Problems resulting from pledge of real estate by allocation “Comparative analytical study of Qatari Law No. 16 of 2021 regarding the pledge of movable properties”

Abstract

The increase in the economic value of movables, both tangible and intangible, and their significant role in advancing the economic cycle in the country, was the main reason behind the issuance of Law No. 16 of 2021 regarding the pledge of movable properties, despite the existence of provisions regulating the pledge of movables in the civil and commercial law.

Despite the economic advantages of this law, mortgaging real estate by allocation leads to the emergence of two problems:

The first is related to the fact that a movable will become the subject of a pledge without dispossession, which means that under the new rules, the movable can be pledged more than once, and therefore it will become possible to create on the same movable several pledges competing with each other.

Second: The real estate by allocation will be mortgaged without taking into account the rules contained in the Civil Code and the Code of Procedure that prohibit the mortgage or seizure of this real estate by allocation except attached to the original property.

This research addresses these two problems through a comparative analytical study.

Keywords: Movable property pledge Real estate by allocation Right of privileges Resale right Real Estate Registration

Full Article

المقدمة

أهمية البحث:

إن التطور الاقتصادي والاجتماعي والعلمي في المجتمعات الحالية، وصل إلى مرحلة، فقدت فيها القواعد القانونية التقليدية إمكانية تنظيم المستجدات الطارئة، وهو ما فرض ضرورة التطوير والتعديل في القانون1، بما في ذلك القواعد المتعلقة بالرهن، لا سيما رهن المنقول؛ فرهن المنقول رهنا حيازيا وفق القواعد التقليدية، يعطل دور المنقول المرهون في الدورة الاقتصادية، كما أن رهن حقوق الملكية الفكرية يحتاج إلى قواعد تستوعب الخصوصية التي يتمتع بها هذا المال2، وهو ما أدى إلى سن القانون رقم 16 لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة القطري. وكان من أهم الموضوعات التي تعرض لها هذا القانون، هو رهن المنقول رهنا بدون حيازة، لا سيما عندما يتمتع المنقول هذا بصفة العقار بالتخصيص. وبالمجمل؛ فإن الأهمية الاقتصادية لقانون رهن الأموال المنقولة، تكمن في تعزيز دور المنقولات في أن تصبح أداة ضمان فعالة، خاصة بعدما سمح هذا القانون برهن العقار بالتخصيص استقلالا عن العقار الملحق به3.

والحقيقة هي أن هناك العديد من الجوانب القانونية والاقتصادية يثيرها موضوع رهن العقار بالتخصيص دون حيازة.

فهذا الرهن سوف يمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة من الحصول على قروض من البنوك بضمان العقار بالتخصيص كالمعدات وأدوات العمل والحيوانات ومنتجاتها، كما يهدف إلى تسهيل عمليات التمويل وخفض تكلفة القروض اعتمادا على إيجاد ضمانات للبنوك؛ مما يؤدي إلى الحد من مخاطر تعثر السداد، وكل ذلك سيحقق دعما للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، وهو ما سيعزز الاقتصاد الوطني.4

إشكالية البحث:

على الرغم من الإيجابيات الاقتصادية لهذا القانون، إلا أن رهن هذا العقار بالتخصيص، سيؤدي إلى ظهور إشكاليتين على المستوى القانوني:

- الإشكالية الأولى، تتصل بكونه منقولا سيصبح محلا لرهن بدون نزع الحيازة، وهو ما يعني أنه بموجب القواعد الجديدة ستقوم إمكانية رهن المنقول أكثر من مرة، وبالتالي سيصبح من الممكن أن تنشأ على المنقول نفسه عدة رهون. وهذه الإشكالية تقود بدورها إلى إشكالية أخرى تتصل بها، وهي: تزاحم الرهون على المنقول نفسه، مرة بصفته منقولا ومرة بصفته عقارا بالتخصيص.

فهل من الممكن تطبيق قواعد التزاحم التقليدية المنصوص عنها في القانون المدني؟

- الإشكالية الثانية، تتصل بكونه منقولا أصبح عقارا بالتخصيص، سيرهن دون مراعاة للقواعد الواردة في القانون المدني وقانون المرافعات؛ التي تمنع رهن أو حجز هذا العقار بالتخصيص إلا ملحقا بالعقار الأصلي.

حدود البحث:

انطلاقا من الإشكاليات السابقة، يمكننا القول: إن رهن العقار بالتخصيص سيكون له أكثر من صورة، كل منها ستكون لها إشكالية بذاتها؛ وتلك الصور، هي:

  • صورة المنقول الذي أصبح عقارا بالتخصيص، ثم يتم رهنه، وهو في حالة التخصيص أي حالة التعقير.

وهذا الرهن بعد اكتساب المنقول صفة العقار، إما أن يكون رهنا إلكترونيا للعقار بالتخصيص مستقلا عن العقار الأصلي، أو يكون الرهن، بعد اكتساب صفة العقار، لكنه يكون رهنا للعقار بالتخصيص بالتبعية لرهن العقار الأصلي، رهنا رسميا.

  • صورة المنقول الذي تم رهنه، ثم بعد ذلك تحول إلى عقار بالتخصيص.

وبالتدقيق، سنرى أن الحالة الأولى هي الأساس (وهي رهن العقار بالتخصيص)؛ أي إنه مخصص قبل الرهن.

ولأن هذا الرهن في التطبيق سيكون له الكثير من الإشكاليات لا سيما تزاحم الحقوق على هذا المال؛ فإن دراسة تلك الإشكاليات للوصول إلى الحلول الأكثر منطقية، والأقرب إلى العدالة، سوف تشكل حدود هذا البحث.

خطة البحث ومنهجيته

أخذا بالاعتبار إشكاليات البحث التي أثرنا عناوينها، والتي تشير إلى أنه من الصعوبة بمكان تطبيق القواعد العامة للرهن الحيازي على الضمانات التي ترد على المنقول، وكذلك على حقوق الملكية الفكرية5؛ لذلك كان لا بد للمشرع من اللجوء إلى أدوات ذات فاعلية حقيقية؛ يتم من خلالها تطبيق قواعد الرهن الرسمي على رهن المنقول الذي نظمه القانون الجديد محل هذا البحث. وهذا يقتضي دراسة تحليلية للقانون الجديد مقارنة مع أنظمة قانونية أخرى قننت رهن العقار بالتخصيص استقلالا عن العقار الأصلي، وذلك ضمن حدود الإشكاليات المثارة.

وبناء على ذلك فإننا سندرس موضوع البحث من خلال مبحثين:

المبحث الأول: الإشكاليات المتعلقة بقواعد إنشاء رهن العقار بالتخصيص

المبحث الثاني: الإشكاليات المتعلقة بآثار رهن العقار بالتخصيص

المبحث الأول

الإشكاليات المتعلقة بقواعد إنشاء رهن العقار بالتخصيص

إن رهن العقار بموجب قواعد القانون المدني، يشمل العقار بالتخصيص بوصفه من ملحقات العقار المرهون بقوة القانون، دون حاجة للنص في العقد على امتداد الرهن إليه، ما لم يستبعد اتفاقا من هذا الامتداد. بل ولا يجوز حجز العقار بالتخصيص، إلا تبعا للحجز على العقار، بل ومن خلال إجراءات الحجز على العقار؛ بحيث إذا تم حجزه منفردا بتلك الإجراءات، أو بإجراءات حجز المنقول كان الحجز باطلا6؛ أي لا يجوز حجز المنقول المعتبر عقارا بالتخصيص، إذا كان الحجز عليه مستقلا عن العقار المخصص لخدمته واستغلاله. "فما يخصصه مالك العقار من منقولات ويرصدها لخدمة هذا العقار واستغلاله، لا يجوز الحجز عليها بشكل مستقل عن العقار؛ إذ تكتسب المنقولات الصفة العقارية من تبعيتها للعقار، وبالتالي لا يجوز حجزها كمنقولات مستقلة عن العقار؛ حتى لا تنقص من قيمة العقار، لا بإجراءات حجز المنقول، ولا بإجراءات حجز العقار، وإنما يشملها الحجز على العقار الذي رصدت لخدمته"7

ولأن منع رهن العقار بالتخصيص منفردا، يضعف القدرة الائتمانية لدى المالك، ما يؤدي إلى التأثير سلبا في الجانب الاقتصادي لديه؛ لذلك كان الاتجاه الحديث إلى ضرورة تمكين المالك من رهن العقار بالتخصيص مستقلا عن العقار الأصلي،8 إلا أن هذا الاتجاه المخالف يثير العديد من الإشكاليات، سواء بالنسبة لخصوصية رهن العقار بالتخصيص بموجب قانون رهن المنقول (المطلب الأول)، أم بالنسبة لشروط حجز العقار بالتخصيص بموجب هذا القانون الجديد (المطلب الثاني).

المطلب الأول

خصوصية رهن العقار بالتخصيص بموجب قانون رهن المنقول

إن رهن المنقول بموجب القانون رقم 16 /2021، قد تم تنظيمه من خلال عدد من القواعد غير التقليدية، التي تجاوز فيها المشرع ما كان قد استقر عليه الوضع في القانون المدني، الذي لم تعد قواعده كافية لمواكبة التطورات الاقتصادية والقانونية على المستويين المحلي والدولي. ومن تلك القواعد المحدثة، ما نظم بها المشرع الرهن المستقل للعقار بالتخصيص، والتي تتضمن ما يخالف القواعد العامة الواردة في القانون المدني، في العديد من المبادئ؛ (سواء من حيث الرهن بدون حيازة، أو رهن العقار بالتخصيص مستقلا عند العقار الأصلي)، وهو أيضا ما كان في فرنسا، بموجب الأمر الصادر في 15 سبتمبر 2021؛ حيث لم تكن هذه الأموال قبل التعديل تخضع لأحكام رهن المنقول. والهدف من هذه الأحكام الجديدة يكمن في زيادة قدرة الملاك على الاقتراض، وهو أمر يراه الفقه الفرنسي جدير بالثناء9. وهذا يتطلب دراسة مدى اختلاف ما جاء في القواعد الجديدة، عما تضمنته القواعد التقليدية للقانون المدني، وذلك للوقوف على طبيعة هذه القواعد الجديدة باعتبار الرهن هنا هو رهن غير حيازي (الفرع الأول)، ثم بيان تعارض قواعد القانون الجديد مع أحكام القانون المدني فيما يتعلق برهن العقار بالتخصيص، مستقلا عن العقار المرصود لخدمته (الفرع الثاني)، وكذلك بيان تعارض قواعد القانون الجديد مع القواعد العامة التي لا تسمح بالحجز على العقار بالتخصيص والتنفيذ عليه استقلالا (الفرع الثالث).

الفرع الأول

ماهية رهن المنقول بدون حيازة

عرف القانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة 16 / 2021 القطري، حق الرهن بأنه: "حق عيني تبعي يرد على المال المرهون بموجب عقد الرهن لضمان الوفاء بالتزام." أما المادة 2333 من القانون المدني الفرنسي فقد عرفته بأنه: "اتفاق يعطي بمقتضاه منشئ الرهن، إلى الدائن حق استيفاء دينه على أموال أو مجموعة من الأموال المنقولة، المادية الحاضرة أو المستقبلية، بالأفضلية على سائر الدائنين، يمكن أن تكون الديون المضمونة حاضرة، أو مستقبلية وعندها يجب أن تكون قابلة للتحديد10" ومن هذين التعريفين نحاول تلمس طبيعته (أولا) وخصائصه (ثانيا) وتعارضه مع القواعد العامة (ثالثا).

أولا- طبيعة رهن المنقول بدون حيازة:

يرفض غالبية الفقه تكييف رهن المنقول بدون حيازة؛ على أنه رهن رسمي؛ وذلك لأنه ينعقد بورقة عرفية، كما أنه ليس رهنا حيازيا؛ لأن المدين يحتفظ بحيازة المنقول المرهون، فهو رهن غير رسمي، وغير حيازي، بل هو رهن إلكتروني11. ولكن ما الذي يمنع من النظر إلى الرهن الإلكتروني على أنه رهن رسمي؟ إن لهذا المنقول خصوصية، وهي أنه لا يمكن منح حيازته لأحد من خلال رهن حيازي، ويعود ذلك للوظيفة التي يضطلع بها؛ كونه مخصصا لخدمة العقار واستغلاله، كما أنه وبسبب طبيعة الرهن الجديد؛ لا يمكن نقل حيازة هذا المنقول. وقد أكد البعض12 على التمييز بين القيد في كل من الرهن الرسمي، ورهن المنقول دون حيازة، من خلال أن الرهن الرسمي، يكون بعقد شكلي، فالرسمية ركن انعقاد الرهن ونشوءه. أما رهن المنقول فالعقد ينشأ مكتوبا، وأما الاحتجاج به على الغير فيحتاج إلى القيد في سجل الضمانات المنقولة. كما أن القيد في الرهن الرسمي؛ يتم وفقا للقانون الخاص به، أما القيد في سجل المنقولات فهو يخضع لقواعد خاصة مختلفة.

ونرى أنه من الضروري إضفاء تكييف الرهن الرسمي للمنقول، على رهن العقار بالتخصيص بشكل عام عند رهنه مستقلا عن العقار، فالرهن محل الدراسة هو رهن بدون حيازة، فلا يمكن تطبيق القواعد العامة للرهن الحيازي على هذا الرهن، وإلا فلن يكون بالإمكان الكلام عن رهن عقار بالتخصيص مستقلا عن العقار الأصلي، وهي مشكلة يعانيها رهن بعض الأموال غير المادية. لذا ينبغي الاعتراف له بصفة الرهن الرسمي13 لمواجهة إخفاق القانون الحالي، الفرنسي والمصري في تنظيم التأمينات العينية التي ترد على حقوق الملكية الفكرية14. وبالتالي، نعتقد أن رسمية هذا الرهن من شأنها المحافظة على حق الدائن في الضمان، كما أن حقوق الضمان للدائن المرتهن للمنقول المعقر، لا يمكن أن تكون أقل ثبوتا من حقوق المرتهنين للعقار الأصلي. فضلا عن أن الرهن الرسمي في تاريخه يشمل كل من العقار والمنقول، وهو ما كان عليه الوضع في القانون الروماني والقانون الفرنسي القديم، حتى القرن السادس عشر15.

ثانيا- خصائص عقد الرهن بدون حيازة:

1- عقد شكلي: وذلك وفق المادة 8 ف 1 من قانون رهن الأموال المنقولة القطري؛ فقد قرر المشرع صراحة أن الكتابة شرط لإنشاء العقد (يشترط لإنشاء حق الرهن)، وهذا يشير إلى الشكلية،16 والشكلية المطلوبة هي الكتابة، وإن كان البعض لا يرى في الكتابة سببا للانتقال بالعقد إلى فئة العقود الشكلية17. ومن المفيد الإشارة إلى أن قانون الأونسيترال النموذجي بشأن المعاملات المضمونة 2016، نص في المادة 6 على حتمية الكتابة، لكنه لم يحسم المسألة بأن تكون الكتابة كتابة انعقاد أو كتابة إثبات، لكنه استثنى حالة وحيدة من وجوب الكتابة؛ فنص في الفقرة 3 من المادة 6 على جواز أن يكون الاتفاق الضماني شفويا إذا كان المرهون في حوزة الدائن. وما يجعلنا نميل إلى الشكلية أن المشرع القطري اشترط في المادة 8 بعض البيانات الإضافية في العقد، مثل: أن يتضمن عقد الرهن إفصاح مقدم الضمان عن أية حقوق للغير تتعلق بالمال المرهون، وأن يقبل مقدم الضمان كتابة إشهار حق الرهن في السجل.

2- أنه عقد رسمي: فالمادة 8 ف 5، من القانون القطري، والمادة 10 ف1 أيضا، نظمتا مسألة نفاذ هذا العقد في مواجهة الغير؛ حيث لا يمكن الاحتجاج به في مواجهة الغير ما لم يكن مسجلا، وهو ما تنص عليه المادة -18 قانون الأونسيترال النموذجي بشأن المعاملات المضمونة، وفيها أن الطريقتين الرئيستين لتحقيق النفاذ تجاه الغير هي: أن يكون حق الرهن على الموجودات المرهونة نافذا تجاه الأطراف الثلاثة؛ إذا سجل إشعار بشأنه في السجل. وأن يكون حق الرهن على الموجودات الملموسة نافذا أيضا تجاه الأطراف الثلاثة؛ إذا كانت تلك الموجودات في حوزة الدائن المضمون. وبالتالي يمكن القول: إن العقد الذي لا تكتمل آثاره إلا بالتسجيل، لا يمكن أن يبقى عقدا أقل من عقد رسمي. فضلا عن أن رهن العقار بالتخصيص يخضع بموجب القانون المدني لقواعد التسجيل الرسمي، بل قد يكون مرهونا أيضا رهنا عقاريا رسميا، وبالتالي؛ فإذا لم نرتفع برهن المنقول في هذه الحال إلى مستوى رهن رسمي، فلا يمكن القول بتأثير الرهن الجديد على الرهن القديم الرسمي العقاري، ولا يتنافى ما نتجه إليه مع القاعدة العامة في رهن العقارات، والتي تتضمن أن رهن العقارات لا يكون إلا رسميا، فنحن أمام عقار وإن كان بالتخصيص. بالإضافة إلى أن الرهن الرسمي لا ينحصر بالعقارات فيمتد إلى المنقولات التي يحددها القانون بنص خاص كالسفن والطائرات18؛ أي إننا نستعين بقواعد الرهن الرسمي عند افتقار قانون رهن المنقولات الخاضعة للتسجيل للنصوص المنظمة لها، استنادا إلى أن القانون المدني يعد الشريعة العامة.

3- مزيج من حيث الطبيعة والأحكام بين رهن منقول ورهن عقار: إن مسألة خصوصية رهن العقار بالتخصيص، هي؛ طبيعة رهن العقار بالتخصيص، هل هو رهن عقار أم رهن منقول؟ مهمة لجهة أنه متى اكتسب المنقول صفة العقار بالتخصيص، فسيشمله الرهن بحسبانه من ملحقات العقار المرهون بقوة القانون، ما لم يستبعد. كما أنه إذا أصبح المنقول عقارا بالتخصيص فلا يصح الحجز عليه إلا بالتبعية للحجز على العقار وبذات إجراءات الحجز على العقار، بل إنه إذا تم الحجز على المنقول بشكل منفرد من خلال إجراءات حجز المنقول، كان الحجز باطلا19. وهو ما عليه الوضع أيضا في فرنسا؛ فقد سمح الأمر الصادر في 15 سبتمبر 2021 بتطبيق أحكام رهن المنقول على العقار بالتخصيص. ويتعلق هذا التجديد - المنصوص عليه في المادة الجديدة 2334 من القانون المدني الفرنسي20 اعتبارا من 1 يناير 202221 - بالأموال المنقولة التي يعتبرها القانون عقارات بالتخصيص وفقا للمعايير المنصوص عليها في المادة 524 من القانون المدني الفرنسي؛ حيث لم تكن هذه الأموال قبل التعديل تخضع لأحكام رهن المنقول. والهدف من هذه الأحكام الجديدة يكمن في زيادة قدرة الملاك على الاقتراض، وهو أمر يراه الفقه الفرنسي جدير بالثناء22.

لذلك يمكننا القول: بأن السماح برهن العقار بالتخصيص مستقلا عن العقار الأصلي فيه تغافل عن الوحدة الاقتصادية التي تتشكل من اجتماع العقار والمنقول، هذا من جهة. ومن جهة أخرى؛ فإن مسألة تقسيم الأشياء إلى عقار ومنقول، وكذلك شروط تعقير المنقول تعدان من المسائل المتعلقة بالنظام العام. وبالتالي يمكن القول ببطلان اتفاق الدائن مع المدين على أن تكون بعض المنقولات عقارا بالتخصيص؛ إذا كانت تلك المنقولات لا تتوفر فيها شروط العقار بالتخصيص، ولكن على العكس؛ فإنه يجوز للمالك أن يزيل عن العقار بالتخصيص صفته باعتبار أن التخصيص تصرف قانوني23.

لذلك؛ فإن مسألة تكييف هذا المال على أنه منقول أو عقار تعتبر نقطه أساسيه للوصول إلى الإجابة عن السؤال المطروح بداية؛ لأننا لو اعتبرناه عقارا – وهو ما يجب أن يكون بموجب التنظيم القانوني السابق للعقار بالتخصيص – (أي بموجب القواعد العامة في القانون المدني وقانون المرافعات)؛ فهو لن يقبل الرهن بموجب القانون الجديد؛ لأن القانون الجديد موضوعه المنقول وليس العقار. إلا أن القانون الجديد قد قبل رهن هذا المال (العقار بالتخصيص) وسمح به استثناء.

وبناء على ذلك، وبسبب النص الجديد؛ فإنه قد تم إخراج هذا المال من دائرة المنع من رهنه والتنفيذ عليه كمنقول؛ إلى دائرة أخرى تسمح برهنه والتنفيذ عليه كمنقول، فالقانون الجديد ينظر إلى هذا العقار بالتخصيص على أنه منقول وليس على أنه عقار، إلا أن هذا لا يعني أن المشرع قد نسي تماما الصفة التي اكتسبها هذا المنقول، وهي صفة العقار بالتخصيص، فنظم هذه الصفة، وآثارها التي تترتب على حقوق الغير على العقار. وكل ذلك يسوقنا إلى ضرورة البحث في العلاقة بين النصوص القديمة والنص الجديد في القانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة.

ثالثا- تعارض النصوص الجديدة مع القواعد العامة: إن النصوص الجديدة تختلف عن القواعد العامة في القانون المدني من حيث معرفة ما الذي يترتب على العلاقة ما بين النص القديم والنص الجديد. فإذا اعتبرنا أن النص الجديد قد جاء مخصصا للنص القديم؛ فهذا يعني أن النص القديم سواء بالنسبة للقانون المدني أم القانون الإجرائي، سيبقى منظما لمسألة التنفيذ على هذا المال، على الأقل بالنسبة لحقوق الدائنين الذين نشأت حقوقهم قبل تطبيق قواعد القانون الجديد على هذ العقار بالتخصيص؛ ولأن القانون الجديد سمح بهذا الرهن حتى ولو كان هذا العقار بالتخصيص محلا لحق رهن سابق نشأ بموجب القواعد العامة في القانون المدني وقانون المرافعات. وفي حال تجاوزنا مسألة الرهن إلى مسألة التنفيذ، فسنجد أن نصوصا خاصه تتعلق بالتنفيذ على هذا المال، وسيكون هناك تنازع بين قواعد التنفيذ في قانون المرافعات والقانون المدني من جهة، والقواعد الخاصة بالتنفيذ الواردة في القانون الجديد24. والسؤال: إذا كان القانون الجديد يعتبر العقار بالتخصيص منقولا، وأخضعه لقواعد الرهن كمنقول، فهل سيخضع لذات الوصف في حال الحاجة للتنفيذ عليه كعقار بالتخصيص؟

يبدو أن المشرع في القانون الجديد، وبموجب القواعد الجديدة لم يكتف بالقواعد الجديدة المتعلقة بالرهن، والتي تخرج عن مبادئ القانون المدني، وإنما تطرق أيضا إلى مسألة التنفيذ، فهل عند التنفيذ على هذا العقار بالتخصيص، سيكون ذلك التنفيذ بموجب قواعد التنفيذ على المنقول، أم التنفيذ على عقار؟

فلكل نوع من هذه الأنواع من المال إجراءات خاصة للتنفيذ. بل إن القانون الجديد قد جاء بقواعد جديدة غريبة تماما عن المنظومة المعمول بها سابقا، وهي تتعلق بالتنفيذ على هذا المال؛ سواء من حيث إمكانية تملك المال المرهون، أو تتعلق بقواعد التنفيذ على هذا المال.

الفرع الثاني

القواعد الجديدة لرهن العقار بالتخصيص استقلالا

إن طبيعة المنقول ليست واحدة، وبالتالي؛ فمن الطبيعي أن يعامل المنقول حسب الطبيعة التي يتميز بها، فمن المنقول ما هو معين بالذات، ومن المنقول ما هو معين بالنوع، ومن المنقول ما أصبح عقارا بالتخصيص. وعندما صدر القانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة، تعامل مع المنقول في حالاته المتعدد، ونظم رهن المنقول في صورتيه: الحيازي، والرسمي الذي يشمل العقار بالتخصيص وبعض المنقولات كالسيارات والسفن والطائرات، وكذلك لبعض الحقوق كالحقوق الفكرية.

وهنا لو استعرضنا المنقول (الذي أصبح عقارا بالتخصيص)، والذي يخضع أساسا لقواعد الرهن الرسمي في القانون المدني، سنراه اليوم خاضعا للقواعد الجديدة في قانون رهن الأموال المنقولة، والتي تشكل نظام رهن ذا طبيعة خاصة، فهو يتميز بأنه لا يتطلب نقل حيازة المرهون إلى الدائن المرتهن، وإنما يبقى في حيازة المدين. كما أن قواعد رهن المنقول الجديدة تخضع الرهن لنظام (الشهر) التسجيل في سجل خاص. ومن خلال استعراض نصوص القانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة يمكننا القول: إن القانون الجديد نص على إجراءات رهن المنقول بدون حيازة، لكنه لم يصف الرهن بأنه رهن رسمي، وإن كان قد وصفه بأنه غير حيازي. كما أنه حدد إجراءات معينة لا بد من احترامها وإتمامها حتى يكون هذا الرهن تاما، وهذه الإجراءات نصت عليها المادتان: (8 و10) من القانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة؛ حيث نصت المادة 8 منه على ما يلي: "يشترط لإنشاء حق الرهن وفقا لأحكام هذا القانون ما يلـي:

1 - أن يحرر عقد الرهن كتابة، متضمنا كافة البيانات المنصوص عليها في المادة السابقة.

2 - أن يكون مقدم الضمان أهلا للتصرف في محل الرهن أو مخولا بإنشاء حق الرهن عليه.

3 - أن يقوم الدائن المرتهن بأداء المقابل المتفق عليه لإنشاء حق الرهـن، أو الالتزام بأدائه.

4 - أن يتضمن عقد الرهن إفصاح مقدم الضمان عن أية حقوق للغير تتعلق بالمال المرهون.

5 - أن يقبل مقدم الضمان كتابة إشهار حق الرهن في السجل، ويجوز إثبات هذا القبول بواسطة أي مستند آخر، ويعتبر توقيع عقد الرهن دليلا كافيا على موافقة مقدم الضمان على الإشهار، وعلى إشهار أي تعديل يتعلق بالمال المرهون محل العقد إلا إذا نص في العقد على غير ذلك."

أما المادة 10 فنصت على أنه: "ينفذ حق الرهن وعقد حوالة حق الرهن، وتترتب آثارهما القانونية، في مواجهة الغير بمجرد الإشهار في السجل، وفقا لأحكام هذا القانون."

ويتضح من النصوص السابقة أن المشرع قد ميز ما بين نشوء العقد من جهة، ونفاده من جهة أخرى (أولا)، ثم ميز في النفاذ بين؛ النفاذ في مواجهة الأطراف من جهة، والنفاد في مواجهة الغير من جهة أخرى (ثانيا).

أولا- التمييز بين نشوء رهن العقار بالتخصيص ونفاذه:

يجب لنشوء هذا الرهن:

  1. قيام تراضي الطرفين على هذا النوع من الرهن، بتفاصيله وطبيعته.
  2. يجب أن يكون المنقول محددا، ومعينا، بدقة، وهو ما يسمى بمبدأ تخصيص الرهن.
  3. مراعاة الشكلية المطلوبة وهي: الكتابة، والتسجيل، فبموجب المادة 1081/1 مدني قطري فإنه: "لا يكون الرهن نافذا في حق الغير، إلا إذا قيد قبل أن يكسب هذا الغير حقا عينيا على العقار. وذلك دون إخلال بالأحكام المقررة في الإفلاس."

ونعتقد أن التسجيل في هذه الحال متطلب لا يستغنى عنه نصا؛ لأنه متطلب قانوني بموجب القانون المدني كون المنقول هنا عقارا بالتخصيص. كما أنه بموجب القانون الجديد سيكون التسجيل أحد متطلبات الرهن، وهو ما يعني أنه من الممكن أن يكون لدينا مشكلة ازدواجية التسجيل بين السجل العقاري، والسجل الإلكتروني الخاص برهن الأموال المنقولة.

والسؤال هو: لو تمت المجابهة بين البيانات الواردة في السجل العقاري وبين البيانات الواردة في السجل الخاص الإلكتروني، فهل يمكن القول: إن حجية البيانات الواردة في السجل العقاري، أسمى قوة ثبوتية من البيانات الواردة في سجل رهن المنقول؟ أم أننا سنقول بأن كلا السجلين إنما يعد سجلا رسميا، يخضع لذات الشروط والمتطلبات والآثار والأهداف؟

أشار القانون المصري إلى هذه المسألة وأورد لها حلا، وهو ما لم ينتبه إليه المشرع القطري. فاختلف بذلك عن القانون المصري؛ إذ إن المادة 15 من القانون 15 عام 2015 المصري تشترط حتى يمكن الاحتجاج بحقوق المسجلين في السجل المخصص لرهن المنقول أن يتم الإشارة إليها في السجل العقاري، وهو ما لا يتوفر في القانون القطري- والاتجاه المصري هو الأسلم من وجهة نظرنا. أما المشرع القطري، ففي المادة 18 من القانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة ينص على: "استثناء من أحكام القانون المدني، إذا أنشئ حق رهن على مال منقول، ثم أصبح ذلك المال عقارا بالتخصيص، يستمر نفاذ الرهن في مواجهة الغير على ذلك المال، ويتقدم ذلك الرهن على أي رهن واقع على العقار الذي وضع فيه، سواء كان الرهن الواقع على العقار سابقا أم لاحقا لعقد الرهن على العقار بالتخصيص"

والحقيقة أن المشرع القطري فاته مسألة، وغض النظر عن مسألة أخرى:

المسألة التي فاتته هي: المعيار أو الوسيلة التي سنحدد استنادا إليها السابق من اللاحق، وهو ما أدركه المشرع المصري عندما اشترط الإشارة إليها في السجل العقاري، كشرط للاحتجاج بحقوق المسجلين في السجل المخصص لرهن المنقول.

أما المسألة التي غض النظر عنها ولم يناقشها؛ هي المادة 1064 مدني قطري وجاء فيها:

  1. يشمل الرهن الرسمي ملحقات العقار المرهون التي تعتبر عقارا.
  2. ويشمل بوجه خاص الأبنية والأشجار، وحقوق الارتفاق، والعقارات بالتخصيص، والتحسينات والإنشاءات التي تعود بمنفعة على المالك؛ سواء ما كان من هذه الملحقات قائما وقت الرهن أم استحدث بعده، وذلك ما لم يتفق على غيره، ومع عدم الإخلال بامتياز المبالغ المستحقة للمقاولين أو المهندسين.

ومن الواضح في هذه المادة أن العقار بالتخصيص سيكون محلا لحق الرهن الرسمي على العقار؛ سواء أكان العقار بالتخصيص قد ألحق بالعقار قبل نشوء الرهن الرسمي، أم بعد نشوئه، وبالتالي تكون مسألة التأشير في السجل العقاري، ومسألة الربط بين السجلين العقاري والإلكتروني لرهن المنقول، مسألة حيوية؛ لما للتسجيل من آثار مهمة.

إن البحث في آثار التسجيل، توجب معرفة الأثر المترتب على الشهر، من خلال النص القانوني الذي نظم عقد الرهن؛ سواء في القانون المدني، أم في قانون رهن الأموال المنقولة.

ففي القانون المدني نجد أن رهن العقار بالتخصيص يخضع في رهنه لقواعد الرهن الرسمي؛ فالمادة 1064 من القانون المدني القطري تشير إلى أن الرهن الرسمي يشمل ملحقات العقار المرهون التي تعتبر عقارا. ولأن المادة 1059 تنص على أن: 1"- لا ينعقد الرهن الرسمي إلا إذا كان بورقة رسمية موثقة وفقا للقانون." لذلك فمن الواضح أن الرسمية هي ركن في العقد لا ينعقد العقد بدونه.

فإذا انتقلنا إلى قانون رهن الأموال المنقولة القطري نجد أن المشرع قد نظم إنشاء الرهن وشهره، فنص في المادة 3 منه: "يجوز أن يكون مالا مرهونا، كل مال منقول مادي أو معنوي أو دين أو حق قائم، مملوك لمقدم الضمان، سواء كان سابقا على تاريخ إنشاء حق الرهن أو متزامنا معه أو لاحقا عليه، بما في ذلك ما يلي: ............... 8 - العقار بالتخصيص بشرط أن يكون بالإمكان فصله عن العقار دون أن يسبب ذلك ضررا لأي منهما."

وتأتي المادة 10 لتبين أثر الإشهار المنصوص عليه والتي جاء فيها: "ينفذ حق الرهن وعقد حوالة حق الرهن، وتترتب آثارهما القانونية، في مواجهة الغير، بمجرد الإشهار في السجل، وفقا لأحكام هذا القانون. وهو ما يتفق مع نص القانون المدني الفرنسي المادة 2337 من القانون ذاته/ الفقرة الأولى منها "أن إشهار الرهن من شأنه أن يجعل منه حجة على الغير".

إذا؛ بمقارنة الرهن الرسمي في القانون المدني، مع الرهن الإلكتروني في القانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة؛ سنجد أن هناك فرقا بين أثر التسجيل في كل من القانونين. فنشوء حق الرهن في الرهن الرسمي العقاري يحتاج إلى الرسمية. أما في القانون رقم 16 فيكون نشوء حق الرهن مستقلا عن التسجيل، ويكون الشهر بعد النشوء، والفائدة من الشهر فقط ليحتج بالرهن في مواجهة الغير.

أما المادة 16 من قانون رهن المنقول القطري، والتي جاء فيها: "مع مراعاة الأحكام والاستثناءات المنصوص عليها في هذا القـانـون، تحدد أولوية حقوق الرهن، وفقا لتاريخ نشوئها، أو تاريخ شهرها في السجل، ورقم القيد في السجل إذا تم الإشهار في يوم واحد"؛ فنعتقد بأنها تتعلق بالسجل الإلكتروني فقط، ولم يقصد بها المشرع تنظيم الأولوية بين السجلين محل البحث.

وبالتالي؛ فإن اعتماد المشرع على رقم القيد في السجل بالنسبة للرهون المشهرة في اليوم نفسه، يغني عن الحاجة عن ذكر ساعة القيد؛ إذ إن من سجل أولا سيحصل على رقم قيد أسبق.

ثانيا- نفاذ الرهن بين الأطراف وفي مواجهة الغير:

تنص المادة 7 ف 6 القانون رقم 16 القطري: "ويجوز الحصول على تقرير ورقي أو إلكترونـي، يتضمن البيانات الواردة في السجل، ويكون لهذا التقرير حجية أمام الكافة في إثبـات تاريخ الإشهار ووقته، وأي بيانات تم إشهارها في السجل."، ولكن لا نرى ما يمنع من القول بأن القواعد العامة للرهن الرسمي الاتفاقي العقاري، تطبق على الرهن الرسمي المتعلق برهن المنقول، والسبب في ذلك يرجع إلى إضفاء تكييف الرهن الرسمي على التأمينات التي تتقرر على المنقولات. ويتيح نظام شهر الرهن الرسمي الذي يرد على المنقول، إقرار حق الدائن المرتهن في التتبع الكامل للتنفيذ على هذه الحقوق في يد الحائز25. وعلى الرغم من عدم اشتراط التسجيل لنشوء حق الرهن في رهن المنقول بدون حيازة، إلا أن الرسمية لا يمكن الاستغناء عنها في هذا الرهن، لا سيما عندما يكون محل الرهن منقولا معقرا؛ إذ إن الحقوق المتولدة عن العقد ستكون أكثر عرضة للضياع بدون الرسمية حتى في مواجهة الطرف الآخر، حتى في حال الحجز للتنفيذ.

لكن هل تعتبر البيانات الإلزامية في العقد التي نص عليها المشرع شكلية إضافية؟

اشترطت البند الخامس من المادة 8 من قانون رهن الأموال المنقولة لإنشاء حق الرهن وفقا لأحكام هذا القانون أن يقبل مقدم الضمان كتابة إشهار حق الرهن في السجل، ويجوز إثبات هذا القبول بواسطة أي مستند آخر، ويعتبر توقيع عقد الرهن دليلا كافيا على موافقة مقدم الضمان على الإشهار، وعلى إشهار أي تعديل يتعلق بالمال المرهون محل العقد، إلا إذا نص في العقد على غير ذلك. فعقد الرهن الذي لا يتضمن هذا البيان المنصوص عليه، يفقد طبيعته كعقد رهن دون حيازة، ولا يضر في هذا التفسير وجود الجملة الأخيرة التي وردت في النص من أن "ويعتبر توقيع عقد الرهن دليلا كافيا على موافقة مقدم الضمان على الإشهار، وعلى إشهار أي تعديل يتعلق بالمال المرهون محل العقد، إلا إذا نص في العقد على غير ذلك"؛ فهنا نجد أن الموافقة مطلوبة، وأنها في الحالة الأخيرة تعد متوفرة كما اشترطها المشرع؛ وإن كانت هنا قد توفرت بموجب قرينة قانونية. وهو ما يعني أن الدائن إذا قدم للموظف المختص بالسجل العقد موقعا عليه، فسيتم النشر حتى ولو لم يكن هناك أي شرط يتعلق بقبول مقدم الضمان إشهار حق الرهن في السجل.

فإذا تم استيفاء هذه الشكلية، فما الذي يمنحه الرهن الإلكتروني للدائن المرتهن في رهن المنقول دون حيازة؟ يجب أن يتمتع مرتهن العقار بالتخصيص بذات الحقوق التي يتمتع بها الدائن المرتهن في الرهن الرسمي26، فله حق التتبع والتقدم. إذ يمكن الدائن تتبع المال المرهون تحت أي يد يكون، ثم استيفاء حقه متقدما على غيره من الدائنين27 وفق نص المادة 17؛ حيث تحدد أولوية حقوق الرهن، وفقا لتاريخ نشوئها، أو تاريخ شهرها في السجل، ورقم القيد في السجل إذا تم الإشهار في يوم واحد، وذلك وفق المادة 16. كما يجوز للدائن المرتهن حوالة حق الرهن، دون حاجة للحصول على موافقة المدين الراهن، أو مقدم الضمان، ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك، وذلك بموجب المادة 14.

الفرع الثالث

تعارض القواعد الجديدة المتعلقة بالحجز والتنفيذ

على العقار بالتخصيص استقلالا مع القواعد العامة

يجوز للدائن الحجز والتنفيذ على المال المرهون - حسب قواعد القانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة - دون تدخل القضاء، وذلك بتطبيق قواعد يسمح بها القانون الجديد دون القانون المدني، وهي:

  1. الاتفاق على تملـك الـدائن المرتهن المال المرهون كليا أو جزئيا استيفاء لحقوقه.
  2. وكذلك من باب أولى صحة الطريق الممهد.

وهي مسائل تعتبر مخالفة للمادة (1080) من القانون المدني القطري تحت طائلة البطلان المطلق28.

والعقار بالتخصيص منقول بطبيعته اكتسب وصف العقار افتراضيا وليس حقيقة، والعلة التي جعلت المشرع يتجه إلى إكسابه هذه الصفة؛ هي رغبة المشرع بتوفير الحماية لصاحب العقار حتى لا يتعطل استغلاله للعقار، في حال تم الحجز والتنفيذ على العقار بالتخصيص مستقلا29. لذلك كان العقار بالتخصيص يعامل معاملة العقار الأصلي، فلا يجوز أن يرد الرهن الرسمي إلا على عقار، ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك30؛ فرهن العقار يشمل العقار بالتخصيص بوصفه من ملحقات العقار المرهون بقوة القانون، دون حاجة للنص في العقد على امتداد الرهن إليه، بل ولا يجوز حجز العقار بالتخصيص إلا تبعا للحجز على العقار من خلال إجراءات الحجز العقاري؛ بحيث إذا تم حجزه منفردا بتلك الإجراءات، أو بإجراءات حجز المنقول كان الحجز باطلا31، فالعقار بالتخصيص لا يجوز رهنه مستقلا طالما بقي مخصصا للعقار32.

إلا أن هذه السياسة التشريعية في القانون المدني ستجد ما يناقضها في قانون رهن الأموال المنقولة الجديد، لا سيما في (المادة 18) من القانون رقم (16) لسنة 2021 الذي سمح فيها المشرع برهن العقار بالتخصيص مستقلا عن العقار المخصص له، بما يحقق للمالك زيادة في القدرة الائتمانية، وهو ما يعني أننا أمام هدف مناقض للهدف الذي قامت عليه فكرة العقار بالتخصيص، ولعل من شأن تلك القاعدة الجديدة أن توضح تفوق الهدف الجديد في القانون رقم 16 على الهدف الأول في القانون المدني، وتغليبه من قبل المشرع على الهدف القديم. لذلك يمكن القول بأن فكرة رهن العقار بالتخصيص، كانت أكثر المسائل التي تسببت بنشوء إشكاليات تحتاج إلى بحث؛ للوصول إلى أفكار مستقرة تنسجم مع القواعد والمبادئ القانونية بشكل عام33.

المطلب الثاني

شرائط رهن العقار بالتخصيص بموجب قانون رهن المنقول

لأن مضمون القانون الجديد من جواز رهن العقار بالتخصيص مستقلا، جاء على أعقاب مبدأ تقليدي يمنعه، فكان لا بد من معرفة مضمون ومدى المبدأ الجديد الذي سمح بهذا الرهن، وهو ما سنتعرف عليه من خلال دراسة شرائط ذلك الرهن، وهي شرائط تتعلق بعدة جوانب؛ فمنها ما يتعلق بشخص الراهن (الفرع الأول) ومنها ما يتعلق بالمال المرهون (الفرع الثاني) ومنها شرائط متعلقة بالغير (الفرع الثالث).

الفرع الأول

شرائط متعلقة بالراهن

في رهن العقار بالتخصيص قد يكون الراهن هو المدين، وقد يكون الغير(الكفيل)، وفي كلتا الحالتين، لا بد أن يكون الراهن مالكا للعقار الأصلي وللعقار بالتخصيص وحائزا له. والسبب في هذا الشرط هو أن الراهن في النهاية يقبل بيع المنقول بالمزاد العلني، لذلك لا بد من أن يكون مالكا لهذا المال، وله سلطة التصرف فيه. والسؤال هنا هو: إذا كان المشرع في القانون المدني قد اشترط في تخصيص المنقول أن يكون مالك العقار بطبيعته، هو مالك العقار بالتخصيص، فهل يمكن أن يتم تخصيص منقول كعقار بالتخصيص كان محل رهن لآخرين، كأن يكون المنقول مرهونا رهنا دون حيازة بموجب القانون رقم (16) لسنة 2021؟

نظمت الفقرة الأولى من المادة 18 من قانون رهن المنقول هذه المسألة، وسمحت بهذا الرهن؛ فقد جاء فيها: "استثناء من أحكام القانون المدني، إذا أنشئ حق رهن على مال منقول، ثم أصبح ذلك المال عقارا بالتخصيص، يستمر نفاذ الرهن في مواجهة الغير على ذلك المال، ويتقدم ذلك الرهن على أي رهن واقع على العقار الذي وضع فيه، سواء كان الرهن الواقع على العقار سابقا أم لاحقا لعقد الرهن على العقار بالتخصيص."

وتجيب هذه المادة على السؤال المطروح، وتطرح أحوالا متعددة حول العلاقة بين الرهون التي تنشأ على المنقول، والرهون على العقار الأصلي، وسيتم دراسة هذه العلاقة في الفرع الثاني من هذا المطلب.

والمسألة الأخرى المطروحة هي: هل يجوز أن يكون عقارا بالتخصيص، المنقول الذي تكون ملكيته معلقة على شرط؛ سواء واقف أم فاسخ؟ كما هو الحال في:

  1. المنقول الذي تكون ملكيته معلقة على شرط واقف، ومثاله: عندما أجازت المادة 127 من قانون التجارة القطري للبائع الاحتفاظ بملكية المبيع إلى حين الوفاء بكامل الثمن، فنصت على أنه: "إذا احتفظ البائع بملكية المنقول المبيع حتى أداء أقساط الثمن بالكامل، اكتسب المشتري هذه الملكية بأداء القسط الأخير، ويتحمل المشتري تبعة هلاك المبيع من وقت تسليمه إليه. ومع عدم الإخلال بالأحكام المنصوص عليها في باب الإفلاس، لا يكون شرط الاحتفاظ بالملكية نافذا على الغير إلا إذا كان مدونا في ورقة ذات تاريخ ثابت، وسابق على نشوء حق الغير، أو على إجراءات التنفيذ التي يتخذها الدائنون على المبيع"

وكذلك الفقرة 2 من المادة 2 من قانون رهن الأموال المنقولة أجازت ترتيب حق رهن على الحقوق المترتبة على بيع المال المنقول المشروط تأجيل نقل ملكيته إلى حين استيفاء الثمن.

  1. المنقول الذي تكون ملكيته معلقة على شرط فاسخ، ومثاله: بيع الوفاء الذي كان باطلا بموجب نص المادة 474 من القانون المدني القطري، والتي تنص على أنه: "إذا احتفظ البائع عند البيع بحق استرداد المبيع وقع العقد باطلا." والذي نعتقد بأنه أصبح صحيحا بموجب المادة 3 من القانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة 16/2021؛ فقد أجاز في هذه المادة رهن - الحقوق المترتبة على بيع المال المنقول المشروط استرداده. وهو ما يؤدي إلى إثارة الجدل حول أثر هذا النص على أحكام بيع الوفاء المنصوص عليها في القانون المدني.

الفرع الثاني

شرائط متعلقة بالغير

في الحالة التي نبحثها وفق القانون الجديد وهي الأكثر اقترابا من غرض هذا القانون، والتي افترض فيها المشرع، أن عقارا بالتخصيص يراد به أن يكون محلا للرهن، كمال مستقل، وسواء أكان محلا لرهن سابق بالتبعية لرهن العقار، أم كان بدون ذلك الرهن. وهذه الفرضية هي فرضية لا تتبناها النصوص السابقة في القانون المدني. وعند رهن العقار بالتخصيص - وخلافا للقاعدة التي تكتفي بالتقاء إرادتي مالك المنقول والدائن – تطلب المشرع موافقة أصحاب الحقوق العينية التبعية السابقة على ذلك العقار34. وهذا ما نرى بأنه سيتسبب بالتأثير على فعالية هذا الاستثناء، وكأن المشرع يريد أن يستأذن المتضررين في هذا الرهن الذي سيؤثر بالنتيجة على حقوقهم، وبالتالي لا نتوقع هذه الموافقة، إلا في إحدى حالتين:

- ألا يتأثر حقهم في التقدم بالرهن الجديد.

- أن تكون تلك الموافقة بمقابل.

ويبدو أن هذه الموافقة المطلوبة غير منطقية إلا في الحالتين السابقتين، وكان بإمكان المشرع أن يزيد من فعالية النص الذي يسمح برهن العقار بالتخصيص، بأن يبقي للسابقين أولوية، ويستغني بالمقابل عن تلك الموافقة.

إلا أن سمو الحق العيني التبعي الذي يمنحه القانون الجديد، وما يترتب على النصوص الجديدة في عقد الرهن هذا من إمكانات لا تتوفر في النصوص السابقة، كإمكانية الاتفاق على تملك المال المرهون سيؤدي بالنتيجة إلى ضرورة الاحتياط من قبل المشرع للنتائج غير العادية التي ستترتب في حق الغير أصحاب الحقوق الموازية لحق الرهن في هذا القانون.

وتتضمن هذه المادة تنظيم تخصيص منقول - محملا بحق رهن - لعقار مرهون، فالرهن على المنقول الذي تم تعقيره، لن يتأثر بالرهن على العقار الأصلي. لأن الرهن السابق للعقار الأصلي؛ كان رهنا لا يشمل العقار بالتخصيص والذي سبق رهنه قبل التخصيص؛ لذلك لن يمس بالعقار بالتخصيص الذي تم تخصيصه لاحقا. ولكن ألا يمكن القول إن: (العقار بالتخصيص) يعد زيادة طرأت على العقار محل الرهن؟ وبالتالي يستفيد منه صاحب حق الرهن على العقار الأصلي.

أما الرهن اللاحق للعقار الأصلي إن كان قد سبقه تخصيص المرهون، فسيشمل ـــ بالتبعية ـــ العقار بالتخصيص. وإذا كان رهن العقار الأصلي قد تم سبقه برهن منفرد للمنقول المعقر، فلن تتأثر أسبقية حق الرهن على هذا المنقول.

وفي كل الأحوال إذا تم الرهن المنفرد للمنقول المعقر، سوف يكون هناك أثر على حقوق الدائنين المرتهنين السابقين؛ لأنه لو لم يتطلب موافقتهم لكان على المدين الراهن أن يعمل على إعادة رفع قيمة الضمانات (وهي العقار الأصلي والعقار بالتخصيص) والتي انخفضت نتيجة دخول بعض تلك الضمانات في ضمان ديون أخرى؛ مما يترتب انخفاض الضمانات لديون الدائنين المرتهنين على العقار الأصلي بسبب ما طرأ على المال المرهون عندما أثقل المنقول المعقر بالرهن الجديد، وبالتالي عليه أن يتفادى سقوط الآجال وانقضاء حق الرهن.

الفرع الثالث

شرائط متعلقة بالمال المرهون

إن المال المرهون محل البحث هو منقول معقر، يراد رهنه بشكل مستقل عن العقار الأصلي، ولأن المشرع حريص على الجانب الاقتصادي للعقار، وحريص على استمرار أداء العقار لوظائفه؛ فقد احتاط ليبقى العقار في حالة لا يتعطل فيها الجانب الاقتصادي له، لذلك؛ فقد اشترط لصحة رهن العقار بالتخصيص مستقلا عن العقار، ما يلي:

أولا- أن يكون العقار بالتخصيص قابلا للفصل دون إضرار بالعقار.

ثانيا- موافقة المدين الراهن على انفصال العقار بالتخصيص.

وسندرس هذين الشرطين تباعا، كما يلي:

أولا- أن يكون العقار بالتخصيص قابلا للفصل دون إضرار بالعقار:

يجوز إنشاء حق الرهن على العقار بالتخصيص وفق أحكام هـذا القانون الجديد، إذا كان العقار بالتخصيص قابلا للانفصال؛ أي أن يكون بالإمكان فصله عن العقار الأصلي، دون أن يسبب ذلك ضررا لأي منهما، وهو ما ورد في المادة 3 ف 8. بل يجوز إنشاء حق الرهن إذا كانت هناك حقوق سابقة على ذلك العقار، بشرط الموافقة الكتابية للمرتهنين أصحاب الحقوق على هذا العقـار. كما ورد هذا الشرط مرة ثانية في المادة 18 ف 2 ويجوز إنشاء حق الرهن على العقار بالتخصيص وفق أحكام هـذا القانون، إذا كان قابلا للفصل دون إضرار بالعقار، وهو يخص الرهن الواقع على المنقول.

ويبدو أن هذا الشرط ـــ القابلية للانفصال ـــ ليس وليد قانون رهن الأموال المنقولة محل الدراسة، وإنما هو من ضمن القواعد العامة في رهن العقار؛ اذ تنص المادة 1063 من القانون المدني القطري على: "لا يجوز أن يرد الرهن الرسمي إلا على عقار، ما لم يوجد نص يقضي بغير ذلك. ويجب أن يكون العقار مما يصح بيعه استقلالا بالمزاد العلني، وأن يكون معينا بالذات تعيينا دقيقا من حيث طبيعته وموقعه، وأن يرد هذا التعيين في عقد الرهن ذاته أو في عقد رسمي لاحق، وإلا وقع الرهن باطلا". فمن الطبيعي القول إن إمكانية البيع استقلالا يمكن أن نستنتج منه في أحد الوجوه ألا يؤدي البيع مستقلا إلى الإضرار.

وبالتالي، فلأن هناك احتمالا أن يباع العقار بالتخصيص مستقلا عن العقار الأصلي، فلا بد ـــ بداية ـــ أن يكون هذا الشرط متوفرا، كشرط لعقد الرهن أساسا.

ولكن ما معاني القابلية للانفصال في قانون رهن المنقول؟ وما طبيعة الأضرار التي يمكن أن تصيب العقار الأصلي أو بالتخصيص؟ هل يعني ذلك أن يبقى العقار صامدا دون إحداث خلل في وجوده؟ أم أن النفع الذي يعطيه العقار هو ما سيتأثر فيكون أقل؟ أم أن العقار كمحل لحقوق الدائنين ستتأثر لانخفاض قيمة هذا العقار؟ بل إنه يجب أيضا أن ننظر إلى أن الضرر، من الممكن أن يصيب أيضا العقار بالتخصيص محل الرهن، وهو ما نصت عليه صراحة المادة 3 ف 8 من القانون محل الدراسة.

ويمكن القول بأن المقصود بالضرر ليس فقط الضرر المادي بالعقار، وإنما يمكن تفسير النص على أنه يشمل أيضا أي ضرر حتى لو كان الضرر اقتصاديا، وهو ما سيعني أن النص لن يطبق بسهولة وسلاسة؛ لأنه في كل مرة يسلخ فيها العقار بالتخصيص عن الأصل سيترتب عليه أضرار اقتصادية لمالك العقارين.

أما بالنسبة لمنطقية هذا الشرط، فمن حيث المبدأ؛ يبدو أن هذا الشرط ينسجم مع المنطق، فالرهن ـــ بموجب القانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة ـــ يكون محله فقط المنقول؛ لذلك هو شرط واقعي من حيث أن الحجز كإجراء من إجراءات التنفيذ الجبري من الطبيعي أن يكون مستهدفا فقط العقار بالتخصيص.

وإذا كان القانون الإماراتي رقم "4" لعام 2020 الذي لم يرد فيه شرط القابلية للانفصال عن العقار الأصلي دون ضرر35 ـــ كمقابل لما هو عليه الوضع في القانون القطري ـــ فإن ذلك يعود فيما نعتقد إلى تعويل القانون الإماراتي على أن العقار بالتخصيص هو منقول لن يندمج في العقار إلى الحد الذي يجعله غير قابل للانفصال عن الأصل دون إحداث الضرر، وإلا فسنكون أمام اندماج يجعل المنقول قد أصبح ضمن العقار الأصلي الذي هو عقار بطبيعته. علما أن القانون الإماراتي السابق القانون رقم 20 سنة 2016م في المادة 20 فقرة 2 قد نصت على هذا الشرط، وهو ما ورد في الفقرة 8 من المادة 3 من القانون القطري محل الدراسة؛ حيث يقوم هذا الشرط. ونؤكد على أن الضرر الذي يتحقق بسبب عدم القابلية للانفصال هو الضرر الذي يصيب العقار الأصلي أو العقار بالتخصيص36.

ونرى في هذا الشرط؛ أنه لا يعد شرطا واضحا بشكل يسهل على القاضي الوصول إلى قرار بشأنه، فهو شرط يكتنفه الغموض ما يجعله بحاجة إلى معيار واضح؛ لتحديد ما إذا كان الشرط متوفرا في حالة ما أم لا، ولعل في هذا الخلاف في الفقه أو القضاء ما يبين مدى الغموض في هذا الشرط؛ ذلك أن القضاء يختلف في معنى ومفهوم ومضمون اكتساب المنقول صفة العقار بالتخصيص، فتداخلت لديه فكرة تحول المنقول إلى عقار أصلي مع فكرة تحول المنقول إلى عقار بالتخصيص، فمن الأحكام القضائية ما اعتبر ماكينة الري عقار بطبيعته، إذا تم تثبيتها في الأرض، وإلا فهي عقارا بالتخصيص37 وبعض الأحكام لا تشترط التثبيت،38 وعلى العكس من ذلك سنجد أن بعض الأحكام قد رأت في هذه الآلة منقولا، فلا اعتبرتها عقارا بطبيعته ولا عقارا بالتخصيص ولو كانت مثبتة على خشب قائم على قاعد اسمنتية39.

كما أنه لا فائدة من هذا الشرط الذي اشترطه المشرع؛ لأن المنقول الذي لا يمكن فصله ماديا عن العقار، لم يعد عقارا بالتخصيص، وإنما أصبح عقارا بطبيعته40، بل لم يعد له وجود مستقل كآلة الري التي يتم تثبيتها تثبيتا يجعلها مستقرة استقرارا يمنع نقلها أو فصلها إلا بإحداث ضررا ما41. ونعتقد أن هذا الشرط مقصود بمعناه ومبناه؛ لأننا نرى في هذا الشرط أنه جاء من المشرع احتياطا لمرحلة لا حقة، هي؛ مرحلة الحجز والبيع بالمزاد العلني حتى لا يكون هناك مانعا من الحجز والبيع فيما بعد بأن يتعذر الانفصال، وإلا فسيكون هناك ضرر بحق الحاجز أو المحجوز عليه. على أنه لا بد من الانتباه إلى غموض هذا المعيار عند البعض فهو يرى أن المنقول الذي يخصص كعقار بالتخصيص يفقد ذاتيته، وهو ما يترتب عليه فقدان هذا المنقول إمكانية أن يبقى محلا لامتياز بائع المنقول42.

ويرى البعض،43 وبحق؛ أن إمكانيه الانفصال بشكل لا يحقق ضررا؛ يجب أن يفهم بمعنى قانوني، وليس بمعنى مادي فقط؛ فإذا كان قد سبق أن رهن العقار بالتخصيص بالتبعية لرهن العقار الأصلي؛ فإن من شأن ذلك أن يؤدي إلى الإضرار بضمان الدائن المرتهن، بل وسيكون هناك عائق للتنفيذ على هذا المنقول مستقلا؛ لأن بيع العقار لصالح الدائن المرتهن رهنا رسميا قد أدى إلى بيع العقار بالتخصيص بالتبعية للعقار بطبيعته.

وعلى العكس من ذلك، فلا أثر لرهن العقار الأصلي قبل تخصيص المنقول، فيكون العقار بالتخصيص خارج الحق العيني التبعي للدائن المرتهن للعقار. وبالتالي؛ فإن سبق ارتهانه رهنا رسميا تبعا للعقار، ثم جرى القيام برهنه رهنا بدون حيازة، بأن التنفيذ على هذا العقار بالتخصيص سيحتاج فصل؛ فإذا تم فصله فإن ذلك سوف يؤدي إلى الإضرار بالدائن، ولعل ذلك هو ما جعل المشرع ينص في الفقرة الثانية من المادة 18 من القانون رقم 16 على أنه: "ويجوز إنشاء حق الرهن على العقار بالتخصيص وفق أحكام هـذا القانون، إذا كان قابلا للفصل دون إضرار بالعقار، ..." كما يجوز إنشاء حق الرهن إذا كانت هناك حقوق سابقة على ذلك العقار، بشرط الموافقة الكتابية للمرتهنين أصحاب الحقوق على هذا العقـار.

لكل ما سبق يمكن القول، إن الأضرار تلك يمكن أن تصيب العقار الأصلي أو بالتخصيص. وهذه الأضرار تتراوح ما بين المخاطرة ببقاء العقار صامدا في الوجود دون إحداث خلل في وجوده. أو قد يكون الضرر بالتأثير على النفع الذي يعطيه العقار فيكون أقل. كما يمكن أن يقع الضرر على العقار كمحل لحقوق الدائنين ستتأثر لانخفاض قيمة هذا العقار. بل إنه من الممكن أن يصيب الضرر أيضا العقار بالتخصيص محل الرهن.44

لذلك؛ نرى أنه كان يفترض بالمشرع التصريح بأن المقصود بالضرر ليس فقط الضرر المادي بالعقار، وإنما يمكن تفسير النص على أنه يشمل أيضا أي ضرر حتى لو كان الضرر اقتصاديا، وهو ما سيعني أن النص يصعب تطبيقه؛ لأنه في كل مرة يسلخ فيها العقار بالتخصيص عن الأصل، سيترتب عليه أضرار اقتصادية لمالك العقارين؛ إذ إن العقار الأصلي والعقار بالتخصيص يرتبطان ارتباطا لا انفكاك؛ إذ يشكلان وحدة اقتصادية لا تتجزأ45.

ويشار إلى أن المادة 32 من اللائحة التنفيذية لقانون الضمانات المنقولة المصري رقم 115 لسنة 2015، قد بحثت مسألة قابلية الانفصال، وجاء فيها: "يجوز إنشاء حق ضمان على العقار بالتخصيص شريطة إمكانية فصله عن العقار دون أن ينشأ عن ذلك ضرر لأي منهما، وتحدد مرتبة الضمان في هذه الحالة من تاريخ إشهاره في السجل وفقا للإجراءات المحددة في القانون وهذه اللائحة بإشهار حق الضمان وتسجيله في صحيفة العقار قبل توثيق أي حقوق أخرى على العقار، ......"

ثانيا- موافقة المدين الراهن على انفصال العقار بالتخصيص:

بالإضافة إلى شرط القابلية للانفصال، لا بد من أن يكون المدين الراهن قد وافق على هذا الانفصال كشرط من شروط إبرام عقد الرهن، وهنا يمكننا طرح السؤال التالي: إذا كان الطرفان قد اتفقا على أن العقار بالتخصيص سيكون محلا للرهن بموجب قواعد الرهن بدون حيازة، أفلا يكون ذلك مؤثرا على طبيعة هذا المال المرهون؟ وبالتالي يصبح منقولا من حيث المآل. وبالتالي؛ نقول إن هذا الرهن ولو أنه بدا رهنا لعقار بالتخصيص، لكنه بالنتيجة هو رهن لمنقول؛ لأنه بالنتيجة سيكون عند التنفيذ تنفيذا على منقول، مع أن هذا التصور سيناقضه طبيعة هذا المال لو كان مرهونا رهنا رسميا عقاريا؛ حيث سيبقى خاضعا لقواعد العقار.

المبحث الثاني

الإشكاليات المتعلقة بآثار رهن العقار بالتخصيص

إن النصوص الجديدة وتطبيقها، سيترتب عليها العديد من الآثار، والإشكاليات، التي لا بد من دراستها، ومحاولة وضع الحلول القانونية لها؛ فقانون رهن الأموال المنقولة تضمن قواعد جديدة تتعلق بتحديد آثار رهن العقار بالتخصيص بشكل يؤدي إلى منح المنقولات التي أصبحت عقارا بالتخصيص قدرة ائتمانية أعلى مما كانت عليه في القانون المدني، وقوانين التجارة؛ حيث أصبح بالإمكان ورود أكثر من رهن عليها (المطلب الأول). لكن هذه الميزة قد تثير إشكالية تتعلق بالتزاحم بين المرتهنين للعين ذاتها، مرة بصفتها عقارا بالتخصيص، ومرة بصفتها منقولا بطبيعته (المطلب الثاني).

المطلب الأول

الحقوق التي تمنحها القواعد الجديدة للمرتهنين، وإشكاليات التعارض فيما بينها

بالنظر إلى أهمية هذا المال المنقول، وعلاقته القانونية بالعقار الأصلي، عند (جعله عقارا بالتخصيص)، كان لا بد من معرفة آثار هذه الصبغة العقارية التي اكتسبها العقار بالتخصيص، والتي تؤثر في طبيعته القانونية. فمن الضروري التمييز بين المنقول الذي أصبح عقارا بالتخصيص من جهة، والمنقول الذي اندمج في العقار فأصبح عقارا بطبيعته، من جهة ثانية.، وكذلك التمييز بين حالة المنقول قبل تخصيصه، وحالة المنقول ذاته بعد تخصيصه؛ من حيث الحقوق المثقل بها (الفرع الأول). وعلى الرغم من بعض الإشكاليات المتعلقة بتعارض مصالح المرتهنين لنفس العين، بصفات مختلفة، إلا أن الآثار الإيجابية لهذا القانون على الصعيد الائتماني للمنقولات ملموسة بوضوح في قواعده (الفرع الثاني).

الفرع الأول

آثار الصفة العقارية للمنقول

إن الصفة العقارية للمنقول المخصص لخدمة عقار واستغلاله، تسمح بإنشاء أكثر من رهن عليه، فالمنقول قبل أن يصبح عقارا بالتخصيص يكون قابلا للرهن أكثر من مرة بموجب القانون الجديد؛ لأنه رهن لا يحتاج إلى حيازة، وكذلك بعد التخصيص؛ حيث لم يمنع المشرع بموجب مبادئ القانون الجديد من رهنه مستقلا عن العقار الأصلي، فالعقار بالتخصيص، بعد أن يصبح عقارا بالتخصيص يكون بالإمكان رهنه مستقلا؛ على عكس القاعدة التقليدية في القانون المدني.

وبالتالي؛ فإن المانع القانوني المنصوص عليه في القانون المدني - والذي يمنع من رهن العقار بالتخصيص كمنقول46، بل يوجب أن يتم الرهن وفق قواعد رهن العقار- قد زال بموجب القانون الجديد. فقواعد رهن العقار بقيت لتطبق إلزاميا فقط بالنسبة للعقار بطبيعته؛ أي إن المال المنقول الذي أصبح عقارا بالتخصيص والذي لم يكن ليقبل غير الرهن الرسمي تحت أي مسمى كان، لولا هذا القانون الجديد الذي سمح برهنه مستقلا عن العقار الذي أصبح مخصصا لاستغلاله.

وعلى ذلك؛ فإن اكتساب حق الرهن بدون حيازة، يعني أن مكتسبه قد أصبح صاحب حق عيني تبعي، فهل سيمنح صاحبه حق الحبس بالإضافة إلى حق الرهن؟ إذ إن قانون رهن الأموال المنقولة رقم 16/ 2021 يراد منه تحقيق هدف الحصول على حق الرهن على المنقولات بدون السلبيات الناتجة عن الحيازة، ولذلك سيكون هناك أثر على طبيعة عقد الرهن بذاته ومضمونه. فإذا كانت المادة 1128 مدني قطري تنص على: "الرهن الحيازي عقد به يلتزم شخص، ضمانا لدين عليه أو على غيره، أن يسلم إلى الدائن أو إلى عدل يعينه المتعاقدان، شيئا يترتب عليه حق عيني للدائن يخوله حبس الشيء لحين استيفاء الدين، وأن يتقدم على الدائنين العاديين والدائنين التالين له في المرتبة، في اقتضاء حقه من ثمن هذا الشيء في أي يد يكون." فإنه بالمقابل قد تمت المناداة بالرهن مع الاحتفاظ بالحيازة، وذلك لتعاظم دور المنقول في العملية الاقتصادية باعتباره أحد الأدوات الإنتاجية للنشاط الاقتصادي47.

فإذا كان الرهن الحيازي بموجب القواعد التقليدية لا بد فيه من تسليم المال محل الرهن؛ فإن عقد الرهن بموجب القانون الجديد سوف يتحول إلى عقد من طبيعة أخرى، وهي طبيعة يفترض فيها بقاء المنقول في حيازة الراهن؛ ما سيكون له آثار اقتصادية إيجابية على المدين والمجتمع؛ لذلك يمكن القول إن قواعد رهن المنقول بدون حيازة من شأنها أن تجعل رهن العقار بالتخصيص مستقلا عن العقار جائزا؛ لأنه يتفادى تحقق حرمان المدين الراهن من الفائدة التي يمنحها المنقول كونه عقارا بالتخصيص في خدمة العقار الأصلي، فالحيازة ستبقى للمالك الذي هو مالك العقار. كما إن قواعد رهن المنقول بدون حيازة تحل مشكلة العلم بالرهن غير الحيازي للمنقول، من خلال السجل، كبديل عن الحيازة التي كانت تحقق العديد من الميزات والوظائف48:

  1. فهي تعد شرطا لقيام الرهن الحيازي،
  2. تعد، شرطا لنفاذ حق الدائن المرتهن في مواجهة الغير، لما لها من دور في إعلام الغير بالحق المحمل على المال؛ من خلال وجود المال المرهون في يد الدائن،
  3. كذلك هي وسيلة قانونية، تمنع تمسك الغير بقاعدة الحيازة في المنقول سند الحائز، ومن شأن هذه القاعدة أن تعيق نفاذ الحق العيني التبعي للدائن، وبالتالي حرمانه بالتمسك بحقه في تتبع المال المرهون في أي يد كان،
  4. يفلت الدائن أيضا من مزاحمة الدائنين الآخرين له، وهذا الحق يثبت له خلال بقاء الحيازة في حوزته، وكذلك من خلال قيد الرهن.

لذلك، يمكن القول: بأن هذا الأسلوب الجديد الذي ابتدعه المشرع، سيساهم في زيادة الإمكانية لاستخدام المال ليكون محلا لأكثر من رهن واحد؛ مما يزيد من زيادة فعالية الذمة المالية عنها في حالة اشتراط التسليم الذي يمنع من نشوء أكثر من رهن واحد على المال ما لم يكن التسليم لشخص ثالث. لذلك فإن ابتداع المشرع فكرة رهن العقار بالتخصيص بإجراءات الرهن الجديد للمنقول بأسلوب لا يقوم على الحيازة، تولد عنه الاستفادة من العقار بالتخصيص لزيادة القدرة الائتمانية للراهن؛ سواء أكان المنقول مرتبطا بالعقار الأصلي ارتباط قرار؛ كمضخة المياه في البستان، أم كان غير مرتبط؛ كالشاحنة التي يملكها مالك العقار والذي خصص الشاحنة رصدا على خدمة العقار.

وإن كان سيترتب عليه مخاطرة بالأداء الاقتصادي للعقار الأصلي، في حال الاضطرار إلى التنفيذ على المال المرهون (العقار بالتخصيص)، ولعل هذا المعنى، ما يعد أحد المعاني المرادة من شرط قابلية المنقول الذي أصبح عقارا بالتخصيص للانفصال عن العقار الأصلي دون ضرر.

ومن المفيد هنا الإشارة إلى التعديل الجديد للمادة ل. 112-3 من قانون الإجراءات المدنية الفرنسي49 - الذي يتعلق بالتنفيذ على العقار بالتخصيص المرهون بشكل مستقل عن العقار بطبيعته الملحق به – حيث لا يجوز حجزه والتنفيذ عليه مستقلا عن العقار إلا لاستيفاء الرهن، بشرط ألا ينجم عن التنفيذ ضرر لا على العقار بالتخصيص، ولا على العقار الأصلي.

على أنه لا بد من الانتباه إلى مسألة مهمة وهي أن القواعد التقليدية في القانون المدني القطري لم تكن تمنع من رهن العقار بالتخصيص رهنا بالتبعية للعقار؛ أي إن العقار بالتخصيص في هذا الرهن لا يفترض فيه التسليم أيضا.

لذلك يمكن القول: إن قواعد رهن المنقول غير القائم على الحيازة، قد وفقت بين عدة متناقضات قائمة بموجب القواعد التقليدية في القانون المدني:

  • أنه رهن منقول، لا يحتاج إلى حيازة المرتهن له (وهو ما كان أيضا مفترضا بموجب القانون المدني عند رهن العقار فيكون العقار بالتخصيص مرهونا معه حكما).
  • جاء السجل للإشهار بدلا من الحيازة التي تلعب دورا في الإشهار في مواجهة الغير وكان العقار بالتخصيص له هذه المكنة أيضا من خلال السجل العقاري.
  • سمحت للمنقول بازدواجية الوصف، وازدواجية الآثار المترتبة عليها؛ فقد أصبح عقارا بالتخصيص يمكن رهنه كرهن رسمي عقاري بالتبعية للعقار، ورهن منقول بدون حيازة. وهنا تم تجاوز القاعدة التقليدية التي تمنع رهنه إلا بالتبعية للعقار.
  • لا مانع قانوني من خضوع العقار بالتخصيص للرهن الرسمي العقاري، ورهن المنقول بدون حيازة، في أن واحد.

الفرع الثاني

الآثار الإيجابية للقانون الجديد بشأن رهن العقار بالتخصيص رهن منقول

إن رهن العقار بالتخصيص مستقلا؛ رهنا دون حيازة؛ هو رهن لا يكون إلا بموجب القانون الجديد؛ فلولا هذه القواعد الجديدة؛ لن يكون هناك إمكانية لرهن العقار بالتخصيص، رهنا مستقلا بدون حيازة.

والعقار بالتخصيص يتمتع بصفتين: فمن جهة هو منقول بطبيعته، ومن جهة أخرى هو عقار بقوة القانون، وهذه الصفات بمجملها تسمح برهن هذا المال رهنا مستقلا50 بدون التخلي عن الحيازة للاستفادة منه في مجال القوة الائتمانية له، أما بموجب القواعد التقليدية فهو لكونه منقولا؛ لا يمكن رهنه - بموجب القواعد القانونية التقليدية – إلا رهنا حيازيا، يتخلى فيه المدين عن الحيازة، لذلك يعتبر رهنه كمنقول غير متصور بدون شرط الحيازة. كما أنه لكونه عقارا (ولو أنه بالتخصيص) لا يمكن رهنه ولا التنفيذ عليه - بموجب القواعد القانونية التقليدية – بشكل مستقل عن العقار الأصلي.

ومع ذلك، فالقانون الجديد كان له آثار إيجابية تساعد في تخطي القيود الناتجة عن القواعد التقليدية في رهن المنقول، فالقانون الجديد سمح برهن العقار بالتخصيص سواء كان رهنه قبل التخصيص، أم بعده، وهو ما يعطي لحالة المنقول الصور التالية:

  1. منقول مرهون رهنا بدون حيازة، يجوز تخصيصه ليصبح عقارا بالتخصيص، ويتم رهنه مستقلا، بدون حيازة.
  2. منقول تم تخصيصه ليكون عقارا بالتخصيص، يجوز رهنه مستقلا بدون حيازة وبشكل مستقل عن العقار.
  3. منقول أصبح عقارا بالتخصيص تم رهنه - رهنا رسميا بالتبعية للعقار الأصلي - يجوز رهنه رهنا بدون حيازة وبشكل مستقل عن العقار؛

وإن كان جانب من الفقه قد ذهب إلى عدم جواز رهن المنقول رهنا بدون حيازة، في حال كان العقار بالتخصيص، قد تم رهنه رهنا رسميا 51 على عكس ما ذهب اليه المشرع القطري الذي نظم هذه الصورة في المادة 18 فقرة 2 والتي جاء فيها "ويجوز إنشاء حق الرهن على العقار بالتخصيص وفق أحكام هـذا القانون، إذا كان قابلا للفصل دون إضرار بالعقار، كما يجوز إنشاء حق الرهن إذا كانت هناك حقوق سابقة على ذلك العقار بشرط الموافقة الكتابية للمرتهنين أصحاب الحقوق على هذا العقـار" وحكما نرى أن: جملة الحقوق السابقة على العقار تعني قولا واحدا بأن الحقوق تلك محملة على العقار الأصلي، وما يتبعه بما في ذلك العقار بالتخصيص.

ويمكننا تصور إشكالية تتمثل في أن العقار بالتخصيص - الذي تم تخصيصه بعد أن تم رهن العقار الأصلي - فهل سيكون لهذا العقار بالتخصيص صفة الزيادة في العقار الأصلي المرهون، وبالتالي تمتد إليه حقوق الدائنين المرتهنين للعقار قبل تعقير المنقول التي ستتزاحم فيما بينها، وهو ما سنبحثه في الفرع الثاني من المطلب الثاني؟

ويمكن من خلال ما سبق فهم طبيعة هذا الرهن، وفهم ما الآثار التي تترتب على وجود حق الرهن بدون حيازة؟ وما المكنات التي يمنحها لصاحبه؟ وهو ما سنراه فيما يلي:

المطلب الثاني

ميزة التقدم وإشكالية التزاحم في القانون الجديد

إذا نشأ الرهن وتم التسجيل بالشكل الصحيح؛ تترتب آثاره الرئيسة، فيكتسب الدائن المرتهن بموجب حق الرهن ميزتي التتبع والتقدم على الدائنين العاديين والدائنين المسجلين التاليين له في المرتبة في استيفاء حقه. ولأن الرهن بطبيعته مرتبط بفكرة الضمان، ارتباط وجود وعدم؛ فإن حق التقدم هو ما يرنو إليه كل مرتهن (الفرع الأول). لكن تعدد من لهم حق التقدم قد يثير إشكالية التزاحم فيما بينهم (الفرع الثاني).

الفرع الأول

حق التقدم

من أهم الحقوق التي يرمي إليها الدائن المرتهن هو حق التقدم، بالإضافة لحق آخر قد يسبقه، وهو حق التتبع. وليكون حق التقدم مفعلا ونافذا، لا بد من توفر عدد من الشروط:

  1. العقد الصحيح بأركانه، بما فيها الشكلية.
  2. نفاذ العقد في مواجهة الغير؛ أي أن يكون عقد الرهن نافذا من خلال التسجيل، وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في القانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة.
  3. في حال كان المنقول المرهون رهنا بدون حيازة، قد أصبح عقارا بالتخصيص؛ فلاستمرار النفاذ في مواجهة أصحاب الحقوق على العقار، لا بد من التأشير في السجل العقاري بالحقوق التي تم تأشيرها في السجل الإلكتروني.

وقد تتعدد الحقوق المالية على العقار بالتخصيص، وقد تتنوع، فينشأ تزاحم وتعارض بين هذه الحقوق، وهذا التزاحم قد يكون بين حقوق المرتهنين، وقد يكون بين حقوق المرتهنين من جهة، وأصحاب الحقوق العينية التبعية الأخرى؛ كحقوق الامتياز. فما أسباب وفرضيات هذه المسألة؟

تنص المادة 18 من قانون رهن المنقول على: "استثناء من أحكام القانون المدني، إذا أنشئ حق رهن على مال منقول، ثم أصبح ذلك المال عقارا بالتخصيص، يستمر نفاذ الرهن في مواجهة الغير على ذلك المال، ويتقدم ذلك الرهن على أي رهن واقع على العقار الذي وضع فيه، سواء كان الرهن الواقع على العقار سابقا أم لاحقا لعقد الرهن على العقار بالتخصيص

ويجوز إنشاء حق الرهن على العقار بالتخصيص وفق أحكام هـذا القانون، إذا كان قابلا للفصل دون إضرار بالعقار، كما يجوز إنشاء حق الرهن إذا كانت هناك حقوق سابقة على ذلك العقار بشرط الموافقة الكتابية للمرتهنين أصحاب الحقوق على هذا العقـار"

وباستعراض المادة المقابلة في القانون الإماراتي وهي المادة 20 التي تنص على:

"أولوية حق الضمان على العقار بالتخصيص

1. استثناء مما ورد في قانون المعاملات المدنية، يستمر حق الضمان المنشأ على الضمانة بعد أن تصبح عقارا بالتخصيص، وفي هذه الحالة يعتبر حق الضمان نافذا في مواجهة الغير، بما في ذلك الدائنين المرتهنين أصحاب الحقوق القائمة على العقار قبل تاريخ التخصيص أو التي تنشأ بعده.

2. على الرغم مما ورد في البند (1) من هذه المادة، لا يعد حق الضمان المنشأ على الضمانة التي أصبحت عقارا بالتخصيص نافذا في مواجهة الدائن المرتهن للعقار في حال تم تخصيص الضمانة للعقار قبل توثيق معاملة رهن العقار وكان تاريخ توثيق تلك المعاملة سابقا على تاريخ إشهار حق الضمان في السجل. وهي قاعدة منطقية، وتعد سببا لتأكيد ضرورة الربط بين السجل الإلكتروني والسجل العقاري.

ويبدو من خلال ما سبق أن تعقير المنقول، سيتولد عنه العديد من حالات التزاحم، بين دائنين مرتهنين لهذا المال الذي تبدلت طبيعته القانونية ما بين منقول وعقار بالتخصيص، وهو ما دعا التشريعات للاهتمام بوضع الحلول المناسبة لها:

  1. إن الدائنين المرتهنين للعقار الأصلي المسجلة حقوقهم قبل التخصيص، أو بعد التخصيص، يعتبرون من الغير ولن يتأثر حق المرتهن للمنقول الذي نشأ حقه على المنقول قبل تخصيصه بحقوق رهن هؤلاء الغير على العقار. وهي ذات المعالجة في الفقرة الأولى في المادة في القانون القطري.
  2. ومن الواضح في المادة 20 أن المشرع الإماراتي قد حمى حقوق المرتهن للمنقول التي حصل عليها قبل التخصيص، بشرط أن يكون صاحب هذه الحقوق قد أسرع في تسجيلها قبل تاريخ توثيق رهن العقار. أما المشرع القطري فحمى حقوق صاحب حق الرهن على المنقول المعقر؛ سواء كان الرهن الواقع على العقار سابقا أم لاحقا لعقد الرهن على العقار بالتخصيص.

الفرع الثاني

الحلول القانونية لإشكالية التزاحم بين الدائنين

إن مسألة التزاحم بين الدائنين تعد مسألة مألوفة في التأمينات العينية، وقواعد حلها غير معقدة، خاصة عندما يتعلق الأمر بالشهر في سجلات ذات صلة بالمال المرهون. لكن المشكلة هنا في رهن المنقول دون حيازة، ستكون متعددة الأوجه؛ فمن جهة هناك تزاحم بين حق مرتهن المنقول دون حيازة الذي أبرم عقد الرهن الخاص به قبل التخصيص، ثم أصبح المنقول فيما بعد عقارا بالتخصيص؛ حيث ينشأ التزاحم بينه وبين الدائنين المرتهنين للعقار الأصلي (أولا). ولأن الحق على العقار بالتخصيص يصبح متضمنا في السجل العقاري للعقار الأصلي، فالتزاحم ينشأ بين الشهر العقاري والشهر الخاص برهن المنقول (ثانيا). وأخيرا، قد ينشأ التنازع بين حق الرهن من جهة وحقوق الامتياز من جهة أخرى (ثالثا).

ولكن قبل البدء في شرح هذه الفقرات الثلاث، لا بد من توضيح أن دراسة المشكلة بشأن تقدم الدائن المرتهن في رهن العقار بالتخصيص إنما هي مشكلة مزدوجة وذلك لوجود صنفين من الدائنين: الصنف الأول هم الدائنون في الرهن الرسمي. والصنف الثاني هم الدائنون في الرهن المجرد من الحيازة، بالإضافة إلى الغير، وهو كل من لم يكن راهن ولا مرتهن، لكنه يتضرر من وجود تأمين عيني على المال. وهو قد يكون أحدا مما يلي:

  1. الدائن العادي للمدين الراهن، وهو يعول على الضمان العام، وبالتالي فهو يتضرر من وجود دائن مرتهن متقدم لمدينه.
  2. أصحاب الحقوق العينية الأصلية على المنقول المرهون.
  3. أصحاب الحقوق العينية التبعية، جميعا.

ويترتب على اعتبار هؤلاء الأشخاص من الغير؛ أن هؤلاء لن يتم الاحتجاج في مواجهتهم إلا بالتصرفات ثابتة التاريخ52. وهناك فرق بين حق مرتهن المنقول دون حيازة ـــ الذي أبرم عقد الرهن الخاص به قبل التعقير، ثم جرى تعقير هذا المنقول ـــ في مواجهة الدائنين المرتهنين للعقار الأصلي، وبين من أبرم عقد الرهن بعد تعقير المنقول.

أولا – حق مرتهن المنقول قبل جعله عقارا بالتخصيص:

والدائنون المرتهنون في هذه الفرضية على نوعين هم: أصحاب الرهن الواقع على العقار سابقا لعقد الرهن على العقار بالتخصيص، وأصحاب الرهن الواقع على العقار لاحقا لعقد الرهن على العقار بالتخصيص.

ونعتقد هنا أن المعيار الزمني للفصل في هذه المسألة يجب أن يكون ـــ ليس تاريخ إبرام عقد الرهن على العقار بالتخصيص قبل تخصيصه ـــ وإنما لا بد من النظر إلى تاريخ تسجيل عقد الرهن، وتاريخ التخصيص ذاته لذلك يجب أن يكون النص: ".. ويتقدم ذلك الرهن على أي رهن واقع على العقار الذي وضع فيه العقار بالتخصيص، سواء كان الرهن الواقع على العقار سابقا أم لاحقا لتاريخ تخصيص العقار بالتخصيص وهو ما يتفق مع المنطق القانوني."

ويتشابه هذا الحل مع ما جاء في القانون الأردني في الفقرة أ من المادة 20، والتي جاء فيها:

أ. إذا أصبحت الضمانة عقارا بالتخصيص، يستمر نفاذ حق الضمان المنشأ عليها، وفي هذه الحالة يعتبر ذلك الحق نافذا في مواجهة أي دائن مرتهن للعقار الذي خصصت له، سواء تم وضع العقار تأمينا للدين قبل تخصيص الضمانة للعقار أم بعد التخصيص شريطة أن يتم إشهار حق الضمان في السجل المنشأ وفقا لأحكام هذا القانون.

ويلاحظ أن هذا النص أنصف جميع الأطراف؛ لأن المرتهن للعقار، إذا كان سابقا على تخصيص العقار بالتخصيص السابق رهنه مستقلا فهو لن تتأثر حقوقه. وإذا كان المرتهن للعقار بعد التخصيص فهو من السهولة أن يعلم بوجود هذه الحقوق، وبالتالي لن تؤثر على حقوقهم.

ثانيا- حق مرتهن المنقول جعله عقارا بالتخصيص:

فالدائنون هنا مرتهنون للعقار وملحقاته، بما فيه العقار بالتخصيص؛ وهنا يبدو أن المشرع قد حل التنازع بطريق غير مباشر لكنه جعله حلا غامضا؛ فهو بداية اشترط موافقة الدائنين المرتهنين (وهو شرط منطقي؛ لأن حقوقهم ستتأثر بذلك الرهن)، ولكن من حيث الجانب العملي لا نرى أي منطق في شرط هذه الموافقة؛ لأنهم عمليا لن يوافقوا على شريك لهم في الضمان، (لا سيما أنه ضمان خطر؛ لأنه رهن للمنقول المعقر مستقلا عن العقار) وعلى فرض موافقتهم لسبب ما، وكان هناك تزاحم بينهم وبين المرتهن الجديد على العقار بالتخصيص، فهل سيكون هو المتقدم عليهم أم سيتقدمون هم عليه، أم سيتساوى الجميع من حيث الرتبة؟

كان بإمكان المشرع أن يزيد من فعالية النص الذي يسمح بالرهن للعقار بالتخصيص، أن يبقي للسابقين أولوية إجرائية ويستغني بالمقابل عن تلك الموافقة. على أنه يجب الانتباه إلى أن الرهن الرسمي للعقار الأصلي، سيشمل العقار بالتخصيص، الذي كان قد سبق تخصيصه للعقار. أما الذي يخصص بعد الرهن الرسمي فهل سيمتد إليه رهن العقار الأصلي؟

أما في القانون الأردني في الفقرة ب من المادة 20، والتي جاء فيها:

ب. على الرغم مما ورد في الفقرة (أ) من هذه المادة، لا ينفذ حق الضمان المنشأ على الضمانة التي أصبحت عقارا بالتخصيص في مواجهة الدائن المرتهن للعقار، إذا تم تخصيص الضمانة للعقار قبل إجراء معاملة وضع الأموال غير المنقولة تأمينا للدين على العقار دون أن يتم إشهار حق الضمان في السجل المنشأ بموجب أحكام هذا القانون.

وقد عالج القانون المدني الفرنسي ذلك التزاحم بالماد 2419 التي قضت - بشأن النزاع بين مرتهن العقار بالتخصيص وصاحب الرهن العقاري على هذه الممتلكات غير المنقولة - بالحل القائم على الاعتداد بتاريخ الشهر؛ وذلك لمنع حق مرتهن المنقول في الحبس من تعطيل قاعدة التصنيف الزمني53؛ حيث إنه بموجب هذه القاعدة الجديدة التي بدأ العمل بها في الأول من يناير 2022، لم يعد حق الحبس في رهن المنقول، يتقدم على مرتهن العقار الذي أصبح المنقول المرهون ملحقا به كعقار بالتخصيص طالما كان رهنه يتقدم زمنيا.

- التزاحم بين بيانات الشهر العقاري، من جهة وبيانات الشهر الخاص برهن المنقول من جهة أخرى:

يجب النظر إلى الإشهار على أنه يحقق هدفين:

  • الأول: يتعلق بالاحتجاج بالعقد في مواجهة الغير.
  • الثاني: ترتيب الدائنين وفق الأولويات، والأفضليات.

فإذا كان الهدف من الشهر جعل بيانات الإشهار حجة في مواجهة الغير؛ فإنه لا بد من الانتباه إلى ضرورة التنسيق، وتحقيق الانسجام ما بين السجلين (العقاري، والإلكتروني)؛ فإذا كان العقار الذي ألحق به منقول (كعقار بالتخصيص)، وكان هذا العقار الأصلي - بما فيه العقار بالتخصيص - قد أصبح محلا لحق رهن عقاري فهذا يعني أن رهن العقار بالتخصيص - بعد ذلك - رهن منقول، يفترض أن يتم تسجيله في السجل الخاص برهن المنقول، بالإضافة إلى التأشير بذلك في السجل العقاري. ولعلنا نجد سندا لهذا الرأي في المادة 18 التي تطلبت موافقة المرتهنين للعقار ككل على الرهن المنفرد للعقار بالتخصيص. ولأن وجود إشارة في أحد السجلين قد يؤثر على حقوق أصحاب الحقوق في السجل الآخر - عندما يتعلق الأمر بالعقار بالتخصيص – فلذلك وبناء على الربط القانوني بين السجلين من حيث الآثار؛ نقترح أن يكون هناك ربط واقعي بين السجلين54 بحيث يكون أي تعديل أو إضافة أو شطب في أي من السجلين يكون له الأثر المناسب في السجل المقابل55. ولعل المادة 18 من قانون رهن الأموال المنقولة القطري تنطق بهذا الحل في فقرتها الأولى، التي جاء فيها:

"استثناء من أحكام القانون المدني، إذا أنشئ حق رهن على مال منقول، ثم أصبح ذلك المال عقارا بالتخصيص، يستمر نفاذ الرهن في مواجهة الغير على ذلك المال، ويتقدم ذلك الرهن على أي رهن واقع على العقار الذي وضع فيه، سواء كان الرهن الواقع على العقار سابقا أم لاحقا لعقد الرهن على العقار بالتخصيص."

فهذه الفقرة نشأت لحل التزاحم بين الحقوق العينية التبعية المسجلة في كلا السجلين، فالحقوق المسجلة في سجل رهن المنقول لن تتأثر بعملية تعقير المنقول، وبالتالي فالمنقول الذي تحول إلى عقار بالتخصيص، والذي قد يصادف أن العقار الأصلي محمل بحقوق عينية تبعية، ستبقى الحقوق المحملة على العقار بالتخصيص محفوظة في مواجهة مرتهني العقار الأصلي، فالمسألة تقوم على استقلال الحقوق المسجلة في كل من السجلين عن بعضهما، فلا يتأثران ببعضهما. فأصحاب الحقوق المسجلة على العقار قبل تعقير المنقول لن يستطيعوا المطالبة بأن تكون الزيادة التي حدثت للعقار من ضمن ضماناتهم (إلا بما يزيد من تغطية الدائنين المرتهنين للمنقول)؛ أي عليهم احترام الحقوق التي اكتسبها الغير على العقار بالتخصيص المسجلة في السجل الإلكتروني.

ويبدو أن ما سبق يخالف صراحة المادة 1064من القانون المدني القطري التي جاء فيها:

1- يشمل الرهن الرسمي ملحقات العقار المرهون التي تعتبر عقارا.

2- ويشمل بوجه خاص الأبنية والأشجار، وحقوق الارتفاق، والعقارات بالتخصيص، والتحسينات والإنشاءات التي تعود بمنفعة على المالك، سواء ما كان من هذه الملحقات قائما وقت الرهن أم استحدث بعده، وذلك ما لم يتفق على غيره، ومع عدم الإخلال بامتياز المبالغ المستحقة للمقاولين أو المهندسين.

ويمكننا أن نضع قاعدة للتوفيق ما بين المادة 1064 من القانون المدني القطري، والمادة 18 من القانون الجديد في هذا المجال وهي:

  1. عند تعدد حقوق الرهن بدون حيازة على ذات المال المنقول؛ تكون الأولوية وفقا لتاريخ إنشاء حق الرهن - أو تاريخ نفاذه في مواجهة الغير، عندما يكون مسجلا -؛ فإذا كانت جميع هذه الرهون غير نافذه في مواجهة الغير فتحسب درجة كل مرتهن بحسب تاريخ إنشاء عقد الرهن بينه وبين الراهن، ويكون للمرتهن صاحب التاريخ الأقدم حق التقدم على غيره من المرتهنين.
  2. وأما إذا كانت جميع هذه الرهون نافذة في مواجهة الغير فتحدد درجة التقدم حسب صاحب حق الرهن الذي تم إشهاره قبل غيره من المرتهنين،

وإذا تعددت حقوق الرهن التي تم إشهارها في ذات التاريخ؛ فتحدد درجة التقدم حسب رقم القيد الأسبق الذي تم فيه الإشهار. أما إذا تعددت حقوق رهن، بعضها نافذ في مواجهة الغير (مشهرة)، وبعضها غير نافذ في مواجهة الغير (غير مشهرة)؛ فالأولية دائما لصاحب حق الرهن النافذ في مواجهة الغير حتى إذا ما كان حقه نشأ في وقت لاحق.

ثالثا- التنازع بين حق الرهن من جهة وحقوق الامتياز من جهة أخرى:

سنبحث هنا تزاحم حق الرهن (في رهن بدون حيازة)، مع حقوق امتياز محلها ذات المنقول المرهون بدون حيازة.

لقد أدرك المشرع المصري إمكانية وجود حقوق امتياز محلها ذات المنقول المرهون بدون حيازة، وبالتالي قد تتزاحم مع حق الرهن بدون حيازة، فأي من الحقين العينيين التبعيين يتقدم؟

وكان الحل لدى المشرع المصري في المادة 24 من القانون 115-لعام 2015: "يكون لأصحاب حقوق الضمان المشهرة وفقا لأحكام هذا القانون، امتياز على المنقول الضامن، يسبق جميع حقوق الامتياز، والرهن، المقررة في القوانين الأخرى عدا المصروفات القضائية، ورسوم ونفقات التنفيذ على المنقول، وذلك بمراعاة حقوق الدائنين المرتهنين حيازيا وفقا أحكام القانون المدني." وهنا نجد أن المشرع المصري قد حل التزاحم من خلال التمييز بين حقوق المرتهنين حيازيا وغيرهم من المرتهنين الآخرين وجعل الرهن الحيازي يتقدم وفق القواعد التقليدية، وميز بين أصحاب حقوق الضمان المشهرة وفقا لأحكام هذا القانون 115 لعام 2015 والمرتهنين الآخرين، فمنح الأولون امتياز على المنقول الضامن يسبق جميع حقوق الامتياز. مع مراعاة حقوق الدائنين المرتهنين حيازيا وفقا أحكام القانون المدني.

أما المشرع القطري في القانون الجديد، فعلى الرغم من أنه حل الكثير من الإشكاليات التي يمكن أن تنشأ بشأن حل تزاحم الحقوق على المنقول محل الرهن، لكنه لم يورد – بشكل واضح - ما يحل التزاحم عندما تتعدد أنواع الحقوق العينية كحقوق الرهن في مواجهة حقوق الامتياز. فالمسألة في القانون القطري لم يولها المشرع القطري الاهتمام الكافي، وإن كان في المادة 4 من القانون رقم 16 لعام 21 قد أورد حلا مختصرا لهذه لمسألة، وجاء فيها:

"مع مراعاة إشهار حق الرهن، تبقى الحقوق الواردة على المال المنقول والديون والحقوق المبينة في هذه المادة خاضعة لأحكام القوانين المنظمة لها من حيث إنشائها، على أن تسري عليها أحكام هـذا القانون المتعلقة بنفاذها في مواجهة الغير وإجراءات التنفيذ عليها، وتحديد أولوية استيفاء الحقوق من عوائدها وحصيلة التنفيذ:

1 - حق الدائن المرتهن في معاملة رهن الأموال المنقولة رهنا حيازيا. (........)، وهنا نجد القانون القطري يقترب من القانون المصري.

7 - حق الامتياز على المنقول".

ونلاحظ هنا أن المشرع قد ميز بين الحقوق التي نشأت من خلال قوانين أخرى؛ حيث ستبقى خاضعة لأحكام القوانين المنظمة لها. أما أحكام نفاذ هذه الحقوق في مواجهة الغير وإجراءات التنفيذ عليها، وتحديد أولوية استيفاء الحقوق من عوائدها وحصيلة التنفيذ تخضع للقانون رقم 16 لعام 21.

ويبدو أن هذه المادة وإن كانت تنظم حقوق الرهن إلا أنها بموجب المادة 4 السابق ذكرها من القانون ذاته قد جعلت - دون وضع المعايير الواردة في المادة 16 - معاييرا عامة للمفاضلة ما بين الحقوق المشار إليها في المادة 4 ومنها حق الدائن المرتهن رهنا حيازيا وحقوق الامتياز. فهل سيبقى امتياز بائع المنقول صامدا أمام مرتهن العقار الذي أصبح المنقول عقارا بالتخصيص؟

بالعودة إلى القانون المدني الفرنسي؛ فقد بينت المادة 2337 منه في الفقرة الأولى أن إشهار الرهن من شأنه أن يجعل منه حجة على الغير. أما المشرع المصري: ففي نصه على حل لمسألة تزاحم الحقوق الواقعة على المنقول محل الرهن في المادة 24 من قانون تنظيم الضمانات المنقولة وفيها: "- يكون لأصحاب حقوق الضمان المشهرة وفقا لأحكام هذا القانون امتياز على المنقول الضامن يسبق جميع حقوق الامتياز، والرهون المقررة في القوانين الأخرى عدا المصروفات القضائية ورسوم ونفقات التنفيذ على المنقول، وذلك بمراعاة حقوق الدائنين المرتهنين حيازيا وفقا لأحكام القانون المدني". ولا تخلو صياغة هذا النص من إشكالية:

فمن جهة، هو يقرر أن لأصحاب الحقوق المشهرة وفقا لقانون تنظيم الضمانات المنقولة امتياز يسبق جميع حقوق الامتياز، والرهن، المقررة في القوانين الأخرى. وهذا يعني أنه ينزل منزلة الامتياز المعفى من التسجيل من حيث الأثر المتمثل بالتقدم على جميع الدائنين. لكن النص أضاف من جهة أخرى عبارة: "وذلك بمراعاة حقوق الدائنين المرتهنين حيازيا وفقا لأحكام القانون المدني". فكيف يتقدم على الجميع ثم يطلب مراعاة حقوق الدائنين المرتهنين حيازيا وفق أحكام القانون المدني؟

رأى بعض الفقه في مصر56 أن عبارة "مراعاة حقوق الدائنين المرتهنين رهنا حيازيا" تحتمل أحد تفسيرين:

الأول: قد يرجع قصد المشرع إلى طبيعة الرهن الحيازي؛ حيث جوهره نقل حيازة المرهون إلى الدائن أو إلى أجنبي يعينه المتعاقدان. وهو ما يستتبع تخويل الدائن الحق في حبس الشيء لحين استيفاء الدين بمقتضى نص المادة 1096 مدني. ومثل هذه الطبيعة قد تتعارض مع تقدم حق المرتهن للمنقول دون حيازة الذي قررته المادة 24 من قانون تنظيم الضمانات المنقولة في شقها الأول. فإذا تعارض حق الرهن الحيازي مع حق الرهن بدون حيازة وكان المنقول لا يزال في حيازة الأول، يكون له بموجب المادة 1096 حبسه واستيفاء حقه منه بالأولوية، وهو ما يمنحه تقدم فعلي على المرتهن دون حيازة. أي إن العبارة المذكورة في ختام المادة 24 ليست استثناء من حكم النص، بل على العكس؛ فهي بذلك تؤكد على خضوع رهن المنقول دون حيازة للقواعد العامة في القانون المدني المنظمة للرهن الحيازي.

الثاني: قد يكون مقصد المشرع من العبارة المذكورة أن العبرة عند المفاضـلة بـين الدائن المرتهن حيازيا لمنقول، ونظيره صاحب الرهن دون حيازة على ذات المنقول تكون بتاريخ نفاذ الرهن تجاه الغير.

ونحن وإن كنا نرى منطقية الطرح الأخير، إلا أننا من جهتنا نرجح التفسير الأول؛ لأن استثناء الرهن الحيازي بعينه يوجب التفكير بالخصوصية التي يتمتع بها هذا الرهن من حيث إنه يمنح صاحبه الحق في حبس المال المرهون حبسا ماديا يمكنه من الاحتفاظ به لحين الوفاء بدينه كاملا، وهي الضمانة الأكثر أهمية في الرهون. بل إن بعض حقوق الدائن المرتهن – كحق التتبع – إنما قررها المشرع لتمكن المرتهن حيازيا من ممارسة حقه في حبس المرهون؛ فإذا كان المرهون في يده فلا حاجة له للتتبع.

وبالنتيجة؛ فإن من له حق الحبس - المقرر وفقا لأحكام الرهن الحيازي في القانون المدني - يستطيع أن يحتج به حتى في مواجهة أصحاب الحقوق المشهرة وفقا لقانون تنظيم الضمانات المنقولة بالرغم من الامتياز الذي يسبق جميع حقوق الامتياز والرهون المقررة في القوانين الأخرى.

ولكن هل يمكن أن يتقدم حق الامتياز الذي منحه المشرع المصري للدائن المرتهن على حقوق الامتياز الأخرى حتى على امتياز بائع المنقول.57 إن النص جاء مطلقا، وبالتالي لا يمكن أن نستثني إلا الحقوق التي ورد الاستثناء عليها صراحة، وإذا كان هذا التفسير هو الصحيح فسيكون في ذلك إهدار لحقوق - محمية بموجب نصوص القانون المدني - تطبيقا للنصوص الجديدة.

أما بالنسبة للقانون القطري؛ فإنه بموجب القانون الجديد سيكون هناك تزاحم بين الحقوق المسجلة في سجل رهن المنقول والسجل العقاري. فمن الناحية الزمنية قد يكون هناك سبق تسجيل في أحد السجلين على الآخر. وقد يكون - في حالات خاصة - ذلك التسجيل في لحظة واحدة. وعندها يجب معرفة ما إذا كان المنقول معقرا عندما تم رهنه منفردا؟ أم أنه تم رهن المنقول رهنا بدون حيازة ثم بعد ذلك تم تخصيصه لعقار؟ لذلك سيكون هناك تزاحم ثلاثي الاحتمالات من حيث المتزاحمين:

  1. التزاحم بين أصحاب الحقوق المسجلة حقوقهم على المنقول في السجل الإلكتروني الخاص برهن المنقول مع بعضهم: هذه حالة نطبق عليها المعيار المنصوص عليه في القانون وهو الوارد في المادة 16 من القانون القطري رقم 16 "تحدد أولوية حقوق الرهن، وفقا لتاريخ نشوئها، أو تاريخ شهرها في السجل، ورقم القيد في السجل إذا تم الإشهار في يوم واحد".
  2. التزاحم بين أصحاب الحقوق المسجلة حقوقهم على المنقول في السجل الإلكتروني الخاص برهن المنقول من جهة، وبين أصحاب الحقوق؛ سواء المسجلة حقوقهم على العقار في السجل العقاري الذي يشمل العقار بالتخصيص من جهة من جهة ثانية.

المعيار الذي سيحل هذا التزاحم هو المعيار ذاته الوارد في المادة 16 ولكن يجب الانتباه إلى أننا أمام حاجة ليكون السجل الإلكتروني على اتصال بالسجل العقاري لنتمكن من تحديد الأولوية بناء على هذا المعيار، وهي مسألة تمت مناقشتها من قبل الفقه الفرنسي وكان الحل هو المقترح من قبلنا.58

  1. التزاحم بين أصحاب الحقوق المسجلة حقوقهم على المنقول في السجل الإلكتروني الخاص برهن المنقول من جهة. وأصحاب حقوق الامتياز، من جهة ثانية. وفي هذه الحالة الأخيرة القاعدة أن مرتبة الدائن المرتهن تتحدد انطلاقا من تاريخ حيازة اللدائن المرتهن للمنقول، أما في الرهن المجرد من الحيازة فتتحدد مرتبة الدائن من تاريخ التسجيل؛ لأنه هو التاريخ الذي تتحدد فيه المرتبة؛ وذلك لأنه هو تاريخ نفاذ الرهن في مواجهة الغير.

وفي القانون الإماراتي قرر المشرع استمرار حق الضامن المنشأ على الضمانة بعد أن تصبح عقارا بالتخصيص، وفي هذه الحالة يعد حق الضمان نافذا في مواجهة الغير، بما في ذلك الدائنين المرتهنين أصحاب الحقوق القائمة على العقار قبل تاريخ التخصيص، أو التي تنشأ بعده. بيد أنه أكد على أن حق الضامن المنشأ على الضمانة التي أصبحت عقارا بالتخصيص، لا يعد نافذا في مواجهة الدائن المرتهن للعقار، في حال تم تخصيص الضمانة للعقار قبل توثيق معاملة رهن هذا العقار، وكان تاريخ توثيق تلك المعاملة سابقا على تاريخ إشهار حق الضامن السجل.59

الخاتمة

النتائج:

  1. إن قواعد رهن المنقول بدون حيازة، من شأنها أن تجعل رهن العقار بالتخصيص مستقلا عن العقار جائزا؛ لأنه يتفادى حرمان المدين الراهن من الفائدة التي يمنحها المنقول (كونه عقارا بالتخصيص) في خدمة العقار الأصلي، (فالحيازة ستبقى للمالك الذي هو مالك العقار)، وكذلك فإن هذا الرهن للعقار بالتخصيص مستقلا يفترض بموجب القواعد التقليدية أن يكون رهنا حيازيا، وبالتالي كان سيترتب عليه حكما إنهاء التخصيص، ليتمكن الدائن المرتهن للمنقول المرهون من حيازته.
  2. يقترب الرهن بدون حيازة مع الرهن الحيازي في بعض الخصائص، ويقترب من الرهن الرسمي في خصائص أخرى:
  3. في الهدف: وهو ضمان الوفاء بالديون، وبهذا الهدف تتحد فيه كل الرهون.
  4. أما في المحل: وهو الأموال المنقولة والديون، أما في الرسمي فالمحل هو العقار.
  5. وأما في شروط الانعقاد فهي مختلفة.
  6. إن المنقول يمكن أن يكون محلا لعدد من حقوق الرهن، بعقود متلاحقة، بل ويمكن أن يخضع المنقول لأكثر من نوع من الرهن؛ كرهن المنقول المجرد من الحيازة، والرهن العقاري الرسمي، في الزمن الذي كان فيه المنقول عقارا بالتخصيص، أو الذي يكون فيه عقارا بالتخصيص، بل ويمكن أن يكون محلا لحق رهن استنادا لرهن حيازي.
  7. إن الأفضلية عند تزاحم الدائنين قد تكون حسب تاريخ نشوء الرهن في بعض الحالات، أو حسب تاريخ نفاذ الرهن إذا تم التسجيل.
  8. إن قابلية الفصل دون إضرار بأحد العقارين كشرط لإنشاء حق الرهن على العقار بالتخصيص، بشكل مستقل، وفق أحكام قانون رهن المنقول، يعد شرطا مجملا، يستفاد منه إرادة المشرع بترك المسألة للسلطة التقديرية للقاضي، لتقرير قيام الإضرار من عدمه.
  9. إن وجود سجل إلكتروني لتسجيل الرهن إنما هو أساس لا غنى عنه لتنظيم آثار رهن المنقول بموجب القانون الجديد، بل وكذلك الربط مع السجل العقاري.

التوصيات:

  1. تفاديا للخلاف الفقهي بشأن تطبيق القوانين من حيث الزمان، بشأن القانون المدني وقانون رهن الأموال المنقولة؛ نوصي المشرع القطري لكي يتبع خطوات المشرع الفرنسي والمشرع المغربي وذلك باللجوء إلى جعل التشريعات الجديدة تحل بشكل مباشر في نصوص القانون المدني. وعدم ترك النص القديم مع وجود النص الجديد؛ مما يؤدي إلى الاختلاف حول علاقة النصين مع بعضهما وأثر الجديد على القديم، أو العكس.
  2. نوصي المشرع القطري بالنص صراحة على أن يتم تسجيل رهن العقار بالتخصيص في السجل الخاص برهن المنقول، وهو الرهن الإلكتروني، بالإضافة إلى التأشير بذلك في السجل العقاري، وعدم الاكتفاء بسجل رهن المنقول، ولعلنا نجد سندا لهذا الرأي في المادة 18 التي تطلبت موافقة المرتهنين للعقار ككل على الرهن المنفرد للعقار بالتخصيص.
  3. لأن وجود إشارة في أحد السجلين - العقاري أو الإلكتروني - قد يؤثر على حقوق أصحاب الحقوق في السجل الآخر - عندما يتعلق الأمر بالعقار بالتخصيص نقترح أن يكون هناك ربط واقعي بين السجلين؛ بحيث يكون أي تعديل أو إضافة أو شطب في أي من السجلين يكون له الأثر المناسب في السجل المقابل.
  4. ندعو المشرع القطري إلى النص صراحة على أسلوب وقواعد حل التزاحم بين الحقوق العينية التبعية التي تنشأ على مال منقول معقر. لا سيما عندما يكون أحد هذه الحقوق هو حق امتياز.
  5. ندعو المشرع إلى توضيح شرط، قابلية الفصل دون إضرار بالعقارين، لإنشاء حق الرهن على العقار، ووضع ضوابط له ليكون أسهل على القضاة، في التطبيق وأوضح.
  6. نوصي المشرع القطري بإصدار اللائحة التنفيذية للقانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة؛ حتى يزيل أي غموض، وليكمل أي نقص فيه، فيسهل على القاضي والباحث الوصول الى أحكام هذا القانون بشكل قاطع.

المراجع

الكتب العامة:

  • أحمد هندي: قانون المرافعات المدنية والتجارية، ج2، إصدارات كلية القانون، جامعة قطر، 2020.
  • عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، المجلد 10.
  • محمد حسين منصور، النظرية العامة للائتمان، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2005.

الكتب المتخصصة:

  • خولة كاظم المعموري، مبدأ تخصيص الرهن، الناشر جامعة بابل، كلية القانون، 2008.

الأبحاث:

  • أحمد بعجي، حماية الدائن المرتهن في رهن المنقول دون تجريد المدين الراهن من الحيازة، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية، السياسية والاقتصادية، المجلد 57، العدد 01، السنة، 2019.
  • أحمد، مجدي بسيوني علي، الرهن الرسمي على حقوق الملكية الفكرية: دراسة مقارنة، مجلة حقوق حلوان للدراسات القانونية والاقتصادية، جامعة حلوان - كلية الحقوق، العدد 37، العام 2017.
  • حسام الدين كامل الأهواني، "الرهن الإلكتروني للعقار بالتخصيص: دراسة في قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015". مجلة القانون والتكنولوجيا كلية القانون بالجامعة البريطانية بمصر، مج 1، ع 1، 2021، (14 – 77). مسترجع من: 1255755/Record/com.mandumah.search://h
  • حسن، نصر أبو الفتوح فريد، "ضمان الحقوق في الأموال المنقولة في ضوء القانون الاتحادي رقم "4" لعام 2020م، "مجلة الشريعة والقانون، جامعة الإمارات، مج 37، ع 94، 2023، (21 – 93)، مسترجع من:

/1389758Record/com.mandumah.search://http

  • ضمير حسين ناصر المعموري، ووسن قاسم غني الخفاجي، "التبعية العينية: دراسة تحليلية في ضوء نصوص القانون المدني والمقارن. مجلة العلوم الإنسانية، جامعة بابل، ع 14، 2013.
  • فاطمة جلال عبد الله، دراسة تحليلية لإشكاليات حق الضمان وفقا للقانون 115 - لسنة 2015، المجلة القانونية، جامعة القاهرة (مجلة متخصصة في الدراسات والبحوث القانونية) مج 11، ع 6.
  • فرحات، سالم الغناي، "الرهن الحيازي"، مجلة العلوم الشرعية والقانونية، جامعة المرقب، ع 2، 2020، ص 172. مسترجع من:

1195803/Record/com.mandumah.search://h

  • محمد يونس الفشني، رهن المنقول دون حيازة في ضوء قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015، مجلة جامعة جنوب الوادي الدولية للدراسات القانونية، ع 3، 2018.
  • مروة محمد عبد الغني، خصوصية الحماية المقررة للدائن المرتهن في مواجهة الغير بمقتضي قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015م، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، جامعة الإسكندرية، ع 1، 2018.

الرسائل الجامعية:

  • عبد العزيز مرشيد، الضمانات المنقولة والتجديدات الطارئة عليها وفقا للقانون 18.22 رسالة ماجستير، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – مراكش - جامعة القاضي عياض، 2020.

المراجع الفرنسية:

التشريعات والقوانين:

  • قانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة (القطري).
  • القانون رقم 20- لسنة 2018 قانون ضمان الحقوق بالأموال المنقولة (الأردني).
  • قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015 (المصري).
  • قانون اتحادي رقم (4) لسنة 2020 في شأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة (الإمارات).
  • قانون الالتزامات والعقود ظهير 9 رمضان 1331 (12 أغسطس 1913(.
  • صيغة محينة بتاريخ 18 فبراير 2016 ( المغربي).
  • قانون رقم (22) لسنة 2004 بإصدار القانون المدني ( القطري).

التشريعات والقوانين الأجنبية:

  • Décret n° 346/2006 du 23/03/2006 et en vigueur le 24/03/2006 Français.
  • l'ordonnance n° 2021-1192 du 15 septembre 2021 portant réforme du droit des sûretés.
  • UNCITRAL Model Law on Secured Transactions .2016

Footnotes

  1. 1 - ففي فرنسا على سبيل المثال، تم الاعتراف بالحاجة إلى إصلاح جديد لقانون التأمينات العينية؛ حيث عهدت وزارة العدل إلى البروفيسور ميشيل غريمالدي، تحت رعاية جمعية هنري كابيتان، بمهمة تشكيل فريق عمل، وتم الإعلان عن المقترحات في سبتمبر 2017. وكانت هذه موضوعا لمشاورة عامة واسعة النطاق في عام 2019. وبعد موافقة البرلمان، وضعت الحكومة مشروع مرسوم أولي. ثم تم تقديم هذا مرة أخرى للتشاور العام في نهاية عام 2020. وصدر القانون في عام 2021؛ حيث أدخلت نصوصه في قانون الإجراءات المدنية وفي القانون المدني. انظر:l'ordonnance n° 2021-1192 du 15 septembre 2021 portant réforme du droit des sûretés
  2. 2 - ففي رهن حقوق الملكية يتعذر التوفيق بين القواعد العامة للرهن الحيازي والنظام الواجب التطبيق على التأمينات العينية التي ترد على حقوق الملكية الفكرية، والسبب في ذلك يرجع إلى عدم نقل حيازة هذه الحقوق المرهونة، ومن ثم لا يكون بوسع الدائن المرتهن في التأمينات التي ترد على حقوق الملكية الفكرية، ممارسة الحق في حبس المال المرهون؛ لأنه إذا كان بوسع الدائن المرتهن في الرهن الحيازي الحق في حبس المال المرهون؛ فإن هذا الحق لا يكون معترفا به عندما يرد هذا الرهن على حقوق الملكية الفكرية؛ لأن ماهية الحق في الحبس تكمن في الهيمنة والسيطرة الواقعية والحيازة (detention) أو (la possession) الفعلية للمال محل الحبس، ومن هنا، لا يقع هذا الحق إلا على الأموال المادية فحسب، وبالتالي يمكن القول إن حيازة المال المرهون شرطا ضروريا لممارسة الحق بالحبس، انظر: أحمد، مجدي بسيوني علي، الرهن الرسمي على حقوق الملكية الفكرية، دراسة مقارنة، مجلة حقوق حلوان للدراسات القانونية والاقتصادية، جامعة حلوان - كلية الحقوق، العدد 37، العام 2017، ص 11.
  3. 3 - من المفيد المقارنة العامة مع القانون الفرنسي من حيث الهدف الأول الذي سعى إليه مشروع المرسوم الذي يهدف في المقام الأول إلى جعل التأمينات العينية للمنقولات أكثر قابلية للتحقق ويسهل الوصول إليها. فلم تعد الأحكام التي لم يتم تعديلها منذ عام 1804 تعكس واقع القانون الوضعي. علاوة على ذلك؛ فإن الإصلاح يجعل هذه الأحكام أبسط وأكثر وضوحا من خلال إعادة صياغة بعض المواد واستخدام مفردات أكثر ملاءمة. فعلى سبيل المثال؛ فإن إعادة كتابة القواعد المتعلقة بحق الأفضلية وحق إعادة البيع والتطهير تشهد على ذلك. والهدف الثاني للمرسوم هو تعزيز فعالية التأمينات العينية، مع الحفاظ على مستوى مقنع من الحماية للمانحين والضامنين. فقد تم تعزيز فعالية الضمان بشكل خاص عن طريق تبسيط القواعد القانونية. من ذلك أن قبول رهن العقار بالتخصيص يعزز فعالية التأمينات العينية؛ فالعقار بالتخصيص - الذي لم يكن من الممكن حتى ذلك الحين رهنه لضمان التمويل - يمكن الآن أن يكون محلا لعقد الرهن استقلالا. انظر:Rapport au Président de la République relatif à l'ordonnance n° 2021-1192 du 15 septembre 2021 portant réforme du droit des sûretés.https://www.legifrance.gouv.fr/eli/rapport/2021/9/16/JUSC2113814P/jo/texteJORF n°0216 du 16 septembre 2021.16 septembre 2021 JOURNAL OFFICIEL DE LA RÉPUBLIQUE FRANÇAISE Texte 18 sur 133.
  4. 4 - انظر مقال في جريدة الراية: «الشورى» يوافق على مشروع قانون رهن الأموال المنقولة، العدد 23 مارس، 2021.https://2u.pw/KFtCkOXp
  5. 5 أحمد، مجدي بسيوني علي: الرهن الرسمي على حقوق الملكية الفكرية: دراسة مقارنة، مجلة حقوق حلوان للدراسات القانونية والاقتصادية، جامعة حلوان - كلية الحقوق العدد 37، العام 2017، ص 16. فيرى بأنه ينبغي الاعتراف بتكييفه كرهن رسمي أو عقاري ذلك الرهن الذي نظمه القانون الجديد بدون انتقال الحيازة الذي يرد على المنقول، لا سيما على التأمينات التي ترد على حقوق الملكية الفكرية.
  6. 6 محمد حسين منصور، النظرية العامة للائتمان، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2005، ص 234.
  7. 7 أحمد هندي: قانون المرافعات المدنية والتجارية، ج 2، إصدارات كلية القانون - جامعة قطر، 2020، ص 246.
  8. 8 Coralie Leveneur dans « La réforme des sûretés et le gage d’immeuble par destination » paru au JCP N n° 47 – 26 novembre 2021, 1332
  9. 9 Coralie Leveneur dans « La réforme des sûretés et le gage d’immeuble par destination » paru au JCP N n° 47 – 26 novembre 2021, 1332
  10. 10 مرسوم رقم ٣٤٦/ ٢٠٠٦ الصادر في ٢٣/٣/٢٠٠٦ والنافذ في ٢٤/٣/٢٠٠٦ والذي يعد من هذا التاريخ، قانون الضمانات العينية الذي يتضمن كافة الأحكام القانونية بكافة الأحكام القانونية بكافة الرهون والامتيازات.
  11. 11 حسام الدين كامل الأهواني، "الرهن الإلكتروني للعقار بالتخصيص: دراسة في قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015". مجلة القانون والتكنولوجيا، كلية القانون، الجامعة البريطانية بمصر، مج 1 – ع 1، 2021: (14 – 77). ص 19.مسترجع من:1255755/Record/com.mandumah.search://h
  12. 12 مروة محمد عبد الغني، خصوصية الحماية المقررة للدائن المرتهن في مواجهة الغير بمقتضي قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015م، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، جامعة الإسكندرية، ع 1، 2018، ص 408.
  13. 13 أحمد، مجدي بسيوني علي، الرهن الرسمي على حقوق الملكية الفكرية: دراسة مقارنة، مجلة حقوق حلوان للدراسات القانونية والاقتصادية، جامعة حلوان - كلية الحقوق، العدد 37، العام 2017، ص 16.
  14. 14 أحمد، مجدي بسيوني علي، الرهن الرسمي على حقوق الملكية الفكرية: دراسة مقارنة، مجلة حقوق حلوان للدراسات القانونية والاقتصادية، جامعة حلوان - كلية الحقوق العدد 37، العام 2017، ص 17.
  15. 15 عبد الرزاق السنهوري: الوسيط في شرح القانون المدني، دار إحياء التراث العربي بيروت، المجلد 10، ص 262.
  16. 16 عبد العزيز مرشيد، الضمانات المنقولة والتجديدات الطارئة عليها وفقا للقانون 18.22 رسالة ماجستير، كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية – مراكش جامعة القاضي عياض، 2020-2021، ص 75 و76.
  17. 17 انظر: مروة محمد عبد الغني، خصوصية الحماية المقررة للدائن المرتهن في مواجهة الغير بمقتضي قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015م، مجلة كلية الحقوق للبحوث القانونية والاقتصادية، جامعة الإسكندرية، ع 1، 2018، ص 408.
  18. 18 - عبد الرزاق السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، دار إحياء التراث العربي، بيروت، المجلد رقم 10، ف 114، ص 265.
  19. 19 خولة كاظم المعموري، مبدأ تخصيص الرهن الناشر، جامعة بابل - كلية القانون - قسم القانون الخاص، 2008، ص 40-53. https://almerja.com/reading.php?idm=74185
  20. 20 Modifié par Ordonnance n°2021-1192 du 15 septembre 2021 - art. 8
  21. 21 Conformément à l’article 37 de l’ordonnance n° 2021-1192 du 15 septembre 2021, ces dispositions entrent en vigueur le 1er janvier 2022.
  22. 22 Coralie Leveneur dans « La réforme des sûretés et le gage d’immeuble par destination » paru au JCP N n° 47 – 26 novembre 2021, 1332
  23. 23 الأهواني، حسام الدين كامل. "الرهن الإلكتروني للعقار بالتخصيص: دراسة في قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015"، مجلة القانون والتكنولوجيا، كلية القانون، بالجامعة البريطانية بمصر، مج 1، ع 1، 2021، (14 – 77)، ص 23.
  24. 24 انظر الفصلين: السادس والفصل السابع من قانون رقم (16) لسنة 2021 بشأن رهن الأموال المنقولة 16 / 2021 القطري.
  25. 25 أحمد، مجدي بسيوني علي، الرهن الرسمي على حقوق الملكية الفكرية: دراسة مقارنة، مجلة حقوق حلوان للدراسات القانونية والاقتصادية، جامعة حلوان - كلية الحقوق، العدد 37، العام 2017، ص 145.
  26. 26 أحمد، مجدي بسيوني علي، الرهن الرسمي على حقوق الملكية الفكرية: دراسة مقارنة، مجلة حقوق حلوان للدراسات القانونية والاقتصادية، جامعة حلوان - كلية الحقوق، العدد 37، العام 2017، ص 27.
  27. 27 والغير هنا هو كل من له حق يضار من وجود الرهن، كالشخص الذي له حق رهن آخر على ذات المال المترتب عليه للمرتهن حق له، وكل دائن عادي للراهن، وأي شخص له حق عيني أصلي على المال محل الرهن كالمتصرف إليه بتصرف ناقل للملكية.
  28. 28 القانون المدني القطري: مـادة (1080) يقع باطلا كل شرط يجعل للدائن المرتهن الحق، عند عدم استيفاء الدين وقت حلول أجله، في أن يتملك العقار المرهون بالدين أو بأي ثمن كان، أو في أن يبيعه دون مراعاة الإجراءات التي فرضها القانون، ولو كان هذا الشرط قد أبرم بعد الرهن.
  29. 29 ضمير حسين ناصر المعموري، ووسن قاسم غني الخفاجي. "التبعية العينية: دراسة تحليلية في ضوء نصوص القانون المدني والمقارن، "مجلة العلوم الإنسانية، جامعة بابل، ع 14، 2013، (65 – 82)، ص 69.
  30. 30 المادة 1063 من القانون المدني القطري.
  31. 31 ضمير حسين ناصر المعموري، ووسن قاسم غني الخفاجي. "التبعية العينية: دراسة تحليلية في ضوء نصوص القانون المدني والمقارن، "مجلة العلوم الإنسانية، جامعة بابل، ع 14، 2013، (65 – 82)، ص 68. محمد حسين منصور، النظرية العامة للائتمان، منشأة المعارف، الإسكندرية، 2005، ص 234.
  32. 32 فاطمة جلال عبد الله، دراسة تحليلية لإشكاليات حق الضمان وفقا للقانون 115- لسنة 2015، المجلة القانونية (مجلة متخصصة في الدراسات والبحوث القانونية)، جامعة القاهرة، مج 11، ع 6، 2022، ص 1933.
  33. 33 الأهواني، حسام الدين كامل، "الرهن الإلكتروني للعقار بالتخصيص: دراسة في قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015"، مجلة القانون والتكنولوجيا، كلية القانون، الجامعة البريطانية بمصر، مج 1، ع 1، 2021، (14 – 77)، ص 73. مسترجع من:1255755/Record/com.mandumah.search://h
  34. 34 المادة 18 قانون رهن المنقول "استثناء من أحكام القانون المدني، إذا أنشئ حق رهن على مال منقول، ثم أصبح ذلك المال عقارا بالتخصيص، يستمر نفاذ الرهن في مواجهة الغير على ذلك المال، ويتقدم ذلك الرهن على أي رهن واقع على العقار الذي وضع فيه، سواء كان الرهن الواقع على العقار سابقا أم لاحقا لعقد الرهن على العقار بالتخصيصويجوز إنشاء حق الرهن على العقار بالتخصيص ـــ وفق أحكام هـذا القانون ـــ إذا كان قابلا للفصل دون إضرار بالعقار، كما يجوز إنشاء حق الرهن، ولو كان هناك حقوق سابقة على ذلك العقار؛ بشرط الموافقة الكتابية للمرتهنين أصحاب الحقوق على هذا العقـار."
  35. 35 حسن، نصر أبو الفتوح فريد، "ضمان الحقوق في الأموال المنقولة في ضوء القانون الاتحادي رقم "4" لعام 2020م، "مجلة الشريعة والقانون، جامعة الإمارات، مج 37، ع 94، 2023، (21 – 93)، ص 24. مسترجع من:/1389758Record/com.mandumah.search://http انظر أيضا: المادة 3 – فقرة ب البند 4، من قانون ضمان الحقوق بالأموال المنقولة الأردني رقم 20 سنة 2018م.
  36. 36 انظر هذا المعنى: حسن، نصر أبو الفتوح فريد. المرجع السابق، ص 82.
  37. 37 استئناف مصر، نوفمبر س 1927، مجلة المحاماة 8، رقم 130، ص 175.
  38. 38 الطعن رقم 121 لسنة 21 جلسة 14-1-1954، س 5، ع 1، ص420، قضائية ق62، وجاء في الحكم تعتبر المنقولات التي رصدها المالك لخدمة عقاره المستغل استغلالا تجاريا بمعرفته عقارا بالتخصيص، وفقا لنص المادة 18 من القانون المدني المختلط وليس بلازم لاعتبارها كذلك أن تكون مثبتة بالعقار على وجه القرار.
  39. 39 طهطا 3 سبتمبر س 1939، مجلة المحاماة 21، رقم 280، ص 651.
  40. 40 الطعن 2178 لسنة 29 ق جلسة 9 / 4 / 1988 إدارية عليا مكتب فني 33، ج 1، توحيد المبادئ ق 1 ص 5. وجاء فيه: "أما ما قدمه المستأجر فمنها ما التصق بالعقار فأصبح عقارا بالطبيعة ومن ثم شمله نزع الملكية أما ما يكمن نقله بدون تلف منها فلا يرد عليه نزع الملكية."
  41. 41 حسام الدين الأهواني، مرجع سابق، ص 27.
  42. 42 الفشني، محمد يونس، رهن المنقول دون حيازة في ضوء قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015، مجلة جامعة جنوب الوادي الدولية للدراسات القانونية، ع 3، 2018، ص 584.
  43. 43 حسام الدين الأهواني: مرجع سابق، ص 52.
  44. 44 انظر: المادة 32 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015 المصري.
  45. 45 حسن، نصر أبو الفتوح فريد، "ضمان الحقوق في الأموال المنقولة في ضوء القانون الاتحادي رقم "4" لعام 2020م، "مجلة الشريعة والقانون، جامعة الإمارات، مج 37، ع 94، 2023، (21 – 93)، ص48.
  46. 46 المادة 1064 مدني قطري:1- يشمل الرهن الرسمي ملحقات العقار المرهون التي تعتبر عقارا.2- ويشمل بوجه خاص الأبنية والأشجار، وحقوق الارتفاق، والعقارات بالتخصيص، والتحسينات والإنشاءات التي تعود بمنفعة على المالك، سواء ما كان من هذه الملحقات قائما وقت الرهن أو استحدث بعده، وذلك ما لم يتفق على غيره، ومع عدم الإخلال بامتياز المبالغ المستحقة للمقاولين أو المهندسين.
  47. 47 فرحات، سالم الغناي، "الرهن الحيازي، مجلة العلوم الشرعية والقانونية، جامعة المرقب، ع 2، 2020، ص 172. مسترجع من:1195803/Record/com.mandumah.search://h
  48. 48 بعجي أحمد، حماية الدائن المرتهن في رهن المنقول دون تجريد المدين الراهن من الحيازة، المجلة الجزائرية للعلوم القانونية، السياسية والاقتصادية، المجلد 57، العدد01، السنة 2019، ص 87.
  49. 49 Article L112-3 Version en vigueur depuis le 01 janvier 2022“Les immeubles par destination ne peuvent être saisis indépendamment de l'immeuble, sauf pour paiement de leur prix ou pour la réalisation du gage dont ils sont grevés. Dans ce dernier cas, ils ne peuvent être saisis que si la séparation d'avec l'immeuble auquel ils ont été rattachés peut intervenir sans dommage pour les biens.”
  50. 50 عبد الرزاق السنهوري، مرجع سابق، ص 764. "وبالجملة لا يجوز رهن ما لا يمكن بيعه استقلالا بالمزاد العلني، كالعقارات بالتخصيص؛ فإنه لا يجوز رهنها مستقلة عن العقار الذي خصصت له. فإذا كان هذا العقار غير مرهون، جاز للمالك أن يفصل العقارات بالتخصيص ويرهنها مستقلة رهن حيازة"، أيضا الأهواني، حسام الدين كامل. "الرهن الإلكتروني للعقار بالتخصيص: دراسة في قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015، مجلة القانون والتكنولوجيا، كلية القانون، الجامعة البريطانية بمصر، مج 1، ع 1، 2021، (14 – 77)، ص 25. مسترجع من:1255755/Record/com.mandumah.search://h
  51. 51 الأهواني، حسام الدين كامل. "الرهن الإلكتروني للعقار بالتخصيص: دراسة في قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015"، مجلة القانون والتكنولوجيا، كلية القانون، الجامعة البريطانية بمصر، مج 1، ع 1، 2021، (14 – 77)، ص 57.
  52. 52 انظر ممن يرى ذلك: بعجي أحمد: مرجع سابق، ص 96.
  53. 53 Article 2419, Version en vigueur depuis le 01 janvier 2022."L'ordre de préférence entre les créanciers hypothécaires et les créanciers gagistes, dans la mesure où leur gage porte sur des biens réputés immeubles, est déterminé par les dates auxquelles les titres respectifs ont été publiés, nonobstant le droit de rétention des créanciers gagistes".
  54. 54 انظر: المادة 15 من قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015 المصري: "إذا أصبح المنقول الضامن عقارا بالتخصيص يستمر نفاذ حق الضمان في مواجهة الغير، ويتقدم ذلك الحق على الحقوق العينية الأخرى الواقعة على العقار بشرط التأشير بتسجيل حق الضمان في صحيفة العقار بالشهر العقاري إذا كان العقار مسجلا. ويجوز إنشاء حق ضمان على العقار بالتخصيص وفقا لأحكام هذا القانون وتحدد مرتبة حق الضمان في هذه الحالة من تاريخ شهره في السجل وتسجيله في صحيفة العقار قبل توثيق أي حقوق أخرى على العقار."
  55. 55 انظر: فاطمة جلال عبد الله، دراسة تحليلية لإشكاليات حق الضمان وفقا للقانون 115 لسنة 2015، المجلة القانونية (مجلة متخصصة في الدراسات والبحوث القانونية) مجلة علمية محكمة، مج 11، ع 6، 2022، ص 1931. حيث تبين أنه لو تم تخصيص المنقول المرهون ليكون عقارا بالتخصيص؛ فستكون الأولوية لحق الرهن المسجل في السجل الإلكتروني.
  56. 56 انظر: مروة محمد عبد الغني، مرجع سابق، ص 457.
  57. 57 الأهواني، حسام الدين كامل. "الرهن الإلكتروني للعقار بالتخصيص: دراسة في قانون تنظيم الضمانات المنقولة رقم 115 لسنة 2015"، مجلة القانون والتكنولوجيا، كلية القانون، الجامعة البريطانية بمصر، مج 1، ع 1، 2021، (14 – 77)، ص 457.
  58. 58 ويحل القانون المدني هذا التعارض بمنح الأولوية للدائن الذي سجل ضمانه أولا. ومع ذلك؛ فإن الرهون العقارية والرهن العقاري لا تظهر في نفس السجلات؛ مما يعقد بشكل خطير معرفة الأطراف بوجودها ويعرض الدائنين للخطر: JCP N n° 47 – 26 novembre 2021, 1332
  59. 59 حسن، نصر أبو الفتوح فريد، مرجع سابق، ص 74.

Usage Statistics

Views
PDF Views

Author's Info

Dr. Imad Mustafa Qaminassi — Assistant Professor of Private Law, College of Law, Qatar University

Assistant Professor of Private Law, College of Law, Qatar University

Dr. Mohammed Ammar Torkmanie Ghazal — Associate Professor of Private Law, College of Law, Qatar University

Associate Professor of Private Law, College of Law, Qatar University

How to Cite

How to Cite

Problems resulting from pledge of real estate by allocation “Comparative analytical study of Qatari Law No. 16 of 2021 regarding the pledge of movable properties”. (2025). The Legal & Judicial Journal, 19(1), 12-75. https://ljj.qa/ojs/index.php/MOJ/article/view/50

Views

9

Downloads

3

Citations

0

Authors

2
June 2025
Pages 12-75

Issue

1

Year

2025