين الهجرة وملكية الأراضي، التي مكنت المهاجرين اليهود من الوصول إلى‏ فلسطين بداية، من اقتناء الأراضي والاستيطان فيها.6

ثم جاءت مرحلة "النكبة" وإعلان قيام دولة إسرائيل في 1948؛ حيث استخدمت مساحات شاسعة من الأراضي المصادرة، وفق "قانون أملاك الغائبين"، لإقامة مئات المستوطنات على أنقاض القرى الفلسطينية المدمرة. وشكل هذا التحول إعادة ترسيم سكاني وجغرافي لصالح دولة الاحتلال؛ مما مهد لتوسع استيطاني متواصل خلال العقود التالية. ويستخدم مصطلح "النكبة" ليشير إلى الجولة الأولى من التهجير الجماعي للسكان الذي قامت به الحركة الصهيونية وإسرائيل في الفترة ما بين نوفمبر 1947 واتفاقيات وقف إطلاق النار مع الدول العربية عام 1949؛ حيث يصف التجربة الفلسطينية المستمرة للتهجير القسري، بالإضافة إلى سياسات وممارسات إسرائيل التي أدت إلى ظهور واحدة من أكبر وأقدم تجمعات اللاجئين والنازحين داخليا وعديمي الجنسية في العالم.7

3. الاستيطان بعد عام 1967 وتصعيد ما بعد "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023:

أعقب احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة عام 1967 مرحلة جديدة من التوسع الاستيطاني، ركزت على تثبيت الوجود الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، خصوصا في القدس الشرقية وغور الأردن؛ حيث تشير البيانات الرسمية إلى أن عدد المواقع الاستيطانية والقواعد العسكرية الإسرائيلية في الضفة الغربية قد بلغ مع نهاية عام 2022 نحو (483) موقعا، موزعة على النحو التالي:8

-(151) مستوطنة رسمية، (25) بؤرة استيطانية مأهولة تم تصنيفها كمناطق ملحقة بمستوطنات قائمة، (63) بؤرة استيطانية غير شرعية، (144) موقعا آخر مصنفة كمناطق صناعية، سياحية، خدماتية، بالإضافة إلى معسكرات تابعة لجيش الاحتلال. أما على صعيد التوزيع الديمغرافي للمستوطنين؛ فقد بلغ عدد المستوطنين في الضفة الغربية (745.467) مستوطنا بحلول نهاية عام 2022. وتظهر الإحصاءات أن النسبة الأكبر منهم تتركز في محافظة القدس، التي تضم (336.272) مستوطنا، أي ما نسبته 45.1٪ من إجمالي عدد المستوطنين.9

ومن بين هؤلاء، يقيم (246.990) مستوطنا في منطقة (ج) وهي جزء من محافظة القدس تم ضمه من قبل الاحتلال الإسرائيلي بشكل غير قانوني بعد عام 1967.10

تلي القدس محافظات: رام الله والبيرة (149.143) مستوطنا، بيت لحم (98.384) مستوطنا، سلفيت (53.455) مستوطنا، في حين تعد محافظة طوباس والأغوار الشمالية الأقل من حيث عدد المستوطنين، بواقع (2.717) مستوطنا. وبالنظر إلى النسبة العامة؛ فإن المستوطنين يشكلون حوالي (23) مستوطنا مقابل كل (100) فلسطيني في الضفة الغربية، بينما ترتفع هذه النسبة في محافظة القدس إلى نحو (69) مستوطنا مقابل كل (100) فلسطيني، ما يعكس واقعا ديموغرافيا حرجا.11

وقد شهد عام 2023 تصاعدا ملحوظا في النشاط الاستيطاني؛ حيث صادقت سلطات الاحتلال على مخططات هيكلية تهدف إلى بناء أكثر من (18 ألف) وحدة استيطانية جديدة في مختلف أنحاء الضفة الغربية، بما في ذلك القدس، في مؤشر واضح على استمرار إسرائيل في توسيع رقعة الاستيطان كخطة استراتيجية.12 كما صادرت السلطات الإسرائيلية بعد عملية "طوفان الأقصى" في السابع من أكتوبر 2023، أكثر من (24) ألف دونم، واعترفت بعشرات البؤر الاستيطانية العشوائية، وأعلنت عن مخططات لبناء آلاف الوحدات السكنية الجديدة.13 وبحلول عام 2024 تزايدت أعداد المستوطنين في الضفة تدريجيا حتى تجاوزت (750) ألفا.14

ومن بين التغيرات التي أجرتها حكومة نتنياهو في يونيو 2023 إلغاء الحاجة إلى موافقة وزير الدفاع على كل مرحلة من مراحل المضي قدما في خطط المستوطنات؛ حيث كان يتطلب أي إجراء في خطط بناء المستوطنات الحصول على موافقة مسبقة من وزير الدفاع، وفي السنوات الأخيرة قرر وزير الدفاع أن طرح خطط البناء في المستوطنات يتم طرحها (4) مرات في السنة، وعليه؛ فقد تم في كل اجتماع لمجلس التخطيط الأعلى الموافقة على آلاف الوحدات السكنية دفعة واحدة.15

المطلب الثاني

أبعاد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة

أولا: البعد القانوني للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة:

يعد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني وفقا للقانون الدولي، وبالأخص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب 1949. كذلك أكدت الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرارها رقم (70/89) في 9 كانون الأول/ ديسمبر 2015 عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفي الجولان السوري المحتل، على النحو الذي قضت به محكمة العدل الدولية، وأكده مجلس الأمن والمفوض السامي لحقوق الإنسان، وأن هذه المستوطنات ترقى إلى عملية تهجير سكان دولة إلى الأرض التي تحتلها، وهو أمر محظور بموجب القانون الدولي الإنساني. وللوفاء بالتزاماتها القانونية الدولية، يجب على إسرائيل وقف بناء المستوطنات، وعدم القيام بأي نشاط لتنمية المستوطنات، وتقديم تعويضات كاملة، والتي تشمل الالتزام بإعادة الوضع المتضرر من الانتهاك، كما أن نقل سكان القوة المحتلة إلى الأرض التي تحتلها يرقى إلى جريمة حرب قد تؤدي إلى المسؤولية الجنائية الفردية للمسؤولين المعنيين.16

- بموجب القرار ES-10/14، الذي اعتمدته الجمعية العامة في 8 كانون الأول/ ديسمبر 2003 في دورتها الاستثنائية الطارئة العاشرة، قررت الجمعية العامة أن تطلب من محكمة العدل الدولية رأيا استشاريا بشأن مسألة بناء الجدار العازل والمستوطنات الإسرائيلية، وقد أكدت محكمة العدل الدولية في رأيها الاستشاري (2004) أن إقامة المستوطنات والجدار العازل هو "خرق للقانون الدولي"؛ حيث لاحظت المحكمة أن مسار الجدار يشمل نحو 80% من المستوطنين القاطنين في الأرض الفلسطينية المحتلة، مستشهدة ببيانات مجلس الأمن في هذا الشأن، ومتعلقة باتفاقية جنيف الرابعة، مذكرة بأن هذه المستوطنات أنشئت في انتهاك صريح للقانون الدولي، وبعد دراسة بعض المخاوف التي أعرب عنها من أن مسار الجدار سيمس بالحدود المستقبلية بين إسرائيل وفلسطين، لاحظت المحكمة أن بناء الجدار والنظام المرتبط به ينشئان "أمرا واقعا" على الأرض قد يصبح دائما، ويعادل بالتالي ضما بحكم الأمر الواقع، وأن المسار المختار للجدار يجسد في مكانه التدابير غير القانونية التي اتخذتها إسرائيل بشأن القدس والمستوطنات، ويؤدي إلى مزيد من التغييرات في التركيبة السكانية للأرض الفلسطينية المحتلة، وخلصت إلى أن بناء الجدار إلى جانب التدابير المتخذة سابقا، يعيق بشدة ممارسة الشعب الفلسطيني لحقه في تقرير المصير، ويشكل بالتالي خرقا لالتزام إسرائيل باحترام هذا الحق.17 بالإضافة إلى أن الاستيطان يخالف قرارات مجلس الأمن، لا سيما القرار 2334 لعام 2016 الذي أكد على أن إنشــاء إسرائيل للمســتوطنات في الأرض الفلســطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية، لـيس لـه أي شـرعية قانونيـة ويشـكل انتـهاكا صارخا بموجب القانون الدولي وعقبة كبرى أمام تحقيق حل الدولتين وإحـلال السـلام العـادل والدائم والشامل، وطالب إسرائيل بـأن توقـف فـورا وعلـى نحـو كامـل جميـع الأنشـطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلـة، بمـا فيهـا القـدس الشـرقية، وأن تحتـرم جميـع التزاماتها القانونية في هذا الصدد احتراما كاملا.18

ثانيا: البعد السياسي والديمغرافي للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة:

ترتكز السياسية الإسرائيلية الاستيطانية على مجموعة من الأهداف، أهمها: تغيير الواقع الديموغرافي في الأراضي الفلسطينية المحتلة وخلق تجمعات (مستوطنات) يهودية كبيرة، وإحلال مستوطنين يهود مكان السكان الأصليين من أجل إحداث تغيير في التوزيع السكاني بالمناطق المحتلة، ويتزامن مع هذه السياسة؛ سياسة أخرى تتمثل في منع التواصل الجغرافي بين المدن الفلسطينية وذلك عبر إنشاء شبكة من المستوطنات والطرق الالتفافية والحواجز العسكرية؛ مما يجعل من الضفة الغربية منطقة معزولة (كانتونات) غير مترابطة، تجعل من إمكانية تنفيذ حل الدولتين معضلة حقيقية، مع واقع تقسيم الأرض الفلسطينية وإضعاف سيطرة الفلسطينيين على مواردهم وحدودهم.19

كما أظهرت سياسات الحكومة الإسرائيلية بعد عام 2023 رغبة واضحة في تكريس واقع الضم، ورفض صريح لفكرة الدولة الفلسطينية؛ مما أدى إلى انسداد كل طريق سياسي نحو إيجاد حل للقضية. وأصبح تصعيد العنف الإسرائيلي واقعا مفروضا على الجميع مهددا كل جهود سابقة نحو إرساء السلام في المنطقة. فالمشروع الصهيوني الاستيطاني يتجاوز الطابع الديموغرافي والعمراني لاعتباره أداة مركزية في ترسيخ السيادة الإسرائيلية على الأراضي المحتلة منذ عام 1967، وخصوصا في الضفة الغربية والقدس الشرقية. فالاستيطان ليس مجرد فعل استعماري ميداني، بل هو سياسة رسمية ممنهجة تتبناها الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بهدف فرض وقائع جيوسياسية جديدة على الأرض تقوض أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية مستقلة والسعي إلى تهويد القدس الشرقية وتغيير طابعها التاريخي والديني، والدفع نحو القبول ببدائل مثل: "الضم الجزئي أو الكامل" أو "الحكم الذاتي المحدود للفلسطينيين".20

لقد تبنت إسرائيل، عبر حكوماتها المتعاقبة، سياسات تهدف إلى تعزيز الهيمنة اليهودية على مجمل الأراضي التي تسيطر عليها، بما في ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة. ويتجلى هذا التوجه بشكل واضح في قانون "الدولة القومية للشعب اليهودي" الذي أقره الكنيست الإسرائيلي عام 2018، والذي يرسخ الطابع اليهودي للدولة، ويمنح حق تقرير المصير في البلاد حصريا لليهود، ويعلي من شأن الاستيطان اليهودي باعتباره "قيمة وطنية ينبغي تطويرها وتعزيزها".21 كما ركزت هذه السياسات والقرارات على تقليص الحضور الفلسطيني في المساحات الحيوية، عبر حصرهم في جيوب سكانية مكتظة، تفتقر إلى التخطيط والخدمات الأساسية، مع قيود صارمة على التوسع العمراني والوصول إلى الأراضي. في المقابل، يتم توجيه الموارد لتوسيع وتطوير المستوطنات اليهودية؛ مما يعمق من الفجوة بين التجمعات السكانية الفلسطينية والإسرائيلية، ويكرس واقعا من التمييز الهيكلي، وقمع الفلسطينيين، وتصعيد التمييز المجحف لفئة عرقية على حساب فئة عرقية أخرى؛ بقصد إدامة النظام الإسرائيلي المحتل مرتكبا جرائم تمثل انتهاكا لحقوق الإنسان؛ إضافة إلى جريمة الفصل العنصري (الأبرتهايد) على الفلسطينيين السكان الأصليين للأرض.22

ويمكن القول: إن إسرائيل لديها مشروع استيطاني مغلف بالنزعة الدينية تهدف إلى تحقيقه بكافة السبل دون الإنصات إلى أي أصوات معارضة، ففي 2023 قام الجيش الإسرائيلي بعد أحداث 7 أكتوبر 2023 بالاستيلاء خلال تسعة أشهر من جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها في قطاع غزة على 26% من أراضي القطاع؛ حيث دمرت منازل الفلسطينيين، وجرفت الأراضي الزراعية، وأقيمت بنى تحتية عسكرية تشمل قواعد جديدة وطرقا استراتيجية.23 كذلك في يناير 2024 أعلنت إسرائيل عن عقد المؤتمر الأول للاستيطان؛ حيث دعا المشاركون في المؤتمر إلى إنشاء غزة جديدة كجزء من الرؤية الاستيطانية الموسعة في كل قطاع غزة بدعوة من حزب الليكود (اليميني المتطرف) إلى هذا المؤتمر، والذي يقوده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو؛ إضافة إلى وزراء ونواب ونشطاء من أحزاب يمينية أخرى.24 كما أعلنت الحكومة الإسرائيلية في ( مايو 2025) عن إنشاء 22 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك البؤر الاستيطانية التي بنيت بالفعل دون تصريح حكومي وذلك بعد تصويت سري من مجلس الوزراء الأمني باقتراح من وزير الدفاع المتطرف إسرائيل كاتس (Israel Katz) ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش (Bezalel Smotrich) الذي يسكن في مستوطنة كيدوميم بالضفة الغربية والتي تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي.25

المبحث الثاني

موقف منظمة الأمم المتحدة والإدارات الأمريكية المتعاقبة

والحجج الإسرائيلية من الاستيطان في فلسطين

تعد قضية المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 من أكثر القضايا تعقيدا في مسار الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي؛ نظرا لما تمثله من انتهاك واضح وصارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني، وكونها أحد العوامل الهيكلية التي تحول دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة. وقد شكلت هذه المسألة محورا رئيسا في المداولات الدولية؛ حيث تنوعت مواقف الدول والمنظمات الإقليمية والدولية بين الرفض والإدانة الصريحة، والمواقف المواربة التي تعكس حسابات استراتيجية وسياسية معقدة. ويعد موقف الولايات المتحدة الأمريكية أحد أهم العوامل المؤثرة في هذه القضية المعقدة؛ فهي لا تعكس مدى الالتزام بالشرعية الدولية فقط، بل تعد مؤشرا مهما على التوازنات والتحالفات السياسية القائمة في النظام الدولي.

نستعرض خلال هذا الجزء من الدراسة مواقف المنظمات الدولية والولايات المتحدة الأمريكية تجاه المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وتحديد أبرز الاتجاهات الرسمية التي تبنتها المنظمات الدولية، وكذا الإدارات المتعاقبة في الولايات المتحدة، مع رصد التغيرات التي طرأت على هذه المواقف، ومدى انعكاس ذلك على مستقبل القضية الفلسطينية، وإمكانية التوصل إلى تسوية عادلة تستند إلى قرارات الشرعية الدولية.

المطلب الأول

موقف منظمة الأمم المتحدة من الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة

منذ اندلاع الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي وتوسع الاحتلال الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية، برزت قضية الاستيطان كأحد المحاور الجوهرية التي تعرقل مسار التسوية بين الطرفين، وشكلت تحديا أمام الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام. فقد شهدت الضفة الغربية والقدس الشرقية توسعا ملحوظا في بناء المستوطنات الإسرائيلية؛ مما أثار جدلا واسعا على المستويين القانوني والسياسي، خاصة في ظل التأكيدات المتكررة من قبل المجتمع الدولي على عدم شرعية هذه الأنشطة الاستيطانية. ويستند هذا الموقف إلى قواعد القانون الدولي، خاصة المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة (1949) التي تنص على أنه: "لا يجوز لدولة الاحتلال أن ترحل أو تنقل جزءا من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها."؛ كذلك أكدت العديد من قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة هذا المبدأ، كما تناولت أحكام محكمة العدل الدولية هذا الأمر معتبرة الاستيطان الإسرائيلي غير قانوني ويشكل عقبة أمام تحقيق السلام العادل والدائم، في هذا الجزء من الدراسة نستعرض المواقف لبعض لمنظمات والمؤسسات الدولية؛ سواء المؤيدة أم الرافضة لفكرة إقامة المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة بفلسطين والتي من أهمها:

أولا: موقف الأمم المتحدة وأجهزتها من المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين:

تبنت الأمم المتحدة موقفا رافضا للاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشرقية؛ حيث اعتبرت الاستيطان انتهاكا لقواعد القانون الدولي وحجر عثرة أمام الوصول للسلام الدائم بين أطراف القضية.

  1. مجلس الأمن الدولي: أكد مجلس الأمن الدولي على رفض الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة في عدة قرارات له، أبرزها القرار رقم 2334 /201626 والذي دعا فيه لوقف كافة النشاطات الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كذلك أوضح تقرير الأمين العام - الذي يغطي الفترة ما بين الأول من حزيران/ يونيو 2023 و31 أيار/ مايو 2024 - تأكيد مجلس الأمن على أن سياسة الاستيطان الإسرائيلية تعد عائقا كبيرا أمام تحقيق حل الدولتين، وأشار أيضا إلى أن محكمة العدل الدولية أعلنت أن إسرائيل يجب أن توقف على الفور جميع أنشطة الاستيطان الجديدة.27، وأهم ما نص عليه التقرير يتلخص في:

  • أكد القرار 2334 على عدم شرعية المستوطنات، وأن إنشاء إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، بما فيها القدس الشرقية، يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي، وليس له أي شرعية قانونية.28
  • طالب القرار 2334/ 2016 إسرائيل بصفتها السلطة القائمة بالاحتلال، بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية فورا وبشكل كامل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، والامتثال الكامل لالتزاماتها القانونية في هذا الشأن.29
  • رفض القرار 2334/ 2016 إجراء إسرائيل تغييرات أحادية لحدود 1967، وشدد القرار على أن أي تغييرات على حدود الرابع من يونيو/ حزيران 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، لن يعترف بها إلا إذا تم الاتفاق عليها من قبل الطرفين من خلال المفاوضات.
  • كما أكد القرار 2334/ 2016 على رؤية حل الدولتين؛ حيث تعيش إسرائيل وفلسطين جنبا إلى جنب في سلام وأمن داخل حدود معترف بها دوليا.30
  • وأكد أيضا على انطباق اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المؤرخة في 12 آب 1949، على الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، والأراضي العربية الأخرى المحتلة منذ عام 1967، مشيرا إلى الرأي الاستشاري الصادر في 9 تموز 2004 من قبل محكمة العدل الدولية.31

ويمكن القول: إنه رغم عدم التزام إسرائيل بما ورد في القرار 2334/2016 إلا أن القرار أوضح حقيقة الاحتلال الإسرائيلي للمجتمع الدولي، وكان حاسما في تأكيده على عدم شرعية الاستيطان وإدانته، ولم يترك مجالا للتفاوض حول شرعية المستوطنات، وأنه أعاد التأكيد على أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية يشكل انتهاكا صارخا بموجب القانون الدولي، كما أظهر التعنت الإسرائيلي تجاه إيجاد حلول للقضية الفلسطينية، وأن دولة الاحتلال الإسرائيلي لا تهتم بموضوع الحل السلمي، وفي ذات الوقت أظهر مدى التزام الطرف الفلسطيني واحترامه لاعتبارات القانون الدولي ورغبته في إرساء حل سلمي.

  1. الجمعية العامة للأمم المتحدة:

لم يختلف موقف الجمعية العامة للأمم المتحدة عن موقف مجلس الأمن من بناء المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ ففي 18 سبتمبر 2024 خلال الدورة الاستثنائية الطارئة العاشرة للجمعية العامة للأمم المتحدة حول فلسطين، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح القرار الذي جاء بعد الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية في يوليو 2024 الذي وصف استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية بأنه غير قانوني؛ حيث طالب هذا القرار إسرائيل بإنهاء احتلالها للأراضي الفلسطينية، بما في ذلك القدس الشرقية وتفكيك المستوطنات32.

  1. محكمة العدل الدولية:

عبرت محكمة العدل الدولية عن موقفها بشكل رسمي في الفتوى الاستشارية الصادرة في 9 يوليو 2004 بشأن "الآثار القانونية لبناء جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة"؛ حيث قضت بأن: "إن إقامة إسرائيل للمستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة (بما فيها القدس الشرقية) تمثل خرقا للقانون الدولي.33

غير أن إسرائيل رفضت الرأي الاستشاري بالكامل، واعتبرته منحازا سياسيا وغير متوازن، وأن محكمة العدل الدولية لم تأخذ بعين الاعتبار الاعتبارات الأمنية المرتبطة بالجدار، وأن المستوطنات مسألة قانونية وسياسية يجب أن تحسم في المفاوضات، لا في المحاكم الدولية واستمرت في بناء الجدار وتوسيع المستوطنات بعد صدور الفتوى. ويمكن القول: إنه على الرغم من أن الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية يبدو في ظاهرة داعما للموقف الفلسطيني إلا أنه بنظرة فاحصة سنجد أنه قد أضر بالقضية الفلسطينية؛ حيث إن محكمة العدل الدولية في حيثيات قرارها هذا، أعطت إسرائيل الحق في بناء الجدار داخل حدودها (حدود الرابع من يناير/ حزيران 1967)، وهو ما يعد سابقة قانونية جسيمة، تمثلت باعتراف القانون الدولي ولأول مرة، بأن تلك الحدود، هي حدود دولة إسرائيل، وليست تلك التي حددها قرار التقسيم 29/11/1947، والذي بموجبه حظيت إسرائيل على شرعية وجودها الدولية، وإليه استندت في إعلان دولتها.34

  • استأنفت الدورة الـ (10) للجمعية العامة للأمم المتحدة الدورة الاستثنائية الطارئة التي تم عقدها في 20 تموز/ يوليو 2004، وتبنت وبأغلبية ساحقة قرارا يطالب إسرائيل بالامتثال لفتوى محكمـة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية المترتبة على بناء جدار في الأرض الفلسطينية المحتلة، وفي التصويت الذي جرى على القرار A/RES/ES-10/15، والذي طالب إسرائيل بالامتثال للرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية (ICJ) بشأن الجدار العازل في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كانت نتيجة التصويت كما يلي: (150) دولة مع القرار منها غالبية دول الاتحاد الأوروبي وصوتت (6) دول ضد القرار وامتنعت (10) دول عن التصويت.35
  • واستمرارا لأداء الدور المنوط بها، أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة في 19 يناير 2023 المحكمة رسميا بالقرار الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 30 ديسمبر 2022 عملا بالمادة 65 من النظام الأساسي للمحكمة أن تصدر فتوى بشأن مسألتين مع مراعاة قواعد ومبادئ القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة ومجلس حقوق الإنسان ذات الصلة، وفتوى المحكمة المؤرخة 9 تموز/ يوليو 2024، وتتلخص المسألتين في:36
  1. ما الآثار القانونية الناشئة عن انتهاك إسرائيل المستمر لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، وعن احتلالها طويل الأمد للأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 واستيطانها وضمها لها، بما في ذلك التدابير الرامية إلى تغيير التكوين الديمغرافي لمدينة القدس الشريف وطابعها ووضعها، وعن اعتمادها تشريعات وتدابير تمييزية في هذا الشأن؟
  2. كيف تؤثر سياسات إسرائيل وممارساتها المشار إليها في الفقرة 18 (أ) على الوضع القانوني للاحتلال، وما الآثار القانونية المترتبة على هذا الوضع لجميع الدول والأمم المتحدة؟

ومن ثم؛ فقد بحثت المحكمة في اختصاصها في إبداء الرأي في هاتين المسألتين ورأت المحكمة أنهما مسائل قانونية، وفي ضوء ما تقدم، خلصت المحكمة إلى أن الطلب قد قدم وفقا لأحكام الميثاق والنظام الأساسي للمحكمة، وبالتالي؛ فإن لها اختصاص إصدار الفتوى المطلوبة.37 ومن الملاحظات التي لاحظتها المحكمة في طلب الفتوى الذي اعتمدته الجمعية العامة في 30 كانون الأول/ ديسمبر 2022، أنه تناول سياسات وممارسات إسرائيل "المستمرة" أو "المتواصلة". وبالتالي؛ فإن المحكمة رأت أن السياسات والممارسات المتوخاة في طلب الجمعية العامة لا تشمل سلوك إسرائيل في قطاع غزة ردا على الهجوم الذي نفذته حماس والجماعات المسلحة الأخرى ضدها في 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، كما أشارت المحكمة إلى أن تأثير هذه الممارسات والسلوكيات قد يؤدي إلى تغير الأوضاع القانونية، وأوضحت أنها "ستدرس النتائج القانونية المترتبة على هذه النتائج بالنسبة إلى إسرائيل والدول الأخرى والأمم المتحدة". وخلصت المحكمة في رأيها إلى عدم قانونية استمرار الوجود الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأن هذا الوجود هو عمل غير مشروع يترتب عليه مسؤوليتها الدولية وإنهائها لوجودها في الأراضي الفلسطينية بأسرع ما يمكن.38

كذلك؛ فهي ملزمة بوضع حد للأعمال غير القانونية، ووقف جميع الأنشطة الاستيطانية الجديدة على الفور، وإلغاء جميع التشريعات التي تنشئ أو تحافظ على هذا الوضع غير القانوني، بما في ذلك تلك التي تميز ضد الفلسطينيين في الأرض الفلسطينية المحتلة وجميع التدابير التي تهدف إلى إحداث تغييرات ديموغرافية في الأرض الفلسطينية المحتلة، كما وجدت المحكمة أن دولة إسرائيل ملزمة بتقديم تعويضات عن الأضرار التي لحقت بجميع الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين المعنيين في الأرض الفلسطينية المحتلة، وأن جميع الدول ملزمة بعدم الاعتراف بالوجود القانوني لدولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة، وعدم تقديم المساعدة لدولة إسرائيل في الأرض الفلسطينية المحتلة39.

جدير بالذكر، أن قرارات محكمة العدل الدولية ملزمة ونهائية فيما يتعلق بالدول ويمكن التقدم باستئناف ضدها وفقا للمادة 94-1 من الميثاق، والمادة 60 من النظام الأساسي، ولمجلس الأمن السلطة، بناء على طلب الدولة المتضررة، لتنفيذ تدابير خاصة لإنفاذ الحكم الصادر من محكمة العدل الدولية وفقا لما جاء بالمادة 94-2 من الميثاق، أما بالنسبة لآرائها الاستشارية فهي غير ملزمة، ورغم ذلك؛ فإن لها أهمية كبرى؛ حيث تعبر عن تفسير رسمي للقواعد القانونية وتساهم في توجيه السياسات الدولية.40

المطلب الثاني

الحجج الإسرائيلية وموقف الولايات المتحدة من الاستيطان عبر الإدارات المتعاقبة

أولا: الحجج الإسرائيلية بشأن شرعية المستوطنات:

تطرح إسرائيل مجموعة من الحجج القانونية والسياسية والدينية لتبرير استمرارها في بناء وتوسيع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأولى هذه الحجج؛ هي أن الضفة الغربية تعد - وفق الرؤية الإسرائيلية الرسمية – "أراض متنازع عليها" وليست "محتلة"، لغياب سيادة قانونية معترف بها عليها قبل عام 1967، وهو ما ينفي – حسب الرواية الإسرائيلية المزيفة – انطباق صفة الاحتلال بمفهوم القانون الدولي الإنساني41.

كما ترى إسرائيل أن الاستيطان على الأراضي الفلسطينية المحتلة مستمد من الانتداب على فلسطين عام ١٩٢٢، وأن مطالبة إسرائيل بهذه الأراضي وبناء المستوطنات علیها هو حق لن تتنازل عنه إسرائيل؛ وذلك لطالما أن هذا الحق مستمد من وجود الیهود على هذه البقعة على مر الزمان. إلا أن محكمة العدل الدولية وجدت أن هذه الرواية التاريخية ما هي إلا عنوان مثير للجدل إلى حد كبير، ولا يمكن لتلك الرواية أن تنشئ حقا، مع الأخذ بعين الاعتبار العديد من المتغيرات المهمة الأخرى في الواقع والقانون.42

كما تشير إسرائيل إلى أن اتفاقيات أوسلو (1993–1995) لم تحظر صراحة بناء المستوطنات، بل أجلت بحث مصيرها إلى مفاوضات الوضع النهائي، ما يفهم منه ضمنا أن النشاط الاستيطاني غير مقيد قانونيا في هذه المرحلة.43 كما تضيف السردية الإسرائيلية أن بعض المستوطنات تقع في مواقع استراتيجية تخدم الأمن القومي الإسرائيلي، ولا سيما في غور الأردن والمرتفعات، والتي ترى فيها إسرائيل خطوط دفاع متقدمة ضد التهديدات المحتملة، إلى جانب ذلك، تسوق جهات دينية – قومية حجة الارتباط التاريخي والديني بالمكان، وتعتبر مناطق مثل 'يهودا والسامرة' امتدادا للحق التاريخي لليهود في الإقامة بهذه الأرض.44

ولم تكتف إسرائيل بهذه الحجج، بل حرفت الاتفاقيات الدولية عندما ادعت أنه من الزاوية القانونية؛ فإن المادة 49(6) من اتفاقية جنيف الرابعة لا تحظر الهجرة الطوعية لمواطني الدولة المحتلة إلى المناطق المحتلة، بل تقصد التهجير القسري، وبالتالي لا تنطبق على الوضع في الضفة الغربية؛ لذا ترى أن نقل أفراد مدنيين يهود للسكن في الضفة الغربية لا يخالف القانون الدولي.45

إضافة إلى ما سبق من حجج؛ فإن الرؤية الإسرائيلية غير المعلنة هي أن "إسرائيل" تعتقد أن التوسع في بناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلــة؛ يجعــل موقفهــا أكثــر قــوة وصلابـة في أي مفاوضـات سـلام مسـتقبلية لحـل الـصراع العـربي "الإسرائيلي"، ويعطيهـا أفضليـة في حسـم المفاوضــات لصالحهــا وتسريــع حركــة التطبيــع العــربي معهــا؛ لــذا فــإن "إسرائيل" تــرى في المســتوطنات المنتـشرة عـلى طـول الحـدود مـع الـدول العربيـة المجـاورة وسـيلة فعالـة في حفـظ أمنهـا الداخـلي، وتضعـف من الطموحـات الفلسـطينية في الحصـول عـلى أراض أكـبر في أي مفاوضـات سـلام ممكنـة، وتجعلهـم يرضخـون للأمـر الواقـع، كـما أن المسـتوطنات "الإسرائيليـة" تعمـل عـلى تفتيـت النسـيج الاجتماعـي والجغـرافي للمناطـق الفلســطينية، وتــؤدي إلى تغيــير التركيبــة الديموغرافيــة لتلــك المناطــق.46

وعلى الرغم من تعدد هذه الحجج، إلا أن معظم الهيئات القانونية الدولية – بما في ذلك مجلس الأمن ومحكمة العدل الدولية – ترفضها، وتعتبر الأنشطة الاستيطانية خرقا صريحا للقانون الدولي ومانعا رئيسا أمام تحقيق السلام الدائم.

في ظل التعقيدات التي تمر بها القضية الفلسطينية - بوجه عام، ومسألة الاستمرار ببناء المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة بشكل خاص - تباينت المواقف المعلنة للولايات المتحدة من هذه القضية تبعا لمصالحها الجيوسياسية وتحالفاتها الإقليمية. ففي حين أعلنت بعض الإدارات رفضها الواضح للاستيطان واعتبرته انتهاكا للشرعية الدولية، اكتفت إدارات أخرى بمواقف ضبابية أو صمتت تماما، بل وصل الأمر أن أعلنت الإدارة الأخيرة للحكم في الولايات المتحدة دعمها استمرار بناء المستوطنات الإسرائيلية بل للاحتلال بشكل عام، وعليه سيتم استعراض هذه المواقف لفهم طبيعة التوازنات السياسية العالمية وتأثيرها على القضية الفلسطينية.

ثانيا: موقف الولايات المتحدة الأمريكية من الاستيطان في فلسطين:

أثار موقف الولايات المتحدة - أبرز الفاعلين الدوليين في النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني – تجاه الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين الكثير من الجدل نظرا لتداخل مصالحها الاستراتيجية مع إسرائيل من جهة، وإعلانها الدائم التزامها بالاستمرار بعملية السلام. وعند تحليل السياسة الأمريكية التي تبنتها الإدارات المتعاقبة سنجد تذبذبا واضحا بين الدعم الصريح والدعم الضمني للاستيطان.

  1. مواقف إدارات دوايت آيزنهاور وجون كينيدي وليندون جونسون (1953-1969) تجاه الاستيطان الإسرائيلي:

لقد حافظت هذه الإدارات على سياسة دعم "إسرائيل"، حتى النهاية، وقدمت إدارة جونسون دعما عسكريا مباشرا لها؛ ما عزز من قوة "إسرائيل" في الشرق الأوسط، كما لم تعارض الولايات المتحدة الأمريكية بعد حرب الأيام الستة، الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وبدأت علاقتها بـ "إسرائيل" تأخذ منحى استراتيجيا أكثر وضوحا. غير أن برنامج الاستيطان كان آنذاك في بداياته خلال رئاسة "ليندون جونسون" والذي أعلن - قبل مغادرته منصبه بفترة وجيزة في 10 سبتمبر 1968 - أنه يجب على الحكومات العربية إقناع إسرائيل والمجتمع الدولي بأنها تخلت عن فكرة تدمير إسرائيل، ولكن بالمثل يجب على إسرائيل إقناع جيرانها العرب والمجتمع الدولي أن إسرائيل ليس لديها خطط توسعية على أراضيهم.47

ويمكن القول: إنه خلال مراجعة مواقف الإدارات الأمريكية خلال الفترة التي سبقت الإشارة إليها، أنها كانت داعمة وبشكل واضح لإسرائيل من مختلف النواحي، وأنها كانت تقدم الدعم لإسرائيل للاستمرار في مخططاتها الاستيطانية.

  1. موقف إدارتي ريتشارد نيكسون وجيرالد فورد (1969-1977) تجاه الاستيطان الإسرائيلي:

شهدت العلاقات مع "إسرائيل" خلال هذه الفترة تعزيزا من ناحية الدعم العسكري؛ إذ زودت إسرائيل بأحدث الأسلحة الأمريكية، ومع ذلك، طرحت الولايات المتحدة في هذه الفترة فكرة حل الدولتين، لكن لم يترجم ذلك إلى مبادرات ملموسة لدعم إقامة دولة فلسطينية. حيث وصف نائب المستشار القانوني لوزارة الخارجية الأمريكية آنذاك "جورش إتش الدرتش" في أبريل 1973 إسرائيل بصفتها محتلة للأراضي التي استولت عليها خلال القتال في 1967 إنها ملزمة باتفاقية جنيف الرابعة التي تحمي المدنيين، غير أن إسرائيل ترفض تطبيق الاتفاقية.

وفي جلسة مجلس الأمن بشأن القرار 298 سبتمبر 1971 عبر الممثل الدائم للولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة عن أسف الولايات المتحدة لفشل إسرائيل في الاعتراف بالتزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وكذلك أفعالها التي تتعارض مع نص وروح هذه الاتفاقية، ووضح اعتراض الولايات المتحدة على مصادرة الأراضي وبناء المساكن عليها وهدم المباني أو مصادرتها وتطبيق القانون الإسرائيلي على الأجزاء المحتلة من المدينة وأنها كلها أمور تضر بالمصالح المشتركة بينهم.48

  1. موقف إدارة جيمي كارتر (1977-1981) تجاه الاستيطان الإسرائيلي:

تميزت إدارة جيمي كارتر بحدث مهم وهو نجاح الولايات المتحدة في التوسط لاتفاقية كامب ديفيد بين مصر و"إسرائيل"، وكانت المرة الأولى التي تطرح صراحة فكرة إقامة دولة فلسطينية، وكثيرا ما أعلنت إدارة الرئيس جيمي كارتر أن العقبة الرئيسة أمام حل الدولتين القابل للتطبيق تتمثل في استمرار وجود وتوسع المستوطنات والبؤر الاستيطانية الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. حيث أنشأت إسرائيل بنية تحتية دائمة في الضفة الغربية، تتميز بشبكة من الطرق المخصصة للمستوطنين فقط، ونقاط التفتيش، والجدار الفاصل لجعل تلك المناطق ومناطق أخرى مغلقة أمام الفلسطينيين؛ بحيث تعزل شبكة المستوطنات التجمعات الفلسطينية عن بعضها البعض، وهو ما كان له أثر مدمر على الحياة الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين في الضفة الغربية.49 غير أنه من المفارقات أن هذه الفترة شهدت أيضا رفض الولايات المتحدة قرار الأمم المتحدة رقم (446) الذي يدين المستوطنات الإسرائيلية، وهو ما يؤكد أن الذي يحرك الولايات المتحدة في اتخاذها أي قرارات هي مصالحها الخاصة وليس شيئا آخر.

  1. موقف إدارة رونالد ريغان (1981-1989) تجاه الاستيطان الإسرائيلي:

يمكن اعتبار إدارة ريغان، أنها الإدارة التي بدأت تنظر إلى إسرائيل كقوة استراتيجية في المقام الأول خلال الحرب الباردة؛ حيث اتفقت الولايات المتحدة وإسرائيل على مذكرة تفاهم بشأن التعاون الاستراتيجي "لردع جميع التهديدات من الاتحاد السوفيتي للمنطقة"، كما تراجع الرئيس ريغان ووزير الخارجية ألكسندر هيغ عن جهود إدارة كارتر لبدء محادثات حول الحكم الذاتي الفلسطيني، ورفض ريغان معارضة سلفه للمستوطنات الإسرائيلية. وقال ريغان في مؤتمر صحفي عقد في فبراير/ شباط 1981: "أما فيما يتعلق بالضفة الغربية والمستوطنات فيها، فأنا أختلف مع الإدارة السابقة التي وصفتها بأنها غير قانونية. إنها ليست غير قانونية - ليست كذلك بموجب قرارات الأمم المتحدة التي تجعل الضفة الغربية مفتوحة للجميع، عربا وإسرائيليين على حد سواء".50

ورغم أن هذه الإدارة تبنت موقفا أقل حدة فلم تعلن الولايات المتحدة في البدء صراحة عدم قانونية المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين، لكنها في ذات الوقت اعتبرتها غير مفيدة لعملية السلام، ويشكل موقف إدارة ريجان تحولا مهما في الموقف الأمريكي؛ إذ بدأت واشنطن تتراجع عن وصف الاستيطان بأنه غير قانوني، مفسحة المجال لخطاب أكثر مرونة تجاه السياسات الإسرائيلية؛ حيث صرح وزير الخارجية "جورج شولتز" في بيان أمام لجنة الشؤون الخارجية (مجلس النواب)، في 10 سبتمبر 1982 أنه: "يجب تحديد وضع المستوطنات الإسرائيلية في سياق مفاوضات الوضع النهائي، وأنه لن يتم تدعيم استمرارها كبؤر استيطانية خارج الحدود الإقليمية، ولكن لن يتم أيضا تدعيم الجهود المبذولة لحرمان اليهود من فرصة العيش في الضفة الغربية وغزة تحت السلطة الحكومية المشكلة هناك، كما يعيش العرب في إسرائيل".51 كما صرحت إدارة ريغان، في 1 سبتمبر 1982 أن: "الولايات المتحدة لن تدعم استخدام أي أرض إضافية لغرض المستوطنات خلال الفترة الانتقالية واعتبرت أن التبني الفوري لتجميد المستوطنات من قبل إسرائيل، أكثر من أي إجراء آخر، يمكن أن يخلق الثقة اللازمة لمشاركة أوسع في هذه المحادثات وأن المزيد من النشاط الاستيطاني ليس ضروريا بأي حال من الأحوال لأمن إسرائيل، بل إنه يقلل فقط من ثقة العرب في إمكانية التوصل إلى نتيجة نهائية عن طريق التفاوض الحر والعادل.52

5. موقف إدارة جورج بوش (الأب) 1989- 1993 تجاه الاستيطان الإسرائيلي:

رغم الانتقادات التي وجهت لسياسات جورج بوش (الأب والابن) تجاه الدول العربية إلا أن إدارة جورج بوش (الأب) اتخذت موقفا حازما ضد التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ودعمت قرارات مجلس الأمن (681، 726، 799) والتي أشارت جميعها إلى انطباق اتفاقية جنيف الرابعة على الأراضي الفلسطينية المحتلة من قبل إسرائيل53. كما أنه دعا إلى تجميد البناء والعودة إلى حدود عام 1967 كأساس لمفاوضات السلام، ورغم أن إدارة بوش (الأب) لم تتمكن من وقف نمو المستوطنات بشكل كامل؛ إلا أنها مارست ضغوطا دبلوماسية وعارضت باستمرار مثل هذه الإجراءات باعتبارها عائقا أمام السلام، ولأول مرة تطالب الولايات المتحدة بتجميد النشاط الاستيطاني، في عام 1991، عندما أصر الرئيس، جورج بوش (الأب)، على تجميد المستوطنات كشرط لمنح ضمان قرض إسكان قيمته (10) مليارات دولار إلى إسرائيل، لاستيعاب اليهود السوفييت بسبب التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، لكن هذا الموقف جوبه بالرفض من قبل أعضاء الكونغرس، بمن فيهم جميع المرشحين للرئاسة من الديمقراطيين، الذين هاجموا الرئيس بوش ودعوه إلى منح ضمان القروض من دون شروط، وفي نهاية المطاف أذعن الرئيس بوش لمطالبهم نتيجة ضغط اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة الأمريكية من جهة، وأعضاء الكونغرس الأمريكي الداعمين وبقوة للسياسات الإسرائيلية من جهة ثانية.54

وعلى الرغم من ردود الفعل العنيفة من إسرائيل واللوبي الأمريكي المؤيد لإسرائيل، حسم بوش النزاع في النهاية، في مؤتمر مدريد عام 1991 الذي عقد بهدف إحلال السلام بين الدول العربية وإسرائيل؛ حيث شهد جلوس الطرفين إلى طاولة المفاوضات للمرة الأولى منذ مؤتمر جنيف 1973 وطرح فيه لأول مرة مصطلح "الأرض مقابل السلام"، واعتبرت الولايات المتحدة أن مبدأ "مناطق في مقابل السلام" هو جوهر قرار مجلس الأمن 142 وكذلك جوهر العملية السلمية وهو ما أعلنه الرئيس جورج بوش أمام الكونجرس وأمام الجمعية العامة التابعة للأمم المتحدة في سبتمبر 1991.55 غير أن إسرائيل رفضت هذا التفسير وأصرت على أن القرار يتحدث عن بعض المناطق المحتلة وليس كلها في مقابل السلام وأنها بالفعل نفذت ذلك بانسحابها من سيناء، وهي ليست ملزمة بموجب القرار بالانسحاب من الضفة الغربية وقطاع غزة والجولان، وأنها لا تنوي أن تفعل ذلك مطلقا، وهو ما اعترضت عليه الولايات المتحدة، غير أنه في النهاية استجابت الولايات المتحدة جزئيا للمطالب الإسرائيلية، ومنها الموافقة على أن هناك تفسيرات مختلفة لقرار مجلس الأمن (1242)، وأن تلك التفسيرات ستطرح خلال المفاوضات.56 وعلى الرغم من المحاولات الأمريكية في مسألة حصول إسرائيل على ضمانات القرض؛ فإنها لم تنجح في الحصول على موافقة إسرائيل على تجميد الاستيطان، وكانت النتيجة أنها قبلت ببدء المفاوضات مع استمرارا الاستيطان وأرغمت الفلسطينيين والعرب بقبول ذلك مع وعود باستمرار الضغط على إسرائيل من أجل إيقاف الاستيطان بعد بدء المفاوضات، بل وصل الأمر بإسرائيل أن تطلب من الولايات المتحدة ضمانات بعدم التدخل في المفاوضات الثنائية المباشرة بينها وبين الدول العربية والفلسطينيين وهو ما رفضته الولايات المتحدة.57

6- موقف إدارتي: بيل كلينتون (1993-2001)، وجورج دبليو بوش(الابن) (2001-2009) تجاه الاستيطان الإسرائيلي:

تميزت فترة الرئيس بيل كلينتون بتوقيع اتفاق أوسلو في 13 سبتمبر 1993 في البيت الأبيض بحضور كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين، وبناء على هذا الاتفاق تم إنهاء النزاع المسلح بين منظمة التحرير وإسرائيل، وتم الترتيب لإقامة سلطة وطنية فلسطينية في الضفة الغربية وغزة، كما نص الاتفاق على تأجيل المفاوضات بشأن الوضع النهائي لمدينة القدس وقضية اللاجئين والمستوطنات والحدود والمياه إلى المرحلة الثالثة والأخيرة، غير أن إسرائيل أعلنت بعدها في أغسطس/ آب 1994 أن القدس الموحدة ستبقى عاصمة إسرائيل الأبدية وذلك بموافقة الكنيست الإسرائيلي بالأغلبية، وهو ما يعتبر أول إخفاق واجهته إدارة كلينتون فيما يتعلق باتفاق أسلو، فبينما لعبت إدارة الرئيس بيل كلينتون دورا محدودا في إبرام اتفاق أوسلو، إلا أنها استثمرت قدرا هائلا من الوقت والموارد لمساعدة إسرائيل والفلسطينيين على تنفيذه، إلا أنه مع مغادرة كلينتون منصبه، كانت عملية السلام قد تعثرت، وبدأت جولة جديدة من العنف الإسرائيلي - الفلسطيني.58

كما تم التمييز خلال فترة رئاسة كل من الرئيسين (كلينتون) و(جورج دبليو بوش) (الابن) بين المستوطنات التي ستصبح في نهاية المطاف أراض إسرائيلية ذات سيادة في أي اتفاق تفاوضي (أي الكتل الاستيطانية الكبيرة المتاخمة لخطوط ما قبل عام 1967) والمستوطنات النائية الواقعة بعيدا عن الخط الأخضر، وأقر كلاهما مبدئيا بأن أي اتفاق تفاوضي لحل الدولتين بين الإسرائيليين والفلسطينيين سيتضمن ضم إسرائيل لبعض المستوطنات، نظرا للوقائع على الأرض.59

وقد اعترف كلينتون بهذا الأمر في مبادئه التوجيهية لعام 2000 بشأن مفاوضات الوضع الدائم بين إسرائيل والفلسطينيين (المعروفة باسم معايير كلينتون)، بينما كتب بوش في رسالة عام 2004 إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون أنه: "في ضوء الحقائق الجديدة على الأرض، بما في ذلك المراكز السكانية الإسرائيلية الكبرى القائمة بالفعل، فمن غير الواقعي أن نتوقع أن تكون نتيجة مفاوضات الوضع النهائي عودة كاملة وشاملة إلى خطوط الهدنة لعام 1949".60

وفي 26 مايو عام 2005، تحدث بوش (الابن) مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس مصرحا بأنه لا ينبغي لإسرائيل القيام بأي نشاط يخالف التزامات خارطة الطريق أو يخل بمفاوضات الوضع النهائي المتعلقة بغزة والضفة الغربية والقدس. ومثل كل رؤساء الولايات المتحدة، انتقد كلينتون وبوش المستوطنات الإسرائيلية باعتبارها عائقا أمام السلام، ومع ذلك؛ فقد ميزت الإدارتان تمييزا سياسيا واضحا بين المستوطنات "المقبولة" التي ستصبح في نهاية المطاف جزءا من إسرائيل، وباقي المستوطنات الأخرى.61 ويمكن القول: إنه في حين اتسمت فترة الرئيس كلينتون بالمحاولات لجعل الولايات المتحدة تبدو متوازنة في إدارتها للقضية الفلسطينية، رسخت سياسات إدارة الرئيس جورج بوش (الابن) لسياسة الاستيعاب الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية؛ حيث واصلت إسرائيل مخططاتها الاستيطانية وتشييد الجدار العازل دون مراعاة لحدود 1967، ولم تقم بإزالة المستوطنات التي أنشئت في الأراضي الفلسطينية من قبل المستوطنين والتي أشارت إليها إسرائيل على أنها بؤر استيطانية غير مرخصة مع استمرار تقيد حركة الفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضاعفت من صعوبة الحياة عليهم وخاصة بعد فشل خارطة الطريق للسلام.62

لقد أظهرت سياسة إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش الابن (2001–2009) تجاه المستوطنات الإسرائيلية ميلا واضحا نحو تغليب "الواقع السياسي"، مقارنة بالإدارات السابقة التي تمسكت علنا بعدم شرعية الاستيطان وفق القانون الدولي، فعلى الرغم من إعلان التزامه بمبدأ "حل الدولتين" ودعمه الرسمي لخطة "خارطة الطريق"63؛ فقد تضمنت سياساته توجها يتيح القبول الضمني ببقاء بعض الكتل الاستيطانية الكبرى في الضفة الغربية في إطار أي اتفاق نهائي، وهو ما ظهر جليا وبوضوح في الرسالة التي بعث بها بوش إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون في 14 نيسان/ أبريل 2004، والتي نصت على أنه: "من غير الواقعي توقع أن تكون نتيجة المفاوضات النهائية هي العودة الكاملة إلى خطوط الهدنة لعام 1949".64 علاوة على ذلك، أيدت إدارة بوش خطة "فك الارتباط" التي طرحها شارون في عام 2005، بسبب تكثيف المقاومة الفلسطينية نتيجة الحصار المفروض على غزة والضفة الغربية؛ مما أدى إلى تدهور المستوى المعيشي للفلسطينيين بمرور الوقت؛ حيث تضمنت خطة "فك الارتباط" انسحاب إسرائيل من قطاع غزة وتفكيك عدد محدود من المستوطنات في شمال الضفة الغربية، في حين تم تجاهل مسألة التوسع الاستيطاني المتواصل في بقية أنحاء الضفة، وقد اعتبر هذا الموقف محاولة لتقليل الضغط الدولي عن إسرائيل، لا سيما مع السياق السياسي لما بعد الانتفاضة الثانية، وموجة الحرب على الإرهاب، والتركيز الأمريكي على ملفات إقليمية أخرى، كالحرب على أفغانستان والعراق.65 ويمكن القول: إن إدارة الرئيس بوش (الابن) مثلت تحولا نوعيا في الموقف الأمريكي الرسمي؛ إذ تضمنت تلك الرسالة اعترافا غير مباشر بشرعية بعض "الحقائق على الأرض"، أي الكتل الاستيطانية الكبرى، الأمر الذي اعتبر سابقة في السياسة الأمريكية الرسمية.

7 - موقف إدارة باراك أوباما (2009–2017) تجاه الاستيطان الإسرائيلي:

بدأ الرئيس أوباما فترة ولايته بداية قوية فيما يتعلق بصنع السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ودعا إلى إنهاء بناء المستوطنات الإسرائيلية، وتبنت إدارته موقفا نقديا تجاه الاستيطان الإسرائيلي، معتبرة إياه عقبة أمام حل الدولتين، وأظهر معارضة لمشروع الاستيطان في (يهودا والسامرة) في بداية ولايته. وتجلى ذلك في عدد من جولات المحادثات مع إسرائيل حول هذه القضية الفلسطينية ومحاولاته لإعادة الطرفين مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات غير أن الأمور تدهورت مرة أخرى لأسباب تعود بالأساس لقضية المستوطنات؛ الأمر الذي ترتب عليه انسحابه عمليا من القضية.66

ورغم ذلك، وفي عام 2011، استخدمت الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) ضد قرار في مجلس الأمن يدين المستوطنات، رغم معارضتها – ظاهريا - لها. كما قامت الولايات المتحدة الأمريكية في ديسمبر 2016، بالامتناع عن التصويت على قرار مجلس الأمن رقم 2334، الذي أدان المستوطنات واعتبرها "انتهاكا صارخا للقانون الدولي"؛ مما سمح بتمريره.67 وتتجلى أهمية هذا القرار في أنه يعد أول قرار لمجلس الأمن منذ عام 1980 (القرار 465) الذي يركز على المستوطنات، وتأكيده على نفس الاستنتاجات القانونية القديمة، رغم التغييرات الكبيرة على أرض الواقع في ضوء التوسع الهائل للمستوطنات على مدى العقود الأربعة الماضية. ويوضح القرار مجددا وجهة نظر مجلس الأمن القائلة بأن أي انحراف عن حدود عام 1967 لا يمكن الاتفاق عليه إلا في مفاوضات الوضع النهائي بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي، ولا يسمح المجلس بأي افتراضات حول مستقبل الكتل الاستيطانية الكبيرة، التي جادلت إسرائيل بوجوب بقائها تحت سيطرتها في أي اتفاق مستقبلي.68 رغم هذه المواقف، استمرت إسرائيل في التوسع في بناء المستوطنات خلال فترة أوباما؛ حيث أظهرت بيانات إسرائيلية زيادة في البناء الاستيطاني مقارنة بفترة إدارة بوش؛ مما يعكس محدودية تأثير الضغوط الأمريكية فيما يتعلق بمسألة الاستيطان69

8 - موقف إدارة دونالد ترامب الأولى (2017–2021) تجاه الاستيطان الإسرائيلي:

اتخذت إدارة ترامب موقفا داعما للمستوطنات الإسرائيلية؛ حيث أعلن وزير الخارجية مايك بومبيو في نوفمبر 2019 أن الولايات المتحدة لم تعد تعتبر المستوطنات "مخالفة للقانون الدولي"، متراجعا عن سياسة استمرت لأكثر من أربعة عقود.70 وفي يناير 2020، كشف ترامب عن خطته للسلام، التي تضمنت ضم إسرائيل لمستوطنات في الضفة الغربية وعدم إزالتها ومنح الفلسطينيين دولة منزوعة السلاح بدون سيطرة على حدودها أو مجالها الجوي. كما تضمنت خطة ترامب سيطرة إسرائيل على القدس الموحدة وفتح سفارة للولايات المتحدة في القدس، الأمر الذي أثار غضب الفلسطينيين والعرب والمسلمين ولاقى انتقادا عالميا واسعا.71

من ناحية أخرى، أوقفت إدارة ترامب التمويل لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)ـ وقلصت المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية؛ مما أثر سلبا على الخدمات الأساسية في الأراضي الفلسطينية.72

9 - موقف إدارة جو بايدن (2021–2025) تجاه الاستيطان الإسرائيلي:

اتجهت سياسة إدارة بايدن - منذ بداية ولايته - إلى محاولة استعادة الموقف الأمريكي التقليدي تجاه المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة والذي يعتبر التوسع الاستيطاني "غير متسق مع القانون الدولي ومعيقا لعملية للسلام"، وهو ما يمثل تحولا عن سياسة إدارة ترامب التي تخلت عن هذا الاتجاه وكانت داعمه ومؤيدة للاستيطان الإسرائيلي، ولم تعد تعتبر المستوطنات الإسرائيلية على أراضي الضفة الغربية التي احتلتها في حرب عام 1967 "مخالفة للقانون الدولي"، في تراجع عن أربعة عقود من السياسة الأمريكية.73

تميزت إدارة بايدن بالمعارضة القوية للتوسع الاستيطاني معتبر أنه يضعف ولا يعزز أمن إسرائيل ويقوض آفاق حل الدولتين، بل وصل الأمر إلى فرض العقوبات على المستوطنين المتطرفين المسؤولين عن أعمال العنف ضد الفلسطينيين بما في ذلك تجميد الأصول وحظر التعاملات المالية، ومنع السفر ومنح التأشيرات على مجموعات من المستوطنين المتطرفين في الضفة الغربية المحتلة، والذين يهاجمون الفلسطينيين وممتلكاتهم، وكذلك فرض عقوبات على شخصيات بارزة في المستوطنات بسبب دعمها للعنف والاستيطان غير القانوني.74

كما فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على منظمة "أمانا" والتي تعد أكبر منظمة متورطة في الاستيطان وتطوير بؤر الاستيطان غير القانونية في الضفة الغربية، وكذلك فرضت العقوبات على شركة "بنياني بار أمانا المحدودة" التابعة للمنظمة والتي تقوم بتطوير وبناء وبيع المنازل في المستوطنات في الضفة الغربية.75 لطالما اعترضت الولايات المتحدة على خطة الاستيطان، محذرين الإدارات الإسرائيلية المتعاقبة من المضي قدما في المشروع. وعلى الرغم من هذه الاعتراضات استمرت إسرائيل في سياساتها الاستيطانية التوسعية، وهو ما تسبب في توجيه العديد من الانتقادات الدولية لإدارة بايدن لحماية سياسة الاستيطان الإسرائيلية؛ حيث أعلنت في شهر مايو 2023 - ذات الشهر الذي أصدرت تصريحا بالاعتراض على سياسات إسرائيل الاستيطانية - أنها ستعارض قرارا يدين المستوطنات الإسرائيلية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.76

10 - المواقف والإجراءات خلال الولاية الثانية للرئيس دونالد ترامب (2025– إلى تاريخه) تجاه الاستيطان الإسرائيلي:

لم تختلف سياسة ترامب الداعمة لإسرائيل خلال فترته الثانية والتي بدأت في عام 2025، فبالإضافة للإجراءات الداعمة لإسرائيل، كاعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقله السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، ضاربا عرض الحائط بكل الاعتراضات الدولية والعربية وكذلك القانون الدولي والشرعية الدولية؛ قدم ترامب في بداية ولايته اقتراحه بتهجير سكان قطاع غزة إلى دول أخرى مع تحويل غزة إلى منطقة حرة - منتجع سياحي - تحت إشراف أمريكي، وهو الاقتراح الذي قوبل بالرفض من الدول العربية والإسلامية، وكذلك الدول الأوروبية والمجتمع الدولي.77

ومن ناحية أخرى؛ قام ترامب بتعيين جوني مور رئيسا لمؤسسة المساعدات الإنسانية المقدمة لغزة - ومن المعروف أن مور كان له دور في قرار نقل السفارة الأمريكية إلى القدس -؛ مما أثار مخاوف بشأن حيادية المؤسسة وارتباطها بالسياسيات الأمريكية.78 بالإضافة إلى ذلك، ألغى ترامب العقوبات التي فرضتها إدارة بايدن على مستوطنين يهود متطرفين في الضفة الغربية؛ حتى في ظل تصاعد الهجمات على القرى الفلسطينية في الضفة الغربية. كما أعاد فرض العقوبات على المحكمة الجنائية الدولية بعد إصدارها مذكرات توقيف بحق مسؤولين إسرائيليين نتيجة جريمة الإبادة الجماعية على غزة.79 كذلك، لم يستبعد ترامب إمكانية نشر قوات أمريكية لدعم إعادة إعمار غزة، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة قد تتولى "ملكية طويلة الأمد" للمنطقة وهو ما أثار قلق الحلفاء الإقليمين.80 إن فترة ولاية ترامب الثانية تعد الأسوأ للجانب الفلسطيني فيما تعلق بقضية المستوطنات؛ حيث شهدت منذ بدايتها حتى الآن (لم يكمل سنة في الحكم) دعوات بالتهجير لم تكن مطروحة علنا من قبل، وتسارعا غير مسبوق في التوسع الاستيطاني؛ إذ أعلنت الحكومة الإسرائيلية عن بناء 22 مستوطنة جديدة في مايو 2025، في الضفة الغربية، وهو ما قوبل بإدانة دولية واسعة، بما في ذلك من الأمم المتحدة والمملكة المتحدة والعديد من دول العالم، التي اعتبرت هذه الخطوة انتهاكا صارخا للقانون الدولي.81

وأخيرا يمكن القول: إن سياسة الولايات المتحدة الأمريكية المتعاقبة فيما يتعلق بالاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربية لا تستند إلى القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، بل تحاول الوصول إلى تسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي من خلال المفاوضات، من أجل الوصول إلى تسوية للقضية الفلسطينية، لكن المفارقة الواضحة أن الولايات المتحدة طيلة سنوات التفاوض، لم تتمكن من اتخاذ موقف حازم تجاه القرارات الإسرائيلية الأحادية الجانب؛ خاصة فيما يتعلق بالاستيطان الإسرائيلي الذي من شأنه خلق وقائع جديدة على الأرض الفلسطينية، والتي تتعارض مع قرارات الشرعية الدولية، وتشكل انتهاكا لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وإنما كان موقفها يقتصر على الاعتراض على استمرار الاستيطان الإسرائيلي باعتباره يشكل عقبة أمام تحقيق السلام، وأن حل مسألة الاستيطان الإسرائيلي يأتي من خلال المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي. هذا، بالإضافة إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية استخدمت حق النقض "الفيتو" ضد العديد من مشروعات القرارات في مجلس الأمن الدولي، والتي كانت تهدف لدعوة إسرائيل لوقف سياستها الاستيطانية وإدانة هذه السياسات؛ أي إنها توفر الدعم لإسرائيل للاستمرار في الاستيطان غير الشرعي في الضفة الغربية.

إن القضية الفلسطينية لا تقتصر على كونها أزمة استيطان فقط، بل تتجاوز ذلك لتلامس أبعادا أكثر عمقا تتعلق بمحاولة ممنهجة لتغيير الطابع الديموغرافي للأرض الفلسطينية، في مسار يرقى إلى التصفية العرقية التدريجية. وتستمر هذه السياسات رغم الإدانات الدولية المتكررة. ففي فبراير 2023، تبنى مجلس الأمن قرارا رئاسيا (البيان الرئاسي رقم S/PRST/2023/1) أدان فيه التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكد عدم شرعية هذه الأنشطة وفق القانون الدولي، وطالب بوقفها فورا.82 ومع ذلك، لم يكن لهذا القرار أثر رادع، نتيجة امتناع الولايات المتحدة عن دعم أي مشروع قرار ملزم قانونيا، واكتفائها ببيان رئاسي لا يتمتع بقوة الإنفاذ. هذا الفيتو الضمني ساهم في استمرار إسرائيل بممارساتها الاستيطانية والعنيفة دون عقاب دولي حقيقي؛ ما يشير إلى خلل بنيوي في آليات العدالة الدولية حينما تتقاطع مع مصالح قوى كبرى.

ورغم تحرك مجلس الأمن وإصدار البيان الرئاسي رقم S/PRST/2023/1 الصادر في فبراير 2023 والذي أكد فيه على عدم شرعية الأنشطة الاستيطانية الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة؛ إلا أن تأثيره القانوني ظل محدودا، كونه لا يحمل صفة الإلزام التي تتمتع بها قرارات المجلس الصادرة بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة. فالمجلس اكتفى ببيان رئاسي بدلا من تمرير مشروع قرار ملزم، نتيجة الضغط الأمريكي الذي أعاق اعتماد نص أقوى؛ ما يعكس الفجوة بين المبادئ المعلنة والممارسات الفعلية داخل مجلس الأمن. وبغياب أدوات إنفاذ أو عقوبات، ظل البيان الرئاسي مجرد إعلان نوايا، لم يمنع إسرائيل من المضي قدما في سياسات الضم والتوسع الاستيطاني، وتكريس واقع على الأرض يقوض إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافيا. وبالتالي؛ فإن هذا الموقف الدولي المتردد يضعف مكانة القانون الدولي، ويكرس حالة من الإفلات من العقاب تفقد المنظومة الأممية مصداقيتها لدى الشعوب المتضررة.

لقد كشف فشل مجلس الأمن في اتخاذ إجراءات ملزمة تجاه الانتهاكات الإسرائيلية - وخصوصا التوسع الاستيطاني المدان دوليا - عن محدودية فاعلية النظام الجماعي للأمن الدولي حينما تعرقله مصالح القوى الكبرى. وفي ظل هذا العجز الدبلوماسي، تبرز الحاجة الماسة لتفعيل أدوات المساءلة الدولية البديلة، وفي مقدمتها المحكمة الجنائية الدولية. إذ تنص المادة 8 من نظام روما الأساسي على أن نقل القوة القائمة بالاحتلال لجزء من سكانها المدنيين إلى الأرض المحتلة يعد جريمة حرب. وبناء عليه؛ فإن السياسات الاستيطانية الإسرائيلية تقع ضمن اختصاص المحكمة، التي سبق وفتحت تحقيقا أوليا بهذا الشأن منذ عام 2021.83؛ أي إن تعزيز دور القضاء الدولي المستقل، بعيدا عن ضغوط التوازنات السياسية في مجلس الأمن، يعد خطوة أساسية لحماية القانون الدولي من التآكل، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب، بما يفتح الباب أمام تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين.

خاتمة

مما لا شك فيه أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة يعتبر انتهاكا واضحا للقانون الدولي، وهذا ما أكدت عليه منظمة الأمم المتحدة؛ سواء في القرارات الصادرة عن الجمعية العامة والتي دعت إسرائيل إلى وقف أنشطتها الاستيطانية، أم قرارات مجلس الأمن الدولي وخاصة القرار رقم (2334)، وكذلك اعتبرت محكمة العدل الدولية أن الاستيطان الإسرائيلي غير قانوني.

كما أن السياسات الأمريكية تجاه المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة تعكس اتجاها يغلب الاعتبارات السياسية على الاعتبارات القانونية الدولية. فعلى الرغم من التزام الإدارات الأمريكية المتعاقبة - في الخطاب السياسي على الأقل - بدعم "حل الدولتين" ومعارضة "الأنشطة الأحادية" التي تعوق السلام؛ فإن الواقع العملي يظهر أن الولايات المتحدة نادرا ما مارست ضغطا ملموسا على إسرائيل لوقف نشاطها الاستيطاني التوسعي، بل إن بعض الإدارات، وعلى رأسها إدارة ترامب (2017–2021، وابتداء من 2025)، اتخذت خطوات غير مسبوقة في دعم الاستيطان من خلال الاعتراف بشرعية المستوطنات ورفع العقوبات عن مستوطنين متطرفين، بل ومهاجمة الهيئات الدولية - المحكمة الجنائية الدولية - التي تسعى لمساءلتهم. وبينما أبدت إدارات أخرى، مثل إدارة أوباما، مواقف أكثر تحفظا، تمثلت في الامتناع عن استخدام حق النقض (الفيتو)؛ فإن هذه المواقف لم تترجم إلى تغييرات عملية على أرض الواقع. كما أن العقوبات الرمزية التي فرضتها إدارة بايدن على بعض المستوطنين المتورطين في العنف لم تصمد طويلا؛ حيث ألغيت سريعا مع عودة ترامب إلى رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية.

في ضوء ذلك، يمكن القول: إن السياسة الأمريكية تجاه الاستيطان لم تكن عاملا لوقف التوسع الاستيطاني الإسرائيلي بل شكلت - في كثير من مراحلها - مظلة حماية دبلوماسية وسياسية، أسهمت في ترسيخ واقع يقوض فرص تحقيق تسوية دائمة قائمة على قرارات الشرعية الدولية. مما يجعلنا ننظر في إعادة تقييم دور الولايات المتحدة بوصفها "وسيطا نزيها" في الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي، في ظل انكشاف انحيازها الواضح في مواقفها تجاه مسألة المستوطنات موضوع الدراسة.

الاستنتاجات:

  • أظهرت نتائج هذه الدراسة أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة لا يمثل مجرد تعد مادي على الأرض فحسب، بل يشكل جزءا من سياسة ممنهجة تهدف إلى فرض وقائع جديدة تقوض الحقوق الوطنية الفلسطينية وتعوق إمكانية إقامة دولة مستقلة ذات سيادة. وقد تبين أن هذه السياسات تنتهك بصورة واضحة قواعد القانون الدولي الإنساني، لا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة ذات الصلة.
  • كما تبين الدراسة أن الاستيطان لا يقتصر أثره على الجغرافيا، بل يمتد ليطال البنية الاجتماعية والاقتصادية للفلسطينيين؛ حيث يؤدي إلى مصادرة الموارد، وتقييد حرية الحركة، وتقويض سبل العيش، بالإضافة إلى التأثير على النسيج الديموغرافي في الضفة الغربية. وتظهر الأدلة أن ردود الفعل الدولية، على الرغم من إدانتها المتكررة، ما تزال عاجزة عن إنتاج رادع فعلي في ظل غياب إجراءات تنفيذية أو عقوبات.
  • كما تبين من خلال الدراسة الرفض الإسرائيلي للالتزام بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والمعاهدات الدولية، وأن إسرائيل تعتبر نفسها دولة فوق القانون، من خلال شرعنة سياسة التوسع الاستيطاني.
  • كما اتضح أن هناك تفاوتا كبيرا بين المواقف الأمريكية من المستوطنات الإسرائيلية وتغيرها وفق التوجهات السياسية لكل إدارة. فقد اتخذت بعض الإدارات موقفا أكثر تحفظا (كإدارة أوباما)، بينما ذهبت إدارات أخرى إلى تقديم دعم غير مشروط (كإدارة ترامب). ورغم ذلك فهناك انحياز واضح تجاه إسرائيل حتى وإن أبدت الولايات المتحدة في بعض الأحيان معارضة شكلية للاستيطان، إلا أنه بنظرة شاملة للموقف يتبين عدم اتخاذها لأي إجراءات عملية كافية لوقفه، بل إن مواقفها - خاصة خلال فترات الجمهوريين - أسهمت في تسريع وتيرة التوسع الاستيطان.
  • كما تبين أن غياب وجود موقف أمريكي واضح ضد المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية أدى إلى ترسيخ الواقع الجغرافي والسياسي وجعل من إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة أمرا شبه مستحيل، وهو ما يتناقض مع الخطاب المعلن حول مسألة حل الدولتين.
  • من ناحية أخرى، تبين أن المجتمع الدولي ومنظمة الأمم المتحدة بأجهزتها المختلفة قد فشلا \ في اتخاذ تدابير كافية ومجدية وفعالة لضمان امتثال إسرائيل لالتزاماتها الدولية، وأنه من الضروري للدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بما في ذلك إسرائيل، الجهة المسؤولة الرئيسة، والولايات المتحدة الأمريكية إيجاد حل سياسي قابل للتطبيق يعالج نهائيا انتهاكات حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني وتفعيل مبادرة حل الدوليتين.
  • كما أظهرت الدراسة كيفية توظيف العقوبات كأداة سياسية يتم استخدامها بشكل انتقائي، على سبيل المثال: تم فرض عقوبات على مستوطنين متطرفين في عهد بايدن، ثم ألغيت في عهد ترامب، في حين فرضت عقوبات على المحكمة الجنائية الدولية عند سعيها لمساءلة مسؤولين إسرائيليين؛ مما يشير إلى استخدام مزدوج للمعايير القانونية.
  • كما وضح من الدراسة أن قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الصادر عام 2017 بنقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس، واعتبار القدس عاصمة لإسرائيل يعد مخالفا لقراري مجلس الأمن الدولي رقم (242) الصادر عام 1967، ورقم (2334)؛ لأنه ألزم إسرائيل بالانسحاب الفوري من الأراضي التي احتلتها عام 1967، والتي تشمل الجولان السوري وقطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وكذلك قرار مجلس الأمن رقم (2334) الصادر عام 2016 والذي دعا إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها ووقف الاستيطان في الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية.
  • وعلى ضوء ذلك، يستنتج أن معالجة هذه القضية لا تقتصر على الجانب القانوني فحسب، بل تستلزم مقاربة شاملة تجمع بين العمل السياسي والدبلوماسي والقانوني والمجتمعي، تستند إلى وحدة الموقف الفلسطيني وتوظيف الدعم الدولي القائم على الشرعية والقانون الدولي.

التوصيات:

بعد تحليل أبعاد الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وما يترتب عليه من آثار قانونية وسياسية وإنسانية، يتبين أن هذه الممارسات تشكل انتهاكا صارخا للقانون الدولي وتهديدا حقيقيا لفرص تحقيق السلام العادل والدائم والشامل. وعليه، توصي الدراسة بمجموعة من الإجراءات المقترحة التي من شأنها الإسهام في تعزيز الموقف الفلسطيني ومواجهة التوسع الاستيطاني والتي تتمثل في:

  • تحمل المجتمع الدولي مسؤولياته القانونية والأخلاقية من خلال ضمان استقلال المحكمة الجنائية الدولية وتمكينها من التحقيق في جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة المرتكبة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك سياسات الاستيطان والتهجير القسري، مع اتخاذ مواقف صارمة تجاه إسرائيل لحملها على الالتزام بالقانون الدولي ووقف سياساتها التي ترقي إلى جريمة تطهير عرقي وتهدد الاستقرار الدولي والإقليمي.
  • تفعيل الجهود الدبلوماسية الفلسطينية في المحافل الإقليمية والدولية لكشف عدم شرعية الاستيطان والمطالبة بقرارات دولية ملزمة لوقفه.
  • ممارسة ضغوط دبلوماسية على الولايات المتحدة لحملها على تبني موقف فاعل ومتسق تجاه الاستيطان الإسرائيلي، يقوم على الالتزام الصريح بمبادئ القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، واتخاذ إجراءات ملموسة تترجم تصريحاتها الرافضة للاستيطان إلى سياسات تحول دون استمراره وتحمل إسرائيل تبعاته.
  • توثيق الانتهاكات المرتبطة بالمستوطنات وتقديمها إلى الهيئات القضائية الدولية كمحكمة الجنايات الدولية، باعتبار الاستيطان جريمة حرب بموجب القانون الدولي.
  • مواصلة السعي القانوني على المستوى الدولي باستخدام الأدوات المتاحة في اتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي.
  • دعم حملات المقاطعة العالمية الموجهة ضد الشركات المتورطة في مشاريع استيطانية، بما في ذلك تلك العاملة في المستوطنات أو المستفيدة منها.
  • تقديم الدعم القانوني والمالي والمعنوي للسكان الفلسطينيين القاطنين في المناطق المستهدفة بالاستيطان، لتعزيز صمودهم وثباتهم في أراضيهم.
  • تكثيف الحملات الإعلامية والتوعوية محليا ودوليا لتسليط الضوء على الأبعاد القانونية والإنسانية للاستيطان وآثاره على حياة المدنيين الفلسطينيين.
  • العمل على إنهاء الانقسام السياسي الفلسطيني لضمان وحدة الموقف والجهد الوطني في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي بشكل عام والتوسع لاستيطاني بشكل خاص.
  • تضمين قضية الاستيطان في المناهج التعليمية الفلسطينية؛ بهدف تعزيز الوعي الوطني والحقوقي لدى الأجيال القادمة.
  • تشجيع البحث العلمي المتخصص في قضايا الاستيطان، وتوفير التمويل والدعم للأكاديميين والباحثين في هذا المجال من أجل إنتاج معرفة معمقة وموثقة يمكن البناء عليها في المحافل الدولية.

المصادر

أولا: الوثائق:

  1. مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة، اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المادة 49/6 جنيف، المؤتمر الدبلوماسي لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب12 آب/ أغسطس 1949:

https://www.ohchr.org

  1. مجلس الأمن، قرار رقم 2334/2016، جلسـة 7853/ 23 ديسمبر 2016 في:

https://digitallibrary.un.org/record

  1. مجلس الأمن، قرار رقم 2334/ 23 ديسمبر 2016، نيويورك.

https://www.palquest.org/ar/historictext/

  1. مجلس الأمن، الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية فلسطين، (نيويورك: الدورة الثامنة والخمسون، الجلسة 4773/ 13 يونيو 2003).

https://webtv.un.org/ar/asset/k1y/k1ygfwnn93

  1. الجمعية العامة، الممارسات الإسرائيلية والأنشطة الاستيطانية التي تمس حقوق الشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة، (نيويورك: الجمعية العامة، A/78/968، الدورة الثامنة والسبعون، البند 50 من جدول الأعمال، الجلسة العامة، 24 يوليو 2024).

www. efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://www.palestine-studies.org

  1. المنظمة القانونية الاستشارية لآسيا وإفريقيا (AALCO)، ترحيل الفلسطينيين والممارسات الإسرائيلية الأخرى، بما فيها الهجرة الجماعية والاستيطان اليهودي في جميع الأراضي المحتلة والتي تشكل انتهاكا للقانون الدولي ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، (دار السلام: الأمانة العامة للمنظمة القانونية الاستشارية لآسيا وإفريقيا (AALCO)، مشروع قرار الدورة السنوية 49 للمنظمة، 16 يوليو 2010).

https://www.aalco.int/Deportation

ثانيا: الكتب:

  1. رائف زريق، إسرائيل خلفية وأيدلوجية تاريخية، في منير فخر الدين وآخرين (محرر)، دليل إسرائيل العام 2020 (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية،2021).
  2. محمد فؤاد يوسف، الاستيطان "الإسرائيلي" في الأراضي المحتلة من وجهة نظر القانون الدول،(أربد، أكاديمية دراسات اللاجئين، دار المشكاة للنشر والتوزيع،الطبعة الأولى، 2021).

ثالثا: الدوريات:

        1. أحمد خليفة، مفاوضات السلام: الموقف الإسرائيلي عشية مؤتمر مدريد، مجلة الدراسات الفلسطينية، (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، المجلد 2، العدد 8، خريف 1991(، في:

www.palestine-studies.org/sites

        1. أودي ديك، إذا، ما البديل؟ إقامة كيان فلسطيني ذي سيادة محدودة، مختارات من الصحف العبرية، (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، العدد 4604 – 7 نيسان/ أبريل 2025) في:

https://mukhtaraat.palestine-

        1. رياض علي العيلة، أيمن عبد العزيز شاهين، الأبعاد السياسية والأمنية للاستيطان الإسرائيلي في القدس ووضعيتها القانونية مجلة جامعة الأزهر بغزة سلسة العلوم الإنسانية، (غزة: عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي، جامعة الأزهر، المجلد 12، العدد 1، 2010).
        2. ران غرينشتاين، الصهيونية والاستيطان والاحتلال: الاستمرارية والتغير، قضايا إسرائيلية، (رام الله: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية، (مدار)، العدد 6-8، شتاء 2017).
  1. شادي عدنان الشدیفات، موقف القانون الدولي من المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، المجلة الأردنية في القانون والعلوم السیاسیة، (عمان: جامعة مؤتة، المجلد (9) العدد (1) 2017).
  2. محمد نزال، "فتوى لاهاي: إلى أين؟"، جريدة حق العودة، (رام الله: بديل- المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين - العدد 32-33، أيار 2009):

https://badil.org/ar/publications/haq-al-awda/issues

رابعا: التقارير:

        1. المنظمة القانونية الاستشارية لآسيا وإفريقيا (AALCO)، ترحيل الفلسطينيين والممارسات الإسرائيلية الأخرى بما فيها الهجرة الجماعية والاستيطان اليهودي في جميع الأراضي المحتلة والتي تشكل انتهاكا للقانون الدولي ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، (دار السلام: الأمانة العامة للمنظمة القانونية الاستشارية لآسيا وإفريقيا (AALCO)، مشروع قرار الدورة السنوية 49 للمنظمة، 16 يوليو 2010):

https://www.aalco.int/Deportation

  1. منظمة السلام الآن (Peace Now)، تقرير حول البناء الاستيطاني في الضفة الغربية 2023:

https://peacenow.org.il/en

  1. منظمة العفو الدولية، نظام الفصل العنصر (الأبرتهايد) الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، (لندن: منظمة العفو الدولية، 2022):

www.amnesty.org/es/wp

  1. منظمة أطباء بلا حدود، القاموس العملي للقانون الإنساني، محكمة العدل الدولية، باريس، منظمة أطباء بلا حدود:

https://ar.guide-humanitarian-law.org/content/page/about

خامسا: المواقع الإلكترونية:

  1. الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، "بيان صحفي بمناسبة الذكرى السنوية ليوم الأرض"، 30 مارس 2024.

https://www.wafa.ps/pages/details/92666

  1. الجزيرة. نت، قرار مجلس الأمن بمطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان"، الدوحة، 24-12-2016.

https://www.aljazeera.net/encyclopedia/2016/12/24/

  1. جبران محمد، " تعليمات في الكونجرس الأمريكي بتسمية الضفة الغربية بـ "يهودا والسامرة"، المصري اليوم، 27-2-2025، القاهرة في:

https://www.almasryalyoum.com/news/details/3388290

  1. سي. إن. إن بالعربية، "مسؤول أمريكي يوضح حقيقة الاتفاق على مقترح لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل"، 19 نوفمبر / تشرين الثاني 2:

https://arabic.cnn.com/specials/mideast-conflict

  1. سكاي نيوز، " ترامب: أريد أن "تمتلك" الولايات المتحدة غزة"، أبو ظبي، 15 مايو 2025.

https://www.skynewsarabia.com/middle-east/

  1. كمال قبعه، القرار الأوروبي بمقاطعة المستوطنات: المقدمات والأبعاد، رام الله: مركز الأبحاث الفلسطيني:

https://www.prc.ps/

  1. وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية – وفا - "الإحصاء في يوم الأرض.. الاحتلال يستولي على 50 ألف دونم في الضفة عام 2023"، رام الله:

https://www.wafa.ps/pages/details/92666?utm_source=chatgpt.com

  1. "نظام دخول المواطنين الفلسطينيين إلى إسرائيل" موقع الخدمات والمعلومات الحكومية الإسرائيلية، في:

https://www.gov.il/BlobFolder/policy/entrysystemforpalestiniancitizenstoisrael/ar/

  1. مؤسسة ياسر عرفات، "قرار مجلس الأمن حول الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين - 2334/ 2016"، رام الله، في:

https://yaf.ps/page-1454-ar.html?utm_source=chatgpt.com

  1. جامعة الدول العربية، بيان مؤتمر القمة العربي غير العادي 1990، (بغداد، 28 - 30 مايو 1990)، الموسوعة التفاعلية الفلسطينية، في:

https://www.palquest.org/ar/historictext/

  1. جامعة الدول العربية، القمة العربية السابعة، الرباط؛ الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا وحيدا للشعب الفلسطيني، (الرباط، 28 -29 تشرين الأول 1974)، التفاعلية للقضية الفلسطينية في:

https://www.palquest.org/ar/overallchronology?synopses=&nid=277

English Sources

Documents:

  1. European Union, Israel: Statement by the Spokesperson on the latest settlement announcements,( Brussels: The Diplomatic Service of the European Union,9-1-2020) at:

https://www.eeas.europa.eu/eeas/israel-statement-spokesperson-latest-settlement-announcements_en

  1. House of Commons Library, Israel and the Occupied Palestinian Territories in 2023-25: UN, ICC and ICJ statements and actionsm, (London: UK parliament ,13 January 2025) at:

chrome-extension://efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://researchbriefings.files.parliament.uk/documents/CBP-10131/CBP-10131.pdf

  1. International court Of justice, Advisory Opinion: Legal Consequences arising from the Policies and Practices of Israel in the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, (New York: International Court of justice, 19 July 2024)

https://www.icj-cij.org/sites/default/files/case-related/186/186-20240719-adv-01-00-en.pdf

  1. International Crime Court, Stat of Palestine-Situation in the State of Palestine,( The Hague, ICC-01/18, 3 March 2021)at:

https://www.icc-cpi.int/palestine

  1. Security Council, Implementation of Security Council resolution 2334 (2016) Report of the Secretary, (New York: General Diastral, 13 December 2024) P1, at:

chrome-extension://efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://documents.un.org/doc/undoc/gen/n24/402/83/pdf/n2440283.pdf

  1. _________, Statement by the President of the Security Council, (New York, General diastral,20 February 2023)at:

chrome-extension://efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://documents.un.org/doc/undoc/gen/n23/052/50/pdf/n2305250.pdf

  1. U.S Department of State, Arab Israeli Dispute, 1967–1968, Foreign Relations, (Washington. DC: U.S Department of State, Volume XX, Document 137, 1964-1968)at: https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1964-68v20/d137

https://2001-2009.state.gov/r/pa/ho/frus/johnsonlb/xx/2667.htm

  1. United Nation, Declaration of Principles on Interim Self-Government Arrangements (Oslo IN), 1993,at:

https://www.un.org/unispal/document/auto-insert-180015/

  1. United Nation, International court of Advisory Opinion Find Israel’s Construction of Wall’ contrary to international Law’,( The Hague, (ICJ) The International Court of Justice, 9 July ,2004)at:

https://press.un.org/en/2004/icj616.doc.htm

  1. United States Department of State, The Oslo Accords and the Arab-Israeli Peace Process, Milestones, 1993–2000, The Office of the Historian at:

https://history.state.gov/milestones/1993-2000/oslo

Books:

  1. Ramadan, Lana (Others), Lubnah Shomali & Amaya al-Orzza, (Edit) Forced Population Transfer: The Case of Palestine - Land Confiscation and Denial of Use, (Bethlehem: BADIL Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights, October 2017)

Chromeextension://efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Issues/Housing/SubmissionsCFIhousingdiscrimin/BADIL-LandConfiscation.pdf

  1. Walid, khalidi, Palestinian Refugees: The Right of Return, (Washington, D.C.: Institute for Palestine Studies, 1997) chrome extension://efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://yplus.ps/wp-content/uploads/2021/01/Khalidi-Rashid-Palestinian-Identity.pdf

Reports:

  1. European union, 2023 Report on Israeli settlements in the occupied West Bank, including East Jerusalem, January - December 2023, (Maastricht: Office of the European Union Representative (West Bank and Gaza Strip, UNRWA), 02 August 2024).

https://www.eeas.europa.eu/delegations/palestine-occupied-palestinian-territory-west-bank-and-gaza-strip/2023-report-israeli-settlements-occupied-west-bank-including-east-jerusalem-january-december-2023_en

  1. European Coordination of Committees and Associations for Palestine, EU approves labeling of settlement products, ( Brussels: European Coordination of Committees and Associations for Palestine, 11 November 2015,at:

https://www.eccpalestine.org/eu-approves-labeling-of-settlement-products/

  1. General assembly, Israeli settlements in the Occupied Palestinian territory, including east Jerusalem, and the occupied Syrian Golan report of the secretary-General (New York: General assembly, seventy-first session Item 50 of the provisional agenda, 24 August 2016).

Chromeextension://efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Countries/PS/SG_Report_on_Israeli_A.71.355.pdf

  1. Human Right watch, A Threshold Crossed-Israeli Authorities and the Crimes of Apartheid and Persecution, (New York: Human Rights Watch, April 27, 2021) at:

https://www.hrw.org/report/2021/04/27/threshold-crossed/israeli-authorities-and-crimes-apartheid-and-persecution

  1. International Court of justice, Legal Consequences of the Construction of a Wall in the Occupied Palestinian Territory-Overview of the case, (The Hague: International Court Of justice, 9 July 2004) at:

https://www.icj-cij.org/case/131

Articles

  1. Aamer ,Madhani, (Others), Trump won’t rule out deploying US troops to support rebuilding Gaza, sees ‘long-term’ US ownership”, Washington , The Associated Press, February 5, 2025,at:

https://apnews.com/article/trump-netanyahu-washington-ceasefire-1c8deec4dd46177e08e07d669d595ed3

  1. Aaron David Miller and Daniel Kurtzer, Let's Not Pretend Washington Ever Really Tried to Stop Israeli Settlements,(Washington: DC: The Carnegie Endowment for International Peace, November, 22, 2019)

https://carnegieendowment.org/posts/2019/11/lets-not-pretend-washington-ever-really-tried-to-stop-israeli-settlements-november-22-2019?lang=en

  1. Berger ,Miriam, Timeline: Trump’s policies toward the Palestinians, The New York Times New York, January 28, 2020,at:

https://www.washingtonpost.com/world/2020/01/28/timeline-trumps-policies-toward-palestinians/?utm_source=chatgpt.com

  1. Crowley ,Michael and David M. Halbfinger, Trump Releases Mideast Peace Plan That Strongly Favors Israel, The New York Times , New York, Jan. 28, 2020,at:

https://www.nytimes.com/2020/01/28/world/middleeast/peace-plan.html

  1. Hussein, Fatima, "U.S. sanctions extremist West Bank settlers for violence against Palestinians", PBS News, Oct 1, 2024, View on 7-6-2025 at:

https://www.pbs.org/newshour/world/u-s-sanctions-extremist-west-bank-settlers-for-violence-against-palestinians

  1. Lynch ,Colum and Robbie Gramer, Trump Crushes Palestinian Hopes Again, Foreign Policy,(Washington, DC, Graham Holdings Company, November 18, 2019)at: https://foreignpolicy.com/2019/11/18/trump-crushes-palestinian-hopes-again-israeli-settlements-middle-east-kushner-peace-plan-west-bank/?utm_source=chatgpt.com
  2. Middle East Eye,” Biden administration warns Israel on reports of settlement expansion”, 13 June 2023,viewed on 7-6-2025,at:

https://www.middleeasteye.net/news/biden-administration-warns-israel-reports-settlement-expansion

  1. Roth, Andrew, “Israel-backed Gaza delivery group names US evangelical leader as chair”, The Guardians, Tue 3 Jun 2025, viewed on 7-6-2025 at: https://www.theguardian.com/world/2025/jun/03/gaza-humanitarian-foundation-chair-johnnie-moore
  2. Rostow, Eugene. “Are the Settlements Legal?” The New Republic, April 23, 1990,at:

https://www.imra.org.il/story.php?id=6594

  1. The guardian,” Blinken calls new Israeli settlements inconsistent with international law”, London, Fri 23 Feb 2024, viewed on 7-6-2025,at:

https://www.theguardian.com/world/2024/feb/23/blinken-oppose-new-israeli-settlements

  1. Zilber ,Neri ,“Israel announces expansion of settlements in occupied West Bank”, Financial Times, May 29 2025, Reviewed on 7-6-2025,at:

https://www.ft.com/content/f66432d0-16b8-4c6c-bab3-f571943c85dc?utm_source=chatgpt.com

Papers:

  1. Churches for Middle East Peace (CMEP),Statements from U.S. Government Officials Concerning Israeli Settlements,( Washington, D.C, (CMEP),2017) P21at:

file:///C:/Users/pc/OneDrive/Desktop/SettlementStatements.pdf

  1. Elgindy, Khaled, Obama’s record on Israeli-Palestinian peace: The president’s disquieting silence, )Washington, D.C. , The Brookings Institution, October 6, 2016)at:

https://www.brookings.edu/articles/obamas-record-on-israeli-palestinian-peace-the-presidents-disquieting-silence/

  1. European Coordination of Committees and Associations for Palestine, EU approves labeling of settlement products, (Brussels: European Coordination of Committees and Associations for Palestine, 11 November 2015),at:

https://www.eccpalestine.org/eu-approves-labeling-of-settlement-products/

  1. Judis ,John, Apocalypse Now: Bush's Failed Israel Strategy, (Washington, DC: Carnegie Endowment for International Peace, The New Republic Online, August 2, 2006) at:

https://carnegieendowment.org/posts/2006/08/apocalypse-now-bushs-failed-israel-strategy?lang=en

  1. Joyner, Christopher C, "The transnational boycott as economic coercion in international law: policy, place, and practice". Vanderbilt Journal of International Law,(Nashville :Vanderbilt university, Vol. 17  ,Issue 2 ,1984).at:

https://scholarship.law.vanderbilt.edu/vjtl/vol17/iss2/1

  1. Mohamad, Husam, President George W. Bush’s Legacy on the Israeli Palestinian “Peace Process”, Journal of International and Area Studies, (Seoul, The Institute of International Affairs at Graduate School of International Studies, Seoul National University, Volume 22, Number 1, 2015).
  2. Sher, Gilead, Daniel Cohen, The Trump Administration’s Statement on Israeli Settlements: Legal Status and Political Reality, (Houston: Rice University's Baker Institute for Public Policy, January 23, 2020) at:

https://www.bakerinstitute.org/research/israeli-settlements-legal-status-political-reality

Websites:

  1. Chachko, Elena, UNSCR 2334 on Israeli Settlements, The Lawfare Institute, Saturday, December 24, 2016 , viewed on 6-6-2025,at:

https://www.lawfaremedia.org/article/unscr-2334-israeli-settlements

  1. Federman, Josef, Despite relentless Obama criticism, settlements grew as much in his years as in Bush’s, Times of Israel, Jerusalem, 6 September 2016, at:

https://www.timesofisrael.com/despite-relentless-obama-criticism-settlements-grew-as-much-in-his-years-as-in-bushs/

  1. Peace now settlement watch,” Promotion of 855 housing units in the West Bank”, West Bank, peace now settlement watch,20.4.2025) at:

https://peacenow.org.il/855-hu

  1. Pilkington, Ed, US vetoes UN condemnation of Israeli settlements, The Guardian ,London, Sat 19 Feb 2011 ,viewed on 6-6-2025 at:

https://www.theguardian.com/world/2011/feb/19/us-veto-israel-settlement

  1. Ramat Hanadiv, The Rothschild Legacy- Sustainability – Between Humans and the Environment, Ramat Hanadiv: at:

https://www.ramat-hanadiv.org.il/en/rothschilds-legacy/the-rothschild-legacy/who-is-the-baron/baron-edmond-de-rothschild/

  1. The Carter Center, Israel and Palestine-Settlements, Atlanta, at:

https://www.cartercenter.org/countries/israel_and_palestine.html

  1. The Israeli Information Center for Human Rights in the Occupied Territories, Land Grab: Israel's Settlement Policy in the West Bank, May 2002, Summary, at:

https://www.btselem.org/publications/summaries/200205_land_grab

  1. The United Nations ,”OIC Rejects US Announcement on Israeli Settlement and Declares it Violation of UN Resolutions – Statement”, 19/11/2019,Review In 27/5/2024 at:

https://www.un.org/unispal/document/oic-rejects-us-announcement-on-israeli-settlement-and-declares-it-violation-of-un-resolutions-statement/

  1. “Trump Secures Trillion-Dollar Deals During Gulf Visit, Signaling Shift to Commercial Diplomacy”, Brownstein Client Alert, Washington DC, May 21, 2025.

https://www.bhfs.com/insights/alerts-articles/2025/trump-secures-trillion-dollar-deals-during-gulf-visit-signaling-shift-to-commercial-diplomacy

  1. The white House , President Bush Commends Israeli Prime Minister Sharon's Plan,(Washington, dc, April 2004) at:

https://georgewbush-whitehouse.archives.gov/news/releases/2004/04/20040414-4.html

  1. U.S Department of stat Archive, Roadmap for Peace in the Middle East: Israeli/Palestinian Reciprocal Action, Quartet Support, Washington, DC, Bureau of Public Affairs,16of July,2003)at:

https://2001-2009.state.gov/r/pa/ei/rls/22520.htm?safe=1

  1. World council of Churches , EU asked to honor its position on Israeli settlements,( Geneva: World council of Churches ,01 October 2013)at:

https://www.oikoumene.org/news/eu-asked-to-honour-its-position-on-israeli-settlements

Footnotes

  1. 1 . تنص المادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة على أنه: "يحظر النقل القسري الفردي أو الجماعي للأشخاص المحميين، وكذلك ترحيلهم من الأراضي المحتلة إلى أراضي القوة المحتلة أو إلى أراضي أي دولة أخرى، محتلة كانت أم لا، بغض النظر عن دوافعهم". انظر في ذلك: اتفاقية جنيف الرابعة بشأن حماية الأشخاص المدنيين في وقت الحرب، المادة 49 جنيف المؤتمر الدبلوماسي لوضع اتفاقيات دولية لحماية ضحايا الحروب12 آب/أغسطس 1949، في:https://www.ohchr.org/en/instruments-mechanisms/instruments/geneva-convention-relative-protection-civilian-persons-time-war, accessed 20 April 2025.
  2. 2 . رائف زريق، إسرائيل خلفية وأيدلوجية تاريخية، في منير فخر الدين وآخرين (محرر)، دليل إسرائيل العام 2020 (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية،2021)، ص 18.https://www.palestine-studies.org/ar/node/ accessed 20 April
  3. 3 . رياض علي العيلة، أيمن عبد العزيز شاهين، الأبعاد السياسية والأمنية للاستيطان الإسرائيلي في القدس ووضعيتها القانونية، مجلة جامعة الأزهر بغزة سلسة العلوم الإنسانية، (غزة: عمادة الدراسات العليا والبحث العلمي، جامعة الأزهر، المجلد 12، العدد 1، 2010)، ص 7.
  4. 4 . لم يكتف البارون بالدعم الاقتصادي؛ فقد أرسل خبراء زراعيين أوروبيين لتقديم المشورة للمزارعين ولإرشادهم. لقد دعم هو ونسله من بعده 44 مستوطنة، من المطلة في الشمال وحتى مزكيرت باتيا (عكرون) في الجنوب، وكانت في معظمها مستوطنات زراعية – بلدات زراعية، موشافيم وكيبوتسات. وحمل بعض هذه المستوطنات اسم أبناء عائلة روتشيلد. ولم يقتصر دعم البارون على الاستيطان الزراعي فحسب، بل كان يتطلع إلى تحقيق الاستقلال الاقتصادي للاستيطان اليهودي الآخذ بالاتساع في أرض إسرائيل، ولهذا السبب؛ فقد استثمر موارد اقتصادية وبذل جهودا كبيرة في تطوير الصناعة. وبفضل مساعداته تم إنشاء البنى التحتية والصناعات الأولى في الاستيطان كمعاصر النبيذ، ومصانع المنتجات الزراعية وحتى محطة توليد الطاقة الأولى. للمزيد انظر:Ramat Hanadiv, The Rothschild Legacy- Sustainability – Between Humans and the Environment, Ramat Hanadiv :at: , accessed 20 April 2025.
  5. 5 .khalidi Walid. Palestinian Refugees: The Right of Return, (Washington, D.C.: Institute for Palestine Studies, 1997).115 available at: ww.efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://yplus.ps/wp-content/uploads/2021/01/Khalidi-Rashid-Palestinian-Identity.pdf, accessed 20 April 2025.
  6. 6 . رائف زريق، إسرائيل خلفية وأيدلوجية تاريخية، مرجع سابق:https://www.palestine-studies.org/ar/node/1650183
  7. 7 .Lana Ramadan(Others), Lubnah Shomali & Amaya al-Orzza, (Edit) Forced Population Transfer: The Case of Palestine - Land Confiscation and Denial of Use, (Bethlehem: BADIL Resource Center for Palestinian Residency and Refugee Rights, October 2017), p7avilable at:www.efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Issues/Housing/SubmissionsCFIhousingdiscrimin/BADIL-LandConfiscation.pdf, accessed 22 April 2025.
  8. 8 . الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، "بيان صحفي بمناسبة الذكرى السنوية ليوم الأرض"، 30 مارس 2024.available at:https://www.wafa.ps/pages/details/92666, accessed 22 April 2025
  9. 9 . المرجع السابق.
  10. 10 . المرجع السابق.
  11. 11 . المرجع السابق نفسه.
  12. 12 . منظمة السلام الآن (Peace Now)، تقرير حول البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، 2023. available at:https://peacenow.org.il, https://www.wafa.ps/pages/details/92666, accessed 22 April 2025
  13. 13 . ارتفع إجمالي عدد خطط الاستيطان والعطاءات التي قدمتها إسرائيل في عام 2023 مما كان عليه في عام 2022، متجاوزا بذلك خطط الاستيطان في عام 2022 باعتباره العام الذي شهد أعلى عدد من عمليات التقدم الاستيطاني المسجلة منذ عام 2021. حيث تقدم معدل الاستيطان في عام 2023، بـ (18,333) وحدة سكنية في القدس الشرقية المحتلة بينما في الضفة الغربية المحتلة، بـ (12,349) وحدة سكنية؛ مما أدى إلى تقدم إجمالي بعدد (30,682) وحدة سكنية. وبينما شهد عام 2023 أيضا عددا كبيرا من عمليات الاستيطان في القدس الشرقية، وعدد (12,349) وحدة سكنية في الضفة الغربية والتي تمثل زيادة حادة مقارنة بـ (4,427) وحدة سكنية في عام 2022. ويمثل هذا العدد بالنسبة للضفة الغربية، أعلى رقم منذ توقيع "اتفاقيات أوسلو". وفي المجمل زادت عمليات بناء الوحدات السكنية للمستوطنين الإسرائيليين في عام 2023 بنسبة 180% على مدى خمس سنوات. انظر في ذلك:European union, 2023 Report on Israeli settlements in the occupied West Bank, including East Jerusalem, January - December 2023, (Maastricht: Office of the European Union Representative (West Bank and Gaza Strip, UNRWA), 02 August 2024) www.efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://www.un.org/unispal/wp,content/uploads/2024/08/One-Year-Report-on-Israeli-Settlements-in-the-occupied-West-Bank-including-EastJerusalem-Reporting-period-January-December-2023.pdf, available at: https://www.wafa.ps/pages/details/92666, accessed 25 April 2025
  14. 14 . وفقا لتصريح الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني فإن مساحات الأرض التي استولى عليها الاحتلال الإسرائيلي عام 2023 بلغت (50.526) دونما مقارنة بحوالي (26) ألف دونم خلال العام 2022. وأشار "الإحصاء" في بيان صادر عنه، في 28-3- 2024 إلى أن الاحتلال أصدر خلال العام 2023، (32) أمرا بوضع اليد على حوالي (619) دونما، وأربعة أوامر استملاك لحوالي (433) دونما (وحدة قياس لمساحة الأرض تساوي 1000 متر مربع)، وأمري إعلان أراضي دولة لحوالي (515) دونما، بالإضافة الى أربعة أوامر تعديل حدود محميات طبيعية استولت من خلالها على (48,959) دونما، وذلك ضمن السياسة الممنهجة والمستمرة للسيطرة على كافة أراضي الفلسطينيين وحرمانهم من استغلال مواردهم الطبيعية. انظر في ذلك: وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية - وفا - " الإحصاء في يوم الأرض. الاحتلال يستولي على (50) ألف دونم في الضفة عام 2023"، رام الله، 28/03/2024.available at:https://www.wafa.ps/pages/details/92666?utm_source=chatgpt.com, accessed 25 April 2025
  15. 15 .Peace now settlement watch,” Promotion of 855 housing units in the West Bank”, West Bank, peace now settlement watch,20.4.25) at:https://peacenow.org.il/855-hu, accessed 26 April 2025.
  16. 16 .General assembly, Israeli settlements in the Occupied Palestinian territory, including east Jerusalem, and the occupied Syrian Golan report of the secretary-General (New York: General assembly, seventy-first session Item 50 of the provisional agenda, 24 August 2016), P2,Available at:www.efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://www.ohchr.org/sites/default/files/Documents/Countries/PS/SG_Report_on_Israeli_A.71.355.pdf, accessed 26 April 2025.
  17. 17 .International Court of justice, Legal Consequences of the Construction of a Wall in the Occupied Palestinian Territory-Overview of The case,(The Hague: International Court Of justice, 9 July 2004) at:https://www.icj-cij.org/case/131, accessed 26 April 2025
  18. 18 . مجلس الأمن، قرار رقم 2334/2016، جلسـة، 7853،23 ديسمبر 20216، في:https://digitallibrary.un.org/record/853446?ln=ar&v=pdfaccessed 26 April 2025.
  19. 19 . هناك بعض المناطق التي لا يسمح للفلسطينيين بدخولها إلا بالحصول على تصريح وغالبا يكون للعمل بداخل هذه المناطق، وفي بعض الأحيان لا يتم السماح للفلسطينيين بالدخول إلى هذه المناطق رغم حصولهم على تصاريح بذلك لاعتبارات أمنية. انظر في ذلك: "نظام دخول المواطنين الفلسطينيين إلى إسرائيل" موقع الخدمات والمعلومات الحكومية الإسرائيلية، ص 1-17.available at:efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://www.gov.il/, accessed 28 April 2025
  20. 20 . أودي ديكل، إذا، ما البديل؟ إقامة كيان فلسطيني ذي سيادة محدودة، مختارات من الصحف العبرية، (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، العدد 4604 – 7 نيسان/ أبريل 2025).available at:https://mukhtaraat.palestine-studies.org/ar/node/36645, accessed 28 April 2025
  21. 21 .Human Right watch, A Threshold Crossed-Israeli Authorities and the Crimes of Apartheid and Persecution, (New York: Human Rights Watch, April 27, 2021), available at:https://www.hrw.org/report/2021/04/27/threshold-crossed/israeli-authorities-and-crimes apartheid-and-persecution, accessed 1 May 2025.
  22. 22 . منظمة العفو الدولية، نظام الفصل العنصر (الأبرتهايد) الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، (2022، منظمة العفو الدولية، 2022) ص 10.www.efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://www.amnesty.org/es/wpcontent/uploads/sites/9/2025/01/MDE1551412022ARABIC.pdf, accessed 1 May 2025
  23. 23 . المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية (مدار) "مشروع الاستيطان اليهودي في قطاع غزة: المنظمات، والجهود العملية، وإمكانات التحقق"، رام الله، 4 ديسمبر 2024:https://www.madarcenter.org/component/content/article/accessed 2 May 2025
  24. 24 . الجزيرة نت، "لا مكان للعرب... مؤتمر إسرائيلي قرب غزة يدعو لإعادة استيطانها" 21/10/2024، في:https://www.ajnet.me/news/2024/10/21, accessed 2 May 2025.
  25. 25 .Lorenzo Tondo, “Israel confirms plans to create 22 new settlements in occupied West Bank”, London, Guardian News & Media Limited, Thu 29 May 2025, available at:https://www.theguardian.com/world/2025/may/29/israel-new-settlements-occupied-west-bank-palestinian-state, accessed 3 May 2025.
  26. 26 . ورد في ديباجة القرار 2334/2016 ذكر القرارات السابقة لمجلس الأمن الذي أدان فيها النشاط الاستيطاني الإسرائيلي والتي أعاد تأكيد ماورد فيها وهي القرارات: 242 (1967)، 338 (1973)، 446 (1979)، 452 (1979)، 465 (1980)، 476 (1980)، 478 (1980)، 1397 (2002)، 1515 (2003 )، و1850 (2008)... انظر في ذلك: مجلس الأمن ، قرار رقم 2334/2016، الصادر في 23 ديسمبر 2016 ، المكتبة الرقمية للأمم المتحدة، في:https://digitallibrary.un.org/record/853446?ln=ar&v=pdf
  27. 27 .Security Council, Implementation of Security Council resolution 2334 (2016) Report of the Secretary, (New York: General Diastral, 13 December 2024) P1, at: chrome-extension://efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://documents.un.org/doc/undoc/gen/n24/402/83/pdf/n2440283.pdf, accessed 3 May 2025.
  28. 28 . اعتبر القرار 2334 أن جميع المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين بما فيها القدس الشرقية يعد انتهاكا صريحا لقواعد القانون الدولي، واعتمد مجلس الأمن القرار مطالبا إسرائيل بوقف فوري لجميع الانشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية، بما فيها القدس الشرقية، وأيد هذا القرار 14 عضوا، بينما امتنعت الولايات المتحدة (فترة نهاية إدارة باراك أوباما) عن التصويت، مع ترحيب السلطة الفلسطينية ودول عدة. للمزيد انظر: الجزيرة. نت، "قرار مجلس الأمن بمطالبة إسرائيل بوقف الاستيطان"، الدوحة، 24-12-2016 في:https://www.ajnet.me/encyclopedia/2016/12/24/%
  29. 29 . مؤسسة ياسر عرفات، "قرار مجلس الأمن حول الاستيطان الإسرائيلي في فلسطين - 2334/ 2016"، رام الله، في:accessed 3 May 2025.https://yaf.ps/page-1454-ar.html?utm_source=chatgpt.com
  30. 30 . قرار مجلس الأمن رقم 2334/ 23 ديسمبر 2016، نيويورك.
  31. 31 . قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بالشروع في بناء جدار على أراضي الضفة الغربية في 16 يونيو 2002، ونجح الفلسطينيون في إقناع الجمعية العامة للأمم المتحدة بتبني موقف معارض للجدار، وبعد فشل مجلس الأمن في اتخاذ قرار بخصوص إدانة بناء الجدار اضطر الأمين العام للأمم المتحدة بناء على قرار الجمعية العامة لإحالة القضية لمحكمة العدل الدولية لإبداء الرأي الاستشاري في مدى قانونية إقامة جدار الفصل العنصري على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية. انظر في ذلك: International Court of justice, Legal Consequences of the Construction of a Wall in the Occupied Palestinian Territory-Overview of the case, Op.cit, at:https://www.icj-cij.org/case/131
  32. 32 .House of Commons Library, Israel and the Occupied Palestinian Territories in 2023-25: UN, ICC and ICJ statements and actionsm (London: UK parliament ,13 January 2025) at:chrome-extension://efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://researchbriefings.files.parliament.uk/documents/CBP-10131/CBP-10131.pdf, accessed 5 May 2025.
  33. 33 . وفي رأيها، قضت المحكمة بالإجماع باختصاصها بإصدار الرأي الاستشاري الذي طلبته الجمعية العامة للأمم المتحدة، وقررت بأغلبية 14 صوتا مقابل صوت واحد الامتثال لهذا الطلب. كما قضت المحكمة بأن إسرائيل ملزمة بإنهاء انتهاكاتها للقانون الدولي؛ وهي ملزمة بالتوقف فورا عن أعمال بناء الجدار الذي يجري بناؤه في الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية وما حولها، وتفكيك البناء القائم فيه فورا، وإلغاء أو إبطال جميع التشريعات واللوائح المتعلقة به فورا، وفقا للفقرة 151 من هذا الرأي"؛ مع إلزام إسرائيل بجبر هذا الضرر... إلخ. للمزيد انظر:United Nation, International court of Advisory Opinion Find Israel’s Construction of Wall’ contrary to international Law’,( The Hague, (ICJ) The International Court of Justice, 9 July ,2004)at:https://press.un.org/en/2004/icj616.doc.htm, accessed 6 May 2025.
  34. 34 . محمد نزال، "فتوى لاهاي: إلى أين؟"، جريدة حق العودة (رام الله: بديل - المركز الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين - العدد 32-33، أيار 2009).accessed 6 May 2025.https://badil.org/ar/publications/haq-al-awda/issues/items/1725.html
  35. 35 . المنظمة القانونية الاستشارية لآسيا وإفريقيا (AALCO)، ترحيل الفلسطينيين والممارسات الإسرائيلية الأخرى بما فيها الهجرة الجماعية والاستيطان اليهودي في جميع الأراضي المحتلة والتي تشكل انتهاكا للقانون الدولي ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، (دار السلام: الأمانة العامة للمنظمة القانونية الاستشارية لآسيا وإفريقيا (AALCO)، مشروع قرار الدورة السنوية 49 للمنظمة، 16 يوليو 2010)، ص 15.
  36. 36 . الجمعية العامة، الممارسات الإسرائيلية والأنشطة الاستيطانية التي تمس حقوق الشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة، (نيويورك: الجمعية العامة، A/78/968، الدورة الثامنة والسبعون، البند 50 من جدول الأعمال، الجلسة العامة، 24 يوليو 2024)، ص 1-2.available at://www.palestine-studies.org/sites/default/files/u155/n242, accessed 7 May 2025. 1798.pdf
  37. 37 . المرجع السابق.
  38. 38 . الجمعية العامة، الممارسات الإسرائيلية والأنشطة الاستيطانية التي تمس حقوق الشعب الفلسطيني وغيره من السكان العرب في الأراضي المحتلة، المرجع السابق، فقرة 268، ص 82 – 83 في: www.efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://www.palestinestudies.org/sites/default/files/u155/n2421798.pdf, accessed 7 May 2025.
  39. 39 .International court of justice, Advisory Opinion: Legal Consequences arising from the Policies and Practices of Israel in the Occupied Palestinian Territory, including East Jerusalem, (New York: International Court of justice,19 July 2024) Pp.267-272.https://www.icj-cij.org/sites/default/files/case-related/186/186-20240719-adv-01-00-en.pdf, accessed 7 May 2025.
  40. 40 . ويمكن لأحكام وقرارات المحكمة أن تقر الحقائق والقانون الواجب التطبيق، وتحدد ما إذا كانت الدولة مسؤولة عن أي فعل ينتهك التزاماتها الدولية. فأي فعل يعتبر غير مشروع دوليا إذا ما أمكن عزوه إلى سلوك الدولة أو عامليها أو أي أفراد يتصرفون بالنيابة عنها أو تحت سيطرتها. ومثل هذا الفعل يقتضي مسؤولية دولية للدولة ويتيح مجالا للتعويضات. وفي هذه الحالة، تكون الدولة المعنية ملزمة بأن تجبر بشكل كامل الأضرار التي نجمت عن سلوكها غير المشروع دوليا، وفقا للمبادئ العامة للقانون الدولي العام فيما يتصل بمسؤولية الدولة. انظر: منظمة أطباء بلا حدود، القاموس العملي للقانون الإنساني، محكمة العدل الدولية، باريس، منظمة أطباء بلا حدود، في: https://ar.guide-humanitarian-law.org/content/article/5/mhkm-l-dl-ldwlyw/#:~:text=, accessed 8 May 2025
  41. 41 .Israel Ministry of Foreign Affairs. Israeli Settlements and International Law, 30.11.2015, at: https://www.gov.il/en/pages/israeli-settlement-and-international-law?
  42. 42 . شادي عدنان الشدیفات، موقف القانون الدولي من المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، المجلة الأردنية في القانون والعلوم السياسية، (عمان: جامعة مؤتة، المجلد (9) العدد (1) 2017).file:///C:/Users/pc/Downloads/%D8%AF.+%D8%B4%D8%A7%D8%AF%D9%8A+%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AF%D9%8A%D9%81%D8%A7%D8%AA+++(2).pdf
  43. 43 .United Nation, Declaration of Principles on Interim Self-Government Arrangements (Oslo IN), 1993,at:https://www.un.org/unispal/document/auto-insert-180015/
  44. 44 .The Israeli Information Center for Human Rights in the Occupied Territories, Land Grab: Israel's Settlement Policy in the West Bank, May 2002, Summary, at:https://www.btselem.org/publications/summaries/200205_land_grab
  45. 45 .Rostow, Eugene. “Are the Settlements Legal?” The New Republic, April 23, 1990,at: https://www.imra.org.il/story.php?id=6594
  46. 46 . محمد فؤاد يوسف، الاستيطان "الإسرائيلي" في الأراضي المحتلة من وجهة نظر القانون الدول، (أربد، أكاديمية دراسات اللاجئين، دار المشكاة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى، 2021)، ص 23-24.
  47. 47 .U.S Department of State, Arab-Israeli Dispute, 1967–1968, Foreign Relations, (Washington. DC: U.S Department of State, Volume XX, Document 137, 1964-1968)at: https://history.state.gov/historicaldocuments/frus1964-68v20/d137,available at:https://2001-2009.state.gov/r/pa/ho/frus/johnsonlb/xx/2667.htm,accessed 8 May 2025.
  48. 48 .Churches for Middle East Peace (CMEP),Statements from U.S. Government Officials Concerning Israeli Settlements,( Washington, D.C, (CMEP),2017) P21, available at:file:///C:/Users/pc/OneDrive/Desktop/SettlementStatements.pdf,accessed 8 May 2025.
  49. 49 .The Carter Center, Israel and Palestine-Settlements, Atlanta, at:https://www.cartercenter.org/countries/israel_and_palestine.html,accessed 8 May 2025.
  50. 50 .John Judis, Apocalypse Now: Bush's Failed Israel Strategy, (Washington, DC: Carnegie Endowment for International Peace, The New Republic Online, August 2, 2006) at:https://carnegieendowment.org/posts/2006/08/apocalypse-now-bushs-failed-israel-strategy?lang=en,accessed 8 May 2025.
  51. 51 .Churches for Middle East Peace (CMEP), Op. cit, Pp18-19
  52. 52 .Ibid
  53. 53 . قرار مجلس الأمن الدولي رقم 681 المتعلق بحماية الفلسطينيين في المناطق المحتلة، نيويورك، 20/12/1990، والقرار رقم 799 الذي اتخذه مجلس الأمن في 18 ديسمبر 1992 بشأن إبعاد إسرائيل لمئات المدنيين الفلسطينيين إلى لبنان، قرار مجلس الأمن رقم 726 بإدانة قرار إسرائيل استئناف إبعاد المدنيين الفلسطينيين، صادر في 6 يناير 1992. للمزيد انظر: قرارات مجلس الأمن في الأمم المتحدة، مجلس الأمن، القرارات التي اتخذها مجلس الأمن في عام 1992، في:https://main.un.org/securitycouncil/ar/content/resolutions-adopted-security-council-1992, accessed 10 May 2025.
  54. 54 .Aaron David Miller and Daniel Kurtzer, Let's Not Pretend Washington Ever Really Tried to Stop Israeli Settlements,(Washington: DC: The Carnegie Endowment for International Peace, November, 22, 2019)https://carnegieendowment.org/posts/2019/11/lets-not-pretend-washington-ever-really-tried-to-stop-israeli-settlements-november-22-2019?lang=en,accessed 10 May 2025.
  55. 55 . أحمد خليفة، مفاوضات السلام: الموقف الإسرائيلي عشية مؤتمر مدريد، مجلة الدراسات الفلسطينية، (بيروت: مؤسسة الدراسات الفلسطينية، المجلد 2، العدد 8، خريف 1991) ص 3:www.efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://www.palestinestudies.org/sites/default/files/mdf-articles,accessed 10 May 2025.
  56. 56 . المرجع السابق.
  57. 57 . المرجع نفسه، ص 7.
  58. 58 .United States Department of State, The Oslo Accords and the Arab-Israeli Peace Process, Milestones, 1993–2000, The Office of the Historian at: https://history.state.gov/milestones/1993-2000/oslo,accessed 11 May 2025.
  59. 59 .Churches for Middle East Peace (CMEP), Op.cit, P13
  60. 60 .Gilead Sher, Daniel Cohen, The Trump Administration’s Statement on Israeli Settlements: Legal Status and Political Reality, (Houston: Rice University's Baker Institute for Public Policy, January 23, 2020) at:https://www.bakerinstitute.org/research/israeli-settlements-legal-status-political-reality, accessed 11 May 2025.
  61. 61 . Ibid
  62. 62 .Husam Mohamad, President George W. Bush’s Legacy on the Israeli Palestinian “Peace Process”, Journal of International and Area Studies, (Seoul, The Institute of International Affairs at Graduate School of International Studies, Seoul National University, Volume 22, Number 1, 2015), P84 كذلك انظر: مجلس الأمن، الحالة في الشرق الأوسط بما في ذلك قضية فلسطين، (نيويورك: الدورة الثامنة والخمسون، الجلسة 4773، 13 يونيو 2003) ص 1-7 https://digitallibrary.un.org/record/497046/files/S_PV-4773-AR.pdf
  63. 63 . أطلقت إدارة بوش خطة "خارطة الطريق" بالتعاون مع الرباعية الدولية (الولايات المتحدة، الاتحاد الأوروبي، روسيا، والأمم المتحدة)، والتي نصت على: تجميد جميع الأنشطة الاستيطانية، بما في ذلك "النمو الطبيعي للمستوطنات"، تفكيك البؤر الاستيطانية العشوائية. رغم ذلك، لم تمارس الإدارة الأمريكية ضغطا كافيا على إسرائيل لتنفيذ هذه البنود. للمزيد انظر:U.S Department of stat Archive, Roadmap for Peace in the Middle East: Israeli/Palestinian Reciprocal Action, Quartet Support, Washington, DC, Bureau of Public Affairs,16of July,2003) available at:https://2001-2009.state.gov/r/pa/ei/rls/22520.htm?safe=1, accessed 15 May 2025
  64. 64 .The white House, President Bush Commends Israeli Prime Minister Sharon's Plan, (Washington, dc, April 2004), available at:https://georgewbush-whitehouse.archives.gov/news/releases/2004/04/20040414-4.html, accessed 15 May 2025.
  65. 65 .Ibid
  66. 66 .Khaled Elgindy, Obama’s record on Israeli-Palestinian peace: The president’s disquieting silence, )Washington, D.C. , The Brookings Institution, October 6, 2016) available at:https://www.brookings.edu/articles/obamas-record-on-israeli-palestinian-peace-the-presidents-disquieting-silence/,accessed 15 May 2025.
  67. 67 .Ed Pilkington, US vetoes UN condemnation of Israeli settlements, The Guardian ,London, Sat 19 Feb 2011 ,viewed on 6-6-2025, available at:https://www.theguardian.com/world/2011/feb/19/us-veto-israel-settlement,accessed 15 May 2025.
  68. 68 .Elena Chachko, UNSCR 2334 on Israeli Settlements, The Lawfare Institute, Saturday, December 24, 2016 , viewed on 6-6-2025, available at: https://www.lawfaremedia.org/article/unscr-2334-israeli-settlements,accessed 15 May 2025.
  69. 69 . أظهرت أرقام الاستيطان، الصادرة عن المكتب المركزي للإحصاء الإسرائيلي، أنه تم البدء في بناء (12,288) وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية خلال فترة ولاية أوباما حتى 30 يونيو/ حزيران، وفي النصف الأول من عام 2016 وحده، بدأ العمل على (1,195) وحدة سكنية وأن العدد تجاوز (13,000) وحدة سكنية بحلول موعد مغادرة أوباما منصبه، وهو رقم لم يقل كثيرا عن (14,636) وحدة سكنية بدأت خلال فترتي ولاية بوش. للمزيد انظر:Josef Federman, Despite relentless Obama criticism, settlements grew as much in his years as in Bush’s, Times of Israel, Jeruslem,6 September 2016, at:https://www.timesofisrael.com/despite-relentless-obama-criticism-settlements-grew-as-much-in-his-years-as-in-bushs,accessed 15 May 2025./
  70. 70 .Colum Lynch and Robbie Gramer, Trump Crushes Palestinian Hopes Again, Foreign Policy, (Washington, DC, Graham Holdings Company, November 18, 2019) available at:https://foreignpolicy.com/2019/11/18/trump-crushes-palestinian-hopes-again-israeli-settlements-middle-east-kushner-peace-plan-west-bank/?utm_source=chatgpt.com, accessed 16 May 2025.
  71. 71 .Michael Crowley and David M. Halbfinger, Trump Releases Mideast Peace Plan That Strongly Favors Israel, The new York Times ,new yourk,Jan. 28, 2020, available at:https://www.nytimes.com/2020/01/28/world/middleeast/peace-plan.html,accessed 16 May 2025.
  72. 72 .Miriam Berger, Timeline: Trump’s policies toward the Palestinians, The New York Times New York, January 28, 2020,at:https://www.washingtonpost.com/world/2020/01/28/timeline-trumps-policies-toward-palestinians/?utm_source=chatgpt.com,accessed 16 May 2025.
  73. 73 .The guardian,” Blinken calls new Israeli settlements inconsistent with international law”, London, Fri 23 Feb 2024, viewed on 7-6-2025, available at:https://www.theguardian.com/world/2024/feb/23/blinken-oppose-new-israeli-settlements, accessed 16 May 2025.
  74. 74 .Fatima Hussein, "U.S. sanctions extremist West Bank settlers for violence against Palestinians", PBS News, Oct 1, 2024, View on 7-6-2025, available at:https://www.pbs.org/newshour/world/u-s-sanctions-extremist-west-bank-settlers-for-violence-against-palestinians,accessed 16 May 2025.
  75. 75 . سي إن. إن بالعربية، "مسؤول أمريكي يوضح حقيقة الاتفاق على مقترح لوقف إطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل" ، 19 نوفمبر/ تشرين الثاني 2، في:https://arabic.cnn.com/middle-east/article/2024/11/19/sullivan-says-no-agreement-yet-on-a-draft-ceasefire-deal-between-hezbollah-and-israel,accessed 16 May 2025.
  76. 76 .Middle East Eye,” Biden administration warns Israel on reports of settlement expansion”, 13 June 2023,viewed on 7-6-2025, available at:https://www.middleeasteye.net/news/biden-administration-warns-israel-reports-settlement-expansion,accessed 16 May 2025.
  77. 77 . سكاي نيوز، " ترامب: أريد أن "تمتلك" الولايات المتحدة غزة"، أبو ظبي، 15 مايو 2025، في:https://www.skynewsarabia.com/middle-east/,accessed 17 May 2025.
  78. 78 . عين جوني مور، عضو اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية ومؤسس شركة كايروس الاستشارية المتخصصة، رئيسا جديدا لمؤسسة غزة الإنسانية بعد استقالة جيك وود، الجندي السابق في مشاة البحرية الأمريكية، قائلا: إنه لا يستطيع ضمان استقلال المؤسسة عن المصالح الإسرائيلية. انظر:Andrew Roth, “Israel-backed Gaza delivery group names US evangelical leader as chair”, The Guardians, Tue 3 Jun 2025 20,viewed on 7-6-2025, available at:https://www.theguardian.com/world/2025/jun/03/gaza-humanitarian-foundation-chair-johnnie-moore,accessed 17 May 2025.
  79. 79 . روزالين كارول، "ترامب يلغي العقوبات على المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية: ما نعرفه"، 21 يناير 2025، المنشور، في:https://www.al-monitor.com/ar/originals/2025/01/tramb-ylghy-alqwbat-ly-almstwtnyn-alasrayylyyn-fy-aldft-alghrbyt-ma-nrfh?utm_source=chatgpt.com,accessed 17 May 2025.
  80. 80 .Aamer Madhani, (Others), Trump won’t rule out deploying US troops to support rebuilding Gaza, sees ‘long-term’ US ownership”, Washington, The Associated Press, February 5, 2025, available at:https://apnews.com/article/trump-netanyahu-washington-ceasefire-1c8deec4dd46177e08e07d669d595ed3,accessed 17 May 2025.
  81. 81 .Neri Zilber ,“Israel announces expansion of settlements in occupied West Bank”, Financial Times, May 29 2025, Reviewed on 7-6-2025, available at:https://www.ft.com/content/f66432d0-16b8-4c6c-bab3-f571943c85dc?utm_source=chatgpt.com,accessed 18 May 2025.
  82. 82 .Statement by the President of the Security Council, (New York, General diastral,20 February 2023)at:Chromeextension://efaidnbmnnnibpcajpcglclefindmkaj/https://documents.un.org/doc/undoc/gen/n23/052/50/pdf/n2305250.pdf
  83. 83 . في 3 مارس/ آذار 2021، أعلن المدعي العام فتح التحقيق في الحالة في دولة فلسطين. وجاء ذلك عقب قرار الدائرة التمهيدية الأولى الصادر في 5 فبراير/ شباط 2021، والذي يجيز للمحكمة ممارسة اختصاصها الجنائي في هذه الحالة، وبأغلبية الأصوات، أن النطاق الإقليمي لهذا الاختصاص يمتد ليشمل غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية. انظر في ذلك:International Crime Court, Stat of Palestine-Situation in the State of Palestine, (The Hague, ICC-01/18, 3 March 2021) at:https://www.icc-cpi.int/palestine

Usage Statistics

Views
PDF Views

Author's Info

Dr. Ameed Asem Khasawneh — Lusail University

College of Law, Lusail University

Prof. Dr. Ali Khalil Alkubaisy — Lusail University

College of Law, Lusail University

How to Cite

How to Cite

Israeli Settlement in the Occupied Palestinian Territories: An Analytical Study in Light of International Law, the Position of the United Nations, and Successive US Administrations. (2026). The Legal & Judicial Journal, 20(1), 40. https://ljj.qa/ojs/index.php/MOJ/article/view/129

Views

10

Downloads

2

Citations

0

Authors

2
June 2026
Pages 40

Issue

1

Year

2026