Legislative Developments In the Qatari Real Estate Registration system Law of 2024

Abstract

This year, 2024, marks the 20th anniversary of issuing the Qatari Civil Code, which is now entering its third decade, in alignment with various legislative developments in economic and social fields. One of the most notable developments is the issuance of a comprehensive new law for regulating real estate registration in Qatar, which comes after six decades of the old law issued in 1964. This new law is a significant step toward enhancing the legislative framework for property ownership, a core element in achieving sustainable economic development.

For the first time, the new law introduces an electronic registration system, simplifying registration processes and encouraging real estate investment. This study aims to shed light on the legislative updates brought by the new law, including the newly established mechanisms for property registration, the strengthening of registered property rights, and the effectiveness of these measures in addressing the practical challenges encountered under the previous law.

The study adopts a descriptive and analytical methodology to provide a comprehensive review of the law’s substantive and procedural amendments. It concludes with recommendations to develop the legal framework for real estate registration, enhancing its efficiency and keeping pace with modern advancements.

Keywords: Property Registration Real Estate Registry Real Estate Law Qatari Law Property Record Electronic Registry

Full Article

المقدمة

تحل ـــ هذا العام (2024) ـــ الذكرى العشرون لولادة القانون المدني القطري التي كانت عام (2004) بموجب القانون المدني الصادر بالقانون رقم (22) لسنة 2004، وبذلك يبدأ هذا القانون عقده الثالث تزامنا مع نهضة تشريعية في مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية، ومن دلائل ذلك أن أصدر المشرع القطري تشريعا متكاملا في هذا الخصوص؛ هو قانون رقم (5) لسنة 2024 بتنظيم التسجيل العقاري، وهو قانون أتى بعد (60) عاما على صدور القانون رقم (14) لسنة 1964 بنظام التسجيل العقاري.

وفي هذا الإطار تعتبر الملكية العقارية واحدة من أبرز ركائز التنمية الاقتصادية في الدول،1 والمرتبطة بتنويع النشاط الاقتصادي،2 كما تعد التشريعات المنظمة لهذه الملكية بمثابة المنظومة الحمائية للنشاط الاقتصادي القائم على هذا النوع من أنواع الملكية والأنشطة المرتبطة بالتطوير العقاري وتداول الملكية العقارية والتي تلعب بدورها دورا مهما في النمو الاقتصادي المستدام وتطوير بيئة مناسبة للأعمال.3

من هنا كان لدراسة التشريعات ذات الصلة بالنشاط العقاري، وبخاصة تسجيل الملكية العقارية أهمية في تثبيت هذه الملكية باعتبار مثل هذا التسجيل وما يرتبط به من حقوق عينية أصلية، وكذا قيد الحقوق العينية التبعية العقارية من أهم الموضوعات التي عنى بها المشرع، وهو لهذه الغاية أصدر تشريعا متكاملا في هذا الخصوص هو قانون رقم (5) لسنة 2024 بتنظيم التسجيل العقاري، بعد سنوات طويلة شهدت فيها عمليات التسجيل العقاري بدولة قطر تطورات مهمة.4

وسوف يكون هذا القانون – وتحديدا المستجدات التشريعية التي استحدثها – محل دراستنا في هذا البحث عبر تقديم إضاءات على هذه المستجدات التشريعية وبيان مدى كفايتها في معالجة الإشكاليات العملية التي كانت إبان تطبيق القانون القديم.

وتتلخص فكرة البحث الماثل في استعراض ومناقشة أحدث المستجدات التشريعية في ميدان التسجيل العقاري، عبر إجراء قراءة في قانون التسجيل العقاري الجديد من منظور الخصوصيات التي تميز بها نظام التسجيل العقاري بدولة قطر، ومايز بها من حلول لإشكاليات عملية كانت تعتري النصوص القديمة.

وتكمن أهمية البحث في إبراز المستجدات التشريعية؛ سواء لجهة الخصوصيات التي أتى بها المشرع في مجال الأحكام الموضوعية وكذلك الإجرائية التي تضمنها القانون الجديد وبما يحفز مناخ تداول الملكية العقارية من جهة، والحفاظ على هذه الملكية باعتبارها ملكية مصانة من جهة أخرى.

وتركز إشكالية البحث على مدى فعالية الحلول التشريعية التي وضعها المشرع في قانون التسجيل العقاري القطري لعام 2024 في معالجة الإشكاليات والتحديات المرتبطة بعملية التسجيل العقاري.

ويهدف هذا البحث إلى تسليط الضوء على خصوصيات الأحكام الموضوعية والإجرائية التي تعرض لها القانون الجديد من خلال استعراض ومناقشة المستجدات التشريعية في مجال التسجيل العقاري، ودراسة مدى نجاعة الحلول القانونية التي وضعها المشرع في ميدان التسجيل العقاري، وصولا إلى استشراف الحلول المقترحة لتطوير القواعد التي تم إقرارها توصلا إلى توصيات تطويرية للإشكاليات محل البحث.

ويعتمد منهج البحث على المقاربة الوصفية التحليلية للتشريع محل البحث، لتحليل المستجدات التشريعية المشار إليها ومعرفة مدى نجاعتها في إيجاد الحلول لأي إشكاليات تعتري واقع الملكية العقارية المسجلة بدولة قطر.

وتحاول الدراسة إلى أن تخلص إلى مجموعة من نتائج البحث وتوصياته التي من شأنها أن تبرز خصوصيات النهج التشريعي الحالي في الدولة في مجال التسجيل العقاري ووضع التوصيات التي تفيد في تطوير القواعد القانونية في هذا المجال.

ويركز تقسيم البحث في محورين رئيسين؛ المحور الأول: خصوصيات الأحكام الموضوعية للتسجيل العقاري وسجله. والمحور الثاني: خصوصيات الأحكام الإجرائية للتسجيل العقاري، وأتى هذا التقسيم لبيان خصوصيات الموضوع والشكل ولتوضيح الآثار المترتبة على عدم الالتزام بأي منهما، وصولا إلى التوصيات والنتائج.

لذا فإن خطة البحث أتت على النحو التالي:

المبحث الأول: خصوصيات الأحكام الموضوعية للتسجيل العقاري

المبحث الثاني: خصوصيات الأحكام الإجرائية للتسجيل العقاري

المبحث الأول

خصوصيات الأحكام الموضوعية للتسجيل العقاري

نتناول في هذا المبحث خصوصيات الأحكام الموضوعية للتسجيل العقاري بدولة قطر وفق ما تضمنه قانون رقم (5) لسنة 2024 بتنظيم التسجيل العقاري؛ حيث نعرض – ضمن مطلبين - لماهية التسجيل العقاري ومحله، ثم نعرض للآثار المترتبة على التسجيل، وكذا القيد في السجل العقاري.

المطلب الأول

المحددات القانونية لنظام التسجيل العقاري

يختلف التسجيل العقاري عن السجل العقاري؛ فالأول يعنى بآلية عمل رسمية ترتب آثارا قانونية، والثاني يعنى بوثائق رسمية، ترتب آثارا قانونية، وكلاهما مكملان لبعضهما؛ حيث يعبر السجل العقاري عن "مجموعة الوثائق والصحائف المخصصة للعقارات أو الوحدات العقارية، والتي تبين أوصاف كل عقار وحالته القانونية والحقوق المترتبة له أو عليه والمعاملات والتعديلات التي تطرأ على هذه الحالة، ويوجب القانون تسجيلها أو قيدها"، هذا السجل هو سجل رسمي تتمتع بياناته بالحجية الدالة على الملكية العقارية والحقوق المرتبطة بالعقارات أو الوحدات العقارية.5 وقبل شرح المحددات القانونية لنظام التسجيل العقاري وجب تعريفه.

الفرع الأول

تعريف التسجيل العقاري

يقصد بالتسجيل العقاري – عموما - مجموعة الإجراءات المتطلبة لتسجيل جميع التصرفات المنشِئة لحق الملكية الوارد على عقار، أو أي من الحقوق العينية العقارية الأصلية الأخرى، أو نقل أو تغيير هذا الحق أو حتى زواله، إضافة إلى الإجراءات المتطلبة لتسجيل الأحكام النهائية المثبتة لهذه الحقوق، وذلك وفقا للمادة الرابعة من قانون تنظيم التسجيل العقاري في قطر.

بيد أن المشرع القطري في المادة الأولى مزج بين تعريف التسجيل وبعض أهدافه؛ حيث نص على أن التسجيل هو: "إثبات التصرفات أو الأحكام الـنهـائـية المتعـلـقة بحق الملكية أو أي حـق عـيـنـي عـقـاري أصـلـي فــي السجل العقاري"، والإثبات هنا هو أحد الأهداف التي يرمي إليها التسجيل، وليس كل الأهداف، كما أن التسجيل بحسب فلسفة المشرع يعني منظومة إجراءات يرتب عليها القانون آثارا معينة نص عليها في القانون ذاته. أما بالنسبة للسجل العقاري فهو يعني بحسب المادة الأولى من القانون المشار اليها بأنه: "مجموعة الوثائق والصحائف المخصصة للعقارات أو الوحدات العقارية، والتي تبين أوصاف كل عقار وحالته القانونية والحقوق المترتبة له أو عليه والمعاملات والتعديلات التي تطرأ على هذه الحالة، ويوجب القانون تسجيلها أو قيدها".6

ويفترض أن التسجيل في السجل العقاري يشمل بيانات كل عقار تضمنه السجل، والبيانات المقصودة في هذا الإطار وبحسب المادة السابعة والثلاثين هي اسم المنطقة العقارية، ورقم ومساحة وحدود العـقـار وأوصافه ونوعه، والغرض المخصص له، وكذلك الحقوق العـينية ومـستنداتها، واسم المالك أو الملاك على الشيوع ونصيب كل منهم.7

ولعل الهدف من التسجيل والسجل العقاريين هو تحقيق الاستقرار في المعاملات العقارية؛ بحيث يتم تثبيت الحقوق العينية العقارية وإحاطة الكافة علما بالوضع القانوني للعقارات والحقوق الواردة عليها.8

الفرع الثاني

المحددات الرئيسة لقانون التسجيل العقاري

ثمة محددات تلحظ في هذا الإطار إبان تحديد مفهوم التسجيل العقاري والسجل العقاري على النحو السالف بيانه، نلحظ أن المشرع القطري أخذ بالاعتبار في ديباجة قانون رقم (5) لسنة 2024 بتنظيم التسجيل العقاري مجموعة من الأطر القانونية ذات الصلة، كمحددات رئيسة عند وضعه للقانون الجديد، وهذه المحددات هي المحددات الدستورية والقانونية وأثر المستجدات التكنولوجية على نظام السجل العقاري؛ حيث أشار المشرع للمرة الأولى لنظام إلكتروني للتسجيل، نشرحها تباعا على النحو التالي:

أولا: المحددات الدستورية.

ثانيا: المحددات القانونية الأخرى.

ثالثا: أثر المستجدات التكنولوجية على نظام السجل العقاري.

أولا: المحددات الدستورية:

أشارت ديباجة قانون تنظيم التسجيل العقاري إلى الدستور كما هو النهج التشريعي المعتمد في الدولة عند اعتماد القوانين،9 كما أن المشرع أضفى حماية دستورية على حق الملكية – بما في ذلك الملكية العقارية – كي تضع القوانين واللوائح التدابير الحمائية والإجرائية والضمانات الكفيلة لحماية هذا الحق وما يتصل به.

وفي هذا الإطار؛ فقد اعتبر المشرع الملكية من المقومات الأساسية لكيان الدولة، كما اعتبر حق الملكية من الحقوق التي يتعين حمايتها وتنظيمها بموجب القانون. كما اعتبر الملكية الخاصة وتشمل أيضا الملكية العقارية ملكية مصونة بموجب الدستور والقوانين، ويجوز حرمان أي مالك من ملكيته إلا لأغراض المنفعة العامة وبموجب تعويض عادل.10 كما أن تداول الملكية العقارية وحمايتها مرتبط بكفالة الدولة لحرية النشاط الاقتصادي وتحقيق التنمية الاقتصادية، ودور الدولة في تشجيع الاستثمار وضمان نشاطه.11

ثانيا: المحددات القانونية الأخرى:

أشارت ديباجة قانون تنظيم التسجيل العقاري الجديد إلى القانون رقم (14) لسنة 1964 بنظام التسجيل العقاري والقوانين المعدلة له، وهو القانون الذي تم إلغاؤه بموجب القانون الجديد، وتحديدا المادة 54 والتي وبعد أن أشارت إلى إلغاء القانون القديم أضافت عبارة مؤداها الاستمرار بتطبيق أحكام القانون القديم، التي تتضمن إعفاءات إلى حين العمل بالقرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون الجديد، وبالرجوع إلى القانون الملغى نجد أن المادة 18 منه تشير إلى الإعفاء من دفع الرسوم بالنسبة للمحررات الصادرة لمصلحة الحكومة والمؤسسات العامة والهيئات العامة، وكذلك الإعفاء من الرسوم بالنسبة للهبات والوصايا والأوقاف لأوجه الخير والبر، إضافة إلى الإعفاء من الرسوم بالنسبة للعقود والمحررات والوثائق المتعلقة بعقارات مخصصة من الدولة للمواطنين وفقا للقانون رقم (1) لسنة 1964 بإنشاء نظام للمساكن الشعبية، والقوانين المعدلة له، أو المرسوم رقم (7) لسنة 1977 بتنظيم إسكان كبار الموظفين القطريين، أو أية قوانين أو لوائح أو قرارات أو أنظمة معمول بها في هذا الخصوص، يضاف إلى ذلك إعفاء محررات التخارج والتنازل والتسوية والاختصاص بين الورثة، بناء على حكم أو قرار من المحكمة الشرعية، وكذلك إعفاء الحالات الأخرى التي يتقرر فيها الإعفاء الكلي أو الجزئي من الرسوم، بناء على مرسوم أميري.

وتشير الديباجة أيضا إلى القانون رقم (10) لسنة 1987 بشأن أملاك الدولة العـامــة والخاصة، والقوانين المعدلة له،12 ولعل الارتباط بين قانون التسجيل العقاري وهذا القانون مرده إلى أن المادة 4 من قانون أملاك الدولة تشير إلى أن تعيين وتحديد الأملاك العقارية العامة للدولة يتم على الخرائط المساحية العامة، ولا يوجد صحف عقارية خاصة بها في السجل العقاري إلا في حالة وجود حقوق تصرف، أو انتفاع، أو ارتفاق بحكم العادات المحلية على هذه الأملاك، أو لمصلحتها، وذلك وفق الضوابط والإجراءات المنصوص عليها في قانون أملاك الدولة.

كما تشير الديباجة إلى قانون المرافعات المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم (13) لسنة 1990، والقوانين المعدلة له،13 وارتباط هذا القانون بقانون التسجيل العقاري كبير، وبعض دلالات ذلك ما نص عليه في المادة 475 من قانون المرافعات من وجوب أن يقوم قلم كتاب المحكمة بإخطار إدارة التسجيل العقاري فور توقيع الحجز على العقار؛ بهدف تسجيل الحجز على العقار في السجلات العقارية، وقد رتب المشرع آثارا قانونية على تسجيل الحجز على العقار؛ بحيث يمنع إجراء أي تصرف على العقار دون الحصول على موافقة قاضي التنفيذ، ومن ثم لا ينفذ في حق الحاجز اي تصرف يتم على خلاف ذلك بعد تاريخ تسجيل الحجز. كما تشير المادة 479 من القانون ذاته إلى أحكام تتصل بالتسجيل العقاري؛ ففي حالة كون عقار ما مثقلا بتأمين عيني، ومن ثم آل هذا العقار إلى حائز بعقد مسجل وكان هذا الأمر قبل تسجيل الحجز، يجب حينها إنذار هذا الحائز بدفع الدين أو تخلية العقار وإلا تم التنفيذ في مواجهته.

ويتعين في هذا الإطار أن يكون الإنذار الموجه للحائز مرفقا بشهادة صادرة من إدارة التسجيل العقاري بتسجيل الحجز على العقار، وبخلاف ذلك يعد الحجز باطلا. ويتعين أن يتم تسجيل إنذار الحائز في إدارة التسجيل العقاري، وأن يتم التأشير بهذا التسجيل على هامش تسجيل الحجز خلال مدة 15 يوما من تاريخ تسجيل الحجز، وبخلاف ذلك يسقط تسجيل الحجز.

وفيما يتعلق بالتنفيذ على العقار تشير المادة 492 من قانون المرافعات إلى وجوب أن يخطر قلم الكتاب إدارة التسجيل العقاري بصورة من حكم إيقاع البيع خلال الثلاثة الأيام التالية، وذلك لتسجيله باسم من حكم بإيقاع البيع عليه، وتتبع في تسجيل هذا الحكم القواعد المقررة في قانون التسجيل العقاري ولائحته التنفيذية ووفقا للضوابط والإجراءات المشار إليها في تلك المادة.

وتشير ديباجة قانون التسجيل العقاري إلى القانون المدني الصادر بالقانون رقم (22) لسنة 2004،14 ومرد ذلك أن القانون المدني يعتبر بمثابة الأب لقانون التسجيل العقاري، ووردت الإشارة إلى الارتباط الوثيق بين الأحكام الموضوعية والإجرائية التي تضمنها القانون المدني والخاصة بتسجيل ما يرد على الملكية العقارية وضماناتها والحقوق المرتبطة بها والتسجيل في السجل العقاري في مواضع مختلفة. ففي ميدان التنفيذ العيني تشير المادة 246 من القانون المدني إلى ضرورة التقيد بالقواعد المتعلقة بالتسجيل في حال إعمال الالتزام بنقل الملكية أو نقل أي من الحقوق العينية الأخرى الذي ينقل هذا الحق من تلقاء نفسه؛ إذا كان محل الالتزام شيئا معينا بالذات يملكه المدين بالالتزام. كما أن المادة 385 من القانون المدني إلى ضرورة مراعاة الأحكام الخاصة بالتسجيل العقاري في حالة إذا كان الالتزام الأصلي مكفولا بتأمينات عينية مقدمة من المدين، وتم الاتفاق على نقلها إلى الالتزام الجديد؛ بحيث لا ينفذ الاتفاق على انتقال التأمينات العينية في حق الغير إلا إذا تم وقت الاتفاق على التجديد. وفيما يتعلق بالرجوع في الهبة؛ تشير المادة 510 من القانون المدني إلى عدم الإخلال بالقواعد المتعلقة بالتسجيل وذلك لترتيب أثر الرجوع؛ بحيث يترتب عليه إعادة الشيء الموهوب إلى ملك الواهب من وقت تمام الرجوع.15

كما أشارت ديباجة قانون التسجيل العقاري الجديد إلى القانون رقم (6) لسنة 2014 بتنظيم التطوير العقاري، المعدل بالقانون رقم (5) لسنة 202316، ومرد ارتباط القانونين تنظيمهما للتعامل بالملكية العقارية تطويرا وتداولا وتسجيلا للحقوق المرتبطة بهذه العمليات، فعلى سبيل المثال أشارت المادة 13 من قانون التطوير العقاري إلى إنشاء سجل عقاري مبدئي في الإدارة المختصة بوزارة العدل، وذلك كي تقيد به جميع البيانات للوحدات العقارية المفرزة على الخارطة، إضافة إلى قيد جميع التصرفات والحقوق العينية التي ترد عليها، والتي من شأنها إنشاء ملكية أو أي حق عيني آخر أو نقله أو تغييره أو زواله، وكذلك الأحكام القضائية النهائية المثبتة لها؛ بحيث إن الأثر القانوني لعدم اتخاذ هذه الإجراءات يتمثل في عدم نشوء أي من الحقوق المشار إليها وكذا عدم انتقالها أو إجراء أي تغيير بشأنها أو زوالها؛ سواء بين ذوي الشأن أم تجاه الغير، واقتصار أثر التصرفات غير المسجلة على وجود الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن فقط. وفي الإطار ذاته فإن المواد 14 و16 تشيران إلى متطلبات تتعلق بالتسجيل العقاري.

وقد أشارت ديباجة قانون التسجيل العقاري الجديد أيضا إلى القانون رقم (16) لسنة 2018 بشأن تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها،17 ويرتبط القانونان على اعتبار أن قانون التسجيل العقاري وضع قاعدة عامة في المادة الثانية منه مفادها قصر حق تملك العقارات على القطريين، وذلك مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة لتملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها. بينما نص في قانون تملك غير القطريين للعقارات بحسب المادة الثانية منه على جواز تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، وذلك وفق المناطق المحددة بقرار مجلس الوزراء وطبقا للشروط والضوابط والمزايا والإجراءات المحددة بموجب قرار من المجلس.18

كما تمت الإشارة في ديباجة قانون التسجيل العقاري الجديد للقانون رقم (8) لسنة 2022 بشأن نزع ملكية العقارات والاستيلاء عليها مؤقتا للمنفعة العامة،19 فالمادة السابعة تنص على التأشير في صحيفة قيد العقار المتأثر بالمشروع الذي نزعت ملكيته للمنفعة العامة، ويكون التأشير بمضمون قرار الوزير المختص بهذا الشأن. وتتولى الإدارة المختصة وفق ما تنص عليه المادة العاشرة وبمجرد صدور قرار مجلس الوزراء بنزع الملكية، إخطار إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل بصورة منه مع الوثائق الأخرى المتطلبة بهذا الشأن لاتخاذ إجراءات تسجيله باسم الدولة، وتنتقل ملكية العقار إلى الدولة اعتبارا من تاريخ نشر قرار نزع الملكية في الجريدة الرسمية. كما تشير المواد 15 و19 و20 إلى بعض الأحكام ذات الصلة بالتسجيل العقاري.

كما أوردت ديباجة قانون التسجيل العقاري إشارة إلى القانون رقم (4) لسنة 2023 بشأن إجراءات تقسيم التركات،20 على اعتبار أن التركات قد تتضمن ملكيات عقارية، أو حقوقا مرتبطة بهذه الملكيات.

ثالثا: أثر المستجدات التكنولوجية على نظام السجل العقاري:

تشير ديباجة قانون التسجيل العقاري الجديد إلى قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية الصادر بالمرســـــوم بقانون رقم (16) لسنة 2010،21 وذلك نظرا لأن قانون التسجيل العقاري أشار في المادة 50 منه إلى ضرورة مراعاة نصوص أحكام قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية؛ حيث سمح بالقيام بالإجراءات الخاصة بالتسجيل العقاري إلكترونيا وفق ضوابط محددة. وفي هذا الإطار فإن المادة المشار إليها تجيز القيام بإجراءات التسجيل العقاري المنصوص عليها في القانون الجديد وفق الضوابط والإجراءات المحددة بموجب قرار يصدر عن وزير العدل.

وهذا يعني أن طلبات الحصول على المحررات والشهادات تتم إلكترونيا، ويتم إدراجها في السجل المعد من الإدارة المختصة بوزارة العدل والمدونة به طلبات الـتـسـجـيـــل والـقــيــد حسب ترتيب تقديمها وبـأرقـام مسلسلة. كما يمكن إنجاز إجراءات التسجيل، أو القيد، أو التصديق علـــــى التوقيعات إلكترونيا وفق المتطلبات القانونية بهذا الشأن وطبقا للنماذج المعدة لذلك.

كما تعني إلكترونية الإجراءات تخصيص صحيفة مستقلة لكل عقار في السجل العقاري تبين حالته المادية والقانونية، وهذه الصحيفة تكون رسمية الطابع إلكترونية البيانات. كما أن من مظاهر القيام بالإجراءات إلكترونيا شمول المحررات التي يتم تسجيلها إلكترونيا إدخال بيانات الأطراف كالاسم الرباعي والعمر والجنسية والرقم الشخصي ومحل الإقامة وإثباتاتها إلكترونيا عبر النظام الإلكتروني الرسمي، وفي حال كان مقدم الطلب يقوم مقام غيره بالتقديم فيتعين بيان صفة وصلاحيات هذا الشخص، إضافة إلى بيانات العقار بتحديدها تحديدا نافيا للجهالة؛ كذكر رقم ومساحة وموقع ونوع العقار وغرضه، وإضافة البيانات الخاصة بالمحرر المراد تسجيله وموضوعه، وذكر البيانات المالية الخاصة بالعملية محل الإجراء؛ كذكر المقابل أو مبلغ الدين في حال وجوه، وبيانات حق الملكية العقاري، أو الحـق الـعـيـنـي مـوضـوع التصرف المراد إجراؤه؛ إضافة إلى بيان الحقوق العينية المقررة على العقار موضوع المتصرف في حال وجودها، مع إقرار معاينة العقار محل المعاملة من قبل من صدر التصرف لصالحه، وأي بيانات أخرى متعلقة بالمحرر المراد تسجيله إلكترونيا وفق ما تتطلبه الإدارة المختصة بوزارة العدل. ثم تقوم الإدارة المختصة بالتأكد من البيانات المدخلة إلكترونيا، وكذلك الوثائق المسجلة عبر النظام الإلكتروني.

أما فيما يتعلق بقيد المحررات إلكترونيا؛ فيتعين بيان اسم وجنسية الدائن ومحل إقامته وإثبات شخصيته، وكذلك اسم المالك الذي تم ترتيب الحق على ملكه وجنسيته ومحل إقامته وإثبات شخصيته وتاريخ الدين وفق السند المثبت له، ومصدره، ومقداره، وتاريخ استحقاقه، وملحقاته، وأي بيانات أخرى متطلبة قانونا.

وفي هذا الإطار؛ فإن من الممكن إصدار سند ملكية إلكتروني مطابق لسند الملكية الأصلي وفقا لما هـو ثـابـت فـي الـسـجـل العقاري، ووفقا للنموذج المعد لهذا الغرض، وطبقا لما ينص عليه في قرار الوزير الخاص بضوابط إجراء المعاملات العقارية إلكترونيا.

المطلب الثاني

خصائص نظام السجل العقاري بدولة قطر

يتميز السجل العقاري بخصائص عدة؛ تتمثل بأنه نظام قانوني رسمي عقاري عيني لتثبيت الملكية، وشهر الحقوق العينية العقارية الأصلية والتبعية، كما أنه نظام لتشجيع الائتمان العقاري.

الفرع الأول

نظام سجل عقاري عيني لتثبيت الملكية

يهدف هذا الفرع إلى تسليط الضوء على مفهوم السجل العقاري العيني في دولة قطر كأداة قانونية لضمان الملكية، وبيان النظام المتبع، مع التركيز على دور القانون القطري في تبني هذا النظام لتحقيق العدالة العقارية، وذلك كله لتعزيز الثقة في المعاملات المتعلقة بالحقوق العينية المرتبطة بالعقارات.

ونعرض متضمنات هذا الفرع على النحو التالي:

أولا: نظام سجل قانوني عقاري.

ثانيا: نظام سجل عيني.

ثالثا: نظام سجل لتثبيت الملكية.

أولا: نظام سجل قانوني عقاري:

يعتبر السجل العقاري في دولة قطر نظاما قانونيا باعتبار أن القانون هو مصدر تنظيم هذا السجل، إضافة إلى أن القانون هو الذي يحدد أهدافه، ونشاطه ووظيفته، وإدارته وقيوده، وإجراءاته ونتائجه، وآثاره القانونية، والمقصود بذلك أن قانون رقم (5) لسنة 2024 بتنظيم التسجيل العقاري وأي أدوات تشريعية ذات22 صلة هي القواعد المنظمة لهذا السجل، ونظام السجل العقاري هو نظام مخصص للعقارات أو الوحدات العقارية فقط دون أن يمتد إلى المنقولات التي يوجد لديها أنظمة خاصة بها وفق أنواعها وما تتمتع به من خصوصيات. كما أنه متعلق بالعقارات المسجلة على اعتبار أن المشرع في المادة 5 من قانون التسجيل العقاري أشار إلى عدم قبول النظر في أي دعوى بشأن الملكية العقارية لعقارات غير مسجلة، أو الحقوق العينية الأخرى الواردة على مثل هذه العقارات غير المسجلة، باستثناء الطعون على قرارات نهائية صادرة من لجنة التسجيل العقاري في هذا الشأن.23

ثانيا: نظام سجل عيني:

تبنى القانون القطري نظام التسجيل العيني، وهو نظام يكون فيه الشهر بحسب العقارات، أو الوحدات العقارية لا بحسب مالكيها، وذلك بالنسبة للعقارات المسجلة، وقد قطع المشرع بعينية التسجيل في المادة 3 من قانون التسجيل العقاري حينما نص على عدم سريان أحكام الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم عـلـــى الـعقــــارات المسجلة.24 وهذه المادة تعتبر نصا خاصا، ينطبق على الرغم مما ورد في نص المادة 966 من القانون المدني القطري، والذي يعتبر حيازة العقار دليلا على ملكيته في حال كان حائز العقار يظهر بمظهر المالك، واستمرت حيازته لمدة خمس عشرة سنة.25

وفي ذلك توجب المادة الرابعة من قانون التسجيل العقاري على تسجيل التصرفات التي يترتب عليها إنشاء حق ملكية، أو أي حق عيني عقاري أصلي آخر، أو نقل هذ الحق أو تغييــــره أو زواله، إضافة إلى وجوب تسجيل الأحكام النهائية المثبتة لهذه الحقوق.

وفي هذا الإطار؛ فإن المشرع رتب آثارا قانونية على عدم التسجيل أو القيد في السجل العقاري؛ بحيث إن الحقوق العينية العقارية، أصلية كانت أم تبعية، في حال عدم تسجيلها أو قيدها، بحسب الأحوال، لا يتم الاعتراف بأي أثر لها نشوءا، أو انتقالا، أو تغيرا، أو زوالا؛ سواء كان ذلك بين أطراف التصرف أم بالنسبة للغير. ويبقى فقط أثر الالتزامات الشخصية بين الأطراف.

وبالنسبة للعقارات غير المسجلة؛ فقد أشارت المادة الخامسة من قانون التسجيل العقاري بعدم قبول دعاوى الملكية العقارية، أو دعاوى الحقوق العينية الأخرى الواردة على العقارات، إلا في حالة كانت الدعوى عبارة عن طعن على قرارات نهائية صادرة من لجنة التسجيل العقاري في هذا الشأن.26

ثالثا: نظام سجل لتثبيت الملكية:

وهذا يعني أن السجل العقاري يكفل تثبيت الملكية والحد من المنازعات المتعلقة بها؛ بحيث إن الغير لا يستطيع أن يكتسب الملكية بالتقادم على عقار مسجل؛ نظرا لأن قانون التسجيل العقاري ينص على عدم سريان أحكام الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم عـلى الـعقارات المسجلة.

وهذا ما أوجبته المادة الرابعة من قانون التسجيل العقاري على تسجيل التصرفات التي يترتب عليها إنشاء حق ملكية، أو أي حق عيني عقاري أصلي آخر، أو نقل هذ الحق، أو تغييــــره، أو زواله، إضافة إلى وجوب تسجيل الأحكام النهائية المثبتة لهذه الحقوق. وقد رتب المشرع آثارا قانونية على عدم التسجيل تتمثل في عدم نشوء الحقوق المذكورة، وكذا عدم انتقالها، أو تغييرها، أو زوالها؛ سواء بين ذوي الشأن أم بالنسبة للغير. ويقتصر الأثر حينها فقط على الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن. كما أن المادة الرابعة والعشرين من القانون ذاته توجب اعتماد سند الملكية أو الصحيفة العقارية فقط، وذلك لإثبات أصل الملكية، أو الحق العيني بالنسبة للعقارات المسجلة، ولا يقبل سواهما في هذا الإطار.

الفرع الثاني

نظام سجل رسمي لشهر الحقوق العينية العقارية

ونعني هنا؛ أن المشرع القطري أوجب الشهر، وذلك من خلال نظام سجل لشهر الحقوق العينية العقارية، وكذلك الرسمية التي أقرها المشرع؛ حيث يعتبر التسجيل نظاما تابعا لجهة حكومية رسمية، من خلال نظام للتسجيل والقيد، وسيتم شرح ما سبق على النحو التالي:

أولا: نظام سجل لشهر الحقوق العينية العقارية.

ثانيا: نظام سجل رسمي.

ثالثا: نظام للتسجيل والقيد.

أولا: نظام سجل لشهر الحقوق العينية العقارية:

وهذا يعني؛ أن هذا النظام يتم من خلاله شهر هذه الحقوق وما يتصل بها من تصرفات قانونية،27 وتوجب المادة الخامسة والعشرون من قانون التسجيل العقاري بدولة قطر ـــ لتسجيل أي حق في السجل العقاري ـــ أن يكون صاحب هذا الحق قد تلقاه من صاحب حق التسجيل السابق، وفي حال كانت قد جرت عليه تصرفات متتالية، فلا يسجل التصرف الأخير إلا بعد تسجيل التصرفات التي سبقته من حيث الترتيب، وبعد استيفاء شروط التسجيل الخاصة بكل تصرف منها على حدة.28

كما أن المادة الثامنة من القانون ذاته ترتب آثارا قانونية عـلـى الـتـأشير في السجل العقاري، فمنذ تاريخ التأشير في هذا السجل بـصـحـف الدعاوى العقارية سيكون حق المدعي الذي تقرر بحكم نهائي حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية بعد التأشير وقبل الحكم النهائي.29

ثانيا: نظام سجل رسمي:

حيث يعتبر نظاما تابعا لجهة حكومية رسمية، والبيانات التي تدون فيه تتم عبر موظف رسمي وفقا لإجراءات رسمية محددة قانونا؛ لذا فإن بيانات السجل العقاري تعتبر حجة في مواجهة الكافة، وفقا لحكم المادة التاسعة والثلاثين من قانون التسجيل العقاري.

كما أن المادة 40 تمنع إجراء أي تغيير، أو شطب في بيانات السجل العقاري، أو تسجيل، أو قيد في هذا السجل، إلا بمقتضى محررات موثقة صادرة ممن يملك التصرف في الحقوق الثابتة في السجل، أو بمقتضى حكم نهائي. كما أن أي تصحيح، أو تعديل، أو تغيير في البيانات الرسمية المتضمنة في السجل لا بد أن يتم من خلال إجراءات قانونية معينة، فالمادة 41 تجعل الإدارة الجهة المخولة لتصحيح الأخطاء المادية والإداريـة فـي الـسـجــل الـعـقـاري؛ سواء كان هذا التصحيح من تلقاء ذاتها أم بناء على طلب ذوي الشأن، ويشترط في هذا الإطار أن يتم إجراء التصحيح بعد إخطار أو إعلان ذوي الشأن على عنوانهم الوطني، في الحالات التي تقتضي ذلك، ويحرر مـحـضـر يـوضــح فـيـه أسباب الخطأ وكيفية اكتشافه. وأعطى المشرع لذوي الشأن التظلم من هذا التصحيح، وذلك عبر طلب يقدم إلى لجنة التسجيل العقاري خلال خمسة عشر يوما من تاريخ إخطارهم بذلك. ويجب على اللجنة البت في التظلم خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا، ويكون قرار اللجنة بالبت في التظلم نهائيا. وفي حال إجراء أي تحديث لبـيانات الـسـجــل العقاري يتعين - بحسب المادة 42 - على الإدارة إخطار ذوي الشأن على عنوانهم الوطني، في الحالات التي تقتضي ذلك، وذلك خلال ثلاثين يوما من إجرائه. ويحق لذوي الشأن التظلم من هذا الإجراء، عبر طلب يـقدم إلى اللجنة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تسـلمهم الإخطار أو نشر التحديث، ويجب على اللجنة البت في التظلم خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تقديمه، وإذا صدر القرار بالرفض وجب أن يكون مسببا، ويكون قرار اللجنة بالبت في التظلم نهائيا. أما في حال تغيير أوصاف العقارات، فيتعين على ملاك العقارات إخطار الإدارة بكل تغيير في هذا الشأن، ويرفق بالإخطار الشهادات الدالة على ذلك، وتعدل بيانات السجل العقاري تبعا لها، وذلك وفقا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم التسجيل العقاري. ويوجب قانون التسجيل العقاري بشأن الدعاوى المتعلقة بحق عيني عقاري أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواجب تسجيلها أو قيدها، أن تتضمن الدعوى طلبات متعلقة بالـتـغـيـيـر في بيانات السجل العقاري. وفي هذا الإطار؛ فإن من شروط قبول الدعوى أمام المحكمة في حال تعلقها بحق عيني عقاري، أو بصحة أو نفاذ تصرف من التصرفات الواجب تسجيلها، أو قيدها، تقديم صورة رسمية من صحيفة الدعوى لإدارة التسجيل العقاري للتأشير في السجل العقاري بمضمون تلك الطلبات، وتسليم المدعي شهادة بذلك. ويتم التأشير بمنطوق الحكم النهائي في الدعاوى المذكورةـ في ذيل التأشير في السجل العقاري بصحيفة الدعوى. ويتعين على المحكمة المختصة إعلان إدارة التسجيل العقاري بالأحكام الصادرة في تلك الدعاوى. ويترتب عـلـى الـتـأشير بـصـحـف الدعاوى في السجل العقاري، أن يكون حق المدعي المقرر بحكم نهائي حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية بعد تاريخ هذا التأشير، ويحق لكل ذي مصلحة الطلب من إدارة التسجيل العقاري محو التأشير المذكور في حال صدور حكم نهائي برفض الدعوى أو اعتبارها كأن لم تكن، كما يحق لكل ذي مصلحة طلب محو التأشير المذكور في كـل حـالـة يـتـرتــب عـلـيـهـا زوال أثر الدعوى شريطة تقديم شهادة رسمية بـذلــك مـــن قلـم كـتـاب المحكمة المختصة.30

ثالثا: نظام للتسجيل والقيد:

فرق المشرع القطري بين التسجيل والقيد في السجل العقاري، فالتسجيل مرتبط بالحقوق العينية العقارية الأصلية، بينما القيد مرتبط بالحقوق العينية العقارية التبعية.31

وقد عرف المشرع في قانون التسجيل العقاري القطري التسجيل بأنه: "إثبات التصرفات أو الأحكام الـنـهـائـيـــة المتـعـلـقـــة بحق الملكية أو أي حـق عـيـنـي عـقـاري أصـلـي فــي السجل العقاري"، بينما عرف القيد بأنه تدوين ملخص العقود أو الأحكام النهائية المتعلقة بالحقـــوق الـعـيـنـيــــة الـتـبـعـيـــــة فـــــي السجل العقاري".

وهذا يعني؛ أن التسجيل – وعلاوة على اختلافه عن القيد بشأن ارتباط التسجيل بالحقوق العينية العقارية الأصلية، وارتباط القيد بالحقوق العينية العقارية التبعية – يعتبر أعم واشمل من القيد، ذلك أن عملية التسجيل تفترض تسجيلا لكافة البيانات المطلوبة والتي تثبت التصرفات القانونية، أو الأحكام النهائية ذات الصلة بحق الملكية، أو أيا من الحقوق العينية العقارية الأصلية؛ بينما عملية القيد تقتصر على تدوين ملخص العقود، أو الأحكام النهائية المتعلقة بالحقوق العينية التبعية.

ويلحظ في هذا الإطار؛ أن المشرع بالنسبة للتسجيل أشار إلى عبارة "حق عيني عقاري أصلي"؛ بينما بالنسبة للقيد استخدم عبارة "الحقوق العينية التبعية" دون ذكر كلمة "العقارية" على غرار التسجيل.

فبالنسبة للمحررات الواجب تسجيلها؛ توجب المادة الرابعة من قانون التسجيل العقاري الجديد تسجيل التصرفات المنشئة لحق الملكية العقارية، كما توجب تسجيل التصرفات الواردة بشأن أي حق عيني عقاري أصلي آخر؛ سواء تمثل هذا التصرف في إنشاء الحق، أو نقله، أو تغييره، أو زواله. كما يجب تسجيل الأحكام النهائية المثبتة لحق الملكية العقارية، أو أي حق عيني أصلي آخر، وكذلك يجب تسجيل الحقوق العينية العقارية الثابتة بالإرث.

وفي هذا الإطار؛ يجب تسجيل حق الإرث أولا كي يتم تسجيل أي تصرف يصدر من الوارث في أي حق عيني عقاري ذي صلة. ويجوز أن يقتصر تسجيل حق الإرث على جزء من عقارات التركة. وفي هذا الإطار؛ يتعين أن يقدم طلب تسجيل حق الإرث من أي من الورثة، أو من ينوب عنه قانونا، ويجب أن يتضمن الـطـلــب الاســم الرباعي للمــورث وجـنـسـيـتـه ومحل إقامته، وتاريخ ومحل وفاته، وأسماء ورثته، ومحل إقامة كل منهم، والبيانات المتعلقة بالعقار والحقوق العينية المقررة عليه، وأية بيانات أخرى ذات صلة تـطـلـبـهـا الإدارة. كما يتعين إرفاق شهادة حصر الورثة، وغيرها من المستندات التي تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.32

ويوجب قانون التسجيل العقاري اشتمال المحررات المطلوب تسجيلها على جميع البيانات التي تدل على الأطراف والعقار والمحرر والحقوق العينية المقررة على العقار، وما يفيد بمعاينة العقار موضوع المحرر.33

وطبقا للمقتضيات الدستورية والقانونية المعمول بها في دولة قطر؛ فقد أشارت المادة 22 من قانون التسجيل العقاري إلى وجوب تحرير التصرفات المقدمة للإدارة لتسجيلها أو قيدها باللغة العربية. كما أن سندات ملكية العقارات تصدر باللغــة الـعـربـية مع جواز إصدارها بأي لغة أخرى بناء على طلب ذوي الشأن. ويتعين لتسجيل أي حق في السجل العقاري، أن يكون صاحبه قد تلقاه من صاحب حق التسجيل السابق، وفي حال وجود تصرفات متتابعة، يجب لتسجيل التصرف الأخير أن يتم تسجيل التصرفات التي سبقته على الترتيب، وبشرط استيفاء شروط التسجيل الخاصة بكل تصرف منها على حدة.34

أما بالنسبة للمحررات الواجب قيدها؛ توجب المادة الرابعة أيضا قيد التصرفات التي من شأنها إنشاء أو إقرار حق من الحقوق العقارية التبعية، أو نقله، أو تغيـيره، أو زواله، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة له، وإذا قيد رهـن عـلـى العقار ظل ساريا دون حاجة إلى تجديد.35

ويعالج هذا النص الإشكاليات العملية التي كانت تظهر نتيجة عدم التنبه إلى تجديد قيد الرهن في ظل متطلبات نص المادتين 1083 و1084 من القانون المدني القطري، واللتين تشيران إلى سقوط القيد في حال عدم تجديده خلال عشر سنوات من تاريخ إجرائه، وكذا وجوب تجديد القيد حتى أثناء إجراءات التنفيذ على العقار المرهون.36

ويوجب القانون - بشأن العقارات المكونة لعناصر الذمة المالية للشخص المعنوي وبحسب الأحوال - تسجيل أو قيد التصرفات التي من شأنها إنشاء أي حق من الحقوق العقارية الأصلية أو التبعية، أو تقرير هذا الحق، أو نقله، أو تغييره، أو زواله، كما يتعين القيام بذات الإجراء بالنسبة للأحكام النهائية المثبتة لهذه الحقوق، ويطبق الحكم ذاته في حال تغيير مالك الشخص المعنوي. وذلك مع الأخذ بالاعتبار أحكام القوانين المنظمة لتأسيس وشهـر الأشخاص المعنوية والتصرفات المتعلقة بها، على أن يستثنى من ذلك التصرفات التي ترد على الأسهم والحصص المدرجة في السوق المالية.37

المبحث الثاني

خصوصيات الأحكام الإجرائية للتسجيل العقاري

كما عرضنا سابقا؛ فإن التسجيل العقاري هو مجموعة القواعد والإجراءات التي تهدف إلى تثبيت الملكية والحقوق الواردة عليها، ويتميز نظام التسجيل بطابعه الإداري؛ حيث أوكلت هذه المهمة إلى وحدة إدارية هي إدارة التسجيل العقاري، وأصبح للتسجيل طابع الزامي، من خلال اتباع إجراءات شكلية لها خصوصية وذلك حتى تنتج التصرفات آثارها القانونية.

وفي هذا الإطار؛ فإن خصوصية الأحكام الإجرائية للتسجيل العقاري تتناول العديد من الجوانب التي تميز هذه الأحكام عن غيرها من الأحكام القانونية، نظرا لطبيعة عملية التسجيل العقاري وأهمية التوثيق العقاري في حماية حقوق الملكية وتنظيم المعاملات العقارية.

وتتمثل الجوانب التي تميز هذه الإجراءات الرسمية بما يلي:

  1. الرسمية؛ حيث تتطلب عملية التسجيل العقاري توثيق العقود والمستندات لدى إدارة التسجيل لضمان قانونية وشرعية المعاملات.
  2. الإشهار؛ فالتسجيل العقاري يؤدي إلى إشهار حقوق الملكية؛ مما يجعلها معروفة للجميع ويحد من النزاعات حول الملكية.
  3. الحماية القانونية؛ يوفر التسجيل العقاري حماية قانونية للمالكين ضد الدعاوى الكيدية أو الدعاوى التي لا تستند إلى أساس.
  4. الشروط والمتطلبات؛ تتضمن الأحكام الإجرائية للتسجيل العقاري شروطا ومتطلبات مثل تقديم مستندات معينة والتأكد من صحة المعلومات المقدمة.
  5. الرسوم؛ حيث تستوجب على المشتري دفع رسوم معينة لعملية التسجيل.
  6. استحداث مادة للتسجيل العقاري إلكترونيا؛ وهذا ما نصت عليه المادة (50) من القانون، هذه الخصوصيات تهدف إلى تحقيق درجة عالية من الأمان والثقة في المعاملات العقارية، وضمان حقوق الملكية للملاك، وتجنب النزاعات القانونية المستقبلية.

وسوف نعرض في هذا المقام، للأطر المؤسسية المعنية بالتسجيل العقاري، ثم الأطر الإجرائية.

المطلب الأول

الأطر المؤسسية المعنية بالتسجيل العقاري

يمثل التسجيل العقاري السياج الآمن الذي يحمي الملكية العقارية؛ إذ به تستقر المعاملات العقارية وتحفظ الحقوق، وتتحقق به العلانية في التصرفات؛ فالحقوق العينية العقارية لا تنتقل إلى المتعاقدين أو في مواجهة الغير إلا بإتمام إجراءات التسجيل العقاري، وذلك بواسطة الأطر المؤسسية المعنية بالتسجيل العقاري في الدولة.

وتشمل الأطر المؤسسية المعنية بالتسجيل العقاري إدارة التسجيل العقاري ولجنة التسجيل العقاري اللتين تلعبان أدوارا حيوية في عملية التسجيل العقاري وضمان قانونيتها وشفافيتها؛ فإدارة التسجيل العقاري هي الجهة المسؤولة عن تسجيل جميع العقارات والمعاملات العقارية، وتقوم بحفظ السجلات العقارية وإصدار شهادات الملكية، ولجنة التسجيل العقاري هي المعنية بالاختصاصات المبينة في المادة 45 من القانون.

وفي هذا الإطار؛ فإن الملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل إذا كان المبيع عقارا، وقد أشارت إلى هذا الحكم صراحة المادتان 246 و919 من القانون المدني، وكذا أكد المشرع القطري في قانون 14 لسنة 1964 الملغى بالقانون رقم (5) لسنة 2024 بتنظيم التسجيل العقاري على ذلك؛ حيث نص في مادته الأولى على أن: "تنشأ إدارة للتسجيل العقاري والتوثيق تتبع وزير العدل ويكون مقرها مدينة الدوحة وتختص بتسجيل المحررات المتعلقة بالعقارات..."، وقد أشار المشرع القطري في قانون 2024 تنظيم التسجيل العقاري المشار إليه في المادة (1) من التعاريف إلى أن الإدارة هي الوحدة المختصة بالتسجيل العقاري بوزارة العدل، وقد أشارت المادة الرابعة من قانون تنظيم التسجيل العقاري إلى وجوب تسجيل جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق ملكية، أو حق عيني عقاري أصلي آخر أو نقله أو تغييره أو زواله، ولقد جرى قضاء التمييز على وجوب استلزام التسجيل العقاري لنقل ملكية العقارات؛ سواء فيما بين المتعاقدين أم بالنسبة إلى الغير، وقد أكدت هذا المعنى محكمة التمييز القطرية في عدة أحكام38.

وفي الفرعين التاليين سيتم ذكر الوحدة الإدارية واللجنة المختصة والمذكورتين في القانون تحديدا بإجراءات التسجيل.

الفرع الأول

إدارة التسجيل العقاري

تعتبر إدارة التسجيل العقاري الجهة المسؤولة عن إدارة وتسجيل المعاملات العقارية المختلفة ضمن نطاقها الجغرافي، وتلعب هذه الإدارة دورا حيويا في ضمان قانونية وشفافية الملكيات العقارية، وتوفير الحماية القانونية للمالكين. كما أن هذه الإدارة منوط بها إصدار سندات الملكية، فبعد إتمام عملية التسجيل، تصدر إدارة السجل العقاري شهادات الملكية التي تثبت حقوق الملكية للملاك، وهذا ما نصت عليه المادة 29 من قانون تنظيم التسجيل العقاري المشار إليه؛ حيث نصت على أن: "تعد الإدارة سند الملكية من واقع ما هو ثابت في السجل العقاري، وفقا للنموذج العقاري، وفقا للنموذج المعد لهذا الغرض".

كذلك من مهام الإدارة حفظ السجلات لضمان توفر المعلومات ودقتها، ويكون ذلك من خلال السجل العقاري وهو سجل يحتوي على معلومات متعلقة بالعقارات، مثل الملكية والحقوق العقارية والالتزامات المرتبطة بها، وقد عرفته المادة الأولى من القانون بأنه مجموعة الوثائق والصحائف المخصصة للعقارات أو الوحدات العقارية، والتي تبين أوصاف كل عقار وحالته القانونية والحقوق المترتبة له أو عليه والمعاملات والتعديلات التي تطرأ على هذه الحالة، ويوجب القانون تسجيلها أو قيدها.

وهذا ما اختص به الفصل السادس من القانون؛ حيث أكدت المواد من 37 إلى 43 على أن تتضمن السجلات المعلومات الضرورية كاسم المنطقة العقارية، ورقم ومساحة وحدود العقار وأوصافه، ونوعه، والغرض المخصص له واسم المالك أو الملاك على الشيوع، إلا أن المادة (38) أكدت أن المخطط الهندسي للعقار ورقمه المساحي الصادر من الجهة المختصة بشؤون التخطيط العمراني هو الأساس في تعيين موقع العقار وبيان حدوده ومساحته، ولعل هذه المادة تحمل اختلافا عن المادة (1) من قانون 1964 التي ذكرت أن لإدارة التسجيل العقاري في سبيل القيام بأعمالها: "معاينة العقارات ومسحها وتحديدها وعمل رسوماتها وحساب مساحاتها..."، فهل هذا التغيير يعني أن النظام المتبع في دولة قطر هو نظام التسجيل العيني؟

وتجدر الإشارة إلى أن دولة قطر أخذت بنظام شهر التصرفات العقارية كما أسلفنا، وذلك منذ بداية صدور التشريعات المكتوبة فيه، وكان ذلك من خلال صدور القانون رقم 14 لسنة 1964؛ فمنذ ذلك التاريخ والنظام المتبع في دولة قطر لشهر التصرفات العقارية هو نظام السجل الشخصي مع تطبيق نظام السجل العيني بالنسبة للمناطق الممسوحة، وهذا ما أظهرته صياغة المادة 6 من قرار نائب الحاكم رقم 12 لسنة 1966 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 لسنة 1964، والتي تنص على: "في المناطق الممسوحة39، يدون على ظهر كل سجل رقم أول صحيفة وآخر صحيفة فيه، ويدون اسم المنطقة العقارية العائد لها السجل"، إلا أن التأكيد في المادة 38 من القانون الجديد فإن نظام السجل العيني يطبق تطبيقا كاملا في دولة قطر، إلا أن قوام التسجيل العيني يعني أن للسجل حجية مطلقة وهذا ما أكدته المادة (38) من القانون الجديد، التي نصت على أن: "وتكون بيانات السجل العقاري حجة في مواجهة الكافة"، على عكس ما كان عليه الوضع في القانون الملغى؛ فمثلا نصت المادة 24 من اللائحة التنفيذية على أن: "إذا تبين لمدير الإدارة أن الطلب مخالف لأحكام الشرع الحنيف أو القانون أو النظام العام، وجب عليه أن يمتنع عن سماع العقد واتخذ قرارا بالرفض وذكر فيه بالتفصيل أسباب الرفض، ويجوز للرئيس أن يمنح مهلة للطالب إذا تبين له وجود نقص في بعض الوثائق. فإذا انقضت المهلة ولم يقم الطالب بتقديم الوثائق الناقصة رفض الطلب. ويبلغ قرار الرفض للطالب ويكلف ذوو الشأن بمراجعة المحكمة. ويكون حكم المحكمة بتأييد قرار الرفض أو بإلغائه نهائيا ويسجل في السجل العقاري فور تبليغه."

فبالإضافة إلى اعتبار أن التسجيل هو أداة للشهر أعطى القانون الجديد لبيانات السجل قوة ثبوتية؛ فالهدف الرئيس من إقرار نظام السجل العيني هو منح الثقة والمصداقية الكاملة التي يتم قيدها في السجل العيني؛ حيث إن من يستند على بيانات السجل مكتسبا حقا عينيا عليها يكون قد حصن نفسه مطلقا بذلك، ويكون الشخص صاحب البيانات هو صاحب الحق المطلق، ويترتب على ذلك أن يحصن هذا الشخص من الطعن عليه من أي حكم قضائي يتعارض مع بيانات السجل، ولا يخفى أن هذا الوضع يحقق الثقة العامة ودعم للائتمان العقاري ويسهم في دعم التداول العام للعقارات40.

كما أن مهام الإدارة القيام بتحديث وتصحيح السجلات بشكل دوري لضمان مطابقتها للواقع الفعلي، ولتجنب أي تضارب أو تكرار في البيانات، وهذا ما أكدته المواد 41-43 من الفصل السادس؛ سواء من تلقاء نفسها أم بناء على طلب ذوي الشأن، على أنه لا يجوز إجراء التصحيح أو التحديث إلا بعد إخطار أو إعلان ذوي الشأن.

كذلك من المهام الرئيسة لإدارة التسجيل العقاري، توفير المعلومات العقارية؛ فيمكن الجمهور الاستعلام عن وضع العقارات القانونية، مثل المالكين الحاليين وأي قيود أو رهونات مسجلة، وهذا ما نصت عليه المادة (16) من قرار نائب الحاكم رقم (12) لسنة 1966 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 لسنة 1964 بنظام التسجيل العقاري، حيث أجازت لكل ذي مصلحة أن يطلب صورة، أو نسخة أو قيد أو مطابقة أو بيان عن أية وثيقة من وثائق السجل العقاري.

وتعتبر إدارة التسجيل العقاري العمود الفقري لنظام السجل العقاري؛ حيث تضمن حماية حقوق الملكية وتعزز الثقة في السوق العقاري من خلال توثيق المعاملات بدقة وشفافية وهي السبيل الرئيس لمنع النزاعات منذ البداية أو النزاعات التي قد تحدث بعد ذلك؛ إذ يؤدي شهر تلك الحقوق العقارية إلى نفاذها فتكون حجة أمام الغير كما أوردت المادة (38) من القانون الجديد.

الفرع الثاني

لجنة التسجيل العقاري

تلعب لجنة التسجيل العقاري دورا مهما؛ حيث نص عليها في القانون القديم، وكان تشكيلها من قبل مدير إدارة التسجيل، وتختص بمباشرة الاختصاصات المنصوص عليها في الباب الثالث من اللائحة التنفيذية لقانون نظام التسجيل العقاري المشار إليه، ومجمل اختصاصاتها هي: 1- تسجيل العقارات التي ليس لها سند تمليك وصحيفة عقارية، (المادة 17 من اللائحة التنفيذية) 2- البت في الاعتراضات التي يقدمها ذوو الشأن حول تقدير الإدارة لقيمة العقار بغية تحديد الرسوم المستحقة عند التسجيل. (المادة 17 من القانون القديم).

أما في القانون الجديد فزاد دورها أهمية؛ حيث أصبح تشكيلها ونظام عملها بقرار من مجلس الوزراء، (المادة 44 من القانون الجديد) كما توسعت اختصاصاتها، ليشمل التخصصين السابقين، بالإضافة إلى 1- البت في حق ملكية العقارات غير المسجلة، 2- البت في ملكية العقارات المنزوعة للمنفعة العامة. 3- النظر في الاعتراضات التي يقدمها ذوو الشأن المتعلقة بالعقارات المسجلة باسم الدولة.

وفي هذا الإطار تعيدنا الاختصاصات إلى فكرة السجل العيني والسجل الشخصي التي أشرنا إليها سابقا، وهنا تتضح الصورة، فصدور قانون التسجيل العقاي في 1964، أدى لوجوب التسجيل لنقل ملكية العقار، إلا أن المشرع لم يأخذ بنظام الشهر العيني وحده في البداية، فكان النظام مختلطا بين النظامين لشهر التصرفات العقارية هو نظام السجل الشخصي مع تطبيق نظام السجل العيني بالنسبة للمناطق المسموحة، والحجية في المادة 38 من القانون الجديد المذكورة آنفا تكون للعقارات الممسوحة، أي إن المشرع اعتبر الأراضي غير الممسوحة غير ذات حجية حتى اكتمال الإجراءات وتكون المهمة للجنة تسجيل الأراضي غير الممسوحة، ومن ثم نقلها إلى السجل العيني كما كانت منذ 1964، وتعتبر عملية مسح العقارات التي تقوم بها اللجنة أساس وجود السجل العقاري في نظام التسجيل العيني41؛ فهي عملية قانونية فنية تتولاها الجهة الإدارية المختصة لتحديد الوضعية القانونية للعقارات، وما يرتبط بها من حقوق42.

ونظرا لكون عمليات المسح هي عمليات شاقة وتستلزم وقتا طويلا؛ فإن نظام التسجيل العيني لا يمكن تحقيقه إلا على سبيل التدرج؛ مما يتطلب العمل بنظام الشهر الشخصي حتى تستكمل لجنة التسجل العقاري عملها، الذي تم توسيع اختصاصاتها بما يفيد الناحية العملية إذا أتمت عمليات المسح لما يؤدي إليه من استقرار الملكية العقارية، فالقيد في نظام السجل العيني من خلال حصر الوحدات العقارية داخل القسم المساحي؛ ليتم إثبات كل عقار في صحيفة خاصة، يؤدي إلى قيد الحق العيني للشخص وبالتالي حجية للبيانات والقيود المسجلة في الصحيفة العقارية، ويعطيها القوة الثبوتية في مواجهة الكافة؛ مما يؤدي إلى استقرار المعاملات العقارية،43 ومعنى ذلك أن العقود التي تسبق عملية التسجيل وحدها لا تنقل الحق العيني، والتسجيل ركن لاكتساب الحق وبالتالي الحجية أمام الكافة.

يتضح أن المشرع عرف السجل العقاري ولجنة التسجيل العقاري، للاستخلاص صلاحيات كل منهما، والتي توسعت مقارنة بالقانون السابق وازدادت وضوحا، وأدركها المشرع بحجية بيانات السجل العقاري في المادة (38) من القانون والتي لم تكن موجودة في القانون القديم.

وبالتالي؛ فإن إجراء تسجيل التصرفات العقارية هو واجب قانوني، وهو إجراء شكلي، ويصف الفقه الإجراء الشكلي في هذه الحالة بأنه عبارة عن شروط متعلقة بالموضوع؛ تقيد حرية التعاقد وليس شرطا من شروط صحة التعاقد، وفي هذا يتفق الوصف المذكور مع أن عقد البيع غير المسجل هو عقد صحيح، ولكن لا يرتب إلا آثارا شخصية بين المتعاقدين44.

إلا إننا؛ نرى أن الشكلية المنصوص عليها هي بمثابة ركن من أركان العقد، بمعنى أن الرضا وحده لا يكفي لانعقاده؛ فلا ينعقد العقد إلا باستيفاء الشكل المطلوب، وذلك لغرض نقل الحق العيني وهو السبب، والعقار هو المحل عندما يرد العقد على حق عيني، إذن؛ العقود المنصبة على العقار طبقا لهذا التحليل هي عقود شكلية، إذا ما نظرنا إلى نص المادة (4) من القانون الجديد؛ حيث نصت الماد على أن: "يجب تسجيل جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق ملكية، أو حق عيني عقاري أصلي آخر أو نقله أو تغييــــره أو زواله، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة لهذه الحقوق.

كما يجب قيد جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء أو إقرار حق من الحقوق العقارية التبعية، أو نقله، أو تغيـيـــره، أو زواله، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة له، وإذا قيد رهـن عـلـى العقار ظل ساريا دون حاجة إلى تجديد.

ويترتب على عدم التسجيل أو القيد أن الحقوق المذكورة لا تنشأ، ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة للغير، ولا يكون لهــا مــن أثــــر ســــــوى الالتزامات الشخصية بين ذوي الشأن."

وهذا التوجه هو ذاته ما توجه له المشرع العراقي45، والمشرع الجزائري46، فبتمام التسجيل ينتقل الحق، فالتسجيل هنا هو الذي ينقل الأثر العيني وهو انتقال ملكية العقار، وليس العقد أو التصرف.

في حالة تبني هذا الموقف وهو موقف يسد باب النزاع؛ فإن التسجيل هو ركن انعقاد في العقود التي ترد على الحقوق العينية، وهو مصدر الحق؛ أي إن عقد بيع العقار لا يكون إلا شكليا لا ينعقد إلا بإتمامه أمام إدارة التسجيل، ومعنى ذلك أن عقد التصرف العقاري وغيره من العقود التي ترد على الحقوق العقارية لم تعد عقودا رضائية إذا لم تراع فيها الشكلية المطلوبة، والشكلية هنا تعني القواعد والإجراءات الرسمية التي يجب اتباعها لضمان صحة وقانونية تصرف قانوني معين، وضمان حجية التصرف أمام الكافة.

المطلب الثاني

إجراءات التسجيل والآثار المترتبة على الإخلال بها

من جملة ما سبق؛ نستطيع القول إن التسجيل العقاري يحتوي على مجموعة من الإجراءات والشكليات التي تتولى تنفيذها وحدة إدارية عامة مختصة، يضمن حماية كاملة للحقوق العقارية، ويؤمن الاستقرار في المعاملات المتعلقة بها، من خلال شهر التصرفات القانونية التي تقع على العقارات في السجل العقاري47. وقد عرف المشرع المصري السجل العقاري بأنه: "مجموعة من الصحائف التي تبين أوصاف كل عقار وتبين حالته القانونية وينص على الحقوق المترتبة له وعليه، وتبين المعاملات والتعديلات المتعلقة به."48

وطبقا لما أشرنا له سابقا؛ فإن القاعدة في النظام العيني أن التسجيل في إدارة التسجيل العقاري هو الذي ينشئ الحق العيني، وإدارة التسجيل العقاري تملك دورا إيجابيا مميزا؛ حيث أوكل لها المشرع سلطة مراقبة السندات ومدى توفرها على الشروط الشكلية وذلك من خلال إجراءات دقيقة للتسجل والقيد نص عليها في الفصل الرابع من القانون الجديد (المواد من 14 إلى 33) وإفراز وتوحيد العقارات الذي خصص لها الفصل الخامس (المواد من 34 إلى 43)، وفي ذلك توسع واضح مقارنة بقانون 1964 الذي خصص للإجراءات الأبواب الثالث والرابع والخامس (من المواد 4 إلى 16 فقط).

وأتى التطور في الإجراءات لتحقيق الحماية للملكية العقارية؛ فكان من الضروري إيجاد ضوابط كافية لنظام التسجيل العقاري، تضمن صحة المعلومات المقدمة حول العقارات وأصحابها، ولذلك يتوجب على إدارة التسجيل قبل القيام بعملية التسجيل بالسجل العقاري، التدقيق في صحة المستندات المقدمة إليهم شكلا ومضمونا، والتأكد بثبات من صحة البيانات المدونة فيها؛ سواء منها ما تعلق بالأطراف أم ما تعلق بالعقارات محل التصرف.

الفرع الأول

الضوابط الإجرائية للتسجيل في السجل العقاري

لصحة إجراءات عملية التسجيل العقاري، لتسجيل التصرفات في السجل العقاري، والتأشير على الصحيفة العقارية، هناك جملة من المراحل يجب اتباعها، سنعرض لها تباعا على النحو التالي:

أولا: تقديم طلب التسجيل.

ثانيا: الصحيفة العقارية.

ثالثا: التحقق من المستندات.

رابعا: تحصيل الرسوم.

خامسا: إصدار سند الملكية.

سادسا: أثر التغيير الذي يطرأ على العقار على الصحيفة العقارية.

أولا: تقديم طلب التسجيل:

يتم طلب التسجيل أو القيد في سجل الطلبات بطلب من صاحب العلاقة، ويتم تقديم الطلب عن طريق حضوره شخصيا أو بواسطة وكيل رسمي عنه، أمام إدارة التسجيل أو أحد المكاتب التابعة لها؛ حيث ألزمت المادة (14) من قانون 2024 بأن: "ينشأ بالإدارة سجـــل تـــدون بـــه طـلـبــات الـتـسـجـيـــل والـقــيــد بـأرقـام مسلسلة، حسب ترتيب تقديمها، تثبت به طلبات الحصول على المحررات والشهادات." ويثبت في هذا السجل الطلبات المودعة لغرض التسجيل، وذلك بالتأشير عليها حسب ترتيب ورودها، وتعين الأسبقية في القيود، ومسألة الترتيب هذه في غاية الأهمية؛ فمن خلالها تحسم الحالات التي يتنازع فيها شخصان على حق عيني تلقاه من صاحب الحق؛ فصاحب الحق هو السابق إلى تسجيل طلبه، وهذا ما نصت عليه المادة (26) من ذات القانون، التي نصت على أن: "إذا قدم للإدارة أكثر من طلب في شأن عقار واحد، وجب أن تبحث هذه الطلبات وفقا لأسبقية تدوينها في سجل الطلبات."

كما ألزمت المادة (17) من ذات القانون أن تشتمل الطلبات المراد تسجيلها على 1- البيانات الدالة على شخصية كل طرف (اسمه الرباعي، جنسه، سنه، ورقمه الشخصي). 2- بيان صفة من يقوم مكانه كمن ينوب بموجب وكالة قانونية. 3- البيانات اللازمة لتعيين العقار، ولم يخصص المشرع خيارا واحدا ليتوافق مع ما ورد في المادة 421 مدني، التي أوجبت أن يكون المشتري عالما بالمبيع علما كافيا، والأصل في العلم بالمبيع أن يكون برؤية المبيع ذاته، ولكن التقنين المدني لم يجعل الرؤية هي الطريق الوحيد لتحصيل العلم بالمبيع، بل جعل إلى جانب هذا الطريق ثلاثة طرق منها: أن يشتمل عقد البيع على بيان المبيع وأوصافه الأساسية بيانا يمكن من تعرفه49 وهذا ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة (17) من القانون الجديد التي ذكرت: "البيانات اللازمة لتعيين العقار، وعلى الأخص رقمه وموقعه ومساحته ونوعه والغرض المخصص له." 4- موضوع المحرر المراد تسجيله. 5- البيانات الخاصة بأصل الملكية، كأن يكون قد تلقاه صاحب الحق عن طريق الهبة. 6- بيان الحقوق العينية المقررة على العقار إن وجدت، 7- إقرار من المتصرف له بأنه عاين العقار، وهو أحد طرق العلم بالمبيع المنصوص عليها في المادة 421 مدني المذكورة آنفا. 8- وأية بيانات أخرى تطلبها الإدارة.

ثانيا: الصحيفة العقارية:

نصت المادة (16) من قانون 2024 على أن: "يخصص لكل عقار صحيفة مستقلة في السجل العقاري، تبين حالته المادية وكافة التصرفات التي ترد عليه." وهذه هي الصحيفة العقارية.

تعتبر الصحيفة العقارية سندا قانونيا ذا حجية قوية، تقيد فيه جميع الحقوق العقارية وما يرد عليها من تصرفات، يسلم لأصحاب العقارات الممسوحة50، وقد حددت المادة (8) من اللائحة التنفيذية أن التسجيل في الصحيفة العقارية يجب أن يؤيد بتوقيع وخاتم أمين السجل العقاري ويجري التسجيل بالحبر الأسود دون شطب أو كشط أو محو أو تحشير أو إضافة، وإن أجيز في الفقرة الأخيرة من المادة الشطب بالحبر الأحمر على أن تبقى العبارة مقروءة، ويشار دوما إلى رقم السجل اليومي الذي أوجب التسجيل، وذلك لتكون عملية التأشير واضحة وبعيدة عن اللبس والإبهام.

ويسمى هذا التغيير باللون الأحمر- في بعض الدول العربية - الترقين، والترقين هو إجراء يشعر بإزالة حق عيني أو إلغاء إشارة ما في الصحيفة العقارية51، ويجب الترقين كلما تأكد سقوط الحق أو الحدث المتعلق به، وتراعى في الترقين نفس الإجراءات التي يجب مراعاتها لتسجيل الحقوق؛ فيجب أن يشار إلى الترقين في الصحيفة العقارية كما الحال في التسجيل، ولا بد أن تذكر الأسباب المبررة للترقين52، أما في دولة قطر فتمت الإشارة إلى هذا الأمر في المادة (9) من القانون الجديد؛ حيث استخدم مصطلح محو التأشير، كما أستخدم مصطلح الشطب في المادة (40) من القانون، والمادة (8) من اللائحة التنفيذية، والمصطلحان يؤديان نفس المعنى لمصطلح الترقين.

ثالثا: التحقق من المستندات:

خول المشرع القطري في القانون الجديد إدارة التسجيل مراقبة مدى استيفاء الطلب المراد تسجيله السجل العقاري لشروطه القانونية وذلك في المادة (18)، وفي سبيل ذلك فللإدارة التحقق من هوية الأطراف وأهليتهم وصحة الأوراق المطلوبة من أجل التسجيل.

وطبقا للمادة (27) من القانون؛ فإنه بعد الفحص الأولي للطلب إذا لم تكتمل الإجراءات بسبب نقص أو خطأ في البيانات أو الأوراق؛ فإن الإدارة تخطر أصحاب الشأن، وعليهم أن يتلافوا هذا النقص أو الخطأ خلال خمسة عشر يوما، ورتب المشرع جزاءات على انقضاء المدة دون تعديل وهي: 1- سقوط الأسبقية المنصوص عليها في المادة (26) من القانون والمذكورة آنفا، أو توقف الإجراءات الخاصة بالطلبات التالية، وفي حالة تصحيح الخطأ أو تلافي النقص خلال المدة المحددة فإن الطلب بالتأكيد يأخذ أسبقيته بأثر رجعي.

وأعطى المشرع الحق لصاحب الشأن في المادة (28) من القانون، أن يتظلم من بيان لا يرى وجها له أو لمن تقرر أن تسقط أسبقية طلبه التظلم للجنة التسجيل العقاري خلال (15) يوما، ويجب على اللجنة أن تبت في القرار خلال (15) يوما، ويكون قراراها بالرفض مسببا، وقرارها نهائيا.

رابعا: تحصيل الرسوم:

بعد إتمام الإجراءات التي تقدم ذكرها يدون الموظف المسؤول طلب التسجيل، ثم يعمد إلى تصفية الرسوم، ولم يشر القانون الجديد إلى قيمة الرسوم كما كان الشأن عليه في المادة (17) من القانون القديم، ويبدو أن المشرع ترك هذا التنظيم للائحة التنفيذية الجديدة والتي تمت الموافقة على مشروعها في اجتماع مجلس الوزراء في 26/06/2024م53، وعلى طالب التسجيل أن يدفع الرسوم وإلا خسر الأولوية المنصوص عليها في المادة (26) من القانون، لأن الطلب لا يكتمل إلا بها54.

خامسا: إصدار سند الملكية:

لقد أراد المشرع بنظام السجل العقاري تثبيت الملكية العقارية وإحاطتها بالثقة الكاملة، وأعطى كما رأينا بيانات السجل العقاري حجة تجاه الغير على صحة الحقوق الواردة فيها، ولذلك أوجب على أصحاب الحقوق العقارية أن يعلنوا عنها في التسجيل العقاري لكي تثبت لهم؛ مما يمكنهم الاحتجاج بها على الغير، خلاصة القول إن تمام الإجراءات المذكورة آنفا يلزم الإدارة بإصدار سند ملكية العقار، الذي ينشئ الحق العيني، وهذا ما تضمنته المواد من 29-32 من القانون الجديد، ولا يعترف بملكية العقار إلا لصاحب هذا السند، ولا يعترف للعقود غير المسجلة بأثر55.

هذا المفعول الإنشائي لسند الملكية سيدفع المتعاقدين إلى الإسراع في قيد عقودهم في السجل العقاري لتثبيت ملكيتهم، ويضمن انطباق بيانات السجل العقاري على الوضعية القانونية الحقيقية للعقار؛ إذ لا يعتبر مالكا إلا من كان العقار مقيدا على اسمه في السجل العقاري.

سادسا: أثر التغيير الذي يطرأ على العقار على الصحيفة العقارية:

لم يتناول المشرع في القانون القديم مسائل إفراز وتوحيد العقارات، وأشار لها باقتضاب في المادة (10) من اللائحة التنفيذية، بينما خصص في القانون الجديد فصلا كاملا؛ حيث نصت المادة (34) من القانون الحالي على أن: "تقدم إلى الإدارة طلبات إفراز العقارات إلى طبقات وشقق أو إلى عدة قسائم". ونصت المادة (36) من ذات القانون على أن: "يجوز توحيد العقارات بناء على طلب المالك ..."، والمعنى إذا طرأ تغيير على العقار بسبب ضمه إلى عقار آخر، أو بسبب إفرازه إلى عدة عقارات، فيجب أن تنظم صحائف عقارية جديدة بالقطع المفرزة56، وأن تذكر على صحيفة العقار الذي ضم إليه عقار آخر، مساحة القسم المضموم.

وفي حالة ما كان على العقار المفرز حقوق محملة على العقار الأصلي، كحقوق رهن أو تكاليف عقارية مقيدة حسب الأصول؛ فيتم توزيع هذه الحقوق وقيدها في الصحائف العقارية، ويجوز قصرها على عقار واحد أو أكثر من العقارات المفرزة، بناء على موافقة صاحب الحق؛ أما في حالة ضم العقارات بعضها إلى بعض؛ فإن حقوق الرهن والتكاليف العقارية المقيدة في الصحائف العقارية للعقارات المضمومة تقيد، بعد الضم في الصحيفة الجديدة.

الفرع الثاني

الآثار المترتبة عن الإخلال بالضوابط الإجرائية لدى السجل العقاري

يؤدي الإخلال بالضوابط الإجرائية لدى السجل العقاري إلى آثار جسيمة، ويؤثر على الحجية التي يرتبها التصرف؛ سواء بين ذوي الشأن، أم تجاه الغير؛ فالتسجيل هو المصدر للحقوق العقارية، التي تستمد وجودها من القيد في السجل العقاري؛ إذ لا تنشأ ولا تنتقل ولا تزول هذه الحقوق إلا من تاريخ التسجيل.

وعليه؛ فإن العقد ليس كافيا بحد ذاته لإنشاء أو نقل أو انقضاء الحق العيني، بل إن الإجراء الشكلي المتمثل بالتسجيل، هو الذي يحدث الأثر القانوني للسند؛ سواء بين الأطراف أم في مواجهة الغير، وعدم وجود تحقيق الشرط الإجرائي يعني أن الحق لا يتحقق إلا من تمامه، أما قبل ذلك الحق العيني يظل على الحالة التي كان عليها قبل إبرام التصرف القانوني؛ أي إن ملكية العقار موضوع التصرف لا تنتقل إلى المتصرف إليه، بل يبقى العقار من حق مالكه الأول.

فعقد البيع غير المسجل مثلا، يرتب التزامات شخصية على أطرافه، فيلتزم المشتري بدفع الثمن، ويلتزم البائع بنقل الملكية، التي لا تتحقق إلا بعملية التسجيل، ولو افترضنا أن البائع قام ببيوع متتالية قبل عملية التسجيل؛ فإن المالك هو المشتري الذي يسبق الجميع للتسجيل، فيما يلتزم البائع فقط في مواجهة المشترين الآخرين بالتعويض فقط، أما لو سارع المشتري الأول للتسجيل، وتصرف البائع فيما بعد بالبيع لمشتر آخر فهو تصرف معدوم؛ لأنه يعتبر تصرف في ملك الغير.

إن أحد الأهداف الأساسية من إجراءات التسجيل هو تبيان الحالة القانونية والمادية للعقار؛ حتى يتمكن الذي يريد التعاقد أو القيام بإجراء حوله من الوقوف على وضعيته، والحقوق العائدة له والأعباء المترتبة عليه، وهذا ما ألزمته المادة 17 من القانون الجديد في بندها السادس؛ حيث نصت: "يجب أن تشتمل المحررات المراد تسجيلها على ما يلي: ... 6- بيان الحقوق العينية المقررة على العقار المتصرف فيه، إن وجدت...". وفي هذا الإطار فإن الأشخاص الذين يريدون تبيان الحالة القانونية للعقار يعتبرون من الغير عادة، فهم لم يكونوا أطرافا في العقد أو التصرف المسجل في السجل العقاري، وتتجلى أهمية التسجيل في رغبتهم اكتساب حق على العقار، مثل الدائنين العاديين، فيستطيعون التمسك بعدم نفاذ التصرف الجاري على العقار غير المسجل، كله من أجل التنفيذ على مال المدين دون أن يتقدمهم المشتري للعقار غير المسجل الذي يصبح دائنا وتكون مرتبتة محددة طبقا للمواد 1175-1182 مدني57. وبالتالي؛ فإن الحقوق العينية العقارية غير المسجلة لا تكون موجودة بالنسبة للغير، وبالتالي؛ لا يمكن لأصحاب تلك الحقوق الاحتجاج بها تجاه الغير، ولا يقتصر هذا المبدأ على الحقوق العينية العقارية فحسب، بل يشمل كذلك كل تعديل أو تغيير يطرأ على الكيان المادي للعقار، وذلك لكي تبقى الصحيفة العقارية للعقار المرآة التي تعكس حقيقته المادية والقانونية، وهذا ما نصت عليه المادة (43) من القانون الجديد، والتي تنص على أن: "يجب على ملاك العقارات إخطار الإدارة بكل تغيير في أوصافها... وتعدل بيانات السجل العقاري تبعا لها، وذلك وفقا للضوابط والإجراءات التي تحددها اللائحة التنفيذية."58 ورتب القانون على مخالفة المادة (43) عقوبة وهي الغرامة التي لا تزيد على 10 ألاف ريال.59

خاتمة

حفل القانون الجديد للتسجيل العقاري بالعديد من الأحكام الموضوعية والإجرائية ذات الخصوصية التي برزت في المستجدات التشريعية التي تضمنها القانون، وقد خلصنا بعد دراسة هذه الأحكام إلى بعض النتائج والتوصيات كما سيرد تاليا.

أولا: النتائج:

  1. مزج القانون الجديد بين تعريف التسجيل وبعض أهدافه؛ حيث نص على أن التسجيل هو إثبات للتصرفات أو الأحكام الـنهـائـية المتعـلـقة بحق الملكية أو أي حـق عـيـنـي عـقـاري أصـلـي فــي السجل العقاري، مع أن التسجيل لا يقتصر على إثبات التصرفات، بل يتعداه إلى القيام بشكليات معينة وفق إجراءات رسمية معينة.
  2. كرس القانون الجديد بمستجداته وإجراءاته تحقيق الاستقرار والأمان القانوني في المعاملات العقارية، وقد أوجب القانون تحرير التصرفات المقدمة للإدارة لتسجيلها، أو قيدها باللغة العربية. كما أن سندات ملكية العقارات تصدر باللغــة الـعـربـية مع جواز إصدارها بأي لغة أخرى بناء على طلب ذوي الشأن.
  3. حدد القانون الجديد محددات قانونية، فبالنسبة للإعفاءات التي تضمنها القانون القديم ستظل سارية إلى حين صدور القرارات اللازمة لتنفيذ أحكام القانون الجديد، إضافة إلى المحددات المرتبطة بتطبيق قوانين أخرى نظرا لارتباط تلك القوانين بالتسجيل العقاري.
  4. تناول القانون الجديد أثر المستجدات التكنولوجية على نظام السجل العقاري؛ حيث سمح بالقيام بالإجراءات الخاصة بالتسجيل العقاري إلكترونيا وفق ضوابط محددة.
  5. شدد القانون الجديد على أن نظام السجل العقاري هو نظام مخصص للعقارات، قائم على فكرة التسجيل العيني بالنسبة للعقارات المسجلة، مع التأكيد على عدم سريان أحكام الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم عـلـــى الـعقــــارات المسجلة. وهذه المادة تعتبر نصا خاصا ينطبق على الرغم مما ورد في نص المادة 966 من القانون المدني القطري والذي يعتبر حيازة العقار دليلا على ملكيته في حال كان حائز العقار يظهر بمظهر المالك واستمرت حيازته لمدة خمس عشرة سنة.
  6. أوجب القانون الجديد تسجيل التصرفات التي يترتب عليها إنشاء حق ملكية، أو أي حق عيني عقاري أصلي آخر، أو نقل هذ الحق أو تغييره أو زواله، إضافة إلى وجوب تسجيل الأحكام النهائية المثبتة لهذه الحقوق، ورتب آثارا قانونية على عدم التسجيل أو القيد في السجل العقاري؛ بحيث إن الحقوق العينية العقارية، أصلية كانت أم تبعية، في حال عدم تسجيلها أو قيدها، بحسب الأحوال، لا يتم الاعتراف بأي أثر لها نشوءا أو انتقالا أو تغيرا أو زوالا؛ سواء كان ذلك بين أطراف التصرف أم بالنسبة للغير. ويبقى فقط أثر الالتزامات الشخصية بين الأطراف. وقد اعتبر القانون الجديد نظام التسجيل العقاري نظام سجل لتثبيت الملكية للحد من المنازعات المتعلقة بها؛ بحيث إن الغير لا يستطيع أن يكتسب الملكية بالتقادم على عقار مسجل، نظرا لأن قانون التسجيل العقاري ينص على عدم سريان أحكام الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم عـلى الـعقارات المسجلة. كما اعتبر القانون الجديد نظام التسجيل العقاري نظاما لشهر الحقوق العينية العقارية؛ علاوة على اعتباره نظاما للتسجيل والقيد؛ حيث التسجيل مرتبط بالحقوق العينية العقارية الأصلية، بينما القيد مرتبط بالحقوق العينية العقارية التبعية.
  7. أشار المشرع إلى المحررات الواجب قيدها؛ حيث يتعين قيد التصرفات التي من شأنها إنشاء أو إقرار حق من الحقوق العقارية التبعية، أو نقله، أو تغيـيره، أو زواله، وكذلك الأحكام النهائية المثبتة له.
  8. كرس المشرع حكما جديدا في حال قيد رهـن عـلـى العقار؛ بحيث جعله ساريا دون حاجة إلى تجديد. وعالج هذا الحكم الإشكاليات العملية التي كانت تظهر نتيجة عدم التنبه إلى تجديد قيد الرهن في ظل متطلبات نص المادتين 1083 و1084 من القانون المدني القطري.
  9. تضمن القانون الجديد العديد من مظاهر الخصوصية للأحكام الإجرائية للتسجيل العقاري، المستندة لطبيعة عملية التسجيل العقاري في حماية حقوق الملكية وتنظيم المعاملات العقارية.
  10. أشار القانون الجديد إلى الأطر المؤسسية المعنية بالتسجيل العقاري والمتمثلة في إدارة التسجيل العقاري ولجنة التسجيل العقاري اللتين تلعبان أدوارا حيوية في عملية التسجيل العقاري وضمان قانونيتها وشفافيتها. كما عرض للآثار المترتبة على الإخلال بالضوابط الإجرائية لدى السجل العقاري.

ثانيا: التوصيات:

  1. إصدار لائحة تنفيذية للقانون الجديد تحدد إجراءات ودقائق تنفيذ هذا القانون وتفصيلات قواعده. وفي هذا الإطار يقترح تضمين هذه اللائحة دور إدارة التسجيل العقاري وكيفية استلام طلبات التسجيل العقاري، وتنظيم المعاملات العقارية كالبيع والرهن وغيرها الواجب تسجيلها في السجل العقاري؛ إضافة إلى تنظيم معاملات القسمة العقارية والإفراز والاستملاك وغيرها من المعاملات التي تتطلب تعديل خارطة المساحة. وكيفية استيفاء رسوم التسجيل العقاري، وقيد الطلبات في السجل اليومي لطلبات التسجيل بعد توثيقها والتصديق على التوقيعات المثبتة عليها، وإعطاء سندات الملكية للمالكين وشهادات قيد لأصحاب الحقوق العينية. وكذلك ضمنت اللائحة التنفيذية مهام الوحدات الإدارية في إدارة التسجيل العقاري ومكونات السجل العقاري من وثائق وصحائف؛ إضافة إلى كيفية إجراء التدوين والتصحيح والشطب في الصحف العقارية، وغيرها من الإجراءات العقارية كفتح الصحيفة العقارية وقيد العقود في السجل اليومي المخصص لقيد طلبات التسجيل.
  2. إعمال نص المادة 37 من قانون التسجيل العقاري عبر إصدار قرار من وزير العدل بتحديد بيانات السجل العقاري الأخرى الإضافية التي لم تتطرق لها المادة 37؛ إضافة إلى تحديد ضوابط التسجيل والقيد بهذا السجل. وإصدار ضوابط وإجراءات التسجيل العقاري إلكترونيا بموجب قرار من الوزير وفقا لمقتضيات المادة 50 من القانون، ووضع ضوابط وإجراءات تنظيم وحفظ السجلات والوثائق والمســتنـدات والفهارس المتعلقة بالتسجيل العقاري، وإتلاف ما لم يعد له قيمة منها بالتنسيق مع الجهات المختصة، بموجب قرار من الوزير وفقا لمقتضيات المادة 51، إضافة إلى تحديد الرسوم المستحقة على الخدمات التي تقدمها إدارة التسجيل العقاري، وحالات الإعفاء منها، وبالنماذج المنصوص عليها فيه، وذلك بموجب قرار يصدر من الوزير وفقا لمقتضيات المادة 52 من القانون.
  3. النص على الأثر القانوني لعدم تجديد قيد الرهـن عـلـى العقار؛ بحيث اعتبر القانون القيد ساريا دون حاجة إلى تجديد، دون بيان النتائج المترتبة على تفعيل نص المادتين 1083 و1084 من القانون المدني القطري واللتين تنصان على أن: "المادة 1083: يسقط القيد إذا لم يجدد خلال عشر سنوات من تاريخ إجرائه، على أن للدائن أن يجري قيدا جديدا إن أمكن ذلك قانونا، تكون مرتبتة من وقت إجرائه. وكل تجديد لا يكون له أثر إلا لمدة عشر سنوات من التاريخ الذي أجري فيه. المادة 1084: تجديد القيد واجب حتى أثناء إجراءات التنفيذ على العقار المرهون، لكنه لا يكون واجبا إذا انقضى الحق أو طهر العقار، وبوجه خاص إذا بيع العقار قضاء وانقضى ميعاد زيادة العشر".؛ مما يتطلب إعادة النظر في مضمون نص المادتين أيضا.
  4. إعادة النظر بنص المادة 2 من قانون التسجيل العقاري والتي تنص على أنه: "مع عدم الإخلال بأحكام القوانين المنظمة لتملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، يقتصر حق تملك العقارات على القطريين"؛ حيث يقترح الإشارة إلى التوجه التشريعي بإجازة التملك لغير القطريين للعقارات والانتفاع بها في المناطق التي يحددها مجلس الوزراء ووفقا للشروط والضوابط والمزايا والإجراءات المقررة منه وهو توجه مشار إليه في المادة 2 من قانون رقم (16) لسنة 2018 بشأن تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها، وفي هذا الإطار يقترح إعادة صياغة نص المادة الثانية من قانون التسجيل العقاري لتصبح على النحو التالي: "يكون حق تملك العقارات للقطريين. ويجوز لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها في المناطق التي يحددها مجلس الوزراء ووفقا للشروط والضوابط والمزايا والإجراءات المقررة منه".
  5. إعادة النظر في نص المادة 966 من القانون المدني القطري، بالنظر إلى تبني القانون القطري نظام التسجيل العيني في المناطق الممسوحة، وذلك في ظل ما نصت عليه المادة 3 من قانون التسجيل العقاري؛ حينما نص على عدم سريان أحكام الحيازة المكسبة للملكية بالتقادم عـلـــى الـعقــــارات المسجلة. على اعتبار أن هذه المادة تعتبر نصا خاصا ينطبق على الرغم مما ورد في نص المادة 966 من القانون المدني القطري، والذي يعتبر حيازة العقار دليلا على ملكيته في حال كان حائز العقار يظهر بمظهر المالك واستمرت حيازته لمدة خمس عشرة سنة.

ملاحق تم إيرادها حفظا للتأريخ العقاري لدولة قطر

الصور مأخوذة من منشورات إدارة التسجيل العقاري عام 1984:

(ماجد آل سعد، محمد خليفة السادة، محمد الغريب عبد الرحمن، التسجيل العقاري والتوثيق بدولة قطر، منشورات إدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل، الدوحة – قطر، 22 فبراير 1984).

المراجع

  • قانون التسجيل العقاري رقم 5 لسنة 2024، الصادر بتاريخ 4/4/2024، نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 5/6/2024م، السنة الرابعة والستون، العدد 8، ص 5-29.
  • جابر محجوب علي، عبد الله عبد الكريم عبد الله، التشييد على ملك الغير في القانون المدني القطري، بحث منشور في العدد 28/2020 من المجلة القانونية والقضائية التي تصدر عن مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل في دولة قطر، الدوحة (قطر).
  • ماجد آل سعد، محمد خليفة السادة، محمد الغريب عبد الرحمن، التسجيل العقاري والتوثيق بدولة قطر، منشورات إدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل، الدوحة – قطر، 22 فبراير 1984، ص19.
  • حسين عبد اللطيف حمدان، نظام السجل العقاري، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت – لبنان، 2009.
  • علي حسين نجيدة، الشهر العقاري، ط 1، دار النهضة العربية، القاهرة، 1986.
  • جابر محجوب علي محجوب، عبد الله عبد الكريم عبد الله، طارق جمعة السيد راشد، الوجيز في التأمينات العينية والشخصية في القانون القطري، ط 1، منشورات دار نشر جامعة قطر، الدوحة – قطر، 2022.
  • جورج ن. شدراوي، الوجيز في التحديد والتحرير والسجل العقاري، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس – لبنان، 2010.
  • سعيد الميداني، التسجيل العقاري وأصوله في دولة قطر، محاضرات في التسجيل العقاري وأصول التسجيل العقاري في دولة قطر ألقيت على المساعدين القضائيين في المحاكم الشرعية، مطابع الدوحة الحديثة، الدوحة – قطر، 1990.
  • عبدالله عبدالكريم عبدالله، الضمانات القانونية لحماية الدائن في القانون المدني القطري "تجديد قيد الرهن العقاري كآلية لتعزيز الضمان الخاص للدائن في ظل قصور الضمان العام"، منشور في مجلة الحقوق والعلوم السياسية التي تصدر عن كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية بالجامعة اللبنانية. العدد التسلسلي 29 – 4/2020، منشورات الجامعة اللبنانية، أبريل، 2020، (لبنان)، ص 348.

https://droit.ul.edu.lb/index.php/al-houkouk/file/2489-r-d-c-004-9-2020

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • محكمة التمييز القطرية، حكم التمييز رقم 102 لسنة 2009.
  • السيد، محمد مختار السيد، آثار تطبيق نظام السجل العيني على انتقال الملكية العقارية، مجلة تطوير الأداء الجامعي، 2022.
  • لسعد حامدي، دور الشهر العقاري في مجال الملكية:

https://archives.univ-biskra.dz/bitstream/123456789/10944/1/%D8%AF%D9%88%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1%20%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D8%A7%D8%B1%D9%8A%20%D9%81%D9%8A%20%D9%85%D8%AC%D8%A7%D9%84%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%84%D9%83%D9%8A%D8%A9.pdf

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • عمار بوضياف، المسح العقاري وإشكالاته القانونية، مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية، العدد التجريبي، المركز الجامعي الشيخ العربي التبسي، أبريل 2006.
  • عبد الحميد الشواربي، إجراءات الشهر العقاري في ضوء القضاء والفقه، 1999.
  • حسين عبد اللطيف حمدان، نظام السجل العقاري، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت، 2002.
  • رؤية قطر الوطنية 2023، قرار أميري رقم (44) لسنة 2008 باعتماد الرؤية الشاملة للتنمية «رؤية قطر الوطنية 2030»، الرابط:

https://almeezan.qa/ClarificationsNoteDetails.aspx?id=4617&language=ar

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر 2024 -2030، متاحة على الرابط:

https://www.npc.qa/ar/planning/nds3/Documents/QNDS3_AR.pdf

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • الدستور الدائم لدولة قطر:

https://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?ID=2284

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • قانون رقم (8) لسنة 2022 بشأن نزع ملكية العقارات والاستيلاء عليها مؤقتا للمنفعة العامة:

https://almeezan.qa/LawPage.aspx?id=8969&language=ar

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • قانون رقم 10 لسنة 1987م بشأن أملاك الدولة العامة والخاصة وتعديلاته:

https://almeezan.qa/LawPage.aspx?id=2465&language=ar

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • قانون رقم (13) لسنة 1990 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية وتعديلاته:

https://www.almeezan.qa/LawView.aspx?opt&LawID=2492&language=ar

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • قانون رقم (22) لسنة 2004 بإصدار القانون المدني:

https://almeezan.qa/LawPage.aspx?ID=2559

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • قانون رقم (6) - لسنة 2014 بتنظيم التطوير العقاري المعدل عام 2023:

https://www.almeezan.qa/LawView.aspx?opt&LawID=6217&language=ar

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • قانون رقم (16) لسنة 2018 بشأن تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها:

https://www.almeezan.qa/ClarificationsNoteDetails.aspx?id=16675&language=ar

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • قرار مجلس الوزراء رقم (28) لسنة2020 بتحديد المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها وانتفاعهم بها:

https://encyclop.sjc.gov.qa/lawlib/Files/ViewDOC.aspx?id=13448

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • قانون رقم (8) لسنة 2022 بشأن نزع ملكية العقارات والاستيلاء عليها مؤقتا للمنفعة العامة:

https://almeezan.qa/LawPage.aspx?id=8969&language=ar

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • قانون رقم (4) لسنة 2023 بشأن إجراءات تقسيم التركات:

https://www.almeezan.qa/LawView.aspx?opt&LawID=9196&language=ar

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • مرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2010 بإصدار قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية:

https://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=2678&language=ar

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

  • قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2019 بتعديل الاستثناءات على بعض المحررات والمستندات المنصوص عليها في قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2010:

https://almeezan.qa/LawPage.aspx?id=7914&language=ar

تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.

Footnotes

  1. 1 - انظر في منظور الأمم المتحدة للملكية العقارية ومساهمتها في تقدم الدول وزيادة المكاسب الاقتصادية لها وتعزيز التنمية المستدامة: جابر محجوب علي وعبد الله عبد الكريم عبد الله، التشييد على ملك الغير في القانون المدني القطري، بحث منشور في العدد 28/2020 من المجلة القانونية والقضائية التي تصدر عن مركز الدراسات القانونية والقضائية بوزارة العدل في دولة قطر، الدوحة (قطر)، ص 19.
  2. 2 - في هذا الاطار؛ فإن الركيزة الثالثة من ركائز رؤية قطر الوطنية 2023 والمتعلقة بالتنمية الاقتصادية تشير ضمن غاياتها المستهدفة الى "مناخ استثماري محفز قادر على جذب الأموال والتقنيات الأجنبية وتشجيع الاستثمارات الوطنية."، و "بيئة اقتصادية منفتحة ومرنة قادرة على التنافس في عالم متغير" و"التنويع الاقتصادي المناسب". انظر: رؤية قطر الوطنية 2023، قرار أميري رقم (44) لسنة 2008 باعتماد الرؤية الشاملة للتنمية «رؤية قطر الوطنية 2030»، الجريدة الرسمية - العدد: 8- تاريخ النشر: 25/08/2008 - ص 29. الرابط:https://almeezan.qa/ClarificationsNoteDetails.aspx?id=4617&language=arتمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.
  3. 3 - انظر في الجوانب المختلفة لبيئة الأعمال ودورها في النمو الاقتصادي المستدام: استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة لدولة قطر 2024 -2030، متاحة على الرابط:https://www.npc.qa/ar/planning/nds3/Documents/QNDS3_AR.pdfتمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.
  4. 4 - انظر في نشوء وتطور إدارة التسجيل العقاري بدولة قطر والأطر المنظمة للتسجيل: ماجد آل سعد، محمد خليفة السادة، محمد الغريب عبد الرحمن، التسجيل العقاري والتوثيق بدولة قطر، منشورات إدارة التسجيل العقاري والتوثيق بوزارة العدل، الدوحة – قطر، 22 فبراير 1984، ص 19.
  5. 5 - انظر في تطوير وظيفة السجل العقاري بدولة قطر واعتباره نظام سجل عيني: المرجع السابق، ص 27.
  6. 6 - ويعرف بعض الفقه نظام السجل العقاري بأنه مجموعة من القواعد والإجراءات والأحكام القانونية المحددة لهوية العقار، وتثبيت ملكيته، وشهر الحقوق والتصرفات القانونية الجارية عليه بواسطة سجلات يمكن للكافة الاطلاع على ما جاء فيها ....، انظر: حسين عبد اللطيف حمدان، نظام السجل العقاري، منشورات الحلبي الحقوقية، بيروت – لبنان، 2009، ص 19.
  7. 7 - بالنسبة للبيانات الأخرى للسجل العقاري؛ فقد نصت المادة ذاتها على أن يتم تحديد هذه البيانات بموجب قرار من وزير العدل، إضافة إلى ضوابط التسجيل في السجل العقاري والقيد به.
  8. 8 - انظر في هدف التسجيل العقاري عن طريق الشهر: علي حسين نجيدة، الشهر العقاري، ط 1، دار النهضة العربية، القاهرة، 1986، ص 7.
  9. 9 - الدستور الدائم لدولة قطر:https://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?ID=2284تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.
  10. 10 - انظر: قانون رقم (8) لسنة 2022 بشأن نزع ملكية العقارات والاستيلاء عليها مؤقتا للمنفعة العامة: تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.https://almeezan.qa/LawPage.aspx?id=8969&language=ar
  11. 11 - المواد 26 و27 و28 و31 من الدستور القطري.
  12. 12 - قانون رقم 10 لسنة 1987م بشأن أملاك الدولة العامة والخاصة وتعديلاته:https://almeezan.qa/LawPage.aspx?id=2465&language=ar
  13. 13 -قانون رقم (13) لسنة 1990 بإصدار قانون المرافعات المدنية والتجارية وتعديلاته: https://www.almeezan.qa/LawView.aspx?opt&LawID=2492&language=arتمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024
  14. 14 - قانون رقم (22) لسنة 2004 بإصدار القانون المدني:https://almeezan.qa/LawPage.aspx?ID=2559
  15. 15 كما يظهر ارتباط القانون المدني بقانون التسجيل العقاري في أحكام الشفعة؛ حيث المادة 924 تشير إلى أنه في حال شراء شخص عينا تجوز فيها الشفعة، ثم قام ببيعها قبل تسجيل رغبة الشفيع في الأخذ بالشفعة، فلا يجوز الأخذ بالشفعة إلا من المشتري الثاني، وبالشروط التي اشترى بها، والتسجيل هنا بيكون في السجل العقاري وبإجراءاته. كما يتعين وفق المادة 929 من القانون المدني الالتزام بالقواعد المتعلقة بالتسجيل العقاري لاعتبار الحكم الذي يصدر نهائيا بثبوت الشفعة سندا لملكية الشفيع. يضاف إلى ذلك احتساب المدة التي يتعين الأخذ بها في الشفعة من يوم تسجيل عقد البيع العقاري في السجل العقاري؛ حيث يسقط الحق في الأخذ بالشفعة وفق المادة 933 من القانون المدني في حال لم يعلن الشفيع رغبته في الأخذ بالشفعة خلال ستة أشهر من يوم تسجيل عقد البيع. كما نص في المادة 1030 من القانون المدني على عدم جواز إعمال حق الحكر إلا وفق ضوابط محددة مع وجوب تسجيله وفقا لأحكام وضوابط وإجراءات التسجيل العقاري. وفي شأن الرهن الرسمي الوارد على عقار فإن المادة 1065 من القانون المدني تشير إلى الأثر القانوني المترتب على تسجيل الحجز أن يلحق بالعقار ما يغله من ثمار وإيراد عن المدة التي أعقبت تسجيل الحجز. كما أن المادة 1073 ترتب على تسجيل الحجز في السجل العقاري آثارا قانونية بالغة الأهمية، فالإيجار الصادر من الراهن لا ينفذ في حق الدائن المرتهن إلا إذا كان ثابت التاريخ قبل تسجيل الحجز، أما في حالة لم يكن الإيجار ثابت التاريخ على هذا الوجه، أو كان قد عقد بعد تسجيل الحجز ولم تعجل فيه الأجرة، فلا يكون نافذا إلا إذا كان داخلا في أعمال الإدارة الحسنة، وفي حال كان الإيجار السابق على تسجيل الحجز تزيد مدته على عشر سنوات، فلا ينفذ في حق الدائن المرتهن إلا لمدة عشر سنوات، ما لم يكن قد سجل قبل قيد الرهن. كما أن المادة 1074 تشير إلى عدم نفاذ المخالصة بالأجرة مقدما لمدة لا تزيد على ثلاث سنوات، ولا الحوالة بها في حق الدائن المرتهن إلا في حال كانت ثابتة التاريخ قبل تسجيل الحجز في السجل العقاري. وبشأن حق التتبع الناشئ عن الرهن الرسمي تقرر المادة 1094 بوجوب احتفاظ الحائز بقيد الرهن الذي حل فيه محل الدائن، وتجديده عند الاقتضاء، وذلك إلى حين محو القيود التي كانت موجودة على العقار وقت تسجيل سند هذا الحائز. وأعطت المادة 1096 للحائز في حال تسجيله سند ملكيته إمكانية أن يقوم بتطهير العقار من كل رهن تم قيده قبل تسجيل هذا السند، وذلك وفق الضوابط المنصوص عليها في المادة 1097. كما تجيز المادة 1104 للحائز الذي قام بتسجيل سند ملكيته، ولم يكن طرفا في الدعوى التي حكم فيها على المدين، أن يتمسك بأوجه الدفع التي كان للمدين أن يتمسك بها، إذا كان الحكم بالدين لاحقا لتسجيل سند الحائز. كما أن هنالك العديد من المواطن التي أشار إليها المشرع في القانون المدني إلى القيد في السجل العقاري.
  16. 16 - قانون رقم (6) لسنة 2014 بتنظيم التطوير العقاري المعدل عام 2023: https://www.almeezan.qa/LawView.aspx?opt&LawID=6217&language=arتمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024
  17. 17 - قانون رقم (16) لسنة 2018 بشأن تنظيم تملك غير القطريين للعقارات والانتفاع بها: https://www.almeezan.qa/ClarificationsNoteDetails.aspx?id=16675&language=arتمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024
  18. 18 - انظر: قرار مجلس الوزراء رقم (28) لسنة2020 بتحديد المناطق التي يجوز فيها لغير القطريين تملك العقارات والانتفاع بها وشروط وضوابط ومزايا وإجراءات تملكهم لها وانتفاعهم بها: https://encyclop.sjc.gov.qa/lawlib/Files/ViewDOC.aspx?id=13448تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024
  19. 19 - قانون رقم (8) لسنة 2022 بشأن نزع ملكية العقارات والاستيلاء عليها مؤقتا للمنفعة العامة:https://almeezan.qa/LawPage.aspx?id=8969&language=arتمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.
  20. 20 - قانون رقم (4) لسنة 2023 بشأن إجراءات تقسيم التركات: https://www.almeezan.qa/LawView.aspx?opt&LawID=9196&language=arتمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024
  21. 21 - مرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2010 بإصدار قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية: https://www.almeezan.qa/LawPage.aspx?id=2678&language=arتمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.انظر أيضا: قرار مجلس الوزراء رقم (1) لسنة 2019 بتعديل الاستثناءات على بعض المحررات والمستندات المنصوص عليها في قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية الصادر بالمرسوم بقانون رقم (16) لسنة 2010.https://almeezan.qa/LawPage.aspx?id=7914&language=arتمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.
  22. 22 - كاللائحة التنفيذية للقانون رقم 14 لسنة 1964، والتي سيعمل بها حتى صدور لائحة جديدة.
  23. 23 - وفي هذا الإطار تنص المادة 44 من قانون التسجيل العقاري بدولة قطر على أن: "تنشأ في الوزارة لجنة تسمى "لجنة التسجيل العقاري"، يصدر بتشكيلها ونظام عملها ومكافآتهـا قـرار مـن مجلس الوزراء".
  24. 24 - انظر في موقف الفقه قبل صدور قانون التسجيل العقاري: جابر محجوب علي محجوب، عبدالله عبدالكريم عبدالله، طارق جمعة السيد راشد، الوجيز في التأمينات العينية والشخصية في القانون القطري، ط 1، منشورات دار نشر جامعة قطر، الدوحة – قطر، 2022، ص 85 هامش 248. حيث يشير أ. د. جابر إلى ما يلي: "يلاحظ أن نظام السجل في قطر لا يأخذ بالعينية الكاملة، آية ذلك ... أنه يسمح بالتملك بالتقادم على خلاف الثابت بالسجل العيني (المادة 966 مدني قطري) "، ....".
  25. 25 - تنص المادة 966 من القانون المدني القطري على أن: "من حاز عقارا أو منقولا، ظاهرا عليه بمظهر المالك أو صاحب حق عيني آخر، واستمرت حيازته مدة خمس عشرة سنة، اعتبرت حيازته دليلا على الحق، ويحكم له به إذا أنكر حق الغير فيه وادعاه لنفسه ولو لم يبين سبب كسبه".
  26. 26 - بحسب المادة 45 من قانون التسجيل العقاري تختص لجنة التسجيل العقاري فيما يلي: 1- البت في الطلبات التي يقدمها ذوو الشأن لتسجيل العقارات غير المسجلة داخل حدود المدن والقرى والاعتراضات التي تقدم بشأنها. 2- البت في الاعتراضات التي يقدمها ذوو الشأن حول تقدير الإدارة لقيمة العقارات بغرض تحديد الرسوم المستحقة عنها عند التسجيل أو القيد. 3- البت في حق الملكية للعقارات غير المسجلة، والمنزوعة ملكيتها للمنفعة العامة. 4- النظر في الاعتراضات التي يقدمها ذوو الشأن والمتعلقة بالعقارات التي تسجل باسم الدولة. 5- أية اختصاصات أخرى تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون.
  27. 27 -انظر في ماهية نظام السجل العيني ودوره في شهر الحقوق العينية العقارية: جورج ن. شدراوي، الوجيز في التحديد والتحرير والسجل العقاري، المؤسسة الحديثة للكتاب، طرابلس – لبنان، 2010، ص 21.
  28. 28 -انظر في أهمية مبدأ الشهر العقاري: سعيد الميداني، التسجيل العقاري وأصوله في دولة قطر، محاضرات في التسجيل العقاري وأصول التسجيل العقاري في دولة قطر، ألقيت على المساعدين القضائيين في المحاكم الشرعية، مطابع الدوحة الحديثة، الدوحة – قطر،1990، ص 11.
  29. 29 - المادة 8 من قانون التسجيل العقاري القطري: "يترتب عـلـى الـتـأشير في السجل العقاري بـصحـف الدعاوى، أن يكون حق المدعي الذي تقرر بحكم نهائي مؤشر به طبقا للقانون، حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية، ابتداء من تاريخ هذا التأشير".
  30. 30 - المواد 6 – 9 من قانون التسجيل العقاري.
  31. 31 - انظر في المنظور الفقهي لمفهوم القيد: جورج شدراوي، مرجع سابق، ص 149.
  32. 32 -المواد 10، 11، 12 من قانون التسجيل العقاري.
  33. 33 -أشارت المادة السابعة عشرة من قانون التسجيل العقاري للمعلومات المطلوبة وهي: 1- البيانات الدالة على شخصية كل طرف، وعلى الأخص اسمه رباعيا وسنه وجنسيته ورقمه الشخصي ومحل إقامته. 2- بيان صفة من يقوم مقام غيره، والصلاحيات المخولة له. 3- البيانات اللازمة لتعيين العقار، وعلى الأخص رقمه وموقعه ومساحته ونوعه والغرض المخصص له. 4 -موضوع المحرر المراد تسجيله، وبيان المقابل أو الدين، إن وجد. 5- البيانات الخاصة بأصل حق الملكية أو الحـق الـعـيـنـي مـوضـوع التصرف .6 -بيان الحقوق العينية المقررة على العقار المتصرف فيه، إن وجدت .7 -إقرار من الصادر لصالحه التصرف بأنه عـايـن الـعـقـار مـوضـوع التعامل وقبله بحالته القائمة. 8- أية بيانات أخرى خاصة بالمحرر المراد تسجيله تطلبها الإدارة.
  34. 34 - المادة 25 من قانون التسجيل العقاري.
  35. 35 - تنص المادة 1083 من القانون المدني القطري على ما يلي: "يسقط القيد إذا لم يجدد خلال عشر سنوات من تاريخ إجرائه، على أن للدائن أن يجري قيدا جديدا إن أمكن ذلك قانونا، تكون مرتبته من وقت إجرائه. وكل تجديد لا يكون له أثر إلا لمدة عشر سنوات من التاريخ الذي أجري فيه". كما تنص المادة 1084 على أن: "تجديد القيد واجب حتى أثناء إجراءات التنفيذ على العقار المرهون، لكنه لا يكون واجبا إذا انقضى الحق أو طهر العقار، وبوجه خاص إذا بيع العقار قضاء وانقضى ميعاد زيادة العشر".
  36. 36 - انظر في تجديد قيد الرهن: عبد الله عبد الكريم عبد الله، الضمانات القانونية لحماية الدائن في القانون المدني القطري "تجديد قيد الرهن العقاري كآلية لتعزيز الضمان الخاص للدائن في ظل قصور الضمان العام"، منشور في مجلة الحقوق والعلوم السياسية التي تصدر عن كلية الحقوق والعلوم السياسية والإدارية بالجامعة اللبنانية. العدد التسلسلي 29 – 4/2020، منشورات الجامعة اللبنانية، أبريل، 2020، (لبنان)، ص 348.https://droit.ul.edu.lb/index.php/al-houkouk/file/2489-r-d-c-004-9-2020 https://qspace.qu.edu.qa/handle/10576/16217?locale-attribute=ar
  37. 37 - المادة 13 من قانون التسجيل العقاري.
  38. 38 - على سبيل المثال حكم التمييز رقم 102 لسنة 2009؛ حيث إن: "المقرر في قضاء محكمة التمييز أن جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله، وكذاك الأحكام النهائية المثبتة لشيء من ذلك يجب تسجيلها، وإلا ترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المذكورة لا تنشأ ولا تنتقل ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم، ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الآثار سوى الالتزامات الشخصية من ذوي الشأن" تمييز قطري الطعن رقم 102 لسنة 2009. انظر:https://www.almeezan.qa/RulingPage.aspx?id=592&language=arتمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.
  39. 39 - المناطق الممسوحة عرفتها اللائحة التنفيذية في المادة 6 منها بأنها: ".. هي التي تكون قد تقرر افتتاح السجل العقاري فيها على الأساس العيني، ويكون لها خارطة مساحية تشمل كل عقارات المنطقة، ويخصص لكل عقار رقم متسلسل يدون على الخارطة وعلى صحيفته العقارية في السجل دون إهمال أي عقار في المنطقة."
  40. 40 -السيد، محمد مختار السيد، آثار تطبيق نظام السجل العيني على انتقال الملكية العقارية، مجلة تطوير الأداء الجامعي، 2022، ص 77
  41. 41 - دور الشهر العقاري في مجال الملكية ، لسعد حامدي، ص 32.
  42. 42 - عمار بوضياف، المسح العقاري وإشكالاته القانونية، مجلة العلوم الاجتماعية والإنسانية، العدد 3، رقم 1، المركز الجامعي الشيخ العربي التبسي، يونيو 2010، ص 41، متاح إلكترونيا:https://www.asjp.cerist.dz/en/article/62329تمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.
  43. 43 -المرجع السابق، ص 79 وما بعدها.
  44. 44 - انظر على سبيل المثال: عبد الرحمن الشرقاوي، "القانون المدني دراسة حديثة للنظرية العامة للالتزام في ضوء تأثرها بالمفاهيم الجديدة للقانون الاقتصادي، الجزء الرابع، "إثبات"، الطبعة الأولى، 2020، مطبعة المعاريف الجديدة، الرباط، ص 31 . خالد سعيد، "الإثبات في المنازعات المدنية: دراسة علمية وعملية على ضوء القانون المغربي والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض"، الطبعة الأولى: 2014، ص 148.
  45. 45 - الفقرة الثانية من المادة الثالثة من قانون التسجيل العقاري العراقي رقم 43 لسنة 1971.
  46. 46 - المشرع الجزائري أقر مبدأ شكلية العقود الواردة على العقارات، انظر: مجيد خلفوني، نظام الشهر العقاري في التشريع الجزائري، كما نصت المادة 61 من المرسوم التنفيذي الجزائري 76/63 على: "كل عقد يكون موضوع إشهار في محافظة عقارية، يجب أن يقدم في الشكل الرسمي".
  47. 47 - دور الشهر العقاري في مجال الملكية، لسعد حامدي، ص 3.
  48. 48 - عبدالحميد الشواربي، إجراءات الشهر العقاري في ضوء القضاء والفقه، 1999، ص 163.
  49. 49 - وهذا ما نصت عليه الفقرة الثالثة من المادة (17) من القانون الجديد التي ذكرت ... وعلى الأخص رقمه وموقعه ومساحته ونوعه والغرض المخصص له.
  50. 50 - سعد لحامدي، دور الشهر العقاري في مجال الملكية، ص 67.وقد نصت المادة 6 من اللائحة التنفيذية لقانون التسجيل العقاري (1966) على أن: "في المناطق الممسوحة، يدون على ظهر كل سجل رقم أول صحيفة وآخر صحيفة فيه، ويدون اسم المنطقة العقارية العائد لها السجل."
  51. 51 - نظام السجل العقاري، حسين عبد اللطيف حمدان، ص 345.
  52. 52 - المصدر السابق، ص 345-348.
  53. 53 - تم نشر الخبر في موقع وزارة العدل، للاطلاع:https://www.moj.gov.qa/ar/News/Pages/News_8404e4b8-6b6b-44b5-aff7-4e9ca85cea34.aspxتمت زيارة الموقع في يوم الأحد الموافق 1 ديسمبر 2024.
  54. 54 - نظام السجل العقاري، حسين عبد اللطيف حمدان، منشورات الحلبي، 2002، ص 322.
  55. 55 - هذا ما أكدته المادة (4) من القانون الحالي.
  56. 56 - هذا ما نصت عليه المادة (35) من القانون الجديد: "تخصص صحيفة عقارية لكل عقار مفرز ..."
  57. 57 - يكون تاليا في المرتبة للمصروفات القضائية التي أنفقت لمصلحة جميع الدائنين، المبالغ المستحقة للخزانة العامة من ضرائب ورسوم وحقوق أخرى من أي نوع كان، المبالغ التي صرفت في حفظ المنقول، وفيما يلزم له من إصلاح، يكون لها امتياز عليه كله، المبالغ المنصرفة على محصول زراعي في البذر والسماد وغيره من مواد التخصيب والمواد المقاومة للحشرات، أجرة المباني والأراضي لسنتين، وأخيرا المبالغ المستحقة لصاحب الفندق في ذمة النزيل عن أجرة الإقامة والمؤونة وما صرف لحسابه، وهؤلاء الدائنين الذين نصت عليهم المواد من 1175-1181 مدني، ونصت المادة 1182 مدني على: "1- ما يستحق لبائع المنقول من الثمن وملحقاته، يكون له امتياز على الشيء المبيع، ويبقى الامتياز قائما ما دام المبيع محتفظا بذاتيته. وهذا دون إخلال بالحقوق التي كسبها الغير بحسن نية، مع مراعاة الأحكام الخاصة بالمواد التجارية. 2- ويكون هذا الامتياز تاليا في المرتبة على الحقوق المذكورة في المواد السابقة، إلا أنه يتقدم على امتياز المؤجر وامتياز صاحب الفندق إذا ثبت أنهما كانا يعلمان به وقت وضع المبيع في العين المؤجرة أو الفندق."
  58. 58 - وهذا ما نصت عليه المادة (12) من اللائحة التنفيذية: "يجري التسجيل والتعديل في خارطة المساحة بناء على أمر كتابي أو تكليف من مدير إدارة التسجيل العقاري والتوثيق موجه إلى قسم المساحة بناء على عقد أو حكم شرعي مقيد من السجل اليومي.== كل طلب أو اتفاق يتضمن عملية فنية يجب أن يرفق بمشروع مخطط. وكل تسجيل عقاري يتطلب تصحيح خارطة المساحة العامة يسجل أيضا في الخارطة بعد تسجيل مضمونه في الصحيفة العقارية وبعد تدقيق مشروع المخطط الفني من قبل مهندس المساحة المختص، وفقا لأحكام المادة (8) من القانون (14) لسنة 1964.ويجب أن تكون المطابقة تامة ودائمة بين الصحائف العقارية وخارطة المساحة العامة.وإذا اكتشف المهندس عند تنفيذ العملية الفنية أن علامات التحديد أو المساحة قد تبدلت أو أتلفت، وجب عليه أن يعيدها إلى مواضعها وفقا لمخطط المساحة العام.وإذا كانت العملية الفنية جارية بالاستناد إلى حكم، وجب أن يرافق المهندس موظف ينتدبه القاضي المختص ويرفع المحضر اللازم مع المهندس."
  59. 59 - نصت المادة (49) على أن: "مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها القانون، يعاقب بالغرامة التي لا تزيد على 10,000 ريال، كل من خالف حكم المادة (43) من هذا القانون.

Usage Statistics

Views
PDF Views

Author's Info

Prof. Dr. Abdullah Abdul Kareem Abdullah

Prof. Dr. Abdullah Abdul Kareem Abdullah is a Professor of Civil Law at the College of Law, Qatar University. His research interests focus on civil law, property law, real estate legislation, and legal developments in Qatari private law.

Dr. Mohammed Hassan Al-Kaabi — Assistant Professor of Civil Law, College of Law, Qatar University

Dr. Mohammed Hassan Al-Kaabi is an Assistant Professor of Civil Law at the College of Law, Qatar University. His academic interests include civil law, real estate law, property rights, and comparative legal studies.

How to Cite

How to Cite

Legislative Developments In the Qatari Real Estate Registration system Law of 2024. (2024). The Legal & Judicial Journal, 18(2), 12-72. https://ljj.qa/ojs/index.php/MOJ/article/view/56

Views

11

Downloads

2

Citations

0

Authors

2
May 2024
Pages 12-72

Issue

2

Year

2024