Artificial Intelligence and Law: Towards a Legal Framework for Artificial Intelligence Within the Framework of the European Civil Law Rules on Robotics 2017 and Qatar National Vision 2030

Abstract

According to a comparative analytical study, the subject of the research paper dealt with the influential role of artificial intelligence on the law, and the potential consequences of this role in some aspects of the European legal system, with an approximation of the reality of the situation on the Qatari legislative system.

The paper presents this role and the mechanism for its regulation, within the framework of the provisions of the European rules in the Civil Code of Robot 2017 on the one part, and some relevant Qatari laws, and the development framework for the Qatar National Vision 2030, on the other part. He reviewed, as much as possible, the position of the Qatari civil legislator regarding these various research points, to show the extent to which the European and Qatari legislative position can be reconciled, and its adoption in the Qatari civil legislation. In its endeavor to provide a research contribution that explains to the Arab reader in general and the Qatari in particular - in light of the insufficient of legal studies on the subject - the limits and nature of this role, the possible implications for it in the European and Qatari legal system, and the proposed perceptions of the nature of the legislative and legal dealings with it.

According to two main parts. The first one deals with the protection of «Artificial intelligence», by protecting the results that this intelligence will reach in various levels. In its tangible form «Robot», and intangible «Algorithms and Software». The second is to protect «Society with its various components» from it. In terms of ensuring that our fundamental rights and liberties are not violated, in addition to defining the nature of legal liability arising from the unlawful use of this intelligence.

The research concluded that there is an apparent legislative deficiency in the nature of the legal treatment of many points raised by artificial intelligence in Qatari civil legislation. Regarding the legal rules for the protection of intellectual property rights, especially those related to the protection of intellectual property rights for artificial intelligence, or in recognition of the legal personality of the sensual form of artificial intelligence represented by the robot.

The research also stressed the need to codify the process of using artificial intelligence to ensure that the artificial intelligence, in its physical form «Robot», and those responsible for it, are respect the fundamental rights and liberties of individuals. On the other hand, the research showed that, in the absence of the cognitive side of artificial intelligence, the main pillar on which the idea of its legal responsibility is based falls, so that the fault remains a human fault with an unconventional concept, which requires the Qatari civil legislator to review the legal rules governing the idea of his legal responsibility.

Accordingly, the research recommended the necessity of creating the use of artificial intelligence by creating a moral work charter that shows the various aspects of work for it, as well as the rights and duties that follow, in order to ensure the re-alignment of various legal texts within the spirit and philosophy of the Qatari legislator and Qatar national vision 2030.

Outputs, the research hoped to see its translation in the near future, through an ambitious legislative plan that addresses various of these aspects within the Qatari society, which confirms that tomorrow will inevitably - God willing - be brighter in understanding the nature and specificity of this special relationship between artificial intelligence and law.

Keywords: Artificial Intelligence Law Robotics Civil Law Intellectual Property Rights Legal Personality Legal Liability Algorithms Qatar National Vision 2030 European Civil Law Rules

Full Article

C-A. Colliard: "أنَّ القانون لا يصنعه الفلاسفة بنظرياتهم، ولا رجال القانون بصيغهم القانونية، وإنَّما المهندسون باختراعاتهم التي تصنع وتطور القانون"1. حقيقةٌ، بالرغم من تحفظ البعض على إطلاقها، إلا أنَّها تبين طبيعة العلاقة التبادلية الوثيقة بين علمي القانون والهندسة. فالقراءة التاريخية لتطور العديد من نظريات القانون تؤكد هذا التداخل الحتمي، الذي غالبًا ما كان فيه القانون بمختلف فروعه بما فيها المدني؛ وفي إطار علاقته مع علم الهندسة، لا سيما في ضوء مخرجات الثورة الصناعية؛ ضمن رد الفعل ... لا الفعل2. فقد كان هذا القانون العربة التي تجرها الثورة الصناعية، والتي تدين بوجودها وتطورها للعديد من مهندسيها ببعديها النظري والعملي. والأمثلة على ذلك عديدة، سواء في إطار نظرية الشخصية القانونية، وانفصال فكرة هذه الأخيرة عن الشخص الطبيعي وصولًا إلى الشخص الاعتباري3، أو في نظرية المسؤولية المدنية، ببعديها التعاقدي والتقصيري، ومنعكسات هذه التطور على فكرتي الخطأ والتعويض4. وحديثًا في إطار نظريتي العقد والإثبات، والانتقال بالتعامل القانوني فيهما من الحيز التقليدي الورقي، إلى الحيز الإلكتروني الرقمي5. وما ينطبق اليوم على هاتين النظريتين، يمكن لحظه في نظام فض المنازعات، إمَّا بشكله القضائي أو التحكيمي6، والقائمة تطول....7

واليوم، مع البعد الرقمي الجديد لهذه الثورة الصناعية في شكلها الرابع8، وتحديدًا في إطار مفهوم "الذكاء الاصطناعي"، Iintelligence Artificial (IA)9 الذي يفاجئنا بتطورات متسارعة ومذهلة، إمَّا في الصناعة، أو التجارة، أو العمل، أو الصحة، أو التعليم، وحتى الترفيه، أضحى على المشرع إعادة تكييف قواعده القانونية ذات المدلول الواقعي والمادي، للتعامل مع واقع افتراضي غير ملموس في الكثير من حالاته، لا سيما مع انتقال فكرة الذكاء الاصطناعي من إطارها المعنوي غير الملموس والخاص، إلى إطارها المادي المحسوس والعام. من إطار البرمجيات البسيطة القابلة للتحكم، إلى نظام البرمجيات الذكية، سواء في إطار علاقة هذا الذكاء بتطوير قدرات الإنسان "Transhumanism"، أو بالارتقاء بالآلة "Robotics" ببنيتها الفيزيائية والمادية، لتحاكي الكائن البشري في الكثير من حركاته وسكناته10. ما طرح نقاش قانوني مستفيض حول ضرورة تأطير القواعد الناظمة لهذا النوع الجديد من الذكاء، في العديد من المنظومات القانونية الغربية إمَّا على المستوى الأوروبي أو الأمريكي11. وما سيعيد طرح هذا السؤال في منظومتنا العربية والخليجية.

ذلك أنَّه، وفي ضوء مخرجات النمو الاقتصادي والرقمي التي تشهدها العديد من الدول العربية والخليجية، وفي مقدمتها دولة قَطَرْ، سيكون على المشرع القَطَرِي، تحديد موقفه القانوني في العديد من القضايا المتعلقة بالذكاء الاصطناعي، إمَّا في إطار حمايته "هــــو" أي: "الذكاء الاصطناعي"، من حيث حماية النتائج التي سيتوصل إليها هذا الذكاء بمختلف الأصعدة، أو حمايتنا "نحــــن" منه! أي: "المجتمع بمختلف مكوناته"، من حيث أخلقة وتقنين هذه المخرجات، كي لا تنعكس سلبًا علينا. ما سيحتم على المشرع القَطَرِي تعديل العديد من القواعد القانونية بما يتوافق مع هذه المتغيرات أولًا، وبما ينسجم مع رؤية قَطَر الوطنية 2030. ثانيًا12، تحديدًا المرتبطة منها بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية، بشكل يوائم تشريعاته الوطنية مع نظيراتها من الدول السباقة في هذا المجال، من خلال وضع سياسة تشريعية خاصة مؤطرة للذكاء الاصطناعي في البيئة الرقمية، تُتَرجم من خلال مشروع قانون مؤطر للذكاء الاصطناعي، تسعى هذه الورقة البحثية لتلمس أهم محدداته.

من هنا، ومن خلال هذا المقترح، تأتي فكرة هذه الورقة البحثية، التي تحاول أنْ تعرض للخطوط العامة لهذا المقترح القانوني حول تأطير الذكاء الاصطناعي، والتي ترتكز بدورها على جانبين: أولهما، يتعلق بحمايته "هــــو" عبر حماية مخرجات هذا الذكاء، في شكله الملموس "الإنسآلة (Robot)13"، من حيث تحديد التعاطي القانوني مع هذا الكائن الرقمي الجديد؛ وشكله غير الملموس "اللوغارتمات والبرمجيات"، بمعنى حماية حقوق الملكية الفكرية لهذه الذكاء. أما الجانب الثاني من هذه الحماية، فيتعلق بحمايتنا "نحــــن" من هذه المخرجات، من حيث ضمان عدم الاعتداء على حقوقنا الأساسية، لا سيما الحق بالخصوصية والحق بالعمل من جهة؛ كما تحديد طبيعة المسؤولية القانونية المترتبة نتيجة الاستخدام القانوني لهذه البرمجيات، لاسيما في شكلها المحسوس، ونعني بذلك "الإنسآلة (Robot)"، من جهة ثانية. كل ذلك في ضوء مجموعة القواعد الأوروبية في القانون المدني "الإنسآلة (Robot)" لعام 201714، مستعرضين، ما أمكن ذلك، موقف المشرع المدني القَطَرِي، حيال مختلف هذه النقاط البحثية، لتبيان مدى إمكانية التوفيق بين الموقف التشريعي الغربي والقَطَرِي، وإمكانية تبنيه في التشريع المدني القَطَرِي، بما ينسجم مع رؤية قَطَرْ الوطنية 2030، وصولًا لطرح تصور قانوني لمشروع قانون يؤطر عمل الذكاء الاصطناعي ضمن هذا النظام15.

مدخل تعريفي

الذكاء الاصطناعي في القانون

أولًا- الذكاء الاصطناعي في الاعتبار القانوني

بعيدًا عن التعريفات المصطلحية العديدة لمفهوم الذكاء الاصطناعي16، فما يهمنا هنا أنَّ هذا الذكاء إنَّما أتى ليمثل- في الأهداف والرؤى - المرادف الاصطناعي للذكاء البشري أو الإنساني. بمعنى أنَّه ذكاء لوغاريتماتي يحاكي القدرات الإنسانية للذكاء دون أنْ يطابقها، فهو ذكاء يتناول قدرة الآلة بمفهومها التقليدي على أنْ تحاكي الذكاء البشري. وإنْ كان الذكاء الاصطناعي قد وُجد بدايةً ضمن مبررات عديدة من بينها فهم ومحاكاة الذكاء الإنساني، فإنه اليوم باعتقادنا تجاوز هذ الحيثية بنقاط عديدة، لا سيما في العلوم القائمة على التسلسل المعرفي الدقيق كعلوم الرياضيات والفيزياء والهندسة، بينما بقي قاصرًا عن الذكاء البشري في العديد من العلوم الاجتماعية والإنسانية، كونها لا تقوم دومًا على منطق الوضوح، وإنَّما تستند في حالات عديدة لمنطق الغموض17. هذه الخصوصية للعلوم الإنسانية والاجتماعية، ومن بينها العلوم القانونية، ستجعل من نطاق الذكاء في العلوم القانونية، حتى الآن محدودًا وضيقًا، دون أنْ ننفي وجود هذا الأثر18.

فمن المعلوم أنَّ الذكاء الاصطناعي يعتمد على الكثير من المهارات والقدرات المعرفية التي يمتلكها الإنسان من قراءة وتحليل ومحاكمة .... إلا أنَّه حتى حينه لم يمتلك قدرة المحاكة المتضاربة بين المفاهيم، رغم عديد المحاولات التي تمت في هذا المجال، لا سيما في إطار نظريات الغموض غير المنطقي، والتي لا ينفع فيها التحليل المنطقي المستند على حقائق لُغورتماتية مترابطة ومتسقة19. فهو ذكاء كمي تراكمي جمعي هائل يتجاوز- إلى حد كبير - المخزون المعرفي للعقل البشري الإنساني في حياة بشرية مقدرة بمتوسط عمر بشري لا يجاوز التسعين عامًا في أحسن الأحوال. إلا أنَّه، بالوقت ذاته، لا يزال عاجزًا عن امتلاك مقومات التحليل البشري للمفاهيم الفلسفية والاجتماعية المتضاربة، بما فيها المتعلقة بالمماحكة الفلسفية والمُحاججة القانونية. وعليه فهو ذكاء قائم بذاته له صفة الوجود والاستقلال، إلا أنَّه ذكاء غير عاقل "مدرك" وغير مكتمل. ­ولعل ذلك ما أثار العديد من التحفظات القانونية في إطار حماية هذا الذكاء، كما سيبين البحث لاحقًا.

ثانيًا- الذكاء الاصطناعي والعلوم القانونية

من غير الخافي أنَّ الذكاء الاصطناعي دخل اليوم الكثير من المجالات المجتمعية، منها المحسوس ومنها غير المحسوس، منها ذو المفهوم البسيط ومنها ذو المفهوم المعقد، وأنَّ هذه المجالات بعيدة عن الحصر، فهي متعددة ومتشعبة بشكل كبير، فكما أنَّه من غير المتصور أو حتى المنطقي أنْ نقول إنَّ الذكاء الإنساني يقف عند حدود علم بعينه لا يجاوزه لغيره، فالأمر ذاته ينطبق على الذكاء الاصطناعي20 الذي من المرجح أنْ يعيد مصفوفة الفكر الاجتماعي عامةً والقانوني خاصةً، إمَّا من حيث تحديد مفهوم النص القانوني في إطار فكرة التشريع بحد ذاته، والصياغة القانونية الخاصة به، أو من حيث تحديد وتأطير عملية التعاقد القانوني والتوثيق القانوني الخاص بها، إضافة لحالات المنازعات القانونية، سواء في إطار العلاقة القانونية بين الخصوم، لا سيما في المراحل التوفيقية، قبل الوصول إلى قاعات القضاء، من حيث تقديم النصح والإرشاد، وصولًا إلى قاعات القضاء والنطق بالحكم، وغيرها من القضايا ذات الصلة بالمنظومة القانونية والقضائية21.

فإن كان الذكاء الاصطناعي لا يزال حتى حينه يقدم خدمة علمية جليلة في تسهيل عملية البحث العلمي، إمَّا من حيث ترجمة النصوص أو من حيث تحديد المصادر القانونية، وتحليل هذه المصادر، وإعادة منهجيتها بما يتناسب مع متطلبات البحث العلمي22. فإنه، على المستوى العملي، مهيأٌ كذلك، لتقديم النصح القانوني التحليلي، وليس الإحصائي الاستبياني، لطرفي الخصومة. فعديدة هي محركات البحث القانوني التي تقدم النصائح القانونية23، وهي إنْ كانت تعمل في معظمها في إطار إرشادي بعيدًا عن الصفة الرسمية، فهي في المستقبل القريب ستأخذ هذه الصفة، ما سيوجب حتمًا تعديلًا في النصوص القانونية ذات العلاقة، كالقانون المدني وقانون المرافعات المدنية والتجارية، ناهيك عن قانون السلطة القضائية وقانون ممارسة مهنة المحاماة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، المادة القانونية التي تقول إنه لا يمكن سوى للمحامي أنْ يقدم نصيحة قانونية وفق المفهوم الرسمي، ستكون موضع شك وانتقاد كبير في عصر الذكاء الاصطناعي، الذي سيقوم بتقديم هذا النصح التحليلي بشكل رسمي موثوق، ما سيحد بشكل كبير من حالات التقاضي، لا سيما حينما توضح المؤشرات التحليلية مدى النسب المتوقعة لكسب الدعوى القضائية موضوع النزاع، أو خسارتها24.

كذلك، وفي الجانب القضائي، إنَّ هذا الذكاء مهيأٌ ليأخذ بُعدين: أولهما أصيل وثانيهما مساعد. حيث سيحل في الأول محل القاضي في النطق بالحكم، وبالتالي سيكون لدينا قاضٍ قائم بذاته على الذكاء الاصطناعي، لا سيما في القضايا المدنية البسيطة، المستندة لقرائن قانونية قاطعة، أو تلك التي يثبتها واقع الحال بما لا يدع مجالًا للشك، كما في قضايا الصلح أو حالات الإقرار القضائي أو فرضيات القرينة القانونية القاطعة وغيرها. ما سيعيد هيكلة العديد من نصوص قانون السلطة القضائية، لا سيما فيما يتعلق بآليات إصدار مثل هذه الأحكام، والطبيعة الإجرائية للمحاكمة، وكيفية الطعن بالحكم، ووسائل الاعتراض على الحكم، وغيرها. كما سيضع القواعد القانونية الخاصة بمخاصمة ورد القضاة، إضافة لحالات تنحي القاضي موضع تساؤل كبير من حيث الإبقاء أو الإلغاء، وما سيعيد النظر في طبيعة القواعد القانونية الحاكمة للمسؤولية المهنية للقاضي، وقواعد المساءلة التأديبية له، وغيرها من القضايا الأخرى25. في حين سيبقى للقاضي "الإنسان" دوره الفاعل في العملية القضائية، لا سيما في القضايا المعقدة والشائكة، أو تلك التي تستدعي الأخذ بالأسباب المخففة أو المشددة ونظرة الميسرة القضائية، أو تلك التي ترتكز في جانب منها إلى مفهوم السلطة التقديرية للقاضي. وفي مختلف هذه الحالات، يأتي البُعد الثاني للذكاء الاصطناعي المتمثل بالدور المساند والمساعد للقاضي؛ حيث سيشكل الذكاء الاصطناعي إطارًا مرجعيًا موثوقًا للقاضي في توضيح التوجهات القضائية الحديثة، والتوجهات التحليلية الخاصة بذلك، وموقف المحاكم بشكل عام، من العديد من النقاط التي يثيرها موضوع النزاع، سواء أكان ذلك، أمام محاكم الموضوع أو أمام محكمة القانون26.

هذه الأدوار وغيرها، ستعيد بناء وهيكلة المنظومة القضائية بشكل عام في إطار مفهوم العدالة التنبئية27، كما ستعيد النظر في التكلفة الاقتصادية للدعوى القضائية، ومتوسط العمر الافتراضي للدعوى القضائية، ما سيعزز من عملية التحليل الاقتصادي للقانون، وصولًا إلى عدالة أكثر موثوقية، وأقل تكلفة. وهما أمران في غاية الأهمية في أي نظام قانوني28. ما يوجب على الحكومة القَطَرِية، العمل بشكل جاد لوضع استراتيجية وطنية تأخذ بعين الاعتبار مخرجات وحقيقة الدور الكبير الذي سيأخذه الذكاء الاصطناعي في مختلف أصعدة المجتمع، ومنها القانونية والتشريعية، وذلك بما ينسجم مع رؤية قَطَرْ الوطنية 2030، بركائزها الأربعة: البشرية، والاجتماعية والاقتصادية والبيئية29.

المبحث الأول

الحماية القانونية للذكاء الاصطناعي

تتعدد أوجه الحماية القانونية للذكاء الاصطناعي ضمن مضامين متعددة، وإنْ كان يمكن حصر هذه الأوجه ضمن بعدين رئيسين: أحدهما ذو دلالة افتراضية غير ملموسة متصلة بالجانب الفكري الإبداعي لهذا الذكاء، والثاني يتصل بالجانب المادي المحسوس والملموس لهذا الجانب30.

المطلب الأول

الذكاء الاصطناعي وحقوق الملكية الفكرية

من المعلوم أنَّ حقوق الملكية الفكرية تتناول جانبين رئيسين في العمل الإبداعي لــ: "الشخص القانوني"، الأول يتصل بالجانب الإبداعي الأدبي، وهو ما يطلق عليه: "حقوق المؤلف والحقوق المجاورة"، والثاني يرتبط بالجانب الإبداعي الصناعي والتجاري. وهو ما يستوعب: "براءات الاختراع والعلامات التجارية" ويُضاف إليهما النماذج الصناعية والمؤشرات الجغرافية31. واليوم يطرح الذكاء الاصطناعي أمام المنظومة القانونية لحقوق الملكية الفكرية نقاط استفهام عدة، لعل من أهمها طبيعة حقوق الملكية الفكرية الواجب حمايتها ضمن الذكاء الاصطناعي، ومدى كفاية التشريعات القانونية الحالية في معالجة مختلف هذه الاستحقاقات القانونية، ما يوجب البحث في نوعية حقوق الملكية الفكرية التي نتجت عن الذكاء الاصطناعي، والتي يمكن التمييز من خلالها بين حقوق الملكية الفكرية ذات الطابع التقليدي، التي يمكن أنْ يتقاطع فيها الذكاء الاصطناعي مع أي حقوق ابتكار أخرى، وحقوق الملكية الفكرية التي تخص الذكاء الاصطناعي ذاته، أو ما يمكن تسميته: "حقوق الملكية الخاصة بالذكاء الاصطناعي". وإنْ كانت الأولى لا تثير كثير لغط في الأوساط القانونية، فإنَّ توضيح الموقف القانوني من الثانية لا يزال موضع نقاش كبير32.

أولًا- الذكاء الاصطناعي والإطار التقليدي لحقوق الملكية الفكرية

تتناول هذه الفرضية حالات الابتكار الفكري المتعلق بأنظمة وبرمجيات الذكاء الاصطناعي ذاته. فمن المعلوم أنَّ الذكاء الاصطناعي يعتمد بالضرورة على كم هائل من المدخلات البيانية في إطار ما يعرف: "بالبيانات الضخمةBig Data"33 ولغة برمجية رقمية شديدة التعقيد، يتعارف عليها بـــ: "اللوغاريتماتAlgorithme "34، وهي عبارة عن مجموعة معادلات حسابية تستخدم في علوم الرياضيات والهندسة والحواسيب، وضمن هذا الأخير "الحواسيب" يمكن أنْ تترجم في إطار برامج رقمية جد معقد تصل لحد الاكتساب والتعلم البسيط والعميق، الذي غالبًا ما يستخدم في المخرجات الشيئية للذكاء الاصطناعي، لا سيما فيما يتعلق بالإنسآلة.

ضمن هذا الإطار يمكن القول إنَّ الأنظمة القانونية الحالية، سواء في التشريع الفرنسي35 أو القَطَرِي36 تحمي حقوق الملكية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، إنْ من حيث حقوق المؤلف، وبراءة الاختراع والعلامة التجارية، والتصاميم الصناعية والمؤشرات الجغرافية، وغيرها من الحقوق المرتبطة بالملكية الفكرية. وهنا نعني أمران: الأول، يتناول فكرة وجود الحق والثاني، يتناول فكرة الحماية القانونية لهذا الحق. وهذان الأمران بالرغم من ارتباطهما بالبيئة الرقمية، إلا أنَّ فكرة الحماية القانونية لهما موجودة ومحققة، والمشرع، سواء الفرنسي أو القَطَرِي، إنَّما أقر هذا الشكل من الحماية القانونية، ومنحها لصاحب الحق في الابتكار أصالةً، بمعنى أنَّ حقوق الملكية الفكرية في هذه الفرضية إنَّما تثبت بالضرورة لمبتكر المادة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، طالما أنَّه هو من ابتكرها أو ساهم في ابتكارها، سواء أكان شخصًا طبيعيًا في إطار حقوق المؤلف37، أم اعتباريًا38 في إطار باقي أنواع حقوق الملكية الفكرية، الأمر الذي أكد عليه الاجتهاد القضائي الفرنسي في أكثر من موضع39.

بالرغم من ذلك، فإن تطبيق ذات النظرية في قضايا الملكية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي يطرح إشكاليات متعددة. ذلك أنَّ تعدد القوانين الحمائية للملكية الفكرية، يطرح إشكالية خاصة بالذكاء الاصطناعي، تتعلق باختلاف المدد الزمنية للحماية القانونية لهذه الحقوق. واقعٌ كان مقبولًا عندما كانت هذه الحقوق منفصلة عن بضعها البعض، الأمر الذي لم يعد متحققًا دومًا في إطار الذكاء الاصطناعي، لا سيما في مجال الإنسآلة، بحيث إن هذا "الكائن"، يكاد يجمع بين مكوناته مختلف أنواع هذه الحقوق، بمددها المختلفة، ما بين حق المؤلف، بمدته المحددة طوال حياة المؤلف، وخمسين عامًا بعد وفاته تبدأ من السنة التالية لوفاته40، والحق بالاسم التجاري والعلامة التجارية والمؤشرات الجغرافية المحددة بعشر سنوات41، والرسوم والنماذج الصناعية بمدة خمس سنوات42، والحق ببراءة الاختراع لمدة عشرين عامًا43 ... والحق بحماية الدوائر المتكاملة بمدة عشر سنوات44، ما يجعل حين ذاك إمكانية أنْ تتحرر بعض الحقوق دون غيرها من هذه الحماية أمرًا واردًا ومتحققًا، وهو عيبٌ تشريعي نعتقد أنَّ على المشرع المدني تلافيه، من خلال وضع إطار تشريعي خاص بقواعد حماية الملكية الفكرية لبعض المنتجات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي تجتمع فيها مختلف أوجه الحماية القانونية لهذه الحقوق45، بحيث إما أنْ تكون موحدة في هذا المجال، أو تطبق المدة الأطول في الحماية ضمن هذه الفرضية.

كذلك فإنَّ عملية حوالة الحق لهذه الحقوق تختلف بين حق وآخر، لا سيما في مجال العمل، وتحديدًا في العلاقة القانونية بين صاحب العمل والعامل. فلو توصل العامل إلى اختراع معين أو نموذج معين، هل تكفي النصوص القانونية الحالية في تنظيم العلاقة القانونية بين صاحب العمل والعامل حول هذه الحقوق، لا سيما إذا ما علمنا أنَّ بعض هذه الحقوق تعتبر منتقلة حكمًا إلى صاحب العمل بموجب نص القانون، في حين أنَّ حقوق أخرى إنَّما تحتاج إلى اتفاق قانوني بين العامل وصاحب العمل على هذه الحقوق، وبالتالي ما هو الحل في حال تنازع هذه الحقوق بين الطرفين؟ هنا أيضًا الأمر يحتاج إلى تدخل تشريعي فاعل لمعالجة مختلف هذه الإشكاليات القانونية في مجال حماية حقوق الملكية الفكرية46.

ثانيًا- الذكاء الاصطناعي والإطار الحداثي لحقوق الملكية الفكرية

بخلاف الفرضية السابقة، تتناول هذه الحالة، فكرة العمل الفكري الخاص بالذكاء الاصطناعي الذي لا يمكن نسبته، بحال من الأحوال للعنصر البشري، أو حتى القول بمساهمته فيه. فما دامت فكرة الذكاء الاصطناعي قائمة على التفكير، العنصر الرئيس في الإبداع الفكري بمختلف مجالاته الأدبية والصناعية والتجارية والتقنية، فما الذي يمنع أنْ يصبح لهذا الذكاء إبداعاته الخاصة، وبالتالي حقوقه الفكرية الخالصة، التي يحتج بها ولا يمكن نسبتها لعنصر بشري. حالاتٌ، لا سيما مع تطور فكرة التعلم العميق للإنسآلة، أضحت اليوم موجودة ومهيأة للانتشار بشكل واسع، سواء في مجال التحرير الصحفي، أو الفن، أو الرسم أو الشعر، وغيرها من المجالات الأدبية47.

وطالما أنَّ الباب قد فتح على الجانب الأدبي لهذه الحقوق، فلا شيء يمنع من تصور حدوثه في الجانب المتعلق بالشق الاصطناعي والتجاري فيما بعد، لا سيما في إطار عمليات التصميم وغيرها، ما سيطرح سؤلًا مفصليًا حول طبيعة الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية ضمن هذه الفرضية، ولمن تُقر!؟ كذلك، ثمة فرضية، لا تقل أهمية عن سابقتها، تتناول اعتداء الذكاء الاصطناعي ذاته، على حقوق الملكية الفكرية للغير، ذلك أنَّ هذا الأخير، وفي معرض وصوله لإبداعاته الخالصة، ألا يمكن أنْ يصبح هو متعديًا على حقوق الآخرين، منتهكًا لحقوق الملكية الفكرية ذات العلاقة.

في الحقيقة إنَّ الإجابة على مختلف هذه الفرضيات ليست من السهولة بمكان، وهي موضع نقاش مستفيض بين مؤيد ومعارض. علمًا بأنَّ الواقع التشريعي الحالي، إمَّا في التشريع الفرنسي أو القَطَرِي، يخلو من أي نص قانوني يعالج ذلك. حيث أشار تقرير البرلمان الأوروبي الخاص بالإنسآلة المعنون: "Rapport Delvaux"48، أنَّه لا يوجد أي نص قانوني يعالج موضوع الإبداعات الفكرية الخالصة من الذكاء الاصطناعي، وبأن القواعد الأوروبية الحالية وإنْ كانت تكفي لمعالجة بعض القضايا المرتبطة بهذه الحقوق إلا أنَّها تحتاج إلى مراجعة معمقة في العديد من الجوانب لتأمين وتحديث هذه الحماية. فالمشرع الأوروبي أو القَطَرِي هو بالخيار بين أمرين لا نعتقد أنَّ لهما ثالث:

فهو إما أنْ يترك هذه الإبداعات الفكرية دون حماية، وبالتالي يبقيها في دائرة الحقوق العامة والمباحة، ما سيترتب عليه نتائج غير محمودة بالمطلق على عجلة التنمية الفكرية المتعلقة بهذا الذكاء. فهو عدا عن أنَّه سيجعلها بعيدة عن الإطار التشريعي العام لحماية ومفهوم حقوق الملكية الفكرية في زمن الثورة الصناعية الرابعة، فإنَّ جميع إبداعات الذكاء الاصطناعي ستكون عرضة للسرقة بمختلف مسمياتها، ما سيضع، على سبيل المثال، رؤية قَطَرْ الوطنية 2030 موضع نظر حقيقي، كونها لن تكون مواكبة لمختلف تطورات العصر الحديث، لهذه الثورة الرقمية الرابعة، التي من المتفق أنَّها ستدخل حيز التنفيذ في العقد الثاني من هذا القرن؛ أي بعد أقل من ثلاث سنوات. أو أنْ يعمل، وهذا هو الخيار الثاني، على تعديل سياسته التشريعية الخاصة بالعمل الإبداعي المتعلق بالذكاء الاصطناعي، معدلًا قوانينه الوطنية المتعلقة بحماية حقوق الملكية الفكرية بما ينسجم مع هذا التوجه، وهو الأمر الذي نؤيده. فكما سعت هذه الدول إلى إعادة النظر في قوانينها الوطنية لحماية حقوق الملكية الفكرية في البيئة الرقمية، يتوجب عليها اليوم القيام بالأمر ذاته في نطاق حماية حقوق الملكية الفكرية الخالصة للذكاء الاصطناعي، من خلال وضع قانون خاص يعالج هذه الحقوق.

ونعتقد أنَّ دولة قَطَرْ إذا ما رغبت في تحقيق رؤيتها الوطنية الطموحة لعام 2030، عليها أنْ تسير بهذا النهج رغم عديد الصعوبات التي قد تواجه هذا التوجه، ومن أهمها إيجاد المبرر القانوني لحماية هذه الحقوق، ما سيطرح عليها إشكالية قانونية جديدة تتعلق بالمبرر القانوني لحماية هذه الحقوق، حيث يتفق الكثير من رجال القانون أنَّ سبب هذا التباين في الموقف القانوني من حماية حقوق الملكية الفكرية الخالصة للذكاء الاصطناعي، إنَّما يرتبط بفلسفة القانون القائمة على ارتباط فكرة استحقاق الحق ونسبته أولًا، كما حمايته ثانيًا، والمسؤولية عنه ثالثًا؛ بفكرة الشخصية القانونية، التي هي لا تزال بالنسبة للبعض، حكرًا على الإنسان دون سواه، باعتباره الكائن الوحيد الذي يمتلك الوعي لما يقوم به. في حين يذهب البعض الآخر إلى أنَّ الهدف من تقرير هذه الحقوق تأمين استفادة مالك الحق من عوائدها المالية، في حين أنَّ أنظمة الذكاء الاصطناعي، بما فيها الإنسآلة، ليس لديها أي من تلك الاحتياجات، كونها لا تتمتع بالشخصية القانونية، وليست موضع انتفاع بالحق49. الأمر الذي أكدت عليه العديد من المحاكم الأسترالية والهولندية والأمريكية التي تعرضت لمثل هذه القضايا، مؤكدةً، في مواقف متقاربة، أنَّ العمل الإبداعي المفتقد للعنصر البشري لا مجال للبحث في الحماية القانونية له50، وعلى ذلك فإنَّ مختلف الأعمال الإبداعية التي يمكن أنْ تحدث بفعل الطبيعة أو الحيوانات هي أعمال غير محمية بحقوق الملكية الفكرية، وعليه تم القياس في عدم حماية الأعمال الإبداعية من قبل أجهزة الذكاء الاصطناعي.

قياسٌ نعتقد أنَّه يستحق إعادة النظر، لا سيما، وأنَّ آلية المقارنة والإسقاط التي اعتمدها المشرع الغربي في الوصول لاستنتاجه بعدم حماية العمل الإبداعي الناجم عن الذكاء الاصطناعي غير موفقة. فبالنسبة لنا عدم حماية العمل الإبداعي المقدم بفعل الحيوان، ليس ناجمًا عن عدم الاعتراف بالشخصية القانونية بالنسبة لهذا الأخير، بقدر ما تتعلق بافتقاده لمفهوم الوعي لما يقوم به، بمعنى أنَّ فكرة الإبداع، تعتمد على فكرة الوعي "المعادل للمعرفة" للعمل الذي يقوم به المبدع، هل هو واعٍ أو عارفٍ لما يقوم به. بالنسبة للحيوان هي إجابة سلبية. ولكن هي عكس ذلك في الذكاء الاصطناعي لاسيما بالنسبة للإنسآلة! ذلك أنَّ مفهوم الوعي المعرفي بالقيام بالعمل، نظرًا للمخزون الفكري لديه، هو قائم، ما يمكن القول بأنه واعٍ وعارفٍ لما يقوم به51، وبالتالي فإنَّ فكرة الحرمان إنَّما تستند إلى سبب آخر أكثر رجاحة، يتمثل بافتقاده للشخصية القانونية، ما يطرح السؤال حول مدى أحقيته في التمتع بهذه الشخصية من عدمها!؟

المطلب الثاني

الذكاء الاصطناعي، وفكرة الشخصية القانونية

تقليديًا، أشخاص القانون هما إما الشخص الطبيعي52 وإما الشخص الاعتباري53؛ حيث لا يعترف القانون بوجه عام إلا بوجود هذين النوعين من الأشخاص القانونين، مانحًا كلًا منهما مركزًا قانونيًا يتماشى مع طبيعته وخصوصيه. بحيث إنَّ الأول يتناول مفهوم الشخص المادي الملموس المتمثل بالإنسان54 في وجوده المادي الحقيقي أو المتوقع أو المفترض55. بينما يتناول الثاني الشخص المعنوي56 غير المحسوس الذي يفترض القانون وجوده حقيقةً لأغراض معينة، المتمثل بالكيانات القانونية التي منحها القانون هذه الشخصية، إمَّا في الإطار المدني كالجمعيات والمؤسسات الأهلية، أو في الإطار التجاري كالشركات والمتاجر، أو في الإطار الإداري كالوزارات والهيئات العامة وغيرها57. هذا التوصيف القانوني الحالي لفكرة الشخصية القانونية ببعديها الطبيعي والاعتباري، هل يستوعب أو هل من الممكن له أنْ يستوعب الشخصية القانونية لواحدٍ من أهم مخرجات الذكاء الاصطناعي وهو: "الإنسآلة" "Robots"58؟ سؤال رغم بساطته إلا أنَّ الإجابة عليه شديدة التعقيد، ما يقتضي الوقوف على تبيان مفهوم الشخصية القانونية وموقع الإنسآلة فيها، قبل الحديث عن الحاجة لمنح الإنسآلة لهذه الشخصية القانونية من عدمه، تمهيدًا لبيان واقع الشخصية القانونية للإنسآلة في التشريع القَطَرِي.

أولًا- مفهوم الشخصية القانونية وموقع الإنسآلة

الإجابة على هذا التساؤل الاستفساري ترتبط بالضرورة بأمرين أثنين: الأول، فهم حقيقة الإنسآلة، والثاني فهم حقيقة الشخصية القانونية. فما هو الإنسآلة؟ وما هي حقيقته؟ فطالما أنَّ صفة الإنسان أو الحيوان لا تنطبق عليه، فهل صفة الشيء تنطبق عليه، أم أنَّ هناك تصورًا آخر؟ في الحقيقة إنَّ المطلع على التوجه القانوني للدول الغربية عامةً، وفي مقدمتها الصين واليابان وكوريا الجنوبية يدرك أنَّ هناك ميلًا عامًا لإعادة النظر في التكييف القانوني للآلات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي، بتميزها عن مفهوم الشيء الذي التصق بها عقدًا طويلًا من الزمن، من خلال منحها مركزًا قانونيًا مختلفًا عن مفهوم الشيء في القانون59. ربما تمهيدًا واستشرافًا من المشرع في هذه الدول لما هو آتٍ في قادم الأيام. حقيقةٌ لم يكن للمشرع الأوروبي والدول الأوروبية أنْ تبقيها بعيدة60، رغم تأخرها في ذلك61. ذلك أنَّ هذ "الآلات" التي كانت تكييف حتى عهد قريب من قبيل الأشياء، والتي اقترنت فكرة الذكاء الاصطناعي، لا سيما منها ذات التعلم العميق والذاتي62 هو ما سيدفع المشرع الأوربي منحها هذه الخصوصية، لا لحمايتها في ذاتها ولكن لحماية المجتمع من الاستخدام غير العقلاني أو غير القانوني لها. كون هذه الآلات لها وجود مادي ملموس ووجود عقلي موجه، لا يمكن تجاهله. وبالتالي هي ليست مجرد آلات شيئية فحسب، وإنَّما آلات ذكية متعددة المهارات، لديها القدرة على التفاعل مع محيطها واتخاذ القرارات، والأهم امتلاكها لموهبة التعلم، ما يجعل منها كائنًا فريدًا63، لا يمكن وصفه بمجرد الشيء، كما لا يمكن ترقيته لمفهوم الإنسان. فهو كائن، تجاوز حدود الآلة، ولم يتخطَّ حدود الإنسان.

هذا التموضع القانوني الجديد للإنسآلة فتح الباب واسعًا حول أحقيته من عدمه بالشخصية القانونية64، الأمر الذي يقودنا إلى ضرورة فهم حقيقة الشخصية القانونية، الأمر الذي يوجب البحث في فكرة الشخصية القانونية من الناحيتين الفلسفية والقانونية، ومدى ارتباطها بفكرة الأنسنة من عدمه65. ذلك أنَّ التميز بين مفهوم الإنسان والشخصية بشكل عام هو قضية فلسفية جدلية عميقة بين أهل الفلسفة والقانون، فإنْ كانت صفة الإنسان لا تمنح إلا للكائن الطبيعي فإنَّ صفة الشخصية، بعد أنْ كانت حكرًا خالصًا للإنسان ببعده الطبيعي، تجاوزت اليوم هذا القيد. فإنْ كان ارتباط صفة الشخصية بصفة الأنسنة أمر طبيعي ومنطقي، باعتبار أنَّ صفة الأنسنة هي صفة سابقة الوجود لأي نظام قانوني، وقد ربطت بالإنسان كونه لم يكن من المتصور في العقل البشري - وفق الواقع المجتمعي آنذاك - سوى هذه الشخصية، إلا أنَّ صفة الأنسنة هي صفة منفصلة في تأصيلها الفلسفي عن صفة الشخصية ببعدها القانوني، التي هي صنعة قانونية بامتياز وجدت لتعالج بعض المشاكل القانونية التي ترتبط بنشاط الإنسان في الإطار القانوني. بتعبير آخر، الأنسنة هي مدلول فلسفي والشخصية هي مدلول قانوني، فالشخصية هي اللبوس القانوني للأنسنة. ذلك أنَّ الشخصية القانونية لم تمنح للإنسان استنادًا لمفهوم الأنسنة أي باعتباره إنسانًا، وإنَّما باعتباره أهلا ًللحقوق والالتزامات، وإثبات ذلك أنَّ الإنسان في مرحلة العبودية والرق، بالرغم من تحقق صفة الأنسنة فيه، إلا أنَّه لم يكن له شخصية قانونية وإنَّما كان يعد بحكم الأشياء، وعندما أصبح حرًا وأهلًا لاكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات، أصالة أو نيابةً، وجدت الحاجة لمنحه الشخصية القانونية. وعلى ذلك يغدو من البديهي القول بأنَّ الشخصية القانونية هي إقرار قانوني لواقع، وليس ابتكار قانوني لافتراض.

استنادًا لذلك يجب التمييز بين الشخصية الإنسانية التي تثبت للإنسان والشخصية القانونية القائمة على القدرة على اكتساب الحقوق وتحمل الالتزامات التي تثبت للإنسان ولغيره. وفق هذا التحليل لمفهوم الشخصية القانونية، أضحت صفة الشخصية، التي غالبًا ما ارتبطت بصفة الإنسان، تخرج من هذا الحيز الضيق، وتتسع شيئًا فشيئًا. فأولى الاختراقات التي تناولت هذا القيد الحصري لصفة الأنسنة، إنَّما برزت في بدايات القرن التاسع عشر مع بروز التجمعات النقابية والمهنية والشراكات الاقتصادية التي كانت بحاجة لابتكار مركز قانوني يحدد طبيعتها وما لها وما عليها، فكانت ولادة فكرة الشخصية القانونية للشخص الاعتباري، واعتبار أنَّ هذه الأخيرة تمتلك الشخصية الاعتبارية المستقلة بذاتها والمنفصلة عن المنضوين تحتها66. وحديثًا أقرت العديد من الأنظمة القانونية الغربية، بما فيها القانون المدني الفرنسي67، مركزًا قانونيًا جديدًا للحيوان، كيَّفه العديد من رجال الفقه بمفهوم الشخصية القانونية. مانحةً إياه جملة من الحقوق الواجب احترامها وعدم التعدي عليها تحت طائلة المساءلة المدنية والجنائية68. وعليه فإنَّ صفة الشخصية اليوم تعدت الوجود المادي للوجود الاعتباري، كما تجاوزت الكيان المادي للإنسان إلى الكيان المادي لغير الإنسان كالحيوان، كل ذلك مع مراعاة خصوصية وطبيعة محددات وطبيعة هذه الشخصية القانونية لكل منها69.

وعليه، فإنَّ إمكانية القول بوجود الشخصية القانونية للإنسآلة من عدمها، توجب البحث في طبيعته الوجودية، وحقيقة وجوده المادي أو الاعتباري. فانطلاقًا من الاعتبار المادي الملموس للشخص الطبيعي، فإنه لا يمكن القول بعدم الوجود المادي للإنسآلة فهو بوصفه شيئًا مرئيًا ملموسًا لا يمكن القول بوجوده الافتراضي أو الاعتباري، إنَّما له وجود مادي محسوس. إلا أنَّ وجوده الحسي لا شك مختلف عن الوجود المادي الحسي للإنسان، وبذلك لا يمكن تصنيفه - فيما لو أردنا توصيف شخصيته أو منحه مركزًا بين هذه التوصيفات - تحت أي منهما. فهو كائن مادي ملموس لكنه ليس من دم ولحم، وهو ليس بكائن اعتباري أو افتراضي، فنحن نراه ونشعر به من حولنا.

وعليه لا يمكن القول بأنَّ له وجودًا اعتباريًّا أو افتراضيًّا، ونحن هنا لا نتكلم في الشخصية وإنَّما في الوجود. وبذلك فإنَّ هذا "الكائن" يخرج من دائرة الكيانات الاعتبارية غير الملموسة لدائرة الكيانات المادية المحسوسة. علمًا بأنَّه ليس كل شيء مادي محسوس له شخصية قانونية. فكثيرة هي الأشياء المادية المحسوسة التي لا تتمتع بالشخصية القانونية، وإنَّما يضفي عليها القانون مصطلح الشيء لينفي عنها الشخصية القانونية، جاعلًا منها موضوعًا أو محلًا للحق من حيث الامتلاك أو الاستغلال وما إلى ذلك.

إذًا ما الذي دفع المشرع في العديد من الدول الغربية، للبحث في حقيقة العمل على تأصيل فكرة وجود الشخصية القانونية للإنسآلة، الذي كان حتى عهد قريب بحكم الشيء. إجابة بسيطة وثابتة منذ تبني هذا المفهوم في النظام القانوني: "الحاجة" في تمكين هذا الكائن الجديد من الاستمتاع بالحقوق وتحمل الالتزامات. فالحاجة القانونية هي التي تملي على المشرع منح الشخصية القانونية لهذا الطرف أو ذاك، بغض النظر عن أي شرط آخر، سواء أكان يتمتع بصفة الأنسنة من عدمها، وبغض النظر عن وجوده المادي أو المفترض، وبغض النظر عن كونه من دم ولحم أو لا. فهل هناك من حاجة لمنح الشخصية القانونية للإنسآلة؟!

ثانيًا- الإنسآلة والحاجة للشخصية القانونية

قد يبدو طرح هذا السؤال في الوقت الراهن مثيرًا للجدل بشكل كبير، وقد يعتبره البعض شكلًا من أشكال الترف القانوني غير المبرر، مؤكدًا أنَّه لا حاجة قانونية لمنح هذه الشخصية القانونية للإنسآلة، مكتفيًا بتوصيفه القائم على اعتباره بحكم الأشياء، ومعتبرًا أنَّ القواعد القانونية الناظمة لهذه الأشياء كفيلة بالتعامل القانوني الصحيح معها.

موقفٌ نحترمه ولكننا نتحفظ عليه. ذلك أنَّ الجدل القانوني القائم الآن في الأوساط القانونية الغربية، إنَّما يعود بنا إلى بدايات القرن التاسع عشر والجدل الذي ثار حول منح الشخصية القانونية للشخص الاعتباري والتكييف القانوني لهذه الشخصية، وحول المبررات التي قد تحمل المشرع على ذلك، ليجد المشرع الغربي نفسه، بعد حين، أمام واقع لا مفر منه، تمثل في نقص قانوني وفراغ تشريعي في مسائل قانونية عديدة دفعت به إلى تبني هذه الشخصية القانونية، والتأكيد بأنَّ الشخصية هي إقرار قانوني وليس ابتكار قانوني70.

ذات الأمر حصل بالنسبة للمركز القانوني الجديد للحيوان الذي أقرته العديد من التشريعات الغربية71، ومن بينها المشرع الفرنسي في العام 2015، واضعًا تعريفًا قانونيًا للحيوان بكونه: "كائنًا حيًا يمتلك سمة الإحساس، مع مراعاة القوانين التي تحميه، يخضع للنظام القانوني للأشياء"72. ما اعتبره البعض بمثابة اعتراف بنوع خاص من "الشخصية القانونية للحيوان"73. فالنظام القانوني عامةً الذي يقوم من حيث الأصل على ركنين رئيسين هما: موضوع الحق "الأشياء" والقائم بالحق "الأشخاص"، اخِتُرِقَ بشكل كبير حينما منح الحيوان هذا المركز القانوني الجديد الذي أوجد نوعًا ثالثًا بين الأشياء والأشخاص هو: "الحيوان"!

موقفٌ قد يبدو مستغربًا لنا في الفقه العربي! لكن المدقق في نصِّ المادة الجديدة74 التي، بخلاف نص المادة السابقة التي كانت تنص صراحة على اعتباره صراحة وبالنص بحكم الأشياء75، هجر توصيف الحيوان بالشيئية من ناحية المفهوم. ما دفع جانبًا معتبرًا من الفقه إلى التأكيد أنه، وفي ضوء الاعتراف القانوني بمركز قانوني متقدم للحيوان في القانون الزراعي من جهة76، وتجريم الاعتداء على "آدمية" الحيوان في القانون الجنائي77.... والآن هجر المشرع المدني الفرنسي هذا المصطلح "الشيئية" في النص القانوني الجديد، كل ذلك هو دلالة واضحة على أن ثمة تحول قد جرى في طبيعة التعامل القانوني مع الحيوان، ورغبة ضمنية من المشرع المدني الفرنسي في إخراجه من حيز الأشياء78. وهو الرأي الذي يذهب إليه جانب معتبر من الفقه الفرنسي79. وهذا ما تم حقيقة في تعديل النصوص القانونية الخاصة بالأشياء المنقولة وغير المنقولة من القانون المدني الفرنسي، وإفراد مادة قانونية خاصة بالحيوان في مقدمة مواد هذا القسم، كما تمَّ تعديل العديد من النصوص القانونية ذات العلاقة بما يتناسب مع المركز القانوني الجديد للحيوان80.

من هذه البوابة يمكن أنْ يدخل مفهوم الإنسآلة. فسواء شئنا أم أبينا، فإنَّ الذكاء الاصطناعي سيُنشِئ جيلًا جديدًا إلى جانب الإنسان، على المشرع أنْ يحدد طبيعة تعاملاته القانونية البينية، كما تعاملاته ضمن المجتمع ومع الإنسان في إطار قواعد أخلاقية وقانونية تبين مختلف هذه الحدود الفاصلة، ما يوجب منحه شخصية قانونية تميزه عن غيره من الأشخاص الطبيعيين والاعتبارين والحيوان.

شخصيةٌ قانونيةٌ ستختلف عن مثيلتها الممنوحة للأشخاص والحيوان، بهدف ضمان أمنه "هــــو" وأمننا "نحن"، إمَّا من حيث حدود هذه الشخصية أو نوعية الحقوق التي يمكن أنْ يتمتع بها.

  1. حدود الشخصية القانونية المقترحة

المطلع على نصوص القرار الأوروبي المتعلق بقواعد القانون المدني للإنسآلة يدرك بوضوح أنَّ المشرع الأوروبي لم يوصِ بمنح هذه الشخصية لمختلف آلات الذكاء الاصطناعي وإنَّما للبعض منها، الأكثر تقنيةً والتي تعمل بمفهوم التعلم العميق "81Deep Learning". مشيرًا إلى أنَّ منح الإنسآلة هذه الشخصية القانونية يجب أنْ يتم وفق ما يتناسب مع احتياجات وطبيعة الإنسآلة، لكن ليس في إطار الحق في الانفصال عن الإنسان، على الأقل في الوقت الراهن، ولكن في إطار الحماية82.

بتعبير آخر، إنْ كان البحث عن هذه الشخصية القانونية يتم في إطار كون الإنسآلة يمتلك الآن إرادة مستقلة عن البشر، فالإجابة هي للنفي أقرب، أما إذا كان في إطار حمايته وتحديد ضوابط عمله، فالإجابة هي أقرب للإقرار منها للنفي. ذلك أنَّه لكي يستطيع الإنسآلة أنْ يتخذ قرارًا ما يجب أنْ يمتلك قدرة المحاكمة بعيدًا عن حدود البرامج الموضوعة له، وبالتالي يجب أنْ يمتلك الوعي والإدراك، ما يوجب تجاوز مرحلة الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الإدراك الاصطناعي، هذه المرحلة التي لا يزال بعيدًا عنها في وقتنا الحاضر. ولعل هذا التحليل كان وراء الموقف الذي تبناه المجلس الاقتصادي والاجتماعي الأوروبي حول منح الشخصية القانونية المستقلة للإنسآلة، مفضلًا استخدام مصطلح: "الشخص المنقاد "Human in Command"83، على مصطلح الشخصية القانونية، والذي رأى فيه وسيلة عقلانية تساعد على تأمين تطور منطقي ومتدرج لهذه الآلات، لا يخرج عن هذه المحددات بكونها محكومة حصرًا في الإرادة الإنسانية ومنقادة وفق توجيهات هذه الإرادة، الأمر الذي نتفق معه. ولا نرى خلافه، بخلاف ما ذهب إليه بعض الفقه الغربي، الذي اعتبره رفضًا من المجلس لفكرة منح الشخصية القانونية للإنسآلة84.

فالمجلس، باعتقادنا، رفض منح الإنسآلة شخصية قانونية مستقلة، لا منحه صفة الشخصية القانونية، بدليل التعبير المصطلحي الذي اعتمده لجهة "الشخص المنقاد"، والذي تبرز فيه كلمة "الشخص-Human"، معاملًا إياه معاملة مفهوم الشخصية القانونية المنقادة لكل كائن حي لا يملك الإدراك، كما هو حال الإنسان غير العاقل، الذي اعترف لهم بالشخصية القانونية غير المستقلة، والحيوان الذي اعترف ببعض من خصائص هذه الشخصية المتصلة بالقدرة على اكتساب الحقوق واحترام "الآدمية" الحيوانية85.

ذلك أنَّ صفة الاستقلالية في الشخصية ستطرح قضية المسؤولية، الأمر الذي لم يرغب المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وهو محق، في منحها للإنسآلة، والتي بالأصل لم يبحث فيها تقرير البرلمان الأوروبي الخاص بالإنسآلة86. بل إنَّنا نعتبر أنَّ موقف كل من البرلمان الأوروبي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي الأوروبي متكاملان لا متنافران، فالبرلمان أقرَّ مبدأ منح الإنسآلة الشخصية القانونية، والمجلس بَيَّنَ طبيعة هذه الشخصية ومحدداتها87.

  1. طبيعة الحقوق القانونية المتاحة

من خلال مجموعة من الضوابط المحددة للكينونة القانونية لهذه الشخصية، أوضح القرار الأوروبي المتعلق بقواعد القانون المدني للإنسآلة، نوعية الحقوق التي من الممكن أنْ يتمتع بها الإنسآلة؛ بحيث يكون لكل آلة منها شخصية إلكترونية تحمل تسلسل رقمي يتضمن الاسم واللقب والرقم التعريفي؛ إضافة لما يمكن تسميته بالعلبة السرية "العلبة السوداء" التي تتضمن كامل المعلومات المتعلقة به، وشهادة تأمين. بحيث إنَّه في حال حدوث أي ضرر له أو عليه، يمكن أنْ يُستخرج له ما يمكن تسميته بــــ: "إخراج القيد المدني" الخاص به، والذي على أساسه تتم الإجراءات القانونية الخاصة به. كذلك أقر القرار إحداث صندوق تأميني لمعالجة الأضرار التي يمكن أنْ تقع نتيجة النشاط القانوني للإنسآلة، يمول من قبل فئات عدة، لاسيما مُصنِّعيه للتعويض عن الأضرار التي يحدثها، ما يمكن معه القول بوجود مسؤولية قانونية يمكن أنْ تقع نتيجة عمله، معتبرين أنَّ بعض الإنسآلة يمكن أنْ يعتبر كأشخاص قانونين مسؤولين عن الضرر الحاصل للغير. بالمقابل، وفيما يتعلق بتحمل الإنسآلة للضرائب، لا سيما لمصلحة فئات العمال الذين سيخسرون وظائفهم نتيجة الدخول الإيجابي لهذه الروبوتات لسوق العمل فقد تم رفضه بغالبية أحزاب اليمين في هذه الدول88.

بالرغم من ذلك تبقى العديد من الجوانب القانونية المتصلة بالشخصية القانونية موضع تساؤل لا سيما فيما يتعلق بالحقوق المتصلة بالحريات الأساسية كالحق في العمل والحق في التملك والحق بالذمة المالية المستقلة والحق بحرية التعبير، إضافة للحق في اللجوء للقضاء والحق بالمساوة وغيرها من الحقوق89. مختلف هذه الحقوق لم يتطرق لها القرار الأوروبي، بالرغم من إمكانية تصور الإقرار الضمني لبعضها، لا سيما الحق بالعمل والحق باللجوء للقضاء والحق بالتملك، إضافة للحق بوجود ذمة مالية مستقلة، كونها يمكن أنْ تمارس من قبل الهيئات التي تتولى الدفاع عن مصالح الإنسآلة، ونعني بذلك الوكالة الأوروبية للإنسآلة التي قضى القرار الأوروبي بإحداثها بهدف أخلقة عملية التصنيع والإتجار بالإنسآلة90. بل حتى الحق في احترام الذات الإلكترونية من حيث عدم الاعتداء على قاعدة البيانات الخاصة بالإنسآلة، لا سيما الذاكرة الخاصة به، بما يضمن بالضرورة الحق بالمعاملة الكريمة91.

في حين أنَّ باقي الحقوق المتصلة بالجوانب الإدراكية التي ترتبط بالحس العقلي، لا نستطيع القول إنه يمكن للإنسآلة الحق بالمطالبة بها، كما الحق بحرية التعبير. فعلى الرغم من أنَّ شركة أمازون حاولت التمسك بهذا الحق معترضة على مذكرة تطالبها بتسليم الملفات الصوتية من إحدى أجهزة إيكو على أساس حماية حق حرية التعبير للذكاء الاصطناعي "أليكسا" وفقًا للتعديل الأول على دستور الولايات المتحدة الذي يحمي الحق بحرية التعبير البشري92، معتبرةً أنَّ هذا الحق يمتد كذلك للمساعد الرقمي ذي الذكاء الاصطناعي "أليكسا". إلا أنَّ الآراء القانونية تميل إلى خلاف ذلك، طالما أنَّ الذكاء الاصطناعي لم يستطع حتى حينه أنْ يُنشئ وعيًا اصطناعيًا خاصًا به.

وما قيل سابقًا، ينطبق كذلك على الحقوق ذات الطبيعة المعنوية كالحق بالسمعة أو الشرف أو عدم التعرض للمضايقة المعنوية أو الجسدية، فهذه الحقوق بمجملها مرتبطة بالجانب الحسي والعاطفي الذي يقتصر على الجوانب المرتبطة بالمشاعر الإنسانية، والتي لا يمكن - حتى حينه - تصور حدوثها بالنسبة للإنسآلة93. كل ذلك مع ورود بعض الاستثناءات التي لا بد أنْ نعترف بها بالنسبة للحيوان والشخص الاعتباري في بعض الحالات، والتي لا تنطبق على الإنسآلة في الوقت الراهن، كالحق بعدم التعذيب أو إساءة المعاملة للحيوان، والحق بالمحافظة على السمعة في إطار المنافسة الشريفة، بل وحتى الحق في التعويض عن الضرر المعنوي بالنسبة للشخص الاعتباري94.

ثالثًا- واقع الشخصية القانونية للإنسآلة في التشريع القَطَرِي

ثمة سؤال يطرح، يتعلق بالوضع القانوني لطرح مثل هذا التساؤل حول الشخصية القانونية للإنسآلة في التشريعات العربية عمومًا، والتشريع القَطَرِي خاصةً. في الحقيقة من الصعب، على الأقل في المدى المنظور، تصور حدوث تدخل تشريعي من المشرع القَطَرِي لوضع إطار قانوني يَمنح بموجبه الشخصية القانونية للإنسآلة، لأسباب عديدة من أهمها عدم انتشار هذه الظاهرة في البيئة العربية عامة والقَطَرِية خاصة، بشكل يدفع المشرع القَطَرِي لاتخاذ مثل هذا التدخل التشريعي، فالقانون، كعلم اجتماعي تفرضه الحاجة المجتمعية بالضرورة، وطالما لم توجد هذه الحاجة، فليس من المتصور حدوث مثل هذا التدخل.

أضف إلى ذلك، إنَّ واقع الشخصية القانونية في التشريعات العربية عمومًا ومن ضمنها القَطَرِية، والاختراقات التي تمت عليها مختلفة عن نظيرتها الغربية، فالمشرع العربي بما فيه المشرع القَطَرِي، لم يمنح "الشخصية القانونية للحيوان" بعد، مبقيًا إياه في إطار الأشياء. فهو يقرن هذه الشخصية حصرًا بالأنسنة، ومستتبعها الوحيد المتعلق بالشخص الاعتباري، وليس من المتصور في المدى المنظور أنْ يعترف بمثل هذه "الشخصية للحيوان"، وبالتالي فإنَّ المرتكز الذي يستند إليه رجال الفقه الغربي في منح الشخصية القانونية للإنسآلة، والذي فيه نقل المشرع الغربي فكرة الشيء إلى فكرة الشخص ألا وهي: "الحيوان"، مفتقدة كليًا في التشريعات العربية. ما يجعل من غير الممكن تصور حدوث مثل الاختراق في التشريعات العربية95.

بالرغم من ذلك يبقي التصور الابتكاري من المشرع العربي عامةً والقَطَرِي خاصةً في منح هذه الشخصية القانونية للإنسآلة ممكنًا وبصفة إبداعية عربية، من خلال منح الشخصية القانونية للإنسآلة بغض النظر عن البحث في المركز القانوني للحيوان. فالحاجة التشريعية التي أملت على المشرع الغربي منح "الشخصية القانونية للحيوان"، في الوقت الراهن مفتقدة في التشريعات العربية لاعتبارات دينية ومجتمعية عديدة. لكن لا نعتقد أنَّه بعد فترة من الزمن، حينما تفرض الاعتبارات المجتمعية وجود معاملة قانونية خاصة للإنسآلة أنْ يكون ثمة عائق في نقلها من حيز الأشياء إلى حيز الأشخاص.

بذلك إنْ كان المشرع الغربي سجل اختراق فكرة الشخصية القانونية المرتبطة بالأنسنة بفكرة الحيوان، فإنَّ لا شيء يمنع المشرع القَطَرِي من أنْ يسجل ذات الاختراق، لكن في إطار فكرة الإنسآلة. فاليوم العديد من الدول العربية، لاسيما الخليجية منها وفي مقدمتها دولة قَطَرْ، وفي ضوء رؤيتها الوطنية لعام 2030 إنَّما تتطلب توسعًا كبيرًا في الاستخدام المدني للإنسآلة في العديد من القطاعات الخدمية والمجتمعية، كما في أعمال النفط والغاز، وأعمال المشافي والطرقات وأعمال البناء وحقول البحث العملي وغيرها من المجالات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية، وحتى في بعض الأعمال الإدارية الحكومية الخدمية، كوزارة العدل والداخلية والصحة وغيرها، ما يوجب حقيقة التدخل القانوني الفاعل للاعتراف بالشخصية القانونية الخاصة لهذا القادم الجديد96.

المبحث الثاني

الحماية القانونية من الذكاء الاصطناعي

يجب على الذكاء الاصطناعي، والقائمين عليه احترام الحقوق والحريات الأساسية للفرد، وبالتالي عدم الاعتداء على أي منها، إمَّا بشكل مباشر أو غير مباشر. ما يوجب البحث في طبيعة هذه الحقوق والحريات97، وطبيعة المسؤولية القانونية المترتبة عليها.

المطلب الأول

الذكاء الاصطناعي، وحماية الحقوق والحريات

ضمن هذا الإطار يجب التأكد من ألا ينقلب الذكاء الاصطناعي بمفهومه العام وَبَالًا على الإنسان أولًا والبشرية ثانيًا، من حيث حماية الحقوق والحريات المرتبطة بالفرد والمجتمع، الأمر الذي أكدت عليه القواعد الأوروبية في القانون المدني للإنسآلة لعام 2017 من خلال وضع إطار أخلاقي عام ينظم عملية مراعاة الذكاء الاصطناعي في شكله الأرقى المتمثل بالإنسآلة. علمًا بأنَّ مجموعة هذه الملاحظات التوجيهية المدرجة في هذه القواعد إنَّما هي، وفي الوقت الراهن، موجهة لكل من يمكن أنْ يكون طرفًا في التعامل مع الإنسآلة، سواء أكان صانعًا أو مبرمجًا أو مصممًا أو مشتريًا أو مستأجرًا أو حائزًا أو مستعملًا، أو تحت أي توصيف قانوني كان. ولا يتناول الإنسآلة بحد ذاتها، بحيث إنَّ الوقت لا يزال، في ضوء غياب مفهوم الاستقلالية الكلية المدركة والواعية للإنسآلة، باكرًا في الحديث عن إلزامه "هــــو" باحترام وحماية هذه الحقوق.

بتعبير آخر، الخطاب هنا هو حول أخلاقيات التعامل البيني بين الإنسآلة والإنسان "L’éthique de la robotique"، وليس أخلاقيات الإنسآلة "L’éthique du Robot" بحد ذاته والمتعارف عليه بقانون أسيموف الثلاثي98. ضمن هذا الإطار يمكن الإشارة إلى واجب الحفاظ على الكرامة الإنسانية، وحماية الحقوق المدنية والاقتصادية للإنسان.

أولًا- الحفاظ على الكرامة الإنسانية

ضمن هذا الإطار يتوجب على الإنسآلة عدم القيام بأي عمل يفضي إلى الإضرار بالإنسان كفرد أو كمجموعة، وبالتالي عدم القيام بأي عمل يتضمن الاعتداء المادي أو المعنوي على الإنسان. والحقيقة إنَّ هذا الالتزام في وقتنا الحالي إنَّما يقع على كافة المتعاملين مع الإنسآلة على اختلاف مراكزهم القانونية من مصنعين، ومبرمجين ومشترين، ومستخدمين ..... ولعل المسؤولية الكبرى تقع على مبرمجي الإنسآلة، ما يوجب تلقينها احترام الذات الإنسانية وعدم التعدي عليها وفق الإطار القانوني العام الناظم لفكرة الحق الإنساني على المستوى الدولي والإقليمي والوطني99.

فمفهوم الكرامة الإنسانية يعتبر جوهر حقوق الإنسان100. لاسيما وأنَّ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان أكد على الاعتراف بالكرامة المتأصلة في جميع أعضاء الأسرة البشرية وبحقوقهم المتساوية الثابتة التي هي أساس الحرية والعدل والسلام في العالم، وبأنَّ تناسي هذه الحقوق وازدراءها قد أفضيا إلى أعمال همجية آذت الضمير الإنساني101. مسلماتٌ، أعيد التأكيد عليها في ديباجة كل من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية ونظيره المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بالإشارة لِمَا لجميع أعضاء الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم، ومن حقوق متساوية وثابتة تعتبر أساس الحرية والعدل والسلام في العالم102.

التوجه ذاته أكدته نصوص العهدين، مؤكدة وجوب احترام مجموع الدول الأطراف المنضمة إليهما للحقوق والحريات المعترف بها فيها، إضافة لكفالتها لجميع الأفراد الموجودين في إقليمها والداخلين في ولايتها، دون أي تمييز يستند إلى الجنس أو البعد الاثني أو الديني أو اللغوي103. هذه النقاط وغيرها نجد كذلك ترجمتها في نصوص الدستور القَطَرِي104، ورؤية قَطَرْ الوطنية 2030105. وحتى في القوانين الوطنية القَطَرِية106.

ومما لا شك فيه أنَّ إقرار مفهوم المساواة في الحقوق وعدم التمييز، إنَّما يشكل الضامن الأكبر لاحترام الذات الإنسانية، كونه يعتبر المرتكز الرئيس لقدرة الأفراد على التمتع المنصف والعادل بهذه الحقوق بعيدًا عن أي اعتبارات تمييزية، ومن أي نوع، ولا سيما التمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو المولد أو أي وضع آخر107.

وهنا تبرز ضرورة التعامل المتزن والمسؤول مع الإنسآلة، لا سيما في إطار عملية البرمجة الذهنية، من حيث عدم إدخال أي معلومات تميزية نحو عرق أو جنس أو لون أو تحت أي معيار تميزي آخر، أو إدراج ما يمكن من الحض على الكراهية أو العنف تجاه جنس أو طائفة معينة، وبالتالي تحميل الذكاء الاصطناعي بذور الكراهية غير الواعي لجنس أو عرق معين، بما ينطوي على المعاملة الدونية لهم؛ بحيث يضمن العدل والمساواة في كافة الخدمات التي يمكن أنْ يقدمها الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات والقطاعات التي يمكن أنْ تساهم فيها الإنسآلة، بالتأكيد عليها على ضرورة احترام الذات البشرية ببعدها الإنساني الدولي، وليس المحلي الوطني108.

ثانيًا- حماية الحقوق المدنية والاقتصادية

ضمن هذا الإطار يمكن الإشارة إلى العديد من الحقوق ذات الدلالة المدنية والاقتصادية والاجتماعية التي أكد عليها كل من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، وكذلك العهدان الدوليان المعنيان بالحقوق المدنية والسياسية من جهة، والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية من جهة أخرى. غير أنَّه، ونظرًا لطبيعة البحث، فسنقتصر على ذكر أهم هذه الحقوق لا سيما المرتبط بالحق بالمحافظة على الخصوصية، والتي يمكن التمثيل عليه بالحق بحماية البيانات الخاصة كمعبر عن الحقوق المدنية. لنتناول بعده الحق بالعمل كمعبر عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.

  1. حماية البيانات الخاصة نموذجًا

المحور العصبي للذكاء الاصطناعي يعتمد بالضرورة على قاعدة البيانات التي تتوافر لهذا الذكاء، فكلما توسعت هذه القاعدة تعمق مفهوم الذكاء لديه وأصبح أكثر حرفية وفاعلية في أداء الغايات المرجوة109، وطالما أنَّ البيانات تتسم بالعموم، فليس هناك مشكلة قانونية تُصَوُر، غير أنَّ الإشكالية تبرز فيما يتعلق بالبيانات الخاصة. ذلك أنَّ الذكاء الاصطناعي في بعده المدني أو التجاري، إنَّما يعتمد على قاعدة بيانات هائلة عن الأشخاص الذين يتعامل معهم، من حيث الأسماء والمهن، والعمل والجنس، والحالة الصحية، والتاريخ العائلي، وأرقام الضمان الاجتماعي، وأرقام الحسابات المصرفية وغيرها من المعلومات، التي قد تندرج تحت مفهوم البيانات الخاصة المحمية وفق التعريف الأوروبي لمفهوم البيانات الخاصة من حيث كونها: معلومات تتعلق بشخص طبيعي محدد أو يمكن تحديده، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، بالرجوع إلى رقم معرف أو إلى عنصر واحد أو أكثر من عناصره التعريفية.

هذا المفهوم هو مفهوم واسع بحيث يشمل المعلومات التعريفية للشخص سواء بشكل مباشر أو غير مباشر ما يوجب واجب الحيطة والحذر في التعامل معها بشكل كبير110. ويُحَمِّل القائمين على التعامل معها مزيدًا من الاهتمام والحرص111. حيث يجب حماية هذه البيانات، عبر تحديد طبيعة المسموح منها وعدم المسموح، وكيفية التعامل معها، وصولًا للغايات المرجوة منها بعيدًا عن أي اعتبارات أخرى تخالف القانون، لا سيما في ضوء أحكام قانون حماية البيانات والحريات الفرنسي لعام 1121978، الذي أوجب على المتعاملين مع هذه البيانات، بما فيها حقل الذكاء الاصطناعي احترامه، لاسيما بالنسبة للآلات الذكية ذات التخزين الرقمي، بحيث لا يساء استخدام هذه البيانات الشخصية، أو يتم التهاون في الحفاظ عليها. أو استخدامها لغير الأغراض التي أعدت لها. هذا الموقف من المشرع الفرنسي تم تدعيمه اليوم بموجب التوجيه الأوروبي الحديث لعام 2016 والمقرر دخوله حيز التنفيذ في العام 2018 والمتعلق بحماية البيانات الخاصة للأشخاص الطبيعيين وتداولها113، والذي شدد الإجراءات القانونية الخاصة بذلك، ومع هذا التوجيه الأوروبي الأخير أضحت الحماية القانونية للبيانات الخاصة تتناول محاور ثلاثة: الجمع، والتحليل، والتداول.

موقفٌ، لم يكن المشرع القَطَرِي بعيدًا عنه إلى حدٍ ما؛ حيث أكد القانون رقم (13) لعام 2016 المتعلق بحماية خصوصية البيانات الشخصية، على أنَّ لكل فرد الحق في حماية خصوصية بياناته الشخصية؛ بحيث لا يجوز معالجة هذه البيانات إلا في إطار الشفافية والأمانة واحترام كرامة الإنسان والممارسات المقبولة، بما ينسجم مع أحكام هذا القانون. لاسيما لجهة الحصول على موافقة الشخص، ما لم تكن المعالجة ضرورية لتحقيق غرض مشروع للمراقب أو الغير الذي تُرسل إليه البيانات. مع الاحتفاظ بحق الشخص في أي وقت سحب موافقته السابقة على معالجة بياناته الشخصية، أو الاعتراض على معالجة هذه البيانات إذا كانت غير ضرورية لتحقيق الأغراض التي جمعت من أجلها، أو كانت زائدة على متطلباتها، أو تمييزية أو مجحفة أو مخالفة للقانون. أو حتى طلب حذفها. كما له الحق في طلب تصحيح بياناته الشخصية، وطلب مراجعتها، وحتى الحصول على نسخة عن هذه البيانات114.

بذات الوقت، فرض القانون القَطَرِي مجموعة من الالتزامات والواجبات على كل من المراقب الذي يتولى عملية جمع هذه البيانات، والمعالج الذي يتولى عملية معالجة هذه البيانات لصالح المراقب من حيث ضرورة احترام حقوق الأشخاص الذين يتم جمع البيانات الخاصة بهم، والتي يجب أنْ تبقى في حدود البيانات الخاصة المعتبرة بحكم العامة، في حين أنَّه لا يمكن جمع أي من البيانات الشخصية ذات الطبيعة الخاصة كالبيانات المتعلقة بالأصل العرقي، والأطفال، والصحة أو الحالة الجسدية أو النفسية، والمعتقدات الدينية، والعلاقة الزوجية، والجرائم الجنائية. إلا بموافقة من الإدارة المختصة115.

في جميع الأحوال، وفي ضوء توجهات كُلٍّ من المشرع الأوروبي والفرنسي والقَطَرِي، نعتقد أنَّ على القائمين على هذه المعلومات، لاسيما في مشاريع الذكاء الاصطناعي في القطاعين العام والخاص مراعاة جانب الشفافية في الحصول على هذه البيانات، من حيث الحصول على الرضا الصريح والمباشر من الطرف الآخر بهذه البيانات، وتوضيح نوعية البيانات المطلوبة والغاية المرجوة منها، وطرق معالجتها، وغير ذلك من البيانات التي قد تهم الطرفين في إطار أي عملية تعاقدية نزيهة. أما عملية معالجة هذه البيانات، فهنا أيضًا يجب على القائمين على هذه البيانات القيام بعملية معالجتها بما يضمن الغايات المرجوة في إطار آمن، بما يضمن عدم التعدي عليها أو إساءة استخدمها، ما يلزم الشركات بتأمين مبدأي السرية لهذه البيانات، والتناسبية في معالجة هذه البيانات؛ بحيث لا يستخدم منها سوى البيانات الضرورية للعملية المرجوة، مع التأكيد والاحتفاظ بحق الشخص المعني بهذه البيانات بالقدرة على الولوج إلى بيانته للتأكد من صحة استخدامها أو الاعتراض على سوء استخدمها116، ويمكن أنْ يكون هناك إطار اتفاقي بين الطرفين في إطار تحديث هذه البيانات.

ذات الإجراء الآمن يجب التأكد من ضمانه في إطار تداول هذه البيانات، من حيث ضمان سرية هذه البيانات، وتداولها الآمن، وربما يمكن هنا للقائمين على الذكاء الاصطناعي وضع حواجز افتراضية في عمليات التداول الرقمي لهذه البيانات بين المستفيدين والمعنيين فيها، بمعنى أنَّ عملية الذكاء الاصطناعي قد تجد الآليات القانونية والبرمجية في توظيف وتصنيف هذه البيانات بين المتاح وغير المتاح، بين المشفر وغير المشفر، وذلك بحسب المتعاملين مع هذه البيانات في البيئة الرقمية، بين مبرمج ومصنع، ومورد، ومشترٍ، ومستهلك، وما إلى ذلك من المراكز القانونية الأخرى. ومما لا شك فيه أنَّ حماية البيانات الشخصية يرتبط كذلك، بجملة من الحقوق المرتبطة بالفرد من أهمها الحق في احترام الخصوصية، والحق في الحياة الخاصة، لا سيما الحق المحافظة على سرية المعلومات. وبالتالي عدم الاطلاع عليها دون علم الشخص وموافقته، كذلك الحق في عدم الكشف عن هوية صاحب البيانات، والحق في العزلة، أو بالأصح تحديد الوسط المادي الذي يرغب في التعامل معه من دونه، والحق بالنسيان، والحق في التحديث الآلي للبيانات الممنوحة من قبله، وغيرها من الحقوق الأخرى المتفرعة من ذلك117.

هذه النقاط وغيرها أعاد التركيز عليها القرار الأوروبي المتعلق بالإنسآلة بالتأكيد على احترام مبدأ الشفافية في التعامل مع أي من البيانات التي تستخدم في الذكاء الاصطناعي118، وعليه اقترح القرار الأوروبي أنْ يكون في كل إنسآلة ما يمكن تسميته بالعلبة السواء، التي تحتوي جميع المعلومات المتعلقة بالبيانات المخزنة لديه، والآليات اللوغاريتمية التي تم استخدمها في عملية المعالجة البرمجية لهذه البيانات119، وصولًا إلى العمل على وضع إطار قانوني مرجعي لتعامل إنترنت الأشياء مع مختلف هذه البيانات والحفاظ على طابع السرية والأمان في مختلف هذه البيانات، بما يضمن الوصول لمنتجات آمنة ومأمونة ومتكيفة مع الاستخدام المقصود بها.

بالنسبة لدولة قَطَرْ، فنعتقد أنَّ الفهم الصحيح لرؤية قَطَرْ الوطنية لعام 2030، لا سيما المبادئ التوجيهية لهذه الرؤية، وتحديدًا الثاني والرابع منها والمتعلقان بصون الحريات العامة والشخصية، وكفالة الأمن والاستقرار ضمن الدولة120، إنَّما يوجبان على المشرع القَطَرِي التطبيق الفاعل والدقيق لحماية هذه البيانات من قبل جميع المؤسسات العامة والخاصة العاملة في الدولة، والعمل على تفعيل هذا القانون بشكل فعلي من قبل جميع الجهات المعنية بتطبيق نصوصه واحترامها.

  1. حماية الحق في العمل نموذجًا

لعل من أهم الحقوق الاجتماعية والاقتصادية التي سينافس فيها الذكاء الاصطناعي المتمثل بالإنسآلة نظيره البشري هو الحق بالعمل، ما سيطرح إشكاليات قانونية متعددة، لا سيما في إطار الطبيعة الخاصة لهذا "العامل" الآلي، الذي لا يكل ولا يمل، المنخفض التكاليف اجتماعيًا واقتصاديًا، إذا ما قورن مع نظيره البشري121. فهل لهذا الكائن الحق بالعمل؟ وهنا نحن نتكلم عن فكرة الحق بالعمل وليس القدرة على العمل.

من المعلوم أنَّ الاتفاقيات الدولية والقوانين الوطنية تقضي بصريح النص على الحق بالعمل للمواطن، وتلتزم بالقيام بما يلزم لتمكين الشخص بالوصول لهذا الحق، لكن السؤال هل للإنسآلة كذلك المطالبة بالحق بالعمل.

في الحقيقة بالمدى المنظور، لا يمكن تصور وجود هذا الحق، لاسيما في إطار غياب أي نص قانوني دولي أو وطني يسمح بذلك. كما لا نعتقد أنَّ الإنسآلة بحاجة حاليًا، لمثل هذا النص، بل إنَّ ما نحتاجه هو العكس. أي وضع نص قانوني يحافظ على حقوق العامل الطبيعي من الدخول غير المعهود للإنسآلة لعالم العمل الذي كان، حتى عهد قريب حكرًا على العامل البشري، والمهدد بفقدان خمسة ملايين فرصة عمل خلال الخمس سنوات القادمة فقط122. ما يوجب البحث في حماية حق الإنسان الطبيعي بالعمل، والضمانات القانونية التالية له في حال فقده لهذا العمل. حيث يلاحظ غياب أي نص قانوني أو تشريعي ينظم هذه الحماية للحق بالعمل، والدخول الكاسح للذكاء الاصطناعي مجال العمل البشري، وهذا برأينا موقف قانوني فيه نظر كبير.

فحتى حينه لم يتحدث المشرع الدولي أو الأوروبي عن هذه الحماية متخذًا بذلك موقفًا صامتًا من الاتجاهين، فهو لم يعترف للإنسآلة بالحق بالعمل، كما لم يحمِ الحق بالعمل بالنسبة للإنسان، وإذا كان التوجه الأول مبررًا ومقبولًا، فإنَّ الثاني عليه لغط كبير، ذلك أنَّ على المشرع التدخل الفاعل لتأمين حماية العامل لا سيما في حال ضياع فرصة العمل. فالتوجه الذي يذهب إليه المشرع حتى حينه، إنَّما يبين أنَّه يتعامل مع هذه الظاهرة بمدلول اقتصادي صرف، بعيدًا عن الاعتبارات الاجتماعية. موقفٌ يحتاج بالنسبة لنا إلى إعادة نظر. لا سيما من خلال تحمل الأعباء والتكاليف الاقتصادية الناجمة عن اجتياح الإنسآلة مجال العمل. لا سيما في إطار التزام الإنسآلة بدفع الضرائب الناجمة عن الاستخدامات الخاصة به، ومساهمته في صندوق الإعانات الاجتماعية، وعلى الرغم من أنَّ التقرير الأوروبي الخاص بالقواعد المدنية للإنسآلة قد أشار إلى ذلك، وإلى إمكانية مساءلة الإنسآلة عن المساهمة في التكاليف الاقتصادية لفقدان العمل، إلا أنَّ المجتمعين في البرلمان الأوروبي رفضوا تبني هذا التوجه التشريعي، لأسباب عديدة من أهمها عدم وجود شخصية قانونية مستقلة توجب تحميله هذه التكاليف، والخوف من أنَّ يشكل هذا التكليف عائقًا أمام التطور الصناعي في هذا المجال123، علمًا بأنَّ مختلف هذه الملاحظات بالنسبة لنا لا تعفيه من تحمل التكاليف الاقتصادية الناجمة عن دخوله سوق العمل. ذلك أنَّ القضية لا تتعلق فقط بالجانب الإنساني للعمل، رغم أهميته، وإنَّما تتناول كذلك، التكاليف الاقتصادية الواجب على المؤسسة الاقتصادية بمختلف أشكالها تحملها والمساهمة فيها مع المجتمع، فأمام غياب الشخصية القانونية أو مساءلة الإنسآلة عن الضرائب القانونية عن العمل، ستفقد مؤسسات الضمان الاجتماعي جانبًا كبيرًا من مواردها في إطار تغطية تكاليف البطالة وصناديق الضمان الاجتماعي. والسؤال هنا من يعوضها؟!

أضف إلى ذلك، إنَّ قضية إنهاء عقود العمل بالنسبة للكثير من العمال، ستكون قضية أخلاقية أكثر منها قانونية، لا سيما وأنَّ هذه العمليات من التسريح إنَّما ستتم في إطار قانوني محض، وفق التسريح لأسباب اقتصادية المستند إلى التحول التكنولوجي للمؤسسة، الأمر المقبول والمبرر في مختلف قوانين العمل، بما فيها الفرنسي والقَطَرِي124، وبالتالي سيجد الكثير من العمال أنفسهم خارج المؤسسات التشغيلية، في إطار إنهاء للعقد لأسباب مبررة تستند إلى معيار اقتصادي، أو إعادة هيكلة المؤسسات وما إلى ذلك. هذا الأمر يوجب على المشرعين الفرنسي والقَطَرِي أنْ يعملا على تبني سياسة تشريعية أكثر تلاؤمًا مع هذه المتغيرات، لا سيما في إطار تعديل أحكام قانون التسريح الجماعي أو الفردي المستند لأسباب اقتصادية، وتعزير مسؤولية صاحب العمل عن مفهوم إعادة التصنيف الوظيفي والمهني للعامل في المنشأة قبل العمل على إحلال الإنسآلة قبل العامل في هذا المجال. علمًا بأنَّ الآثار الاقتصادية والاجتماعية لا تتناول فقط هذه الطروحات، وإنَّما تتجاوزها إلى دلائل أخرى، وما هذه الحيثيات إلا رأس جبل الجليد.

المطلب الثاني

الذكاء الاصطناعي والمسؤولية القانونية

في الإطار القانوني العام تنقسم المسؤولية إلى قسمين رئيسين هما: المسؤولية المدنية والمسؤولية الجنائية125، وقيام هذه المسؤولية ببعديها المدني والجنائي يقوم على ارتكاب فعل غير مشروع في كلتا المسؤوليتين، وإنْ مع شيء من التفصيل. حيث يشترط في المسؤولية المدنية وجود الخطأ المفضي لحدوث ضرر بالمفهوم المدني مع قيام العلاقة السببية بين الخطأ والضرر، الأمر الذي يوجب التعويض. في حين أنَّ المسؤولية الجنائية تتحقق بمجرد الخطأ المتعلق بالاعتداء على حق عام أو خاص سواء ترتب عليه ضرر أم لم يترتب عليه ضرر126. وبالتالي فإنَّ فكرة المسؤولية المدنية127 تقتضي ألا يترك أي ضرر دون تعويض وأي خطأ دون عقاب؛ بحيث يكون كل شخص مسؤولًا عن أفعاله. عليه يغدو السؤال عن الأساس القانوني لفكرة المسؤولية المدنية هو الفيصل في تحديد إمكانية انطباق هذه الفكرة على الإنسآلة من عدمه128. ما يوجب البحث في مدى توافق فكرة المسؤولية القانونية مع الإنسآلة، قبل البحث في مدى كفاية النصوص القانونية الحالية لتغطية جوانب المسؤولية القانونية المدنية للإنسآلة، تمهيدًا لبيان واقع المسؤولية القانونية للإنسآلة في التشريع القَطَرِي.

أولًا- فكرة المسؤولية القانونية والإنسآلة

من الناحية القانونية تقوم فكرة المسؤولية المدنية على قدرة الشخص على محاكمة الأمور محاكمة عقلية يستبين من خلالها ما هو قانوني من عدمه. وهو ما يمكن تسميته بالإدراك المتمثل باكتمال العقل مع بلوغ سن الرشد129. وعليه اعتبر المشرع أنَّ الشخص يعد مسؤولًا عن تصرفاته حينما يرتكب خطأً يحاسب عليه القانون ترتب عليه ضرر للطرف الثاني. فلا مسؤولية إلا بالإدراك المنسوب إلى شخص معين. من هذه الناحية هل يمكن اعتبار الإنسآلة مسؤولًا. إنَّ الإجابة على هذا السؤال ليست بالسهولة التي يمكن أنْ يتصورها البعض. وتحتاج إلى تفصيل معمق في مدى ارتباط المسؤولية بالشخصية، من خلال محاولة الرد على جملة من النقاط التي ترتبط بهذا التداخل بين فكرة المسؤولية وفكرة الشخصية. لاسيما لجهة تبيان هل المسؤولية تقتضي وجود الشخصية؟ وأيهما أسبق في الوجود الشخصية أم المسؤولية؟ وهل فكرة المسؤولية منفصلة عن الشخصية؟ وغيرها من الأسئلة الاستفهامية المفصلية.

في الحقيقة، ومن خلال العرض السابق لقضية الشخصية القانونية والإنسآلة، يمكن التأكيد بأنَّ وجود الشخصية القانونية لا يرتبط مطلقًا بوجود الأنسنة، وبالتالي هو منفصل عن وجود العقل والإدراك. بمعنى أنَّ التمتع بالشخصية القانونية شيء، والوجود القانوني شيء آخر منفصل عن الوجود المادي والوجود الإدراكي، أي كونه عاقلًا مدركًا لتصرفاته أو غير مدرك130. عليه قسم القانون المدني أهلية الشخص إلى قسمين: الأولى ما اصطلح على تسميته بـ: "أهلية الوجوب"، وهي تثبت لكل شخص سواء أكان عاقلًا أو غير عاقل كون هذه الأهلية مناطها الحياة "الإنسانية"، أو بالأصح صفة الأنسنة، فكل إنسان لديه الأهلية القانونية لاكتساب الحقوق، وعليه منح المجنون ومن في حكمه كما العاقل الحق في الميراث على سبيل المثال. علمًا بأنَّ هذه الحصرية لصفة الأنسنة أصبحت اليوم مع منح "الشخصية القانونية للحيوان"، موضع شك. والثانية تتناول ما يسمى في القانون: "أهلية الأداء"، وهي القدرة على التصرف في هذه الحقوق، الأمر الذي يقتضي وجود العقل، ليتمكن الشخص من تحديد مدى صوابية تصرفاته من عدمها. هذه الأهلية لا يمكن أنْ تكون إلا لعاقل، فالتصرف بالضرورة سيترتب عليه نتائج قانونية قد تكون نافعة وقد تكون ضارة وبالتالي عليه تحملها، ما يوجب القول بوجود فكرة المسؤولية131.

ومما لا شك فيه أنَّ هذا التقسيم القانوني التقليدي لفكرة الأهلية، لا سيما فيما يتعلق بأهلية الوجوب القائمة على الحق في اكتساب الحقوق قد خضع تحديدًا في التشريعات الغربية للعديد من التجاوزات، خصوصًا منها ما يتعلق بالاعتراف بـ: "الشخصية القانونية للحيوان" في بعض جوانبها؛ من حيث قدرة بعض الحيوانات على اكتساب الحقوق، سواء في إطار ضوابط القانون الجنائي أو المدني؛ من حيث تجريم الاعتداء على الحيوانات أو من حيث إمكانية توريث هذه الحيوانات. فهذه الإحداثيات لا يقرها القانون إلا في إطار الاعتراف بمركز قانوني معتبر قائم على الاعتراف بالشخصية القانونية لهذه الحيوانات. لكن القانون حتى حينه لم يعترف لهذه الحيوانات بالشخصية القانونية الكاملة لجهة تحمل المسؤوليات لجهة انتفاء العقل لديها. هذا الإسقاط السابق يدفعنا للتأكيد مجددًا في حقيقة إمكانية القول بوجود الشخصية القانونية للإنسآلة، دون أنْ يمنحنا إجابة قطعية في مسألة مسؤولية الإنسآلة132.

لكن ولما كانت قضية المسؤولية تتناول قضية الإدراك، فهل يمكن القول بأنَّ الإنسآلة بوضعها الحالي هي تدرك تصرفاتها؟ وعليه هل هي مسؤولة عن تصرفاتها؟

في الحقيقة في الوقت الحالي، وبغض النظر عن مرحلة الذكاء الاصطناعي للإنسآلة، والذي قد يصل لمستوى الذكاء الطبيعي أو يتجاوزه133 فلا يمكن القول بأنه مسؤول عن تصرفاته، فالمسألة ونؤكد لا تتعلق بالذكاء الاصطناعي وإنَّما تتعلق بالإدراك والوعي134، فهل وصل الإنسآلة رغم ذكائه العالي لمرحلة الإدراك الاصطناعي الذي يجب على الأقل أنْ يماثل الإدراك الطبيعي لنستطيع القول بأنه مسؤول في هذه الفرضية. الإجابة في جميع الفرضيات هي بالنفي كوننا لا زلنا نتحدث في الذكاء الاصطناعي، وبعيدين كل البعد عن الإدراك الاصطناعي. وعليه لا يمكن القول بإمكانية وجود مسؤولية قانونية على الإنسآلة بحد ذاته، دون أنْ يعني ذلك بحال من الأحوال انتفاء المسؤولية135. ما يطرح السؤال حول مدى كفاية قواعد القانون المدني الحالي في الإحاطة بمختلف قضايا المسؤولية المدنية التي قد يثيرها النشاط القانوني للإنسآلة.

ثانيًا- الإنسآلة وقواعد المسؤولية القانونية

في القانون المدني القاعدة العامة للمسؤولية المدنية جِدُّ بسيطة: "كل خطأ سبب ضررًا للغير يلتزم من ارتكبه بالتعويض"136. هذه القاعدة ترتكز على عناصر ثلاثة: الخطأ، الضرر والعلاقة السببية بين الخطأ والضرر137. بالتالي لا يوجد من الناحية القانونية - أي في الواقع القانوني - أي انتفاء لمفهوم التعويض عن الضرر حال تحققه، وهذا أساس فكرة قيام المسؤولية المدنية ببعديها التعاقدي والتقصيري. لكن السؤال، هل قواعد القانون المدني النافذة قادرة على استيعاب حالات الخطأ للإنسآلة ومعالجة حالات الضرر الناجمة عن ذلك؟ هنا أيضًا الإجابة ليست قاطعة!

ففي حين يرى البعض أنَّ قواعد المسؤولية القانونية المدنية القائمة كافية للإحاطة بمختلف حالات الخطأ والضرر الناجم عن الإنسآلة، يرى البعض الآخر أنَّ في هذا التحليل تبسيط للأمور، وتجاهل لواقع التطور الحاصل نتيجة اقتحام الذكاء الاصطناعي عالم القانون، ناقلًا الإنسآلة من حيز الأشياء لحيز الأشخاص138. حيث يستند الفريق الأول إلى القواعد القانونية الناظمة لأحكام المسؤولية في القانون المدني، سواء المتعلقة بالمسؤولية التعاقدية139 والمسؤولية التقصيرية140. مؤكدين على القاعدة الذهبية للمسؤولية التعاقدية القائمة على أنَّ العقد شريعة المتعاقدين، وعليه فإنَّ قواعد المسؤولية الناظمة لمختلف حالات الخطأ والضرر في هذه الفرضية تخضع للشروط التعاقدية بين الطرفين141. ومشددين أنَّ القواعد القانونية الخاصة بالمسؤولية التقصيرية، لا سيما المتعلقة بالمسؤولية عن الأشياء والمسؤولية عن ضمان العيوب الناشئة عن سوء التصنيع تضمن كذلك مختلف حالات الخطأ والضرر142.

بالمقابل، بالنسبة للفريق الآخر، هذا التوجه بالرغم من عقلانيته إلا أنَّه يبقى في جوانب عديدة منه قاصرًا عن فهم طبيعة وخصوصية المسؤولية القانونية ببعديها التعاقدي والتقصيري في هذه المسؤولية، التي يتداخل فيه عنصر الذكاء البشري مع عنصر الذكاء الاصطناعي، فهذا الأخير بالرغم من كونه تابعًا للأول ومنقادًا له، إلا أنَّ له وجوده وحضوره. فالإنسآلة، إنْ لم يكن لديه تفكيره الخاص، إلا أنَّ لديه تحليله الخاص، وبالتالي محاكمته الخاصة المفترضةً للأمور ضمن الخيارات المتاحة له، لا سيما بالنسبة للإنسآلة الذي يمكنه، من خلال برمجيته أنْ يتخذ قرارات منفصلة عن صانعيه، في إطار ما يسمى بالقرارات الاستنتاجية التي تكون من جملة من الاحتمالات المخزنة في الإنسآلة، والتي لديه القدرة على الاختيار فيما بينها وفقًا لطبيعة الموقف بعيدًا عن القول بحتمية علم المصنع أو المبرمج بهذا القرار، وإنَّما بمروحة هذه القرارات. بمعنى أنَّ الإنسآلة لديه جملة من الخيارات عليه أنْ يختار فيما بينها، جميعها صحيحة بالنسبة له، لكن سلطة الانتقاء بين هذه القرارات ليس بيد الصانع أو المبرمج وإنَّما بيده هو، كما هو الحال في قضية جهاز المحادثة (Tay) من مايكروسفت لعام 2016، الذي أرسل عبر حساب توتير، وفي ثماني ساعات فقط آلاف الرسائل الإلكترونية التي كانت جميعها صحيحة بالنسبة له، بذات الوقت التي كانت تنطوي على تعابير ومصطلحات عنصرية مناقضة للقوانين143.

بالنسبة لنا، وأمام غياب فكرة الإدراك الاصطناعي المستقل للإنسآلة، يغدو الحديث عن مسؤوليته القانونية الخاصة أمرًا مستبعدًا، على الأقل في المدى المنظور. غير أنَّ ذلك لا يعني بحال من الأحوال انتفاء قيام قواعد المسؤولية المدنية عن نشاطه القانوني، ما يحتم بالضرورة البحث عن تأصيل فكرة هذه المسؤولية في القواعد القانونية المدنية النافذة، والتي تبقى بالنسبة لنا قاصرة عن الإحاطة بمختلف الجوانب المتأتية من هذه المسؤولية لأمرين اثنين: أولًهما الطبيعة القانونية الخاصة للإنسآلة، وثانيهما خصوصية المسؤولية القانونية الناجمة عن نشاط الإنسآلة.

فالتحليل والتفكير المتأني بهذا الكائن الجديد "الفريد" المتعدد المهارات144، يجعل من اعتباره، في ضوء أحكام هذه المسؤولية بحكم الأشياء الصرفة أمر فيه نظر، فسمة الجمود التي تطبع فكرة الشيء في القانون لا يمكن إطلاقها على الإنسآلة، كما أنَّ سمة الانقياد الأعمى المنعدم التفكير، لا توجد كذلك في الإنسآلة ما يجعله أيضًا بعيدًا عن فكرة الحيوان. هذا التداخل بين العنصر البشري والعنصر الاصطناعي له نتائجه في إضفاء طابع خاص على المسؤولية القانونية الناجمة عن الإنسآلة، ما يبعد التحليل القانوني لهذه المسؤولية عن التحليل التقليدي لقواعد المسؤولية الشيئية، ليقربها من قواعد المسؤولية الطبية، مع بعض الاختلاف.

تصورٌ قد يفاجئ البعض، وإنْ كان يستحق النظر. ذلك أنَّ التداخلات التي تعترض تحديد المسؤولية بشكل دقيق في المسؤولية الطبية هي التدخلات التي ترتبط مع العنصر الاصطناعي، أو الخطأ البشري للعنصر الطبي مع الخطأ الذي قد يقع فيه العنصر البشري للمريض، أي خطأ بشري لجهة الطبيب أو المريض. حتى هنا الأمر طبيعي، لكن قد يحدث ما هو أكبر من ذلك في إطار ما يسمى بالمضاعفات الطبية والتداخل الدوائي. هنا تغدو النتائج المتحصلة غير متوقعة للطبيب أو غير مسؤول عنها، ما ينفي صفة المسؤولية في هذه الفرضية. والأمثلة في المجال الطبي عديدة حول ذلك. ولعل ذلك ما دفع بعض الفقه إلى التأكيد بوجوب أنْ يتم البحث في الآثار الجانبية للبرمجيات على عملية الذكاء الاصطناعي للإنسآلة، بمعنى أنَّه عندما يوضع برنامج معين في إطار الذكاء الاصطناعي المعتمد على التعليم بالتتابع، فيجب أنْ يوضع هذا البرنامج تحت التجربة وعلى فترة زمنية معقولة للبحث في آثاره الجانبية في هذا المجال لتحديد مدى كفاءته وصحته، وبعد ذلك يمكن اعتماده على نظرائه من الإنسآلة، شأنه في ذلك شأن الاختبارات السريرية للأدوية التي تخضع لمراحل متعددة لمعرفة مدى نجاعتها والآثار الجانبية التي يمكن أنْ تترتب عليها. فالذكاء الاصطناعي في تداخله مع العمل البشري له دور في النتائج التي قد تترتب على عمله، بذات الوقت، ونظرًا لافتقاده لعنصر الإدراك، لا يكون مسؤولًا عنها هو. لكنها موجودة ومحققة، يسأل عنها العنصر البشري الذي ساهم في تكوين الإنسآلة، ما سيقودنا إلى مجموعة من العناصر البشرية المساهمة في تكوينه وبلورته، من الصانع، إلى المروج، إلى المبرمج، إلى المطور، وصولًا إلى المالك ومن ثم المستخدم145. كما هو الحال في إطار الحوادث التي يمكن أنْ تقع من قبل السيارات الذكية تجاه الغير146، أو المنصات الرقمية التي لديها القدرة على المحاكاة وإعطاء النصائح أو الإرشادات بل وحتى التقييمات، والتي يمكن فيها أنْ يتم الاعتداء على الحياة الخاصة للأفراد أو التجريح بهم147، وما إلى ذلك. وهنا نشير أنَّه حتى لو أنَّ بعض الشركات قد أدرجت في عقودها أو برامجها شروط تخلي مسؤوليتها، في إطار ما يسمى في القانون بشروط الإعفاء من المسؤولية، فهذه الشروط لا يمكن الركون إليها دومًا، لا سيما حينما توسم هذه الشروط بالسمة التعسفية، ففي هذه الفرضية لا قيمة قانونية لهذه الشروط، وتبقى المسؤولية القانونية قائمة148.

جميع هذه الاستنتاجات توجب على المشرع المدني الأوروبي التدخل الفاعل لوضع قواعد قانونية خاصة تنظم أحكام المسؤولية المدنية للإنسآلة، لا تركها في إطار جملة من القواعد القانونية العامة والمتفرقة، فالقواعد القانونية الحالية، رغم عظيم أهميتها، إلا أنَّها تبقى غير كافية، لا سيما في إطار تحديد قواعد المسؤولية القانونية، وطرق الإثبات، وطبيعة التعويض القانوني، وكنا نأمل لو أنَّ المشرع المدني الفرنسي قد تنبه إلى أهمية هذه الحالة، وأدخل ضمن التعديل الأخير لأحكام القانون المدني سواء فيما يتعلق بتعديل نظرية العقد أو نظرية المسؤولية المدنية أحكامًا قانونية خاصة، تتناول طبيعة المسؤولية القانونية للإنسآلة، الأمر الذي نأسف له، ونتمنى من المشرع المدني الفرنسي تلافيه في أقرب فرصة تشريعية ممكنة149.

ثالثًا- واقع المسؤولية القانونية للإنسآلة في التشريع القَطَرِي

أمام غياب النص التشريعي المنظم لهذه المسؤولية في القانون المدني القَطَرِي، وعدم تعرض الاجتهاد القضائي القَطَرِي خاصةً لمسائل قانونية ذات صلة بالمسؤولية القانونية للإنسآلة، يمكن القول إنَّ الوضع القانوني في التشريع القَطَرِي، بشكل عام، يكاد يكون مماثل لما عليه واقع الحال في التشريع الغربي، ونعني بذلك المدرسة الفرنسية. وبالتالي لا يزال يُدخل أحكام هذه المسؤولية في إطار قواعد المسؤولية المدنية ببعديها التعاقدي والتقصيري، لا سيما لجهة المسؤولية الشيئية، نظرًا لكون التكييف القانوني للإنسآلة لا يزال في اعتباره بحكم الشيء، لا الشخص150.

بالرغم من ذلك، تبقى النصوص القانونية الفرنسية سباقة في الإحاطة الأشمل لمختلف جوانب هذه المسؤولية أكثر من نظيرتها القَطَرِية، لا سيما بعدما أدخل المشرع الفرنسي فكرة المسؤولية عن عيوب التصنيع في التقنين المدني الفرنسي في العام 1998151، التي استند إليها كثير من الفقه الفرنسي في الدفاع عن قابلية قواعد المسؤولية المدنية في التشريع الفرنسي في الإحاطة بمختلف الحالات التي يثيرها الدخول القانوني لهذا القادم الجديد في البيئة المجتمعية الفرنسي، والتي بيَّنا رأينا فيه، ناهيك عن أنَّ مشروع تعديل قانون المسؤولية المدنية الفرنسي المطروح حاليًا تضمن كذلك مادة قانونية تناقش قضية المسؤولية للإنسآلة في إطار المسؤولية الشيئية واضعًا هذه المسؤولية على عاتق المستخدم، ما لم يثبت عكس ذلك152. ولذلك نعتقد أنَّ على المشرع المدني القَطَرِي تبني سياسة تشريعية أكثر جرأة حيال قواعد المسؤولية المدنية للإنسآلة، في تحديد طبيعة المسؤولية القانونية عن أعمال الإنسآلة، ونعتقد أنَّ نصوص القانون المدني الفرنسي، مع غيرها من التجارب التشريعية المقارنة، قد تكون دليلًا إرشاديًا لا بأس به للمشرع القَطَرِي في هذا المضمار بما يضمن تأطير قواعد المسؤولية المدنية للإنسآلة وفق التطور الرقمي الذي يحيط بنا، وبما يضمن تحقيق رؤية قَطَرْ الوطنية 2030.

الخاتمة

تناول موضوع البحث الذكاء الاصطناعي والقانون الذي يعد اليوم واحدًا من القضايا الأكثر حضورًا في الفقه القانوني الغربي، والذي لا محالة سيكون موضع بحث قريب من قبل رجال الفكر والقانون في العديد من الدول العربية، وفي مقدمتها دولة قَطَرْ، رغبة في توضيح العديد من النقاط الجدلية التي تتناول هذه العلاقة الثنائية بين الذكاء الاصطناعي والقانون، إمَّا من حيث حمايته "هــــو" أو من حيث حمايتنا "نحــــن". كل ذلك، في ضوء أحكام القواعد الأوروبية في القانون المدني للإنسآلة لعام 2017 ورؤية قَطَرْ الوطنية 2030.

حيث بين البحث أنَّ ثمة نقصًا تشريعيًا واضحًا في طبيعة المعالجة القانونية للعديد من النقاط التي يطرحها الذكاء الاصطناعي. فالقواعد القانونية الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية تحتاج إلى إعادة مواءمة أفضل، لاسيما في قضية حماية حقوق الملكية الفكرية الخاصة بالذكاء الاصطناعي. ما يوجب تدخلًا تشريعيًا واضحًا يكمل هذا النقص التشريعي من خلال وضع نصوص قانونية توضح قواعد حماية الملكية الفكرية الخالصة في هذا المجال. كما بَيَّنَ البحث أنَّه إذا لم تنظم عملية استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الحقوق والحريات الأساسية، فإنه سيكون لها بالغ الأثر على العديد من هذه الحقوق، لا سيما الحق بالكرامة الإنسانية، إضافة للعديد من الحقوق المدنية والحقوق الاقتصادية، ما يستدعي من المشرع القطري عملًا أكثر فاعليةً في قضية حماية هذه الحقوق والحريات، بما فيها تعديل قواعد قانون العمل لجهة قواعد التسريح لأسباب اقتصادية مستندة إلى التقدم التكنولوجي للمنشأة، بما يضمن حماية حقوق العامل في هذه الفرضية، وتعزيز مسؤولية الذكاء الاصطناعي في تحمل تكاليف خسارة العمل والنفقات الاجتماعية والاقتصادية المترتبة على ذلك.

كما بَيَّنَ البحث، أنَّ فكرة الاعتراف بالشخصية القانونية للشكل الحسي للذكاء الاصطناعي المتمثل بـ: "الإنسآلة" أمرٌ يجب البحث والتفكير فيه بشكل معمق، ففكرة الشخصية القانونية وإنْ كانت مرتبطة بفكرة الشخصية الإنسانية ابتداءً إلا أنَّها ليست معلقةً بها انتهاءً، موصيًا المشرع القَطَرِي بضرورة النظر بشكل فعلي في وضع قواعد قانونية تُقر بالاعتراف بهذه الشخصية القانونية للإنسآلة ضمن قواعد قانونية خاصةً تراعي خصوصيته وطبيعته، دون أن تلقي عليه بالمسؤولية القانونية. مؤكدًا على أن الخطأ الذي يحدثه يبقى في أساسه خطأً بشريًا، يوجب مساءلة هذا الأخير، ما يجعل التحليل القانوني لمفهوم الخطأ في العالم الرقمي لا يختلف من حيث التأصيل القانوني عن مفهوم الخطأ في العالم التقليدي، دون أن ينفي ذلك ضرورة منحه عناية أكبر، عبر وضع ضوابط قانونية خاصة به، ما يوجب على المشرع المدني القَطَرِي إعادة النظر في القواعد القانونية الناظمة لفكرة المسؤولية القانونية في الذكاء الاصطناعي، لوضع ضوابط قانونية خاصة تراعي مختلف هذ الخصوصيات، بما فيها أخلقة استخدام هذا الذكاء عبر وضع ميثاق عمل أخلاقي يبين أوجه العمل المختلفة له، كما يبين الحقوق والواجبات المترتبة على ذلك، بما يضمن إعادة مواءمة مختلف هذه النصوص ضمن روح وفلسفة المشرع القطري ورؤية قَطَرْ الوطنية لعام 2030.

المراجع153

  1. العربية
  • الكتب العامة
  • رؤوف وصفي، الروبوتات في عالم الغد، الطبعة الأولى، دار المعارف، 2008.
  • زياد عبد الكريم القاضي مقدمة في الذكاء الصناعي، الطبعة الأولى، دار صفاء للطباعة والنشر والتوزيع، 2010.
  • عادل عبد النور، مدخل إلى عالم الذكاء الصناعي، منشورات جامعة الملك عبد العزيز، 2005.
  • عبير أسعد، الذكاء الصناعي، الطبعة الأولى، دار البداية، 2017.
  • فاروق سيد حسين، الإنسان الآلي روبوت والذكاء الصناعي، دار الراتب الجامعية، 1990.
  • ميشيل نيجنفيتسكي الذكاء الصناعي، الطبعة الأولى، دار المريخ للنشر، 2004.
    • القانونية
  • أنور العمروسي، الشخص الطبيعي والشخص الاعتباري في القانون المدني، دار محمود للنشر، 2012.
  • حسن حسين البرواي، المدخل لدراسة القانون القَطَرِي، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، 2013.
  • حسن كيرة، المدخل إلى القانون، القانون بوجه عام، منشأة المعارف، 2014.
  • خالد ممدوح إبراهيم، القاضي الإلكتروني، الدعوى الإلكترونية وجراءتها أمام المحاكم، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2008.
  • سعيد السيد قنديل، المسؤولية العقدية في مجال المعلوماتية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2014.
  • طارق كاظم عجيل، ثورة المعلومات وانعكاساتها على القانون المدني، دراسات وبحوث، منشورات الحلبي الحقوقية، 2011.
  • عبد الرزاق أحمد السنهوري، نظرية العقد، الجزء الأول، الجزء الثاني، منشورات الحلبي الحقوقية، طبعة 1998.
  • عبد الرزاق السنهوري، المسؤولية المدنية، الجزء الأول والثاني، الطبعة الثانية الجديدة، منشورات الحلبي الحقوقية، 1998.
  • عبد الفتاح محمد كيلاني، المسؤولية المدنية الناشئة عن المعاملات الإلكترونية عبر الإنترنت، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2011.
  • محمد حسين منصور، المسؤولية الإلكترونية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2007.
  • مصطفى العوجي، القانون المدني، المسؤولية المدنية، الجزء الثاني، الطبعة الخامسة، منشورات الحلبي الحقوقية، 2011.
  • همام محمد محمود، المدخل إلى القانون، نظرية القانون، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى 2010.
  • المقالات والدراسات
  • أثر البيئة الرقمية على تطور مفهوم الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية، دراسة مقارنة للتشريعات القَطَرِية في ضوء قواعد القانون الدولي. بحث ممول من قبل الصندوق القَطَرِي لرعاية البحث العلمي. Project ID: UREP17-057-5-017إعداد مجموعة من الباحثين الجامعيين، 2015. متوفر على الموقع الرسمي للصندوق القَطَرِي لرعاية البحث العلمي. التالي:

http://www.qnrf.org/ar-qa/

  • أثر البيئة الرقمية على تطور مفهوم المسؤولية المدنية، "دراسة قانونية مقارنة لتشريعات دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء قواعد القانون الدولي". بحث ممول من قبل الصندوق القَطَرِي لرعاية البحث العلمي. Project ID: UREP 13 -144 -5 – 041 إعداد مجموعة من الباحثين الجامعيين، 2014. متوفر على الموقع الرسمي للصندوق القَطَرِي لرعاية البحث العلمي. التالي:

http://www.qnrf.org/ar-qa/

  • أنور أحمد الفزيع، مسؤولية مصممي برامج الحاسوب التقصيرية، دراسة في القانون الكويتي المقارن، مجلة الحقوق، جامعة الكويت، 1981.
  • إيريك، ويليرز، تحديات حماية الملكية الفكرية عربيًا ودوليًا. مركز التحكيم والوساطة التابع لمنظمة الملكية الفكرية. ندوة الجمعية الدولية لحماية الملكية الصناعية، 21-23 أكتوبر 1997. الجمعية المصرية لحماية الملكية الفكرية، 1998.
  • حسام الدين الأهواني، حماية الملكية الفكرية في مجال الإنترنت، ورقة بحثية مقدمة للمؤتمر العالمي الأول حول الملكية الفكرية، 10-11 تموز 2000، جامعة اليرموك، الأردن، 2000.
  • محمد عرفان الخطيب، المركز القانوني للإنسآلة (Robots) قراءة في القواعد الأوروبية في القانون المدني للإنسآلة لعام 2017، "الإشكاليات والتحديات ... دراسة تأصيلية مقارنة". مجلة كلية القانون الكويتية العالمية. السنة السادسة، العدد الرابع، 2018. ص. ص. 19-58.
  • محمد عرفان الخطيب، ضمانات الحق في العصر الرقمي، "من تبدل المفهوم .... لتبدل الحماية". قراءة في الموقف التشريعي الأوروبي والفرنسي وإسقاط على الموقف التشريعي الكويتي. مجلة كلية القانون الكويتية العالمية. ملحق خاص، العدد الثالث، الجزء الأول، 2018، ص. ص. 251-324.
  1. Françaisترتبط نشأة الاتحاد بنضال الطبقة العاملة في سورية في مرحلة ما بين الحربين العالميتين الأولى والثانية. فقد بدأت ملامح تكوّن الطبقة العاملة تأخذ صورتها الحقيقية والمستقلة في المجتمع مع بزوغ فجر النهضة الصناعية وإنشاء معمل الإسمنت في دمشق عام 1928 ومؤسسة «ترامواي وكهرباء دمشق». وأخذ الوعي العمالي يتنامى ويتطور، وبدأ نضال الطبقة العاملة يتصاعد في ظل ظروف صعبة سياسية واقتصادية. وتُوِّج هذا النضال بتأسيس الاتحاد العام لنقابات العمال في 24/3/1983.
  2. وأسهم التنظيم النقابي الجديد في تعزيز وحدة الطبقة العاملة، وزج طاقاتها قي معركة التحرر الوطني، وفي تنظيم علاقات العمل وحماية العمال، ولاسيما بعد ازدياد حجم الاستثمارات الوطنية في مجال صناعة الغزل والنسيج والكبريت وغيرها، وذلك بالسعي لإصدار قانون للعمل يوفر للعمال الحماية القانونية. ومع بداية الاستقلال، في عام 1946، صدر القانون المنشود.
  3. وبعد إنشاء مصفاة حمص لتكرير النفط عام 1955 دخلت الطبقة العاملة مرحلة جديدة في سعيها من أجل نيل حقوقها والإسهام في الكفاح الوطني والقومي. وعزز من أهمية هذا الدور موقف الطبقة العاملة العربية في أثناء العدوان الثلاثي على مصر بإعلان الإضراب العام الشامل في المطارات والمرافئ العربية. ولقد تنبه الاتحاد العام لنقابات العمال في سورية إلى عقد مؤتمر تأسيسي بتاريخ 24/3/1956 انبثق عنه الاتحاد الدولي لنقابات العمال العـرب [ر] وهو منظمة قومية شعبية تعبر عن وحدة العمال في جميع الأقطار العربية.
  4. وفي ظل الجمهورية العربية المتحدة دخل التنظيم النقابي العمالي مرحلة جديدة بصدور قانون العمل ذي الرقم 91 لعام 1959.
  5. وقد وضع قانون العمل الجديد أسساً جديدة للتنظيم أهمها: اعتماد البنية الهرمية، وتجميع المهن المتشابهة في نقابة مهنية واحدة هي النقابة العامة، إضافة إلى ترسيخه للحقوق العمالية وتوفير الحماية القانونية لها.
  6. وبعد الانفصال بين سورية ومصر، صدر بتاريخ 2/7/1962 مرسوم تشريعي برقم 50 تم بموجبه حل قيادة الاتحاد العام للنقابات، واعتماد مبدأ التعيين في مكاتب النقابات، وحُظِّر على النقابيين ممارسة العمل السياسي، وألغيت النقابة العامة واللجان النقابية، وأُعطي وزير العمل حق حل أي منظمة نقابية من دون الرجوع إلى القضاء.
  7. ولكن هذه الحال لم تدم طويلاً. فبعد قيام ثورة الثامن من آذار في سورية 1963 وضع قانون جديد للتنظيم النقابي، هو القانون ذو الرقم 31 لعام 1964، أعيد بموجبه للنقابة ما كان لها من حقوق واستقلال ومكانة.
  8. وفي ظل هذه الثورة حصلت تحولات مهمة في بنية الاقتصاد الوطني بينها تأميم العديد من الشركات والمنشآت الصناعية مما أدى إلى توسع نطاق القطاع العام الصناعي والتجاري. وأبدت قيادة حزب البعث العربي الاشتراكي اهتماماً كبيراً بالطبقة العاملة، وأكدت دورها في مجال ممارسة الديمقراطية الشعبية، وفي عملية التحويل الاشتراكي وحماية المنجزات والمكاسب التقدمية، فأصدرت قانوناً جديداً للتنظيم النقابي هو القانون ذو الرقم 84 لعام 1968 أدخلت عليه تعديلات عدة فيما بعد.
  9. ومن بين المبادئ التي اعتمدها هذا القانون: إلغاء مبدأ التعيين كلياً، واعتماد مبدأ الديمقراطية في الانتخاب المباشر على جميع المستويات، والأخذ بأسس واضحة في تشكيل اللجان النقابية في كل مؤسسة تضم 50 عاملاً فأكثر، استناداً إلى جدول المهن الذي تصدره قيادة التنظيم النقابي، واعتماد مبدأ التمثيل النسبي لقيادة المنظمات النقابية في المؤتمرات النقابية.
  10. وضع القانون 84 الآنف الذكر أهدافاً متكاملة للاتحاد العام لنقابات العمال أهمها: تحقيق أهداف الشعب العربي في الوحدة والحرية الاشتراكية، وحماية العمل والإنتاج على أنهما الثروة القومية، والعمل على تطويرهما وتوسيعهما باستمرار، والمشاركة في إعداد اليد العاملة الاختصاصية إعداداً مهنياً وفنياً يمكنها من تحمل مسؤوليتها، وتوحيد نضال العمال، ورعاية مصالحهم المادية والمعنوية والثقافية والاجتماعية، والدفاع عن حقوقهم والسهر على قيامهم بواجباتهم، ورفع مستوى وعيهم المهني والوطني والقومي والإنساني، وإدخال الأساليب الحديثة والمتطورة في العمل والإنتاج، ومكافحة البيروقراطية، وصيانة الملكية العامة وتعزيزها.
  11. ويولي الاتحاد العام لنقابات العمال اهتماماً كبيراً بمصالح الطبقة العاملة بأكملها. كما يهتم بتنسيق الصلات والعلاقات الخارجية بين المنظمات النقابية ومثيلاتها في خارج القطر والإشراف على إصدار النشرات التوجيهية الخاصة بالمنظمات النقابية ووضع خطط العمل النقابي، وتحديد مسؤوليات المستويات النقابية على اختلافها في مجال الخدمات والثقافة العمالية، ومشاركة الهيئات المختصة في تحقيق التنمية الاقتصادية، ولاسيما ما يتعلق منها بتحسين الإنتاج وزيادته، وتحديد دور الطبقة العاملة في مجالات التنمية.
  12. ويقع على عاتق الاتحاد كذلك تحديد المهام التي يضطلع بها المتفرغون النقابيون، وإبداء الرأي في مشاريع القوانين المحالة عليه من الجهات المختصة، والمشاركة في وضع الأنظمة الأساسية للعمال، والعمل على توحيد شروط العمل ورعاية مصالح العمال غير المنضوين في منظمات نقابية.
  13. ومن مهام الاتحاد كذلك تمثيل الحركة العمالية في اللجان والمؤتمرات الدولية والعمل على توحيد نضال الطبقة العاملة العربية وشد أزرها وتعزيز تضامن الطبقة العاملة في العالم.
  14. ويسعى الاتحاد إلى تنظيم العاملين كافة في تنظيمات نقابية واجتذاب التنظيمات النقابية القائمة خارج نطاقه وتهيئة الظروف الملائمة لانضمامها إليه.
  15. أما البنية التنظيمية للاتحاد العام لنقابات العمال فهي هرمية قاعدتها اللجان النقابية في التجمعات العمالية المهنية وذروتها الاتحاد العام، وما بين القاعدة والذروة تقع النقابة ثم اتحاد عمال المحافظة فالاتحاد المهني.
  16. واللجنة النقابية، هي التنظيم النقابي الأول في التجمع العمالي. وبموجب أحكام قانون التنظيم النقابي رقم 84 الآنف الذكر وتعديلاته، يحق لكل تجمع عمالي يبلغ عدد أفراده خمسين عاملاً فأكثر تأليف لجنة نقابية تتمتع بالشخصية الاعتبارية ويديرها مكتب، وتتألف اللجنة من خمسة أعضاء ينتخبهم العمال المنتسبون إليها بطريقة الاقتراع السري.
  17. أما النقابة فهي التنظيم النقابي لعمال المهنة الواحدة على مستوى المحافظة، وتضم جميع اللجان النقابية للمهنة الواحدة فيها.
  18. وتتمتع نقابة المهنة بالشخصية الاعتبارية ولها حق تملك الأموال لتحقيق أغراضها وحق التقاضي باسمها وباسم جميع عمال المهنة التي تمثلها أمام جميع المحاكم والجهات ذات الاختصاص القضائي، كما تتمتع بغير ذلك من الحقوق والصلاحيات.
  19. وللنقابة مؤتمر يضم جميع أعضاء مكاتب اللجان النقابية القائمة في التجمعات العمالية للمهنة في المحافظة، إضافة إلى عدد من المندوبين الإضافيين عن كل لجنة تنتخبهم الهيئة العامة للجنة.
  20. وينبثق عن مؤتمر النقابة مكتب يدير النقابة يتكون من تسعة أعضاء ينتخبهم مؤتمر النقابة من بينهم بطريقة الاقتراع السري.
  21. والعضوية في النقابة اختيارية وليست إلزامية، وهي متاحة لكل عامل عربي، سوء أكان سورياً أم غير سوري. أما العمال غير العرب فلايحق لهم الانتساب إلى النقابة إلا بعد مضي أكثر من سنة على استخدامهم في القطر العربي السوري، وبشرط المعاملة بالمثل مع الدول التي ينتمي إليها العامل غير العربي.
  22. ويتم الانتساب إلى النقابة بطلب يقدمه العامل إلى نقابة المهنة التي يعمل بها، وذلك عن طريق مكتب اللجنة النقابية المختصة في مكان عمله ويوافق عليه مكتب النقابة التي يود الانتساب إليها.
  23. وأما اتحاد عمال المحافظة فهو الصيغة التنظيمية لعمال سائر المهن المختلفة في المحافظة الواحدة، ويتكون من نقابات العمال القائمة في المحافظة على اختلافها ويختص اتحاد عمال المحافظة بمعالجة القضايا النقابية التي تتجاوز حدود مصلحة مهنية معينة في المحافظة واهتمامها، ويتمتع بالاختصاصات نفسها التي تتمتع بها النقابة على مستوى المحافظة.
  24. ولكل اتحاد في المحافظة مؤتمر ومجلس ومكتب. ويعدّ مؤتمر اتحاد عمال المحافظة السلطة العليا في هذا الاتحاد، ويتكون من ممثلين عن نقابات عمال المحافظة بمعدل خمسة مندوبين عن كل مكتب نقابة منتسبة للاتحاد، ينتخبهم مكتب النقابة من بين أعضائه، إضافة إلى عدد من المندوبين الإضافيين من كل نقابة، ينتخبهم أعضاء مكتب النقابة إذا كان عددهم يقل عن عدد أعضاء مكتب النقابة، فينتخبهم أعضاء مؤتمر النقابة.
  25. وأما مجلس اتحاد عمال المحافظة فيتولى الإشراف على الاتحاد ووضع السياسة العليا له، ويتكون من 15 إلى 21 عضواً ينتخبهم المؤتمر العام لاتحاد عمال المحافظة من بين أعضائه.
  26. وأما الاتحاد المهني: فهو التنظيم النقابي الذي يضم نقابات المهنة الواحدة أو مجموعة المهن على مستوى القطر، ويهتم بالقضايا المهنية المشتركة للاتحاد المهني ولعمال النقابات التابعة له وبمعالجتها على مستوى القطر وفق أحكام قانون التنظيم النقابي وأنظمة الاتحاد، ويتمتع بمثل الاختصاصات المقررة للنقابة على مستوى المهنة في القطر. ولكل اتحاد مهني مؤتمر ومكتب.
  27. ومؤتمر الاتحاد المهني هو السلطة العليا في الاتحاد، ويتكون من ثلاثة مندوبين عن كل  نقابة منتسبة للاتحاد المهني، ينتخبهم مكتب النقابة من بين أعضائه ومن عدد من المندوبين ويضاف إليهم عن كل نقابة عضو في الاتحاد.
  28. أما المكتب التنفيذي للاتحاد المهني فيتولى إدارة الاتحاد المهني، ويتألف من سبعة أعضاء ينتخبهم مؤتمر الاتحاد المهني من بين أعضائه.
  29. والاتحاد العام هو الصيغة التنظيمية الشاملة للتنظيمات النقابية العمالية على اختلافها، ويضم كل الاتحادات المهنية واتحادات عمال المحافظات في الجمهورية العربية السورية ومقره مدينة دمشق وللاتحاد العام مؤتمر ومجلس ومكتب.
  30. أما المؤتمر، ويسمى المؤتمر العام للاتحاد، فهو السلطة العليا في الاتحاد ويتكون من أعضاء المكاتب التنفيذية لاتحادات عمال المحافظات، ومن مندوبين إضافيين من كل اتحاد من اتحادات عمال المحافظات ومن أعضاء المكاتب التنفيذية للاتحادات المهنية ومن أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال.
  31. وأما مجلس الاتحاد العام فيتولى الإشراف على الاتحاد العام ورسم السياسة له في ضوء مقررات مؤتمرات الاتحاد العام وتوصياتها. ويتمتع بالصلاحيات والاختصاصات اللازمة للنهوض بمسؤولياته. ويتكون من 75 عضواً ينتخبهم المؤتمر العام للاتحاد من بين أعضائه بالاقتراع السري.
  32. وأما المكتب فيسمى المكتب التنفيذي للاتحاد العام، ويتولى إدارة الاتحاد ويتمتع بأوسع الصلاحيات لإدارة أعمال الاتحاد والإشراف على المنظمات النقابية في القطر العربي السوري والقيام بما يحقق أهداف الاتحاد الأساسية، ويتكون من 11 عضواً ينتخبهم مجلس الاتحاد من بين أعضائه بالاقتراع السري.
  33. وتجري انتخابات مكتب اللجان والنقابات والاتحادات المهنية والاتحاد العام مرة كل خمس سنوات. وبلغ عدد مكاتب النقابات 194 مكتباً موزعين على 13 اتحاد محافظة وبلغ عدد اللجان النقابية 1735 لجنة في القطاع العام و341 لجنة في القطاع الخاص. أما عدد المنتسبين للاتحاد فبلغ عام 1998، 486717 في القطاع العام، و180273 في القطاع الخاص.
  34. يقوم الاتحاد بنشاطات واسعة في المجال الاقتصادي ويتخذ المبادرات المختلفة من أجل حشد جهود الطبقة العاملة والنقابات لإنجاز خطط التنمية وتحسين نوعية الإنتاج، والحد من الهدر، والاستخدام الأمثل للموارد والعُدد والأدوات، واستخدام الطاقة البشرية والإمكانات الفنية أفضل استخدام للحصول على أعلى نسبة في ريع المشروعات. ومن أهم مبادرات الاتحاد العام عقد مؤتمر الإبداع الوطني والاعتماد على الذات في عام 1989 الذي انتهى إلى اتخاذ توصيات، وإقرار توجهات عامة، وكان من نتائج ذلك تأليف عدد كبير من اللجان ومجموعات العمل المشتركة بين الحكومة والاتحاد العام لمتابعة تنفيذ تلك التوصيات.
  35. ويواصل الاتحاد العام مساعيه الدائمة مع اللجان الحكومية المشتركة لإقامة مزيد من التعاون والتنسيق، لتحرير الاقتصاد الوطني من الصعوبات التي يعانيها، والتركيز على إنجاز المشروعات وتحسين مردودية العمل والإنتاجية بهدف توفير حاجات التنمية الشاملة وتحسين الظروف المعاشية للجماهير الشعبية.
  36. وفي مجال الخدمات النقابية يهتم الاتحاد بتطوير الخدمات للعاملين وتحسين أوضاعهم الصحية والسكنية والمعاشية، ورعاية شؤون المرأة وأبناء العمال، وذلك بخلق شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية والثقافية. وتم فعلاً إقامة العديد من مراكز الخدمات والجمعيات والمخازن الاستهلاكية والمستوصفات والصيدليات وغيرها العائدة إلى الطبقة العاملة.
  37. ولعل من أبرز المنجزات التي حققها الاتحاد العام في مجال المشاريع الاستثمارية مجمع اتحاد عمال دمشق العمالي، والنادي الثقافي الاجتماعي المسمى «الصحارى» الذي يُعد مشروعاً حضارياً متطوراً من المشروعات الاستثمارية لأموال المنظمات النقابية التي تعود وارداتها إلى مصلحة الطبقة العاملة وإلى خدمة برامجها الاجتماعية. ومن أهم المنجزات الثقافية معهد السادس عشر من تشرين للثقافة العمالية والإعداد الثقافي. ومن منجزات الخدمات مشروعات التوسع في إقامة دور الاستجمام العمالية في مناطق مختلفة من القطر العربي السوري السياحية. وكان آخر منجزات الاتحاد العام إحداث صندوق تكافل مركزي لتقديم إعانات وخدمات متنوعة جديدة للطبقة العاملة، وفي المجالات الأخرى يسهم الاتحاد العام إسهاماً كبيراً في مكافحة الأمية بين صفوف العمال عن طريق دورات يقيمها لهذا الغرض.
  38. ويهتم الاتحاد العام بوضع السياسات والوسائل الكفيلة بتوفير فرص العمل وتشجيع المرأة على دخول مجالات العمل المختلفة.
  39. ويضاف إلى ذلك كله أن الاتحاد العام لنقابات العمال يعمل باستمرار على ترسيخ التقاليد النضالية في صفوف الطبقة العاملة وتنمية روح العمل الجماعي ورعاية المبادرات الطوعية وتشجيع المبادرين وتعميق الديمقراطية والديمقراطية المركزية في حياة المنظمة واتباع أسلوب المحاسبة والمتابعة لتنفيذ الخطط والبرامج الموضوعة لعمل النقابات.
  40. ومن بين المبادئ التي اعتمدها هذا القانون: إلغاء مبدأ التعيين كلياً، واعتماد مبدأ الديمقراطية في الانتخاب المباشر على جميع المستويات، والأخذ بأسس واضحة في تشكيل اللجان النقابية في كل مؤسسة تضم 50 عاملاً فأكثر، استناداً إلى جدول المهن الذي تصدره قيادة التنظيم النقابي، واعتماد مبدأ التمثيل النسبي لقيادة المنظمات النقابية في المؤتمرات النقابية.
  41. وضع القانون 84 الآنف الذكر أهدافاً متكاملة للاتحاد العام لنقابات العمال أهمها: تحقيق أهداف الشعب العربي في الوحدة والحرية الاشتراكية، وحماية العمل والإنتاج على أنهما الثروة القومية، والعمل على تطويرهما وتوسيعهما باستمرار، والمشاركة في إعداد اليد العاملة الاختصاصية إعداداً مهنياً وفنياً يمكنها من تحمل مسؤوليتها، وتوحيد نضال العمال، ورعاية مصالحهم المادية والمعنوية والثقافية والاجتماعية، والدفاع عن حقوقهم والسهر على قيامهم بواجباتهم، ورفع مستوى وعيهم المهني والوطني والقومي والإنساني، وإدخال الأساليب الحديثة والمتطورة في العمل والإنتاج، ومكافحة البيروقراطية، وصيانة الملكية العامة وتعزيزها.
  42. ويولي الاتحاد العام لنقابات العمال اهتماماً كبيراً بمصالح الطبقة العاملة بأكملها. كما يهتم بتنسيق الصلات والعلاقات الخارجية بين المنظمات النقابية ومثيلاتها في خارج القطر والإشراف على إصدار النشرات التوجيهية الخاصة بالمنظمات النقابية ووضع خطط العمل النقابي، وتحديد مسؤوليات المستويات النقابية على اختلافها في مجال الخدمات والثقافة العمالية، ومشاركة الهيئات المختصة في تحقيق التنمية الاقتصادية، ولاسيما ما يتعلق منها بتحسين الإنتاج وزيادته، وتحديد دور الطبقة العاملة في مجالات التنمية.
  43. ويقع على عاتق الاتحاد كذلك تحديد المهام التي يضطلع بها المتفرغون النقابيون، وإبداء الرأي في مشاريع القوانين المحالة عليه من الجهات المختصة، والمشاركة في وضع الأنظمة الأساسية للعمال، والعمل على توحيد شروط العمل ورعاية مصالح العمال غير المنضوين في منظمات نقابية.
  44. ومن مهام الاتحاد كذلك تمثيل الحركة العمالية في اللجان والمؤتمرات الدولية والعمل على توحيد نضال الطبقة العاملة العربية وشد أزرها وتعزيز تضامن الطبقة العاملة في العالم.
  45. ويسعى الاتحاد إلى تنظيم العاملين كافة في تنظيمات نقابية واجتذاب التنظيمات النقابية القائمة خارج نطاقه وتهيئة الظروف الملائمة لانضمامها إليه.
  46. أما البنية التنظيمية للاتحاد العام لنقابات العمال فهي هرمية قاعدتها اللجان النقابية في التجمعات العمالية المهنية وذروتها الاتحاد العام، وما بين القاعدة والذروة تقع النقابة ثم اتحاد عمال المحافظة فالاتحاد المهني.
  47. واللجنة النقابية، هي التنظيم النقابي الأول في التجمع العمالي. وبموجب أحكام قانون التنظيم النقابي رقم 84 الآنف الذكر وتعديلاته، يحق لكل تجمع عمالي يبلغ عدد أفراده خمسين عاملاً فأكثر تأليف لجنة نقابية تتمتع بالشخصية الاعتبارية ويديرها مكتب، وتتألف اللجنة من خمسة أعضاء ينتخبهم العمال المنتسبون إليها بطريقة الاقتراع السري.
  48. أما النقابة فهي التنظيم النقابي لعمال المهنة الواحدة على مستوى المحافظة، وتضم جميع اللجان النقابية للمهنة الواحدة فيها.
  49. وتتمتع نقابة المهنة بالشخصية الاعتبارية ولها حق تملك الأموال لتحقيق أغراضها وحق التقاضي باسمها وباسم جميع عمال المهنة التي تمثلها أمام جميع المحاكم والجهات ذات الاختصاص القضائي، كما تتمتع بغير ذلك من الحقوق والصلاحيات.
  50. وللنقابة مؤتمر يضم جميع أعضاء مكاتب اللجان النقابية القائمة في التجمعات العمالية للمهنة في المحافظة، إضافة إلى عدد من المندوبين الإضافيين عن كل لجنة تنتخبهم الهيئة العامة للجنة.
  51. وينبثق عن مؤتمر النقابة مكتب يدير النقابة يتكون من تسعة أعضاء ينتخبهم مؤتمر النقابة من بينهم بطريقة الاقتراع السري.
  52. والعضوية في النقابة اختيارية وليست إلزامية، وهي متاحة لكل عامل عربي، سوء أكان سورياً أم غير سوري. أما العمال غير العرب فلايحق لهم الانتساب إلى النقابة إلا بعد مضي أكثر من سنة على استخدامهم في القطر العربي السوري، وبشرط المعاملة بالمثل مع الدول التي ينتمي إليها العامل غير العربي.
  53. ويتم الانتساب إلى النقابة بطلب يقدمه العامل إلى نقابة المهنة التي يعمل بها، وذلك عن طريق مكتب اللجنة النقابية المختصة في مكان عمله ويوافق عليه مكتب النقابة التي يود الانتساب إليها.
  54. وأما اتحاد عمال المحافظة فهو الصيغة التنظيمية لعمال سائر المهن المختلفة في المحافظة الواحدة، ويتكون من نقابات العمال القائمة في المحافظة على اختلافها ويختص اتحاد عمال المحافظة بمعالجة القضايا النقابية التي تتجاوز حدود مصلحة مهنية معينة في المحافظة واهتمامها، ويتمتع بالاختصاصات نفسها التي تتمتع بها النقابة على مستوى المحافظة.
  55. ولكل اتحاد في المحافظة مؤتمر ومجلس ومكتب. ويعدّ مؤتمر اتحاد عمال المحافظة السلطة العليا في هذا الاتحاد، ويتكون من ممثلين عن نقابات عمال المحافظة بمعدل خمسة مندوبين عن كل مكتب نقابة منتسبة للاتحاد، ينتخبهم مكتب النقابة من بين أعضائه، إضافة إلى عدد من المندوبين الإضافيين من كل نقابة، ينتخبهم أعضاء مكتب النقابة إذا كان عددهم يقل عن عدد أعضاء مكتب النقابة، فينتخبهم أعضاء مؤتمر النقابة.
  56. وأما مجلس اتحاد عمال المحافظة فيتولى الإشراف على الاتحاد ووضع السياسة العليا له، ويتكون من 15 إلى 21 عضواً ينتخبهم المؤتمر العام لاتحاد عمال المحافظة من بين أعضائه.
  57. وأما الاتحاد المهني: فهو التنظيم النقابي الذي يضم نقابات المهنة الواحدة أو مجموعة المهن على مستوى القطر، ويهتم بالقضايا المهنية المشتركة للاتحاد المهني ولعمال النقابات التابعة له وبمعالجتها على مستوى القطر وفق أحكام قانون التنظيم النقابي وأنظمة الاتحاد، ويتمتع بمثل الاختصاصات المقررة للنقابة على مستوى المهنة في القطر. ولكل اتحاد مهني مؤتمر ومكتب.
  58. ومؤتمر الاتحاد المهني هو السلطة العليا في الاتحاد، ويتكون من ثلاثة مندوبين عن كل  نقابة منتسبة للاتحاد المهني، ينتخبهم مكتب النقابة من بين أعضائه ومن عدد من المندوبين ويضاف إليهم عن كل نقابة عضو في الاتحاد.
  59. أما المكتب التنفيذي للاتحاد المهني فيتولى إدارة الاتحاد المهني، ويتألف من سبعة أعضاء ينتخبهم مؤتمر الاتحاد المهني من بين أعضائه.
  60. والاتحاد العام هو الصيغة التنظيمية الشاملة للتنظيمات النقابية العمالية على اختلافها، ويضم كل الاتحادات المهنية واتحادات عمال المحافظات في الجمهورية العربية السورية ومقره مدينة دمشق وللاتحاد العام مؤتمر ومجلس ومكتب.
  61. أما المؤتمر، ويسمى المؤتمر العام للاتحاد، فهو السلطة العليا في الاتحاد ويتكون من أعضاء المكاتب التنفيذية لاتحادات عمال المحافظات، ومن مندوبين إضافيين من كل اتحاد من اتحادات عمال المحافظات ومن أعضاء المكاتب التنفيذية للاتحادات المهنية ومن أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد العام لنقابات العمال.
  62. وأما مجلس الاتحاد العام فيتولى الإشراف على الاتحاد العام ورسم السياسة له في ضوء مقررات مؤتمرات الاتحاد العام وتوصياتها. ويتمتع بالصلاحيات والاختصاصات اللازمة للنهوض بمسؤولياته. ويتكون من 75 عضواً ينتخبهم المؤتمر العام للاتحاد من بين أعضائه بالاقتراع السري.
  63. وأما المكتب فيسمى المكتب التنفيذي للاتحاد العام، ويتولى إدارة الاتحاد ويتمتع بأوسع الصلاحيات لإدارة أعمال الاتحاد والإشراف على المنظمات النقابية في القطر العربي السوري والقيام بما يحقق أهداف الاتحاد الأساسية، ويتكون من 11 عضواً ينتخبهم مجلس الاتحاد من بين أعضائه بالاقتراع السري.
  64. وتجري انتخابات مكتب اللجان والنقابات والاتحادات المهنية والاتحاد العام مرة كل خمس سنوات. وبلغ عدد مكاتب النقابات 194 مكتباً موزعين على 13 اتحاد محافظة وبلغ عدد اللجان النقابية 1735 لجنة في القطاع العام و341 لجنة في القطاع الخاص. أما عدد المنتسبين للاتحاد فبلغ عام 1998، 486717 في القطاع العام، و180273 في القطاع الخاص.
  65. يقوم الاتحاد بنشاطات واسعة في المجال الاقتصادي ويتخذ المبادرات المختلفة من أجل حشد جهود الطبقة العاملة والنقابات لإنجاز خطط التنمية وتحسين نوعية الإنتاج، والحد من الهدر، والاستخدام الأمثل للموارد والعُدد والأدوات، واستخدام الطاقة البشرية والإمكانات الفنية أفضل استخدام للحصول على أعلى نسبة في ريع المشروعات. ومن أهم مبادرات الاتحاد العام عقد مؤتمر الإبداع الوطني والاعتماد على الذات في عام 1989 الذي انتهى إلى اتخاذ توصيات، وإقرار توجهات عامة، وكان من نتائج ذلك تأليف عدد كبير من اللجان ومجموعات العمل المشتركة بين الحكومة والاتحاد العام لمتابعة تنفيذ تلك التوصيات.
  66. ويواصل الاتحاد العام مساعيه الدائمة مع اللجان الحكومية المشتركة لإقامة مزيد من التعاون والتنسيق، لتحرير الاقتصاد الوطني من الصعوبات التي يعانيها، والتركيز على إنجاز المشروعات وتحسين مردودية العمل والإنتاجية بهدف توفير حاجات التنمية الشاملة وتحسين الظروف المعاشية للجماهير الشعبية.
  67. وفي مجال الخدمات النقابية يهتم الاتحاد بتطوير الخدمات للعاملين وتحسين أوضاعهم الصحية والسكنية والمعاشية، ورعاية شؤون المرأة وأبناء العمال، وذلك بخلق شبكة واسعة من الخدمات الاجتماعية والثقافية. وتم فعلاً إقامة العديد من مراكز الخدمات والجمعيات والمخازن الاستهلاكية والمستوصفات والصيدليات وغيرها العائدة إلى الطبقة العاملة.
  68. ولعل من أبرز المنجزات التي حققها الاتحاد العام في مجال المشاريع الاستثمارية مجمع اتحاد عمال دمشق العمالي، والنادي الثقافي الاجتماعي المسمى «الصحارى» الذي يُعد مشروعاً حضارياً متطوراً من المشروعات الاستثمارية لأموال المنظمات النقابية التي تعود وارداتها إلى مصلحة الطبقة العاملة وإلى خدمة برامجها الاجتماعية. ومن أهم المنجزات الثقافية معهد السادس عشر من تشرين للثقافة العمالية والإعداد الثقافي. ومن منجزات الخدمات مشروعات التوسع في إقامة دور الاستجمام العمالية في مناطق مختلفة من القطر العربي السوري السياحية. وكان آخر منجزات الاتحاد العام إحداث صندوق تكافل مركزي لتقديم إعانات وخدمات متنوعة جديدة للطبقة العاملة، وفي المجالات الأخرى يسهم الاتحاد العام إسهاماً كبيراً في مكافحة الأمية بين صفوف العمال عن طريق دورات يقيمها لهذا الغرض.
  69. ويهتم الاتحاد العام بوضع السياسات والوسائل الكفيلة بتوفير فرص العمل وتشجيع المرأة على دخول مجالات العمل المختلفة.
  70. ويضاف إلى ذلك كله أن الاتحاد العام لنقابات العمال يعمل باستمرار على ترسيخ التقاليد النضالية في صفوف الطبقة العاملة وتنمية روح العمل الجماعي ورعاية المبادرات الطوعية وتشجيع المبادرين وتعميق الديمقراطية والديمقراطية المركزية في حياة المنظمة واتباع أسلوب المحاسبة والمتابعة لتنفيذ الخطط والبرامج الموضوعة لعمل النقابات.
  71. Ouvrages
  • Spéciaux
  • A. Bénabent, Droit civil, Les obligations, 11ème éd., Montchrestien, LGDJ, 2007.
  • A. Bensoussan et J. Bensoussan, Droit des robots, 1ère éd. Larcier. 2015.
  • A. Bensoussan et J. Bensoussan, Les Robots, Objets scientifiques, Objets de droits, éd, Mare & Martin, 2016.
  • A. Bertrand-Mirkovic, La notion de personne, étude visant à clarifier le statut juridique de l’enfant à naître. Hors collection. Presses universitaires d’Aix-Marseille. 2003.
  • A. De Streel et H. Jacquemin, L'intelligence artificielle et le droit - L'intelligence artificielle et le droit. Colloques (Dir) A. De Streel et H. Jacquemin. Editeur : Larcier. 2018.
  • B. Mercadal, Réforme du droit des contrats. Ordonnance du 10 février 2016. Francis Lefebvre. 2016.
  • D. Bourg, Sujet, personne, individu, droits, Presses universitaires de France, 1991.
  • D. de Lorgeril, Procédure civile et nouvelles technologies, Ed. L'Harmattan. 2017.
  • D. Laszlo-Fenouillet, La conscience. Thèse. LGDJ. 1993.
  • G. Viney, P. Jourdain, S. Carval, Traité de droit civil : les conditions de la responsabilité, LGDJ, 2013.
  • L. Devillers, Des robots et des hommes. Mythes, fantasmes et réalité. Editeur : Plon. 2017.
  • P. Delort, Le big data. 2ème éd. Presses Universitaires de France. Collection : Que sais-je ? 2018.
  • Généraux

F. Burgat, L'animal dans nos sociétés, La documentation française, n° 896 janvier 2004.

  • H. Martron, Les droits de la personnalité des personnes morales de droit privé. LGDJ, 2011.
  • J-B. d'Onorio, La conscience et le droit, éd, Pierre Téqui. 2005.
  • M. Depince, Le principe de précaution, Thèse, Montpellier, 2005.
  • M. Douchy-Oudot, Droit civil, introduction, personnes, famille, coll. Hypercours, 6ème éd., Dalloz, 2011.
  • N. Nevejans, Le robot qui voulait devenir un homme… ou le statut juridique de l’androïde, In F. Defferrard, Sous dir., Le droit saisi par la science-fiction, éd. Mare & Martin, coll. Libre Droit, 2016.
  • N. Nevejans, Traité de droit et d’éthique de la robotique civile, LEH édition, Bordeaux, 2017.
  • R. Gelin et O. Guilhem, Le robot est-il l'avenir de l'homme ? La Documentation française, 2016.
  • S. Tisseron, Le jour où mon robot m’aimera. Vers l’empathie artificielle, éd. Albin Michel, 2015.
  • Th. Hobbes, Traité de la matière, de la forme et du pouvoir ecclésiastique et civil, 1651, Chap. XVI. Des personnes, des auteurs et des choses personnifiées, Sirey, 1971, trad. F. Tricaud.
  1. Articles
  • Spéciaux
  • A. Bensamoun et G. Loiseau, L’intelligence artificielle : faut-il légiférer ? D., 2017, p. 581.
  • A. Bensamoun et G. Loiseau, L'intelligence artificielle à la mode éthique, Recueil Dalloz, 2017, p. 1371.
  • A. Bensamoun, Des robots et du droit, Dalloz IP/IT, 2016, p. 281.
  • A. Bensamoun, Droits des robots : science-fiction ou anticipation ? D., 2015, p. 1640.
  • A. Bensoussan, Les conséquences de l’IA sur la responsabilité, In Planète Robots, n° 32 Mars-Avril, 2015.
  • A. Garapon, Les enjeux de la justice prédictive, JCP. G. 2017, p. 47s.
  • A. Lanchart, Un logiciel ne remplacera jamais un juge, Interview. In blog de Doctrine.fr, 29 mars 2017.
  • B. Dondero, Justice prédictive : la fin de l’aléa judiciaire ? Recueil Dalloz, 2017, p. 532.
  • B. Jugé, La "legaltech" bouleverse le marché traditionnel du droit, Lex Web Legal Expert, 7 avril 2016.
  • Chéron, Un robot peut-il être une personnalité juridique ? http://www.informatiquenews.fr/
  • D. Bauer, Intelligence artificielle : qui sera responsable, Petites affiches, 2018, n° 107, p. 3.
  • D. Iweins, Les robots sont-ils nos ennemis ? Gazette du Palais, 2016, n° 24, p, 9.
  • G. Courtois, Robots intelligents et responsabilité : quels régimes, quelles perspectives ? Dalloz IP/IT, 2016, p. 287.
  • G. Loiseau et A. Martinon, Le machinisme intelligent. Les Cahiers Sociaux, 2017, n° 293.
  • G. Loiseau et M. Bourgeois, Du robot en droit à un droit des robots, JCP. G, 2014, Doct., p, 1231.
  • J. Larrieu, Chapitre 9. La propriété intellectuelle et les robots, Journal International de Bioéthique, 2013/4. Vol. 24, Pp. 125-133.
  • J-C. M, La justice bientôt dans les mains de robots. In La Libre, 31 Août 2017.
  • L. Archambault, et L. Zimmermann, La réparation des dommages causés par l'intelligence artificielle : le droit français doit évoluer. Gazette du Palais, 2018, n° 09, p. 17.
  • L. Becker, Les limites du concept d’être humain, In Cahier science, technologie et société, n° 11. Éthique et biologie, éd, du Commission nationale de déontologie de la sécurité, 1986, p. 139.
  • L. Mayaux, Intelligence artificielle. Revue générale du droit des assurances, 2018, n° 03, p. 137.
  • Le CESE n’est pas favorable à la création d’une personnalité juridique pour les robots ou l’IA. http://www.lemondedudroit.fr/unes/229224.
  • Le Conseil économique social et européen (CESE) défavorable à la création d’une personnalité juridique pour les robots dotés d’intelligence artificielle. http://www.infodsi.com/articles/169540/.
  • Les problématiques juridiques qui naissent avec l’intelligence artificielle. http://www.editions-legislatives.fr/
  • M. Soulez, Le droit de la propriété intellectuelle à l’épreuve des technologies robotiques. JCP, G, n° 37, 2016, Pp. 1674-1675.
  • M. Bouteille-Brigant, Intelligence artificielle et droit : entre tentation d'une personne juridique du troisième type et avènement d'un « transjuridisme ». Petites affiches, 2018, n° 62, p. 7.
  • M. Clément, Les juges doivent-ils craindre l’arrivée de l’intelligence artificielle ? Recueil Dalloz, n° 2, 12 janvier 2017, p. 104.
  • M. Quenillet, Droit et intelligence artificielle : mythes, limites et réalités, Petites affiches, 1994, n° 66, p. 11.
  • M-C. Lasserre, L’intelligence artificielle au service du droit : la justice prédictive, la justice du futur ? Petites affiches, 2017, n° 130, p. 6.
  • O. Vix, Rencontre du troisième type : le robot intelligent. Defrénois, 2018, n° 24, p. 37.
  • P. Samama, Le Parlement européen a finalement rejeté la "Taxe Robot". In Business Entreprise, Innovation. 17 février 2017.
  • P. Veber. Robotique et responsabilité : le choix de l’illusion ou du pragmatisme ? Décideurs, n °163, 2014, p. 20.
  • R. Ambrogi, ROSS Artificial Intelligence Outperforms Westlaw and LexisNexis, In blog de R. Ambrogi, 17 janvier 2017.
  • R. Chatila, Intelligence artificielle et robotique : un état des lieux en perspective avec le droit, Dalloz IP/IT, 2016, p. 284.
  • S. Dhonte, La justice prédictive ne tuera pas le métier d’avocat. Gazette du Palais, février 2017, p. 9.
  • S. Larrière, Confier le droit à l’intelligence artificielle : le droit dans le mur ? Revue Lamy droit de l'immatériel, 2017, n° 134, Pp. 38-40.
  • Th. Daups, Le robot, bien ou personne ? Un enjeu de civilisation ? Petites affiches, 2017, n° 94, p. 7.
  • V. Duval, Justice prédictive : Ce n’est pas un robot qui prendra la décision de justice. Dalloz actualité. Interview, le 7 décembre 2016.
  • Généraux
  • A. Batteur, Célébration du bicentenaire du Code civil, Regards d’un civiliste résolument optimiste sur l’avenir du Code des Français. Cahiers de da Recherche sur les Droits Fondamentaux, n° 4, 2005, Pp. 171-178.
  • A. Sundararajan, L’avenir du travail, L’économie numérique altérera fortement les rapports traditionnels employeur–salarié. In Revue Finances et développement, Juin 2017, Pp. 7-11.
  • A-S. Choné-Grimaldi, Le projet de réforme de la responsabilité civile : observations article par article. Gazette du Palais, 2017, n° 23, p. 16.
  • C. François, Présentation des articles 1145 à 1152 du nouveau paragraphe 1 "La capacité", La réforme du droit des contrats présentée par l'IEJ de Paris 1, https:/​/​iej.univ-paris1.fr/​openaccess/​reforme-contrats/​titre3/​stitre1/​chap2/​sect2/​ssect2/​para1-capacite.
  • D. Argyriades, Bonne gouvernance, professionnalisme, éthique et responsabilité. Revue internationale des sciences administratives, 2006, Vol. 72, n° 2, Pp. 159-176.
  • E. Barthe, Utiliser Google pour des recherches juridiques Une méthode de recherche fiable sur le Web. 30 octobre 2017, In blog pour l’information juridique.
  • G. Farjat, Entre les personnes et les choses, les centres d'intérêt, RTDC, avril-juin 2002, 221.
  • G. Viney, La réparation des dommages causés sous l’empire d’un état d’inconscience : un transfert nécessaire de la responsabilité vers l’assurance, JCP. G, 1985. I, p. 3189.
  • J-P, Marguénaud, La personnalité juridique des animaux, Recueil Dalloz, 1998, Chron., p. 205.
  • L. Janin et R. Hindi, Rapport Anticiper : Les impacts économiques et sociaux de l’intelligence artificielle, In France Stratégie, 21 mars 2017.
  • M. Nicolas, Les droits et libertés fondamentaux des personnes morales de droit privé, RTD. civ. 2008, p. 206.
  • N. Molfessis, Droit des contrats : que vive la réforme, JCP. G, 2016, p. 180.
  • Ph. Stoffel-Munck,et C. Bloch, Responsabilité civile. JCP. G, 2009, n° 38, Pp. 39-45.
  • R. Libchaber, Perspectives sur la situation de l’animal, RTD. civ, 2001, p. 240.
  • S. Antoine, La loi n° 99-5 du 6 janvier 1999 et la protection animale, D., 1999. Chron, p. 168.
  • S. Antoine, Le droit de l’animal, évolutions et perspectives, Recueil Dalloz, 1996, Chron., p. 126.
  • S. Antoine, Le nouvel article 515-14 du code civil peut-il contribuer à améliorer la condition animale ? Droit rural n°453, Mai 2017, étude 19, n° 18.
  • S. Canselier. Les intelligences non-humaines et le droit. Observations à partir de l’intelligence animale et de l’intelligence artificielle. Archives de philosophie du droit, 2012, n° 55, p. 207.
  • S. René, Les aspects économiques du droit privé français au milieu du XXème siècle. In Revue économique, Vol. 4, n° 1, 1953. Pp. 115-122.
  • Statut juridique de l’animal : Vers la reconnaissance du caractère d’être sensible des animaux domestiques… et sauvage ! Disponible sur : http://www.fondationbrigittebardot.fr/s-informer/statut-juridique-des-animaux.
  • V. C. Thibierge, Avenir de la responsabilité, responsabilité de l'avenir, D. 2004. Chron. 577.
  • X. Delpech, Vers un droit civil des robots, AJ Contrat d’affaires – Concurrence – Distribution, 2017, p. 148.
  • X. Labbée, Le robot mari libère la femme, Gazette du Palais, 2017, n° 10, p. 13.
  1. Rapports, Avis, Communiqué de presse (Parlement européen)
  • Avis de la Commission des libertés civiles, de la justice et des affaires intérieures à l’intention de la commission des affaires juridiques contenant des recommandations à la Commission concernant des règles de droit civil sur la robotique (2015/2103(INL).
  • Avis du Conseil économique et social européen. Communiqué de presse, Le Comité économique et social européen, n° 27/2017, Le 30 mai 2017.
  • France Intelligence artificielle, Rapport de synthèse préparé par le Gouvernement française. Trois Tomes : T. I, Dossier de presse la stratégie : IA. En France. T. II, Rapport de synthèse : France IA. T. III, Conclusions des groupes de travail France IA. Mars 2017.
  • L’Europe doit opter pour une approche où l’homme reste aux commandes. CESE. Communiqué de presse, Le Comité économique et social européen, n° 27/2017, Le 30 mai 2017.
  • Le projet de rapport contenant des recommandations à la Commission concernant des règles de droit civil sur la robotique du 31 mai 2016 (2015/2103 (INL)), dit Rapport "Delvaux",
  • N. Nevejans, Règles européennes de droit civil en robotique. Etude approfondie, pour la commission des affaires juridiques du Parlement européen JURI. Département thématique C, Droits des citoyens et affaires constitutionnelles, Affaires juridiques et parlementaires, Etude, PE 571.379 FR, 2016.
  • Rapport de C. De Ganay, et D. Gillot, n° 464 T. I (2016-2017) - 15 mars 2017. Robots : les députés de la commission des affaires juridiques demandent des règles européennes. Communiqué de presse. 12-01-2017, 114s. http://www.europarl.europa.eu/news/fr/press-room/20170110IPR57613.
  • Résolution du Parlement européen du 16 février 2017 contenant des recommandations à la Commission concernant des règles de droit civil sur la robotique (2015/2103(INL) – P8_TA-PROV (2017)0051).
  • Robots : les députés de la commission des affaires juridiques demandent des règles européennes. Parlement européen, Communiqué de presse. 12-01-2017. https://iatranshumanisme.com/2017/01/15.
  1. Colloques, Etudes et Livre blanc
  • Critiques Constructives Du Projet D’ordonnance Portant Réforme Du Droit Des Obligations : Parfaire Sans Défaire. Sous La Coordination Scientifique De M. Mekki, Avec Les Contributions De F. Bicheron, N. Blanc, R. Boffa, Ph. Chauviré Et B. Haftel. Gazette Du Palais, Numéro spéc, 2015, n° 119 à 120.
  • Droit de la robotique, "Livre blanc". Sous dir, A. Bensoussan et R. Champion, en Partenariat avec le Cabinet avocats Lexing, Société Primnext et Syndicat des machines et technologies de production (SYMOP), publié par le SYMOP, 2017.
  • G. Courtois, A. Bensamoun, D. Bourcier, et autres, Stratégie nationale en intelligence artificielle. Intelligence artificielle : enjeux juridiques. Anticiper les impacts économiques et sociaux de l’intelligence artificielle. Etude, mars 2017.
  • Gouvernance de l'intelligence artificielle, Enjeux juridiques dans les grandes entreprises, Enjeux managériaux, juridiques et éthiques, "Livre blanc". Sous dir, A. Bensoussan en partenariat avec le Cabinet avocats Lexing et le CIGREF, Réseau de grandes entreprises, publié par le CIGREF, 2016.
  • Le droit et les robots, Petites affiches, 2017, numéro spéc, n° 043, p. 2.
  • M. Philippe, Nature juridique de la personnalité morale, Defrénois 1990, Art. 34848, p. 5.
  • M. Renaud, L’instrumentalisation de la personne morale, In La personnalité morale, Journées nationales de l’Association Henri Capitant, T. XII, Dalloz, 2010, p. 31. 146.
  • Rédaction Lextenso, Robot et droit, Petites affiches, 2016, numéro spéc, n° 113, p. 2.
  • V-L. Agathe, La distinction personne morale de droit privé-personne morale de droit public, In la Personnalité morale, Journées nationales de l’Association Henri Capitant, T. XII, Dalloz, 2010.
  1. English
  • A murder case tests Alexa's devotion to your privacy, https://www.wired.com/2017/02/.
  • A peine lancée, une intelligence artificielle de Microsoft dérape sur Twitter. http://www.lemonde.fr/pixels/article/2016/03/24/.
  • B. Joy, Why the future doesn’t need us, in F. Allhoff, Sous dir., Nanoethics. The Ethical and Social Implications of Nanotechnology, éd. Wiley-Blackwell, 2007, p. 32.
  • Balkin, Jack M., The Three Laws of Robotics in the Age of Big Data. Ohio State Law Journal, Vol. 78, (2017), Forthcoming; Yale Law School, Public Law Research Paper No. 592.: https://ssrn.com/abstract=2890965
  • E. Bellens, Amazon se bat pour qu'Alexa garde le droit au silence. http://datanews.levif.be/ict/actualite/.
  • Le Cun, Y., Bengio, and G. Hinton, Deep learning. Nature, 521 (7553), 2015. Pp, 436-444.
  • M. Tegmark, Benefits and risks of artificial intelligence, 2017. https://futureoflife.org/background/benefits-risks-of-artificial-intelligence.
  • R. Jarvis, Intelligent Robotics: Past, Present and Future, International Journal of Computer Science and Applications, 2008, Vol. 5, n° 3, p. 23.
  • When Will AI Exceed Human Performance? Evidence from AI Experts. Katja Grace, John Salvatier, Allan Dafoe, Baobao Zhang, Owain Evan. Submitted on 24 May 2017.
  • Y. Bengio, A. Courville and I. Goodfellow, Deep Learning, éd. The MIT Press, 2016, p, 1s. http://www.deeplearningbook.org.

Footnotes

  1. 1 . C-A. Colliard, La machine et le droit privé français contemporain. In Le Droit privé français au milieu du XXème siècle. Etudes offertes à G. Ripert. Ed. LGDJ, 1950. Pp. 115-137.
  2. 2 . S. René, Les aspects économiques du droit privé français au milieu du XXème siècle. In Revue économique, Vol. 4, n°1, 1953. Pp. 115-122. Le droit privé français à la fin du XXème siècle. Etudes offertes à P. Catala. In Revue internationale de droit comparé. Vol. 54 n°4, 2002. Pp. 1176-1178. Le Droit privé français au milieu du XXème siècle. Etudes offertes à G. Ripert, op, cit.
  3. 3 . P. Durand, L'évolution de la condition juridique des personnes morales de droit privé. In Le Droit privé français au milieu du XXème siècle, op, cit. Pp. 138-159.
  4. 4 . P. Oudot, L’internet et la responsabilité civile. Gazette du palais, 2007, n° 304, Pp. 2-6. P. Esmein, L'obligation et la responsabilité contractuelles. In Le Droit privé français au milieu du XXème siècle, op, cit. Pp. 101-115. L. Hugeney, Le sort de la peine privée en France dans la première moitié du XXème siècle, In Le Droit privé français au milieu du XXème siècle, op, cit. Pp. 249-260.سعيد السيد قنديل، المسؤولية العقدية في مجال المعلوماتية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2014. عبد الفتاح محمد كيلاني، المسؤولية المدنية الناشئة عن المعاملات الإلكترونية عبر الإنترنت، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2011. محمد حسين منصور، المسؤولية الإلكترونية، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2007. محمد حسين منصور، المسؤولية العقدية الإلكترونية (الخطأ العقدي الإلكتروني)، مجلة المؤتمر العلمي الأول حول الجوانب القانونية والأمنية للعمليات الإلكترونية، دبي، الإمارات العربية المتحدة المنعقد للفترة من 26-28 أبريل 2003. أثر البيئة الرقمية على تطور مفهوم المسؤولية المدنية، "دراسة قانونية مقارنة لتشريعات دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء قواعد القانون الدولي". بحث ممول من قبل الصندوق القَطَرِي لرعاية البحث العلمي. Project ID: UREP 13 -144 -5 – 041 إعداد مجموعة من الباحثين الجامعيين، 2014. البحث متوفر على الموقع الرسمي للصندوق القَطَرِي لرعاية البحث العلمي. دولة قَطَرْ. التالي:http://www.qnrf.org/ar-qa/
  5. 5 . D. Gobert, Vers une discrimination de traitement entre la facture papier et la facture électronique? Cahier du Juriste, n° 4-5/2001 ; Disponible sur : www.consultandtraining.com. Ph. Le Tourneau, Droit de la responsabilité et des contrats, Dalloz 2004. G. Viney, Traité de droit civil. Introduction à la responsabilité, LGDJ, 2ème éd. 1995.عبد الباسط جاسم محمد، إبرام العقد الإلكتروني، الطبعة الأولى، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، 2010. محمد حسين منصور، الإثبات التقليدي والإلكتروني، دار الفكر الجامعي بالإسكندرية 2006. عبد الله مسفر الحيان وحسن عبد الله عباس، التوقيع الإلكتروني، دراسة نقدية لمشروع وزارة التجارة والصناعة الكويتية، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية المجلد التاسع عشر، العدد الأول، 1-52، 2003. أثر البيئة الرقمية على تطور مفهوم العقد، دراسة مقارنة لتشريعات دول مجلس التعاون الخليجي في ضوء قواعد القانون الدولي (اليونيسترال). بحث ممول من قبل الصندوق القَطَرِي لرعاية البحث العلمي. Project ID : UREP 12 - 089 - 5 – 022. إعداد مجموعة من الباحثين الجامعيين، 2012. البحث متوفر على الموقع الرسمي للصندوق القَطَرِي لرعاية البحث العلمي. دولة قَطَرْ. التالي:http://www.qnrf.org/ar-qa
  6. 6 . Les actes authentiques électroniques : réflexion juridique prospective, Sous. dir, I. de Lamberterie, La documentation Française., Coll. Perspectives sur la justice, 2002, 279 p. P-Y. Gautier, Arbitrage et Internet, In Droit et Patrimoine, n°105, juin 2002, p.88.M. Grimaldi et B. Reynis, L'acte authentique électronique, Petites affiches, 6 novembre 2003, n° 222, p. 3.خالد ممدوح إبراهيم، القاضي الإلكتروني، الدعوى الإلكترونية وإجراءاتها أمام المحاكم، دار الفكر الجامعي، الإسكندرية، 2008. عصام عبد الفتاح مطر، التحكيم الإلكتروني، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2009. محمد مأمون سليمان، التحكيم الإلكتروني، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، الطبعة الأولى 2011. مصلح أحمد الطراوانة ونور حمد، التحكيم الإلكتروني، بحث منشور بمجلة الحقوق، كلية الحقوق، جامعة البحرين، المجلد الثاني، العدد الأول، يناير 2005.
  7. 7 . P. Catala, Le droit à l'épreuve du numérique. Presses universitaires de France, coll. Droit, éthique et société, 1998, 352 p.طارق كاظم عجيل، ثورة المعلومات وانعكاساتها على القانون المدني، دراسات وبحوث، منشورات الحلبي الحقوقية، 2011.
  8. 8 . وذلك بعد الثورة الصناعية الأولى (1780–1850) التي تمثلت باختراع المحركات البخارية، مرورًا بالثورة الصناعية الثانية (1880–1950) التي أتت مع اختراع الكهرباء، وصولًا إلى الثورة الصناعية الثالثة (1970–2020) مع عصر البرمجيات وعلوم الحاسوب، وانتهاءً اليوم (2016) مع الثورة الرقمية الذكية التي تقوم على عناصر ثلاثة رئيسة هي: إنترنت الأشياء، والقاعدة الرقمية الهائلة، والذكاء الاصطناعي. Pour une intelligence artificielle maîtrisée, utile et démystifiée. Rapport d'information n° 464 (2016-2017) de C. de Ganay, et D. Gillot, fait à l'Office parlementaire d'évaluation des choix scientifiques et technologiques. Le 15 mars 2017, p 27s. K. Schwab, The Fourth Industrial Revolution. Publisher: Penguin Books Ltd. 2016.
  9. 9 . الذكاء الاصطناعي هو العلم الذي يهدف لإكساب الآلات صفة "الذكاء"، تمكينًا لها لمحاكاة قدرات التفكير المنطقي الفريدة عند الإنسان. وقد تعددت التعريفات المقترحة للذكاء الاصطناعي، وإنْ كان أشهرها التعريف الذي أقره عراب الفكر الاصطناعي الجديد "جون مكارثي" بوصفه: "علم وهندسة صنع آلات ذكية". وتعود بدايات ظهور هذا العلم إلى منتصف القرن الماضي وتحديدًا العام 1956 الذي شهد انعقاد أول مؤتمر للذكاء الاصطناعي في كليه دارتموث بحضور قادة بحوث الذكاء الاصطناعي كجون مكارثي، ومارفن مينسكي، وألين نويل، وهيربرت سيمون. راجع في ذلك: عبير أسعد، الذكاء الصناعي، الطبعة الأولى، دار البداية، 2017. ميشيل نيجنفيتسكي الذكاء الصناعي، الطبعة الأولى، دار المريخ للنشر، 2004. آلان بونيه، الذكاء الصناعي، واقعه ومستقبله، 1945. ترجمة على صبري فرغي. إصدارات، مجلة عالم المعرفة، العدد رقم 172، 1993. زياد عبد الكريم القاضي، مقدمة في الذكاء الصناعي، الطبعة الأولى، دار صفاء للطباعة والنشر والتوزيع، 2010. عادل عبد النور، مدخل إلى عالم الذكاء الصناعي، منشورات جامعة الملك عبد العزيز، 2005.L. Mayaux, Intelligence artificielle. Revue générale du droit des assurances, 2018, n° 03, p. 137. L'intelligence artificielle : enjeux de société et sujet de droit. Rédaction Lextenso, Petites affiches, 2018, n° 046, p. 2. A. De Streel et H. Jacquemin, L'intelligence artificielle et le droit - L'intelligence artificielle et le droit. Colloques (Dir) A. De Streel et H. Jacquemin. Editeur : Larcier. 2018. J-S. Desroches et Sh. Jiang, Intelligence artificielle : la délicate interaction entre les défis juridiques et technologiques. Journal. Le Droit de savoir, avril 2017, n° 514 878-5695. Droit de la robotique, "Livre blanc". Sous dir, A. Bensoussan et R. Champion. En partenariat avec le cabinet Avocats Lexing et la société Primnext et Syndicat des machines et technologies de production (SYMOP), Publié par le SYMOP, 2017, p, 29s. Voir aussi, http://www.matrix219.com/eg/2016/11/28.
  10. 10 . ظهرت كلمة "روبوت" لأول مرة عام 1920، في مسرحية الكاتب المسرحي التشيكي كارل تشابيك، التي حملت عنوان "رجال روسوم الآلية العالمية"، ترجمة طه محمد طه وزارة الإعلام الكويتية 1983، إصدارات المسرح العالمي، العدد رقم (160). وترمز كلمة "روبوت" في اللغة اللاتينية إلى العمل الشاق، إذ إنَّها مشتقة من كلمة "Robota" التي تعني السُخرة أو العمل الإجباري، ومبتكر هذه الكلمة هو جوزيف تشابيك، شقيق الكاتب المسرحي سالف الذكر. ويقابلها في اللغة العربية مصطلح الروبوت أو الروبوط. ويقصد بهذا المصطلح: "الإنسان الآلي" و"الرجل الآلي" أو "الإنسآلة" و"الجسمال"، باعتباره آلة هو آلة قادرة على القيام بأعمال مبرمجة سلفًا، إما بإيعاز وسيطرة مباشرة من الإنسان أو غير مباشرة من خلال برامج حاسوبية. راجع حول ذلك: ليزا نوكس، قصة تكنولوجيا الروبوتات، الطبعة الأولى، الدار العربية للعلوم، 2012. رؤوف وصفي، الروبوتات في عالم الغد، الطبعة الأولى، دار المعارف، 2008. فاروق سيد حسين، الإنسان الآلي روبوت والذكاء الصناعي، دار الراتب الجامعية، 1990.L. Devillers, Des robots et des hommes. Mythes, fantasmes et réalité. Editeur : Plon. 2017, p. 16s. Droit de la robotique, "Livre blanc", op, cit, p, 14s. N. Nevejans, Les robots : tentative de définition, In A. Bensamoun, Les robots, éd. Mare & Martin, coll. Presses Universitaires de Sceaux, 2015, Pp. 79-117. R. Jarvis, Intelligent Robotics: Past, Present and Future, International Journal of Computer Science and Applications, 2008, Vol. 5, n° 3, p. 23. M. Quenillet, Droit et intelligence artificielle : mythes, limites et réalités, Petites affiches, 1994, n° 66, p. 11. G. Calogero, L’homme, la machine et l’esclave, In Le Robot, la bête et l’homme, Éditions de la Baconnière, 1966, p. 65.
  11. 11 . Pour plus d’information, Th. Daups, Le robot, bien ou personne ? Un enjeu de civilisation ? Petites affiches, 2017, n° 94, p, 7. Rédaction Lextenso, Le droit et les robots, Petites affiches, 2017, numéro spéc, n° 043, 2. Rédaction Lextenso, Robot et droit, Petites affiches, 2016, numéro spéc, n°113, p. 2. Rédaction Lextenso, Droit des robots, Gazette du Palais, 2015, numéro spéc, n° 190, p. 3.
  12. 12 . رؤية قَطَرْ الوطنية 2030. منشورات وزارة التخطيط التنموي والإحصاء، 2017.
  13. 13 . سيتم في هذا البحث اعتماد مصطلح: الإنسآلة" للتعبير عن المصطلح المرادف لكلمة: "الروبوت" "Robot" في التشريعات الغربية.
  14. 14 . Règles de droit civil sur la robotique : Résolution du Parlement européen du 16 février 2017 contenant des recommandations à la Commission concernant des règles de droit civil sur la robotique (2015/2103(INL) – P8_TA-PROV (2017)0051). Disponible sur : http://www.europarl.europa.eu/. Rapport de C. De Ganay, et D. Gillot, n° 464 T. I (2016-2017) - 15 mars 2017. Robots : les députés de la commission des affaires juridiques demandent des règles européennes. Communiqué de presse. 12-01-2017, 114s. http://www.europarl.europa.eu/news/fr/press-room/20170110IPR57613. Robots: les députés de la commission des affaires juridiques demandent des règles européennes. Parlement européen – Communiqué de presse. 12-01-2017.https://iatranshumanisme.com/2017/01/15. https://en.wikipedia.org/wiki/Isaac_Asimov.
  15. 15 . يجدر التنويه إلى أنَّه وبالرغم من أهمية الموضوع البحثي، إلا أنَّه من الصعب تصور وجود الكثير من الدراسات القانونية العربية حوله، ربما لعدم استشعار أهميته في التشريعات العربية بعد. ناهيك عن طبيعة الواقع التشريعي العربي الذي اتسم منذ بدايات القرن التاسع عشر، بدور رد الفعل لا الفعل، ما استلزم البحث في حقيقة الإجابة على مختلف التساؤلات البحثية من خلال استعراض العديد من التجارب الغربية، وفي مقدمتها تجربة الاتحاد الأوروبي. كما حتم علينا الاعتماد على قاعدة مرجعية فقهية، تستند، في غالبتها إلى القانون المدني الفرنسي، الجذر التشريعي لغالبية التشريعات المدنية في المنطقة العربية، إضاقة إلى العديد من البحوث والدراسات القانونية الإلكترونية ذات الصدقية العلمية، لا سيما تلك التابعة للموقع الرسمي للمشرع الفرنسي والبرلمان الأوروبي، الأمر الذي يُعَّدُ نقطة للبحث لا عليه، كونها تبرز مدى جدته وأصالته.
  16. 16 . راجع الهامش رقم (6) من البحث.
  17. 17 . M. Tegmark, Benefits and risks of artificial intelligence, 2017. https://futureoflife.org/background/benefits-risks-of-artificial-intelligence. R. Gelin et O. Guilhem, Le robot est-il l'avenir de l'homme ? La Documentation française, 2016, p, 23s. راجع كذلك: عادل عبد النور، مدخل إلى عالم الذكاء الصناعي، مرجع سابق، ص. 39 وما بعدها.
  18. 18 . B. Joy, Why the future doesn’t need us, In F. Allhoff et ali., Sous dir., Nanoethics. The Ethical and Social Implications of Nanotechnology, éd. Wiley-Blackwell, 2007, p. 32. M. Vardi, The Job Market of 2045. What will we do when machines do all the work?http://spectrum.ieee.org/podcast/at-work/tech-careers/the-job-market-of-2045/
  19. 19 . M. Tegmark, Benefits and risks of artificial intelligence, op, cit. R. Gelin et O. Guilhem, Le robot est-il l'avenir de l'homme? op, cit. p, 23s.راجع كذلك: عادل عبد النور، مدخل إلى عالم الذكاء الصناعي، المرجع السابق، ص. 39 وما بعدها.
  20. 20 . L. Janin et R. Hindi, Rapport Anticiper : Les impacts économiques et sociaux de l’intelligence artificielle, In France Stratégie, 21 mars 2017. O. Ezratty, Les avancées de l’intelligence artificielle, Episode 9 : la robotisation en marche des métiers, In blog Opinions libres, 12 mai 2016.
  21. 21 . Editeur : Dalloz. La justice prédictive. Tome 60. Collectif. Collection : Archives de philosophie du droit. 2018, p. 23s. M-C. Lasserre, L’intelligence artificielle au service du droit : la justice prédictive, la justice du futur ? Petites affiches, 2017, n° 130, p. 6 s. S. Larrière, Confier le droit à l’intelligence artificielle : le droit dans le mur ? Revue Lamy droit de l'immatériel, 2017, n° 134, Pp. 38-40, spéc, p. 38 s. M. Benesty, L’open data et l’open source, des soutiens nécessaires à une justice prédictive fiable ? Journal of Open Access to Law, vol. 5, n° 1, 2017.
  22. 22 . E. Barthe, Utiliser Google pour des recherches juridiques Une méthode de recherche fiable sur le Web. 30 octobre 2017, In blog pour l’information juridique.
  23. 23 . R. Ambrogi, ROSS Artificial Intelligence Outperforms Westlaw and LexisNexis, In blog de R. Ambrogi, 17 janvier 2017. A. Garapon, La legaltech, une chance ou une menace pour les professions du droit ? Petites affiches, 18 septembre 2017, p. 4. B. Jugé, La legaltech bouleverse le marché traditionnel du droit, Lex Web Legal Expert 7 avril 2016.
  24. 24 . B. Lamon, La profession d’avocat et la justice prédictive : un bel outil pour le développement du droit, D. 2017, p. 808 s.
  25. 25 . Pour plus d'informations sur les commentaires et les réflexions autour de la justice algorithmique en France : B. Barraud, Un algorithme capable de prédire les décisions des juges : vers une robotisation de la justice ? Les Cahiers de la justice, 2017, Pp.121-139. J-C, M. La justice bientôt dans les mains de robots. In La Libre, 31 Août 2017. L. Neuer, Le juge et l'algorithme : une impossible équation, La justice fera-t-elle bon ménage avec les outils qui veulent la prédire ? La Cour d'appel de Paris a ouvert le débat. Compte rendu. Publié le 31/05/2017 à 10 : 59 | Le Point.fr. V. Duval, Justice prédictive : Ce n’est pas un robot qui prendra la décision de justice. Dalloz Actualite. Interview le 7 décembre 2016. E. Barthe, Les robots, avocats et juges de demain ? Pas vraiment... "Intelligence artificielle" en droit : derrière la "hype", la réalité Justice prédictive, légal tech, Ross, Westlaw, Lexis, Predictice, Supra Legem, Minority report, machine learning, réseaux neuronaux, NLP, Big data etc., In blog pour l’information juridique, Lundi 27 novembre 2017. Ainsi que les Actes du colloque "Justice prédictive : évolution, révolution ?" Organisé le 23 mai 2017 par la cour d’appel de paris (<ca-paris.justice.fr>).
  26. 26 . M. Clément, Les juges doivent-ils craindre l’arrivée de l’intelligence artificielle ? Recueil Dalloz, n° 2, 12 janvier 2017 p. 104. A. Lanchart, Un logiciel ne remplacera jamais un juge, Interview. In blog de Doctrine.fr, 29 mars 2017.
  27. 27 . A. Garapon, Les enjeux de la justice prédictive, JCP. G. 2017, p. 47 s. S. Dhonte, La justice prédictive ne tuera pas le métier d’avocat. Gazette du Palais, 2017, p. 9. B. Dondero Justice prédictive : la fin de l’aléa judiciaire ? Recueil Dalloz 2017, p. 532.
  28. 28 . علمًا بأنَّ فرنسا وضعت في 2017 خطة استراتيجية استشرافية لأثر الذكاء الاصطناعي في المجتمع الفرنسي أطلقت عليها تسمية: "فرنسا والذكاء الاصطناعي 2017"."France Intelligence artificielle", Rapport de synthèse préparé par le Gouvernement française. Trois Tomes : T. I, Dossier de presse la stratégie : IA. En France. T. II, Rapport de synthèse : France IA. T. III, Conclusions des groupes de travail France IA. Mars 2017.
  29. 29 . رؤية قَطَرْ الوطنية 2030. سبقت الإشارة، ص. 9 وما بعدها.
  30. 30 . Pour plus d’informations, Pour une intelligence artificielle maîtrisée, utile et démystifiée., op, cit, p 170s. Droit de la robotique, "Livre blanc". op, cit, p, 25s. M. Soulez, Le droit de la propriété intellectuelle à l’épreuve des technologies robotiques. JCP, G, n° 37, 2016, Pp. 1674- 1675. J. Larrieu, Chapitre 9. La propriété intellectuelle et les robots, Journal International de Bioéthique, 2013/4. Vol. 24, Pp. 125-133.
  31. 31 . لمزيد من التفصيل حول واقع حقوق الملكية الفكرية في البيئة الرقمية راجع: محمد عرفان الخطيب، ضمانات الحق في العصر الرقمي، "من تبدل المفهوم .... لتبدل الحماية". قراءة في الموقف التشريعي الأوروبي والفرنسي وإسقاط على الموقف التشريعي الكويتي. مجلة كلية القانون الكويتية العالمية. ملحق خاص، العدد الثالث، الجزء الأول، 2018، ص. ص. 251-324. أثر البيئة الرقمية على تطور مفهوم الحماية القانونية لحقوق الملكية الفكرية، دراسة مقارنة للتشريعات القَطَرِية في ضوء قواعد القانون الدولي. بحث ممول من قبل الصندوق القَطَرِي لرعاية البحث العلمي. Project ID : UREP17-057-5-017 مجموعة من الباحثين الجامعيين، 2015. الصندوق القَطَرِي لرعاية البحث العلمي. دولة قَطَرْ. التالي:http://www.qnrf.org/ar-qa/حسام الدين الأهواني، حماية الملكية الفكرية في مجال الإنترنت، ورقة بحثية مقدمة للمؤتمر العالمي الأول حول الملكية الفكرية، 10-11 تموز 2000، جامعة اليرموك، الأردن، 2000. حسن جميعي، حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة في المحيط الرقمي، ندوة الويبو، القاهرة، ديسمبر، 2004. إيريك، ويليرز، تحديات حماية الملكية الفكرية عربيًا ودوليًا. مركز التحكيم والوساطة التابع لمنظمة الملكية الفكرية. ندوة الجمعية الدولية لحماية الملكية الصناعية، 21-23 أكتوبر 1997. الجمعية المصرية لحماية الملكية الفكرية، 1998.
  32. 32 . Pour plus d’informations, J. Larieu, Les robots et la propriété intellectuelle. In Propriété industrielle, n° 2, février 2013. A. Bensoussan et J. Bensoussan, Droit des robots, 1ère éd. Larcier. 2015, p. 63s. Gouvernance de l'intelligence artificielle, Enjeux juridiques dans les grandes entreprises, Enjeux managériaux, juridiques et éthiques, "Livre blanc". Sous dir, A. Bensoussan en partenariat avec le cabinet Avocats Lexing et le CIGREF, réseau de Grandes Entreprises. Publié par le CIGREF, 2016, p, 33s. G. Courtois, A. Bensamoun, D. Bourcier, et autres, Stratégie nationale en Intelligence Artificielle. Intelligence artificielle : Enjeux juridiques. Anticiper les impacts économiques et sociaux de l’intelligence artificielle. Etude Mars 2017, p, 13s.
  33. 33 . P. Delort, Le big data. 2e éd. Presses Universitaires de France. Collection : Que sais-je ? 2018, p 17s. F. Humbert, Big Data : la nouvelle matière première de l’entreprise, à côté du capital et du travail, In Le Nouvel économiste, n° 1600 Cahier n°2, du 16/22-2- 2012, p. 67s.
  34. 34 . M. Schuler et B. Znaty, Quelle protection juridique pour l’algorithme ? In La propriété intellectuelle et la transformation numérique de l’économie, 2015, Pp. 41-50. G. Courtois, A. Bensamoun, D. Bourcier, et autres, Stratégie nationale en Intelligence Artificielle. Intelligence artificielle : Enjeux juridiques, op, cit, p, 2s.محمد عرفان الخطيب، ضمانات الحق في العصر الرقمي، "من تبدل المفهوم ... لتبدل الحماية". سبقت الإشارة، ص. 275 وما بعدها.
  35. 35 . Code de la propriété intellectuelle (version consolidée au 17 mars 2017).
  36. 36 . راجع: قانون رقم (17) لسنة 2011 بشأن التدابير الحدودية لحماية حقوق الملكية الفكرية، قانون رقم (7) لسنة 2002 بشأن حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة. مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2006 بإصدار قانون براءات اختراع. قانون رقم (9) لسنة 2002 بشأن العلامات والبيانات التجارية والأسماء التجارية والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية قانون رقم (3) لسنة 1978 في شأن العلامات والبيانات التجارية. قانون رقم (6) لسنة 2005 بشأن حماية تصاميم الدوائر المتكاملة. قرار أميري رقم (53) لسنة 2009 بإنشاء مركز حماية حقوق الملكية الفكرية.
  37. 37 . قانون رقم (7) لسنة 2002 بشأن حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة. المادة (15). علمًا بأنَّ هذه المادة تتناول فقط الحقوق ذات الطابع المالي، بينما الحقوق الأدبية فهي لا تسقط أبدًا. المادة (17).Code de la propriété intellectuelle. Article L. 111-1.
  38. 38 . مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2006 بإصدار قانون براءات اختراع، المادة (5). قانون رقم (9) لسنة 2002 بشأن العلامات والبيانات التجارية والأسماء التجارية، والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية، المادة (1). قانون رقم (6) لسنة 2005 بشأن حماية تصاميم الدوائر المتكاملة، المادة (1).
  39. 39 . "L’on ne saurait méconnaître, a priori, l’apport des techniques informatiques tant dans le domaine de la création que de l’interprétation". CA. Paris, ch. 4, sect. A, 3 mai 2006, n° 05/01400 : Juris-Data n° 2006-322270. Voir aussi, Cass. Ass. Plén. 7-3-1986 n° 83-10477. Cass. Ass. Plén. 7-3-1986 n° 83-10477. Cass. 1ère civ. 17-10-2013, n° 11-21641.
  40. 40 . قانون رقم (7) لسنة 2002 بشأن حماية حق المؤلف والحقوق المجاورة. المادة (1).Code de la propriété intellectuelle. Article L. 111-1.
  41. 41 . قانون رقم (9) لسنة 2002 بشأن العلامات والبيانات التجارية والأسماء التجارية، والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية، المادة (18).
  42. 42 . ذات المرجع أعلاه، المادة (44).
  43. 43 . مرسوم بقانون رقم (30) لسنة 2006 بإصدار قانون براءات اختراع، المادة (11).
  44. 44 . قانون رقم (6) لسنة 2005 بشأن حماية تصاميم الدوائر المتكاملة، المادة (8).
  45. 45 . En droit français, le brevet offre un monopole d’exploitation de vingt ans. Le certificat d’utilité de six ans et le droit d’auteur de soixante-dix ans après la mort de l’auteur. L’ensemble technologique considéré pourrait ainsi être protégé pour partie de ses éléments et libre pour d’autres. Code de la propriété intellectuelle. Article L. 611-2 et Article L123-1.
  46. 46 . Le salarié auteur du design demeurera titulaire des droits d’auteur en application de l’article L. 111-1 du Code de la propriété intellectuelle, et l’employeur devra organiser avec son salarié un contrat de cession des droits patrimoniaux pour bénéficier de la titularité des droits sur les créations. Au contraire, le salarié auteur de logiciel verra ses droits automatiquement dévolus à son employeur, sans qu’il soit nécessaire de l’organiser contractuellement, et ce en application de l’article L. 113-9 du Code de la propriété intellectuelle qui attribue à l’employeur les droits patrimoniaux sur les logiciels et leur documentation créés par un ou plusieurs employés dans l’exercice de leurs fonctions ou d’après les instructions de leurs employeurs.
  47. 47 . يمكن أنْ نشير هنا إلى الإنسآلة "E-David"، المطور من قبل مجموعة الباحثين الألمان، المتمثل بذراع الكرتونية تعمل من خلال مجموعة معادلات لوغاريتمية وكاميرا، وعبر عملية الاسترجاع البصري برسم لوحات منفصلة عن اللوحات التي يتم تزويدها بها. فاصلًا نفسه عن البرمجة البشرية في ابتكار إبداعاته التصويرية الخاصة به.E-David, le robot qui a une vraie fibre artistique. Développé par des chercheurs de l’Université allemande de Konstanz, et une intelligence artificielle. https://humanoides.fr/e-david-le-robot-qui-a-une-vraie-fibre-artistique/كما يمكن الإشارة إلى فيلم "Benjamin" الذي اشترك في مسابقة الأفلام السينمائية الأمريكية 48 Hour Film Project لعام 2016، والذي تم كتابه بالمطلق وفق عملية الذكاء الاصطناعي، بحيث قام الجهاز بوضع أول سيناريو لفيلم سينمائي مدته ستة دقائق.«Benjamin», Intelligence artificielle. Un film créé par un chercheur spécialisé dans l’intelligence artificielle, Ross Goodwin, et le réalisateur Oscar Sharp.https://www.slate.fr/story/119343/robot-scenario-film.
  48. 48 . Le projet de rapport contenant des recommandations à la Commission concernant des règles de droit civil sur la robotique du 31 mai 2016 (2015/2103 (INL)), dit Rapport Delvaux.
  49. 49 . "Seule une personne physique peut être auteur". Cass. 1re civ., 15 janv. 2015, n° 13-23.566 : JurisData, n° 2015-000315.
  50. 50 . في 8 فبراير 2010 رفضت المحكمة العليا في أستراليا حماية قاعدة بيانات تم إنشاؤها بشكل مستقل من قبل آلة دون تدخل بشري. « The person who creates a work shall be taken to be, (a) In the case of a literary, dramatic, musical, or artistic work that is computer-generated, the person by whom the arrangements necessary for the creation of the work are undertaken »Australia Sup. Court, Telstra Corporation Ltd c/ Phone Directories Compagny Pty Ltd (2010), FCAFC 149 § 335 ; Hoge Raad, 30 mai 2008, Zonen Endstra c/ Nieuw Amsterdam (cité In A. Lucas, H.-J. Lucas et A. Lucas-Schloetter, Traité de propriété littéraire et artistique, LexisNexis, 2012, n° 57).وفي 28 يناير / كانون الثاني 2014، رفض مكتب حقوق الطبع والنشر الأمريكي حماية صورة التقطها في عام 2011 قرد، على أساس أنَّ صاحب الكاميرا لا يستطع المطالبة بأي حقوق على الكاميرا، وأنَّ القرد لا يمكن أنْ يكون مؤلفًا لافتقاده الوعي والشخصية، وعليه المكتب لا يسجل الأعمال التي تنتجها الحيوانات.Compendium of U.S. Copyright Office Practices, § 313. 2: « To qualify as a work of 'authorship' a work must be created by a human being.... Works that do not satisfy this requirement are not copyrightable. The Office will not register works produced by nature, animals, or plants. ». Dans le fait, en 2011, un macaque indonésien s'était emparé de l’appareil du photographe animalier David Slater et a réalisé plusieurs « selfie ». L’image avait fait le tour du monde et avait été utilisée sur un grand nombre de supports. L’association de défense des animaux, Association Peta (People for the Ethical Treatment of Animals), avait porté plainte contre Slater en 2015 accusant le photographe de violer les droits d'auteur de Naruto, le macaque.واليوم اللائحة الجديدة لمكتب حق المؤلف للولايات المتحدة التي اعتمدت في عام 2014 تنص صراحة الآن على أنَّ المصنفات التي تنتجها الحيوانات أو النباتات أو الطبيعة، ليست محمية بموجب حق المؤلف في غياب المؤلف البشري.
  51. 51 . علمًا بأنَّ الوعي المقصود به هنا هو الوعي للقيام بالعمل لا الوعي لنتائج العمل، أي الوعي القائم على معرفة العمل، وليس الوعي المفضي لتحديد المسؤولية عن العمل. فالأول مرتبط بعملية تنفيذ العمل، بينما الثاني مرتبط بتحمل نتائج العمل، وهو أمر متعلق بفكرة المسؤولية وهو ما سنبحثه في القسم الثاني من هذا البحث.
  52. 52 . Code civil: art.: 78 ; 88 à 92; 112 à 132; 318; 725; 906. Pour plus d’information, M. Douchy -Oudot, Droit civil, introduction, personnes, famille, coll. Hypercours, 6ème éd., Dalloz, 2011, p. 13s. B. Teyssie, Droit civil, les personnes, coll. Manuels, 12ème éd., LexisNexis, 2010, p. 8s.
  53. 53 . Articles. : 1240s. 1845s. Code civil, éd. 2017. Pour plus d’information, M. Douchy-Oudot, Droit civil, introduction, personnes, famille, op, cit, p. 13s. B. Teyssie, Droit civil, les personnes, op, cit, p. 8s.
  54. 54 . القانون المدني القَطَرِي رقم (22) لعام 2004. المواد 35 وما بعد. Il n'existe pas des articles équivalant dans le Code civil français, bien que la réalité doctrinale confirme cette division, voir : Code Civil (version consolidée au 17 mars 2017). Articles 7s.
  55. 55 . A. Batteur, De la protection du corps à la protection de l’être humain, Petites affiches, 14 décembre 1994, p. 29. L. Becker, Les limites du concept d’être humain, In Cahier science, technologie et société, n° 11. Éthique et biologie, Ed, du Commission nationale de déontologie de la sécurité, 1986, p. 139. D. Bourg, Sujet, personne, individu. Presses universitaires de France, 1991, p. 87.حسن حسين البرواي، المدخل لدراسة القانون القَطَرِي، الطبعة الأولى، دار النهضة العربية، 2013، ص. 374 وما بعدها.
  56. 56 . القانون المدني القَطَرِي رقم (22) لعام 2004. المواد 53 وما بعدها.Il n'existe pas des articles équivalant dans le Code civil français, bien que la réalité doctrinale confirme cette division, voir : Code Civil (version consolidée au 17 mars 2017). Articles 7s.
  57. 57 . V-L, Agathe, La distinction personne morale de droit privé-personne morale de droit public, In La personnalité morale, Journées nationales de l’association Henri Capitant, T. XII, Dalloz, 2010, p. 3. H. Martron, Les droits de la personnalité des personnes morales de droit privé. LGDJ, 2011, p, 29s. حسن حسين البرواي، المدخل لدراسة القانون القَطَرِي، المرجع السابق، ص. 488 وما بعدها.
  58. 58 . Pour plus d’information, Th. Daups, Le robot, bien ou personne ? Un enjeu de civilisation ? op, cit, p, 7. Rédaction Lextenso, Le droit et les robots, op, cit, p 2. Rédaction Lextenso, Robot et droit, op, cit, p. 2. Rédaction Lextenso, Droit des robots, op, cit, p. 3.محمد عرفان الخطيب، ضمانات الحق في العصر الرقمي، "من تبدل المفهوم ... لتبدل الحماية". سبقت الإشارة، ص. 281 وما بعدها.
  59. 59 . A. Bensoussan et J. Bensoussan, Droit des robots, op, cit, p. 117s. N. Nevejans, Le robot qui voulait devenir un homme… ou le statut juridique de l’androïde, op, cit, p. 156s. Th. Hobbes, Traité de la matière, de la forme et du pouvoir ecclésiastique et civil, 1651, Chap. XVI. Des personnes, des auteurs et des choses personnifiées, Sirey, 1971, trad. F. Tricaud, p. 161 et s.
  60. 60 . منذ يناير في العام 2015 قررت اللجنة الأوروبية للشؤون القانونية إنشاء فريق عمل يُعنى بدراسة المسائل القانونية المرتبطة بتطوير الروبوتات والذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي، لا سيما في جوانب القانون المدني. حيث عقد الفريق عشرة اجتماعات بين مايو 2015 وسبتمبر عام 2016. واستمعت اللجنة للعديد من العلماء والخبراء القانونيين وأصحاب المصلحة. وفي يونيو 2016، نشرت وحدة البحوث الاستشرافية في مركز الأبحاث الأوروبي دراسة تناولت الجوانب الأخلاقية للقضايا ذات الصلة بالذكاء الاصطناعي والإنسآلة، كما بينت موقفها من بعض الأسئلة القانونية التي تتناول هذه الروبوتات، لا سيما مراكزها القانونية في المجتمع الأوروبي. وفي 16/01/2017، اعتمد البرلمان الأوروبي بأغلبية 396 ومعارضة 123 وامتناع 85 عن التصويت تقرير هذه اللجنة، الذي سمي استنادًا لاسم النائبة البرلمانية "Mady Delvaux" التي أعددته مع فريق العمل المكلف، تحت اسم: "القواعد الأوروبية في القانون المدني للإنسآلة"، داعيًا المجلس الأوروبي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لوضع قواعد قانونية تؤطر عمل الروبوتات والذكاء الاصطناعي، في إطار عملية الاستغلال الصناعي المدني، بهدف ضمان أعلى قدر من المعايير المهنية لذلك. وقد تضمن القرار معالجةً للعديد من الجوانب الأخلاقية والاجتماعية والاقتصادية والقانونية التي تتعلق بعمل هذه "الكائنات" ضمن المجتمع الأوروبي، من بينها تحديد المركز القانوني لهذه الروبوتات، وواقع الشخصية القانونية لها، بما فيها وضع تعريف أوروبي مشترك لفئات الروبوتات الذكية والمستقلة، وإقرار نظام تسجيل "قيد اصطناعي" للروبوتات الأكثر تطورًا. كذلك أقر القرار وضع آليات قانونية تنظم قواعد المسؤولية القانونية للروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي، في حال الإضرار بالبشر، بما فيها إمكانية الوصول إلى تحديد المسؤولية بين مختلف الأطراف الفاعلة في عمل هذا الروبوت، ووضع آلية للضمان والتأمين لأعمال هذه الروبوتات، بما فيها إحداث صندوق للضمان، وآليات العمل المشترك بين الروبوتات الذكية، وأخيرًا إقرار ميثاق أوروبي يضمن مختلف هذه النقاط. كما اعتمد القرار في توضيح الإطار القانوني الحاكم للإنسآلة على القواعد القانونية التي تبناها التقرير، والتي سبق وساقها كاتب الخيال العلمي إسحاق أسيموف في روايته الشهيرة: أنا ربوت في العام 1950 والتي عرفت لاحقًا بقانون أسيموف والتي تقضي بأنه: 1-لا يجوز لآلي إيذاء بشريّ أو السكوت عما قد يسبب أذًى له. 2-يجب على الآلي إطاعة أوامر البشر إلا إنْ تعارضت مع القانون الأول. 3-يجب على الآلي المحافظة على بقائه طالما لا يتعارض ذلك مع القانونين الأول والثاني. وأضاف عليها لاحقًا قانونًا سمي بقانون الصفر: "لا يجوز للروبوت أنْ يضر بالإنسانية، أو أنْ يترك الإنسانية تتضرر". راجع:Pour plus d’information voir, Règles de droit civil sur la robotique : Résolution du Parlement européen du 16 février 2017, op, cit. Rapport de C. De Ganay, et D. Gillot, n° 464 T. I (2016-2017) - 15 mars 2017, op, cit. Robots : les députés de la commission des affaires juridiques demandent des règles européennes, op, cit.
  61. 61 . في دراسة حديثة تناولت التقبل المجتمعي لفكرة الإنسآلة في المجتمعات الغربية، بينت النتائج الإحصائية حجم الهوة في تقبل المجتمعات الأوروبية لفكرة الذكاء الاصطناعي مقارنةً بمثيلاتها في الولايات المتحدة الأمريكية؛ حيث وصلت نسبة التحفظ في فرنسا إلى 65 ٪ مقابل 36 ٪ في بريطانيا و22 ٪ في الولايات المتحدة الأمريكية.http://www.affiches-parisiennes.com/le-droit-a-l-epreuve-de-l-intelligence-artificielle-7049.html.Voir aussi, D. Iweins, Les robots sont-ils nos ennemis ? Gazette du Palais, 2016, n° 24, p, 9.
  62. 62 . يُعَّدُ التعلم العميق أحد صور التعلم الآلي الأكثر تطورًا في مجال في الذكاء الاصطناعي، كونه يقرب الذكاء الاصطناعي من الذكاء الطبيعي وفق المهارات البشرية المتعلقة بالتعلم والتفكير.Y. Bengio, A. Courville et I. Goodfellow, Deep Learning, éd. The MIT Press, 2016, p, 1s. http://www.deeplearningbook.org. Le Cun, Y., Bengio and G. Hinton, Deep learning. Nature, 521 (7553), 2015. Pp, 436-444.
  63. 63 . R. Gelin et O. Guilhem, Le robot est-il l'avenir de l'homme ? op, cit, p, 8.
  64. 64 . Pour plus d’information, M. Bouteille-Brigant, Intelligence artificielle et droit : entre tentation d'une personne juridique du troisième type et avènement d'un « transjuridisme ». Petites affiches, 2018, n° 62, p. 7. O. Vix, Rencontre du troisième type : le robot intelligent. Defrénois, 2018, n° 24, p. 37.محمد عرفان الخطيب، المركز القانوني للإنسآلة (Robots) قراءة في القواعد الأوروبية في القانون المدني للإنسآلة لعام 2017، "الإشكاليات والتحديات ... دراسة تأصيلية مقارنة". مجلة كلية القانون الكويتية العالمية. السنة السادسة، العدد الرابع، 2018. ص. ص. 19-58. تحديدًا 26 وما بعدها. محمد عرفان الخطيب، ضمانات الحق في العصر الرقمي، "من تبدل المفهوم .... لتبدل الحماية". سبقت الإشارة، ص. 282 وما بعدها.
  65. 65 . Pour plus d’information, A. Bertrand-Mirkovic, La notion de personne, étude visant à clarifier le statut juridique de l’enfant à naître. Hors collection. Presses universitaires d’Aix-Marseille. 2003, spéc, Pp. 15-27. M. Gobert, Réflexions sur les sources du droit et les principes d’indisponibilité du corps humain et de l’état des personnes, RTD. civ. 1992, p. 489.s. J.-C. Galloux, Le corps humain dans le Code civil, In Le Code civil, Un passé, un présent, un avenir 1804-2004. Dalloz, 2004, p. 381. A. Batteur, De la protection du corps à la protection de l’être humain, op, cit, p. 29.محمد عرفان الخطيب، المركز القانوني للإنسآلة (Robots) قراءة في القواعد الأوروبية في القانون المدني للإنسآلة لعام 2017، سبقت الإشارة، تحديدًا 26 وما بعدها. محمد عرفان الخطيب، ضمانات الحق في العصر الرقمي، "من تبدل المفهوم .... لتبدل الحماية". سبقت الإشارة، ص. 282 وما بعدها.
  66. 66 . حيث تنازع إقرار هذه الشخصية نظريات عديدة، من أهمها، نظرية الافتراض القانوني التي لا تقر بالشخصية القانونية إلا للإنسان، إلى نظرية الوجود الواقعي التي تقر بحقيقة الوجود الفعلي للشخص الاعتباري التي استندت إلى تبريرين هما: الإرادة المشتركة التي أقرت أنَّ للشخص الاعتباري كيانًا قائمًا بذاته وإرادة مستقلة هي إرادة مجموع أعضائه المشتركة، والمصالح المشتركة المتمثلة بالمصالح الجماعية التي يمثلها الشخص الاعتباري، والتي قد تخالف مصالح الأفراد الذين يؤلفون هذه الشخصية، وقد تناقضها أحيانًا. ثم أتت بعد ذلك نظرية الملكية المشتركة التي تقوم على فكرة وسط بين النظريتين السابقتين، مستندين في تبرير وجود الشخص الاعتباري لمجموعة الأموال أو الحقوق المالية المخصصة له، ما يشكل نوعًا ثالثًا من الملكية هو: "الملكية المشتركة"، إلى جانب الملكية الفردية والملكية الشائعة، وملكية الدولة. وصولًا إلى نظرية الحقيقة القانونية، التي استقر عليها الفقه والقانون والتي تقضي بأنَّ الشخصية الاعتبارية حقيقة قانونية قائمة بذاتها، متى استوفت شروطها، توجب على المشرع الاعتراف بها. راجع: حسن حسين البرواي، المدخل لدراسة القانون القَطَرِي، المرجع السابق، ص. 488 وما بعدها.M. Renaud, L’instrumentalisation de la personne morale, In La personnalité morale, Journées nationales de l’Association Henri Capitant, T. XII, Dalloz, 2010, p. 31. M. Philippe, Nature juridique de la personnalité morale, Defrénois 1990, art. 34848, p. 5. M. Douchy-Oudot, Droit civil, introduction, personnes, famille, op, cit, p 13s. B. Teyssie, Droit civil, les personnes, op, cit, p 8s.
  67. 67 . "Les animaux sont des êtres vivants doués de sensibilité. Sous réserve des lois qui les protègent, les animaux sont soumis au régime des biens". Code civil, articles. 514s.
  68. 68 . Statut juridique de l’animal : vers la reconnaissance du caractère d’être sensible des animaux domestiques… et sauvage ! http://www.fondationbrigittebardot.fr/s-informer/statut-juridique-des-animaux. S. Antoine, La loi n° 99-5 du 6 janvier 1999 et la protection animale, D., 1999. Chron., p. 168. R. Libchaber, Perspectives sur la situation de l’animal, RTD. civ., 2001, p. 240. J-P, Marguénaud, La personnalité juridique des animaux, Recueil Dalloz, 1998, Chron., p. 205. S. Antoine, Le droit de l’animal, évolutions et perspectives, Recueil Dalloz, 1996, Chron., p. 126. M-A, Hermitte, L’animal, sujet de droit ? éd Florence Burgat. L’animal dans nos sociétés, La Documentation française, coll. Problèmes politiques et sociaux, n° 896, janvier 2004, p. 50s.
  69. 69 . M. Nicolas, Les droits et libertés fondamentaux des personnes morales de droit privé, RTD. civ, 2008, p. 206. B. Mickaël, La poursuite de la personne morale, In D-F, Morgane et B. Mickaël Sous dir, Dépénalisation de la vie des affaires et responsabilité pénale des personnes morales, PUF, coll. Ceprisca, Pp. 17-35. J-P, Marguénaud, La personnalité juridique des animaux, op, cit, p. 205. S. Antoine, Le droit de l’animal, évolutions et perspectives, op, cit, p. 126.
  70. 70 . Dans un arrêt rendu le 28 janvier 19541, elle affirme : « la personnalité civile n’est pas une création de la loi ; elle appartient, en principe, à tout groupement pourvu d’une possibilité d’expression collective pour la défense d’intérêts licites, dignes, par suite, d’être juridiquement reconnus et protégés ». Cass. 2ème civ, 28 janv. 1954, Bull. civ. II, n° 32.
  71. 71 . F. Dupas, Le statut juridique de l’animal en France et dans les Etats membres de l’Union Européenne, Historique, Bases juridiques actuelles et conséquences pratiques. Thèse. 2005. Université Paul-Sabatier de Toulouse, p 87s.
  72. 72 . "Les animaux sont des êtres vivants doués de sensibilité. Sous réserve des lois qui les protègent, les animaux sont soumis au régime des biens". Code civil, articles. 514s. Statut juridique de l’animal : vers la reconnaissance du caractère d’être sensible des animaux domestiques… et sauvage ! op, cit.
  73. 73 . R. Libchaber, Perspectives sur la situation de l’animal, op, cit, p. 240. J-P, Marguénaud, La personnalité juridique des animaux, op, cit, p. 205. S. Antoine, Le droit de l’animal, évolutions et perspectives, op, cit, p. 126.
  74. 74 . Code civil, article. 514.
  75. 75 . Article 528 Abrogée. Ancien Code civil.
  76. 76 . Article L214-1 Code Rural.
  77. 77 . Article L. 521-1 et L. 521-2 du Code pénal.
  78. 78 . Statut juridique de l’animal : vers la reconnaissance du caractère d’être sensible des animaux domestiques… et sauvage ! op, cit.
  79. 79 . J-P. Marguénaud, Article 515-14. Fasc. Unique : Biens. Les animaux, êtres vivants doués de sensibilité, n°10, 15 février 2016. S. Antoine, Le nouvel article 515-14 du code civil peut-il contribuer à améliorer la condition animale ? Droit rural n°453, Mai 2017, étude 19, n° 18. G. Farjat, Entre les personnes et les choses, les centres d'intérêt, RTDC, avril-juin 2002, 221. F. Burgat, L'animal dans nos sociétés, La documentation française, n° 896 janvier 2004.
  80. 80 . Loi n° 2015-177 du 16 février 2015 relative à la modernisation et à la simplification du droit et des procédures dans les domaines de la justice et des affaires intérieures (1). JORF n°0040 du 17 février 2015 page 2961. Texte n° 1. Article 2.
  81. 81 . « Qu’au moins les robots autonomes les plus sophistiqués puissent être considérés comme des personnes électroniques dotées de droits et de devoirs bien précis y compris celui de réparer tout dommage causé à un tiers ». Résolution du Parlement européen du 16 février 2017, op, cit, paragraphes 25s. M. Tual, Comment le « Deep learning » révolutionne l’intelligence artificielle, Le Monde.fr 28 juillet 2015.
  82. 82 . لعل هذا ما دفع المشرع الأوروبي لأن يجعل فلسفته القانونية في فكرة وبناء هذا القرار، مستندةً إلى قواعد السلوك القانوني للإنسآلة، التي أكد عليها تقرير النائبة البرلمانية "M. Delvaux" والتي استقتها من قانون أسيموف الذي يقضي بأفضلية الجنس البشري على الإنسآلة. راجع في ذلك:Règles de droit civil sur la robotique : Résolution du Parlement européen du 16 février 2017, op, cit. Rapport de C. De Ganay, et D. Gillot, n° 464 T. I (2016-2017) - 15 mars 2017. Robots : les députés de la commission des affaires juridiques demandent des règles européennes, op, cit. Balkin, Jack M., The Three Laws of Robotics, op, cit.
  83. 83 . Avis publié le 31 mai 2017. http://www.lemondedudroit.fr. L’Europe doit opter pour une approche où l’homme reste aux commandes. Conseil économique social et européen (CESE). Communiqué de presse, Le Comité économique et social européen. n° 27/2017, Le 30 mai 2017. Le CESE a préféré une approche « Human In command », de l’intelligence artificielle, dans laquelle « les machines restent des machines que les hommes ne cessent jamais de contrôler ». http://www.lemondedudroit.fr.
  84. 84 . Le Conseil économique social et européen (CESE) défavorable à la création d’une personnalité juridique pour les robots dotés d’intelligence artificielle. http://www.infodsi.com/articles/169540/. Le CESE n’est pas favorable à la création d’une personnalité juridique pour les robots ou l’IA. http://www.lemondedudroit.fr/unes/229224.
  85. 85 . Les animaux sont des êtres vivants doués de sensibilité. Sous réserve des lois qui les protègent, les animaux sont soumis au régime des biens. Code civil : art. : Article 515-14. Cette proposition s'inspire de réformes du droit déjà entrées en vigueur en Autriche, Allemagne et Suisse (respectivement en 1986, 1990 et 2004). J-P. Marguénaud, Article 515-14. Fasc. Unique, op, cit. S. Antoine, Le nouvel article 515-14 du code civil peut-il contribuer à améliorer la condition animale ? op, cit, n° 18.
  86. 86 . إنَّ الفاصل بين كل من موقف البرلمان الأوروبي والمجلس الاقتصادي والاجتماعي الأوروبي، يكمن في فهم البعض للتكييف القانوني للمسؤولية القانونية لا الشخصية القانونية. ذلك أنَّ البعض من أعضاء المجلس اعتبر أنَّ إحداث شخصية قانونية سيجعل الإنسآلة هو المسؤول المباشر والوحيد عن هذه الأضرار، ما سيجعل من عملية جبر الضرر أمرًا مستحيلًا قانونًا. الأمر الذي نرى فيه قصورًا كبيرًا في تحليل الموقف القانوني للمجلس ولطبيعة الفرق بين الشخصية القانونية من جهة والمسؤولية القانونية من جهة، ذلك أنَّ امتلاك الشخصية القانونية لا يعني بالضرورة قيام المسؤولية القانونية. بذات الوقت الذي يبقى العكس فيه غير صحيح.Le CESE avance comme principal argument pour justifier sa position, le fait que les effets correctifs préventifs du droit de la responsabilité civile seraient mis à mal, ce que le Parlement européen avait d’ailleurs déjà remarqué, en notant que « les règles habituelles ne suffiraient pas à établir la responsabilité du robot, puisqu’elles ne permettraient pas de déterminer quelle est la partie responsable pour le versement des dommages et intérêts ni d’exiger de cette partie qu’elle répare les dégâts causés ». Le CESE soutient par ailleurs que la reconnaissance de la personnalité juridique aux robots créerait des risques d’abus et moraux trop importants. Voir, A. Chéron, Un robot peut-il être une personnalité juridique ? http://www.informatiquenews.fr/
  87. 87 . لا سيما إذا ما علمنا أنَّ القرار الأوروبي الخاص بقواعد القانون المدني للإنسآلة، لم يتجه إلى إلزام الدول بتكريس النصوص القانونية الخاصة بالشخصية القانونية للإنسآلة والمسؤولية القانونية عليه، وإنما وضع توجهات عامة في ذلك، مؤكدًا بأنَّ التسارع المتزايد للذكاء الاصطناعي سيجبر هذه الدول في غضون فترة زمنية ما بين عشرة إلى خمسة عشر عامًا على إعادة النظر في القواعد القانونية لأحكام الشخصية القانونية والمسؤولية القانونية لتنظيم الوجود القانوني لهذا "الكائن الثالث الجديد" في المجتمع الأوروبي.Résolution du Parlement européen du 16 février 2017, op, cit, paragraphes 25s.
  88. 88 . Résolution du Parlement européen du 16 février 2017, op, cit, paragraphes 24s. Voir aussi, N. Nevejans, "Règles européennes de droit civil en robotique". Etude approfondie, pour la commission des affaires juridiques du Parlement européen JURI. Département thématique C, Droits des citoyens et affaires constitutionnelles, Affaires juridiques et parlementaires, Etude, PE 571.379 FR, 2016, p, 16s. Droit de la robotique, "Livre blanc", op, cit, p, 63s.
  89. 89 . Voir, Avis de la commission des libertés civiles, de la justice et des affaires intérieures à l’intention de la commission des affaires juridiques contenant des recommandations à la Commission concernant des règles de droit civil sur la robotique (2015/2103(INL) Rapporteur pour avis : M. Boni. En anglais voir, R-A. Freitas, The Legal Rights of Robots, Student Lawyer, 13, janv. 1985.
  90. 90 . Résolution du Parlement européen du 16 février 2017, op, cit, paragraphes 8 et 9.
  91. 91 . لا جدال أنَّ الآلات ليس لديها إحساس بالشعور بالحزن أو الألم أو غيره، لكن الدراسات أثبتت أنَّ الآلات، لاسيما ذات الطبيعة الخدمية وذات الاتصال المباشر مع البشر، تُنشأ علاقة ود وتعاطف من البشر معهم، ما يجعل واجب حمياتها من الاعتداء، ليس مراعاة لشعور الإنسآلة المفتقد، بقدر ما هو مراعاة لشعور الأفراد الذين يتعاملون معه، والصورة المجتمعية المطبوعة في الذاكرة عنه. وهو ما تحاول، على سبيل المثال، التشريعات في كوريا الجنوبية تقنينه. لمزيد من التفاصيل راجع:L. Garnerie, IA et systèmes judiciaires : la CEPEJ adopte une charte éthique. Gazette du Palais. 2018, n° 43, p. 7. A. Bensamoun et G. Loiseau, L'intelligence artificielle à la mode éthique, Recueil Dalloz, 2017, p, 1371. A. Bensoussan et J. Bensoussan, Droit des robots, op, cit, p. 115s-125s. A. Bensoussan, Le droit des robots : la charte coréenne. In Planète Robots, n° 25, janv.-fév. 2014, Pp. 14-15. S. Tisseron, Le jour où mon robot m’aimera. Vers l’empathie artificielle, éd. Albin Michel, 2015, p. 39. Future législation sud-coréenne. http://www.alain-bensoussan.com/charte-robotique-coreenne/2014/01/17/. South Korean Robot Ethics Charter 2012. https://akikok012um1.wordpress.com/south-korean-robot-ethics-charter-2012. E. Bellens, Derrière la machine learning : rien d'autre que des humains. 06/07/17 http://datanews.levif.be/ict/actualite/.
  92. 92 . في تحقيق قضائي حول جريمة قتل في أركنساس في 2015. طلبت الشرطة الأمريكية من شركة أمازون تفحص التسجيلات الصوتية من جهاز "أليكسا"، المساعد الرقمي المدمج في الجهاز لفترة 48 ساعة، وتحديدًا في يومي ارتكاب الجريمة 21 و22 نوفمبر 2015، إضافة إلى معلومات الحساب ومعلومات صاحب الحساب للجهاز. استجابت الشركة للمطلبين الأخيرين في حين رفضت الأول، متذرعة بالحق بحماية حرية التعبير الإلكتروني بشكل تبعي لحماية الحق بحرية التعبير البشري المكفول أصالة في الدستور الأمريكي. حيث كتب الفريق القانوني في أمازون: "في قلب الحماية التي يكفلها التعديل الأول من الدستور، يكمن الحق باستعراض وشراء المواد التعبيرية دون تقديم أي إثبات هوية، ودون الخوف من المراقبة الحكومية. وقد تحتوي الردود في الملفات مواد تعبيرية طلب المستخدم الحصول عليها، مثل نشرة صوتية أو كتاب صوتي أو ملف موسيقي. كما أنَّ الرد بحد ذاته خاضع لحق أمازون في حرية التعبير، والذي يحميه التعديل الأول". راجع في ذلك:E. Bellens, Amazon se bat pour qu'Alexa garde le droit au silence.http://datanews.levif.be/ict/actualite/. Alexa bientôt « indic » de la police? http://paris-singularity.fr/. A murder case tests Alexa's devotion to your privacy, https://www.wired.com/2017/02/.
  93. 93 . ذلك أنَّ الإنسآلة حتى لو توصلنا إلى تلقينها سمة الإحساس بالألم أو الحزن أو الفرح أو الغضب، عن طريق برامج التعليم المعمق، يبقى الإحساس بالحالة النفسية المصاحبة لهذه الفرضيات بعيدًا كل البعد عنها.D. Boullier, Objets communicants, avez-vous donc une âme ? Enjeux anthropologiques, In Ces objets qui communiquent. Perspectives technologiques et usages, Les Cahiers du numérique, éd. Lavoissie, Vol. 3, 2002, n° 4, p. 57. M. Delvaux, la rapporteuse du projet adopté le 16 février 2017, par le Parlement européen a conclu : "Il faut rappeler aux gens que le robot n’est pas un être humain et qu’il n’en sera jamais un. S’il peut montrer de l’empathie, il n’en ressent pas. Nous ne voulons pas de robots qui ressembleraient de plus en plus aux humains, comme c’est le cas au Japon par exemple".
  94. 94 . M. Nicolas, Les droits et libertés fondamentaux des personnes morales de droit privé, op, cit, p. 206. B. Mickaël, La poursuite de la personne morale, op, cit, pp. 17-35. J-P, Marguénaud, La personnalité juridique des animaux, op, cit, p. 205. S. Antoine, Le droit de l’animal, évolutions et perspectives, op, cit, p. 126. M-A, Hermitte, L’animal, sujet de droit ? op, cit, p. 50s.
  95. 95 . للاطلاع بشكل أكثر وضوحًا لموقف المشرع العربي حول هذه القضية راجع: أنور العمروسي، الشخص الطبيعي والشخص الاعتباري في القانون المدني، دار محمود للنشر، 2012. مجدي هرجه، الأشخاص والأموال في القانون المدني، دار محمود للنشر، 2012. حسن كيرة، المدخل إلى القانون، القانون بوجه عام، منشأة المعارف، 2014. محمد حسن قاسم، المدخل لدراسة القانون، القاعدة القانونية، الجزء الأول، نظرية الحق، الجزء الثاني، منشورات الحلبي الحقوقية، 2012. همام محمد محمود، المدخل إلى القانون، نظرية القانون، منشورات الحلبي الحقوقية، الطبعة الأولى 2010. محمد حسين منصور، مبادئ القانون، دار الجامعة الجديدة للنشر، 2006. أحمد إبراهيم حسن، أصول تاريخ القانون، دار المطبوعات الجامعية، 2003. سليمان مرقس، المدخل للعلوم القانونية، الطبعة الثانية، دون دار نشر، 1974. محمد عبد المجيد المغربي، تاريخ القوانين، المؤسسة الحديثة للكتاب، 1987. منصور مصطفى منصور، مبادئ القانون، دار النهضة العربية، 1972.
  96. 96 . رؤية قَطَرْ الوطنية 2030، سبقت الإشارة، ص. 9 وما بعدها.
  97. 97 . علمًا بأننا سنركز هنا على موضوع الحقوق والحريات ذات الطابع المدني الصرف، كون موضوع البحث يتناول الجانب المدني من هذه الحقوق، ولا يتعداه لغيره.
  98. 98 . تقضي بنود قانون أسيموف الثلاثي بأنه: "1-لا يجوز لآلي إيذاء بشريّ أو السكوت عما قد يسبب أذًى له. 2-يجب على الآلي إطاعة أوامر البشر إلا إنْ تعارضت مع القانون الأول. 3-يجب على الآلي المحافظة على بقائه طالما لا يتعارض ذلك مع القانونين الأول والثاني". وأضاف عليها لاحقًا قانونًا سمي بقانون الصفر مفاده أنَّه: "لا يجوز للروبوت أنْ يضر بالإنسانية، أو أنْ يترك الإنسانية تتضرر". راجع:Pour plus d’information voir, Règles de droit civil sur la robotique : Résolution du Parlement européen du 16 février 2017, op, cit. Rapport de C. De Ganay, et D. Gillot, n° 464 T. I (2016-2017) - 15 mars 2017, op, cit. Robots : les députés de la commission des affaires juridiques demandent des règles européennes, op, cit.
  99. 99 . على المستوى الدولي يمكن أنْ نشير إلى الشِرّْعَة الدولية لحقوق الإنسان التي تتضمن في مشتملاتها مواثيق دولية ثلاثة رئيسة هي: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948. والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، المؤرخ في 16 كانون الأول 1966، ونظيره المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، لذات العام. أما على المستوى الأوروبي فيمكن أنْ نشير للعديد من الاتفاقيات الإقليمية الخاصة بحقوق الإنسان من أهمها: الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان لعام 1950. وميثاق الحقوق الأساسية للاتحاد الأوروبي لعام 2000. أما على المستوى العربي والإسلامي فيمكن الإشارة لاتفاقية المنظمة العربية لحقوق الإنسان الصادرة لعام 1974 وإعلان المواطن في الدول والبلاد العربية لعام 1977 والاتفاقية الإسلامية لحقوق الإنسان لعام 1981. وأخيرًا على المستوى الخليجي يمكن الإشارة لإعلان حقوق الإنسان الخليجي لعام 2014. وأخيرًا على المستوى الوطني فيمكن الإشارة لمنظومة القوانين المدنية والجنائية في كل من التشريعين الفرنسي والقَطَرِي. راجع في ذلك: الاتفاقيات الأوروبية لحماية حقوق الإنسان، ترجمة محمد أمين الميداني ونزيه كسيبي، منشورات مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، سلسلة تعليم حقوق الإنسان، رقم 22، القاهرة، 2010. محمد عرفان الخطيب، حقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي بين العالمية والخصوصية "قراءة قانونية في الإعلان الخاص بحقوق الإنسان في دول مجلس التعاون الخليجي لعام 2014 في ضوء مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948"، المجلة العلمية لجامعة عجلون الوطنية، عدد 2016. كذلك، لذات المؤلف، جدلية الدور الأممي في حماية حقوق الإنسان، "الشرعة الدولية لحقوق الإنسان". المجلة الأردنية في القانون والعلوم السياسية، جامعـة مؤتة - كلية الحقوق، 2014.
  100. 100 . La dignité humaine est inviolable. Elle doit être respectée et protégée. La Charte des droits fondamentaux de l’Union européenne du 7 décembre 2000 Art. 1er.محمد عرفان الخطيب، مبدأ عدم التمييز في تشريع العمل المقارن (المفهوم) (نطاق التطبيق والإثبات) (الحماية القانونية). ثلاثة بحوث علمية محكمة منشورة في مجلة العلوم الاجتماعية الاقتصادية والقانونية، جامعة دمشق، المجلد رقم (24) العدد رقم (2) لعام 2008 والمجلد رقم (25) العدد رقم (1) و (2) لعام 2009.
  101. 101 . الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، سبقت الإشارة، الديباجة.
  102. 102 . العهد الدولي المتعلق بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الديباجة. سبقت الإشارة. راجع كذلك: ديباجة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية. ذات المعنى، سبقت الإشارة. راجع: محمد عرفان الخطيب، مبدأ عدم التمييز في تشريع العمل المقارن "الحماية القانونية". سبقت الإشارة. ص. ص. 339-389، لا سيما ص. 342.
  103. 103 . العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، سبقت الإشارة، المواد (2-3-26)، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، سبقت الإشارة، المواد (2-3-27). راجع: محمد عرفان الخطيب، مبدأ عدم التمييز في تشريع العمل المقارن "الحماية القانونية". سبقت الإشارة، ص. 352.
  104. 104 . "يقوم المجتمع القَطَرِي على دعامات العدل، والإحسان، والحرية، والمساواة ومكارم الأخلاق"، المادة 18. "الناس متساوون أمام القانون. لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس، أو الأصل، أو اللغة، أو الدين"، المادة 35. "الحرية الشخصية مكفولة..."، المادة 36. "لخصوصية الإنسان حرمتها، فلا يجوز تعرض أي شخص لأي تدخل في خصوصياته أو شؤون أسرته أو مسكنه أو مراسلاته أو أية تدخلات تمس شرفه أو سمعته، إلا وفقًا لأحكام القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه". المادة 37. الدستور الدائم لدولة قَطَرْ.
  105. 105 . رؤية قَطَرْ الوطنية 2030، سبقت الإشارة، ص. 7 وما بعدها.
  106. 106 . راجع في ذلك: نصوص حماية خصوصية البيانات الشخصية الصادر في قَطَرْ تحت رقم (13) لسنة 2016.
  107. 107 . الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لعام 1948، سبقت الإشارة، المادة (2). العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، سبقت الإشارة، المواد (2-3-26)، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاجتماعية والاقتصادية، سبقت الإشارة، المواد (2-3-27). راجع: محمد عرفان الخطيب، مبدأ عدم التمييز في تشريع العمل المقارن "الحماية القانونية". سبقت الإشارة، ص. 352.
  108. 108 . E. Lavallée, Lorsque l’intelligence artificielle est discriminatoire. Journal. Le Droit de savoir, mai 2017, n° 819 346-5712.
  109. 109 . ما دفع البعض لتشبيه البيانات بالنسبة للذكاء الاصطناعي، باليورانيوم بالنسبة للسلاح النووي.« La donnée est à l’Intelligence Artificielle ce que l’uranium est au nucléaire, avec la même problématique des usages qui en sont faits (civils ou militaires) ». R. Hindi, Compte-rendu de l’événement de lancement du cycle de débats publics sur les enjeux éthiques des algorithmes, Etude Commission nationale informatique et libertés, 23 janvier 2017. Voir aussi, F. Humbert, Big Data : la nouvelle matière première de l’entreprise, à côté du capital et du travail, In Le Nouvel économiste, n° 1600 Cahier n°2, du 16/22-2- 2012, p. 67s.
  110. 110 . راجع في ذلك: قانون حماية خصوصية البيانات الشخصية الصادر في قَطَرْ تحت رقم (13) لسنة 2016. المادة الأولى.Voir, Directive 95/46/CE (transposée en France dans la loi 78-17 dite Informatique et liberté. Règlement (UE) 2016/679 du Parlement européen et du Conseil du 27 avril 2016 relatif à la protection des personnes physiques à l'égard du traitement des données à caractère personnel et à La Libre circulation de ces données.
  111. 111 . G. Courtois, A. Bensamoun, D. Bourcier, et autres, Stratégie nationale en Intelligence Artificielle. Intelligence artificielle : Enjeux juridiques, op, cit, p, 8s. L’économie des données personnelles, Les enjeux d’un business éthique, "Livre blanc". Sous dir, F. Fischer, avec la participation de M-N. Gibon, J-L. Raffaelli, et Ch. Boutonnet. Publié par le CIGREF, 2015, p, 2s. Interview d’A. Bensoussan pour La Revue du Digital, L’intelligence artificielle menacée par la réglementation sur les données personnelles, le 12 juin 2017. Journal officiel de l'Union européenne. L 119. 59e année. 4 mai 2016.محمد عرفان الخطيب، ضمانات الحق في العصر الرقمي، "من تبدل المفهوم ... لتبدل الحماية". سبقت الإشارة، ص. 264 وما بعدها.
  112. 112 . La loi n° 78-17 du 6 janvier 1978 relative à l'informatique, aux fichiers et aux libertés a été l’une des premières législations en la matière.
  113. 113 . Règlement (UE) 2016/679 du Parlement européen et du Conseil du 27 avril 2016, op, cit.
  114. 114 . راجع في ذلك: قانون حماية خصوصية البيانات الشخصية الصادر في قَطَرْ تحت رقم (13) لسنة 2016، المواد 3-7.
  115. 115 . ذات المرجع أعلاه، المادة 16.
  116. 116 . Règlement (UE) 2016/679 du Parlement européen et du Conseil du 27 avril 2016, op, cit. L’article 22 dispose ainsi que « La personne concernée a le droit de ne pas faire l’objet d’une décision fondée exclusivement sur un traitement automatisé, y compris le profilage, produisant des effets juridiques la concernant ou l’affectant de manière significative de façon similaire ».
  117. 117 . L’économie des données personnelles, Les enjeux d’un business éthique, "Livre blanc", op, cit, p, 4s.
  118. 118 . Résolution du Parlement européen du 16 février 2017, op, cit, Considérant n° 12.
  119. 119 . Ibidem.
  120. 120 . رؤية قَطَرْ الوطنية 2030، سبقت الإشارة، ص. 7 وما بعدها.
  121. 121 . A. Sundararajan, L’avenir du travail, L’économie numérique altérera fortement les rapports traditionnels employeur–salarié. In Revue Finances et développement, Juin 2017, Pp. 7-11.
  122. 122 . Selon un rapport diffusé par le World Economic Forum (WEF), la révolution numérique va détruire 7,1 millions d'emplois en 5 ans et n'en créer que 2,1 millions. Et que le poids de la perte d’emplois aura un impact relativement équitable entre les hommes et les femmes, (52% Hommes et 48% Femmes). See, The Future of Jobs Employment, Skills and Workforce Strategy for the Fourth Industrial Revolution January 2016.كذلك الحال، وفي دراسة استقصائية حديثة جرت في العام 2017 لأكبر عدد من العلماء المتخصصين في الذكاء الاصطناعي شملت حوالي 1634 عالمًا، خلص ما يقارب 352 منهم، أي ما نسبته 21 ٪ من العينية الإحصائية بنهاية مفهوم العمل البشري بعد أقل من قرن ونصف من الآن أي بحلول العام 2150، واضعين جدولًا زمنيًا للأعمال التي ستحل الإنسآلة محل الإنسان فيها؛ حيث ستكون الإنسآلة بحلول العام 2024 أسرع من المترجم البشري. وفي العام 2026، ستكون قادرة على كتابة النصوص العلية كرسائل الماجيستير والدكتوراه، وفي العام 2027، سيمكنها بكافة الأعمال التي تتعلق بالطرق والمرور، وستدخل عالم التجارة والاقتصاد في العام 2030. ومن ثم ستدخل عالم الكتابة الأدبية والروايات في العام 2049 لتنتقل إلى العالم الطبي وتحل محل الأطباء الجراحين في العام 2053. بالرغم من ذلك، ورغم إقرارنا النسبي بصحة هذه البيانات، إلا أنَّه لا يمكن الأخذ بها بشكل قطعي. فالمشكلة الكبرى، لنا كرجال قانون واقتصاد، أنَّنا نرى الغد بعيون اليوم، ومخرجات الغد بمعطيات اليوم، وهو أمر فيه نظر. فالغد له معطياته وله آلياته التي سيعمل عليها ومن خلالها، والتي ستكون حتمًا مختلفة عما هي عليه اليوم. حتميةٌ لا جدال فيها. راجع في ذلك:When Will AI Exceed Human Performance? Evidence from AI Experts. Katja Grace, John Salvatier, Allan Dafoe, Baobao Zhang, Owain Evan. Submitted on 24 May 2017. Voir aussi, La fin du travail d’ici un siècle ? http://www.fredzone.org/la-fin-du-travail-dici-un-siecle-028. H. de Vauplane. Transhumanisme, banque et finance, Quand l’homme disparaît face à la machine. Revue banque. 2015, n° 783, p. 18.
  123. 123 . P. Samama, Le Parlement européen a finalement rejeté la "taxe robot". In Business Entreprise, Innovation. 17 février 2017. D. Siquier-Delot, La taxe robots, un nouvel ovni dans le paysage fiscal ? In Revue les nouvelles fiscales, nº 1200, 15 mai 2017, Pp. 4-7. V. Calmels, Taxe robot : cessons les combats d’arrière-garde, Les Echos, 5 févr. 2017.
  124. 124 . قانون رقم (14) لسنة 2004 بإصدار قانون العمل القَطَرِي. المادة 49 وما بعدها.Code du travail. Version consolidée au 16 décembre 2017. Licenciement pour motif économique Champ d'application. (Article L1233-1). Définition du motif économique. (Article L1233-3).
  125. 125 . إلى جانب هذين النوعين من المسؤولية يمكن أنْ نلحظ المسؤولية الإدارية الخاصة بأعمال الدولة في القانون الإداري والمسؤولية الدولية للدولة أو الأفراد، وذلك في إطار قواعد القانون الدولي. راجع في ذلك:Ph. Le Tourneau, Droit de la responsabilité et des contrats - Régimes d'indemnisation 2014-2015. Sous dir. Ph. Le Tourneau, Dalloz Action, p. 3s. P. Fauconnet, La responsabilité, 2e éd. Editions Universitaires de Dijon, 2010, p, 5s. De la responsabilité, numéro sépale. Revue française de science politique, volume 58, n° 6, février 2008. V. Malabat, Responsabilité et irresponsabilité pénale. Cahiers du Conseil Constitutionnel, 2009, n° 26, Pp. 28-33. D. Argyriades, Bonne gouvernance, professionnalisme, éthique et responsabilité, Revue internationale des sciences administratives, 2006, vol. 72, n° 2, Pp. 159-176. X. Bioy, Constitution et responsabilité : des responsabilités constitutionnelles aux bases constitutionnelles des droits de la responsabilité : Actes du colloque de Toulouse, 5 et 6 octobre 2007, éd. Montchrestien-Lextenso, 269 p. Ph. Stoffel-Munck,et C. Bloch, Responsabilité civile. JCP. G, 14 septembre 2009, n° 38, Pp. 39-45.
  126. 126 . Ph. Cappello, Objection de conscience, éd, F-X, de Guibert. 2014, p, 8s. Regards croisés sur la liberté de conscience. Acte du Colloques, Sous dir, S. Guérard, éd, L'Harmattan. 2010, p, 17s. J-B. d'Onorio, La conscience et le droit, éd, Pierre Téqui. 2005, p, 7s. G. Viney et P. Jourdain, Les conditions de la responsabilité, Traité de droit civil, Sous dir. de J. Ghestin, 3e éd., 2006, n° 278 ; Les effets de la responsabilité, 2e éd., 2001, n° 7 s. ; M. Depince, Le principe de précaution, Thèse, Montpellier, 2005, n° 979 s. ; G. Viney, obs. JCP. G, 2004. I. 101, n° 5 ; P. Jourdain, obs. RTD. civ. 2004. 294. V. C. Thibierge, Libres propos sur l'évolution du droit de la responsabilité. Vers un élargissement de la fonction de la responsabilité civile ? RTD. civ. 1999. 561 ; Avenir de la responsabilité, responsabilité de l'avenir, D. 2004. Chron. 577.محمد عرفان الخطيب، المركز القانوني للإنسآلة (Robots) قراءة في القواعد الأوروبية في القانون المدني للإنسآلة لعام 2017، سبقت الإشارة، ص. 39 وما بعدها.
  127. 127 . كما سبق وبينا في بداية البحث، إنَّ موضوع البحث يتناول المراكز القانونية للإنسآلة في إطار منظومة التشريع المدنية، وعليه فإنَّ الجوانب القانونية الأخرى، ذات الصلة بالمسائل الجنائية تبقى خارج نطاق البحث، ما اقتضى التنويه.
  128. 128 . D. Bauer, Intelligence artificielle : qui sera responsable, Petites affiches, 2018, n° 107, p. 3.محمد عرفان الخطيب، المركز القانوني للإنسآلة (Robots) قراءة في القواعد الأوروبية في القانون المدني للإنسآلة لعام 2017، سبقت الإشارة، ص. 39 وما بعدها.
  129. 129 . D. Laszlo-Fenouillet, La conscience. Thèse, LGDJ. 1993, p, 3s. G. Viney, La réparation des dommages causés sous l’empire d’un état d’inconscience : un transfert nécessaire de la responsabilité vers l’assurance, JCP. G, 1985. I. p, 3189.
  130. 130 . لا أدل على ذلك، من أنَّ القانون المدني من الناحية التقليدية يقر، ومنذ فترة ليست بالقريبة، بأنَّ المجنون ومن في حكمه من سفه أو غفلة أو عته يتمتع بالشخصية القانونية، وبالتالي أهل لاكتساب الحقوق، وحديثًا أقر القانون المدني الفرنسي هذه "الشخصية للحيوان". كذلك. راجع ­في ذلك: الفقرة المعنونة "مفهوم الشخصية القانونية وموقع الإنسآلة " من هذا البحث.
  131. 131 . C. François, Présentation des articles 1145 à 1152 du nouveau paragraphe 1 “La capacité”, La réforme du droit des contrats présentée par l'IEJ de Paris 1, https:/​/​iej.univ-paris1.fr/​openaccess/​reforme-contrats/​titre3/​stitre1/​chap2/​sect2/​ssect2/​para1-capacite/ Voir aussi, J-C. Montanier, Les actes de la vie courante en matière d’incapacités, JCP. G, 1982. II, p. 3076.
  132. 132 . الكائن الذي يتمتع بأهلية الوجوب، يتمتع بالشخصية القانونية دون أنْ يكون مسؤولًا عن تصرفاته. في حين أنَّ الشخص الذي يتمتع بأهلية الأداء يتمتع بالشخصية القانونية وهو مسؤول عن تصرفاته، وبالتالي من يمتلك أهلية الأداء "فكرة المسؤولية" يتمتع بأهلية الوجوب "فكرة الشخصية القانونية". بينما العكس ليس صحيحًا، فمن يمتلك أهلية الوجوب "فكرة الشخصية القانونية" لا يمتلك أهلية الأداء "فكرة المسؤولية". وبذلك يمكن القول بأنَّ الإنسآلة يتمتع بالشخصية القانونية "أهلية الوجوب" ولا يتحمل المسؤولية القانونية "أهلية الأداء"، دون أنْ يعني ذلك انتفاء فكرة المسؤولية القانونية وإصلاح الضرر الناجم عن أعمال الإنسآلة. وفق ما تم بيانه سابقًا.
  133. 133 . أكدت دراسة استقصائية حديثة جرت في العام 2017 بأنَّ هناك احتمالية تصل لحدود 50% بأنَّ يتفوق الذكاء الاصطناعي على نظيره البشري فقط بعد 45 عامًا.When Will AI Exceed Human Performance? op, cit. H. de Vauplane. Transhumanisme, banque et finance, Quand l’homme disparaît face à la machine., op, cit., p. 18.
  134. 134 . N. Nevejans, Règles européennes de droit civil en robotique, op, cit, p, 16s. Droit de la robotique, "Livre blanc", op, cit, p, 64s.
  135. 135 . A. Bensoussan, Les conséquences de l’IA sur la responsabilité, In Planète Robots, n° 32 Mars-Avril 2015. A. Bensoussan et J. Bensoussan, Droit des robots, op, cit, p. 57s.
  136. 136 ."Tout fait quelconque de l'homme, qui cause à autrui un dommage, oblige celui par la faute duquel il est arrivé à le réparer". C. civ. art. 1240."كل خطأ سبب ضررًا للغير يلزم من ارتكبه بالتعويض". القانون المدني القَطَرِي، المادة 199.
  137. 137 . G. Viney, P. Jourdain, S. Carval, Traité de droit civil : les conditions de la responsabilité, LGDJ, 2013, n° 681. G. Viney et P. Jourdain, Les conditions de la responsabilité, op, cit, n° 278s ; Les effets de la responsabilité, op, cit, n° 7s.
  138. 138 . Pour plus d’information, Droit de la robotique, "Livre blanc", op, cit, p, 21s. Gouvernance de l'intelligence artificielle, Enjeux juridiques dans les grandes entreprises, Enjeux managériaux, juridiques et éthiques, op, cit, p, 45s.محمد عرفان الخطيب، المركز القانوني للإنسآلة (Robots) قراءة في القواعد الأوروبية في القانون المدني للإنسآلة لعام 2017، سبقت الإشارة، ص. 42 وما بعدها.
  139. 139 . L'inexécution du contrat Articles (1217 à 1218). L'exception d'inexécution Articles (1219 à 1220). L'exécution forcée en nature Articles (1221 à 1222). La réduction du prix Article (1223). La résolution Articles (1224 à 1230). La réparation du préjudice résultant de l'inexécution du contrat Articles (1231 à 1231-7). Code civil, éd. 2017.
  140. 140 . La responsabilité extracontractuelle en général Articles (1240 à 1244). La responsabilité du fait des produits défectueux Articles (1245 à 1245-17). Code civil, éd. 2017.
  141. 141 . Responsabilité Contractuelle, L'inexécution du contrat Articles (1217 à 1218). La réparation du préjudice résultant de l'inexécution du contrat Articles (1231 à 1231-7). Code civil, éd. 2017.
  142. 142 . Responsabilité extracontractuelle, Responsabilité du fait personnel. Articles (1240 et 1241). Responsabilité du Fait d’autrui Articles (1242). Responsabilité du fait d'un animal Articles (1243). Responsabilité du Fait des choses Article (1244). Responsabilité du fait des produits défectueux. Articles (1245-1245-17). Code civil, éd. 2017.هذا التوجه أكد عليه تقرير الحكومة الفرنسية الأخير لعام 2017، الذي فضل استخدام مصطلح: "الأشياء الذكية"، بدلًا من "الروبوتات"، معممًا هذا التوصيف حتى على الإنسآلة، معتبرًا أنَّ النصوص القانونية المتعلقة بقواعد المسؤولية المدنية عن فعل الأشياء في القانون المدني الفرنسي، كافية للرد على مختلف الحالات القانونية التي قد يثيرها استخدام هذه الأشياء الذكية في المجتمع الفرنسي. موقفٌ نحترمه، بالرغم من تحفظنا عليه للأسباب السابق ذكرها في البحث. راجع كذلك:"France Intelligence artificielle", Rapport de synthèse préparé par le Gouvernement française., op, cit, p, 302s, et p, 307s. Voir aussi, G. Loiseau et A. Martinon, Le machinisme intelligent. Les Cahiers Sociaux, 2017, n° 293, p, 55.
  143. 143 . En 23 mars 2016, Microsoft lançait un Agent conversationnel ou Chatbot, capable de discuter avec des internautes sur twitter en apprenant le langage. Dans la peau d’une adolescente, Tay avait envoyé 96 000 tweets en 8 heures. Au contact d’internautes, elle avait répété et prononcé, de son plein gré, des phrases racistes, négationnistes ou d’une extrême vulgarité. Dès lors, qui devra être rendu responsable de propos pénalement répréhensibles tenus par des robots ? Voir, Les problématiques juridiques qui naissent avec l’intelligence artificielle. http://www.editions-legislatives.fr/ A peine lancée, une intelligence artificielle de Microsoft dérape sur Twitter. http://www.lemonde.fr/pixels/article/2016/03/24/. Voir aussi, E. Lavallée, Lorsque l’intelligence artificielle est discriminatoire. Journal. Le Droit de savoir, mai 2017, n° 819 346-5712.
  144. 144 . R. Gelin et O. Guilhem, Le robot est-il l'avenir de l'homme ? op, cit, p, 8. محمد عرفان الخطيب، المركز القانوني للإنسآلة (Robots) قراءة في القواعد الأوروبية في القانون المدني للإنسآلة لعام 2017، سبقت الإشارة، ص. 44 وما بعدها.
  145. 145 . فلو انطلقنا من قاعدة أنْ لا جهل بالقانون، يبرز لدينا السؤال هل الإنسآلة تعلم حقيقةً ما هو القانون، وتدرك من خلال ذلك، وبوعيها الاصطناعي مفهومي المشروعية واللامشروعية القانونية، بالتأكيد كلا. ما يوجب البحث في العنصر البشري الذي زودها بمفهوم المعرفة القانونية، الذي على أساسه أصبح لديها ذكاء اصطناعي – وليس إدراك أو وعي اصطناعي مستقل - يمكنها من التمييز بين الفعل المشروع وغير المشروع. ما يجعل مركزها القانوني يشبه في الواقع الحالي المركز القانوني، لكلٍّ من القاصر والبالغ المحجور عليه. Pour plus d’information voir, P. Veber. Robotique et responsabilité : le choix de l’illusion ou du pragmatisme ? Décideurs. N °163, 2014, p. 20. F. Lecomte. Panorama des régimes d’(ir) responsabilité applicable à Google, Revue Lamy droit de l’immatériel, 2014. S. Canselier, Les intelligences non-humaines et le droit. Observations à partir de l’intelligence animale et de l’intelligence artificielle. Archives de philosophie du droit, 2012, n° 55, p. 207.
  146. 146 . A ce sujet, et pour la première fois, un accident a impliqué le 29 février 2016. L’un des véhicules autonomes de Google. Quelques jours plus tôt, la National Highway Transportation Safety Administration (NHTSA), l’autorité en charge des autoroutes aux Etats-Unis a décrété que le système d’intelligence artificielle des voitures de Google peut être considéré comme le conducteur du véhicule, et donc être légalement responsable de ses actions. I. Vingiano, Quel avenir juridique pour le « conducteur » d’une « voiture intelligente » ? Petites affiches, 2014, n° 239, p. 6
  147. 147 . Les problématiques juridiques qui naissent avec l’intelligence artificielle. op, cit. A peine lancée, une intelligence artificielle de Microsoft dérape sur Twitter. op, cit. Voir aussi, E. Lavallée, Lorsque l’intelligence artificielle est discriminatoire, op, cit.
  148. 148 . C. Danglehant, Commentaire de la loi n° 95-96 du 1er février 1995 concernant les clauses abusives et la présentation des contrats, D. 1995, p, 127s. P. Delebecque, Que reste-t-il du principe de validité des clauses de responsabilité ? Dalloz affaires. 1997, p, 235s. L. Leveneur, Contrats entre professionnels et législation des clauses abusives, Contrats concurrence consommation, 1996, n° 4.
  149. 149 . L. Archambault, et L. Zimmermann, La réparation des dommages causés par l'intelligence artificielle : le droit français doit évoluer. Gazette du Palais, 2018, n° 09, p. 17. A. Bénabent, Th. Revet, D. Mazeaud, et autres, La réforme du droit des contrats : quelles innovations, Revue des contrats, n° Hors-série, 2016, p. 3. A-S. Choné-Grimaldi, Le projet de réforme de la responsabilité civile : observations article par article. Gazette du Palais, numéro spéc, 2017, n° 23, p. 16. F. Ancel, Réforme du Droit des contrats, Méthodologie. Actes de colloque. La Réforme du Droit des contrats, 1ère Journée Cambacérès : 3 juillet 2015, Montpellier. Presses de la Faculté de Montpellier. 2015. Pp. 27-32. N. Molfessis, Droit des contrats : que vive la réforme, JCP. G, 2016, p. 180.لا سيما وأنَّ المشرع المدني الفرنسي أدخل، وبعد طول انتظار، أحكام المسؤولية القانونية عن التعويض عن الأضرار البيئية.La réparation du préjudice écologique Articles (1246 à 1252). Code civil, éd. 2017.
  150. 150 . للاطلاع بشكل أكثر وضوحًا لموقف المشرع العربي حول هذه القضية راجع: مصطفى العوجي، القانون المدني، المسؤولية المدنية، الجزء الثاني، الطبعة الخامسة، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، 2011. 2009. محمد عبد الظاهر حسين، المسؤولية التقصيرية للمتعاقد، دراسة فقهية قضائية في العلاقة التبادلية بين نوعي المسؤولية، دار النهضة العربية، القاهرة 2004. عبد الرزاق أحمد السنهوري، نظرية العقد، الجزء الأول، الجزء الثاني، منشورات الحلبي الحقوقية، طبعة 1998. محمد أحمد عابدي، التعويض بين المسؤولية العقدية والتقصيرية، دار المطبوعات الجامعية 1985. حسين عامر عبد الرحيم عامر، المسؤولية التقصيرية والعقدية، دار المعارف الطبعة الثانية 1979. سليمان مرقس، الوافي في شرح القانون المدني، في الالتزامات، في الفعل الضار والمسؤولية المدنية، المجلد الأول، الطبعة الخامسة، 1992. عبد الرزاق السنهوري، المسؤولية المدنية، الجزأين الأول والثاني، الطبعة الثانية الجديدة، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، 1998. موريس نخلة، الوسيط في المسؤولية المدنية، الجزء الأول، دار المنشورات الحقوقية، مطبعة صادر، الطبعة الأولى، بيروت، لبنان، 1992. أنور أحمد الفزيع، مسؤولية مصممي برامج الحاسوب التقصيرية، دراسة في القانون الكويتي المقارن، مجلة الحقوق مجلس النشر العلمي، جامعة الكويت، 1981. محمد يوسف الزعبي، ضمان الضرر في مجال المسؤولية المدنية، مجلة دراسات العلوم الإنسانية، الجامعة الأردنية، عمان، الأردن، العدد الخامس 1995.
  151. 151 . J. Ghestin, De la responsabilité du fait des produits défectueux, JCP. G, 1998. I. p, 148s. J. Huet, Une loi peut en cacher une autre : mise en perspective de la loi sur la responsabilité du fait des produits défectueux, Dalloz affaires. 1998, p, 1160. C. Jmin, Loi n° 98-389 du 19 mai 1998 relative à la responsabilité du fait des produits défectueux, RTD. civ, 1998, p. 763s. C. Larroumet, La responsabilité du fait des produits défectueux après la loi du 19 mai 1998, D. 1998, p. 311s.
  152. 152 . "On est responsable de plein droit des dommages causés par le fait des choses corporelles que l’on a sous sa garde …. Le gardien est celui qui a l’usage, le contrôle et la direction de la chose au moment du fait dommageable. Le propriétaire est présumé gardien". Article 1243 du projet de la réforme de la responsabilité civile, mars 2017.
  153. 153 . نظرًا لتعدد المراجع القانونية والفقهية في البحث، فقد تم الاكتفاء بذكر أهمها، علمًا بأنَّ المراجع كافةً مسددة في متن البحث.

Usage Statistics

Views
PDF Views

Author's Info

Dr. Mohamed Irfan Al-Khatib — Ahmed Bin Mohammed Military College, Qatar

Professor of Civil Law, Department of Law, Ahmed Bin Mohammed Military College, Qatar.

How to Cite

How to Cite

Artificial Intelligence and Law: Towards a Legal Framework for Artificial Intelligence Within the Framework of the European Civil Law Rules on Robotics 2017 and Qatar National Vision 2030. (2024). The Legal & Judicial Journal, 18(3), 66. https://ljj.qa/ojs/index.php/MOJ/article/view/84

Views

3

Downloads

0

Citations

0

Authors

1
October 2024
Pages 66

Issue

3

Year

2024