أصبحت قضية الأمن المعلوماتي من التحديات الكبرى على الصعيدين الإقليمي والعالمي، لا سيما في ظل تنامي التهديدات الأمنية الإلكترونية على مستوى الدول والمؤسسات العامة والحكومية والخاصة سواء بالنظر لعدد الهجمات أو الأضرار الناجمة عنها، غير إن مسألة الأمن المعلوماتي مسألة قانونية أكثر منها مسألة تقنية لتعلقها بمجالات الخصوصية وأمن المعلومات، فلا بد أن تعد الجهات الإدارية حزمة قوانين منظمة للأمن المعلوماتي، وأن يكون للقانونيين دور في تصميم الإجراءات والتدريب وتقديرات المخاطر السيبرية.
تثور إشكالية البحث الأساسية حول كيفية إعمال التشريع المنظم للأمن المعلوماتي للتوازن بين اعتبارات الفاعلية من ناحية (تحقيق دور الجهات الإدارية في حفظ أمن الفضاء المعلوماتي والشراكة المعلوماتية)، واعتبارات الحفاظ على الحقوق الفردية للأفراد من ناحية أخرى (الحفاظ على الخصوصية المعلوماتية كمثال).
ويهدف البحث إلى بيان موقف التشريعات من إعمال التوازن بين الاعتبارات المنظمة للأمن المعلوماتي، وترسيخ الحفاظ على الخصوصية المعلوماتية، وتوضيح بعض أدوار الجهات الإدارية من خلال الضبط الإداري في إعمال ذلك التوازن والحفاظ المشار إليهما، إضافة إلى الوقوف على الإشكاليات الناتجة عن حيازة جهة الإدارة للمعلومات وقواعد البيانات، والوقوف على جدوى شراكة معلوماتية بين القطاع الخاص والجهات الإدارية أو بين الدول لتحقيق تكاملية أمنية معلوماتية.
أصبحت قضية الأمن المعلوماتي من التحديات الكبرى على الصعيدين الإقليمي والعالمي، لا سيما في ظل تنامي التهديدات الأمنية الإلكترونية على مستوى الدول والمؤسسات العامة والحكومية والخاصة سواء بالنظر لعدد الهجمات أو الأضرار الناجمة عنها، غير إن مسألة الأمن المعلوماتي مسألة قانونية أكثر منها مسألة تقنية لتعلقها بمجالات الخصوصية Privacy وأمن المعلومات Data security، فلا بد أن تُعدّ الجهات الإدارية حزمة قوانين منظمة للأمن المعلوماتي، وأن يكون للقانونيين دور في تصميم الإجراءات والتدريب وتقديرات المخاطر السيبرية(1).
لذا إن لم يكن الفضاء الإلكتروني والمعلوماتي وسيلة موثوقة بها للاتصال أو التجارة فسيعرض الأفراد كما الشركات عن الاستثمار، ويزيد من احتمالية ذلك الفرض التقاعس الحكومي في دول العالم - خاصة العـالم الثالث - عن توفير وتطبيق الإجراءات الدفاعية اللازمة(2).
ويتهدد الأمن المعلوماتي للإدارة بصورة كبيرة اعتماد الإدارة في الوقت الحالي في إدارتها لمرافقها على نظام الحكومة الإلكترونية، وقد يصل الأمر لانتهاك أمن الدولة الوطني، كالاطلاع على معلومات تمس أمن الدولة، أو الوصول إلى أنظمة التحكم في محطات المفاعلات النووية.(3)
علاوة على ما تقدم هنالك العديد من المحددات التي تجعل من تشريع الأمن المعلوماتي عاملًا ناجعًا يحقق أهدافه كمثال الخصوصية، وحيازة جهة الإدارة للمعلومات وقواعد البيانات، والشراكة المعلوماتية، ومن المهم دراسة تلك المحددات في العديد من التشريعات المقارنة.
إشكالية البحث
تثور اشكالية البحث الأساسية حول كيفية إعمال التشريع المنظم للأمن المعلوماتي للتوازن بين اعتبارات الفاعلية من ناحية (تحقيق دور الجهات الإدارية في حفظ أمن الفضاء المعلوماتي والشراكة المعلوماتية)، واعتبارات الحفاظ على الحقوق الفردية للأفراد من ناحية أخرى (الحفاظ على الخصوصية المعلوماتية كمثال).
الأهداف المبتغاة من دراسة هذا الموضوع
1- بحث موقف التشريعات من إعمال التوازن بين الاعتبارات المنظمة للأمن المعلوماتي، وترسيخ الحفاظ على الخصوصية المعلوماتية، وتوضيح بعض أدوار الجهات الإدارية من خلال الضبط الإداري في إعمال ذلك التوازن والحفاظ المشار إليهما.
2- الوقوف على الإشكاليات الناتجة عن حيازة جهة الإدارة للمعلومات وقواعد البيانات كأحد محددات الضبط التشريعي.
3- الوقوف على جدوى شراكة معلوماتية بين القطاع الخاص والجهات الإدارية، أو بين الدول لتحقيق تكاملية أمنية معلوماتية.
أهمية البحث
على الصعيد العلمي
تمثل الكتابة في مجال الأمن المعلوماتي من المجالات المستحدثة لتعلقها بتشريعات الحاسب الآلي، والتشريعات الإلكترونية، ولذلك تتركز معظم الكتابات عنها في مجال القانون الخاص، ولذلك تتبدى أهمية البحث لوجود قصور فني وقانوني في الكتابة عن الأمن التعاقدي وتحقيقه في القانون العام، وخاصة القانون الإداري.
على الصعيد العملي
- تتبدى أهمية البحث لتعرضه لمحددات الضبط التشريعي للأمن المعلوماتي في النظم القانونية المقارنة، وخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي، ولتعرضه لإشكاليات الخصوصية المعلوماتية كأحد محددات الضبط التشريعي.
- تتبدى كذلك أهمية البحث لتعرضه لحيازة جهة الإدارة للمعلومات وقواعد البيانات كأحد محددات الضبط التشريعي بين اعتبارات القاعلية والمشروعية.
- تتبدى كذلك أهمية البحث لتعرضه لفكرة الشراكة المعلوماتية كأحد محددات الضبط التشريعي.
صعوبات البحث
1- ندرة المؤلفات الفقهية التى تناولت الأمن المعلوماتي فى القانون الإداري؛ خاصة أن الأمن المعلوماتي يقع على تخوم العديد من القوانين كالقانون العام والقانون الخاص، فضلًا عن قانون التجارة الدولية، بل وقوعها بين فرعين من العلوم وهما القانون والحاسبات الآلية.
2- غموض بعض المصطلحات التقنية في مجال الأمن المعلوماتي كمثال الطيف الترددي، ومثال "أتمتة الملفات".
منهج البحث
يقوم على منهجين أحدهما استقرائي عن طريق رد الفروع إلى أصولها، والآخر استباطي بتحليل نصوص القوانين المقارنة بالإضافة لتحليل بعض الفقرات وكذلك عرض الآراء الفقهية. بالإضافة إلى المنهج المقارن بتناول العديد من القوانين كالقانون الأمريكي والإنجليزي وقوانين دول مجلس التعاون الخليجي كالقانون القطري والكويتي والإماراتي والسعودي والعماني.
خطة البحث
في ضوء ماتقدم سوف تكون معالجة ذلك البحث كالتالي:
المبحث الأول: محددات الضبط التشريعي للأمن المعلوماتي في النظم القانونية المقارنة
المبحث الثاني: الخصوصية كأحد محددات الضبط التشريعي
المبحث الثالث: حيازة جهة الإدارة للمعلومات وقواعد البيانات كأحد محددات الضبط التشريعي
المبحث الرابع: الشراكة المعلوماتية كأحد محددات الضبط التشريعي
محددات الضبط التشريعي للأمن المعلوماتي في النظم القانونية المقارنة
تعتمد بعض الأنظمة القانونية على تشريعات أمن معلوماتي فعَّالة موضوعيًّا وإجرائيًّا، على العكس من البعض الآخر يعتمد على قوانين غير فعَّالة. (4) لذلك يمكن أن يتحدد الضبط التشريعي للأمن المعلوماتي في اتجاهين:
الأول: تناسب العقوبة مع تأثير الجريمة؛ فالعقوبة تكون بسيطة في حالة انتهاك الأمن المعلوماتي بقصد التسلية والعبث، وتكون شديدة في حالات سرقة الأموال أو سرقة المعلومات.
الثاني: توقيع عقوبة مشددة على أية حالة من حالات الانتهاك الأمني المعلوماتي، بغض النظر عن تأثير الانتهاك ودوافع الجاني. (5)
ويرى الفقه المقارن أن المعالجة التشريعية للأمن المعلوماتي تكون بطريقتين: الأولى قوانين التجسس، والثانية قوانين الاتصالات.(6) غير أنه تجدر الإشارة إلى أن بعض التشريعات تُعاني قُصورًا تشريعيًّا في الأمن المعلوماتي ويتمثل ذلك القصور التشريعي أحيانًا في حداثة الفعل المؤدِّي لانتهاك الأمن المعلوماتي، أو عدم الفهم المتكامل لعناصر الفعل الإجرامي، ومثال ذلك جريمة الدخول غير المصرح للنظام المعلوماتي، فالمتتبع لتلك الجريمة يجد أنها من الصعوبة بمكان كي تتم معالجتها تشريعيًّا بموجب النصوص العقابية التقليدية.(7)
ومن أحد أهم أدوات الضبط التشريعي تشديد العقوبات إذا تعلق انتهاك الأمن المعلوماتي بالأمن الداخلي أو الخارجي للدولة أو اقتصادها الوطني أو أية بيانات حكومية سرية. (8)
علاوة على ماسبق تتعدد تشريعات الأمن المعلوماتي فيما يتعلق بقوانين الكمبيوتر كالتالي:
1) تشريعات حماية برامج الكمبيوتر، وهي تعكس الاتجاهات العالمية "في إدراج الملكية الفكرية ضمن تنظيمات التجارة الدولية نتيجة للاقتصاد الرقمي والاقتصاد المؤسس على المعرفة.
2) تشريعات الأصول الإجرائية الجزائية، وهي في الواقع تطوير لقواعد الإثبات في الإجراءات لكنها تتصل بالحقوق الجديدة المعترف بها في الميدان التقني المعلوماتي.
3) تشريعات المحتوى الضار، وهي تهدف في المقام الأول للحماية من محتوى المعلوماتية على الأمنية.
4) تشريعات معايير الأمن المعلوماتي، وهي تهدف إلى تبادل البيانات والتشفير ويستهدف البعض دراستها ضمن محتوى التجارة الإلكترونية.(9)
والجدير بالذكر أن المشرع القطري قد انتهج في القانون رقم (13) لسنة 2016 بشأن حماية خصوصية البيانات الشخصية سبيلين مختلفين لحماية الأمن المعلوماتي وذلك من خلال تبنيه لمنهج استثناء بعض البيانات الشخصية من الحماية التشريعية المعلوماتية إذا ارتبطت بالنظام العام، كمثال مانصت عليه المادة 18 من الفصل الخامس (الاعفاءات) بأن: "للجهة المختصة أن تقرر معالجة بعض البيانات الشخصية دون التقيد بأحكام المواد (4)، (9)، (15)، (17) من هذا القانون، وذلك لتحقيق أي من الأغراض الآتية:
1- حماية الأمن الوطني والأمن العام.
2- حماية العلاقات الدولية للدولة.
3- حماية المصالح الاقتصادية أو المالية للدولة.
4- منع أي جريمة جنائية، أو جمع معلومات عنها، أو التحقيق فيها.
وتحتفظ الجهة المختصة بسجل خاص تقيد به البيانات التي تحقق الأغراض المشار إليها، ويصدر بتحديد شروط وضوابط وأحوال القيد في هذا السجل قرار من الوزير".
أما المنهج الآخر فهو إسباغ مزيد من الحماية التشريعية لبعض البيانات مثال ما نصت عليه المادة 16 من الفصل الرابع (البيانات الشخصية ذات الطبيعة الخاصة)؛ حيث نصت على أنه: "تعد بيانات شخصية ذات طبيعة خاصة، البيانات المتعلقة بالأصل العرقي، والأطفال، والصحة أو الحالة الجسدية أو النفسية، والمعتقدات الدينية، والعلاقة الزوجية، والجرائم الجنائية، وللوزير أن يضيف أصنافًا أخرى من البيانات الشخصية ذات الطبيعة الخاصة، إذا كان من شأن سوء استخدامها أو إفشائها إلحاق ضرر جسيم بالفرد. ولا يجوز معالجة البيانات الشخصية ذات الطبيعة الخاصة، إلا بعد الحصول على تصريح بذلك من الإدارة المختصة، وفقًا للإجراءات والضوابط التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير. وللوزير فرض احتياطات إضافية لغرض حماية البيانات الشخصية ذات الطبيعة الخاصة".
التجربة الأمريكية في تعزيز الأمن المعلوماتي
تنقسم التجربة الأمريكية في تعزيز الأمن المعلوماتي إلى شقين:
أولهما المعايير الفنية Technical standatds، وثانيهما التشريعات والرقابة Legislation and Moitoring، ونتناولهما كالتالي:(10)
1- المعايير الفنية
تم إنشاء المعهد القومي للمعايير القياسية والتكنولوجيا كباكورة أوليَّة في عام 1901 يتبع وزارة التجارة الأمريكية، علاوة على وحدة المعلومات التابعة لمعمل تكنولوجيا المعلومات؛ حيث تضع سياسات ومعايير تبادل المعلومات.(11) ومن أهم اللجان لجنة الحاسب والاتصالات التابعة للمجلس القومي للبحوث، وترجع أهمية تلك اللجنة إلى أنها تشفر المعلومات والبيانات “cryptography”.(12)
2- التشريعات والرقابة
لن تكتمل منظومة الأمن المعلوماتي سوى بوجود إطار تشريعي؛ لذا صدرت في الولايات المتحدة الأمريكية قوانين تعزز ذلك كقانون حرية المعلومات في عام 1966، ويأتي القانون الفيدرالي لأمن المعلومات الصادر في عام 2002 كأهم التشريعات التي تعزز الأمن المعلوماتي لجهة الإدارة في الولايات المتحدة الأمريكية من خلال إلزام المؤسسات والهيئات بالإجراءات القياسية التي أصدرها المعهد القومي للمعايير القياسية والتكنولوجيا.(13) ويوفر القانون الفيدرالي لأمن المعلومات الصادر في عام 2002 إطارًا لتأكيد فعالية السيطرة الإدارية على مصادر المعلومات بما فيها حماية المعلومات الفيدرالية ونظم المعلومات مع تحديد اختصاصات كل رئيس وكالة فيدرالية(14)، أمَّا على صعيد الرقابة تم إنشاء فريق الاستعداد في عام 2003 كجزء رئيس من وحدة الأمن القومي الافتراضي (National cyper security Division).(15)
علاوة على ماسبق كان الفقه القانوني الأمريكي يرى أن الكونجرس عليه أن يقوم برسم استراتيجية واضحة(16) لدور جهة الإدارة في تعزيز الأمن المعلوماتي من خلال الضبط الإداري ويرتكز ذلك على إصلاح قانون إدارة أمن المعلومات الاتحادية لعام 2002.
Federal Information security Management Act of 2002 (FISAAA)
والعديد من المحاور الهامة الأخرى.(17)
أضف إلى ما سبق، تقوم النظم القانونية الأوروبية بتغليب الأمن المعلوماتي في حالة تهديد الأمن العام.(18)
التجربة الخليجية في تعزيز الأمن المعلوماتي
بمقارنة الوضع التشريعي الخليجي في مجال الأمن المعلوماتي نجد أنه يساير تعزيز الأمن المعلوماتي؛ حيث كانت عُمان صاحبة السبق في ذلك(19)، ثم تلتها الإمارات العربية المتحدة.(20)
حيث إن سلطنة عُمان من الدول سابقت في الحفاظ على أمنها المعلوماتي من خلال قطاع الاتصالات؛ حيث تم إقرار قانون الاتصالات رقم 30 لسنة 2003 لتعزيز بيئة معلوماتية آمنة للقطاع الاستثماري.(21) وذهبت المادة 61 من هذا التشريع إلى العقاب بالسجن مدة لا تزيد على سنة، وبغرامة لا تزيد على ألف ريال عماني أو بإحدى هاتين العقوبتين للعديد من الأفعال.(22)
وقد احتوى التشريع العماني على العديد من المصطلحات التي تركز على أمن الفضاء المعلوماتي(23). وقد ركزت المادة السادسة من القانون على حماية البيانات والمعلومات الإلكترونية الحكومية السرية واعتبر أن البيانات والمعلومات الإلكترونية السرية الخاصة بالمصارف والمؤسسات المالية في حكم البيانات والمعلومات الإلكترونية الحكومية السرية في نطاق تطبيق حكم هذه المادة. (24)
وذهب التشريع العماني كذلك في المادة الثالثة منه إلى تجريم الدخول العمدي بدون وجه حق إلى المواقع الإلكترونية أو الأنظمة المعلوماتية أو وسائل التقنية المعلوماتية(25)، وهناك العديد من النصوص التي لا يتسع المقام لذكرها حافظت على النظام العام العماني وأمن الفضاء المعلوماتي هناك من خلال تجريم الجرائم الإلكترونية للإتجار في البشر(26)، والجرائم الإلكترونية لغسل الأموال(27)، والجرائم الإلكترونية للإتجار في الأعضاء البشرية(28)، والجرائم الإلكترونية لتجارة الأسلحة(29)، والجرائم الإلكترونية لتجارة المخدرات(30)، والجرائم الإلكترونية لانتهاك الملكية الفكرية(31)، والجرائم الإلكترونية لتجارة الآثار(32).
وكما أسلفنا بأن الإمارات العربية المتحدة تُعد أول دولة عربية تصدر قانونًا مختصًا في مكافحة جرائم المعلومات وذلك بموجب القانون الاتحادي رقم (2) لسنة 2006؛ حيث كان لصدور قانوني التوقيع الإلكتروني في 2002، وقانون التجارة الإلكترونية صدى واسعٌ في مجال الأمن المعلوماتي للأفراد، ولكن على المستوى القومي لم يتطرق إلى حماية البيانات الحكومية؛ لذا كانت الحاجة إلى صدور قانون مستقل وهو قانون مكافحة الجرائم المعلوماتية والذي صدر في يناير 2006، وقد تضمن الحفاظ على النظام العام المعلوماتي بكافة عناصره سواء النظام العام العادي أو الأخلاقي وهو ما يتأكد في المادة 20 من القانون، ومن ناحية أخرى عمد المشرع الكويتي في القانون رقم 63 لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات إلى السير على درب المشرع الإماراتي في تقسيم مسارات تعزيز الضبط التشريعي للأمن المعلوماتي(33).
وفى اعتقادنا أنه يجب الاعتماد على تقسيمات النظام العام بشقيه المادي والأخلاقي عند تحديد الأطر الحاكمة للضبط التشريعي، ويؤكد على رأينا تبنّي عدة تشريعات عربية لذلك عند تقسيم مسارات أوجه الإخلال بالأمن المعلوماتي كمثال ما جاء به القانون الكويتي رقم 63 لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات وذلك كالتالي(34):
الخصوصية كأحد محددات الضبط التشريعي
من المحددات القانونية المهمة كأحد محددات الضبط التشريعي في مجال الأمن المعلوماتي ما يتعلق بمبدأ السرية الإلكترونية للأفراد والاتصالات؛ حيث يذهب البعض إلى وجود التزام بموجب الدساتير والقوانين بما يلي:
1) عدم جواز رقابة تلك الاتصالات أو المعاملات الإلكترونية إلا لضرورة تتعلق بالأمن القومي أو النظام أو للوقاية من الجرائم أو لحماية حريات وحقوق الغير، وألا يتم الكشف عنها إلا عن طريق القضاء أو الإدارة لأسباب مشروعة قانونًا.
2) معاقبة أي شخص يراقب تلك الاتصالات مع الأخذ في الاعتبار وجود بعض الاستثناءات في بعض التشريعات الأوروبية، ومنها جواز تدخل مقدم الخدمة المعلوماتية لانتهاك السرية إذا كان تدخله تبرره الضرورة الفنية، ومنها كذلك مراقبة صاحب العمل لمن يعمل معه استنادًا لرضائهم المفترض عن سياسة الرقابة الخاصة بمصلحة المشروع. (35)
وتتعلق السرية الإلكترونية للأفراد بمدى وجود بنوك معلومات وبيانات، وتثور إشكالية بنوك المعلومات والبيانات على صعيدين أولهما: كمي، والثاني: كيفي.(36) وفي ذات الاتجاه يؤكد بعضهم على أنه إذا كانت قوانين المعلومات تفضل احترام الخصوصية ومنح الأمن المعلوماتي للأفراد العاديين إلا أنه لا بد من إقامة توازن بين حق الفرد في الأمن المعلوماتي وبين حق المجتمع في المعرفة من خلال عدم حجب المعلومات التي تضر ضررًا بالغًا بالآخرين أو المجتمع ككل. (37) فقد قررت المادة 28 من قانون حماية البيانات لعام 1998 في المملكة المتحدة استثناء حماية المعلومات الشخصية من الحماية في الخصوصية طالما تعلّق الأمر بأغراض حماية الأمن القومي(38).
ولكن من ناحية أخرى نصت الفقرة الثانية من ذات المادة من الجدول الأول من مبادئ حماية البياناتThe Data protection principles على أن تكون طريقة الحصول على البيانات الشخصية لغرض أو للأغراض المحددة قانونًا وألا يتم معالجتها بطريقة غير متوافقة مع تلك الأغراض، وأكدت الفقرة الثالثة ذلك بأن تكون ذات تلك البيانات متوافقة وذات صلة مع الأغراض التي من أجلها تمت المعالجة(39).
لذا مُؤدَّى ما سبق يجب اتخاذ جهة الإدارة التدابير التنظيمية اللازمة والإجراءات التقنية ضد عمليات المعالجة غير المشروعة وغير المرخص بها ضد الفقد الفجائي، أو التدمير، أو خسارة تلك البيانات وهذا ما أكدته الفقرة السابعة، بل واتخاذ التدابير اللازمة لعدم نقل تلك المعلومات الشخصية لأي بلد خارج بلدان المنطقة الاقتصادية الأوروبية EEA ما لم تضمن تلك البلد حماية لتلك البيانات.
وعلى الصعيد الأمريكي يرى الفقه أن حماية الخصوصية تُؤدِّي غالبًا إلى تعزيز الأمن المعلوماتي، وذلك من خلال تقنين الإدارة لأنشطتها في حيازة المعلومات، أو على الأقل تبرير قيامها بنشاط تجميع البيانات والمعلومات على مستوى المسؤولين الأعلى، أو من خلال لجنة من الكونجرس أو قضاة فيدراليين أو بمتطلبات الإذن القضائي أو أية إجراءات لحماية الخصوصية وجهود الأمن القومي(40).
عامة تكمن الإشكالية في عدم وضوح الرؤية قانونًا عن المدى الذي يمكن أن يمد القطاع الخاص الحكومة بالبيانات الهائلة، وإلى أي مدى يمكن أن تقلق الإدارة من البرامج الخاصة بحيازة المعلومات والبيانات لدى القطاع الخاص(41). علاوة على ما سبق يمكن التخلي عن فكرة الخصوصية المعلوماتية إذا تعلَّق الأمر بالنظام العام للدولة وفقًا لقانون الأمن ومكافحة الإرهاب والجريمة 2001 في المملكة المتحدة (الفصل 24)؛ حيث نصت الفقرة الثانية من المادة 17 على أن تلك البنود الواردة في ذلك القسم تطبق للكشف عن المعلومات بواسطة أو لمصلحة السلطة العامة. إذا كانت أغراض الكشف عن تلك المعلومات مصرح به بموجب البنود التالية:
أ) أغراض أي تحقيق جنائي سواء يُجرى بالفعل أو سيتم لاحقًا سواء بالمملكة المتحدة أو أي مكان.
ب) لأغراض أي إجراءات جنائية سواء تتم بالفعل أو ستبدأ لاحقًا سواء بالمملكة المتحدة أو أي مكان آخر.
استطرادًا لما سبق يمكن لبعض الدول أن تلجأ إلى قانون العقوبات لتعزيز الأمن المعلوماتي كمثال قانون العقوبات الأسترالي.(42) ويتضمن دليل حماية البيانات الأوروبي لعام 1995 حماية فاعلة ضد استخدام البيانات الشخصية الحساسة.(43)
علاوة على ما سبق أصدرت المفوضية الأوروبية في عام 2000 نموذجًا جديدًا لدليل معالجة البيانات الشخصية وحماية الخصوصية في قطاع الاتصالات الإلكترونية، وقد وسّع ذلك الدليل من نطاق الحماية للأفراد عن طريق حماية البيانات المنقولة عبر الإنترنت ومنع السلوكيات الاتصالية الضارة في السوق التجاري الإلكتروني مثل (SPAM) البريد الإلكتروني.(44)
يرى الفقه أن حماية الخصوصية تُؤدي ـــ غالبًا ـــ إلى تعزيز الأمن المعلوماتي، وذلك من خلال تقنين الإدارة لأنشطتها في حيازة المعلومات، أو على الأقل تبرير قيامها بنشاط تجميع البيانات والمعلومات على مستوى المسؤولين الأعلى، أو من خلال لجنة من الكونجرس أو قضاة فيدراليين أو بمتطلبات الإذن القضائي أو أية إجراءات لحماية الخصوصية وجهود الأمن القومي(45).
في اعتقادنا أن مسألة التوازن بين الخصوصية والأمن المعلوماتي تحتاج إلى وضوح في فهم المقاصد وضبط الصياغات التشريعية المرتبطة؛ حيث قد تثير مسألة غموض المصطلحات عبئًا إضافيًا على الجهة القائمة بالتشريع والجهة القائمة بالضبط في مسائل الأمن المعلوماتي، ومثال ذلك: أن الدخول Access برز في العام 1996 أمام محكمة كانساس العليا في قضية الولاية ضد Allen.(46) وقد اعتمدت الحكومة الأمريكية على التعريف التشريعي الواسع لعبارة Access؛ وذلك لعموميته بين التشريعات الولائية المبكرة لجرائم الحاسوب، ولكن المحكمة رفضت تفسير عبارة الدخول بأنها مجرد الاقتراب “To approach”.
ومن القوانين الأمريكية التي تعالج إشكاليات الخصوصية والأمن المعلوماتي قانون "مشاركة وحماية المعلومات الرقمية (Cyper Intelligence Sharing and Protection Act)؛ إذ يَسمح ذلك القانون بمشاركة المعلومات ما بين الحكومة الأمريكية وشركات التقنية والتصنيع.(47) ومن القضايا التي أثيرت في فرنسا والتي تخص الأمن المعلوماتي ما قامت به شركة جوجل الأمريكية عندما استخدمت برنامج التصوير الحي للشوارع (street view) إذ انتهكت حينها أحكام قانون حماية المعلوماتية والحريات الفرنسي رقم (17-78)، وقد اعتبرتها اللجنة القومية للمعلوماتية في فرنسا منتهكة لأحكام القانون العام لعدم إخطارها؛ لأن الخدمة تقدم معلومات تعريفية عن أفراد يمكن تحديدهم بالدمج مع بيانات الموقع ومعالجتها.(48)
بالإضافة إلى ما سبق صدرت العديد من قوانين الخصوصية الأمريكية على مستوى القطاعاتsectoral privacy laws كمثال: تبنى قسم الصحة والخدمات الإنسانيةThe department of Health Human Services فى العام 2001 قواعد - مصرح بها من الكونجرس – لا تجيز الإفصاح عن المعلومات الشخصية الصحية ما لم يكن ذلك في إطار من القانون(49).
وعلى صعيد التشريعات العربية التي وازنت بين الأمن المعلوماتي وتعزيزه، وحماية الخصوصية والبيانات الشخصية من الانتهاك أو التدمير نص القانون الكويتي رقم 20 لسنة 2014 بشأن المعاملات الإلكترونية في المادة 35 منه على التزام الإدارة عند حيازتها وجمعها للمعلومات والبيانات أن تكون في وظيفتها تقوم بذلك في إطار مشروع، وفي الغرض الذي تم جمع المعلومات من أجله، بل وألزمها في الفقرة الثانية من التحقق من دقة البيانات والمعلومات المسجلة، وأن تتخذ تدابير حمايتها من القضاء والتلف أو الإفشاء أو الاستبدال ببيانات غير صحيحة أو إدخال معلومات عليها على خلاف الحقيقة.(50)
ولكن على الصعيد العملي تذهب بعض الآراء في دولة الكويت إلى إغلاق تويتر (الموقع الإلكتروني الاجتماعي الأكثر شهرة هناك)، ويلقي البعض بالعبء على وسائل الضبط الإداري – وخاصة وزارة الداخلية – في مواجهة اختراقات أمن الفضاء المعلوماتي والأدهى من ذلك الوقوع في فخ المطالبة بإنشاء محكمة دولية إلكترونية لعلاج الجرائم المعلوماتية المهددة للنظام العام.(51)
أما الرأي الذي نميل إليه هو أن تلك المواقع أصبحت واقعًا لا بد من التعامل معه، فلا بد من الوصول إلى صيغة تجبر كل من يدخل إلى تلك المواقع بتسجيل بياناته الصحيحة والرسمية لإنهاء الحسابات المزيفة أو الحد منها على أقل تقدير.(52)
وقد نصت المادة 37 من قانون المعاملات الإلكترونية الكويتي رقم20 لسنة 2014 على أنه: "فيما عدا ما تختزنه الجهات الحكومية الأمنية بسجلاتها وأنظمتها المعالجة الإلكترونية من بيانات أو معلومات تتعلق بالأشخاص – لاعتبارات تتعلق بالأمن الوطني للبلاد – يجوز للشخص أن يطلب من أي من الجهات المذكورة بالمادة السابقة بإطلاق على البيانات أو المعلومات الشخصية المسجلة لديها...".(53) وبالنظر إلى الواقع المعلوماتي المصري تثير المدونات الإلكترونية إشكاليات فيما يتعلق بالأمن المعلوماتي لجهة الإدارة خاصة والأمن المعلوماتي بصورة عامة غير أن أحكام مجلس الدولة تميل إلى الإنحياز خاصة في حالة وجود فراغ تشريعي ينظم دواعي الحجب وحدود ذلك الحجب وتوقيتاته؛ حيث قضت المحكمة الإدارية العليا في أحد أحكامها بأن: "الحريات والحقوق العامة التي كفلها الدستور ليست طليقة من كل قيد وإنما يجوز تنظيمها تشريعيًّا بما لا ينال من محتواها، ومن ثم فإن القيود التي يفرضها المشرع على تلك الحرية تمثل استثناء من الأصل الدستوري المقرر بكفالة وضمان حرية التعبير، ومن ثم يجب أن تكون في أضيق الحدود، ولما كانت التشريعات المصرية لم تحدد الحالات التي تستدعي حجب المواقع الإلكترونية إلا أن هذا الفراغ التشريعي لا يخلّ بحق جهة الإدارة في الحجب حينما يكون هناك مساس بالأمن القومي أو المصالح العليا بما لتلك الأجهزة من سلطة في مجال الضبط الإداري لحماية النظام العام بمفهومه المثلث الأمن العام والصحة العامة والسكينة العامة للمواطنين."(54)
حيازة جهة الإدارة للمعلومات وقواعد البيانات كأحد محددات الضبط التشريعي
تعد حيازة جهة الإدارة للمعلومات وقواعد البيانات أحد محددات الضبط التشريعي؛ حيث يفضل أن ينص التشريع المنظم للأمن المعلوماتي على عدة نصوص أهمها احتكار المعلومات، وإن كان ذلك من الصعوبة بمكان لاعتبارات (المشروعية) أو حرية تداول المعلومات من ناحية، وللصعوبة التكنولوجية، أو الآليات المعتادة لرصد وحيازة تلك المعلومات من ناحية ثانية، ولإشكاليات تحديد المقصود بالمعلومات والبيانات محل الحيازة من ناحية ثالثة، لذا ستكون معالجة ذلك المبحث فى النقاط الآتية:
أولا: حيازة المعلومات على ميزان المشروعية
ثانيا: حيازة البيانات الروتينية
ثالتا: الآليات المعتادة لرصد وحيازة البيانات والمعلومات
رابعا: إشكاليات حيازة جهة الإدارة للمعلومات وطرق حلها
خامسا: حيازة الإدارة للمعلومات البيومترية
أولا: حيازة المعلومات على ميزان المشروعية
بالنظر لحيازة المعلومات على ميزان المشروعية؛ يرى الفقه المقارن أننا في عصر التقارير التي تعتبر أداة من أدوات تحصيل البيانات والمعلومات، ولا يقتصر الأمر على شبكة الإنترنت بل على الحواسب الآلية التي تسجل كل دقائق الأمور(55). وإذا تطرقنا الى التشريع الأمريكي نجد أن جهة الإدارة هناك تحوز رصيدًا هائلًا من البيانات حول الأفراد لأغراض عامة ومهمة، وعادة ما تكون عملية جمع المعلومات باهظة التكاليف لما تحتويه من صعوبة التجميع أو التكوين، وقد وصفت المحكمة العليا ذلك التأثير كصعوبة عملية أكثر من كونه خصوصية؛ حيث إنه بقدر بساطته يُعدُّ أمرًا مكلفًا وباهظ الثمن(56).
كما قد يُلزم المشرع جهة الإدارة بتدابير معينة يتم النص عليها في القانون كاتخاذ التدابير الوقائية اللازمة أمنيًا لحماية أنظمتها المعلوماتية وشبكاتها والبيانات والمعلومات الإلكترونية الخاصة بها.(57)، بل وقد يذهب في صورة أكثر تفصيلًا لإلزام الجهة المختصة باتخاذ االتدابير والإجراءات الكفيلة بالحفاظ على الأدوات والأنظمة المعلوماتية.(58) وعادة قد يكون جمع الحكومات للبيانات والمعلومات الشخصية حول الأفراد استجابة لظروف معينة تتعلق بالأمن القومي كمخاوف الحكومة الأمريكية من الهجمات الإرهابية(59).
ثانيا: حيازة البيانات الروتينية
هناك نوع من البيانات يطلق عليه "البيانات الروتينية" تحصل عليه المؤسسات العامة والخاصة من العملاء يوميًا في قطاعات العمل، والتسوق، والسفر، والاستثمار والدراسة والاتصالات وبالتالي يمكن لجهة الإدارة أن تحصل على تلك البيانات بدون أي قيد دستوري، ولا شك أن طلب جهة الإدارة بالكشف عن بيانات تتعلق بالصحة والأمور المالية، أو الأذواق سيكون من الخصوصية بخلاف أن تطلب الحصول على تلك البيانات لن يكون بدون ضمانة أو تصريح قضائي(60).
لذا يثير جمع البيانات لأغراض الأمن القومي العديد من الإشكاليات لوقوعها على تخوم العلاقة بين الفرد (وحقه في الخصوصية) والدولة (وحقها في الأمن القومي)، "فقد طالبت الحكومة الأمريكية المؤسسات المالية بتقارير بيانات واسعة المدى في إطار جهودها في محاربة الإرهاب وذلك من خلال تعديل قانون سرية البنوك The Bank secrecy act في 2001، بل طالبت الحكومة بموجب قانون "الباتريوت" “A PATRIOT act” المؤسسات المالية أن تمدها بتقارير حول الصفقات المؤكدة التي قد تفيد في المسائل الجنائية والاستخباراتية والضريبية وفي مجال محاربة الإرهاب، بل وتعدَّى ذلك إلزام الأفراد المتعاملين مع البنوك بملء تقارير النشاطات المشتبه بها “suspiciais Activity Reports”، وتقارير تحويل العملة “Currency Transaction Reports”(61).
ثالتا: الآليات المعتادة لرصد وحيازة البيانات والمعلومات
بالنظر للآليات المعتادة لرصد وحيازة البيانات والمعلومات تَعمَد جهة الإدارة إلى اللجوء إلى آليات أمنية لرصد بعض المخاطر على شبكات التواصل الاجتماعي وقد ذهبت محكمة القضاء الإداري المصرية (الدائرة الثامنة) إلى إقرار تلك الآليات كونها إجراءات ضبط إداري تمكِّن وزارة الداخلية من القيام بدورها المنوط بها، واعتبرت أن قيام جهة الإدارة بإنشاء تلك الآلية يُعدُّ من قبيل الرقابة والتنظيم وليس التقييد.(62) لذلك تتعدد آليات الإدارة فى رصد المخاطر المعلوماتية لكننا سنقتصر على أهم آليتين، وهما كالتالي:
أولا: نظام الأرشفة الإلكترونية
يعد نظام الأرشفة الإلكترونية أحد أقدم الوسائل التقليدية لحفظ الأمن المعلوماتي، ويرى البعض إمكانية تفعيله كالتالي:
1) تشكيل لجان حكومية في كل إدارة لدراسة أفضل طرق حفظ الوثائق المعلومات.
2) أخذ نسخ للبرامج بغرض تشغيل الدعامات القديمة عند الحاجة إليها.
3) استخدم دعامات إلكترونية لضمان الحصول على البيانات الإلكترونية في حالة فشل تشغيل أي من الدعامات الأخرى، والعمل على القيام بعملية تحويل يومي back up خارج جهاز الحاسوب.(63)
ثانيا: الاستشعار عن بعد
يعد الاستشعار عن بعد من أدوات جهة الإدارة في استخلاص البيانات، ويمكن تعريفه بأنه طريقة للحصول على معلومات عن شيء ما من مسافة بعيدة، ويستخدم هذا التعبير في الوقت الحاضر لوصف الطرق التي تُجمع بها البيانات عن الأهداف أو الظواهر الطبيعية"(64).
رابعا: إشكاليات حيازة جهة الإدارة للمعلومات وطرق حلها
على صعيد إشكاليات حيازة جهة الإدارة للمعلومات وطرق حلها نجد أنه قد تثير حيازة جهة الإدارة للمعلومات الشخصية - خاصة الواردة من أطراف ثالثة - إشكاليتين، الأولى: الكفاءة “efficacy”؛ بمعنى هل تضمن عملية حيازة تلك المعلومات المصادر المالية والبشرية التي تتطلبها؟ والثانية: التأثير “Impact”؛ بمعنى هل يُؤدي احتكار القطاع الخاص للمعلومات لإثارة المخاوف لدى جهة الإدارة حول سلوك مُضر بالأفراد أو بطريقة أو بأخرى(65). لذا يمكن تلخيص عنصر الكفاءة في البنود الآتية:
البند الأول: جودة البيانات Data Quality
في محاولة لتقييم مصطلح حيازة المعلومات لحماية الأمن القومي، قام المركز البحثي التابع للكونجرس (CRS) بتعريفه على أنه مسألة متعددة الوجوه ويشكل ذلك التحدي الأبرز في حيازة المعلومات.(66) وتتأتى الإشكالية الأكبر في بند جودة المعلومة كما ذُكِرَ في مجلة “computer world” في 2003 من أن "بيانًا واحدًا من معلومة سيئة" يُعدُّ إشكالية بديهية، ولكن إذا زادت أجزاء البيانات السيئة لنحو آلاف أو ملايين الأخطاء فإن ذلك سيؤدي لمعلومات غير متناسقة تُؤدي إلى الفوضى(67).
البند الثاني: تناسق البيانات “Data matching”
تواجه جهة الإدارة العديد من الأخطاء في حيازة المعلومات(68) ومنها تناسق البيانات، وقد يُستعان في الولايات المتحدة الأمريكية للتغلب على تلك الأخطاء برقم الضمان الاجتماعي “social security Numbers” وقد واجهت الإدارة في الولايات المتحدة نفس الإشكالية خاصة عند مواجهة الإرهاب.(69)، ويكون ذلك لكي يتم تعريف الأفراد القادمين لحدود الدولة وتقدير مدى الخطر الذي يحوم حولهم من خلال المعلومات الدقيقة عنهم،
البند الثالث: حيازة أدوات حيازة المعلومات Data Mining Tools""
تواجه مسألة حيازة المعلومات بغرض الحفاظ على الأمن القومي تحديات أكبر من مسألة حيازتها بغرض الأهداف التجارية للعديد من الأسباب، علاوة على ذلك ـــ غالبًا ـــ ما يعمد مخترقو الأمن المعلوماتى لتضليل جهة الإدارة مقارنة بالقطاع الخاص “Government data mining often is searching for needle not in a haystach, but among millions of other needles".، ومع ذلك تُعدُّ المعلومات الواردة من القطاع الخاص مفتاحًا مُهمًّا للأمن القومي من خلال توقع المسؤولين عن الأمن القومي للسلوك المعتاد لعملاء القطاع الخاص(70).
“Government data mining seems similarly likely to fighting yesterday’s battles”. (71)
وفي اعتقادنا يمكن حماية النظام العام والأمن القومي من خلال إعداد جهة الإدارة لبرامج واضحة مسبقة تحدد الأهداف التي من أجلها يتم جمع تلك المعلومات مع مراعاة الدقة والنفقات(72).
البند الرابع: تقدير الكفاءة Assessing Efficacy""
يذهب الفقه المقارن إلى القول بأهمية تقدير كفاءة نظم حيازة المعلومات، ومن المحاولات الأولى في ذلك ما تتطلبه التشريع الأمريكى عند أية محاولة لحيازة المعلومات من أن يكون هناك إذنٌ مكتوبٌ من الرئيس الإداري الأعلى للجهة الإدارية حائزة المعلومات(73). مُؤدَّى ما سبق يرى البعض وجود حرج في مُساءلة جهات الإدارة التي تقوم على حيازة البيانات الشخصية للأفراد على اعتبار أن قراراتها ـــ غالبًا ـــ ما تكون مدروسة وبناء على ضمير مهني(74)، وفى اعتقادنا أن صعوبة إثبات المسؤولية الإدارية عن الخطأ فى حيازة الإدارة للمعلومات لاتعني القول بنفي المسؤولية عنها.
خامسا: حيازة الإدارة للمعلومات البيومترية
يمكن أن نتناول في نقطة أخيرة إشكالية حيازة الإدارة للمعلومات البيومترية كونها من مكونات نظم حيازة المعلومات لتفعيل آليات الضبط الإداري؛ حيث يمكن أن يمتد الأمن المعلوماتي إلى التسجيلات الإلكترونية للمعلومات البيومترية كالحامض النووي DNA، ووفقا لذلك نص قانون حماية المعلومات لعام 2012 الصادر في المملكة المتحدة فى المادة 23 منه على ما يلي: "بالاستناد إلى القسم (63 أ) من لائحة الإثبات الجنائية والشرطية لعام 1984 لا بد أن تضم قاعدة البيانات القومية الملفات الشخصية للحامض النووي DNA"، وأشارت الفقرة الثانية من المادة على وجوب تسجيل الملفات الشخصية للحامض النووي على قاعدة البيانات القومية"(75).
أضف إلى ذلك أن القوانين المقارنة تعمل على حفظ الأمن العام كأحد أركان النظام العام في الدولة عن طريق حيازة "المعلومات البيومترية"(76).
الشراكة المعلوماتية كأحد محددات الضبط التشريعي
تعد الشراكة المعلوماتية بين القطاعين العام والخاص أحد أهم وسائل تعزيز الأمن المعلوماتي، فضلًا على ضرورة التعاون الدولي لتوفير الحلول.(77) فالتقنيات المستعملة في الاختراقات المعلوماتية لا بد أن تواجه بطرق جديدة للتعامل لإدارة تلك الاختراقات من خلال وجود قواعد معلوماتية واستخباراتية تُحدد نوع التهديدات فضلًا عن التنسيق بين العديد من القطاعات على مستوى التشريع القانوني والرقابي. (78) ومن أهم المنظمات التي تولَّت الاهتمام بالأمن المعلوماتي دوليًّا الاتحاد الأوروبي، وحِلف الناتو الذي اعتمد في ذلك على الشراكات بين مختلف الأجهزة الحكومية وغير الحكومية (79).
ويرى الفقه المقارن أن هدف نظم الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجال الأمن المعلوماتي يرمى إلى وجود تدابير وقائية وبرامج أمن معلوماتي تقلل المخاطر المعلوماتية(80).
أما الفقه الأمريكي فهو يفضل الأساليب العملية في تحقيق الأمن المعلوماتي، وذلك عن طريق التعاون الدولي قانونيًّا وقضائيًّا كالاتفاق في مجال الاختصاص القضائي، والقانون الواجب التطبيق في بيئة منازعات الإنترنت(81). علاوة على ما سبق يمكن الاستفادة من خبرات القطاع الخاص في مجال الأمن السيبري، كمثال إطار “NIST” (المعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا)، وذلك لحماية البنية الأساسية الحيوية المحلية Domestic critical Infrastructure، وذلك في الولايات المتحدة الأمريكية(82).
ويرى الفقه الأمريكي إمكانية لجوء جهة الإدارة إلى إجراء برامج لتطوير برامج حيازة البيانات من خلال تقنيات أكثر سرعة وبشكل قابل لتحمل التكلفة، وتسمح تلك التقنيات لجهة الإدارة بالتحرك فى الفترة ما بعد الجريمة بالبحث عن بيانات الأفراد موضوعي البحث عن البيانات. (83)
لذا يؤكد الفقه الأمريكي على أن الولايات المتحدة الأمريكية في مجال تعزيز الأمن المعلوماتي تستعين بالقطاع الخاص واستثماراته في الوقاية ووضع تدابير احترازية للأمن المعلوماتي، وتستعين بالقطاع العام واستثماراته في العلاج وتلافي آثار الإنتهاكات المعلوماتية(84). فى اعتقادنا أن البنية الأساسية الحيوية هي الأَوْلَى بوضع التدابير الاحترازية؛ لذا سعت الولايات المتحدة إلى "حماية البنية الأساسية الحيوية" “critical infrastructure” والتي تعني بالأساس حماية النظم “system” والأصول “assets” والتي لها تأثير على الأمن بصفة عامة، والأمن الاقتصادي القومي، والصحة العامة والسلامة العامة أو كل ما سبق(85).
ويساير ما سبق ما يميل إليه الفقه الأمريكي من تعزيز الأمن المعلوماتي بصورة شاملة في كل من القطاعين العام والخاص، ولكن لابد من الأخذ في الاعتبار أن المؤسسات العامة وشركات الطاقة أقل في القدرة الوقائية في مجال الأمن المعلوماتي من الشركات التجارية التنافسية(86). علاوة على ما سبق يمكن تحديد سبل حماية الأمن المعلوماتي في الولايات المتحدة من خلال حماية الأمن المعلوماتي للبنية الأساسية الحيوية عن طريق وصف الموقف الأمني السيبراني لجهة الإدارة، وتحديد وترتيب أولويات فرص التحسين في إطار عملية مستمرة ومتكررة، والتواصل بين الجهات المعنية بالأمن السيبراني في داخل الدولة وخارجها حول مخاطر الأمن السيبراني(87).
فى اعتقادنا أن جهة الإدارة لا بد أن تأخذ في اعتبارها عند إبرام عقودها - خاصة فى عقود نقل التكولوجيا - ما يحميها من نصوص تعاقدية وتدابير احترازية؛ حيث إن من أهم مجالات حماية البيانات عند تعاقد جهة الإدارة مع شركة تقوم باستبدال تقنية معينة لديها أو معالجة قواعد البيانات لديها أن تتخذ جهة الإدارة التدابير الاحترازية في مجال التعاقد بإدراج التزام عقدي على تلك الشركات كي تحمي البيانات الحكومية من الدخول لغير المرخص، ويجب على جهة الإدارة من خلال العاملين لديها أن تتخذ إجراءات الحماية اللازمة عند تزويد تابعي الطرف الثاني تعويضات وكلمات المرور للدخول إلى نظمها وبياناتها.(88)
والجدير بالذكر أن جهة الإدارة - خاصة فى حالة نقص مواردها المالية أو عدم خبرتها بأطر الضبطين التشريعى والإدارى للأمن المعلوماتى - بين خيارين ليسا من السهولة بمكان؛ حيث يتمثل الخيار الأول فى تعزيز أمنها المعلوماتى، ويتمثل الخيار الثاني في شراء التكنولوجيا الأجنبية لتعزيز الأمن المعلوماتي.(89) لذا يرى البعض أن التشفير يُعدُّ وسيلة مُهمّة لحماية الإدارة من المخاطر المعلوماتية؛ خاصة في حالة تداول البيانات والمعلومات بين جهات إدارة مختلفة في صورة قرارات أو أوامر أو تعاقدات إدارية.(90)
قد يكون التشفير حلًا مؤقتًا عن طريق تأمين الشبكات المعلوماتية لجهة الإدارة كتغيير طريقة التشفير والمراجعة الدورية لأساليب الحماية، ويمكننا الإضافة لذلك بمراعاة حصر الاختصاصات للموظفين الذين يتعاملون مع البيانات والمعلومات الحكومية وغيرها.(91)
وعامة تشكل العناصر الفنية المعروفة في مجال الأمن المعلوماتي كمثال اختبارات الاختراقات العادية، وبناء شبكة موازية "Parallel network construction" أحد أهم عناصر تعزيز الأمن المعلوماتي لجهة الإدارة إلى جانب العناية الواجبة “Due Diligence”.(92) علاوة على ما سبق تُشكل التجربة اليابانية في مجال الأمن المعلوماتي أنموذجًا للشراكة المعلوماتية؛ إذ نجد أن المجتمع الياباني قد انتقل من الحالة الورقية إلى الحالة الرقمية.(93)
من هنا لم يكن لجهة الإدارة في اليابان أن تتكل على مجهودات فردية للقيام بالتأمين؛ لذا عمدت إلى بناء جسرين: الأمن المعلوماتي، والأمن القومي، بل تحقيق الشراكة بين القطاع الحكومي والخاص لتعزيز الأمن المعلوماتي.(94) وتجدر الإشارة إلى أن المجلس القومي لليابان لسياسات أمن المعلومات يُعدُّ من وحدات الضبط الإداري المُهمّة؛ حيث تم إنشاؤه من خلال توصيات اللجنة التي شكلت لدراسة مشكلات قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في مايو 2005.
وفي اعتقادنا أن ذلك المركز من الأهمية بمكان لقيام نظام عمله على الاتصال بالمؤسسات الحكومية ووحدات جهة الإدارة اليابانية هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى وجود ثلاثة مستويات للعمل في ذلك المركز، وبالنظر لمهام المركز نجد أنها تتحدد في نشر الإجراءات الشاملة لسياسات الأمن المعلوماتي عن طريق دعم الجهاز الإداري عند وقوع مخاطر تهدد الأمن المعلوماتي علاوة على تقوية الأمن المعلوماتي في كل المرافق والبنية الأساسية الحيوية بالدولة.(95) وتتميز التجربة اليابانية في مجال الأمن المعلوماتي بالعديد من المميزات الذي يجعلها خير معين لتبني تجارب مماثلة، وذلك كالتالي:
1) إنشاء نموذج جديد للشراكة بين القطاع الإداري والقطاع الخاص عن طريق هجر حل المشكلات الآنية والتوجه لإنشاء بنية تتميز بالاستغلال الأمثل لتكنولوجيا المعلومات، علاوة على إشراك شركات ذات صلة بالأمن المعلوماتي تكون مسؤولة عن حدوث أي تغيرات في خدماتها ولا تهدف إلى الربح.
2) إيجاد توازن بين الملاءمة والأمن إذ يمكن لمستخدمي التكنولوجيا استمرار استغلالها مع الشعور الفعلي بالأمن والسلامة.
3) توازي الجهود الإدارية والتشريعية مع المبادئ العامة والسلوكية من خلال تكوين عُرف عام بين الأفراد، كمثال: التزام الموظف العام بعدم إفشاء أسرار وظيفية.(96)
4) تفعيل الشراكة بين الحكومة المركزية والوحدات الإدارية اللامركزية؛ حيث تتولى الحكومة المركزية في اليابان سياسات الأمن المعلوماتي، ثم يأتي دور الوحدات اللامركزية التي تنفذ تلك السياسات والخطط المركزية، وبذلك يتم القضاء على الإشكاليات البيروقراطية الفرعية وغير الإستراتيجية.(97) وهذا ما تبناه في المادة رقم 176 من الدستور المصري المعدل في عام 2014 التي نصت على أن: "تكفل الدولة دعم اللامركزية الإدارية والمالية والاقتصادية...".
5) تقسيم المخاطر التي تهدد الأمن المعلوماتي إلى معلومات الحكومة المركزية، ومعلومات الوحدات اللامركزية التى تقسم بدورها إلى معلومات عالية السرية ومعلومات شخصيَّة ومعلومات حول الشركات وذلك كالتالي:
أ) المحتوى المعلوماتي للبنى الأساسية الحيوية؛ حيث لا بد أن تكون على درجة عالية جدًّا من التأمين المعلوماتي لضمان سير المرافق العامة بانتظام واطراد.
ب) المحتوى المعلوماتي للشركات؛ حيث لا بد أن تكون على درجة عالية من التأمين المعلوماتي باعتبار تلك الشركات والهيئات توفر المنتجات والخدمات الداعمة للبنية الأساسية لتكنولوجيا المعلومات.
ج) المحتوى المعلوماتي للأفراد؛ ويُعدُّ ذلك المحتوى هو الحلقة الأضعف في مجال أمن الفضاء المعلوماتي.
- لاعتماد الإدارة والمؤسسات العامة والخاصة في الوقت الحالي على نظام الحكومة الإلكترونية، تتبدى الحاجة لتشريع منظم للأمن المعلوماتي يُوازن بين اعتبارات الفاعلية من ناحية (تحقيق دور الجهات الإدارية في حفظ أمن الفضاء المعلوماتي والشراكة المعلوماتية)، واعتبارات المشروعية بالحفاظ على الحقوق الفردية للأفراد من ناحية أخرى (الحفاظ على الخصوصية كمثال)، وتعرضنا بالفحص والدراسة - في ضوء ذلك - لبعض النظم القانونية المقارنة، وخاصة بدول مجلس التعاون الخليجي.
- هنالك العديد من المحددات التي تجعل من تشريع الأمن المعلوماتي عاملًا ناجعًا يُحقق أهدافه ويُوازن بين اعتبارات الفاعلية والمشروعية، كمثال الخصوصية، وحيازة جهة الإدارة للمعلومات وقواعد البيانات، والشراكة المعلوماتية، ومن المهم دراسة تلك المحددات في العديد من التشريعات المقارنة، وتوضيح بعض أدوار الجهات الإدارية من خلال الضبط الإداري في إعمال ذلك التوازن والحفاظ المشار إليهما.
- خلصنا من خلال البحث لتقصي بعض الإشكاليات الناتجة عن حيازة جهة الإدارة للمعلومات وقواعد البيانات كأحد محددات الضبط التشريعي، والوقوف على جدوى شراكة معلوماتية بين القطاع الخاص والجهات الإدارية، أو بين الدول لتحقيق تكاملية أمنية معلوماتية.
التوصيات
1- تعديل التشريعات المعلوماتية العربية عامة وبدول مجلس التعاون الخليجي خاصة؛ بما يُؤدي لتفعيل استراتيجيات إدارية أكثر فاعلية تُتيح حيازة المعلومات على نحو مشروع، وخاصة فيما يتعلق بحيازة البيانات الروتينية والمعلومات البيومترية، واحترام الخصوصية كأحد محددات الضبط التشريعي.
2- على الجهات الإدارية بدول مجلس التعاون الخليجي تحديث الآليات المعتادة لرصد وحيازة البيانات والمعلومات والعمل على حل إشكاليات حيازة جهة الإدارة للمعلومات.
3- تعديل التشريعات المعلوماتية العربية عامة وبدول مجلس التعاون الخليجي خاصة؛ بما يُساهم في الشراكة المعلوماتية بين القطاعين العام والخاص، فضلًا على ضرورة التعاون الدولي لتوفير الحلول والتنسيق بين العديد من القطاعات على مستوى التشريع القانوني والرقابي.
- المؤلفات العامة والمتخصصة
- أورين كير: نطاق الجريمة الافتراضية (تفسير الدخول والتصريح به في إطار تشريعات الإساءة إلى الحاسوب):- بحث منشور في مجلة القانون – جامعة نيويورك – العدد 78/ نوفمبر 2003، ترجمة د/ عمر محمد بن يونس، الأكاديمية الدولية للتجارة الدولية، 2008.
- د/ بشير علي باز: دور الحكومة الإلكترونية في صناعة القرار الإداري والتصويت الإلكتروني، مجلة روح القانون، كلية الحقوق جامعة طنطا.
- د/ شريف يوسف خاطر: حماية الحق في الخصوصية المعلوماتية - دراسة تحليلية لحق الاطلاع على البيانات الشخصية – دراسة مقارنة - دار الفكر والقانون، 2015.
- منير محمد الجنيهي، ممدوح محمد الجنيهي، أمن المعلومات الإلكترونية، دار الفكر الجامعي، 2006.
- د/ ناجح أحمد عبد الوهاب: التطور الحديث للقانون الإداري في ظل نظام الحكومة الإلكترونية - رسالة دكتوراه مقدمة لكلية الحقوق، جامعة القاهرة، 2011.
- د/ هشام محمد فريد رستم – قانون العقوبات ومخاطر تقنية المعلومات، مكتبة الآلات الحديثة، 1992.
- د/ وليد السيد سليم، ضمانات الخصوصية فى الإنترنت – دار الجامعة الجديدة، 2012.
- رسائل علمية
- أيمن عبد الله فكري، جرائم نظم المعلومات، دراسة مقارنة، رسالة دكتوراه مقدمة لكلية الحقوق جامعة المنصورة سنة 2006.
- راشد محمد المري، "الجرائم الإلكترونية في ظل الفكر الجنائي المعاصر، رسالة دكتوراه مقدمة لكلية الحقوق جامعة القاهرة 2013.
- عمر محمد سلامة العليوي، حق الحصول على المعلومات في ضوء القانون الأردني رقم 47 لسنة 2007 – دراسة مقارنة – رسالة دكتوراه، كلية الحقوق، جامعة عين شمس سنة 2011.
- نشوى رأفت إبراهيم أحمد، حماية الحقوق والحريات الشخصية في مواجهة التقنية الحديثة "البيانات الشخصية، المراسلات والمحداثات الشخصية، الحق في الصورة"، رسالة دكتوراه مقدمة لكلية الحقوق جامعة المنصورة 2012.
- دوريات
- د/ عبد الإله محمد النوايسة، جريمة الدخول غير المشروع في تشريعات الجرائم الإلكترونية العربية "دراسة مقارنة" – المجلة القانونية والقضائية الصادرة من مركز الدراسات القانونية والقضائية وزارة العدل – دولة قطر – العدد الأول – (السنة العاشرة) يونيو 2016 ص10، 11.
- جريدة الشاهد الكويتية الورقية – العدد 2716 صدرت الأربعاء 13 يوليو 2017 الصفحة الثالثة.
- تشريعات
- القانون القطري رقم (13) لسنة 2016 بشأن حماية خصوصية البيانات الشخصية، منشور على شبكة المعلومات الدولية على الرابط:
ttp://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=7121&language=ar
(آخر تحديث 6/10/2018).
- القانون القطري رقم 14 لسنة 2014 بإصدار قانون مكافحة الجرائم الإلكترونية، منشور على شبكة المعلومات الدولية على الرابط:
http://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=6366&language=ar
(آخر تحديث 6/10/2018).
- القانون الاتحادي الإماراتي رقم (2) لسنة 2006 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، منشور على شبكة المعلومات الدولية على الرابط:
http://www.gcc-legal.org/BrowseLawOption.aspx?country=2&LawID=3168
(آخر تحديث 6/10/2018).
- القانون الكويتي رقم 20 لسنة 2014 بشأن المعاملات الإلكترونية، منشور الكويت اليوم العدد 1172 السنة الستون، بتاريخ 23/2/2014.
- قرار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات القطري رقم (5) لسنة 2013 بإنشاء اللجنة الوطنية القطرية لتنسيق الطيف الترددي، منشور على شبكة المعلومات الدولية على الرابط:
http://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=6113&language=a
(آخر تحديث 6/10/2018).
- قانون الجزاء العماني رقم 7 الصادر عام 1974 بموجب المرسوم السلطاني رقم 72/2001م، منشور على شبكة المعلومات الدولية على الرابط:
http://www.gcc-legal.org/BrowseLaws.aspx?country=1
(آخر تحديث 6/10/2018).
- القانون الفيدرالي الأمريكي لأمن المعلومات الصادر في عام 2002.
- المرسوم الملكي السعودي رقم 17 بتاريخ 7/3/1428هـ بنظام مكافحة جرائم المعلوماتية، منشور على شبكة المعلومات الدولية على الرابط:
www.mof.gov.sa/docslibrary/RegulationsInstructions/Documents
(آخر تحديث 6/10/2018).
- قانون تنظيم الاتصالات العماني رقم 30 لسنة 2003، منشور على شبكة المعلومات الدولية على الرابط:
http://www.gcc-legal.org/BrowseLaws.aspx?country=1
(آخر تحديث 6/10/2018).
- القانون العماني رقم 12/2011 الخاص بمكافحة جرائم تقنية المعلومات، منشور على شبكة المعلومات الدولية على الرابط:
http://www.gcc-legal.org/BrowseLaws.aspx?country=1
(آخر تحديث 6/10/2018).
- القانون الكويتي رقم 63 لسنة 2015 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات - الكويت اليوم العدد 1244 السنة الحادية والستون، منشور بتاريخ 12/7/2015.
- القرار الأميري القطري رقم (19) لسنة 2016 بإنشاء اللجنة الوطنية لأمن المعلومات، منشور على شبكة المعلومات الدولية على الرابط:
http://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=6920&language=ar
(آخر تحديث 6/10/2018).
- القرار الأميري القطري رقم (8) لسنة 2016 بالهيكل التنظيمي لوزارة المواصلات والاتصالات، منشور على شبكة المعلومات الدولية على الرابط:
http://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=6895&language=ar
(آخر تحديث 6/10/2018).
- أحكام قضائية
- حكم محكمة القضاء الإداري المصرية – الدائرة الثامنة عقود في الدعوى رقم 63055 لسنة 68 ق، بتاريخ أغسطس 2015 (حكم غير منشور).
- الطعن رقم 10171 لسنة 54 ق. عليا المحكمة الإدارية العليا المصرية – الدائرة الثانية -حكم غير منشور.
- مؤتمرات
- المؤتمر السنوي الثالث لأمن المعلومات المنعقد بالدوحة في نوفمبر 2016.
المراجع الأجنبية
- Abraham D. Safaer, National security and leaks, the Government’s Autority to Discipline itself. International studies in Human Rights volume 16.
- Amanda N. Craigetal. Proactive cybersecurity: A comparative Industry and Regulatory Analysis, - AM. Bus L. J. (forth coming) 2015.
- Brain bridge. D: introduction to computer law, London 2000, fourth edition.
- Bruce P. smith, Hacking, Poaching, and counterattacking: Digital counterstrikes and the contours of self-Help, I J.L Econ, & Pol’Y 171, 173 (2005).
- CRS report on Data mining and Homeland security 2007.
- Cezar PETA: cyber security – current topic of National security Public security studies, volume II, Issue 2013.
- Daniel solove, Digital Dossiers ad the Dissipation of fourth Amendment privacy, 75 S. CAL, L. REV. 1083, 1089 (2002).
- David weissbrodt, cyber – conflict, cyber – crime, and cyber Espionage, Minnesota Journal of Internatinal. Law’s 2013 symposium.
- Fred H. Cate: - Government Data Mining:- The need for a legal framework, Hienonline – 43 Harv. C. R. C.L.L. Rev. 2008.
- Federal support for Home land saurity information sharing: Role subcomm. On intelligence Information sharing and Risk Assessment of the H. comm. on Home land security, 109 th cong. 23 (2005) (statement of lee Humilton, vice chairmanm 9/11 public Discourse project).
- Hector Becerra, Jennifer Oldham & Mitchell landsberg, Airline Terrorism Alert: winging it one Again, L.A. Times, Aug. I1, 2006.
- Jonathan Clough: principles of cybercrime-second edition -Cambridge press 2010.
-Jeff Jonas & Jim Harper, cato institute, Effective counter terrorism and the limited role of predictive Data mining (2006).
- Kathleen M. Sullivan, under a watchful Eye:
Incursions on personal privacy, in the war on our freedoms: civil liberties in An AGE of TERRORISM 128, 131 (Richard leone & Greg Anrig, Jr. eds, 2003).
- Kasperson (W. K. Henrik) computer crimes and other crimes Against Information Technology in U. S. A., R. I. D. P. 2001.
- Marietta Benko, and others, space law in the united nations, Martinus Nijhoff, Netherlands, 1985.
- Markle found, Mobilizing information to prevent terrorism protecting America’s freedom in the information age (2006).
- Nathan Alexander sales: Regulating cyper security – Northwestern university law Review 2013 vol., 107, No 4.
- Nathan Alexander sales: Regulating cyper security – Northwestern university law Review 2013 vol., 107.
- Office of TECH: Assessment, Electronic Record system anti individual privacy 57 (1986).
- Privacy and civil liberties in the Hands of Government post-september 22, 2001: Recommendations of the 9/11 commission and the US. Department of Defense Technology and privacy Advisory committee.
- Richard Clarke, threats to U.S. National security: proposed partnership initiatives towards preventing cyber terrorist Attacks, 12 Depaul Bus, L. J. (1999 – 2000).
- Sieber Urlich, computer crimes and other crimes related to information technology. I.R.P.. 1994. Vol. 62.
- Scott J. Shackelford, JD, PhiD, Scott Russell, JD & Andreas juehn, Defining cybersecurity Due Diligence under International law: lessons from the private sector.
- Susan W. Brenner, cyber crime:- criminal threats for cyberspace (2010): Jona than clough, principles of cyber crime (2010).
- The Emergence of cyber security law, prepared for the Indiana University Maurer School of law by Hanover Research, February, 2015.
- TECH, AND PRIVACY ADVISORY COMM, U.S. DEPT of DEL Safeguarding privacy in the fight Against terrorism (2004) TAPAC, safeguarding privacy.
- Tommy Peters on, Data scrubbing, computer world, Feb. 10, 2003.
- Todd A. Brown, legal propriety of protecting Defense Industrial Base Information Infrastructure GAA.F.L.Rev. 2011, 220 (2009).
Legislations
- The Natioal cybersecurity and infrastructure protection 2013 Act”
- Data Protection Act 1998 Published by TSO, the stationery office – Data pretention & Investigatory powers Act 2014 chapter 27.
- Protection of freedoms Act 2012 Chapter 9- United Kingdom.
- Federal Information security Management Act of 2002 (FISAAA)
- القانون الأمريكي لأمن البيانات لعام 2014)Data security Act 2014(.
Conferences
- The Cantigny principles on technology terrorism, and privacy, National security law Report, feb. 2005.
- “The Cantigny” conference on counter terrorism technology and privacy organized by the standing committee on law and Nation security of the American Bar Association”.
الدكتور ياسر محمد عبد السالم رجب مدرس القانون العام بكلية الحقوق - جامعة القاهرة، ومستشار قانوني بوزارة التنمية الإدارية والعمل والشؤون الاجتماعية بدولة قطر.
المشاهدات
التحميلات
الاستشهادات
المؤلفون
إصدار
السنة